إعتماد لجنة تسيير لنادى النيل حلفا الجديدة    محمد صلاح يعلن رحيله عن ليفربول    ترتيبات لقيام مجمع تشخيصي متكامل لتوطين الخدمات الصحية بشرق الجزيرة    لأول مرة.. حكم يحمل إنستغرام ويوتيوب المسؤولية عن إدمان وسائل التواصل    النفط يصعد والذهب يستقر مع تقييم احتمالات وقف الحرب    "ChatGPT" تتيح مقارنة المنتجات بدل الشراء المباشر    تقرير أمريكي يكشف استهداف مباشر لمستشفى الضعين في عيد الفطر    ترتيبات بالشمالية لتنفيذ مشروع المبادرات المجتمعية المشتركة    الزمالك يؤجل ملف تجديد عقد حسام عبد المجيد    موقف زيزو من الرحيل عن الأهلى فى الصيف المقبل    أحمد العوضي : بشكر جمهوري إنه عمره ما خذلني وصاحب الفضل فى نجاحي    شيماء سيف تنشر فيديو طريف مع زوجها محمد كارتر على إنستجرام    طارق الدسوقي: اشترطت الإطلاع على السيناريو للموافقة على دوري في علي كلاي    دراسة تكشف ترابطا بين أمراض معدية وخطر الإصابة بالخرف    10 أطعمة يجب تناولها لعلاج نقص البوتاسيوم    10 ثوانٍ فقط للمستبدل .. فيفا يعلن تطبيق حزمة تعديلات تحكيمية في المونديال    وزير الخارجية ووالي الخرطوم يفتتحان مقر وزارة الخارجية بشارع عبدالله الطيب بالخرطوم ايذانا بعودة كامل الوزارة لممارسة عملها من العاصمة الخرطوم    حاكم النيل الازرق يصدر قرارا بتعديل ساعات حظر التجوال واستعمال المواتر    السودان ومصر يوقعان بروتوكول مشترك لمكافحة بعوضة الجامبيا    شاهد بالصور.. السلطانة هدى عربي تخطف الأضواء بإطلالة مبهرة من حفلها الأخير بالرياض    أمجد فريد الطيب يكتب: حياة تجلت في وضوح المبادئ: وداعا فينك هايسوم    الخليج الضحية الكبرى: إيران وجهت 83% من هجماتها إليه… و17% فقط إلى إسرائيل    عثمان ميرغني يكتب: حرب السودان ومخطط شد الأطراف    رئيس لجنة المنتخبات الوطنية يتابع تفاصيل المنتخب أولا بأول    هل يكون محمد صلاح الصفقة الكبرى القادمة بالدوري الأمريكي بعد جريزمان؟    شاهد بالصورة.. فاتنة الإعلام السوداني تخطف الأضواء بأحدث إطلالة لها والجمهور يطيل الغزل في جمالها: (يا دووب كدة عيدنا)    نصائح لوقاية مرضى حساسية الصدر من التقلبات الجوية والرياح    شاهد بالصورة والفيديو.. في تقليعة جديدة.. شباب سودانيون يلطخون صديقهم العريس ووزيره ب"ظهر الصابون" و"البودرة"    مهلة أخيرة للمخالفين: خيارات متعددة لمعالجة أوضاع التأشيرات المنتهية في السعودية    كيف تفاعل النجوم مع خبر رحيل صلاح عن ليفربول؟    ضبط 2800 قندول بنقو بالجزيرة في عملية نوعية لمكافحة التهريب    ترامب يصدر أوامره ويكشف تطورات مثيرة مع إيران    طهران ترد على تهديدات ترمب    هل مخالفة ترامب خلل في الكون؟!    الأمن يداهم مخزن يبيع الوقود المهرب لعصابات التنقيب عن الذهب    تراجع معدّل التضخّم في السودان    بادي يصدر مرسوم تنظيم أعمال التعدين التقليدي وضبط آليات التعدين بالنيل الأزرق    رئيس الأهلي مدني وابنه يتعرضان لحادث مروع    المباحث تنهي مغامرات شبكة إجرامية متخصصة في الإحتيال علي أصحاب المحلات التجارية عن طريق اشعارات تطبيق بنكك المزيفة    شركة كهرباء السودان تحديث حول سير أعمال الصيانة الطارئة للشبكة القومية    توقّعات بارتفاع غير مسبوق في أسعار النفط    ضبط 238 كجم من "الآيس" وأسلحة بجانب نحاس بولاية البحر الاحمر    ضبط 238 كجم من "الآيس" وأسلحة بجانب نحاس بولاية البحر الاحمر    الشيخ بن زومة.. إلى جنة الخلد    أغلى علبة كعك في مصر تشعل مواقع التواصل    قيم الهلال المتوارثة يجب أن تبقى أبد الدهر    بنك السودان المركزي يصدر توجيهًا للمصارف    إبراهيم شقلاوي يكتب: الزراعة ما بعد اقتصاد الحرب    في زمن الضجيج.. القرآن بوصلة المعنى والسكينة    د.مزمل أبو القاسم يكتب: دموع الباز.. وزاهر! (2)    السودان.. الدفاع المدني يستعين ب"التوك توك"    طفح جلدي في رقبة الرئيس ترمب يثير تساؤلات حول صحته    ملتقي التحصين للعام 2025 ينعقد بحضور التحالف العالمي للقاحات والشركاء    صوت لا يغيب.. محمد رفعت ورحلة الآذان الخالد في رمضان    أجهزة الأمن السودانية تنهي مغامرات لص الصيدليات في عطبرة    شاهد بالفيديو.. الوطن يتعافى ويعود.. تزاحم مئات المصلين في صلاة التراويح بمسجد السيدة سنهوري بالخرطوم    شاهد بالفيديو.. الوطن يتعافى ويعود.. تزاحم مئات المصلين في صلاة التراويح بمسجد السيدة سنهوري بالخرطوم    السودان.. فكّ طلاسم"تبيدي للمجوهرات" في الخرطوم والتحقيقيات تفجّر مفاجأة    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.



منّاوِى والخال الرئاسِى، رُوح وآحدة فى جسدينِ.!
نشر في الراكوبة يوم 22 - 09 - 2016

"واتس آب" هل هو المكان المناسب لسكبِ كل ما تجُود به خواطرُ الناس؟ وهل قروبات واتس آب ناقل مأمون ل "تحريزِ" ما يكتبه الناس من كلام، وما يسجلونه من أحاديث؟.. بمعنى هل نستطيع أن نقولَ بإطمئنانٍ، أنَّ ما ينشر على صفحاتِ وآتس آب هى مِلكٌ عام Public Domain؟ مثل التى تُنشر فى الصحف والمواقع الإلكترونية؟، أم أنَّ واتس آب، كناقل، ينمَازُ ببعضِ خُصوصِيَّة؟ وكيف يمكن تأمين تلك الخصوصية؟!.. أقول هذا وقد نُقِلَ لنا فى (قروب) وآتس آب يضُمَّنا بمكتوبٍ بخط يدِ السيد/ منى مناوى للخال الرئاسى الطيب مصطفى فرَدَّ عليه الطيب كتابة بكل إحترامٍ وتقدير، فهُما يعيشَان، هذه الأيام، فى وُدٍّ و وِئام. والكلام عام ليس فيه خاصٌ فيُختَرق ولا عِرضٌ فيُهتك، ولكن فى عموميته تلك ما يتسحق الوقوف والتعليق، وإلى مضابطِ "محضر" ما تم تداوله من حديث:
كتب مِنِّى مِنَّاوِى إلى الطيب مصطفى على "واتس آب" حول العنصرية والكراهية ورفع العقوبات الامريكية وأشياء اخري، قائلاً "نقلِ مسطرة": (السيد الطيب مصطفي.. تحياتي.. بعد جفوة دامت سنينا، بمفهوم مخلوط الذي صححته لي في الأيام الأخيرة مبادرة مشرفة قام بها الاخ عطاف بنقل حديث قلته بعضم لساني في أديس أبابا أمام الملأ وكان الحضور حزمة معقولة من الصحفيين أحد الذين اتزكرهم يوسف عطا المنان، أنه أي كتبت عني يوما ما العبارة "وَسَخ القصر".
شكرناك حين اشعرك واحسسك هذا الكلام لتقوم بكتابة مقال موضحا ما كان غامض منذ ذاك فترات الجفوة بحكم وفعل الناقل والمنقول والحمدلله انقشع الغيم.
ولكن لنكون علي البينة الواضح والقلب المفتوح والضمير المسامح المتصافح، أرجو أن انقل لك بعض شذرات احاديثنا نحن المعارضة، في مجالسنا، لسنا بني علمان وحدنا، بل جميعنا بما فينا بنو الإخوان مطففي الكيل. أرجو أن تسع قلبك كما وسعته في توضيحك الماضي. الأقوال التي نقول عنك الآتية:
1. أن الطيب مصطفي عنصري، لكنه لا يمثل سوي انه لسان للحكام العنصريين يستغلونه لبساطته وإحيانا لعنجهيته.
2. صحيفتك سابقة الانتباهة، كانت تمولها الدولة وخاصة الأيام التي سبقت الانفصال المشؤوم، وكانت عبارة عن صوت الانفصال للنظام والكثيرون من "الجنس الاري" الذي يبحث عن النقاء العنصري ليخرج من بركة التنوع السوداني الغني بشريا بمفاهيم ضيقة. كانوا يرون بذهاب الجنوب يقي الجزء المتبقي المبتور الباتر شر الافريقانية وكهنة الافرنجية.
3. أحيانا يقول الذين يعرفونك عن القرب، بأن كراهيتك للحركة الشعبية لا تنبع من منطلقات سياسية ولا وطنية. فقط منطلق عاطفي بحت، أي أن ابنك أحد ضحايا سياسة فى السودان كالاخرين ماتوا في الجنوب في أيام "جنون الجهاد" والبكور والمشروع،، لذلك الطيب يمسح دموعه كلما أراد الكتابة وتسيل عيناك أثناء كتابتك لكلمة أو حرف عن الجنوب أو الحركة الشعبية أو بعض الأشخاص غلبت كتاباتك ذكرهم. لو صح ذلك، طبعا انت غلطان يا أخي. لأن في كل البيت السوداني ضحية وأرواح سقطت بغض النظر عن أسباب الموت والقتل .
4. بعضنا نقول في تحليلاتنا، انك نفذت برنامج إيديولوجي عنصري وقفوا وراءك كبار القوم والمفكرون قمت انت بزرع بذور الكراهية للجنوبيين ولحزبهم"الحركة الشعبية" تمهيدا للتخلص منهم وقمت بذبح ثور أسود اللون تم اختيار هذا اللون بعناية فايقة الدقة من الذين يوجهونك من الظلام والظلال، عبارة عن كلمة الوداع للون المكروه في داخلك وفي دواخلهم كما يقولون، لكنهم غدروا بك حين تم تنفيذ المهمة كما كانت مرسومة؟.
5. بعضنا يقول عنك عكس كل ما سبق، انك الرجل بسيط ولا تذدري ولا تكره عكس الانطباعات التي يستشف قراءك من كتاباتك لذا يتطلب، للناس للتحاور معك ولا يعرف أحد عن هذه الصفة للطيب مصطفي إلا الذين عرفوك عن القرب. لا اخفي لك سرا هذا القول سمعته من الدكتور غازى صلاح الدين الذي معك في التحالف الآن، قد لم أخذه بالكامل"بخم الرماد" ولكني لم اسقطه أيضا في سلة المهملات،، لطالما جاء مثل هذا الحديث كشهادة من الشخصية مثل الدكتور غازي.
6. كراهيتك لياسر عرمان، مسألة لا نري لها مبرر، لأن ياسر مهما قلت عنه هنالك عين أخري في السودان تنظر إليه بمنظار آخر غير الذي تراه. ولا نري ما تصفه من الصفات في شخصه إلا الاستغراب والدهشة تضعنا فيهما من دون مبرر. لأن ياسر لم يصنع حركة شعبية بل انضم اليها. ولم يقودها وحده بل هنالك من يقودونه هو نفسه ولم يك من أم أو آب جنوبيا، بل هو من اقرباءك حتي ولو كنت قرشيا. فقط هو أحد قيادات الحركة، وهو استفادت كارزميته من نعراتك والفاظك التي جات في سطور مقالاتك. أحيانا كثير لايعرفون، لكنهم يضعون له الاعتبار حين يقراوؤنه عبر سطور ويحبونه بمبرر أن هذا المذكور الذي يكرهه "خال المهيب" فهو أصدق.
7. مهما كتبنا ودافعنا عن مواقفنا وعبرنا عن شتاتنا، هنالك أمر يهزمنا جميع، لابد أن نلتحق لبعضنا البعض لنهزمه. فهو أمر السودان وسؤاله قايم منذ الاستقلال فهو "كيف يحكم" ؟ وليس من الذي يحكم. ومن يحق له نيل خيراته دون الآخر.
8. أخيرا أعود الي تعليقك بخصوص تصريحي الذي يطالب من الإدارة الأمريكية بعدم رفع العقوبات. يا السيد المهندس والأستاذ. أرجو أن لا تقرأ تصريحي مقلوب ولا تنظر الماعون حيثه الفارغ دون النظر إلي بقية الحيث ولا يمكن أن تسمي للشكل مثلث، وهو محذوف ضلع من الأضلاع وانت مهندس. انا قلت "لا يمكن رفع العقوبات على حساب السلام، الضحايا، الاستقرار، الديمقراطية وحقوق الانسان" بحفنة من معلومات التي يقدمها جهاز الأمن للجهاز المقابل. هذا ما قلته وهذا أيضا ما يقوله عرمان وغيرنا كذلك. أين المشكلة هنا؟ لماذا لا تسرع الحكومة لصناعة السلام وإزالة كل هذه العوايق ونطالب برفع عقوبات مع بعضنا جميعا؟؟ بخصوص قول أن العقوبات أنهكت المواطن. نعم هذا صحيح ولكن الحكومة هي التي أنهكت المواطن قبل العقوبات الاقتصادية. فقط بالدليل. ان الخرطوم الآن تطوقها أكثر من "800 دبابة" جات حديثا في خلال خمس سنوات ماضية وكذلك طائرات مقاتلة من طراز ميج 29 وغيرها من الأسلحة لا تقل قيمتها مليارات دولارات. لو اضرت العقوبات علي المواطن، لماذا لم تتبرع الحكومة قيمة هذه الأسلحة للمواطن، لتوفر له المأكل والمشرب والدواء والاصحاح والتعليم؟. وانت يا الأخ الطيب سيد العارفين، كم في مية من الميزانية تذهب الي"الدفاع والامن" الذي لم يؤمن ولا يدافع؟؟. وكم من الموارد السودانية الآن غير خاضعة للعقوبات. البترول يضخ والذهب يصدر والصمغ العربي في الأسواق الأمريكية ولو استثنينا الثروة الحيوانية الهايلة التي تدخل مصر واسرائيل والسعودية. أين تذهب هذه المبالغ التي لم تأت "بدواء كوليرا"؟. انا لست مع العقوبات ولكني ضد رفع العقوبات لصالح الحكومة وعلي حساب قيم الدولة من الديمقراطية، الحريات، الخدمات، العدالة، التخطيط السليم، عدم محاربة الفساد والمحاباة. كل هذه أشياء الآن مفقودة، والحكومة تسعي رفع العقوبات علي حساب المواطن. لكن انا أؤكد لك، لو جادة سترفع هذه العقوبات في غضون شهور قادمة. إذا فعلا قامت بعمل وطني في السلام والتحول الديمقراطي وقدمت نموزج في الاختراق للعمل الإنساني الوطني ليس عمل من اجل المنظمات. لأن لا يمكن أن تكتظ معسكرات اللجؤ والنزوح بأكثر "4 ملايين" والحكومة تقول البلد تطالب رفع عقوبات لشراء السموم لهؤلاء يا أخي. هذه هي المواقف التي بنيت عليها في اتجاه معاتبتك لي يا الأستاذ. أرجو أن نواصل الحوار.) "مني مناوي".
فرد الطيب مصطفي على مناوي، بالآتى:
عزيزي مني اركو مناوي: بعد التحية والاحترام اقول إننا، وقد بنينا بعض التفاهمات معكم من خلال تحالف قوى المستقبل، ان ما ذكرته من اتهامات لم يثرني البتة لاني ظللت اتلقاه بصورة شبه يومية بل حتى قبل ساعات من بعض الشانئين في هذا القروب وظللت ارد وارد وارد حتى مللت ولو كنت تتابع ما اكتب لما سطرت ما كتبت في تعليقك الذي نحن بصدده الان.
لا اريد ان ابادلك اتهاما باتهام سيما واني لم اقتنع في يوم من الايام بالحرب التي شننتموها وتسببتم بها في الموت والنزوح والدمار الذي تضررت منه دارفور وانسانها وتخلفت جراءه دون سائر الاقاليم بل وتخلف السودان جميعه بسبب ذلك التمرد اللعين ولو قارنت بين تمردكم وبين تمرد ثوار الشرق لعرفت الفرق بين ما احدثتموه من خراب وما احدثه ثوار الشرق جراء صبرهم وسلوكهم المتسامح ثم ان عدم اقتناعي بتمردكم كان اكبر لانه حمل ظلالا عنصرية يعبر عنها اسم حركتكم (حركة تحرير السودان) ولا اريد ان استرسل في هذا الامر وفي علاقة حركتكم بمشروع قرنق (السودان الجديد العنصري الافريقاني الاقصائي) سيما وان حركتكم تحمل نفس اسم حركة قرنق تقريبا وسانشر بعد قليل مقالي الذي علقت به على (شهادة شاهد من اهلها) واعني به الكاتب العلماني بابكر فيصل حول عنصرية مشروع قرنق الذي تحالفتم معه ردحا من الزمن وذلك حتى تعلم اينا كان عنصريا نحن ام حركتكم وحليفتها الحركة الشعبية لتحرير السودان؟ عندها ربما تعذرني لماذا واجهناكم وحلفاءكم خلال الفترة الانتقالية التي كنتم تسعون فيه الى طمس هوية السودان بمشروعكم العنصري الذي الاستئصالي.. اما الان فاني اظن ان مواقفكم ومبادئكم قد تغيرت سيما بعد الانفصال وذلك ما ظهر من خلال الاختلاف حول رئاسة الجبهة الثورية.
اعود للنقاط التي اثرتها يا استاذ باختصار شديد .
1. الطيب مصطفى عنصري... لاني ناديت بالانفصال.. طيب ماذا عن الجنوبيين الذين صوتوا بالاجماع تقريبا للانفصال ثم ماذا عن القوى السياسية التي وافقت جميعها على تقرير المصير الممهد للانفصال ؟! لماذا تنكرون على رايا رايته وانتم تنادون بالحريات وبحرية التعبير بل حتى بعدم الانكار على من يكفر بالله رب العالمين ؟! كفاية كده.
2. الانتباهة تمولها الدولة! الانتباهة صودرت مني ولسع تتهمونني!! ماذا اقول؟ طيب اقسم بالله ان المؤتمر الوطني خيرني بين الدعوة للانفصال وبين الخروج منه والخطاب الذي ارسله لي ابراهيم احمد عمر لا يزال معي وخرجت من الوطني فعلا.. ما كنت محتاجا ان اقسم يا مناوي لكن ربما يقنعك ذلك.
الانتباهة اصبحت خلال الفترة الانتقالية الجريدة الاولى ووصلت الى 120 الف نسخة في اليوم لانها عبرت عن الشمال والشماليين المظلومين سيما بعد انفجار احداث الاثنين الاسود في قلب الخرطوم والتي اوشكت ان تقنع من به صمم انه لا خيار لمعضلة الجنوب غير الانفصال.. تجرمون الانفصال ولو نظرتم لما حدث ويحدث في الجنوب الان لاقتنعتم ولكن .... لا ازيد!!!.
الهتر المتعلق بالنقاء العنصري والثور الاسود كله كلام فارغ رددته الحركة واجراس الحرية وحلفاؤها خلال الفترة الانتقالية التي تصدينا خلالها بقوة لمشروع الحركة الذي ارجو ان تصبر على ما قاله عنه بابكر فيصل وتقراه.. المناسبة هي (51) ثور تبرع بها تجار فرحون بالانفصال فيها الاسود والاصفر والابيض ولكن متى كانت عين السخط ترى الابيض ابيض والاسود اسود؟! اللون الاسود جزء من بيتي واسرتي يا مناوي فكيف اهرب منه؟ عندما تذهب الى اديس ابابا قابل شقيقي د. عبد الرحمن الذي يعمل في مكتب الامم المتحدة وقارن بين لونه ولونك يا مناوي!
ابني ابوبكر.. مللت والله من الرد على هذه الفرية.. تعرف يا اخوي مناوي اني قلت لصحيفة اخبار اليوم عام 1997 ما نشرته الصحيفة ببنط عريض ( لن اذرف دمعة واحدة اذا انفصل جنوب السودان).. لم يستشهد ابوبكر الا بعد عام من خبر اخبار اليوم وتحديدا في (اكتوبر 1998).. اسال الله ان يتقبله في عليين وان يلحقني به شهيدا في سبيله سبحانه.
ياسر عرمان.. لم تقنعني بمنطقك ولن يقنعني قولك ان هناك من يحبونه.. ابو لهب كان هناك من يحبونه فما هي المشكلة ؟ ارى الرجل سيئا لعب دورا مدمرا ولا يزال في تاريخ السودان.. هذا رايي ومن حقك ان تحبه ولن انكر عليك ذلك.. ما هي المشكلة؟ لا اريد ان اطيل في هذا الامر ودع من يبغضونني يحبون عرمان لاني ابغضه.. برضو ما في مشكلة.. هذا خياري وارجو ان تتقبله كخيار ديمقراطي ايها المحب لعرمان.. ادام الله حبكما لبعض ..
طبعا تبريرات موقفكم من العقوبات الامريكية لم يقنعني ولن تقتنع بمنطقي مهما ابنت وجادلت لكني اصدقك القول ان كل البلاوي التي ترتكبها الحكومة في التفاوض والحوار وفي ادارة الدولة لا تبرر موقفكم هذا (في نظري) وتقبل تحياتي). (أنتهى كلام الطيب مصطفى).
ونسجل ملاحظاتنا على حوار مناوى والطيب مصطفى أعلاه بالآتى:
1. مناوى أوضح بحديثه أنه لا توجد مشكلة بينه وبين الطيب مصطفى سوى أن الأخير كان يناديه إزدِراءً ب (وَسَخ القصر)، وطالما أنه إعتذر أو أنكر ذلك وألتزم بعدم تكراره مرّة أخرى فإنَّ الموضوع قد انتهى و(صافية لبن). يعنى مشكلة مناوى مع الطيب مصطفى شخصية ؟ خلاص مبروك عليهم، والطيور على أشكالِها تقع، فصاروا رُوح وآحدة فى جسدينِ.
2. الطيب مصطفى لو صدّقنا أنّ "الثورَ الأسود" الذى ذبحه يوم انفصال الجنوب كان ضمن (51) ثور تبرَّع بها تُجَّار فرحِين بإنفصالِ الجنوب، وكان هناك ثيران بألوان مختلفة، فلماذا تخيَّر الخال الرئاسى الثور الأسود الذى ذبحه؟ وتخيّلَ أنه بفعلهِ ذاك قد ذبحَ السودانينَ السُود وقطَّع أوصالهم؟ لماذا لم يتخيَّرْ ثورَاً أو بقرةً صفراء فاقِعٌ لونها تَسُرُّ الناظِرين؟.. يستطيع الطيب إن يغشَّ مناوى فذاك مغشوشٌ بطبعِه، و وَآهِم يتخَيَّل أنَّ الأشياءَ هى الأشياء، أما الأخرون فلن تنطلِى عليهم هذه المبررات التى هى أوهنَ من خيطِ العنكبوت.
3. لو كان للطيب مصطفى أخ لونه مثل لون مناوى من حيث (السواد)! فذاك سر باحَ به الرجُل، ويكشف إضطراب شخصيته، ولو صبر القاتِل لمات المقتول. وفى القانون العام الإنجليزى حِكَمْ عجِيبة منها قاعدة عظيمة تُسمَّى: (وآقِع الحال ينْهضُ دليلاً) أو (res ipsa loquitor. Latin for, the thing speaks for itself.) هذه القاعدة يستخدمها فطاحلة القانون لإثباتِ أنَّ الحادثة التى شكَّلت الجريمة أو الخطأ المدنى تتحدَّث عن نفسِها. مثلما يفعل الطيب مصطفى فى حياته المليئة بالإضطراب والتناقُض والعنصرية والكراهية ليأتى بالدليل "إعترافاً" قاطعاً أن أخاه بلون منى مناوى؟ إذاً لماذا يكره الناس السود مع أن إسمَ السُود(ان) ينهضُ دليلاً على أنَّه بلد الناس السُود؟.
4. من كلام مناوى، هى المرّة الأولى التى نسمع فيها أن عنصرية وعنجهية طيب مصطفى محل خلاف!، هذه الصفات مسجلّة مِلكِ عين للطيب مصطفى بإجماعِ سكّانِ الكرة الأرضية.
5. يعترفُ الطيب مصطفى بجُرمِه الآخر فيقول أن مشروعَ السودان الجديد هو مشروع "عنصرى إستئصالى" لذلك قضَى هو وشيعته أهل المركز فى مقاومته حتى انفصل الجنوب!. ويقول أنَّ تقاربه مع مناوى سببه رفض مكونات دارفور فى الجبهة الثورية إستمرار الحركة الشعبية فى رئاستِها!. هذا الإنسان عاشِق لظلامِ جهلِهِ ولا يخرجُ إلى النورِ أبداً.. طبعاً هذا الكلام يوجِبُ على مناوى أن يصدرَ بياناً يوضِّح فيه موقفه منه.. لأنَّ سبب إنهيار الجبهة الثورية هى غير هذا الذى أورده الطيب. هذا، وقد تطرّقتُ إلى ذلك بتحليل عميق فى سلسلة مقالات فى مايو 2016م الماضى تحت عنوان (الجبهة الثورية أسباب الصعود والهبوط). فهذا إفتِئات لا يجوز من شخص يعشق الظلام، ومُضطرِب نفسياً.
6. ويُعابُ على مناوى غموض المُفرَدَة وسُوء استخدام اللغة التى يكتب بها و(فاقدُ الشىءِ لا يُعطِيهِ). واللُغات إذا لم تستخْدم بحَدِّ أدنى من الدِقّة فلن نستطيع أن نؤدِّىَ بها رسالة الكتابة، والكتابة مسؤولية.. فالطيب مصطفى يحتاجُ لسِعةِ صدر(تُستخدمُ مجازاً للصبر والحكمة والعقل)، امّا قلبه فلا بُدَّ أنه وآسِع طالما بمقدورهِ أنْ يضخِّ الدم إلى كل اجزاء هذه الجُثّة الضخمة.. وكثافة اللغة مشكلة يا هذا. ومهما ندّعِى أنَّ لنا أفكاراً جميلة فلا بُدَّ لنا أنْ نخرجها للناسِ فى لُغةٍ بسيطة وآضِحة وغير مُبهَمَة، وانْ ننتبِهَ جيِّداً لصِحَّةِ كتابة الكلمات لأنَّ "القواميسَ" مُتاحة بعددِ الحصَى. وأنَّ الكتابةَ ليست أمراً حتمياً ما لم نمتلك أدواتها!، وأنَّ الكتابةَ الناقصة لا تُسِيِّئُ للكاتبِ وِحْدِهُ ولكن لكُلِّ رهْطِهِ بما تحمِلُ الكلمة من معنى.. وأعلمُ أنَّ لمنّاوِى إخوة أشقاء أساتذة لُغات!، ولا يكلِّفهُ كثير عناء انْ يستعِينَ بهم فى تطويرِ ما يكتِبُ، بعد ان يضعَ هو الفكرة العامّة لما يُريدُ أنْ يكتبْ، (إنّ الله يحبُ من أحدِكم إذا عملَ عملاً أنْ يتقِنهُ). ولا استحِى أن أسدِىَ له هذه النصيحة بينما الأخرون يضحكون منه ويسخرون ممَّا يكتب، وما يقولُ عندما يتحدَّث!.. فأمّا ان نُجوِّدَ ادواتِ عملنا أو أنْ نترجّلْ!. ولا يُستساغ أن يكتبَ من يدَّعِى القيادة والرِيادة فى الألفية الثالثة كما كان يكتبُ الأمير يونس الدِكيم أو حتى الخليفة عبد الله التعايشى.. وعدم المعرفة بالكتابة ليست عيباً، فالرسول الخاتم (ص) كان أُمِّيّاً وكلَّفه الله رسولاً لتبليغِ الرسالة الخاتِمة التى مُعجزتها إعجاز اللغة والبلاغة والبيان!. ولم يعلِّمهُ الله الكتابة والقراءة، ولكنه عندما يُوحَى إليه كان جبريل يُنزِّلُ القرآن على قلبه، ثم يأتى ويُملِيه لكُتَّابِ الوَحْى فيكتِبونَه.
(انتهى).
[email protected]


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.