أمجد فريد الطيب يكتب: حياة تجلت في وضوح المبادئ: وداعا فينك هايسوم    عثمان ميرغني يكتب: حرب السودان ومخطط شد الأطراف    الخليج الضحية الكبرى: إيران وجهت 83% من هجماتها إليه… و17% فقط إلى إسرائيل    بعثة المنتخب تصل بورتسودان وسط إهتمام كبير    منتخبنا يتدرب صباح الخميس بإستاد بورتسودان    قائمة صقور الجديان لوديتي السعودية    كواليس صادمة... كيف تعطلت صفقة تسليح الجيش السوداني في اللحظات الأخيرة؟    11 دقيقة إضافية من النوم ليلا تساعد فى الوقاية من النوبات القلبية    13 حزمة لغوية جديدة لترجمة محادثات "واتساب"    سناب شات" يحوّل الصور إلى فيديو بالذكاء الاصطناعي    بالصورة.. الصحفي السوداني الشهير حسين خوجلي يستعيد بصره وسط سعادة أصدقائه ومتابعيه: (عودة البصر لصاحب البصيرة والوان وحمدا لله على السلامة أبو ملاذ)    الباشا طبيق : السيطرة على الكرمك تعيد تشكيل الخريطة العسكرية في السودان    تعديل وزاري مرتقب في السودان يشمل ست حقائب وزارية    هل يكون محمد صلاح الصفقة الكبرى القادمة بالدوري الأمريكي بعد جريزمان؟    جلسة مع محمد صبحى في الزمالك.. اعرف السبب    استمرار محاولات الأهلي لإنهاء أزمة الشرط الجزائي مع توروب    يارا السكري تكشف لليوم السابع تفاصيل دورها فى فيلم صقر وكناريا    شاهد بالصورة.. فاتنة الإعلام السوداني تخطف الأضواء بأحدث إطلالة لها والجمهور يطيل الغزل في جمالها: (يا دووب كدة عيدنا)    باسم سمرة: الناس بقت تناديلى ب«زكى».. ونجاح عين سحرية توفيق من ربنا    ذكرى رحيل أحمد حلاوة.. ممثل جمع بين الهندسة والدكتوراه فى فلسفة الفنون    نصائح لوقاية مرضى حساسية الصدر من التقلبات الجوية والرياح    مشروبات تساعد على حرق الدهون بعد كحك العيد    اكتشاف مرض وراثي جديد يسبب الشيخوخة المبكرة والقصور الإدراكى    شاهد بالصور. الفنانة مروة الدولية تفاجئ الجميع وتعتزل الغناء وعازفها الشهير ينشر مراسلات واتساب بينهما أكدت فيها تمسكها بالقرار    بالصور.. مدارس أبو ذر الكودة تلزم أسرة طالب بدفع غرامة قدرها 100 ألف جنيه بسبب كسره مفتاح مروحة بالفصل ومتابعون يتصدون للدفاع عن المؤسسة    شاهد بالصورة والفيديو.. في تقليعة جديدة.. شباب سودانيون يلطخون صديقهم العريس ووزيره ب"ظهر الصابون" و"البودرة"    الهلال يواجه ضغط المباريات في رواندا    جبريل يلتقي المبعوث الشخصي للأمين العام للأمم المتحدة إلى السودان    مهلة أخيرة للمخالفين: خيارات متعددة لمعالجة أوضاع التأشيرات المنتهية في السعودية    كيف تفاعل النجوم مع خبر رحيل صلاح عن ليفربول؟    ضبط 2800 قندول بنقو بالجزيرة في عملية نوعية لمكافحة التهريب    ترامب يصدر أوامره ويكشف تطورات مثيرة مع إيران    طهران ترد على تهديدات ترمب    هل مخالفة ترامب خلل في الكون؟!    الأمن يداهم مخزن يبيع الوقود المهرب لعصابات التنقيب عن الذهب    تراجع معدّل التضخّم في السودان    بادي يصدر مرسوم تنظيم أعمال التعدين التقليدي وضبط آليات التعدين بالنيل الأزرق    رئيس الأهلي مدني وابنه يتعرضان لحادث مروع    المباحث تنهي مغامرات شبكة إجرامية متخصصة في الإحتيال علي أصحاب المحلات التجارية عن طريق اشعارات تطبيق بنكك المزيفة    شركة كهرباء السودان تحديث حول سير أعمال الصيانة الطارئة للشبكة القومية    توقّعات بارتفاع غير مسبوق في أسعار النفط    ضبط 238 كجم من "الآيس" وأسلحة بجانب نحاس بولاية البحر الاحمر    ضبط 238 كجم من "الآيس" وأسلحة بجانب نحاس بولاية البحر الاحمر    الشيخ بن زومة.. إلى جنة الخلد    أغلى علبة كعك في مصر تشعل مواقع التواصل    قيم الهلال المتوارثة يجب أن تبقى أبد الدهر    بنك السودان المركزي يصدر توجيهًا للمصارف    إبراهيم شقلاوي يكتب: الزراعة ما بعد اقتصاد الحرب    في زمن الضجيج.. القرآن بوصلة المعنى والسكينة    د.مزمل أبو القاسم يكتب: دموع الباز.. وزاهر! (2)    السودان.. الدفاع المدني يستعين ب"التوك توك"    طفح جلدي في رقبة الرئيس ترمب يثير تساؤلات حول صحته    ملتقي التحصين للعام 2025 ينعقد بحضور التحالف العالمي للقاحات والشركاء    صوت لا يغيب.. محمد رفعت ورحلة الآذان الخالد في رمضان    أجهزة الأمن السودانية تنهي مغامرات لص الصيدليات في عطبرة    شاهد بالفيديو.. الوطن يتعافى ويعود.. تزاحم مئات المصلين في صلاة التراويح بمسجد السيدة سنهوري بالخرطوم    شاهد بالفيديو.. الوطن يتعافى ويعود.. تزاحم مئات المصلين في صلاة التراويح بمسجد السيدة سنهوري بالخرطوم    السودان.. فكّ طلاسم"تبيدي للمجوهرات" في الخرطوم والتحقيقيات تفجّر مفاجأة    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.



يا علي الكنين ... حتى الغنماية لمن تموت يحزن اهل البيت !
نشر في الراكوبة يوم 26 - 07 - 2016

يذهب المناضل والمفكرالشفيع من الحزب الشيوعي السوداني مرغما او طائعا ولا تبدي انت نوعا من الالم والحزن علي ذهاب مناضل وهب الحزب كل حياته . لقد كان الشفيع بأدبه وعلمة وسعة صدره والكاريزما ،خير من يمثل الشيوعي . والآن يرقص البعض طربا ل ,, طرده ,, لقد وجد الكاتب فؤاد مطر جوابا علي عنوان كتابه .... الحزب الشيوعي السوداني نحروه ام انتحر. انكم تنحرون الحزب . ان اللؤم والحقد يمارس ضد من اختلف مع الحزب . ويمارس اغتيال الشخصية والاقصاء والمعاداة . وينسى الجميع الرفقة والزمالة والنضال والتضحيات الخ ، لماذا ؟
اول مرة اقابل الاستاد مكي عبد القادر طيب الله ثراه كانت في منتصف الثمانينا في دار جريدة الميدان . وكنت اريد ان آخذ معي نسخ من الجريدة منذ اصدارها بعد انهيارمايو . وتبسطنا في الحديث الى ان ارتكبت انا جريمة .. تذكير.. الاستاذ بالمناضل مكي فوزي الذي سجن في مصر. ورجع الي السودان وكان يدرسنا الحساب في مدرسة الاحفاد الثانوية . وطريقة كلام وتحريك اليدين ونحافة الجسم والذكاء يربط بين الاستاذين . فقال الاستاذ مكي عبد القادر متأففا ... اعوذ بالله . وبدأ وكأن الجميع يوافقون .
في احد الايام تأفف الموظف في الارشيف من طلباتي للحصول علي عدة نسخ مدفوعة الثمن لاخذها الي اوربا . فقلت له في ايام نميري كنت آخذ الميدان الصغيرة من محجوب شريف طيب الله ثراه واهربها عبر مطار الخرطوم واصورها وارسل النسخ لدول كثيرة من السويد . وكان البعض يقول انني مجنون ، اخاطر بدون سبب . وكنت اقول لهم انه جهد المقل وان الشيوعيين قد وهبوا الوطن مالهم جهدهم ودماءهم . ولهذا لم نكبر اللفة ابدا من الشيوعيين . ولكننا لن نتوقف من انتقادهم وتمنياتنا لهم بالسداد . فالشيوعيون حجر زاوية في النضال السوداني .
الاستاذ مكي فوزي كان نشطا في تحريك ماكينات الكتابة والطباعة . وعندما اقترب منه اثنان من البوليس السري وهو يحمل ماكين كتابة . صرخ بثقة في حارس بوابة مستشفي الارسالية التجاني الماحي الآن ... افتح .. افتح الباب . وعبر كل المستشفي وقفز من فوق السور الغربي واختفي في احد الازقة . وعاد في دقائق وهو يلبس جلابية وعمامة ونظارة شمسية وجلس امام دكان العم علي عثمان الرباطابي والشرطة تبحث عنه وتمشط المنطقة . عندما. كانت الشرطة تبحث عنه ولا تجده في العاصمة كثفوا البحث في الاقاليم . ولفت نظر احد الاذكياء من البوليس ان السقا الذي ينقل الماء بالحمار والخرج لهجته في بعض الاحيان لهجة متعلمين وهو غريب . وقبض عليه .
الاستاذ مكي فوزي انقسم مع مجموعة يوسف عبد المجيد واحمد شامي وما عرف بالمجموعة ,, الصينية ,, ولكن يوسف عبد المجيد والاستاذ محمد طه الفيل وزوجته والآخرون الذين سكنوا في بكين في الصين، لم يجدوا العداء و ,, اعوذ بالله ,,التي واجهها الاستاذ مكي فوزي . وآخرين. حتي في الحزب الشيوعي هنالك خيار وفقوس .
الاستاذ الصحفي عبد الله عبيد كاتب عمود طرف الشارع كان اقرب الصحفيين لقلب الناس في السودان . كان لاعب كرة في فريق الموردة ومن سكان المسالمة واحبه الاقباط لان جدته قبطية كان زميل امدرماني آخر في المدرسة هو البروفسر مصطفي خوجلي . ترك الوظيفة وتفرق للعمل السياسي بمرتب هزيل 6 جنيهات وساعد في تجنيد الكثيرين لانه محبوب . اراد ان يبعد الحزب من ظل الاستالينية . في الديمقراطية الاخيرة ذهب الي مكاتب الميدان فقام الزعيم التجاني الطيب بابكر طيب الله ثراه الذي نحبه ونحترمه بطرده . فقال الاستاذ عبد الله عبيد ان عنده موضوع هو رد على ما كتب . فقال الزعيبم التجاني ... خت موضوعك واتفضل . وكان الزعيم التجاني الطيب قد رفض ان يقبل منه الفاتحة في فراش وفاة والد التجاني الطيب . لقد كان عبد الله عبيد في يوم من الايام هو الميدان . لماذا لم يواجه فاروق ابو عيسى ابدا نفس هذه المعاملة . ولقد اخطأ الاستاذ فاروق في حق الحزب ونفسه كثيرا . نعم لقد انتقد نفسة بوضوح وشجاعة وعاد الى الحزب ولكن هنالك دائما خيار وفقوس . وسينتهي علي والديناصورات علي ما تبقي من الحزب الشيوعي .
عندما كثر الهجوم علي خالد الكد والخاتم عدلان استغربت للعداء الشديد لرفاق الامس ومن قدم الكثير للحزب الشيوعي . وكان هذا في منزل الزعيم التجاني في القاهرة ووجدت النظرات النارية . وسمعت بالمفتوح انهم يجب ان يحاربوا . ولهذا نجح الكيزان وفشل الحزب الشيوعي في الحفاظ علي الاعضاء والاصدقاء ، وصار التجنيد بالقطارة .
بمكابرة عجيبة يصر علي والآخرون علي الشيوعية . وبمعنى آخر الاستالينية واللينينية التي ولى زمنها . ويقول الدكتور علي ان الحزب الشيوعي هو حزب ديمقراطي . لا يا علي . كنت اتوقع منك بعض المعقولية . النظريات والكتب لا صلة لها بواقع الحال . هل كانت هنالك ديبمقراطية في براتسلافا او براغ ؟ لقد كانت هنالك دكتاتورية وانظمة قمعية . نحن عشنا داخل تلك المجتمعات وتعرفنا بالجميع في داخل المجتمع بعمق . ولم ينحصر تواجدنا في الجامعات ومسكن الطلبة . لقد لمسنا ذبذبات الشارع واحسسنا بانفاس الناس . واغلبية السودانييت والشيوعيين كان الامر بالنسبة لهم محاضرات ونظريات ، وسياسة الحزب التي توضع في السودان بواسطة بشر ليس عندهم قكرة عن العالم الخارجي .وما كان يحدث لم يكن له صلة بما كان يدرسه الحزب الشيوعي من نطريات وردية للكوادر في ورش عطبرة واندية امدرمان الثقافية والمصالح والوزارات والمدارس الثانوية والجامعات . انها نفس مشاكل الاخوان المسلمين التنظير سهل ولكن التطبيق صعب .وهو احسن تلاميذ الحزب الشيوعي . تعلموا كل تاكتيكاته وتنظيماته وباعوا الناس احلاما بعيدة من الواقع لا يمكن تطبيقها . وتفادوا اغلب غلطات الحزب الشيوعي , اولها عدم التفريط في عضو او متعاطف مهما بدر من ذلك الشخص . والحزب الشيوعي يسعي عن طريق جهاز المراقبة ,, البوليس الحربي ,, لاقصاء خيرة الاعضاء. ولا يقف الامر عند الطرد . ولكن المعاداة والتحرش وقد يصل الامر الي الضرب والشتم والتخويف . لقد استفاد الكيزان من تسرع وسذاجة الشيوعيين في حركة هاشم العطا . فلقد خرجوا بالرايات الحمراء وشعارات سايرين ... سايرين في طريق لينين . وطريق لينين اثبت الظروف انه طريق خطا . ولينين اتت به المخابرات الالمانية في الحرب العالمية الاولي وزودته بعشرة مليون دولار لكي يستلم السلطة وينسحب الجيش الروسي العملاق من الحرب ويخفف علي الالمان ودول المحور الضغط العسكري خاصة بعد دخول امريكا في الحرب . والسلطة التي انقلب عليها الشيوعيون في نوفنبر وليس اكتوبر 1917لم تكن سلطة القيصر الذي سقط في فبراير 1917 بل حكومة ديمقراطية لها برلمان ممثل في مجلس الدوما . وكان رئيس الحكومة ووزير الدفاع زميل طفولة ودراسة لينين ، الاكساندر كيرنسكي . لهذا تخفى الترابي خلف البشير . ولم يظهروا وجههم الكريه الا بعد حين .
الي الآن لم ينتقد الحزب بشجاعة وشرف غلطة مشاركتهم القوميين العرب والبعثيين مؤامرة الانقلاب وهم الامميون علي الديمقراطية ، والتطهير الذي تعلمه منهم الكيزان في شكل الصالح العام . ولم ينتقد الحزب دورهم في التهليل في ضرب الجزيرة ابا ومذبحة ود نوباوي . والشيوعية لا تؤمن ابدا بالانقلابات . لان الثورة هي عملية تفاعلية طويلة . وليست حدثا . لماذا لم يطلب عبد الخالق ومن كان معه من الشيوعيين في انقلاب هاشم العطا من الاحزاب والقوي الوطنية الاخري الانضمام ورفع شعار رجوع الديمقراطية . هل كان الشيوعيون ياعلي من السذاجة بدرجة انهم يقتنعون ان في امكانهم استلام السلطة وحكم السودان لوحدهم؟ وهل كان عبد الخالق طالب سلطة ؟ لقد قال ... انحنا قاعدين ندرس وننظر ...اتاري السلطة دي سهله كدا !!
يا علي انت تعرف ان الشيوعيين قد هللوا لضرب الجزيزة ابا . وكان الاجتماع الموسع في براغ 7 شارع استروينيسكا 7 وخطب فينا الزعيم التجاني الطيب . وقلت انا ان في اي وقت يضرب الجيش المدنيين فهذا خطا . واذا بدات العملية فلن تتوقف . وهاجمني اقرب اصدقائي من القيادات الشيوعية هاشم صالح ومحمود المليجي وآخرون بشراسة , لان الرجعية يجب ان تضرب.
يا علي انت تتكلم عن اختراق الامن للحزب الشيوعي . ولقد كان المحامي احمد سليمان طالب سلطة بأي ثمن . وكان متعاوننا مع رئيس البوليس ابارو . ولقد كتبها اباروا وان لم يشر اليه بالاسم . ولم يكن احمد سليمان الوحيد . ولقد ارتكب احمد سليملن كثيرا من الاخطاء. ولكن كان له وضع خاص فهو رجل خفيف الظل ,, ود بلد ,, موائده تطفح بكل ما هو لذيذ . وهو الذي كذب علي محمد محجوب عثمان الملازم ثاني في الجيش وطلب منه المشاركة في انقلاب علي حامد وعبد البديع واشترك فيه الرشيد الطاهر الكوز وبعض الكيزان .... انقلاب لحمة رأس ... وكان وقتها اغلب اعضاء اللجنة المركزية في السجون .ولم يطرد احمد سليمان . وطلب من المعتقلين الشيوعيين عدم التعرض للرشيد الطاهر الكوز في سجن كوبر . بل لقد شملوه في برنامجهم الغذائي والثقافي بالرغم من انه تحول الي شاهد ملك في المحاكمات التي انتهت باعدامات لاول مرة في السودان . والسبب ان المناضل الشيوعي خليل ابن عم الرشيد الطاهر . وخليل مات في ريعان شبابه واطلق المناضل ابراهيم زكريا اسم خليل علي ابنه الوحيد الرحمة للجميع .
تعرض الاخ فارس احمد المصطفي لضرب مبرح في براغ عندما اتى زائرا في السبعينات . ولم يفكر الشيوعيين في انه ابن اخت البروفسر مصطفي خوجلي . وفارس قدم في محاضرة بعد اكتوبر لانه حضر احداث اكتوبر . وشاركني لفترة في السكن في تشيكوسلوفاكية . هل السبب لأن البروفسر لطيف مهذب لايعادي ولا يحتج . واذا كان جعجاعا ومهاجما لعملوا له الف حساب . في نفس الايام تم الاعتداء علي اطيب الناس الاخ محمد بشير الطيب . كان صحفيا بعد ان اكمل الثانوية .وانتظم في الحزب وهو يافع . وكان والدة يرفض انضمامه الي الحزب . وفي احدي خلافاته مع والده سكن معنا في المنزل لفترة . وكان لصيقا بشقيقي الشنقيطي في الوسطي والثانوية . وقام احمد آدم والبعض بدعوة الشنقيطي لعشاء ومبيت في داخلية ياروف . بعيدا عن داخلية بودولي . وغضب الشنقيطي وكاد ان يترك الحزب .
بعد طردي من تشيكوسلوفاكية ضربوا شقيقي منوا بيج الذي يحمل اسمه ابني ورجعت بعد سنة لبراغ كزائر. وشتمه الشيوعي عوض الكريم بوصفه بالعبد . ومنوا من الطف البشر علي ظهر هذا الكوكب . كل ذنبه انه وافق علي رأي ابن خاله مولانا ابيل الير الذي وافق علي اتفاقية السلام ووقف الحرب في الجنوب . والاتفاقية خطط لها جوزيف قرنق وبقية الشيوعيين في وزارة الجنوب منهم الدكتور الطاهر ابو حوة من براغ وبابكر بوب براغ كذال والدكتور الفاضل عباس براغ . بالرغم من اقتناعي الكامل بأن الانسان الذي يضرب شخصا آخر مخطئ الا انن لست بنادم علي ضرب عوض الكريم في يوم من الايام . ولقد وجدت من بعض الشيوعيين احتقارا متأصلا للجنوبيين . ولقد قطعت علاقتي مع البعض من صدرت منهم عبارات مثل ... ديل عبيد معفنين . والزعيم التجاني الطيب كان يقول علي احتجاجاتي على تصرفات بعض الشيوعيين العنصرية ان المناضل جوزيف قرنق كان يتضايق من العبارات العنصرية الطائشة . وكانوا يحاولون تخفيف الوقع . والمفروض هو محاسبة العضو .
القرارات الفوقية كانت تظهر الشيوعيين كبلهاء . عندما كنا مع الافارقة نتحدث عن العنصرية الصارخة في شرق اوربا يتشنج الشيوعيون ويقولون انها تصرفات فردية وان العنصرية سببها الخلفية الاقتصادية التي تجعل الاسود يتلقي اجرا اقل من الابيض لصالح الراسمالية والاستعمار الخ وعندما نقول ان التفرقة لها اسباب نفسية ثقافية وقد تكون جنسية ؟ يصر الشيوعيون علي ما تلقنوه في ادبيات الحزب . لقد تعرض حتي الشيوعيون للضرب والاهانة بدون اي سبب ومنهم من كان متزوجا باوربية ووجوده معها في الطريق كان كافيا لضربه ولم يجد التعاطف من الشرطة . اذكر ان الدكتور محمد محجوب عثمان كاد ان يفقد احدي عينيه بسبب تعرضه للضرب من محموعة من الشيك في الطريق العام بدون سبب . ولم يكن الوحيد . عندما خلعت ثيابي امام الطبيب بشير الياس والد القرشي وقاسم امين ان سألني ضاحكا اذا كنت راعيا بسبب الطعنات في عدة مواقع في جسمي. ولم يستغرب عندما قلت له انها بسبب معارك الشيك . وبالرغم من كل هذا يظن الشيوعيون ان وصف الشيك بالعنصرية هو هجوم علي الاشتراكية ويصب في مصلحة الرأسمالية والامبريالية الخ
لقد طرد احد خيرة البشر الذين قابلتهم في هذه الدنيا . كان يقول عن نفسه صاحب التلاتة شينات . شيوعي وشايقي وشين . قام بتأسيس موقع سودانيات وموقع البركل وهو الذي كان خلف تنظيم وحفظ ارشيف الحزب الشيوعي . وهذا جهد جبار . كان بسيطا ومتواضعا . في مستشفي البركل هنالك عنبر باسم خالد الحاج اليوم من بشر غير شيوعيين . طلب منه ان يسلم الموقع للأساتذ عبد الله بولا وحسن موسي والاستاذة نجاة زوجة عبد الله بولا بعد تغيير الاسم لان اسم سودانيات لا يرقي لمستوي الاساتذة . ورفض خالد طيب الله ثراه . وبدأت حرب ضروس . خاصة بعد ان تعرض خالد الحاج لتغول بعض الشيوعيين وفسادهم فيما يخص قضايا التعذيب . وكان بعض الشيوعيين قد مارسوا الفساد في منظمات حقوق الانسان وتعلق الامر بملايين الدولارات . واستهدف خالد الحاج . واشتكي خالد الحاج لكل منظمات الحزب . وتجاهلوه . وعندما اراد الذهاب الي المؤتمر الذي نظمته الانقاذ للصحفيين والكتاب بالخارج ، طلبت من خالد الحاج ان يتحصل علي موافقة الحزب الشيوعي وان يتصل بفرع هولندة والرئاسة في الخرطوم وان يسجل اليوم والتاريخ والساعة واسم المسئول ومقاس حذاءه اذا امكن لانهم سينكرون فيما بعد . وهنالك الكثير من الامثلة منها البروفسر حسن فرح الذي درس في لينبن قراد ويتواجد اليوم في استونيا مع احفادة . وكان من المتطوعين الشيوعيين للعمل في اليمن الجنوبي مع الشاعر جيلي عبد الرحمن والآخرين .لقد انكر,, التوصيلة,, ، وتعرض الدكتور الفاضل عباس لابتزاز من احد ,, البوليس الحربي,, لان الفاضل المشهود له بالاداء الاكاديمي الجيد منذ ان كان طالبا في حنتوب قد رفض مساعدة الزميل اكاديميا . والفاضل رجل فاضل والزميل شخص مشاكس في براغ وله اتصالات قوية في براغ مع مراكز القوة . وطرد الفاضل .
عندما وصل خالد الحاج الي الخرطوم اجتهد في الاتصال والتبليغ لعلي الكنين وبعد جهد حدث اتصال تلفوني وقال خالد الحاج معاك خاد الحاج وكان رد علي المستهتر ,, معاك حسن موسي ,, . وهذا تذكير لخالد الحاج بان المشكلة مع مجموعة باريس معروفة لعلي الكنين . ولم يقابل علي خالد . ولكن عندما اراد خالد مقابلة الزعيم التجاني الطيب بابكر حدثت المقابلة في دقائق .
رفعت مجموعة باريس قضية اشانة سمعة في باريس . وكان عند المجموعة اصدقاء من المحامين . وذهبت مع خالد الحاج الي باريس من هولندة لمقابلة المحامين والمترجمة والرجوع بالسيارة في نفس اليوم في رحلة طويلة . خالد كان يعيش علي مرتب وله اسرة في السودان وثلاثة اطفال في هولندة وزوجة سودانية . وكان القصد تسبيب اكبر قدر من الدمار لخالد . وكسب خالد المحاكمة . وارتحنا ، وكنت وانا مستلقيا علي الاريكة في بيت خالد الومه علي خوض تلك المعركة وان فرضت عليه ... لان الشيوعيين من الواجب ان يكونوا قدوة حسنة للجميع ؟
والمفاجئة كانت الاستئناف . ووضع هذا الكثير من الاثقال علي علاقة خالد الزوجية . وذهبنا الي باريس مرة اخري وكسب خالد الاستئناف . واقترح المحامون ان يطالب خالد بتعويض للمال والجهد والالم الذي سببه له اساتذة باريس . وهذا . اجراء سليم ومتوقع . ورفضت انا رفضا باتا . لان الشيوعي الجيد وخالد من اجود الشيوعيين لا ينزلق الي مستوي المحاكم والمطالبة بالمال . وذكر خالد طيب الله ثراه يقول لي ,, يشهد الله يا شوقي انا احبك لله ... لكن انت بتظلمني . لقد ادت تلك الضغوط الي انهيار زواج خالد الحاج . ولكن المؤلم ان خالد طرد من الحزب بالتلفون وكأنه البقال. ولقد رددت علي خالد الحاج وحملته جزء من المسئولية وفلت . له ما معناه ,,, يا خالد هذا هو الحزب الشيوعي هنالك لوائح وقوانين وانت قد كنت المسئول التنظيمي . ولا يكفي ان والدك كان شيوعيا وان والدتك كانت توزع المنشورات في الفجر في سوق نمرة تلاته والسجانة . ويمكن ان يجد الانسان هذا الموضوع تحت شوقي بدري خالد الحاج . مات خالد الحاج في ظروف غامضة عند ذهابه الي السودان في اجازة قصيرة وطبعا لا يمكن ان اتهم الحزب الشيوعي الذي نقدره ونحترمو بالرغم من غلطات علي الكنين والآخرين .
ان ما قدمه خالد الحاج و الشفيع لا يقارن بما قدمه علي .وعلي كان وسيظل شخصية باهتة . ومن الممكن انه لم يخطئ ابدا ، لانه لم يقم بعمل شئ ولم يسمع به الناس خارج نطاق ضيق في الحزب الشيوعي. كثبر من الشيوعيين قد سمعوا به اخيرا . لقد اسمع الشفيع العالم كمفكر وقيادي بارع . اكسب الحزب احترام من عارض سياسة الحزب وافكار الحزب . وكان موسوعيا في نقاشة وطرحة في المؤتمرات العالمية . كان بكل بساطة مشرفا جدا .
[email protected]


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.