قالت إنّها خرجت من آلية تحديد أسعار الوقود..الطاقة تكشف تفاصيل 20 باخرة في محيط البحر الأحمر    شاهد بالفيديو.. داخل حرم إحدى المدارس.. والي النيل الأبيض ينفعل على وزير التربية والتعليم ويحظى بإشادة الجمهور: (لن أذهب حتى ينتهي البناء)    شاهد بالفيديو.. الفنانة هدى عربي تخلع حذائها أثناء الحفل وتدخل في وصلة رقص مثيرة    اختبار نسخة مدفوعة جديدة من "إنستغرام"    "آبل" تستعد لإطلاق أول آيفون قابل للطي    النفط ينخفض 1% بعد تقرير ترامب إنهاء حرب إيران    "يغفر الله للجميع إلا باجيو!".. مأساة اللاعب الذي مات واقفا – فيديو    عيد ميلاد إيمى سمير غانم.. خطوات ثابتة واختيارات مدروسة فى مسيرتها الفنية    قرار لحكومة السودان بشأن معبر أدري    قيادي بحزب المؤتمر الوطني يحسم جدل مثير    صبري محمد علي (العيكورة) يكتب: *هذا ما قاله لي وزير التعليم العالي والبحث العلمي ظهر اليوم*    عثمان ميرغني يكتب: فساد.. الفساد..    والي الخرطوم يوجه وزارة التخطيط العمراني بتطبيق القوانين وتسريع إجراءات معاملات الأراضي    جهاز المخابرات العامة يدشن مبادرة العودة الطوعية للاجئين السودانيين من مصر    إكتمال فتح الطرق والشوارع الداخلية بمنطقة وسط الخرطوم    ارتفاع جديد في أسعار الوقود بالخرطوم    شاهد بالفيديو.. رمى عليهم عبوة ناسفة وهرب.. جنود بالدعم السريع يضبطون مرتزق من جنوب السودان في وضع مخل مع سيدة داخل "راكوبة" بمدينة الفولة    شاهد بالفيديو.. فنان "ربابة" سوداني يثير تفاعل الجمهور بعد ترديده أغنياته الشهيرة (صورة وصوت) في حفل حاشد بالسعودية    الهلال يواجه أُماجوجو لتوسيع فارق الصدارة    شاهد بالفيديو.. داخل حرم إحدى المدارس.. والي النيل الأبيض ينفعل على وزير التربية والتعليم ويحظى بإشادة الجمهور: (لن أذهب حتى ينتهي البناء)    الأهلي يخسر من ساردية بدوري شندي    (أماجوجو والنقطة 54)    برشلونة يتلقى دفعة معنوية قبل مواجهة أتلتيكو مدريد    شراكة استراتيجية بين "الشباب والرياضة" و"الصناعة" لتمكين المبتكرين ودعم الإنتاج الشبابي    كريم عبد العزيز وفريق مطلوب عائليا يبحثون عن دولة أوروبية للتصوير الخارجى    أزمة منشطات تشعل دوري أبطال إفريقيا.. الهلال السوداني يشكو نهضة بركان المغربي ل"الكاف"    أيهما أكثر فائدة القهوة أم عصير البرتقال صباحًا.. والكميات المناسبة    آلام الدورة ليست دائمًا طبيعية.. إشارات تكشف بطانة الرحم المهاجرة مبكرًا    فصيلة الدم تكشف احتمالية الإصابة بالسكري    السيسي للرئيس ترامب: لا أحد يمكنه وقف الحرب في المنطقة إلا أنت    "فيفا" يتّخذ موقفًا حازمًا بشأن مشاركة إيران في كأس العالم    مصر.. الدولار يقترب من 54 جنيها لأول مرة    سارة بركة: أحمد العوضى مجتهد بشكل كبير وبيحب شغله جدا    اختيار غير متوقع لمستقبل "الملك المصري"    وجبة سمك تُنهي حياة 3 سودانيين بالقاهرة وتتسبب في إصابة 4 آخرين بحالة تسمم غذائى حاد    بسبب ضعف الراتب.. وزير الثروة الحيوانية بالسودان يبحث عن عمل إضافي    رئيس الوزراء يصدر قرارًا بشأن الرسوم الجديدة في المعابر    محمد عبد الباسط يكتب: لهذا تحركت باكستان الآن للوساطة بين أمريكا وإيران    السكوت على هذا الأمر لا يرضي الله ولا رسوله!!    ارتفاع أسعار الذهب في السودان    الخليج الضحية الكبرى: إيران وجهت 83% من هجماتها إليه… و17% فقط إلى إسرائيل    مهلة أخيرة للمخالفين: خيارات متعددة لمعالجة أوضاع التأشيرات المنتهية في السعودية    ترامب يصدر أوامره ويكشف تطورات مثيرة مع إيران    الأمن يداهم مخزن يبيع الوقود المهرب لعصابات التنقيب عن الذهب    رئيس الأهلي مدني وابنه يتعرضان لحادث مروع    المباحث تنهي مغامرات شبكة إجرامية متخصصة في الإحتيال علي أصحاب المحلات التجارية عن طريق اشعارات تطبيق بنكك المزيفة    ضبط 238 كجم من "الآيس" وأسلحة بجانب نحاس بولاية البحر الاحمر    ضبط 238 كجم من "الآيس" وأسلحة بجانب نحاس بولاية البحر الاحمر    الشيخ بن زومة.. إلى جنة الخلد    قيم الهلال المتوارثة يجب أن تبقى أبد الدهر    في زمن الضجيج.. القرآن بوصلة المعنى والسكينة    د.مزمل أبو القاسم يكتب: دموع الباز.. وزاهر! (2)    السودان.. الدفاع المدني يستعين ب"التوك توك"    طفح جلدي في رقبة الرئيس ترمب يثير تساؤلات حول صحته    صوت لا يغيب.. محمد رفعت ورحلة الآذان الخالد في رمضان    أجهزة الأمن السودانية تنهي مغامرات لص الصيدليات في عطبرة    شاهد بالفيديو.. الوطن يتعافى ويعود.. تزاحم مئات المصلين في صلاة التراويح بمسجد السيدة سنهوري بالخرطوم    السودان.. فكّ طلاسم"تبيدي للمجوهرات" في الخرطوم والتحقيقيات تفجّر مفاجأة    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.



سيناريو البحث عن وليمة

الراوي : سادتي الكرام ، حدثت مشاهد هذا السيناريو في زمن غابر في بلاد ما ، زمن اضيئت فيه كل شوارع تلك البلاد، وبرغم سطوع الضوء الا ان هنالك جوانب عديدة ظلت مظلمة لم تفلح في كشفها تلك الاضاءاتة الطبيعية ولا المصطنعة ، المهم، لقد كانت تتم في غرف مظلمة صممت داخل الارض، تماما كبلد العجائب في ديزني لاند، فقد حدث ان حصلت جماعة ما في تلك الحقبة التاريخية وهي تدعي جماعة "اللفح" وهي (جماعة ظل في تلك الحكومة لم تفلح في "قشها" كافة الاضواء) علي مليارات الدولارات من اموال تلك البلاد بعلم ودعم وتواطوء من مجموعة الدجالين الحاكمة وقد قامت مجموعة اللفاحين هذه باستثمار الاموال التي حصلوا عليها في الخارج بدلا عن الداخل، حتي الارباح وظفت في توسعة تجارتهم ومضارباتهم وحياة البزخ التي يعيشونها، والهدف من ذلك كان هو التهرب من العقوبات الاقتصادية المفروضة علي البلاد والحصول علي موارد مالية من النقد الاجنبي حال احكام الحصار الاقتصادي علي بلادهم، ذلك الحصار كان من اكبر المهددات التي تهدد زوال سلطانهم ونفوذهم الذي صنعوه بالقوة وعلي رفات الجياع، الا ان مجموعة اللفح التي نمت رؤوس اموالها، كانت سخية جدا في انقاذ المجموعة من الكوارث والازمات التي لازمت احكام سيطرتهم علي السلطة، ونتيجة لهذه السيطرة المطلقة في الحكم ، تغلغلت كوادر الدجالين غير المؤهلة في كافة مفاصل الدولة، مما كان سببا مباشرا للنزاعات والحروب والازمات الاقتصادية والسياسية بل والحصار الدبلوماسي والسياسي الذي لازم قادتها، مما احدث ضغطا هائلا علي المواطن البسيط وبدأ يشهر سخطه علي حكومة "الدجل" التي جثمت علي صدره وصادرت ممتلكاته وحقوقه الطبيعية المكتسبة، وكانت في كل مرة يشتد فيها هذا الصراع، تلجأ مجموعة الدجالين لمجموعة "اللفاحين" كي تزودها بالعملة الصعبة لشراء اسلحة ومعدات قتال لقمع التململ الداخلي، حتي بلغ الانفاق عليها ما يوازي 80% من قيمة الناتج القومي والقروض المستلفة، اشتد الحصار الاجنبي علي المجموعة الحاكمة، واندلعت مزيدا من المظاهرات، فلجأت مجموعة الدجل لمجموعة اللفح ان تقرضها بعض من العملة الصعبة لتمرير استراتيجيتها المتمثلة في حكم البلاد عن طريق "رزق اليوم باليوم" ولكن هذه المرة رفضت مجموعة "اللفح" التبرع ببنس واحد لمجموعة الدجل معللين ذلك بمشكلات تصادف اعمالهم التي شهدت خسارات فادحة نتيجة للتباطوء الكبير في نمو الاقتصاد العالمي، واليكم هذه المشاهد التي تم الحصول عليها خلسة من بعض المؤرخين المخلصين لهذا الوطن.
مشهد (1) علي متن طائرة اير بص
كبير اللفاحين: لن ندفع لهذه الشرذمة شروي نقير حتي نجد مقابلا مناسبا لما ندفعه
لفاح 1: يكفي اننا انقذناهم الشهر الماضي من ازمة الخبز والوقود والغاز التي كادت ان تعصف بهم، وماذا كان جزاؤنا، زادوا الضرائب علي اعمالنا ومصالحنا التجارية
لفاح 2: المشكلة اننا لم نجن من ما دفعناه شيئا، غير 3 جنيه كأرباح لكل دولار تم دفعه، اقسم لكم ، أن كل دولار دفع لهم خرجوا منه بسبعة جنيهات تقاسموها فيما بينهم ثم اجتمعوا واشتروا بها تقاوي زراعية فاسدة وزعت علي المزارعين المسكاكين وتحصلوا عبر تلك العملية علي خمسة جنيهات اضافية عن كل دولار بمجموع اثني عشر جنيها عن كل دولار دفعناه بينما نحن المغفلين خرجنا من المولد بدون حمص
كبير اللفاحين: معك كل الحق يا لفاح 2 لن ينالوا بنسا واحدا هذه المرة، هذا وعد مني
الراوي: وازاء هذا الرفض نقل كبير اللفاحين موقفهم هذا لكبير الدجالين عن طريق خطاب سري واخبره فيه انهم لن ينقدونهم دولارا واحدا ما لم يحصلوا علي ضمانات تتيح لهم الحصول علي 10 جنيهات كأرباح مقابل كل دولار يدفعونه ومقدما، فابدي كبير الدجالين استغرابه من هذا ، ورد عليهم برسالة شاجبا هذا التصرف وذكرهم بأيام البؤس المشتركة التي عاشوها سويا في سنوات "النضال" وكيف ان قرارهم هذا لن ينسفهم هم فقط بل سيطال كذلك كافة الطوائف الأخرى بما فيها هم "اللفاحين" ايضا، وقد طلب كبير الدجالين من كبير اللفاحين اجراء محادثة معه عبر الهاتف ،الا ان كبير اللفاحين رفض هذه الفكرة و اصر علي موقفه بضرورة تعويضهم تعويضا مجزيا والدفع مقدما بالعملة المحلية وبتلك الفائدة العالية، وازاء هذا الرفض لم يجد كبير الدجالين بدا من ان يعقد اجتماعا عاجلا لمجلسه
مشهد (2)
الراوي: قاعة فسيحه بأثاث عصري مجهزة بمناضد رصت في شكل حدوة حصان، يظهر كومبيوتر محمول فوق المنضدة، بروجيكتر معلقا في سقف القاعة، جلس كبير الدجالين وهو يرتدي جلبابا وعمة وشالا في وسط انحناءة حدوة الحصان تحديدا بالقرب من الكومبيوتر المحمول، بينما توزع اعضاء الفريق علي بقية المناضد، كمية من المشروبات والحلوى الفاخرة انتشرت امامهم علي المناضد
و بعد ان استعرض كبير الدجالين الذي تراس الجلسة ملابسات الموقف فتح الفرصة للحوار والمناقشة قائلا
رئيس الدجالين متحدثا "لاعضاء مجلس الدجل": والآن اريد رأيكم حالا دون ابطاء فيما ذهب اليه "مجلس لفح" لان الوقت يداهمنا ...... هذا او الطوفان
(صمت من مجلس الدجل)
رئيس الدجالين (لدجال 2): وماذا تري يا "ديجيجيل"
ديجيجل (تبرق عينيه متنحنحا) : أري ان نكف عن الحديث المفرغ وندخل في صلب الموضوع مباشرة
دويجل: اياك ان تقترح تدبير محاولة انقلابية
ديجيجيل: لا طبعا، حتي الشعب البسيط قد فهم مثل هذه الالعاب و قام بكشفها، لن تنطلي عليهم الخدعة
دجلة : هل تقول بتطبيق خطة السيد (×) الجهنمية مثلا؟
ديجيجيل: لا
رئيس الدجالين: خطة السيد (×) الجهنمية استهلكت، و لن تفوت عليهم هذه المرة، لانها فقدت جهنميتها
دجال 3: جربناها وما خابت قط
دجيجيل: أعزائي ارجوكم ان تنسوا خطة السيد (×) الجهنمية وما شاكلها من خطط، تلك خطط مستوردة، لن تصمد في واقعنا المحلي الملئ "بالشمارات" ما رايكم في خطة لا لون ولا رائحة لها؟
دجال 7: مثل ماذا؟
ديجيجيل: مثلا أن نقوم بتنفيذ خطتي الشخصية والقاضية بتفريغ وسط العاصمة و "الاندياح" نحو الهامش؟؟؟ هذا يسهل بيع المواقع التي تم "إخلاؤها" مما يمكننا من الحصول علي النقد الذي نريد
دجال 7 (غاضبا): لا تنسي ان معظم العقارات في منطقة الوسط هي ملك لمواطنين ومسجلة باسمائهم
دجيجيل (ضاحكا): لا .... لا تفهموا كلامي خطئا، تلك هي مشكلتكم، لا تعطوا فرصة للشخص ليكمل حديثه وتكملونه بالنيابة عنه ثم تستنتجون ان حديثه خطأ
رئيس الدجالين: كن مباشرا وادخل في صلب الموضوع يا هذا
دجيجيل: نحن لن ننقل عقارات مملوكة لاشخاص، نحن سننقل عقارات مملوكة للدولة
(هرج ومرج وسط الحضور كبير الدجالين يخبط علي المنضدة)
دجال 4: أي دولة تتحدث عنها، نحن الدولة، وكل لدينا عقار فيها وخاصة منطقة الوسط
دجيجيل: أعرف اعرف، لا تصورني يا دجل 4 وكاني انتهازي انا اتحدث وباسم التنظيم عن المرافق الخدمية، التي بناها الاجنبي، تلك واجهة استعمارية ولا تشكل اي بعد وجداني لدي المواطنين، يجب التخلص منها حالا،
دجال 5: مثل ماذا يا ديجيجيل؟
دجيجيل: ان منظر كلية الطب وكلية الصيدلة المستشفي العام مثلا يثيران اشمئزازي
الراوي: انتاب القاعة مشاعر متباينة، فبعد ان ضج الجميع بالضحك وانتهت فورته، تلفت بعضهم علي بعض يتلاومون، ثم رايت وجوههم تعبث وعيونهم يتطاير منها الشرر جراء التداول الذي ربما يطال واحد من املاكهم وازاء هذه الفوضي والتضارب الشعوري بعدها صرخ رئيس الجلسة معلنا انتهاء الجلسة الاولي ووعدهم بالمواصلة بعد استراحة الغداء
مشهد رقم (3) بعد تناول وجبة الغداء الدسمة
كبير الدجالين: هل تعرف من يملك هذه المستشفي التي تصفها بالمستشفي العام يا ديجيجيل؟
ديجيجيل: مملوكة للدولة طبعا وذلك حسب ما هو مكتوب علي السجلات
كبير الدجالين: اسمح لي بالقول انك غير مواكب ، لقد تغيرت الملكية اول امس وانا كنت شاهدا عليها، لقد اشتراها وزير ديوان الحكم المحلي الذي اقيل من منصبه بعد ان الغي الديوان
ديجيجيل (محتجا): أهذا يحدث من ورائي ؟
كبير الدجالين : هذه قرارات عليا
ديجيجيل: تغوضون الفرص التي امامكم بعدم التصرف غير السليم ثم تاتوا وتتباكوا عليها في النهاية ، ما انتم سوي مجموعة من البشر المغفلين غيض الله لها ان تجتمع علي فكرة غبية واحدة، أها خمو وصروا
كبير الدجالين: أحترم نفسك ، أحذرك ان ترفع صوتك بهكذا امور مشينة وتسئ للمجلس ، لن اسمح لك بذلك هل تفهم؟؟ والآن اجلس ارجوك
الراوي: وبدلا من ان يجلس خرج ديجيجيل مغاضبا وهو يردد: لعنة الله عليكم لعنة الله عليكم جميعا اينما حللتم يا اوجه البوم والغربان ،خرج باكيا ولكن لسوء حظه التعس وعند عتبة الخروج يخطئ في موضع قدمه فتزل رجله ويقع علي ظهره اسفل السلم محدثا دوي هائلا امام الصحفيين المنتظرين في الخارج تعليقات الاجتماع الذي صور لهم علي انه اجتماع عاجل خاص بسلام دارفور والمناطق الثلاثة والآن نعود للقاعة لنري ماذا يدور هناك
مشهد (4) داخل القاعة بعد التحلية
دجال 65 (دنجل): لقد قاد ديجيجيل لحتفه بظلفه ، لم يعد هذا الرجل صالحا للعمل معنا في هذه اللجنة علي الاطلاق يجب التخلص منه
كبير الدجالين: سأوكل لك هذه المهمة يا "دنجل"
الراوي: وبعد ان نهض ديجيجيل واقفا تلفت حوله ليجد كاميرات البث المباشر تلتقط صورا له، رجع مقتحما باب القاعة بعنف ليقف في منتصفها موجها حديثه للمجلس التي رانت عليه لحظات من الصمت المطبق
مشهد (5) ديجيجيل مهددا
ديجيجيل: تريدون التخلص مني وعلي الهواء مباشرة، سأتغدى بكم قبل ان تتعشوا بي يا اولاد ال ...
الراوي: خرج ديجيجيل مهرولا وعم القاعة بعدها توترا رهيبا لم يكسره سوي صوت رئيس الجلسة المتعب وهو يحاول تدارك الموقف واعادة الامور لنصابها
مشهد (6) الانتقام
كبير الدجالين: ليس امامنا وقت كبير، انسوا امر هذا المعتوه، الذي سيذهب لمذبلة التاريخ
ابو دجل المؤسسي: سيدي الرئيس، لماذا لا نوافق علي طلبهم
كبير الدجالين: ماذا تقول؟ نوافق علي طلب من؟
ابو دجل المؤسسي: نوافق علي طلب الامانة العامة لمجموعة " اللفح" ونعطهم فائدة عشرة جنيهات عن كل دولار كما طلبوها
كبير الدجالين: ومن اين لنا بهذا المبلغ يا مؤسسي؟
ابو دجل المؤسسي: بعد ان قمت بتحليل مطالبهم ، توصلت الي نتيجة مؤداها ان هؤلاء يطلبون فائدة عاليه ولكن ليس بالعملة الصعبة بل بالعملة المحلية
كبير الدجالين (مستحسنا الفكرة): هذا والله صحيح، ، كيف فات علينا جميعا هذا الامر، فكرة خلاقة يا مؤسسي
ابو دجل المؤسسي "ناظرا لأوراق امامه": وبما ان ذلك كذلك فسوف نعطيهم أي مبلغ من العملة يريدونه ، كل ما علينا فعله هو ان نصدر امرا للمطبعة ، ومهما كثرت الاوراق المطلوبة للطبعة فلن تكلف قل مثلا مثلا يعني عشرة الف دولار، هذا لايهم طالما ان الماكينة تدور
دجال 121: فكرة ممتازة، هذا هو عين الصواب، الحمد لله لدينا مطابع للعملة، نطبع الورق ولا من شاف ولا من دري، وهذه فائدة ان تكون لديك مطبعة عملة في داخل وطنك، هذا الوطن الذي نضحي من اجله جميعا بانفسنا واموالنا وهذا بالضبط يحقق اهداف ما استخلفنا فيه
"تكبير وتهليل"
دجال 3: وماذا عن التضخم يا ابو الدجل المؤسسي ؟؟!!!
كبير الدجالين: انا أكره في حياتي ثلاثة كلمات - التضخم - و - الهامش والفقر، لا اريد ان اسمع بعد الان أي من هذه الكلمات سوي ان كان بواسطة عضو في هذا المجلس الموقر هذا او في الصحف، الحمد لله بلادنا ليس فيها تضخم ولا تهميش ولا فقر، هذه كلمات ترددها المعارضة وارجوكم لن اسمح بها بعد الان، شكرا يا ابو دجل المؤسسي ، فعلا نحن في حوجة لمثل هذه الافكار الخلاقة، هل توافقون علي هذا الاقتراح
مجلس الدجالين: موافقين
(أصوات تهليل وتكبير)
ابو دجل المؤسسي: ولكن للموضوع نقطة تعقيد واحدة
كبير الدجالين: وما هي؟
ابو دجل المؤسسي: إن وافقنا علي هذا الاقتراح هذا يعني موافقتنا ضمنيا علي اقتراح السيد ديجيجيل
كبير الدجالين: ماذا تقول
الراوي: في هذه اللحظة يرن جرس هاتف دجال 7، فيذكره كبير الدجالين غاضبا مذكرا اياه باننا طلبنا من الجميع قفل هواتفهم في بداية الجلسة، واشار عليه ان اراد التحدث ان يتحدث خارجا
كبير الدجالين: اين نحن... نعم ، تفضل يا ابا دجل المؤسسي
ابو دجل المؤسسي: يعني هذا موافقتنا علي اقتراح السيد ديجيجيل
كبير الدجالين: كيف ذلك ، هذا غير ممكن
ابو دجل المؤسسي: اذا طبعنا الاوراق ماذا سنعطيهم في المقابل
دجال 5: سنمنحهم انقاض عقارات وسط الخرطوم
ابو دجل المؤسسي: إذن تلك هي نفس فكرة ديجيجيل التي لم نعطه فرصة لعرضها
كبير الدجالين: احضروا ديجيجيل
الراوي: في هذه اللحظة ، دخل الدجال رقم 7 وهو ينشج بالبكاء، اخبرهم بالخبر الصاعقة، لقد مات ديجيجيل في حادث سيارة، تحطمت سيارته علي شارع النيل ، مات ديجيجيل ونجا سائقه باعجوبة.... يا لهذه السرعة، ساد الصمت مرة اخري داخل القاعة وطلب كبير الدجالين رفع الاجتماع علي ان يذهبوا للعزاء وقد اعلنوا حدادا رسميا لمدة ثلاثة ايام حزنا علي فقيد البلاد السيد ديجيجيل، وبعد ثلاثة اسابيع من البحث لم يعثروا علي جثته طافيه علي سطح النيل كما توقعوا وظلوا في حيرة من امرهم، ولكن ...... زادت حيرتهم وتسمروا كمن سقطت عليها صاعقة من السماء، لقد ظهر السيد ديجيجيل ضيفا في نشرة الثامنة مساء علي قناة التي سي آي طارحا وجهات نظره كمعارض وانه دبر حادثة موته بطريقة ذكية، وقد شجب السيد ديجيجيل وادان واستنكر الافعال التي طالت سائقه بعد أن لفقت له تهمة كونه اعتقل وهو في طريقه لتهريب اسلحة للجبهة الثورية علي اعتاب مدينة "كيلك" الواقعة في جنوب كردفان، فقد تم تشكيل محكمة فورية له واعدم رميا بالرصاص تاركا واءه ثلاثة نساء واربعة وعشرون طفلا
السادة الحضور، الاعزاء القراء، هل تظنون ان هذا السيناريو من وحي الخيال وصعب التصديق؟ إن كنتم تظنون ذلك فأنتم مخطئون، ففي تلك البلاد ما كان اكثر غرابة وخيالية من الذي سردت وقائعه عليكم ولكني احجمت عن ذلك لأشياء يعف اللسان عن ذكرها ....... تصبحوا علي شجن
(الختام)
[email protected]


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.