بالأمس عادت وجلست تحتسي فنجال الشاي داخل الأستوديو ليسألها المذيع.. ما حكايتك مع السودان والسودانيين .. فسألته في برود يفوق صقيع القطب الشمالي .. وايش عليهم ..؟ هم لم يتركوا شتيمة أو سباً في قاموس الإساءات إلا ووجوها لي .. وأنا لم أقل شيئا ..! وكأن كل تلك السهام التي إنطلقت من غضبة اقلام أهل السودان عليها لم تردها الى صوابها أوتؤلمها في تخانة جلدها. . فتهكمت قائلة .. لست أدري إن كانت تلك نكاتا سودانية أم لغيرهم في غمز خبيث وكأنها تشير الى عدم مقدرتنا الإبداعية في الكتابة أو السخرية ! وبما أن السيدة فجر السعيد عادت وقالت .. كانت تتمنى أن يردوا عليها بمنطق الرأي وليس بالتبشيع ! فنقول لها .. نحن سنأتيك بما أردتِ .. فحيث أن مصر ليست البصلة ونحن بالتالي لسنا قشرتها ولكننا نسألك بمنطق المثل ذاته .. و نزيدك من شعر السؤال بيتا خليجيا .. لماذا تحشرين عصك فيما لا يخصك .. وما هو داعي قفزك دون مناسبة فوق كل قضايا الخليج ودولتك الكويت وكل المشاكل العالقة بين منطقتك و المد التوسعي الفارسي الذي لو تفوهتِ شفتاك فقط بكلمة عن إحتلاله لجزر الإمارات بنفس تطفلك على السودان وخلافه مع مصر.. لما اكتفى حزب الله وشبيحة الأسد بتوجيه الشتائم التي هي بردا وسلام منا عليك .. قياسا لما كان سيفعله فيك جماعتهم الذين يقارعون القلم بالقنبلة واللسان بالسيارات المفخخة.. ولكان مصيرك مثل الإعلامية اللبنانية مي شدياق التي بتروا ساقها وساعدها .. حينما قالت وهي تدافع عن وطنها وليس بلاد الآخرين .. إن لبنان بات مستعمرة سورية ! فما الذي يدفعك للمطالبة بالإنابة عن المصريين بما اسميته حقهم في السودان .. فهل نصبوك محامية عنهم .. وهم أصحاب الإعلام السليط اللسان والصوت العالي الذي يكملون به المنطق حينما يعجزهم البيان من طرف مجادليهم ..! فالسودان يا من تبحثين عن الرد بالرأي السليم ..لم يكن تابعا لمصر لآنها هي ذاتها بلاد عاشت مستلبة الحكم عبر كل العصور .. فلم يحكمها مصري في التاريخ الحديث إلا .. بدءا من اللواء محمد نجيب والذي هو من عندنا لو أنك تقراين جيدا.. و ما وجود المصريين مع الإنجليز إبان فترة الحكم الثنائي إلا كونهم رافعة لأرجلهم في محاولتهم اليائسة لاعتلاء هامة السودان التي كانت عالية عليهما فسقطا دونها معاً حينما ارتفع علمه مرفرفاً ايذانا بطردهما ..! و إنتي لا أظنك تعرفين إلا ثنائية إنفصامك ما بين جنسيتك المعلقة برضاء أولياء نعمتك ..و تملقك لمن يخطون لك سيناريوهات فنك المضروب مقابل أن تتحزمي لترقصي و تردحي دفاعا عن حقهم المزعوم في حلايب وشلاتين .. وأنت تبدين فرحتك بالأمس بعد إعلان محافظ اسوان بضمهما الى عهدته ..وكأنك تريدين أن تمهري تلك الفرحة التي كانت ملكية أكثر من أهل الفرح نفسه .. بدماء كرامة السودان ومواطنيه من جديد قربانا لجهلك..و كدليل على إصرارك في معاداتنا دون وجه حق ..و الذي جاوز المدى في ظلمك لنفسك التي أمرتك بسوء المنقلب وأنتِ تعودين في خبرك بالأمس .. أكثر سفها من مبتدئك .. ولكن نحن لك بالمرصاد .. فإن عاد عنادك .. عدنا أكثر شراسة.. والبادي أظلم ! [email protected]