شاهد بالفيديو.. السياسي الراحل غازي سليمان: (لم أعد افرح لأن شعب السودان لم يفرح بعد وعلي الطلاق إبنتي "أم النصر" أرجل من 100 راجل)    النفط يستقر وسط خسائر أسبوعية والذهب والفضة ينتعشان    "ميتا "تسجّل براءة اختراع لمحاكاة المستخدمين بعد وفاتهم    تطوير بطارية تُشحن خلال ثوانٍ وتصمد 12 ألف دورة    الأمل عطبرة يودع الممتاز رسميا رغم التعادل أمام المريخ    شاهد بالصورة.. ظهرت بشعار أتلتيكو مدريد وهي تلوح بالرقم 4!! هل قصدت المذيعة السودانية سهام عمر السخرية من برشلونة بعد الهزيمة المذلة؟    بالصورة.. لأول مرة منذ 23 عام.. الأمل يودع الدوري السوداني الممتاز والحزن يخيم على عشاق كرة القدم بعطبرة    شاهد بالفيديو.. فنان سوداني يصل الخرطوم ويوثق لجمال وروعة صالة الوصول بالمطار ويدعو أبناء الوطن للعودة (البلد بتعمر بأهلها)    شاهد.. حسناء الفن السوداني "مونيكا" تشعل مواقع التواصل بجلسة تصوير جديدة    شاهد.. الفنان مأمون سوار الدهب بعد زواجه: (زارتني الملائكة)    اكتشاف مركبات "زائفة" تشعل نوبات الربو    دراسة: القراءة والكتابة تخفِّضان خطر الزهايمر 40%    ترتيبات لإعادة تشغيل مصنع ألبان بركات وإنشاء مزرعة لتربية الماشية    من أرشيف كتابات الصحفية سهير عبدالرحيم : (هذا الصحفي كان يصلي خلف البشير من غير وضوء)    طلاب شرق دارفور يسيرون قافلة وطنية إلى جنوب كردفان برعاية والي شرق دارفور    صحة الخرطوم وأطباء بلا حدود تناقشان رؤية التشغيل الكلي للقطاع الصحي بالولاية    تشغيل مصنع الاوكسجين بمستشفى الدبة المركزي    الشرطة المجتمعية بولاية سنار تدشّن قافلة دعم تكايا رمضان بولاية الخرطوم    سهير عبد الرحيم تكتب: مشاهداتي في جلسة مجلس السلم والأمن الأفريقي    النتيجة تؤهل النيل لدوري النخبة مينارتى يواصل إنتصاراته.. يفوز على الوحدة بثلاثية ويعزز صدارته للمجموعة الأولى    المريخ يبارك انتخاب رئيس إتحاد سيكافا وأعضاء اللجنة التنفيذية    مساعد قائد الجيش يكشف عن فساد وزير كبير    إبراهيم شقلاوي يكتب: مسرح ما بعد الحرب لدى يوسف عيدابي    شاهد بالفيديو.. على أنغام أغاني "الزنق".. لاعبو حي الوادي يحتفلون مع راعي الفريق ونائب رئيس إتحاد الكرة أسامة عطا المنان بمناسبة زواجه    وزارة المالية توقع إتفاق مع بنك التضامن الإسلامي لتقديم خدمة إيصالي    شاهد بالفيديو.. فتاة سودانية تبهر راغب علامة وأنغام بعد ترديدها أغنية هدى عربي في برنامج مسابقات والسلطانة تدعمها وتحتفي بها    وزير الخارجية والتعاون الدولي يلتقي رئيس مفوضية الاتحاد الأفريقي    ارتفاع في اسعار محصول الذرة واستقرار سعر السمسم بالقضارف أمس    إلغاء رحلة قطار إلى الخرطوم..إليكم تفاصيل    انطلاق دورة متخصصة لتطوير الأداء الرقمي برعاية وزير الشباب والرياضة    الإدارة العامة لشرطة تأمين التعدين تنفذ حملة منعية وكشفية لمكافحة التعدين العشوائي بولاية البحرالاحمر    الإدارة العامة لشرطة تأمين التعدين تنفذ حملة منعية وكشفية لمكافحة التعدين العشوائي بولاية البحرالاحمر    هيئة مياه الخرطوم: تحصيل فاتورة المياه لا يشمل القطاع السكني حتى الآن    ارتفاع طفيف لأرباح زين السعودية إلى 604 ملايين في 2025    مسلسلات رمضان.. هل تقع أيتن عامر فى حب ياسر جلال فى مسلسل كلهم بيحبوا مودى    الدولار يواصل التراجع أمام الجنيه فى منتصف تعاملات اليوم    مسؤول سوداني يغادر إلى تركيا    السودان.. وزير الشباب والرياضة يصدر قرارًا    مجموعة الهلال السوداني.. صنداونز يقتنص التعادل ويبقي آمال التأهل في دوري الأبطال    أفراد من الشرطة يلقون القبض على السائق الخاص بالقائد الميداني لمليشيا الدعم السريع "جلحة" داخل "ركشة" بحي بري    هلال كوستي يدشن برامجه الثقافية بليلة ثقافية كبرى وتكريم رموز النادي والمجتمع    شاهد بالفيديو.. سرقة محل مجوهرات بشارع الوادي بأم درمان وقيمة المسروقات تقدر ب(ترليون) جنيه    محاولة أوكرانية جديدة لإفشال مفاوضات السلام بعيداً عن ارض المعركة    رفض الزوج شراء سجائر لها فقتلته.. جريمة زوجة مصرية تثير الجدل    حريق كبير في سوق شرق تشاد    رسالة أخيرة في بريد الرئيس البرهان قبل تمرد الحركات المسلحة الدارفورية    ترامب يحذر إيران: الوقت ينفد والهجوم القادم سيكون أشد    مباحث الخرطوم تعلن توجيه ضربة موجعة لمافيا السيارات..إليكم التفاصيل    تلفزيون السودان يستأنف البث المباشر من مقرّه الرئيسي    وزير الصحة: التبغ عدو الحاضر والمستقبل و فاتورته الصحية تفوق عائداته الضريبية    هل قتل السحر الأسود الإسرائيلي عبد الناصر؟.. كتاب جديد يكشف خفايا خطيرة في مصر    سباق اختراق الضاحية باكورة بطولات الاتحاد العربي لألعاب القوى    شركة اتصالات في السودان تعلن عن توقف خدمات    "مَا حَرَّمَ إِسْرَائِيلُ عَلَى نَفْسِهِ"!    أحمد الشاكر: انا أعجز عن شكر جميع الإخوة الأشقاء في المملكة العربية السعودية    السودان..حصيلة صادمة بمرض شهير في ولايتين    إسحق أحمد فضل الله يكتب: (حديث نفس...)    "كرتي والكلاب".. ومأساة شعب!    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.



أمريكا سيست المنظمات الإسلامية ثم وظفتها أداة لتحقيق أهدافها التآمرية
نشر في الراكوبة يوم 01 - 11 - 2015

بعد أن تناولت في المقالتين السابقتين كيف إن ظاهرة انتشار أحزاب إسلامية تدعى أهليتها وحدها أن تحكم باسم الإسلام بل وأن تفرض نفسها بالقوة حاكما لأي شعب إن كان كله من المسلمين أو متعدد الأديان وكرها بالرغم من إن سبحانه تعالى حظر ذلك بل وان كان فى نفس البلد أكثر من حزب ومنظمة إسلامية فإنهم يقتتلون ويتحاربون لإصرار كل منهم انه وحده وكيل الله في الأرض والوصي على الإسلام مع إن سبحانه تعالى لم ينصب وكيلاً عنه حتى من انبيائه ورسله ومع ذلك تقتتل هذه الأحزاب والمنظمات فيما بينها لان كل منها يصر على انه وريث الله سبحانه تعالى في الأرض وحاكما بأمره على البشر بل ويظل فى حالة حرب مع حكام مسلمين والأحزاب الإسلامية الأخرى التي هيمنت على السلطة في دول أخرى بنفس الأسلوب والعقلية الاحتكارية حتى تعددت جبهات الاقتتال بين دولة وأخرى من جهة وداخل نفس الدولة حتى أصبحت نهاية هذا الأمر إنهم أصبحوا طرفا ثابتا وعاملا مشتركا في كل الحروب التي مزقت بعض الدول العربية اليوم وستمزق ما تبقى منها وتحديدا العربية منها (أسوا أمة أخرجت للناس) ولم يعد من السهل ان يحصى احد عدد هذه الأحزاب أو المنظمات التي تسعى لفرض نفسها على السلطة بالقوة وبأي أسلوب لا يمت للإسلام بصلة لدرجة انه أصبح مألوفا بها أن تفجر بعض هذه المنظمات بيوت الله وان تؤدى بحياة المصلين داخل المساجد حتى شوهوا صورة الإسلام دين السلام والعدالة الاجتماعية والمساواة وقبل كل ذلك قداسة المال العام فأين مسلمي هذه الدول العربية من سيدنا عمر بن الخطاب عدما رأى قطيعا من النياق هزيلة ضعيفة الا واحدة منها تختال وسطها من فرط السمنة فسال لمن هذه الناقة فقالوا له إنها لابنه فأمر بيعها وتحويل قيمتها لبيت المال فهل بين الدول العربية حاكما باسم الإسلام يسال لمن هذه العمارة أو البرج فيأمر ببيعها وتحويل قيمتها لبيت المال إن وجد إنها لواحد من منسوبي السلطة.
كل هذا يؤكد إن الإسلام شوهت صورته منذ أن استغل سياسيا و غطاء للسلطة و لهذا النوع من الممارسات وإلا فانظروا كيف يعيش ملاك وشيوخ وحكام الدول العربية من مختلف مسمياته باسم الإسلام وكل هذا ما كان ليسود الدول العربية لولا إن أمريكا سيست المنظمات الدعوية الإسلامية وعرفت كيف تسخرها مصدرا للفتنة وعدم الاستقرار لتحقيق مصالحها حتى بعد أن حققت دافعها يومها وأطاحت بالمعسكر الشيوعي بدعم مباشر من المنظمات الإسلامية تحت راية محاربة الإلحاد ولا تزال تسخرها لتحقيق تآمرها هي وإسرائيل على الدول الإسلامية ولم تكن مهمتها صعبة بحكم انها راعية لنشأة الأحزاب والمنظمات الإسلامي والممول لها وان أكثرية قيادتها نمت وتأهلت للقيادة تحت رعايتها وحضنها مما سهل مهمتها في أن تجند منهم من يبقى تحت إمرتها.
وفى ختام هذه المقالات كان لابد أن أتوقف مع تأثير هذا الواقع على الأحزاب والمنظمات الإسلامية في السودان والتي لم و لن تختلف في واقعها ونشأتها عن ما لحق بالدول الإسلامية من الواقع المؤسف التي تعيشه اليوم لهذا فهى شريكة فينما لحقب السودان كما أوضحت بجانب أحزاب الطائفية التي تسخر الدين والأحزاب العقائدية وعلى رأسها الحزب الشيوعي لهذا لم يكمن غريبا ان يكون هذا هو حال السودان الذي نشأت حركته الإسلامية تحت نفس الواقع التاريخي الذي سخرته أميركا لمحاربة الشيوعية العالمية التي أرادت أن تقاسمها العالم لتامين مصالحها وقد بدأت أولى خطوات تسييس الإسلام في السودان وسط القطاعات المتعلمة والمثقفة خاصة في الجامعات بل وجامعة الخرطوم تحديدا حتى انقسم طلاب الجامعة لكتلتين رغبة في تصفية الفكر العقائدي من الجانبين وبصفة خاصة من الإسلاميين تحت مفهوم أنهم يحاربون الإلحاد والكفر ولم يكن لهذا النزاع اى خلفية سياسية حول هم الوطن وقد أعلن هذا النزاع عن نفسه رسميا وعلانية كحزب سياسي عقب ثورة أكتوبر على دكتاتورية انقلاب نوفمبر وما يستحق الوقفة هنا ان تنظيم الأخوان المسلمين نفسه ما أن أقحم في السياسة والنزاع من اجل السلطة إلا وطالته نفس الانقسامات التي طالت الحزب الشيوعي فتغيرت قيادته تغييرات جوهرية تراجع فيها رموزه وعلى رأسهم الدكتور جعفر شيخ إدريس وتقدم للقيادة والهيمنة على التنظيم الدكتور حسن الترابي لخبرته السياسية.
وكان تكوين أول تنظيم حزبي سياسي للاخوان المسلمين الإعلان عن حزب (جبهة الميثاق الإسلامي) والتي دخلت في نزاع علني مع الحزب الشيوعي ممثل فى جبهة الهيئات يومها والذي هيمن على السلطة بعد ثورة أكتوبر فكانت تلك بداية الحرب السياسية العلنية بين الكتلتين العقائديتين واللتان لا يقبل ايا منهما الآخر في حرب لا تهم الوطن وكانت تلك الحرب امتداد طبيعيا للحرب بين أمريكا والغرب من جهة والمعسكر الشيوعي من جهة ثانية وكان هذا منطقيا لان تسييس الإسلام وقفت خلفه أمريكا لاستغلال الدين الإسلامي في تصفية الشيوعية العالمية مستغلة في ذلك تهمة الفلسفة الإلحادية التي ارتبطت بفلسفة ماركس.
لهذا كان من الطبيعي لان تتصاعد المعركة داخل السودان بين التيارين المتنازعين على نفس الروح والنمط للحرب بين المعسكرين العالمين وهو صراع وحرب لم يكن في مصلحة السودان الوطن الذي راح ضحية له في نهاية الأمر كما يؤكد حاله اليوم ومع انبثاق فجر أكتوبر وحكومته الانتقالية برز نجم الدكتور الترابي من الندوة الشهيرة التي سبقت ثورة أكتوبر في ميدان الجامعة الغربي بأيام معدود حيث أصبح القائد الفعلي للحرب على الشيوعية محليا خاصة من اجل الإطاحة بهيمنة اليسار الشيوعي على السلطة عبر جبهة الهيئات حتى نجح في الإطاحة بالجبهة وأعاد السلطة للطائفية التي أصبحت طوع يده للحفاظ على مكانتها في السلطة وهى الفترة التي بلغ فيها الصراع والحرب بين الحزب الشيوعي تحت قيادة الشهيد عبدالخالق محجوب والحزب الإسلامي تحت قيادة الدكتور الترابي أقصى مداها وهى الفترة التي نجح فيها الترابي لان يسخر القوى السياسية لان توجه أول ضربة قاتلة للديمقراطية بحل الحزب الشيوعي وطرد نوابه المنتخبين من الشعب من داخل البرلمان في إطار العمل لتصفية كل من الكتلتين للآخر وهو القرار الزى مهد لانقلاب مايو اليساري وهو ذات الانقلاب الذي نجح الدكتور الترابي في أن يوظفه بعد أن تغلغل داخله وليحكم قبضته من لحظتها على كل مجريات الأحداث السياسية والتي وظفها كما توظف قطع الشطرنج قبل نهاية مايو وبعده بانتفاضة ابريل.
ولعل تلك المرحلة شهدت بكل أسف اكبر موقف كارثي للحزب الاتحادي بقيادة زعيمه ابو الوطنية إسماعيل الأزهري رئيس مجلس السيادة يومها عندما تهدد البرلمان بأنه إذا لم يحل الحزب الشيوعي انه سيقود المظاهرات بنفسه لتحقيق ذلك ليكتب اسمه في سطور تاريخ الحركة الوطنية وكان دافعه يومها بكل أسف استقطاب تاييد الكتلة الإسلامية له في معركة انتخابات رئيس الجمهورية في المعركة المتوقعة بينه وبين حزب الأمة خاصة وان الحزب الشيوعي كان قد تبنى ترشح السيد بابكر عوض الله منافسا ثالثا لهما الأمر الذي حسبه الأزهري خصما عليه فأراد أن يكسب تعاطف الإسلاميين.
وكونوا معي في خاتمة هذا المقالات
بعد أن تناولت في المقالتين السابقتين كيف إن ظاهرة انتشار أحزاب إسلامية تدعى أهليتها وحدها أن تحكم باسم الإسلام بل وأن تفرض نفسها بالقوة حاكما لأي شعب إن كان كله من المسلمين أو متعدد الأديان وكرها بالرغم من إن سبحانه تعالى حظر ذلك بل وان كان فى نفس البلد أكثر من حزب ومنظمة إسلامية فإنهم يقتتلون ويتحاربون لإصرار كل منهم انه وحده وكيل الله في الأرض والوصي على الإسلام مع إن سبحانه تعالى لم ينصب وكيلاً عنه حتى من انبيائه ورسله ومع ذلك تقتتل هذه الأحزاب والمنظمات فيما بينها لان كل منها يصر على انه وريث الله سبحانه تعالى في الأرض وحاكما بأمره على البشر بل ويظل فى حالة حرب مع حكام مسلمين والأحزاب الإسلامية الأخرى التي هيمنت على السلطة في دول أخرى بنفس الأسلوب والعقلية الاحتكارية حتى تعددت جبهات الاقتتال بين دولة وأخرى من جهة وداخل نفس الدولة حتى أصبحت نهاية هذا الأمر إنهم أصبحوا طرفا ثابتا وعاملا مشتركا في كل الحروب التي مزقت بعض الدول العربية اليوم وستمزق ما تبقى منها وتحديدا العربية منها (أسوا أمة أخرجت للناس) ولم يعد من السهل ان يحصى احد عدد هذه الأحزاب أو المنظمات التي تسعى لفرض نفسها على السلطة بالقوة وبأي أسلوب لا يمت للإسلام بصلة لدرجة انه أصبح مألوفا بها أن تفجر بعض هذه المنظمات بيوت الله وان تؤدى بحياة المصلين داخل المساجد حتى شوهوا صورة الإسلام دين السلام والعدالة الاجتماعية والمساواة وقبل كل ذلك قداسة المال العام فأين مسلمي هذه الدول العربية من سيدنا عمر بن الخطاب عدما رأى قطيعا من النياق هزيلة ضعيفة الا واحدة منها تختال وسطها من فرط السمنة فسال لمن هذه الناقة فقالوا له إنها لابنه فأمر بيعها وتحويل قيمتها لبيت المال فهل بين الدول العربية حاكما باسم الإسلام يسال لمن هذه العمارة أو البرج فيأمر ببيعها وتحويل قيمتها لبيت المال إن وجد إنها لواحد من منسوبي السلطة.
كل هذا يؤكد إن الإسلام شوهت صورته منذ أن استغل سياسيا و غطاء للسلطة و لهذا النوع من الممارسات وإلا فانظروا كيف يعيش ملاك وشيوخ وحكام الدول العربية من مختلف مسمياته باسم الإسلام وكل هذا ما كان ليسود الدول العربية لولا إن أمريكا سيست المنظمات الدعوية الإسلامية وعرفت كيف تسخرها مصدرا للفتنة وعدم الاستقرار لتحقيق مصالحها حتى بعد أن حققت دافعها يومها وأطاحت بالمعسكر الشيوعي بدعم مباشر من المنظمات الإسلامية تحت راية محاربة الإلحاد ولا تزال تسخرها لتحقيق تآمرها هي وإسرائيل على الدول الإسلامية ولم تكن مهمتها صعبة بحكم انها راعية لنشأة الأحزاب والمنظمات الإسلامي والممول لها وان أكثرية قيادتها نمت وتأهلت للقيادة تحت رعايتها وحضنها مما سهل مهمتها في أن تجند منهم من يبقى تحت إمرتها.
وفى ختام هذه المقالات كان لابد أن أتوقف مع تأثير هذا الواقع على الأحزاب والمنظمات الإسلامية في السودان والتي لم و لن تختلف في واقعها ونشأتها عن ما لحق بالدول الإسلامية من الواقع المؤسف التي تعيشه اليوم لهذا فهى شريكة فينما لحقب السودان كما أوضحت بجانب أحزاب الطائفية التي تسخر الدين والأحزاب العقائدية وعلى رأسها الحزب الشيوعي لهذا لم يكمن غريبا ان يكون هذا هو حال السودان الذي نشأت حركته الإسلامية تحت نفس الواقع التاريخي الذي سخرته أميركا لمحاربة الشيوعية العالمية التي أرادت أن تقاسمها العالم لتامين مصالحها وقد بدأت أولى خطوات تسييس الإسلام في السودان وسط القطاعات المتعلمة والمثقفة خاصة في الجامعات بل وجامعة الخرطوم تحديدا حتى انقسم طلاب الجامعة لكتلتين رغبة في تصفية الفكر العقائدي من الجانبين وبصفة خاصة من الإسلاميين تحت مفهوم أنهم يحاربون الإلحاد والكفر ولم يكن لهذا النزاع اى خلفية سياسية حول هم الوطن وقد أعلن هذا النزاع عن نفسه رسميا وعلانية كحزب سياسي عقب ثورة أكتوبر على دكتاتورية انقلاب نوفمبر وما يستحق الوقفة هنا ان تنظيم الأخوان المسلمين نفسه ما أن أقحم في السياسة والنزاع من اجل السلطة إلا وطالته نفس الانقسامات التي طالت الحزب الشيوعي فتغيرت قيادته تغييرات جوهرية تراجع فيها رموزه وعلى رأسهم الدكتور جعفر شيخ إدريس وتقدم للقيادة والهيمنة على التنظيم الدكتور حسن الترابي لخبرته السياسية.
وكان تكوين أول تنظيم حزبي سياسي للاخوان المسلمين الإعلان عن حزب (جبهة الميثاق الإسلامي) والتي دخلت في نزاع علني مع الحزب الشيوعي ممثل فى جبهة الهيئات يومها والذي هيمن على السلطة بعد ثورة أكتوبر فكانت تلك بداية الحرب السياسية العلنية بين الكتلتين العقائديتين واللتان لا يقبل ايا منهما الآخر في حرب لا تهم الوطن وكانت تلك الحرب امتداد طبيعيا للحرب بين أمريكا والغرب من جهة والمعسكر الشيوعي من جهة ثانية وكان هذا منطقيا لان تسييس الإسلام وقفت خلفه أمريكا لاستغلال الدين الإسلامي في تصفية الشيوعية العالمية مستغلة في ذلك تهمة الفلسفة الإلحادية التي ارتبطت بفلسفة ماركس.
لهذا كان من الطبيعي لان تتصاعد المعركة داخل السودان بين التيارين المتنازعين على نفس الروح والنمط للحرب بين المعسكرين العالمين وهو صراع وحرب لم يكن في مصلحة السودان الوطن الذي راح ضحية له في نهاية الأمر كما يؤكد حاله اليوم ومع انبثاق فجر أكتوبر وحكومته الانتقالية برز نجم الدكتور الترابي من الندوة الشهيرة التي سبقت ثورة أكتوبر في ميدان الجامعة الغربي بأيام معدود حيث أصبح القائد الفعلي للحرب على الشيوعية محليا خاصة من اجل الإطاحة بهيمنة اليسار الشيوعي على السلطة عبر جبهة الهيئات حتى نجح في الإطاحة بالجبهة وأعاد السلطة للطائفية التي أصبحت طوع يده للحفاظ على مكانتها في السلطة وهى الفترة التي بلغ فيها الصراع والحرب بين الحزب الشيوعي تحت قيادة الشهيد عبدالخالق محجوب والحزب الإسلامي تحت قيادة الدكتور الترابي أقصى مداها وهى الفترة التي نجح فيها الترابي لان يسخر القوى السياسية لان توجه أول ضربة قاتلة للديمقراطية بحل الحزب الشيوعي وطرد نوابه المنتخبين من الشعب من داخل البرلمان في إطار العمل لتصفية كل من الكتلتين للآخر وهو القرار الزى مهد لانقلاب مايو اليساري وهو ذات الانقلاب الذي نجح الدكتور الترابي في أن يوظفه بعد أن تغلغل داخله وليحكم قبضته من لحظتها على كل مجريات الأحداث السياسية والتي وظفها كما توظف قطع الشطرنج قبل نهاية مايو وبعده بانتفاضة ابريل.
ولعل تلك المرحلة شهدت بكل أسف اكبر موقف كارثي للحزب الاتحادي بقيادة زعيمه ابو الوطنية إسماعيل الأزهري رئيس مجلس السيادة يومها عندما تهدد البرلمان بأنه إذا لم يحل الحزب الشيوعي انه سيقود المظاهرات بنفسه لتحقيق ذلك ليكتب اسمه في سطور تاريخ الحركة الوطنية وكان دافعه يومها بكل أسف استقطاب تاييد الكتلة الإسلامية له في معركة انتخابات رئيس الجمهورية في المعركة المتوقعة بينه وبين حزب الأمة خاصة وان الحزب الشيوعي كان قد تبنى ترشح السيد بابكر عوض الله منافسا ثالثا لهما الأمر الذي حسبه الأزهري خصما عليه فأراد أن يكسب تعاطف الإسلاميين.
وكونوا معي في خاتمة هذا المقالات


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.