فولكر : إرادة شعب    مصر: سد النهضة قضية وجودية و ندفع من أجل اتفاق ملزم    ابراهيم جابر يؤكد أزلية وعمق العلاقات مع جمهورية غانا    مندوب السودان بالأمم المتحدة: الحكومة عازمة على استقرار دارفور    فولكر: تمّ اتخاذ خطوات إيجابية تهيئةَ لأجواء الحوار بالسودان    المنتخب يتدرب عصراً بالأكاديمية ويختم تحضيراته صباح الأربعاء قبل السفر إلى المغرب    لجنة المسابقات تبرمج منافسة كاس السودان وتصدر عدد من القرارات ..    رصد أول إصابة بجدري القردة في الإمارات    شاهد بالفيديو.. (نسخة طبق الأصل من أداء جده) حفيد الفنان الراحل"سيد خليفة" يدهش منصات التواصل بتقليد جده الراحل    القبض على متهمات قمن بسرقة مصوغات ذهبيه من منزل بكافوري    بنزيما يرد على سؤال بشأن تجديد مبابي مع سان جيرمان    السودان.. رفض واحتجاج وطرد في محكمة مدبري انقلاب الإنقاذ    شاهد بالفيديو.. نجم تيك توك "فايز الطليح" يكشف عن ظهور "معجزة إلهية" بقرية "العفاضط شمالي السودان    اظهر مستوى رفيع ونال إشادة الجميع..حكم القضارف سعدالدين يخطف الأضواء في الجولة الحادية عشر للوسيط بمجموعة كوستي    واشنطن: مستعدون لوضع قيود على "المخربين" للانتقال الديمقراطي    القبض على المتهمين بقتل سائق تاكسي في سنجة    ثعبان يغدر بماليزي في الحمام    شاهد بالفيديو.. "رشدي الجلابي" من أحلام امتلاك سيارة توسان إلى "عربة لبن"    سعر صرف الدولار والعملات بالسوق الموازي مقابل الجنيه في السودان    الولاية الشمالية تحقق نسبة تغطية بلغت75%في حملة تطعيم لقاحات كوفيد19    قوّات الدعم السريع تنقذ (10) مواطنين ضلوا طريقهم في الصحراء    مدير المواصفات يلتقي نجمي الدراما كبسور والدعيتر    الصحة: لا إصابة ب(جدري القرود) واتخذنا إجراءات لمجابهة المرض    توضيحات من (الإمدادات) بشأن إبادة أدوية منتهية الصلاحية    عرض لتشييد "البرج الأزرق" في استاد الهلال    يقتل تاجراً من أجل الوصول إلى طليقته    افتتاح مهرجان التراث السوداني للثقافة القومي غدا    المسرح السوداني.. غياب المنتوج وافتقاد الجمهور    تاج الدين إبراهيم الحاج يكتب: عندما يموت ضمير الإنسان    السودان يشارك في بطولة التضامن الإسلامي لرفع الأثقال    شاهد بالفيديو.. مطرب مصري معروف يغني الأغنية السودانية الشهيرة (كدة يا التريلا) ويكشف أسرار غريبة عنها    محامي حسام حبيب يفجر مفاجأة: موكلي ردّ شيرين عبدالوهاب شفهياً    ارتفاع أسعار الألبان    هيئة الرهد الزراعية ترسم صورة قاتمة لمستقبل الزراعة    (الغربال) .. يسعى للحفاظ على صدارة الهدافين    تهريب عملات أجنبية عبر المطار .. اتهام شاب بغسل الأموال وتمويل الإرهاب    محجوب اوشيك يكتب: اسبوع المرور العربي تحت شعار ( مرور امن ومتطور)    دبابيس ودالشريف    جعفر عباس يكتب : الطب الشعبي    الشروع في تنفيذ توصيات مؤتمر التعدين الأول    شركة الفاخر تهدي "مدينة الصحفيين" بالعاصمة الخرطوم بئر مياه شرب    الكويت.. إحلال "البدون" مكان العمالة الوافدة بالقطاع الخاص    دفاع البشير يكشف آخر التطوّرات عن حالته الصحية    الصيحة: الكشف عن إضافة"العطرون" في"الحليب"    د. معتصم جعفر: سعداء باستضافة الأبيض لتصفيات (سيكافا)    في قضية منزل متفجِّرات وأسلحة شرق النيل الكشف عن تسرُّب (2) كيلوجرام من المواد المتفجِّرة    عناوين الصحف السودانية السياسية الصادرة اليوم"الثلاثاء" 24 مايو 2022    خبر غير سار من واتساب.. لمستخدمي iOS 10 و11    الفنان الشاب عمار فرنسي يخليد لذكرى الرواد يحضر لجمهور الجديد …    غوغل تطور نظارة للترجمة الفورية باستخدام الذكاء الاصطناعي    رويترز: مقتل رجل بسفارة قطر في باريس    والي نهر النيل يشيد بشرطة الولاية ويصفها بالأنموذج    الدفع بمقترح للسيادي لتكوين مجلس شورى من الشيوخ والعلماء    الداعية مبروك عطية: «الفيسبوك» مذكور في القرآن    ماسك يلمّح لمخاطر تحدق به.. "سأتلقى مزيداً من التهديدات"    هل ستدخل شيرين أبو عاقلة الجنة؟.. أحمد كريمة يجيب على سؤال مثير للجدل: «ليست للمسلمين فقط»    بابكر فيصل يكتب: الإصلاحات السعودية بين الإخوان والوهابية (2)    الأمم المتّحدة تحذّر من خطر تجاوز الاحترار عتبة 1.5 درجة    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.



المشروع الحضاري: نحروه أم إنتحر- 6
نشر في الراكوبة يوم 24 - 10 - 2014

بالمناسبة :- أين المشروع الحضاري ؟ الصحفي د/ خالد التجاني النور – متسائلا
نقول :-
دُفن في الفساد والإفساد في تجزئة البلاد وإفقار العباد قيل إنه انتحر وذلك ليس ببعيد ولكنهم نحروه وهذا قول أكيد
صراعات النظام: النزوع التسلطي والتنازع السلطوي
صراعات النظام كما قيل هو جين وراثي من الحركة الإسلامية الأم التي بدأت بكيان الأخوان المسلمين كصدى لحركة الإخوان المسلمين في مصر ثم ما لبث هذا الكيان أن بدأ في الانقسام والتفكك كنتاج طبيعي لصراع مراكز القوى فيه ثم أنشق الكيان من الحركة الإسلامية الأم عندما تسلم د/ الترابي قيادة الجناح الرئيسي للحركة في السودان والتي أصبحت فيما بعد الجبهة الإسلامية القومية التي قادت انقلاب الإنقاذ ثم أفرزت المؤتمر الوطني والشعبي عقب مذكرة العشرة والمفاصلة الشهيرة بين الطرفين.
دار وما زال يدور داخل المؤتمر الوطني كثير من الصراعات الجهوية والأثنية والطموحات الشخصية التي تسعى للهيمنة على مفاصل الحزب ولو على حساب الشعارات المرفوعة ووحدة الوطن وسلامة وأمن المواطن ونسيجه الاجتماعي – كل ذلك إضافة إلى الشعور بالظلم والتهميش قاد إلى تمرد داود بولاد وخليل إبراهيم وهو أخطر هذه الصراعات وما ترتب عليه من نتائج وتداعيات وإفرازات سلبية سيظل الوطن والمواطن يدفع ثمنه غاليا حاضرا ومستقبلا.
في بابه ملاذات آمنة يكتب أبشر الماحي الصائم عن خروج يحي بولاد وخليل إبراهيم وغيرهم من الإخوان الإسلاميين الذين أوقدوا شمعتها بالماء المقدس ثم أشهروا في وجهها أفواه المسدس متسائلا "هل فشل الإسلاميون في إدارة التنوع فيما بينهم قبل أن يفشلوا في إدارته على أرض الواقع " وقديما قيل أن فاقد الشيء لا يعطيه، فقبل أن ينشطر المجتمع أثنيا، فقد انشطرت الحركة الإسلامية إلى مؤتمرين، المؤتمر الوطني والمؤتمر الشعبي، على أن الاصطفاف الغالب لأبناء دار فور كان حول الشيخ والمؤتمر الشعبي، ولماذا كان حول الشيخ والمؤتمر الشعبي؟ لا أدري ربما كانت تهدف الحركة الإسلامية إلى استغلال سقف "وجعلناكم شعوبا وقبائل لتعارفوا إن أكرمكم عند الله أتقاكم" غير أن موارد وقيم هذه الآية ربما لم تصرف في بنودها الأساسية.
صراعات النظام وإختبارات الإرادات بين رموزه والنزوع التسلطي والتنازع السلطوي لنظام الإنقاذ ظهر جليا في المفاصلة التاريخية في 1999م والتي أفرزت المؤتمر الوطني بقيادة البشير والمؤتمر الشعبي بقيادة الترابي عقب مذكرة العشرة. وأعقب ذلك سلسلة من الصراعات حتى وصل مرحلة التلاسن عبر وسائل الإعلام بين د/ نافع مساعد رئيس الجمهورية وصلاح قوش ورئيس مستشارية الأمن حول صلاحية المستشارية ومتطلبات الحوار مع القوة السياسية فضلا عن سقوفات الحوار نفسه ولقد تمخض عن هذا الصراع إقالة صلاح قوش ومن قبله نائبه حسب الله عمر من قيادة المستشارية.
وأخيراً وليس آخراً المؤتمر الثامن للحركة الإسلامية والذي يعد مثالا صارخا ودليلا قاطعا لخطورة الأزمة داخل الحركة الإسلامية وعمق الصراعات التي تدور بداخله والتي تمخضت عن خروج د/ غازي صلاح الدين و رهط من إخوانه وتكوينهم لحزب "الإصلاح الآن" وأيضا المحاولة الإنقلابية الأخيرة التي أتهم فيها العميد "ود إبراهيم" وصلاح قوش وآخرون وتم على ضوئها اعتقالهم قبل أن يفرج عنهم بعفو رئاسي.
في مقاله فتنة الإنقاذيين في الحكم "صحيفة الخرطوم 29/4/2013م" يكتب عبد الحميد أحمد قائلا: "إنسداد أفق الإنقاذ وانقطاع سنة التجديد وتعاقب الأجيال في قيادة أجهزتها التنفيذية ومؤسسات حزبها أفرز نوعا من التحلحل في أوساط القطاعات الشابة المتطلعة لأداء دور ما ويستطرد قائلاً: إذن فقد ظهرت قوة جديدة تتطلع طامحة لأن تقول كلمتها فيما جرى وفيما يجري إلا أنه مهما بلغت تلك الأجيال الصاعدة – الموصولة بالنظام الحاكم والمتوالية مع حزبه – من وعي واستنارة وحازت على معارف علوم تؤهلها للإدلاء بدلو الاضطلاع يدور فقد ظلت مسالك الرقي والتدرج الطبيعي مغلقة موصدة بوجهها لا تزول ولا تحول . المغاليق التي وضعتها النخبة الإنقاذية المتنفذة والمحتكرة لكامل الشأن الوطني في السودان" وإلى ذلك يشير القيادي الإسلامي أمين بناني بقوله: هناك قوة خارج النظام هي تحدد مساره الأخير وحزب المؤتمر الوطني مؤسسة بل مجموعة صغيرة ذات عقلية أمنية تسيطر على جميع الموارد وبيدها السلاح والحكم.
في عموده نصف رأي "صحيفة التغيير العدد 32" يكتب خالد التجاني النور قائلاً: أن تاريخ الحركة الإسلامية موبوء بالعقلية "الاقصائية" وعدم تحمل الآخر حتى ولو كان أبن فكرتك وله فيها سهم فعلا، ويشهد بذلك المسلسل الطويل من الانشقاقات والانقسامات منذ أوائل تأسيسها، إذا لا تسامح مع الرأي الآخر فأنت لست سوى ترس في آلة صماء عمياء. وإن نموذجها في السلطة لم يكن سوى انعكاس لذلك، فالإقصاء الذي مارسته لم يكن مصادفة وليس لأن من بيدهم السلطة أشرار ولكن ذلك كان تعبيرا واقعيا عن فكرة ومنهج وممارسة.
إذن المشروع الحضاري نحروه بفكرهم ومنهجهم وممارستهم بنزوعهم التسلطي وتنازعهم السلطوي.
[email protected]


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.