شاهد بالفيديو.. مواطنة سودانية تنهار بالبكاء فرحاً بعد رؤيتها "المصباح أبو زيد" وتدعوه لمقابلة والدها والجمهور: (جوه ليك يا سلك)    مدير عام قوات الجمارك: لن نتهاون في حماية الوطن من سموم المخدرات والسلاح    شاهد بالفيديو.. قائد ميداني بالدعم السريع يعلن انشقاقه عن المليشيا ويعترف: (نحن من أطلقنا الرصاصة الأولى بالمدينة الرياضية)    شاهد بالفيديو.. افتتاح مستشفى بمواصفات عالمية بمنطقة شرق النيل بالخرطوم والجمهور يشببها بأكبر المستشفيات بالخليج    مجموعة الهلال السوداني.. صنداونز يقتنص التعادل ويبقي آمال التأهل في دوري الأبطال    الجمارك في السودان تحسم جدل رسوم بشأن الأثاثات والأجهزة الكهربائية للعائدين    الأهلي يبلغ ربع نهائي أبطال أفريقيا.. والجيش الملكي يهزم يانج أفريكانز    السودان يدين الصمت الدولي تجاه جرائم الحرب والجرائم ضد الإنسانية التي ترتكبها المليشيا في إقليمي دارفور وكردفان    بعد غياب 8 سنوات.. عبلة كامل تعود وتثير ضجة ب"إعلان"    "سامسونغ" تُحبط الآمال بشأن الشحن اللاسلكي في سلسلة "Galaxy S26"    هانى شاكر فى لبنان وأنغام فى الكويت.. خريطة حفلات النجوم فى يوم الفلاتنين    توضيح من سوداتل حول مشروع ممر Bypass الإقليمي لحركة الترافيك العالمية عبر السودان    حساسية الجلد أثناء الحمل.. متى تستدعى القلق واستشارة الطبيب؟    نائب البرهان يفجّرها بشأن حل مجلس السيادة واتّهام قادة كبار في جوبا    تشابه دماغ البشر والذكاء الاصطناعي يدهش العلماء    القانون يلزم الشركات السياحية بسداد تأمين مؤقت عن رحلات العمرة    كاكا قال لدوائر فرنسية إنه يتوقع إنهياراً وشيكاً لقوات التمرد السريع    لو ليك فى الرومانسى.. لا تفوت هذه المسلسلات فى دراما رمضان 2026    تحديث ذكي جديد ل"واتساب" في آيفون    اكتشاف وجود علاقة بين الاكتئاب وهشاشة العظام    دراسات: إوميجا 3 تحسن الإدراك وتعزز المزاج    قرارًا جديدًا لوزير التعليم العالي في السودان    عقوبة مالية على الإتحاد وإيقاف عضو الجهاز الفني لنادي المريخ    الجيش يفشل هجومًا عنيفًا لميليشيا الدعم السريع    والي النيل الأبيض يشيد بالليلة الثقافية الأولى لهلال كوستي    (ده ماهلالك ياهلال؟؟)    شاهد بالفيديو.. نجم السوشيال ميديا "حتة" يضع يده على عروسه ويحتفل معها بطريقة طريفة على أنغام (الما بحبونا والبكرهونا)    بالصورة.. دكتورة من مريدات شيخ الأمين تكتب: (الشيخ بجيب القروش دي من وين؟ داير تتأكد تعال مسيده في الثلث الاخير من الليل)    أفراد من الشرطة يلقون القبض على السائق الخاص بالقائد الميداني لمليشيا الدعم السريع "جلحة" داخل "ركشة" بحي بري    بنك الخرطوم يتعهد بإرجاع مبالغ «ضمان الودائع» ويتحمل التكلفة كاملة    الهلال يتلقى أول خسارة بدوري المجموعات أمام مولودية الجزائري    هلال كوستي يدشن برامجه الثقافية بليلة ثقافية كبرى وتكريم رموز النادي والمجتمع    السودان يرحّب بالقرار 1591    شاهد بالفيديو.. سرقة محل مجوهرات بشارع الوادي بأم درمان وقيمة المسروقات تقدر ب(ترليون) جنيه    الجوهرة السودانية عامر عبد الله ينضم رسمياً لأحد الأندية الخليجية    محاولة أوكرانية جديدة لإفشال مفاوضات السلام بعيداً عن ارض المعركة    وزير الثروة الحيوانية: البنك الزراعي وبنك النيل يمولان صغار المربيين لزيادة الإنتاجية    رفض الزوج شراء سجائر لها فقتلته.. جريمة زوجة مصرية تثير الجدل    توصيات المؤتمر القومي لمعالجة قضايا الشباب    بيان مهم لوزارة المالية في السودان    لجنة أمن ولاية الخرطوم تؤكد المضي قدما في تنفيذ موجهات رئيس مجلس السيادة لبسط الأمن وفرض القانون    ضبط اسلحة ومخدرات بكسلا    حريق كبير في سوق شرق تشاد    صعود الذهب عالميًا يرفع أسعار المعدن النفيس فى قطر صباح الخميس    رسالة أخيرة في بريد الرئيس البرهان قبل تمرد الحركات المسلحة الدارفورية    ترامب يحذر إيران: الوقت ينفد والهجوم القادم سيكون أشد    مباحث الخرطوم تعلن توجيه ضربة موجعة لمافيا السيارات..إليكم التفاصيل    تلفزيون السودان يستأنف البث المباشر من مقرّه الرئيسي    وزير الصحة: التبغ عدو الحاضر والمستقبل و فاتورته الصحية تفوق عائداته الضريبية    هل قتل السحر الأسود الإسرائيلي عبد الناصر؟.. كتاب جديد يكشف خفايا خطيرة في مصر    سباق اختراق الضاحية باكورة بطولات الاتحاد العربي لألعاب القوى    شركة اتصالات في السودان تعلن عن توقف خدمات    "مَا حَرَّمَ إِسْرَائِيلُ عَلَى نَفْسِهِ"!    أحمد الشاكر: انا أعجز عن شكر جميع الإخوة الأشقاء في المملكة العربية السعودية    ترامب للإيرانيين: واصلوا الاحتجاج.. المساعدة في الطريق إليكم    السودان..حصيلة صادمة بمرض شهير في ولايتين    إسحق أحمد فضل الله يكتب: (حديث نفس...)    "كرتي والكلاب".. ومأساة شعب!    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.



حكومة عملاء اسرائيل والسي آي إي والموساد
نشر في الراكوبة يوم 26 - 11 - 2013

، بدل اضافة شولة لابوجا شرو ذمم حكومة دولة مجاورة ؟ .
المفاوضات الشكلية هدفها تمكين البشير من البقاء في الكرسي مجددا لفترة رئاسية قادمة باي ثمن .
السبب الاول في فشل الوصول لسلام في دارفور كان شغفنا الشديد في السلام .
حينما افكر مليا في عقلية حكومة المؤتمر الوطني ومسئوليها وتعاملها الفج .. والجاهل جدا مع ملفات السودان الشائكة والخطيرة ، ومع السودانيين المعارضين للحكومة يتبادر الي ذهني جملة اسئلة ، من هؤلاء الناس .. اي عقول هذه .. واي انفس تلكم ؟! .. اي مرض أصاب هؤلاء ؟! .. أي حقد .؟! .. أي سادية ؟!. .. أي خسة ؟! .. اي دناءة ؟! ..ونزالة ؟! ..اي عمالة للاجنبي هذا .. وبطوعهم واختيارهم ، أو عن غفلة وغفوة منهم ؟ ! .. أي مؤتمر وطني هؤلاء الذين لا يملكون ذرة من وطنية في التعامل مع قضايا الوطن ومصيرها مستقبل شعبها ؟!!! .
حكومة استمرأت في صناعة الاوهام .. والترويج لها علي انها حلول لازمات السودان ودارفور ، وضخ ألأكاذيب وألأساطير والاوهام والهلام بطريقة لا يصدقها عقل طفل غير مميز .. ولا ضميره ، ناهيك عن العقل الجمعي لشعب السودان وشعب دارفور ، وضمير قادتها وعلماءها ومفكريها وسياسييها وسواد شعبها ، والانكباب في دعم وتبذير أموال الشعب السوداني وجهودها ووقتها في اتفاقيات لامعني لها ، والمؤسف جدا .. جدا ..أن تلك الجهود المبذولة ، لو توفرت لها معشار اخلاص وحسن نية وفهم ودراية ، لما ذهبت كلها ادراج الرياح ، واتت نتائجها عكسية ، ولما كانت حرثا في البحر ، بل انقلبت كلها رأسا علي عقب لصالح عدم الاستقرار في البلاد ، والموت والدمار ، وحال دارفور اليوم خير شاهد .
لانها جهود ظاهرها لصناعة السلام بينما باطنها للعمالة للاجنبي واسترضائه ، وارسال رسالة لها انهم جادون في السلام ومستعدون ، وألآخرين هم الرافضين لها ، بينما العكس هو الصحيح .
حكومة نسيت حتي بيان راسها الاول حين سرق السلطة بالدبابة ،واطاح بالاحزاب الطائفية ، وفرح الشعب الدارفوري وهش له وبش لما ذاقوه من الويل والثبور وعظائم الامور وفظائع ، بايدي الاحزاب الطائفية ، وازيالهم في دارفور ولا سيما حزب الامة ، والشخص المعين من السيد/ الصادق المهدي والمتحزب معه في حزبه ، الدكتور التيجاني سيسي ، وصنع لذات الشخص المتسبب في الحروب القبلية في دارفور اليوم ، منصب هلامي وحركة مسلحة وهمية في فنادق الدوحة ، وجيوش وهمية ، ويستخدمها عميلا ليتسبب في مقتل عشرات الآلآف من أبناء الشعب في حروب قبلية فارغة ، وبالاشتراك الجنائي والتمالؤ مع النافذين من ابناء دارفور المنضوين تحت تنظيم الراس الانقلابي ؟ وشردو مئات ألآلآف منهم ، لانهم لا يهمهم ولا يشتهون الا السلطة ، ولا يعشقون الا الكرسي والاضواء ولو علي جماجم كل الناس .
ان الازمة الكبري في دارفور وتعقيدات ملفاتها وانفجارها ، يعود لشخص التيجاني سيسي أتيم نفسه لمرضه الشديد في السلطة ، وهوسه الشديد بنفسه وبذاته ، فهو لم يكن يوما ثوريا ولا مناضلا واستمات لسرقة الثورة ، وأني له ذلك !!! .
ومن نافلة القول ان كل الاتفاقيات والمفاوضات الشكلية هدفها تمكين البشير من البقاء في الكرسي مجددا لفترة رئاسية قادمة باي ثمن ، وهي خطوة خطرة جدا علي البشير نفسه ، قبل الدولة السودانية وحزبه .
الكمندر دبجو هل سيضيف شيئا ؟
في منتصف العام 2004 كنا مع الكمندر بخيت عبدالكريم ( دبجو ) وآخرين في معسكر بدولة مجاورة للسودان ، في دورة تدريبية لتعلم أساليب ألقيادة العليا للجيش ( الهاي كماندرز ) ، ضمن مجموعة من قادة حركة / جيش تحرير السودان التي نتزعمها .
كان لي علاقات جيدة باكابر جنرلات الجيش وضباط المخابرات في تلك الدولة ، والبلدة نفسها كحصن للجيش ، وفيها أحدي كبريات معسكرات تلك الدولة ، وكان لي ولصديقي محاضرات خصوصية في القيادة ، وعلوم الجيش وفنونها ، بالقيادة المجاورة لقيادتنا، وذلك بحكم عوامل وتفاهمات جرت ، وبحكم مؤهلاتنا الاكاديمية التي لم تتوفر لغيرنا من القادة يومئذ لذلك تم اختيارنا لها.
ان نظري للبيادة والتدريب علي ( الاسلحة الصغيرة .. صغيرة ) كان مجرد مضيعة للوقت ، لانني لست ( تعلمجي ) حتي أدرس واكرر( تحضيرات عشان الدرس ، مشمعات فرش وارض قابول للطابور ) ، وكنت مهووسا بتعلم مهارات القيادة ، وغيرها من العلوم العسكرية ، والاطلاع علي محاضرات وكتب الامن القومي للاوطان والحروب المدمرة التي خاضها الجيوش الكبري واهدافها وثمارها ، والمفرح والمشجع جدا ان أكابر جنرالات الجيش وقواد المخابرات كانو متواضعين وبسيطين جدا في التعامل معنا ، وشغوفين بتقديم ما نطلبها من دروس ومحاضرات ، وكانو علي اتم الاستعداد تام علي مساعدتنا ، وليس لهم علامات تميزهم عن غيرهم من سائر الجيش ، في دولة شعبها وجيشها كلهم ثوار ومستعدين لخوض الحرب تحت اية لحظة لما يحيطها من مهددات ، ويحبون السودانيين ولا سيما الثوار منهم أكثر من أنفسهم ، واهم ما ميز هؤلاء القادة والجنرلات ايمانهم العميق بان لنا قضية عادلة يجب وهدف سامي يجب انجازها ، واننا قادة شعبنا واملهم ومستقبلهم بين يدينا ، وقد كان لقضية دارفور شنتها ورنتها الكبيرة يومئذ ، كنت شغوفا بتعلم تكوينات الجيش القومي والعلوم العسكرية ، وفروعها .
ولكوني مهتم جدا بإعادة صياغة جيشنا الوطني في السودان ، وإعادة تنظيمها وتدريبها ، وتطوير هيئاتها وهياكلها ومؤسساتها ، وهيكلة اسلحتها وتطويرها ، لتصبح جيش وطني ومهني لها أجهزة امنية ودفاعية ماكنة وراسخة ، حامية للحدود كغيرها من جيوش العالم المتطورة ، فالجيش ليست كلمة عامة عند العارفين باهميتها ، انها سلوك وفنون ، وقد كنت مستعد للقراءة والاطلاع 15 ساعة يوميا علي الاقل يوميا في ( الخلاء ) ، وفي جو وديع وهادئ كتلك التي توفرت لنا هناك وفي عاصمة تلك الدولة الجميلة التي تمر فيها فصول السنة الاربعة في ساعتين اثنين فقط ، وتأكد لي منذ البداية وفقا للدروس والكتب التي كنت اطلع عليها ، والمحاضرات المكتوبة لاصدقائي وأساتذتي من جنرلات تلك الدولة ، اننا مجرد وكلاء حرب وعملاء ، رغم عدالة قضية شعبنا ، ورغم احترامهم الشديد لنا ، واعترافهم بحقوقنا كاملة ويجب ان لا يمسها احد .
إمتحانات ومكدرات صفو في الطريق .
كان اول امتحان لنا حين تحركنا لاحاكة بعض التحالفات والتنسيقات بين حركتنا ، وبعض الفصائل المكونة للتجمع الوطني الديموقراطي ، وتحديدا حين تحركنا لقوات الاسود الحرة ، وزعيمها القائد مبروك مبارك سليم الذي زارنا في معسكرنا قبل زيارتنا المزمعة له وقتها .
حين زيارتنا للكمندر مبروك ، لم يعجبنا سلوك الكمندر مناوي في التعامل معنا ، وشعرنا بان هناك تغييب وتجاوز لنا ، وتمرير للامور من تحتنا من قبل الكمندر مني اركو مناوي ، الذي غيبنا في بعض شان الزيارة ، ومارس خيار ( الخيار والفقوس بيننا ) بطريقة أثار حفيظتنا جدا ، رغم اننا كنا اثنين فقط من غير اثنيته من بين الجميع ، وكنا قادة نوعيين للحركة ومن مكتب الرئيس ووفقا للاقدمية الميكانية والتنظيم السياسي للحركة لا يتقدمنا الكمندر مني بشيئ كثير .
لم يعجبنا تغييب الكمندر مني اركو لنا ، وقام بحل محلنا اناس لم نسمع بهم ولم نراهم من قبل ، وحين زيارتنا لقوات مؤتمر البجا ، وقائدها المحترم الاستاذ موسي محمد احمد رئيس جبهة الشرق وقائد مؤتمر البجا ورئيسها ، وقد كنت احسبه جنرال من قادة جيش تلك البلاد ، وله التحية فقد تصرف تصرف العالمين بمشاكل الثوار وما يعتريهم ، والقائد العالم بما يدور بين الثوار ومكوناتهم من احتكاكات .
ووقع تصرفه في نفسي بردا وسلاما كقائد له باع طويل في التعامل مع الجيش وفصائله .
كمندر بخيت دبجو قائد عسكري فريد
من خلال اقامتنا مع الكمندربخيت دبجو في المعسكر وفي مكتبنا الرئيسي نفسها قبل انشقاقهم ، كان انطباعي الشخصي ، انه رجل قائد ثوار بمعني الكلمة ، ففوق انه متواضع جدا ، شخص محبوب بين رفاقه ويتودد للناس أيما تودد ، ولم اراه متميزا لساعة من نهار عنهم أبدا ، و كنت اكثر شخص احبه بين كل هؤلاء الرفاق جميعهم لسلوكه وتواضعه وحسن تصرفاته .
بل والله لم اعرف يوما مطلقا انه قائد لهؤلاء المناضلين ، الا في الايام الاخيرة من وجودنا في المعسكر ، وبعد نشوب صراع كادت ان تؤدي الي اشتباك بالايدي وبغير الايدي بيننا ( عشان كتشينة وما كتشينة ) وكنا نعلم انها صراع ومشكلة سياسية ، وكنا نعلم من يقف خلفها ، ودوافعها .
وبانشقاق الكمندر مني اركو كان الكمندر بخيت دبجو قائد ثاني قواته بعد الكمندر جمعة حقار ، ودخل معه الخرطوم ، وانشق عنه لينضم الي حركة العدل والمساواة بزعامة الشهيد الدكتور خليل ابراهيم الذي عينه نائبا للقائد العام لجيشه ، ثم عينه قائدا عاما لقوات حركة العدل والمساواة ، بعد انصراف الجنرال سليمان صندل .
دبجو لن يضيف شيئا للسلام في دارفور
الا ان القائد دبجو مطلقا لم يكن يوما قائد سياسي ليقود عملية سياسية ينقذ بها شعبنا ودارفور وأزماتها ، ولا السودان ، او يمكن له ان يدعي انه حل أزمة دارفور ، او .. أو ..
اللهم الا اذا كان النظر للازمة والقضية عند المؤتمر الوطني بنظرة مريضة ( عندهم عربات كم ؟؟! !) و ( كم مقاتل ؟ !!! ) وهي نظرة مجنونة وغير واقعية ، وسبب الفشل المستمر في صنع اي سلام في دارفور لعقد من الزمان ، في ظل النظرة الامنية الضيقة جدا لازمة دارفور واختزالها في شراء ذمم ضباط جيوش الثوار ، وستظل هكذا حتي تاتيها الهجمة قريبا ، في عقر دارها وفي موطن اللب والرعب والحقد وبيت الداء ومكمن الدواء كما فعلها الدكتور الشهيد خليل ابراهيم لوحده ( زول واحد تنقرنق ) في عملية الذراع الطويل ، واليوم هناك تحالف جبهة القوي الثورية السوانية ، وجيشها ، في كردفان والنيل الابيض القريبة وستدفع ثمن التغيير الدموي وفاتورتها الغالية ، أوستبقي تلف وتدور في الحلقة المفرغة المعهودة ، حتي تنتهي يوما قريبا ازمة دارفور وغير دارفور بآلية تؤدي حتما الي التقسيم والتقذيم ، كما حدث في أزمة الجنوب وهي مصلحة اي سوداني ، لكنها ستكون الخيار الاخير لكل طرف من اطراف السودان وجهاتها ويكون بقاءه مستحيلا مع بقية الجسم .
انتحار كمندر مناوي في ابوجا .
العلاقة ظلت متوترة جدا بيننا في المعسكر ، وحينما هممنا العودة للمكتب الرئيسي ، وصلنا بالليل وتعبنا جدا ( والمطر دقانا دق شديد ) ، نمنا وبالصباح الباكر ( خلينا شنطنا ) في بيت الكمندر مني اركومناوي ، و محمد مرسال وآخرين يذبحون لنا ، ونحن قررنا الابتعاد ، لكن ( نخجلو ).
( خلينا بيت الحركة ، و قلنا دا بيت كمندر مني وناسو ومشينا الفندق ) وكان عبدالواحد في جولة خارجية طويلة وحينما اتي اخبرناه بما حدث ، وتغييبنا ، وكانت ( القشة التي قصمت ظهر البعير ) .
غضبنا للتعامل وكاننا لسنا حركة واحدة منذ البداية .
الا ان المهم انني من كنت اثني دوما علي مواقف الكمندر مني كقائد عرفته عن قرب ، وكنت ضد ما ظل يجري من تدابير بحقه ، ومن اهم صفاته التميز بالاثارة ، والمبادرة في الحديث ، صحيح الذين قادو الاصلاح والوساطات من بعد ( احمد عبدالشافع توبا ، وآخرين ) كانو يودون طرد الكمندر مني اركو ورفاقه من الحركة نهائيا ، ويحلو هم محلهم بذهنية ( محل أخير من سيدو ) ، وفعلا نجحوعاجلا رغم تحذيراتي الشديدة لذلك ، ومراجعتي لعبدالواحد وتحذيري له من بعض من اسند اليهم المهمة .
كنت اري القائد مني أركو قبل انتحاره في ابوجا اضافة حقيقية للحركة ، وشخص ليس له تجربة فقط كما كان حال عبدالواحد كرئيس للحركة ، وكان رايي واضحا جدا للكل ، ان الحركة يجب ان تكون لها مؤسسات تجمع الجميع ، وقد ظللت متهما دوما بانني علي تنسيق ومؤامرة مع الكمندر مني مناوي ، بل كنت اهاجم كثيرا مواقف البعض ، وكان الكثير من اعضاء غير حركتنا بايعاز من اشخاص من حركتنا يقولون ( حيدر نائب مني ومتئامر معه ، خصوصا في القاهرة ) حتي دخل الكمندر مني الخرطوم .
مؤامرات حكومة المؤتمر الوطني ومكائده وحروبه لتلك الدولة
لم تصمد المؤتمر الوطني ولم تقف مكتوفة اليد بل ظلت هي الاخري تكيد لتلك الدولة كيداشديدا ، وبدل حل ازمات البلاد والعباد ومفاوضتنا بقلب مفتوح لجأ الي الكيد والتضييق والمكر وفشل .
ان المؤتمر الوطن الحكومة العميلة للسي آي اي والموساد وامريكا والاتحاد الاروبي والافريقي ، وللقذافي والتريكي بدل حل الازمات ، ومواجهتها بشجاعة ، ناصبو تلك الدولة العداء .
وحاولو اغتيال رئيس تلك الدولة .
ودعمو معارضتها الاسلامية .
وقامو بسلسلة تفجيرات في اعياد تلك البلد في العاصمة ، وفي الساحة الرئيسية بالبلاد ، وفي ثاني اكبر مدنها .
ثم حاصروها حصارا اقتصاديا خانقا ومريرا بعدها ، بالتنسيق ، والتآمر مع جيرانها وتكوين حلف فضول .
ولقينا عنتا ومشقة ومضايقة ولا سيما شخصي ( كلما امشي الجامع القي مجموعة يستفسرو ) واستجوب .
لايوجد دعم خارجي لله وصدقة للمدعوم
حينما انتحر الكمندر مني ووقع الاتفاقية ورفضنا نحن الوثيقة توجهنا الي ذات الدولة .
تعرضنا لضغوط هائلة جدا ، رفضنا كل شيئ حتي جبهة الخلاص .
انقسم قادة الدولة الساسية والعسكرية ، فالسالسة كانو ضد مطالبنا ، ويريدون حل الازمة بطريقتهم .
وكان القادة العسكريين معنا بحكم اخلاص العسكر ، وبحكم الصلات الشخصية بيننا ، وبحكم قناعتهم بموقفنا .
بينماكان القيادة السياسية مع المؤتمر الوطني وانقلبو علينا ويريد قبض ثمن قضيتنا وقضية شعبنا .
قلنا لهم بشجاعة :
( والله انحن عشان شعبنا نومو يضبحونا بدلهم )
الا ان استعدادنا للسلام كان مطلقا ، فقد كنا فقط نطلب ملحق اضافي لوثيقة ابوجا .
والمؤتمر الوطني ما احتقرت واهانت واذلت الا من اراد السلا م معها .
والسبب الاول للاهانة و في فشل الوصول للسلام في دارفور ، كان شغفنا الشديد في السلام ، وتوجهنا نحو السلام بصدق واخلاص .
عمالة صارخة وشراء ذمم دولة
بعد ان فشل ابوجا كان لنا مطالب بسيطة جدا ومنطقية ومقنعة جدا بحكم قيادتنا ومعرفتنا بدارفور وهي :
1 / لابد من ان تعود دارفور اقليما كما كانت بحدودها التاريخية .
وهي مسالة هامة في ادارتها وتطويرها ولواعيد اقليما لما مات شعبها اليوم في حروب قبلية لا معني لها و.. و..
2 / نائب رئيس لدارفور في مؤسسة الرئاسة أسوة بالجنوب .
3 / التعويضات الفردية والجماعية لشعبها الذين تضررو في حرب الدولة ضد مواطنيها .
وغيرها من المطالب الشرعية والممكنة جدا .
كان رد فعل الحكومة متزمتة وقالو ( والله ولا شولة ما نضيفوها ) .
وقد كانت الحكومة معولة بشدة وبهوس علي المجتمع الدولي والضغوط الدولية الهائلة والكبيرة التي انصبت فوق رؤوسنا .
بترتيب ومباركة من تلك الدولة انشق احمد عبدالشافع توبا ليبيع شعبنا ، فقد دعمه وأغراه وحفزه علي الانشقاق ، الا انها أي( الدولة )لا تريد تسليمه للمؤتمر الوطني باي ثمن والمؤتمر الوطني ترغب في السلام باي ثمن مع المنشقين ..
وانشق عن احمد عبدالشافع توبا ، ابو القاسم امام الحاج وانضم للسلام طاعنا رئيسه من الخلف وفورا ، فقد اشتعل المظاهرات في كل الخرطوم ، وجماهير شعبنا هلعا في نفس مجذوب الخليفة وحكومته .
الدولة المستضيفة صنعت جبهة الخلاص الوطني واشعل الدكتور الشهيد خليل ابراهيم الحرب وضرب كردفان
صب الدولة المستضيفة علينا ضغوطا هائلة وانقسمت قيادة الدولة الي سياسية تقف بجانب الخونة ، وفق مصالححها المجردة ، ومع المتامرين علي شعبنا برئاسة توبا الذي التقي رئيس نلك الدولة تكرارا ومرارا .
كان عدوان احمد عبدالشافع ومن معه علي كشخص كبير جدا لثلاثة اعوام ، وظللت اتلقي منهم ضربة تلو ضربة .. تلو ضربة واصبر لانني مدرك جدا ما يدور بحكم التقارير التي ترد الي في الكبيرة والصغيرة من تحركاتهم . و ( ليس الشديد بالصرعة انما الشديد من يملك نفسه عند الغضب ) .. بعد ان انشقو عملو ان الدائرة دارت ولي حق الرد ، خشي المنشقون من تعاملي ببرود في كل عدوان من قبل ، في كل راس ساعة .. فهم من كسر فعلو كل شيئ .
لم اتفاجا ولم يتحرك في نفسي شعرة حينما انشق توبا ومن معه ، فانا من ظللت اتابع تحركاته لحظة بلحظة .. وانا من ظللت اتلقي الضربات ضربة.. تلو ضربة . وعلقة تلو علقة .
الا ان المهم ان المؤتمر الوطني وقيادتها ومسئوليها يتخوفون أولا وأخيرا من حركة / جيش تحرير السودان وجماهيرها , ويسعون بكل ما اوتو من قوة للتلاعب والتفتيت والعبث واشعارنا وكاننا معزولون ، وهي وهم .. وهم ...وهم منها ومن أجهزتها ، ( فالطعن في ضل الفيل ) ، و( اقتفاء اثر المرفعين ) ، ومحاولة ايهام الراي العام لم ولن يكون الا سببا في تعجيل رحيلها .
حيدر محمد أحمد النور
[email protected]


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.