أبرز عناوين الصحف السودانية السياسية الصادرة يوم الثلاثاء الموافق 3 أغسطس 2021م    مطالباً بفصل الدين عن الدولة .. حزب سوداني يوجه انتقادات حادة لأداء التحالف الحاكم .. دعا إلى تحديد موعد تسلم المدنيين رئاسة «السيادة»    الأمة القومي يستنكر خطوة تعيين الولاة لهذا السبب    عرض لاتفاقية الإطار التعاوني لحوض نهر النيل (1)    بسبب الدولار الجمركي .. رفع اعتصام المغتربين وتسليم مذكرة.. لعناية (حمدوك)    السعودية تعيد أكثر من (7) آلاف رأس من صادر الضأن السوداني    المريخ يتدرب بالقلعة الحمراء بإشراف غارزيتو الفرنسي يجتمع باللاعبين ويشدد على الإنضباط وينقل تمارين الفريق للفترة الصباحية    أحلام مبابي بالانتقال لريال مدريد تربك خطط رونالدو بشأن باريس سان جيرمان    الصورة الصادمة.. "كرش" نيمار يثير قلق جماهير سان جرمان    ريح عصام الحاج..!    مولد وضاع    نجم منتخب مصر و"فتاة الفندق".. الاتحاد ينشر ويحذف واللاعب يرد وناديه يعلق    ضبط أسلحة تركية على الحدود مع إثيوبيا في طريقها للخرطوم    طالب طب يتفاجأ بجثة صاحبه في محاضرة التشريح    إنقاذ أكثر من 800 مهاجر في المتوسط خلال عطلة نهاية الأسبوع    الشيوعي ينتقد نقداً لاذعاً للأحزاب المشاركة في الحكومة الانتقالية ويكشف سبب تعقيدات تعيين الولاة    اتفاق على إنشاء ملحقيات تجارية بسفارات السودان بالخارج    صحة الخرطوم توقف دخول المرضى إلى العناية المكثفة والوسيطة    الغرف التجارية تسعى لبناء علاقات اقتصادية قوية مع الولايات المتحدة    تضاعف إنتاج الذهب في السودان مع إحكام السيطرة على التهريب    بلا عنوان.. لكن (بالواضح)..!    في المريخ اخوة..!!    مصالحة الإسلاميين.. دعوة من لا يحترمون الشعب    وقفة خارج المحطة..!    "أمينة محمد".. قصة "إنقاذ" طفلة أميركية نشأت في ظل "داعش"    "كورونا" مجدّدًا في ووهان الصينية    السياسات الاقتصادية بين الرفض والقبول    الهادي الجبل : ما في مدنية بدون عسكرية    (قسم بمحياك البدرى) : أغنية تنازعها الاعجاب مابين وردى قديماً وأفراح عصام حديثاً    بمناسبة مئوية الأغنية السودانية : الحاج سرور .. رائد فن الحقيبة وعميد الأغنية الحديثة    شاهد بالفيديو: أغنية (الخدير) تثير ضجة في كندا ..ووصلة رقص بين الفحيل وعروسين تلفت رواد مواقع التواصل    بنك السودان يعلن السعر التأشيري للدولار الأمريكي ليوم الثلاثاء 3 أغسطس 2021    جبريل: أحد المغتربين ذهب لبنك في السعودية للتحويل، البنك قال له السودان ضمن الدول المحظورة    ضبط شبكة تعمل في تجارة الأعضاء البشرية وبيع جثامين داخل مشارح بالخرطوم    مصرع 3 أشخاص وإصابة آخر في حادث سير مروع شمالي السودان    د. حمدوك يستقبل المخرج السوداني سعيد حامد    رئيس المريخ يوافق على شروط الفرنسي غارزيتو    توقيف 75 من معتادي الإجرام بجبل أولياء    هل تعتبر نفسك فاشلا في ركن سيارتك؟.. شاهد الفيديو لتجيب    تطلقها العام القادم.. سيارة كهربائية من مرسيدس قد تكون نهاية تسلا    جلواك يعتذر عن توقف "درس عصر" ويوضح الأسباب    شاهد بالفيديو.. بعد إغلاق الأبواب أمامهم.. مواطنون غاضبون يقفزون من السور ويقتحمون مجمع خدمات الجمهور بأم درمان وشهود عيان (الناس ديل عاوزين جوازاتهم عشان يتخارجوا من البلد دي)    قاضى يأمر بالقبض على المتحرى في قضية الشهيد محجوب التاج    تشكيل غرف طوارئ صحية بمحليات ولاية الخرطوم    السجن المشدد 20 سنة عقوبة إجراء عملية ختان لأنثى في مصر    جدل في مصر بسبب ظهور ألوان علم "المثليين" على العملة البلاستيكية الجديدة    اصابات وسط القوات العازلة بين حمر والمسيرية بغرب كردفان    السعودية.. جرعتا لقاح كورونا شرط العودة للمدارس    ارتفاع حالات الاصابة بكورونا في الخرطوم    مصالحة الشيطان (2)    مقتل 15 جنديّاً إثر هجوم "إرهابي" في جنوب غرب النيجر    ما هو مرض "الهيموفيليا" وما أعراضه ومدى خطورته    عبد الفتاح الله جابو.. الكمان الذي يحفظ جميع تواريخ الغناء الجميل!!    من هو فهد الأزرق؟    بداية العبور؟!!    علي جمعة: سوء الطعام سبب فساد الأخلاق بالمجتمعات    الكورونا … تحديات العصر    الفاتح جبرا يكتب: خطبة الجمعة    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.



خطاب البشير ترك خيارين فقط امام المعارضة
نشر في الراكوبة يوم 01 - 10 - 2014

تحركات السيد الصادق المهدي ألقت حجرا ضخما في مياة السياسة السودانية الراكدة , وأثمرت عن اتفاق باريس الذي أفقد الحكومة اي مبرر لرفض التحاور والتفاوض مع الحركات المسلحة , وأرست قناعات جديدة عن فِكر وأهداف الحركات المسلحة من همها الإيمان بوحدة التراب السوداني فلطالما استخدمت الحكومة واعلامها سلاح فصل وتشرذم مابقي من اراضي السودان كرؤية وهدفا استرتيجيا للحركات المسلحة ,أضف اليها الاسطوانة المشروخة (العنصرية) الأمر الذي جعل قطاع عريض من الشعب التحفظ علي الحركات المسلحة واهدافها الحقيقة .
الصادق المهدي رجل عركته السياسة ولاتعوزه الفطنة والذكاء , ليقوم بتعرية الحكومة ويضعها في مواجهة المجتمع الدولي وشعب بلاده عقب اعتقاله فكان اعلان باريس ليربك كل خطط ومناورات الحكومة ,وليس ادل علي ذلك من تناقض المسئولين الحكوميين حيال اعلان باريس وكرد فعل أطلقت الحكومة مبادرة الحوار المجتمعي وتباينت مواقف احزاب الساحة السودانية فقد اعلن كل من المؤتمر الوطنى والمؤتمر الشعبى، منذ ان اصبح رديفا للحزب الحاكم، تحت غطاء الحوار الوطنى ، رفضها للاعلان . بينما اعلن الحزب الشيوعى ومنبر السلام العادل واحزاب الاتحادية تأييدها له.بينما هنالك ضبابية للبعض فمثلا لم يعلن تحالف قوى الاجماع الوطنى وبقية الاحزاب المكونة له ، كالبعث والمؤتمر السودانى اى موقف تجاه الاعلان حتى الان. وقد تباينت الحسابا ت المؤسسة لكل موقف من المواقف المتباينة, وقال الطيب مصطفى ،رئيس منبر السلام العادل : "ان وثيقة اعلان باريس، يوجد بها نقاط ايجابية ،يمكن ان تفضى الى تراض وطنى لحل مشكلة السودان.وانه انجازا يُجسب للسيد الصادق المهدى . نحن نؤيده، ويعد افضل من آلية 7+7 لحل مشاكل الوطن
خطاب البشير واضح وقاطع علي الأقل حسب رؤيته ولايحتاج الامر كثير وقت تضيعه المعارضة في دراسته او تقييمه بل لعله- لخير- ان خيار المعارضة للحل السلمي مربوط بعقد تراض اجتماعي , او انتفاضة شعبية.
الحزب الشيوعي الوحيد الذي إلتقط بذكاء هدف السيد الصادق المهدي الحقيقي وهو إعلان وحدة المعارضة ويمكن ان يكون اكبر المكاسب لهذا الاتفاق كونه يقود الي اسقاط النظام في نهاية الأمر, فالمهدي يدرك جيدا وبالحس السياسي والتجربة ان الحكومة لن تستجيب لاي حوار يفضي الي حكومة انتقالية حكومة وحدة وطنية سمها ماشئت ,فنجاح مثل هذه الحكومة مرتبط بإزالة كل الألغام التى زرعها المؤتمر الوطني من قوانين مقيدة للحريات من سيطرة اقتصادية لكوادرة ومؤسساته , وبديهي ان يرفض المؤتمر الوطني كل مايقود الي تفكيكه وصولا الي محاكمته.
هنا بيت القصيد ومربط الفرس العقبة الكأداء هي مسألة المحاكمات ولم تجد حظها من الدراسة والاقتراحات رغم تلميح الصادق المهدي (للكوديسا) اكثر من مرة اي عقد التراضي الاجتماعي والتي نتجت وانبثقت من صيحة دي كليرك رئيس الاقلية البيضاء انذاك حينما وضع اقليته البيضاء امام خيار الفناء التام لهم (مذابح ضدهم) او خيار التغيير وهو تعبير مهذب , لتقديم التنازلات المؤلمة,.
"Convention for a Democratic South Africa – CODESA فالكوديسا هي اختصار ل "
.
والمطلوب من تحالف المعارضة تقديم عقد تراضي اجتماعي يتيح مخرجا مشرفا وآمنا لهذه العُصبة فالمعادلة بسيطة لن اسمح لك بتعليق حبل علي عنقي (حال الحكومة) لتشنقني هذا هو سِر كل الرفض والتعنت فالحكومة الآن لم يعد يجمعها مبدأ عقائدي او ايدولوجي الواضح الآن ان الحكومة عبارة عن كارتيل مصالح بحت مسنود بآلة امنية لها نصيبها بالطبع هي سبب كل هذا التعنت ,وطرف المعادلة الآخر الانتفاضة ولها اكيد آثارها وفوضاها فتنفيس 25 عاما من الكبت والقهر والقتل الفوضوي وهو مايحاول السيد الصادق تجنبه لقراءته الواعية لما هو آت عقب الانتفاضة من دون ترتيب او اعداد جيد لمابعد الانتفاضة ,فالانتفاضة من اسهل مايكون ولكن الخطورة تكمن في مابعدها ؟؟ في غياب احزاب عن الساحة 25 عاما بلا دعم بلا تنظيم بلا اتصال بالقواعد ,في غياب نقابات واتحادات وروابط فئوية تسمح بضبط قواعدها وقيادتهم بوعي .وتقلل من آثار فوضي عارمة مؤكدة , في وجود جيش واجهزة امنية مؤدلجة ومدجنة , ووجود دول متربصة ,فالامر يتطلب تخطيط ودراسة دقيقة يلتزم بها الجميع هذا في حال خيار الانتفاضة ,اما في حال خيار عقد التراضي الاجتماعي فالامر سيكون اخف وطأة.
حفظ الله بلادي من كل سوء
[email protected]


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.