موسيفيني يصدر توجيهًا لجهاز المخابرات بشأن السيارات السودانية    بالصورة.. لأول مرة منذ 23 عام.. الأمل يودع الدوري السوداني الممتاز والحزن يخيم على عشاق كرة القدم بعطبرة    الهلال السوداني يخوض مواجهة مصيرية في أبطال إفريقيا    أئمة يدعون إلى النار    في مباراة مثيرة شهدت ضربتي جزاء وحالة طرد الأهلي يخسر أمام مويس بثنائية نظيفة في دوري شندي    إتحاد جبل أولياء يكون اللجان العدلية    شاهد بالفيديو.. السياسي الراحل غازي سليمان: (لم أعد افرح لأن شعب السودان لم يفرح بعد وعلي الطلاق إبنتي "أم النصر" أرجل من 100 راجل)    النفط يستقر وسط خسائر أسبوعية والذهب والفضة ينتعشان    "ميتا "تسجّل براءة اختراع لمحاكاة المستخدمين بعد وفاتهم    شاهد بالصورة.. ظهرت بشعار أتلتيكو مدريد وهي تلوح بالرقم 4!! هل قصدت المذيعة السودانية سهام عمر السخرية من برشلونة بعد الهزيمة المذلة؟    الأمل عطبرة يودع الممتاز رسميا رغم التعادل أمام المريخ    شاهد.. حسناء الفن السوداني "مونيكا" تشعل مواقع التواصل بجلسة تصوير جديدة    شاهد.. الفنان مأمون سوار الدهب بعد زواجه: (زارتني الملائكة)    تطوير بطارية تُشحن خلال ثوانٍ وتصمد 12 ألف دورة    اكتشاف مركبات "زائفة" تشعل نوبات الربو    دراسة: القراءة والكتابة تخفِّضان خطر الزهايمر 40%    شاهد بالفيديو.. فنان سوداني يصل الخرطوم ويوثق لجمال وروعة صالة الوصول بالمطار ويدعو أبناء الوطن للعودة (البلد بتعمر بأهلها)    طلاب شرق دارفور يسيرون قافلة وطنية إلى جنوب كردفان برعاية والي شرق دارفور    ترتيبات لإعادة تشغيل مصنع ألبان بركات وإنشاء مزرعة لتربية الماشية    من أرشيف كتابات الصحفية سهير عبدالرحيم : (هذا الصحفي كان يصلي خلف البشير من غير وضوء)    صحة الخرطوم وأطباء بلا حدود تناقشان رؤية التشغيل الكلي للقطاع الصحي بالولاية    تشغيل مصنع الاوكسجين بمستشفى الدبة المركزي    الشرطة المجتمعية بولاية سنار تدشّن قافلة دعم تكايا رمضان بولاية الخرطوم    النتيجة تؤهل النيل لدوري النخبة مينارتى يواصل إنتصاراته.. يفوز على الوحدة بثلاثية ويعزز صدارته للمجموعة الأولى    سهير عبد الرحيم تكتب: مشاهداتي في جلسة مجلس السلم والأمن الأفريقي    إبراهيم شقلاوي يكتب: مسرح ما بعد الحرب لدى يوسف عيدابي    وزارة المالية توقع إتفاق مع بنك التضامن الإسلامي لتقديم خدمة إيصالي    شاهد بالفيديو.. على أنغام أغاني "الزنق".. لاعبو حي الوادي يحتفلون مع راعي الفريق ونائب رئيس إتحاد الكرة أسامة عطا المنان بمناسبة زواجه    شاهد بالفيديو.. فتاة سودانية تبهر راغب علامة وأنغام بعد ترديدها أغنية هدى عربي في برنامج مسابقات والسلطانة تدعمها وتحتفي بها    ارتفاع في اسعار محصول الذرة واستقرار سعر السمسم بالقضارف أمس    إلغاء رحلة قطار إلى الخرطوم..إليكم تفاصيل    انطلاق دورة متخصصة لتطوير الأداء الرقمي برعاية وزير الشباب والرياضة    الإدارة العامة لشرطة تأمين التعدين تنفذ حملة منعية وكشفية لمكافحة التعدين العشوائي بولاية البحرالاحمر    الإدارة العامة لشرطة تأمين التعدين تنفذ حملة منعية وكشفية لمكافحة التعدين العشوائي بولاية البحرالاحمر    هيئة مياه الخرطوم: تحصيل فاتورة المياه لا يشمل القطاع السكني حتى الآن    ارتفاع طفيف لأرباح زين السعودية إلى 604 ملايين في 2025    مسلسلات رمضان.. هل تقع أيتن عامر فى حب ياسر جلال فى مسلسل كلهم بيحبوا مودى    الدولار يواصل التراجع أمام الجنيه فى منتصف تعاملات اليوم    مسؤول سوداني يغادر إلى تركيا    السودان.. وزير الشباب والرياضة يصدر قرارًا    أفراد من الشرطة يلقون القبض على السائق الخاص بالقائد الميداني لمليشيا الدعم السريع "جلحة" داخل "ركشة" بحي بري    هلال كوستي يدشن برامجه الثقافية بليلة ثقافية كبرى وتكريم رموز النادي والمجتمع    شاهد بالفيديو.. سرقة محل مجوهرات بشارع الوادي بأم درمان وقيمة المسروقات تقدر ب(ترليون) جنيه    محاولة أوكرانية جديدة لإفشال مفاوضات السلام بعيداً عن ارض المعركة    رفض الزوج شراء سجائر لها فقتلته.. جريمة زوجة مصرية تثير الجدل    حريق كبير في سوق شرق تشاد    رسالة أخيرة في بريد الرئيس البرهان قبل تمرد الحركات المسلحة الدارفورية    ترامب يحذر إيران: الوقت ينفد والهجوم القادم سيكون أشد    مباحث الخرطوم تعلن توجيه ضربة موجعة لمافيا السيارات..إليكم التفاصيل    تلفزيون السودان يستأنف البث المباشر من مقرّه الرئيسي    وزير الصحة: التبغ عدو الحاضر والمستقبل و فاتورته الصحية تفوق عائداته الضريبية    هل قتل السحر الأسود الإسرائيلي عبد الناصر؟.. كتاب جديد يكشف خفايا خطيرة في مصر    سباق اختراق الضاحية باكورة بطولات الاتحاد العربي لألعاب القوى    شركة اتصالات في السودان تعلن عن توقف خدمات    "مَا حَرَّمَ إِسْرَائِيلُ عَلَى نَفْسِهِ"!    أحمد الشاكر: انا أعجز عن شكر جميع الإخوة الأشقاء في المملكة العربية السعودية    السودان..حصيلة صادمة بمرض شهير في ولايتين    إسحق أحمد فضل الله يكتب: (حديث نفس...)    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.



خذوها مني نصيحة يا مريخاب
نشر في الراكوبة يوم 17 - 02 - 2015

سُنت غالبية الأقلام لتنهش وتنتقد وتدمر فتىً اسمه على جعفر مدافع نادي المريخ.
الغريب أن الحضري سبق أن تسبب في خروج المريخ من التمهيدي بخطأ لا يقع فيه حارس متبدئ، ورغماً عن ذلك لم يُنتقد أو يُهاجم بهذه الصورة.
المشكلة أن الكثير من جماهير المريخ يصدقون ما يُكتب، بل أن بعضهم يرون أن إعلامهم عال العال وهو الحامي الحقيقي لفريق الكرة في ناديهم.
مع أن أهم أسبب تراجع المريخ في السنوات الأخيرة وصرفه البذخي في مقابل محصلة صفرية هو هذا الإعلام.
أكثر ما يحيرني أن بعض أخوة أعزاء مريخاب عقلاء ومن ذوي المهن الرفيعة لا يقبلون كلمة في رئيس ناديهم وإعلامهم.
فإلى متى ستدفنون رؤوسكم في الرمال أخوتي المريخاب؟!
شخصياً مللت عزف بعضكم على أسطوانة مشروخة.
وبدت لي مشكلة المريخ واضحة وضوح الشمس منذ عشرات السنين.
لكنكم في كل مرة تغضون الطرف عن أساس المشكلة وتحومون حولها وكأنكم مغيبون أو مسحورون.
ما بالكم أخوتي العقلاء من أهل المريخ وماذا أصابكم!
حتى لا يخرج علي مريخابي متعصب ليقول لي دع المريخ في شأنه وتناول شئون النادي الذي تناصره، أقول أقرأوا جيداً مقالاتي على مدى سنوات.
وإن وجدتم فيها تجاهلاً لمشاكل الهلال أو غض طرف عن نواقصه أو تهليلاً لإدارييه أو الزملاء صحفيي الأزرق فأرموا مقالي هذا في أقرب سلة مهملات.
أما إن وجدتم في تلك المقالات غير ذلك، فأرجو أن يكون كل واحد منكم أميناً مع نفسه ويصغي لما سأكتبه في هذه المساحة جيداً.
المريخ سيظل على الحال الذي عذبكم سنيناً عدداً ما لم تنتبهوا لأصل المشكلة وتخرجوا الرؤوس من الرمال الكثيفة التي تدفننوها بداخلها.
لم ينهزم المريخ لأن لعلي جعفر أخطاء كارثية كما يروج بعض إعلاميي المريخ.
فعلي جعفر مجرد لاعب واحد في تشكيلة تضم عشرة لاعبين آخرين.
لا أختلف مع من يقول أن للفتى الكثير من الأخطاء غير المقبولة.
لكن أين جهازكم الفني، ولماذا يشرك لاعباً يقع في أخطاء كارثية؟!
وأين مجلس إدارتكم، ولماذا لم يفكر في تسجيل بديل لهذا اللاعب كارثي الأخطاء، بدلاً من الجري وراء المهاجمين ولاعبي الوسط الذين امتلأ بهم كشف المريخ خلال السنوات الماضية حتى فاض.
جربتم كل شيء.
الانفاق الكبير.
والصرف البذخي على التسجيلات.
وجلب عجائز من ذوي الأسماء الكبيرة.
وتعاقدتم مع بعض مشاطيب الهلال.
وبدلتم العشرات من المدربين خلال السنوات الماضية.
لم تتركوا حجراً إلا ورفعتموه بحثاً عن حل لمشكلة فريق الكرة في ناديكم.
لكنكم تتجاهلون عن عمد نقطتين جوهريتين.
الأولى تتمثل في رئيس يصرف أمولاً لا تحصى ولا تعد، لكنه لم يتعلم من أخطائه في إدارة النادي، ولم يتخل عن محاباة الأصدقاء.
والثانية تتمثل في بعض إعلاميي ناديكم الذين يهللون ليشيء اليوم قبل أن يهبطوا بذات الشيء إلى القاع في صبيحة اليوم التالي دون أن تسألونهم عن مثل هذا التحول الكبير في المواقف.
فمن يكتبون اليوم عن الأخطاء الكارثية لعلي جعفر والدفاع هم أنفسهم من بشروكم بمريخ يهز الأرض تحت أقدام المنافسين هذا العام.
هي ذات الأقلام التي حدثتكم عن المريخ العالمي القادر على الظفر بالبطولات.
هي نفس الأقلام التي هللت لتسجيلات لم يكن المريخ في حاجة لها.
سجل مجلسكم بكري المدينة لكي يستفيد البعض من فكرة المكايدة التي أعاقت كرة القدم السودانية طويلاً فهلل هؤلاء ومجدوا هذا المجلس.
كانوا يصفون بكري بالكثير من النعوت التي تعكس عدم اقتناعهم به، لكنهم تحولوا بقدرة قادر إلى الجانب الآخر بمجرد أن رأوا في ضمه للمريخ فرصة لزيادة مبيعات الصحف.
والمؤسف أن الكثيرين منكم صدقوا الكذبة وراحوا يدافعون عن هذه الصفقة الخاسرة تماماً.
عندما كان بكري لاعباً بالهلال كنت أكثر من انتقاده وأصفه ب ( الرواشة) وأقول كل يوم أنه مهاجم لا يعرف طريق الشباك.
وحين أراد مجلس الكاردينال إعادة تقييمه قبل أن يدخل المريخ طرفاً في الأمر، كتبت مقالاً قلت فيه أن قيمة بكري لا تزيد عن 200 ألف جنيه لا غير.
ودعماً لهذا الرأي طالبت رجال المجلس بأنه يحسبوا عدد الأهداف التي سجلها في الهلال منذ انضمامه له قبل سنوات، وقلت أنهم سيجدوا حينها أنه ليس بالمهاجم القناص الذي تُدفع فيه كل تلك الملايين التي كانوا بصدد دفعها له.
وأضفت أن بكري من نوعية المهاجمين الذين يجيدون الركض ومزاحمة المهاجمين، وأن هذا دور مطلوب نعم لكنه دور يمكن أن يتوفر في مهاجمين كثر.
فما أسهل الحصول على لاعب يركض ويدافر في سودان اليوم.
لكن من الصعب جداً أن تجد مهاجماً يصل للشباك بأقل مجهود.
وهذا الأخير هو من يستحق أن تُدفع له الأموال الطائلة.
أما أمثال بكري فلا يستحقون أكثر من ال 200 ألف التي ذكرتها كقيمة معقولة جداً لإعادة قيده.
وكان رأيي أن الفتى لو طلب أكثر من هذا المبلغ فليتركه الهلال وشأنه.
قلت ذلك مع أن رأيي الأكثر حدة هو أن المهاجم الذي يضيع خمس فرصاً في مباراة واحدة يفترض أن يدفع لإعادة قيده لا أن يُدفع له.
فمثل هذا المهاجم يهدر مجهود ووقت زملائه.
إذ ليس هناك مباراة واحدة تُصنع فيها عشرات الفرص الأكيدة لكي يضيع منها خمس فرص.
وما فعله نزار حامد مثلاً في مباراة كي إم كي، لو كنت مدربه لتركته على الدكة لشهور بعدها.
فتلك الفرص الضائعة من الممكن أن تكون سبباً في خروج الفريق خلال مباراة الرد.
لكن مثل هذه الأمور تمر في بلدنا مرور الكرام ولا أحد يقف أمام إضاعة الفرص برعونة لأن غالبية من يكتبون في شأن الكرة لا علاقة لهم بها.
المهم جاء مجلسكم مدفوعاً ببعض أصحاب المصالح ليمنح بكري 3 مليار جنيه بدلاً عن ال 200 ألفاً.
وبسرعة البرق سن البعض أقلامهم ليقودوا حملة الدفاع عن الصفقة الخاسرة.
حدثوكم عن قدرات خيالية لبكري، وكيف أن الصفقة أوجعت أهل الهلال لذلك أثير موضوع الشكوى.
والمؤسف أن بعضكم صدق كالعادة.
وجاءت مشاركات بكري العديدة التي لم يسجل فيها ولا هدف وحيد يبل لهفة البعض لأهدافه التي تحدثوا عنها.
فبدأنا نسمع حديث بعض المضللين من إعلاميي ناديكم عن رأي جديد ( لنج).
ماذا قالوا؟!
قالوا أن المريخ لم يسجله كهداف، إنما أراده لزعزعة دفاعات الخصوم وهو دور يقوم به الفتى حالياً على أكمل وجه!!
والمحزن أيضاً أن بعضكم صدق وبت أطالع تعليقات لبعض القراء المريخاب على عدد من المقالات تحمل ذات المضمون.
ولو كان الأمر كذلك فلماذا يُضاف للاعب عنكبة مهاجم آخر لزعزعة دفاعات الخصوم؟!
مهاجمان للزعزعة فمن سيسجل الأهداف إذاً؟!
اللهم إلا إذا كان الفكر المتقدم جداً لمجلس المريخ وبعض إعلامييه هو أن تتم الزعزعة ليسجل لكم مدافعو الفرق المنافسة الأهداف بأنفسهم في كل مرة!
هذا كذب صريح أعزائي العقلاء من مشجعي المريخ.
فقد تم تسجيل بكري بافتراض أنه مهاجم متفرد يعرف طريق الشباك، مع أنه ليس كذلك.
وعندما فشل في هز الشباك خلال خمس مباريات كان لابد أن يسعوا لإيجاد الأعذار.
وجاءوا بهذا العذر الذي لا يفترض أن يقنع طفلاً صغيراً.
لا أرى في عدم تسجيل أي مهاجم للأهداف خلال ثلاث أو أربع مباريات أي غرابة.
فهو أمر أكثر من طبيعي، وأي مهاجم يمكن أن يمر بفترات تقل فيها أهدافه.
لكن بالنسبة لبكري تحديداً فهذه هي طريقته.
وقد قلت لكم أننا لو أحصينا عدد أهدافه في الهلال سنجد أنها لا تعني شيئاً في مقابل الفترة التي قضاها بالنادي.
المشكلة إذاً لا تتعلق بفترة عصيبة يمر بها أو حاجة للتأقلم مع ناديه الجديد.
لكنه ( أروش) ومن طبيعته أن يضيع عشر فرص ليسجل واحدة في نهاية الأمر.
وهو أيضاً ليس بالأمر شديد الغرابة في كرة القدم السودانية.
لكن كان يفترض أن يتم التعامل معه كمهاجم عادي، لا أن تُثار حوله كل تلك الضجة وتُدفع له 3 مليارات.
طبعاً سيقول بعضكم أن بكري لا يزال صغيرا ًوالطريق أمامه لكي يتطور، لكن فقط أريدكم أن تحصوا عدد السنوات التي قضاها من بين أهلي مدني، أهلي شندي والهلال!
أما بالنسبة للضجة التي تُثار كل يوم حول صحة تسجيله للمريخ فقد صار ذلك من الأمور المملة حقيقة.
واتعجب دائماً من إصرار الزملاء في المعسكرين على اثارة مثل هذه القضايا التي تضيع وقت العباد فيما لا يفيد ولا ينفع.
كل ما يفعله هؤلاء هو تحبير لمساحات بيضاء في الصحف من أجل البيع لا أكثر.
وإلا فمثل هذه القضايا لا تحتاج لأن يدبج حولها الزملاء عشرات المقالات كل صباح.
يرى الأهلة أن تسجيل بكري غير صحيح، وقد وعد مجلسهم بتصعيد الأمر لأعلى سلطة رياضية في العالم.
ويعتقد المريخاب أن التسجيل صحيح مائة بالمائة، فما عليهم إذاً سوى اشراك لاعبهم دون أن يملأ البعض كل يوم مساحات أعمدتهم بالحديث عن هذه القضية.
وعلى الأهلة فقط انتظار ما ستسفر عنه شكواهم دون التذكير كل يوم بأن المريخ خسر نقاط كذا وسيفقد نقاط كذا.
لكننا في السودان تعودنا على إضاعة الوقت في فارغ الحديث.
وجماهير الكرة ضالعة في ذلك بشكل كبير، لأنهم يتابعون ويتناقشون حول ما يُكتب كل يوم في ذات القضية دون أن يكون في الأمر جديد.
مشكلة ناديكم أعزائي المريخاب هي أنكم أفسحتم المجال لبعض الكتاب لكي يأتوا من العدم لمجرد أن الجماهير ترغب في المناكفات والمكايدات والتخدير.
وهناك أقلام تقلد فقط وتقتفي أثر أقلام أخرى مؤثرة في الساحة المريخية، دون أن تمتلك القدرة على التمييز.
وثمة أقلام كانت معتدلة لم تجد مناصاً من ركوب الموجة فراحوا يهللون ويطبلون ويتناقضون بشكل يدعو للأسى.
ففي يوم يحدثونكم عن التسجيلات النوعية والمدرب العالمي، ثم يرتدوا سريعاً كما الهجمة المرتدة ليقولوا بعد أول هزيمة أن اللاعب الفلاني تسبب فيها أو أن المدرب أخطأ في كذا.
إن سألنا هؤلاء عن مبرراتهم للدفاع عن فكرة التعاقد مع غارزيتو نفسه، سنجد أنه ليس لديهم فهماً محدداً حول هذا الأمر.
فغارزيتو عندما كان في الهلال لم يحقق انجازاً يدفع إدارة المريخ للتعاقد معه.
وحتى إن كان من خيرة مدربي العالم فإن فترته في الهلال شهدت مشاكل لا حصر لها.
فكيف تم تقييم هذا المدرب يا إعلاميي المريخ الذين هللتم للمجلس عندما تعاقد معه؟!
لم نكن نسمع من غارزيتو طوال فترته بالهلال سوى عبارات من شاكلة " كشفت لنا المباراة الفلانية عيوبنا وسنعمل على تصحيحها".
وها هو يعزف على ذات الأسطوانة في المريخ حالياً.
عيوب لاعبي الهلال ظلت كما هي إلى أن غادر الرجل ولم يصحح منها شيئاً.
وبالرغم من ذلك تعاقد معه مجلس المريخ ووجدت الصفقة تهليلاً غير مسبوق، وبرضو جايين تلوموا على جعفر على هزيمة عزام!!
ألم ينتقد غارزيتو نفسه تراوري على إهداره للفرص السهلة؟!
ومن تلومون في مثل هذه الحالة: تراوري المستهتر الذي تخلص منه الهلال بسبب موقفه هذا، أم المدرب الذي أشركه في المباراة رغم وعده بعدم اشراكه لغيابه الطويل؟!
ألا تجدون في تصريحات غارزيتو حول تراوري استغفالاً لنا جميعاً؟!
فكيف تشركه يا رجل وهو الغائب طوال الفترة الماضية، ثم تلومه على الملأ على إضاعة الفرص؟!
لو لم يفهم غارزيتو طريقتنا ويستوعب نفسية مشجع الكرة والصحفي السوداني لما تجرأ بالتفوه بمثل هذه التصريحات فارغة المضمون.
المحير في الأمر أنني عندما شاهدت لقطتي الهدفين لاحظت أن كل مدافعي المريخ كانوا داخل خط ال 6 ياردات وقتها ورغماً عن ذلك سجل مهاجمو عزام.
فلماذا يقع اللوم على علي جعفر وحده دون زملائه الباقين؟!
ولماذا لا يُلام المدرب الذي أشركه ولم يعرف كيف يعمل على نقاط ضعف بقية زملائه وسوء تمركزهم؟!
ولماذا لا يُلام المجلس الذي لم يؤد المهام المنوطة به على أكمل وجه؟!
قرات ما خطه يراع الأخ العزيز الكابتن الطاهر هواري فوجدت فيه الكثير مما يفيد ناديه السابق.
لكن المؤسف أنه لا الإدارة ولا الجماهير لديهم الرغبة في سماع أمثال الطاهر هواري.
يصدقون ما يسطره صحفي لم تلامس قدماه الكرة في حياته ويرفضون حديث لاعب سابق عُرف بالغيرة على شعار ناديه، وبرضو تريدون أن يظفر ناديكم بالبطولات !!
ذكر الطاهر هواري أنه عندما زار الملعب الذي ستُقام عليه المبارة اكتشف أن بعثة ناديكم لم تصل إلى هناك؟!
فأي اهمال وأي قصور إداري تنتظرون!
وماذا عن الجهاز الفني الذي لم يهتم بزيارة ملعب المباراة !
وماذا عن وفد المقدمة الذي كان يفترض أن يهي كل الظروف التي تعين اللاعبين على أداء المباراة في أفضل وضع؟!
وماذا عن إعلامكم الذي تستهويكم لغة التهليل التي يخاطبكم بها، ويكثر من الحديث النظري عن وقوفه كخط دفاع أول؟!
لماذا لم يكشف هذا الإعلام القصور الإداري الكبير قبل أن يحدثنا الطاهر هواري بما حدثنا به؟!
فهواري سافر إلى هناك على نفقته الخاصة لمتابعة مباراة النادي الذي يعشقه، بينما يسافر هؤلاء في كل مرة على نفقة ناديكم دون أن يؤدوا ما عليهم من مهام.
أرجو أن تتعاملوا مع الأمر يا جماهير المريخ بشيء من الحكمة والعقل وترفضوا محاولة تعليق كل الأخطاء على شماعة المسكين علي جعفر.
جوانب القصور في ناديكم لا حصر لها، فلا تصدقوا هذه الأكاذيب.
إن كان إعلامكم يمثل خط الدفاع الحقيقي عن فريق الكرة في ناديكم فليقولوا كلمة الحق ولو مرة، بدلاً من لهثهم المستمر وراء مصالحهم على حسابكم يا جماهير المريخ.
وختاماً أؤكد أن ما ذكرته أعلاه لا يعني أنني أبصم بالعشرة على ما يُكتب في إعلام الهلال أو أقارن بين هذا وذاك، فرأيي في إعلامنا الرياضي يفترض أن يكون واضحاً لكل من يتابع هذه الزاوية.
المشكلة دائماً في جماهير الكرة التي يمكنها أن تصنع كل يوم عشرات الأقلام من العدم، لأنها جماهير تتلذذ بالتخدير وتستهويها المناكفات وتصدق الأكاذيب رغم علمها التام بأنها أكاذيب.
وأخيراً فليعذني بعض عشاق الأزرق ولا يقولوا لي ما لنا ومال المريخ حتى تخصص له مساحة مقال كامل، فقناعتي لا تتزحزح بأن قوة الغريمين تصب في مصلحة الكرة في البلد.
[email protected]


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.