مجلس الوزراء يعلن ترحيبه بالبعثة الأممية للسودان    القوات المسلحة تؤكد حل الدفاع الشعبي    كَيْفَ نَحْمي السُّودان من أخطار سد النهضة ؟! .. بقلم: د. فيصل عوض حسن    مسامرات زمن حظر التجوال .. بقلم: عثمان أحمد حسن    المراية .. بقلم: حسن عباس    قون المريخ والعنصرية .. بقلم: إسماعيل عبدالله    تكامل الأدوار في محاربة مافيا الفساد .. بقلم: نورالدين مدني    "أحمد شاويش." ذلك العبقري المتواضع ... بقلم: مهدي يوسف إبراهيم    وزارة العمل والتنمية الاجتماعيّة تسلّم كروت الدعم النقديّ لعدد من الجمعيّات النسائيّة    المباحث تلقي القبض على قاتل ضابط الشرطة بولاية شمال كردفان    نحو صياغة برنامج اقتصادي وطني يراعي خصوصية الواقع السوداني .. بقلم: د. محمد محمود الطيب    أنا والفنان حمد الريح .. شافاه الله !! .. بقلم: حمد مدنى حمد    حول نقد الإمام الصادق للفكرة الجمهورية (2-4) .. بقلم: بدر موسى    أخطاء الترجمة: Bible تعني الكتاب المقدس لا الإنجيل .. بقلم: عبد المنعم عجب الفَيا    ترامب يتشبه بالرؤساء العرب .. بقلم: طه مدثر عبدالمولى    ذكريات وأسرار الحركة البيئية العالمية ومصائر الدول النامية .. بقلم: بروفيسور عبدالرحمن إبراهيم محمد    باتافيزيقيا السّاحة الخضراء (1) .. بقلم: عوض شيخ إدريس حسن /ولاية أريزونا أمريكا    الدولة في الاسلام مدنيه السلطة دينيه اصول التشريع متجاوزه للعلمانية والثيوقراطية والكهنوت .. بقلم: د. صبري محمد خليل    قانون لحماية الأطباء فمن يحمى المرضى ؟ .. بقلم: د. زاهد زيد    الفقر الضكر .. فقر ناس أكرت .. بقلم: د سيد حلالي موسي    التعليم بالمصاحبة ( education by association ) .. بقلم: حمدالنيل فضل المولي عبد الرحمن قرشي    إحباط تهريب مصابين بكورونا من البحر الأحمر    الشرطة تنفذ حملة لمواجهة مخالفات الحظر الصحي ومعتادي الاجرام    كل ما هو مُتاح: مناعة القطيع .. مناعة المُراح .. بقلم: د. بشير إدريس محمد زين    موسى محمد الدود جبارة : مداخل ونقرشات علي حواف بيان اللجنة الاقتصادية للحزب الشيوعي السوداني    حملة لتوزيع غاز الطبخ في الميادين العامّة بولاية الخرطوم    خالد التيجاني النور يكتب :السلام المختطف    إحالة ملف متهم بقتل وكيل نيابة إلى الجنائية ببحري    اعتراف قضائي للمتهم الأول بقتل شاب    الغرامة لشاب ادين بتعاطي المخدرات    ترامب يهدد بتعليق عمل الكونغرس لإقرار التعيينات التي يريدها    كورونا في ألمانيا.. 2866 إصابة جديدة والعدد الكلي يتجاوز 130 ألف إصابة    حمد بن جاسم يكشف "الدروس المستفادة" من الوباء الذي يجتاح العالم    مدثر خيري:الاتحاد العام ليس الجهة التي تحدد بطلان جمعية المريخ    الكاردينال ينصح (الكوارتي) بخدمة اهله واسرته    الاتحاد السوداني يطبق الحظر الكلي    لجان مقاومة القطاع الاقتصادي تتمسك باقالة وزير المالية    تحديد (7) ساعات لتحرك المواطنين أثناء أيام حظر التجوال بالخرطوم    عبد الباري عطوان :ترامب يعيش أسوَأ أيّامه.. وجشعه الاقتصاديّ حوّله إلى مُهرِّجٍ    البدوي: زيادة الأجور للعاملين بنسبة (569%)    مشاركة المطرب...!    الناطق باسم الحكومة الفلسطينية: تسجيل 10 إصابات جديدة بكورونا    مجمع الفقة: لا تمنع صلاة الجماعة والجمعة إلا بوقف التجمعات    توتنهام يتدرب رغم الحظر    نصر الدين مفرح :نحن نتابع كل التّطوُّرات ولن نتوانى في منع إقامة صلوات الجماعة    أمير تاج السر:أيام العزلة    ردود أفعال قرار كاس تتواصل.. إشادات حمراء وحسرة زرقاء    «كاس» توجه ضربة ثانية للهلال وترفض شكواه حول النقاط المخصومة بأمر الفيفا    البرهان يتلقى برقية شكر من ملك البحرين    البرهان يعزي أسرة الراحل فضل الله محمد    5 ملايين درهم جائزة "الأول" في مسابقة "شاعر المليون"    ميناء بورتسودان يستقبل كميات من الجازولين    وزير الري يتعهد بتأهيل مشاريع الأيلولة بالشمالية    لجنة التحقيق في أحداث "الجنينة" تتلقى شكاوى المواطنين    برلمان العراق يصوت على إنهاء تواجد القوات الأجنبية    إيران تهدد بالرد على مقتل سليماني    الإعدام شنقاً ل (27) شخصاً في قضية المعلم أحمد الخير    حريق محدود بمبني قيادة القوات البرية للجيش    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.





شهادات ديمتري البازار التاريخية، معجزة (مرفق نسخة مكتوبة)
نشر في الراكوبة يوم 11 - 07 - 2017

معجزة صمت عنها الجميع.. هوالأصل في السياسة والفن والثقافة في السودان!.
ربما هذه أول مرة نستطيع أن نطلع على مذكرات ديمتري البازار أبو الفن السودان كتابة، اذ حسب علمي ظلت كل الوقت مشتتة في تسجيلات صوتية مهملة. فيها معلومات وشهادات وحقائق خطيرة جداً من وجهة نظري!.
قال أن لقبه ابو الفن السوداني ويعني "الحقيبة" طبعا. ولكن لا أظنه ابو الفن فحسب بل يستطيع أن يكون ابو الثقافة وأبو وحدة وادي النيل وابو المخابرات البريطانية وابو السودان الحديث إن صح ما ورد في مذكراته. شيء مهول!. هو الأول دائماً!.
أول من اسس جمعية سرية لوحدة وادي النيل عام 1918 مع خليل فرح وآخرين، أول من صور مقتل عبد الفضيل الماظ، أول من كاتب الجرايد المصرية، أول من أحضر الكتب والجرايد المصرية للسودان (بإنتقاء طبعاً ووفق ذوقه الخاص)، أول من حول الغنا والشعر إلى بيزنس عام 1926، أول من سجل الغناء السوداني في إسطوانات ولولاه لما عرفنا شيء إسمه حقيبة الفن، أول من ذهب بالسودانيين للقاهرة لتسجيل أغانيهم (سرور خاف المصريين يسرقو صوته فذهب بعبد الله الماحي ثم بعد أن اطمأن سرور ذهب به لاحقاً للقاهرة ومعه خليل فرح وكرومة وآخرين فسجل لهم الغناء الذي نسمعه حتى الآن) ودفع لهم حق التذاكر واللكوندات ودفع لهم اجرهم على داير المليم وسجل أصواتهم وأخد الأسطوانات ليبيعها في مكتبته وكان في لحظة ما يعمل معه معظم شعراء وفناني الحقيبة وكان ود الرضي مندوبه في الأرياف السودانية.
مذكرات دميتري تستحق التأمل وتستحق اعادة النظر في دور دميتري الكبير أيام الإحتلال الإنجليزي بل وتجعل التاريخ الرسمي للسودان الحديث أمام تحدي من نوع كبير وخطير!.
إنه الرجل رقم واحد الذي صنع السودان الحديث وصنع كثير من خيالنا المدني وذوقنا الفني والموسيقي الراهن "في تصور خاصتي". وربما كشفت لنا الأيام المزيد من المفاجئات!.
أدناه المذكرات المعنية قامت بإعدادها الشابة الهميمة يسرا أحمد بن إدريس ضمن بحث نعمل عليه معاً حول حقيبة الفن السودانية. وراجعتها بنفسي من مصدرها ووجدتها مطابقة للنسخة الأصل التي جرت بين الاعوام 1974 و1983 وقد رحل دميتري عام 1989.
ولا ندري ماذا فعل دميتري بعد خروج الإنجليز من السودان!. هذا الرجل كان دوره التاريخي مهم جداً وخطير جداً. .. لا أظن كان مثله أحد!.
لماذا صمت الناس كل الوقت وحتى تاريخ اليوم عن كلام دميتري وقد قاله ومعظم الناس الذين ذكر أسمائهم أحياء آنها!.. ذلك هو السؤال الذي عن لي عندما اكملت قراءة المذكرت!.
هذه هي المذكرات المعنية وفي الختام هناك ملاحظات جديدة خاصتي حول الموضوع!.
شهادة للتاريخ.. ديمتري البازار في لقاء اذاعي/مكتوب (تم في اذاعة وتلفزيون السودان1974 و1983)
الجزء الاول
اسمي الكامل ديمتري نقولا كاتيفنيدس الشهير حاليا بدميتري البازار ابو الفن ، انا من مواليد مديرية دنقلا في حتة اسمها ابو دنقو شابة التابعة لمركز الدبة ، بعدين ابوي كان بيعمل هناك متعهد لتوريد اخشاب لولبورات حكومة لسودان ، بعدين ابوي اغريقي وامي دنقلاوية من قبيلة الزبير حمد الملك ، بعدين حبوبتي ام ابوي نمساوية اخت سلاطين باشا ، ده السبب الجاب القبيلة بتاعت ابوي هنا في السودان ، جدي ابو ابوي كان هنا في السودان في التركية السابقة بيعمل في التجارة كان بيعمل زي قنصل لليونان
بعدين لما المهدي حاصر الخرطوم جدي هرب عن طريق الحبشة راح في الترانسفال هناك (راجع الثانية 00:59...) وابوي عشان كان صغير خلاو مع سلاطين باشا ، بعدين سلاطين باشا لمن شرد راح مصر ساق ابوي معاو هناك ، بعدين لمن رجعوا تاني في الحملة بتاعت فتح السودان جابوا ابوي معاهم ابوي في الوقت داك كان بيشتغل تبع الجيش الانجليزي في النفي (راجع الدقيقة 012:2) في الفرقة بتاعت جاكسون باشا ، لمن جوا فتحوا الخرطوم وكل حاجة واستقر ، وبعدين عينو جاكسون باشا مدير لمديرية دنقلا ، جاكسون باشا ساق ابوي معاو هناك في دنقلا وبعدين عينو متعهد لتوريد الاخشاب لوابورات حكومة السودان واداه مزرعة في حتة اسمها قنتي ، وبعدين اتزوج والدتنا هناك ، اتولدت انا في ابو دنقو شابة زي ما قولت ليك ، بعدين اترعرعت في قنتي في المزرعة بتاعت ابوي كان عندو مزرعة في بلد اسمها قنتي ، بعدين لمن عمري بقي زي 3 سنين كده دخلوني الخلوة ، في خلوة هناك بتاعت واحد اسمو الفكي السيد ، كنت بقرا في الخلوة في امان الله
بعدين كان بعد كم سنة كده جا الحاكم العام ونجت باشا و معاهو واحد نمساوي اسمو برنارد باشا السكرتير المالي بقرب لسلاطين باشا ، كان جوا زاروا مدريرية دنقلا ، بعدين ابوي عمل ليهم زينات كده هناك في المرزعة بتاعتو كده ده ، وجوا زراونا هناك ، بعدين برنارد باشا لما شافنا انا واخوي التاني قال لي ابوي اولادك دول احسن جيبهم لينا في الخرطوم عشان يتعلموا في المدارس هناك ، جابونا في الخرطوم هناك ، ابوي يعني غشه امي قال ليها الاولاد انا موديهم يزوروا حبوبتهم ، وحبوبتنا ام امنا كانت في مروي هناك ، وهو جابنا هنا في الخرطوم دخلنا في مدرسة الكاثوليك ، اخدنا في الكاثوليك كم سنة كده ده ، بعدين اتعلمت العربي والانجليزي وكل شي
بعدين في سنة 1914 برنارد باشا دخلني في كلية غردون في الابتدائي ، كان في الوقت داك عمري زي 9 سنين ، بعدين في الكلية هناك بقي الكلية بتاعت غردون كانت منقسمة علي قسمين ، في قسم ابتدائي اللي هو في شارع الجامعة دلوقتي بي هنا ، وقسم تاني الثانوي كان زمان بيسموه تجهيزي كان علي جهة البحر اللي هو في محل الجامعة هسا دي ، كان فيهو الداخليات وفيهو التجهيزي ، بعدين الطلبة اللي كانوا معانا في الابتدائي يعني "يوسف حسن عمر آغا" والدكتور "علي بدري" و"احمد خير المحامي" والدكتور "علي خير" و"شفيق مينا" و"اولاد اندراوس" وبعدين "ربيع أحمد" وفي واحد اسمه "رابح جابر" ، دول كلهم كانوا معانا في الابتدائي ، بعدين في الهناك انا كنت في الداخلية برضو ، في الداخلية هناك برضو كانوا معانا ناس "سيد فرح" اللي هو كان قاد الفرقة اللي عملت سنة 24 الضربوا الانجليز ، وبعدين كان في "منصور فرج الله" و "عبدالرزاق خير السيد" و"عبدالله اوين" وبعدين كان في المرحوم "الشنقيطي" وأبو الكابلي
بعدين نحنا يعني التلامذة كانوا منقسمين لي قسمين ، قسم بيسموهم الافندية بيلبسوا بدلة دمورية وجزمة وكرفته وطربوش ، ديل بسموهم الافندية ، بعدين في الطلبة التانين بيلبسوا جلابية ومركوب وعمة ، دول بيسموهم المشايخ ، بعدين في الكلية كان في مطبخ كده بيديروا واحد اسمه "عم عبد الحميد" ومعاه واحد اسمه "احمد حسن" بيسوي الشاي ، بعدين برضو كان في شفخانة فيها الدكتور "النتلاوي" ومعاه الرئيس بتاع الممرضين اسمو"قاسم" ، بعدين في الكلية هناك برضو كان في صولات بيعلمونا الجمباز مصريين واحد اسمه "فرنسيس" ، وواحد اسمه "انطون" ، بعدين كان في يعني في الكلية زمان ما كان في يعني استوديو عشان يلعبوا فيه الكورة ولا البتاع ، كان لعب الكورة كله في الكلية هناك الميادين بتاعت الكورة، المباراة بتاعت الكورة بتاعت البلد كانت بتبقي في الكلية في ميادين الكلية بين الجيش الانجليزي والجيش المصري بين كده وبين كده ، بعدين من مشاهير لاعبي الكورة زمان كان في "مهير" و "عبد الرزاق خير السيد" وواحد اسمه "مُعني" ، دول كانوا من المشهورين من اللاعبين بتاعين الكورة ، في الطلبة كان معانا برضو "مصطفي بطران" و"احمد عبدالرحيم العمري" و"خليل فرح" ، لكن خليل فرح كان في المدرسة الصناعية ، المدرسة الصناعية دي بقي في شارع الحرية من هناك فوق ، بعدين جنب القسم الابتدائي كان في الكلية الحربية الزمن داك كان بقروا فيها ناس عبود وناس الجماعة ديل يعني ، ايوة ، بعدين في اثناء دراستنا في كلية غردون كنا نحن بنجتمع أنا و خليل فرح ومصطفي بطران واحمد عبدالرحيم العمري اللي اصبحوا شعراء في المستقبل يعني ، كنا دايما بنجتمع سوا وبعدين في ايام العطلات المدرسة كانت بتعطل يوم الخميس ويجوا يوم الجمعة ، ديل لتلامذة الداخلية ، فكنت يوم بمشي مع احمد عبدالرحيم العمري في امدرمان لمن نمشي هناك في امدرمان بقي اذا كان في حفلة بتاعت عرس ولا حاجة نمشي نتفرج في الليل وكل شي وبنجي يوم الجمعة نرجع للكلية تاني ، الاسبوع التاني اطلع مع مصطفي بطران كان ساكن في الخرطوم بحري ، برضو نفس الشي اذا كان في فرح او شي او حاجة ، والاسبوع البعده برضو مع خليل فرح كان ساكن في الخرطوم
بعدين نحن في اجتماعنا ده كونا حاجة اسمها "جمعية وحدة وادي النيل" اللي بعدين انبثق منها "اللواء الابيض" ، بعدين لمن الانجليز اخدوا خبرنا واحد خبث ، قاموا طردونا طلعونا من الكلية سنة 18 (1918) انا ومصطفي بطران واحمد عبدالرحيم العمري وخليل فرح ، بعدين خليل فرح راح اشتغل في البوستة مهندس ، ومصطفي بطران اشتغل في الوابورات ، والعمري اشتغل في المساحة ، وانا بعدين مشيت كان رئيس الجالية اليونانية زمان واحد محسن يوناني كبير اسمه "جيراسيموس كونتو ميخالوس" مشيت ليو حكيت ليو حكايتي قولت ليو كيت وكيت ، مشكور اداني جواب لي خاله عندو محل تجاري اسمو "انجلو كباتو" كان المحل التجاري ده بيمول الجماعة الانجليز المأكولات والملابس وكل شي يعني ، في الزمن داك انا ما كنت بعرف يعني غير العربي والانجليزي بس يعني الاغريقي ما كنت بعرفه ، بعدين ناس انجلو كباتو ديل كتر خيرهم مشكورين دخلوني في المدرسة بتاعت الاغاريق ، كنت الصباح بمشي المدرسة وبعد الضهر بجي بشتغل كاتب في الدكان بتاع انجلو كباتو ، في انجلو كباتو هناك كان معانا واحد جعلي اسمه "احمد درزون" ده كان يعني من الكبوشية يعني الزول ده كان زي قنصل بتاع الجعليين البيت بتاعه كلو الجعليين البيجوا بينزلوا عنده في البيت هناك
بعدين اثناء اشتغالي مع انجلو كباتو مرة جات مجلة مصرية اسمها اللطايف المصورة، فالجماعة دولا ما بيعرفوا عربي ، قالوا لي خد يا دميتري المجلة دي اقراها انت تنفع معاك ، اخدت المجلة اتصفحتها لقيتها حاجة كويسة يعني والزمن داك ما كان في السودان هنا جرايد مصرية ولا حاجة كان في الجرايد السودانية "حضارة السودان" و "السودان" في مجلة جديدة انجليزية اسمها "Sudan Herald"
بعدين قومت كتبت لمصر للطايف المصورة دي ، قولت ليهم والله احنا عندنا مافي جرايد انا عيز اكون متعهد لي مجلتكم دي هنا في السودان ، رحبوا بالفكرة ورسلوا لي اعداد ، رسلوا لي اعداد كنت بسرح بيها اولاد يحوموا يبيعوها وآخر النهار يجيبوا لي الايراد في محل "كباتو" ، بعدين طلبوا مني قالوا لي رسل لي صورتك ، رسلتها ليهم نشروها في اللطايف ، لمن نشروها قامت باقي الجرايد المصرية "المقطم " و "الاهرام" و "البلاغ" و "السياسة" كلهم دول راسلوني كاتبوني قالوا لي ايه فكرك احنا زاتنا عاوزنك تكون مراسل وموزع لجرايدنا في السودان ، رحبت قولت ليهم طيب مافي مانع ، برضو بعتوا لي يعني الحكاية وسعت ، لمن شوفت الشغل وسع معاي رسلت لي ابوي في دنقلا قولت ليه تعال في الخرطوم هنا عشان تساعدني شوية ، ناس انجلو كباتو كتر خيرهم مشكروين برضو ادونا دكان جنب اجزخانة "لندن" فتحنا فيه المكتبة في الزمن داك كل المحلات التجارية كان اسمائها افرنجية "فكتوريا" و "غردون" و "ونجت" وبتاع حاجات زي دي ، بعدين خواجة كباتو قال احسن تعملوا اسم سوداني قومنا سمينا المكتبة بتاعتنا "مكتبة البازار السوداني"
الجزء الثاني
ديمتري البازار في لقاء اذاعي _ الجزء الثاني
الصعاليك والصياع ديل لازم نحن نشيلهم من خشم الناس يعني ، لازم الفن ده نرقيه ، بعدين كلمتهم وريتهم قولت ليهم نحن هسا عندنا اسطوانات من كل الاجناس مصر وسوريا وبتاع ، ليه للسودان كمان ما يكون في اسطوانات ، رحبوا بالفكرة قالوا كويس مافي مانع ، بعدين كتبت انا للشركة في مصر ، قولت ليهم والله انحنا هنا عندنا فنانين في السودان عاوزين نعمل اسطوانات ، ردوا علي قالوا لي والله انحنا ما سمعنا بالغنا بتاع السودان ولا الفنانين فمتخوفين ما نقدر نجازف نصرف مال علي حاجة ما بنعرفها اذا كان عايز تعمل لحسابك انت ما في مانع ، قولت كويس ، شاورت ابوي كده ده
وبعدين في الزمن داك الغنا يعني كان في الاول كان في الطمبور بالحنجرة ده ، الايقاع بتاعه عصايتين كده ده ينقرهم الايقاع بعدين الطمبارة بصفقوا وبطمبروا بالحلق ، هو ببتدي بقي الغنا تقيل وبعدين الخفيف ، بعدين شوية شوية سرور كان بطمبر معاهم ، كان في واحد اسمه ود الفكي من كبوشيه ، بعدين هنا كان في واحد اسمه سليمان الانجليزي ، وواحد اسمه ود اب جوخ ، واحد اسمه شلخ ، واحد اسمه سلطان ، واحد اسمه خضر الرومي ، دول هم الطمبارة الكانوا هنا ده. بعدين سرور يعني كان بطمبر مع الطمبارة دول ، بعدين يوم في الاجتماعات بتاعتنا في البيت يوم خميس كده ده ، جا قال ياخوانا انا طرأت علي فكرة كده عاوز ادخل اجدد في الفن ده ، قولنا ليه كويس ، قال لي تعال يا ديمتري ، دخلنا كده في اوضة كده ده ، بعدين مسك علبة كبريت كده نقرش فيها وقال ليهو غنوة كده ده ، قولت ليه والله دي حاجة كويسة ، ده تجديد ، عشان كده سميناه سرور عميد ومجدد الفن ، بعدين لمن سمعته انا والحكاية عجبتني نادينا الجماعة التانيين ، وقولنا ليهم ايه فكركم في الحكاية دي ، بس منها وابتدت حاجة اسمها غنا الحقيبة ، كان الكلام ده زي سنة 26 (1926) ، ايي ابتدت اغاني الحقيبة
بعدين كان معانا ود الرضي الشاعر كان شغال معانا في المكتبة ، هو عرفني بقي علي الشعرا التانيين والفنانيين ناس كرومة وسرور ، ناس ال .. العبادي و ..
بعدين لمن كتبنا للشركة وفكرنا علي انو نعمل الاسطوانات ، عملنا اجتماع في البيت يوم ، يعني عبدالله الماحي ده كان فنان يعني جديد ما زي سرور وكرومة وبرهان ، ما كان مشهور كتير ، بعدين لمن عرضنا عليهم الفكرة ناس سرور وكرومة وبرهان وعلي ال... (راجع الدقيقة 02:39 ..)، قولنا قولنا ليهم ايه فكركم ، مين فيكم يمشي عشان يملي الاسطوانة ، بعدين هم كلهم خافوا ، قالوا احنا سمعنا هناك الواحد لمن يسجلوا منه صوته ده بنزلوه في بير ياخدوا منه الصوت وبعدين بعد ما (يضحك) ياخدوا صوته ،صوته بتقرش يبقي بح كده ، خافوا كلهم
بعدين عبدالله الماحي جعلي طبعا دق صدره قال لي يا ديمتري انا بمشي ولو مجانا كمان ، قومنا سوقناه وديناه في مصر ، اديناه 50 جنيه ، وبعدين مصاريف السفر رايح وجايي علي حسابنا نحنا والاقامة هناك في اللكوندات ، مشينا عند شركة بيضا فون سجلنا 10 اغاني سنة 28 (1928) ، سجلنا عندهم 10 قصايد منهم يا اماني وجار بي زماني ، ام جمالا يسبي العقول ، (راجع الدقيقة 02:27..) ، و غنا ورق الدوح بالغرام ، وغيرها
بعدين الشركة طلبت مننا قالوا تعملوا يعني 1000 اسطوانة من كل نوع ، ندمنا ، بعدين الاسطوانات كان بيجوا مهندسين من المانيا في الشتا ياخدوا تسجيل في شرايط كده ده ويروحوا في المانيا هناك يعملوا الاسطوانات ، فسجلنا وجينا راجعين الخرطوم ، بعدين لمن جات الاسطوانات ، اول اسطوانات جات "يا اماني" و "يا ام جمالا يسبي العقول" ، لمن جات ضربناها في الدكان هناك ، كان دكانا في الوقت داك نقلنا جنبه ال (الدقيقة 04:05) كان في الفونوغراف ابو بوري داك ، لمن ضربنا الاسطوانات يعني الناس اتجمعت ملت الشارع كده لغاية ما جا البوليس ، قال ياخوانا انتوا قفلتوا الشارع ده لازم توقفوا الحكاية دي ، بعدين نسيت اقول ليك لمن عبدالله الماحي الجرايد كتبت في الوقت داك قالوا انو دي خطوة كويسة للفن وبتاع ، يعني الجماعة هنا لمن سمعوا انو عبدالله الماحي جايي من مصر يعني جوا قابلوه في المحطة بتاعة السكة الحديد مقابلة زي مقابلة الحاكم العام والسيد علي
الجزء التالت
انا بعد ما سنة 30 كده ده يوم كده عندنا فرع بتاع مكتبة في الخرطوم ، في امدرمان ، بعدين انا راكب العجلة بتاعتي ماشي في الموردة هناك صدفة كده في الشارع لقيت ولد صغير ماشي كده راسو كاشف وحفيان ، بيغني وماشي .. "الشويدن روض الجنان .. بي هواك إزداد الجنان .." ، تابعته كده خطوة كتيرة لغاية ما خلص الغنوة ، نزلت من العجلة وقفته : "تعال يا شاطر انت اسمك منو ؟" قال لي : "اسمي ابراهيم عبدالجليل" ، قولت ليه انت سمعت اسطوانات عبدالله الماحي ، قال لي ايي والله سمعتها ، عجبتك ؟ ، عجبتني. قولت ليه ايه فكرك نحنا العملناو وعاوزين نعمل ليك زيها ، قال لي والله كويس .. امشي اشاور اهلي ، مشيت معاه في بيتهم هناك في الموردة لي اهله ، في الاول مانعوا لكن في الاخر وافقوا ، بعدين سوقناه وديناه في مصر برضو ، بعدين هناك اثناء التسجيل في الاستديو ، كان بقي ابراهيم سجلنا في شركة اوديون ، كان اثناء التسجيل نحن قاعدين جات ام كلثوم عشان تسجل ، بعدين شافت شافتنا هناك جماعة لابسين جلاليب وولد صغير كده لابس ليه بدلة ، قالت دول ايه دول ، قالوا ليها دول فنانيين سودانيين ، قالت وفين المطرب بتاعهم ؟ قالوا ليها الولد ده ، الولد الصغنوني ده ؟ قالت ، جابت كرسيها وقعدت جنبه قالت له غني لي كده يا شاطر ، قام غني ليها "الشويدن روض الجنان بي هواك إزداد الجنان .." ، حبت تقلده "الشويدن روض الجُنان" قال ليها لا ما "الجُنان" ، "الجِنان" ..
بعدها بقي لمن نحنا الاسطوانات جات وانتشرت هنا ده ، الناس بقي بقت تقدر الفن واشتروا الفونوغرافات وبتاع ، بعدين في ناس تانيين التجار التانيين لمن شافوا الحكاية دي ماشة كتيرين عملوا اسطوانات بقي زينا ، منهم ناس آدم بابادا ومحمد دؤود حسين ، ديل عملوا اسطوانات ودوا ناس كرومة وسرور وام الحسن الشايقية ، بعدين في ناس حسن صالح خضر برضو ودوا زنقار في بيروت لكن ، بعدين في مكتبة ابو الريش ودوا اولاد بري ناس حاج الخضر وحميدة ، بعده في الاربعينيات كده متذكر ودينا عائشة الفلاتية ،ودينا مهلة العبادية والفاضل احمد ، برضو سجلنا منهم
علاقتنا معاهم يعني كانوا دايما بجونا وبتصلوا بينا وبيشاورونا وبتاع و اي حاجة
برضو كنا بنجتمع دايما يعني ، بيجوني في البيت دايما ، نتشاور ، وكان لما يحصل يعزموني في افراح او حاجة بيدعوني انا بمشي بحضر في الافراح دي وبسمع الغنا وبسجل الحاجة البتعجب الجماهير عشان بعدين نعملها في الاسطوانات
بعدين انا لمن يعني الحكاية دي انتشرت فكرت برضو قولت لازم نعمل حفلة غنائية عشان الجماعة الافرنجيين بتاع الجاليات الافرنجية و الانجليز يشوفوا الغنا السوداني ده ويعرفوه ، قومت مشيت لملاحظ البوليس اسمه مستر كينمونس، قولت ليه والله انا عايزك تديني تصريح عشان اعمل حفلة بتاعت غنا في سينما كوليزيوم ، سينما كوليزيوم كانت في الوقت داك جنب البوستة في محل الاحصاء دلوقتي ، بعدين قال لي انت مجنون لسه السودانية دول ما وصلوا لدرجة عشان يعملوا ليهم حاجات زي دي ، خليتوا بعدين مشيت لي واحد اسمه مستر بيني السكرتير الاداري كان يعني بيجينا في المكتب وصاحبي بيع .. اتعرفت بيه ، كلمته حكيت ليه ، قام اداني جواب لي مستر كيمنوس ، قال ليه صرحوا للراجل ده عشان يعمل الحفلة دي ، مشيت لي مستر كينمونس اداني التصريح ، بعدين قولت ليه طيب عاوز تديني 10 بوليس عشان يحرسوا البتاع عشان ما يحصل بتاع ، قال لي انت مجنون نسيب السوق التجار والدكاكين ونديك بوليس عشان الغنا ، يعني كان معاكس في الحكاية دي ، قال لي نديك بس 2 بوليس ، ادوني 2 بوليس ، وبعدين عملنا الحفلة ابتدت ، يعني جونا ناس من ود مدني ومن عطبرة ومن وين يعني ، بعدين الجرايد برضو كتبت و جاتني تلغرافات كتيرة من بورسودان ومن الابيض ومن عطبرة عشان نعمل حفلات ، لكن مستر كينمونس اتاريه حفر لينا ، عنده جماعة بقي المخبرين بتاعه دول البصاصين اداهم فلوس عشان يسكروا ويجوا يخسروا الحفلة عشان كلامه يتصدق انه يقول انه لسه السودانيين لسه ما اترقوا عشان يعملوا ليهم حاجة زي دي ، بعدين انا الحفلة دي دعيت ليها كل الجماعة الموظفين الانجليز الكبارات مجانا ، ورؤساء الجاليات الاجنبية كلها ، عشان يجوا يحضروا يشوفوا الغنا السوداني شكله كيف وبتاع
بعدين في اثناء الغنا غني سرور في الاول وبعدين عبدالله الماحي ، بعدين حصلت هرجلة ، ده يقول لا عايزين فلان ، ده يقول عايزين .. قامت كبسيبة ويلا ضرب بالكراسي وبتاع ، الجماعة الرسلوهم خربوا الحفلة ، بوظوها ، سنة 30 (1930)
الشعرا كانوا في الزمن داك ناس ود الرضي وناس محمد حسين العمرابي وناس عتيق وناس الجماعة دول كلهم برضو كانوا بتصلوا بينا في المكتبة ، بعدين انا نسيت اقول لك الشاعر محمد علي عبدالله الزمن داك كان هو في ود مدني لمن سمع اننا مودين عبدالله الماحي كتر خيره مشكور جا سافر معاهم تشجيعا ليهم من حسابه الخاص
اكتر واحد كان ود الرضي ده وكان بيشتغل معانا في المكتبة يعني بيعمل لينا دعاية بنرسلوا لي اقاليم برة ، بعدين احمد حسين العمرابي ده و محمد عبدالله ده الامي ده ، ايوة ، بعدين ابو عثمان جقود حتي كنا عملنا ليه ديوان طبعناه ليه بتاع جقود.
متذكر يعني في الحرب العالمية الثانية دي ، لمن قامت الحرب العالمية الثانية كان ولد تشرتشل جا هنا في الجيش الانجليزي ، بعدين انا مستر بيني ده جابو لي في الدكان هناك وناداني تعال يا ديمتري سلم عليو ده ولد تشرتشل ، بعدين كلمو قال له : شايف المكتبة دي ، دي ملتقي الطبقة السودانية الراقية ، قال ليو المكتبة دي ، وكان خاتين لينا واحد مخبر من جماعتهم دول الانجليز ، في خشم الدكان عندنا كنبة كده بيقعدوا فيها الناس عشان يشوف السودانية البيجوا يتكلموا ايه ويشتروا ايه وبتاع.
بعدين في الزمن داك كان حصلت الثورة بتاعت سنة 24 (1924) بتاعت عبدالفضيل الماظ ، برضو الحكاية دي انا متذكرها ، ولو اني كنت صبي لسه صغير (يضحك) ، لمن جات الفرقة دي كان قايدها واحد اسمه سيد فرح ، من ناس دنقلة كان معانا في الكلية ، بعدين مشيت معاهم، يا عم سيد ماشين وين ؟! ، قال لي ارجع يا ديمتري ، انحنا ماشين ساكت مناورات ، ما سمعت كلامه تبعته مشيت وراهم ، لمن جوا جهة التمثال بتاع غردون هنا ده لاقاهم جاهم مكاون باشا راكب حصان ، قاليهم ارجعوا يروحوا لي سكناتهم ، بركوا عاوزين يضربوه ، فات شرد خلاهم ، خلاهم راح افتكر كلم الجيش الانجليزي ، انا معاهم ماشي معاهم ، عندي المكنة بتاعت التصوير بصور ما كنت مراسل بتاع الصحف المصرية ، مشيت معاهم لغاية وصلوا الكبري هناك ، كانوا اصلهم قصدهم يمشوا للطبجية ينضموا للطبجية عشان .. ... والزمن داك كان الانجليز يعني المقتل بتاع ستاك باشا في مصر كان طردوا الجيش المصري كله ، لكن بتاع الطبجية ده رفعت باشا رفض قال انا ما بمشي ، بعدين قال انا ما بمشي الا يجيني مندوب من الملك فاروق ، تلغراف ما ينفع ، التلغرافات دي في ايديكم ، قام الملك فاروق رسل ليه مندوب هنا ده بالطيارة جا ، بعدين كانوا عايزين يرحلوا مصر عشان كده الجماعة دول كانوا عاوزين ينضم يمشي معاهم لي مصر ، لكن بقي مكاون باشا لمن كلم الجيش الانجليزي قاموا قفلوا الكبري ما خلوا الجماعة دول يعدوا يمشوا للطبجية هناك ، قاموا جوا اتراجعوا عسكروا في الاسبتالية بتاعت النهر ، الاسبتالية بتاعت النهر يعني الواطة ضلمت الوقت داك بقت مغرب كده ده ، بقي حصل اشتباك بينهم وبين الجيش الانجليزي ، والله ضرب شديد يعني قتلوا ، الزمن داك الفرقة بتاعت الجيش الانجليزي كانت (راجع الدقيقة 26:04...) قتلوا منهم كتير خلاص ، بعدين الانجليز لمن غلبوا في الاخر وكانوا بيستعملوا الكشافة ، الكشافة كانت في الطابية عشان تكشف ليهم محل الجنود السودانيين عشان يضربوهم ، لكن السودانية كانوا نازلين جوة في جدول بتاع المطر كده ده ، والكشافة دي كانت من صالحهم هم لمن تكشف يشوفوا وين العساكر الانجليز اضربوهم ، لمن غلبوا الانجليز قاموا جابوا مدفع من الطابية هناك ، الزمن داك ما كان في عربات المدفع كان جاراه خيل ، جروه وجابوه قاموا ضربوا علي عبد اللطيف .. لأ عبد الفضيل الماظ كان في الدور التاني ماسك مكسيم كده وبضرب الجماعة ، قاموا هدوا فيه الاوضة اللي هو فيها ، وبعدين .. غايتو وقفت الحكاية دي و اخدت صور فعلا ، والصور دي زمان طبعا كان في رقابة كان في سينسر ، يعني الجوابات بيفتحوها في البوستة ، فكنت بعرضها علي مستر بيني ده الحاجة اللي عاوزنها الانجليز بيختموا عليها باس باي سينسر ، والما بتخلصهم يقولوا لأ دي ما تمشيش ، والله اديتها لي دار الوثائق ، والله اربعة خمسة مناظر كده ، مناظر دي فيها العساكر الانجليز ميتين وفي برضو الماتوا من العساكر السودانيين
والله انحنا اتبنينا عبدالله الماحي وابراهيم عبدالجليل وبعدين مهلة العبادية وعشة الفلاتية والفاضل احمد ، دول نحن الاتبنيناهم ، الاغاني بتاعتهم زي قولت ليك عبدالله الماحي كان عنده "يا اماني وجار بي زماني" و "يا ام جمالا يسبي العقول" ، بعدين الفلاتية كان عندها يعني ادوار كتيرة يعني دوبيت وبتاع و غنا بتاع تم تم زي "طال المنام لي وحدي يا قسيم الريد فوقك النبي" وحاجات زي دي
زمان لمن زنقار مشي مصر سجل الاغاني بتاعته في مصر عند شركة اسمها ميشان ، الخواجة ميشان اعجب بصوته ، قال ليه انت الصوت ده جبته من وين ؟! ، قال ليه والله ياخي انت وين في السودان هناك في واحدة اسمها رابحة التم تم انا صوتي ده مقلد صوتها هي ، قام الخواجة جنا جا طوالي هنا في الخرطوم وجانا نزل عندنا في البيت وقال وروني يعني رابحة التم تم دي ، قومت سوقتو وديتو ليها في البيت هناك سمع صوتها وكل شي واعجب بيها وكل حاجة ، بعدين طلب منها تمشي رفضت قدر ما اداها فلوس يعني اديك لغاية 500 جنيه عرض ليها ، وال 500 جنيه الزمن داك زي 5 الف دلوقت ، قالت ليه ابدا انا ما بمشي ، بعدين لمن سألتها انا كده بينها وبينا قولت ليها يا رابحة انتي تابي القروش دي لي وما عاوزة تمشي لي ، قالت لي والله يا ديمتري انا دلوقت معززة مكرمة امشي في الحفلات بتاعت الغنا ينقطوا لي بخمسة جنيه وعشرة جنيه فأقوم ارخس نفسي امشي اعمل لي اسطوانات يجي اليسوي والما يسوي يقعد في القهوة يطلب ليه شاي بي قرش يقول ليهم ختوا لي اسطوانة مهلة العبادية ، بعدين مهلة كانت عشة الفلاتية صحبتها بتجي في الوقت داك كانت قاعدة تغسل ليها في العفش كده ده ، قالت ليه ما تسوق دي ، ده السبب ده السبب الساق ميشان مهلة العبادية لمصر... الفلاتية ايي ، والله سجلت اغاني كتيرة يعني زي 10 اغاني كده
كان في الاول ابو بوري ده بعدين جات الفونوغرافات الشنطة ، وبعدين بعدها في القهاوي بقوا يستعملوا فونوغرافات الكهربا بالبطاريات والبتاع حسها كبير كده ، بعد كده بقي جات حكاية الروادي والمسجلات في الاخر ما كانت في الاول يعني
الاذاعة والله انا علاقتي بدت ايام المرحوم المبارك ابراهيم كان هنا ده ، كنت بتصل بيه وبنجي هنا ده في الاذاعة بياخدوا مني احاديث وبتاع ، في عندنا اسطوانات في ونفس المنشورات الكنا بننشر فيها اسامي الاغاني عندي منها دعايات للاسطوانات والحاجات الزي دي ، ايي محتفظ بيها انا لغاية دلوقتي كلها
والله الحياة في كلية غردون بقي كنا يعني دايما بنمشي نتفرج علي الكورة وبعدين بيعملوا لينا سبق في كل سنة ، انا ما كنت في الابتدائي في الاول لكن كنت داخلية عشان بلدي في دنقلا ، ايي وبعدين في الاجازات بتذكر لمن يجوا فصل الاجازات والتلامذة بتاعت رفاعة يجوا يدوروا يسافروا لي بلدهم كان عندهم الزمن داك الدوبيت ، كان عندهم دوبيت كده بيقولوه " لي بليدن نقوم نمرق.." لأ .. دول الجماعة بتاع السافل ... " حل قطرنا زي الحامل المسكين يصفر في الصفير ويسابق الوزين ... بعد ساعتين تمام قالوا المحطة اتنين ... نشوف نخلا كتير قالولنا دي الكاملين ... وبشوف البنات هناك امات طرحات واقفات وهفت لي رفاعة وزالن العبرات ..." ده كانوا بقولوه تلامذة رفاعة ، اولاد السافل كانوا بقولوا " لي بليدن نقوم نمرق من الخرطوم ... الليلة الغرام زايد علي كل يوم ... من الخرطوم وقام صفر (القطر صفر) ولي كبري البحر طفر .." وبعدين غنية كده بقي بذكروا المحطات الكدرو والجيلي وال ايوة (يضحك)
كنت بلعب قون في الكورة لكن بعدين زمان الكورة يعني ما كان فيها يعني شروط زي دلوقت ، القون يعني لمن يكون الكورة جاتوا اي واحد يجي ناطي فوقك يضربك ، بتذكر مرة جات الكورة مسكتها احجزها ما تخش قون جا واحد ناطي فوقي ضربني غمرتا ودوني الاسبتالية منها وبطلت حاجة اسمها كورة ولا بمشي بتفرج حتي في الكورة (يضحك) .
تم.. (بحث في حقيبة الفن السودانية/محمد جمال الدين: بحث_في_حقيبة_الفن_السودانية)
ملاحظات ختامية (أنقلها على علاتها من بوست لي بالفيسبوك).
ديمتري البازار أبو الفن السوداني "كيف نجهله" وهو كل هذا وقد فعل كل هذا!.
1- دميتري البازار والده متعهد توريد الأخشاب للجيش الأنجليزي بامر من حاكم عام السودان "ونجت" باشا
2- أم والده شقيقة رجل المخبرات النمساوي الشهير سلاطين باشا .. صاحب كتاب "المهدية": السيف والنار جاء ليدرس بكلية غردون التذكارية بأمر من مستشار حاكم عام السودان "ونجت" باشا.
3- بعد 4 سنوات أي في عام 1918 أسس مع خليل فرح وبطران والعمرابي جمعية وحدة وادي النيل السرية ضد الإستعمار الإنجليزي.
4- في نفس العام 1918 تم فصلهم جميعا من الكلية بسبب النشاط السياسي ضد الإستعمار الإنجليزي فأنبثقت من الحركة التي ديمتري البازار إحدى مؤسسيها الأربعة فقط جمعية اللواء الأبيض 1924 التي قادها عبد الفضيل الماظ وعلى عبد اللطيف واخرون.
5- في نفس العام 1924 قامت المحاولة الإنقلابية بقيادة زعماء اللواء الأبيض. تلك الحركة التي إنبثقت عن نشاط ديمتري البازار وزملاءه سلفا عام 1918
6- ديمتري البازار يذهب في مكوب الثورة المسلحة مصورا للجرايد المصرية ويصور موت عبد الفضيل الماظ (قال انهم أي الإنجليز هدو عليه الغرفة)
7- عندما جاء إبن تشرشل رئيس وزراء بريطانيا الى السودان في بعثة رسمية.. جابوه الإنجليز بأمر من حاكم عام السودان لديمتري كمرشد. قالو ليه دا بعرف الطبقات المثقفة في السودان وكل شي وجابو معاه واحد من المخابرات البريطانية قاعد في باب مكتبة ديمتري البازار (راجع مذكرات ديمتري، مرفقة).
ولا ننسى أن تشرشل هو كاتب كتاب معركة النهر (سحقناهم ولكن لم نهزمهم) وهو من صور مقتل رجال كرري ومقتل الخليفة في أم دبيكرات.. الصور التي نراها الآن من كاميرة تشرشل وقد جاء صحفياً ومصوراً للجرايد البرطانية.. إبنه عندما أتى للسودان لاحقاً كان مستضيفه ومرشده دميتري البازار الذي قال أنه قد تم فصله من كلية غردون بسبب نشاطه المعادي للإنجليز عام 1918 "هنا شي غير معقول"!. ولا ننسى أن دميتري دخل الكلية بتوصية من برنارد باشا سكرتير ونجت باشا حاكم عام السودان.
جاء إبن تشرشل إلى ديميتري بأوامر رسمية عليا وهو "أي ديمتري" مصور لحظة موت عبد الفضيل ألماظ وشهداء اللواء الأبيض وإعتقال على عبد اللطيف!.
8. هل بالحساب القالو ديمتري ان أن عمره كان 13 سنة عندما عمل وحدة وادي النيل السرية مع خليل فرح والتي إنبثقت عنها اللواء الابيض؟!. دي حتة ان صحت اظنها دايرة تفكير وتعب كمان!.
9- ماذا كان يعمل مع مستر بيني لقد ورد اسمه تلاتة مرات كالتالي:
أ - عبد الفضيل الماظ كان في الدور التاني ماسك مكسيم كده وبضرب الجماعة ، قاموا هدوا فيه الاوضة اللي هو فيها ، وبعدين .. غايتو وقفت الحكاية دي و اخدت صور فعلا ، والصور دي زمان طبعا كان في رقابة كان في سينسر ، يعني الجوابات بيفتحوها في البوستة ، فكنت بعرضها علي مستر ""بيني"" ده الحاجة اللي عاوزنها الانجليز بيختموا عليها باس باي سينسر ، والما بتخلصهم يقولوا لأ دي ما تمشيش ، والله اديتها لي دار الوثائق ، والله اربعة خمسة مناظر كده ، مناظر دي فيها العساكر الانجليز ميتين وفي برضو الماتوا من العساكر السودانيين.
ب-بعدين انا لمن يعني الحكاية دي انتشرت فكرت برضو قولت لازم نعمل حفلة غنائية عشان الجماعة الافرنجيين بتاع الجاليات الافرنجية و الانجليز يشوفوا الغنا السوداني ده ويعرفوه ، قومت مشيت لملاحظ البوليس اسمه مستر كينمونس، قولت ليه والله انا عايزك تديني تصريح عشان اعمل حفلة بتاعت غنا في سينما كوليزيوم ، سينما كوليزيوم كانت في الوقت داك جنب البوستة في محل الاحصاء دلوقتي ، بعدين قال لي انت مجنون لسه السودانية دول ما وصلوا لدرجة عشان يعملوا ليهم حاجات زي دي ، خليتوا بعدين مشيت لي واحد اسمه مستر ""بيني"" السكرتير الاداري كان يعني بيجينا في المكتب وصاحبي ).
ج-
متذكر يعني في الحرب العالمية الثانية دي ، لمن قامت الحرب العالمية الثانية كان ولد تشرتشل جا هنا في الجيش الانجليزي ، مستر """بيني"" السكرتير الاداري جابو لي في الدكان هناك وناداني تعال يا ديمتري سلم عليو ده ولد تشرتشل ، بعدين كلمو قال له : شايف المكتبة دي ، دي ملتقي الطبقة السودانية الراقية ، قال ليو المكتبة دي ، وكان خاتين لينا واحد مخبر من جماعتهم دول الانجليز ، في خشم الدكان عندنا كنبة كده بيقعدوا فيها الناس عشان يشوف السودانية البيجوا يتكلموا ايه ويشتروا ايه وبتاع.
المقصود إبن تشرشل رئيس وزراء بريطانيا العظمى جاء في دورة تدريبية مع الجيش الإنجليزي في السودان.
والاسئلة التي في خاطري الآن: كيف عمل البازار كل ذلك إن صح وكيف تمكن من الحصول على كل تلك المعلومات التفصيلية عن الناس والاماكن والتواريخ والأزمنة وكل شي؟. لا بد أنه رجل عظيم لا يقل عظمة عن أبطالنا التاريخيين في شيء .. مثله وعلى عبد اللطيف والآخرين؟.
ولكن لماذا سكت التاريخ عن ذكر إسم دميتري مع الأبطال العظام التاريخيين؟.. هل حدث؟!..
يبدو أنه تم تجاهله وبل أكثر من ذلك حتى تم التعتيم على دوره الكبير جدا ومذكراته وشهاداته الباهرة الواضحة والمحيرة والخطيرة .. وهو ما أظنه واضحاً وفق المعطيات التي قلنا بها من قبل. والسبب في أعتقادي أن روايات ديميتري تعارض النسخة الرسمية من الروايات التي تريدها السلطات أي كانت ولأنها تخدم أغراضها ثم لان الرواية الرسمية تخديرية وخيالية لأغراض حميدة "وطنية" لكنها لا تتحرى الحقيقة!.. وهو طبعا قال ان لقبه ابو الفن السوداني ولا احد غالطه في زمانه.. انها اذن حقيقة واضحة للعموم في زمانها!.
دور دميتري البازار في الحياة العامة السودانية!.. مقدرات ومهام خطيرة لمدة 75 سنة!.
المخابرات الأمريكية السي آي ايه بتكشف أسرارها لما يمر عليها 35 سنة بغرض الشفافية وتقييم الأداء أمام الشعب.. انا عايز أسرار عمرها مية سنة متعلقة بالسودان ايام الاحتلال الانجليزي وح ارسل جواب للحكومة البريطانية.. لا أعرف هل ممكن لكن مؤكد ح اجرب.. عندي رسالة جاهزة في نقاط للسلطات البريطانية المختصة ومبررة. أي زول عايز يساعد في الحتة دي عن دراية أو تجربة مرحب بيه.
بس توازيا مع المحاولة الصعبة دي والتي لا اعرف نتائجها لكن الزول ما خسران شي والمثل بقول سيد الرايحة فتش خشم البقرة نحن نفتش خشم ود أمبعلو ذاتو!.. قلت قبل كدا عايز زول هميم في الخرطوم يتبرع يمشي دار الوثائق المركزية يشوف أي حاجة مكتوبة عن "ديمتري البازار" ودوره في الحياة العامة السودانية بداية ب 1914 دخوله كلية غردون والى كل تاريخ حياته.. مع تركيز على دوره في:
1. تأسيس أول خلية سرية لوحدة وادي النيل مع خليل فرح وبطران والعمرابي عام 1918 أو كما قال.
2. دوره السلبي/الموجب/السري/العلني في حركة اللواء الأبيض 1924 وهو من صور بالكميرا لحظات المعركة الأخيرة وموت عبد الفضيل الماظ وأخرين.
3. دور جده سلاطين باشا ودور والده (نقولا اكتفانيس) في حملة فتح السودان عام 1899 ومجزرة كرري (هو سماها حملة فتح السودان).
4. دوره في تجديد الغناء السوداني وسيطرته على الفضاء الثقافي من ناحية تقنية إذ عبره تمر الكتب والمجلات والاسطوانات القادمة من العالم الخارجي
5. نشاطاته بعد خروج الإنجليز من السودان.
تلك هي المحاور التي ابحث فيها.. (راجع كلام ديمتري بروية) اشعر بان هناك تفاصيل دقيقة قال بها البازار تشبه الاعتراف المبطن بدور مختلف عن الظاهر "أيها الشعب الطيب ها أنا دا، عملت مع الإنجليز في السر والعلن وعملت لمصلحتكم أيضاً عملت ليكم الحقيبة وعملت المزيد"!.
نفتش الماضي عشان الحاضر والمستقبل يصحا وعشان نتعلم من التجارب!. وهذه دعوة مني يا أصدقاء لإعادة قراءة تاريخ السودان بروية وقلب قوي وبعيدا عن الرغبات والأماني وضد الاستسلام لحظيرة الروايات الرسمية فمعظمها زائف.
محمد جمال الدين


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.