شاهد بالفيديو.. السياسي الراحل غازي سليمان: (لم أعد افرح لأن شعب السودان لم يفرح بعد وعلي الطلاق إبنتي "أم النصر" أرجل من 100 راجل)    النفط يستقر وسط خسائر أسبوعية والذهب والفضة ينتعشان    "ميتا "تسجّل براءة اختراع لمحاكاة المستخدمين بعد وفاتهم    تطوير بطارية تُشحن خلال ثوانٍ وتصمد 12 ألف دورة    الأمل عطبرة يودع الممتاز رسميا رغم التعادل أمام المريخ    شاهد بالصورة.. ظهرت بشعار أتلتيكو مدريد وهي تلوح بالرقم 4!! هل قصدت المذيعة السودانية سهام عمر السخرية من برشلونة بعد الهزيمة المذلة؟    بالصورة.. لأول مرة منذ 23 عام.. الأمل يودع الدوري السوداني الممتاز والحزن يخيم على عشاق كرة القدم بعطبرة    شاهد بالفيديو.. فنان سوداني يصل الخرطوم ويوثق لجمال وروعة صالة الوصول بالمطار ويدعو أبناء الوطن للعودة (البلد بتعمر بأهلها)    شاهد.. حسناء الفن السوداني "مونيكا" تشعل مواقع التواصل بجلسة تصوير جديدة    شاهد.. الفنان مأمون سوار الدهب بعد زواجه: (زارتني الملائكة)    اكتشاف مركبات "زائفة" تشعل نوبات الربو    دراسة: القراءة والكتابة تخفِّضان خطر الزهايمر 40%    ترتيبات لإعادة تشغيل مصنع ألبان بركات وإنشاء مزرعة لتربية الماشية    من أرشيف كتابات الصحفية سهير عبدالرحيم : (هذا الصحفي كان يصلي خلف البشير من غير وضوء)    طلاب شرق دارفور يسيرون قافلة وطنية إلى جنوب كردفان برعاية والي شرق دارفور    صحة الخرطوم وأطباء بلا حدود تناقشان رؤية التشغيل الكلي للقطاع الصحي بالولاية    تشغيل مصنع الاوكسجين بمستشفى الدبة المركزي    الشرطة المجتمعية بولاية سنار تدشّن قافلة دعم تكايا رمضان بولاية الخرطوم    سهير عبد الرحيم تكتب: مشاهداتي في جلسة مجلس السلم والأمن الأفريقي    النتيجة تؤهل النيل لدوري النخبة مينارتى يواصل إنتصاراته.. يفوز على الوحدة بثلاثية ويعزز صدارته للمجموعة الأولى    المريخ يبارك انتخاب رئيس إتحاد سيكافا وأعضاء اللجنة التنفيذية    مساعد قائد الجيش يكشف عن فساد وزير كبير    إبراهيم شقلاوي يكتب: مسرح ما بعد الحرب لدى يوسف عيدابي    شاهد بالفيديو.. على أنغام أغاني "الزنق".. لاعبو حي الوادي يحتفلون مع راعي الفريق ونائب رئيس إتحاد الكرة أسامة عطا المنان بمناسبة زواجه    وزارة المالية توقع إتفاق مع بنك التضامن الإسلامي لتقديم خدمة إيصالي    شاهد بالفيديو.. فتاة سودانية تبهر راغب علامة وأنغام بعد ترديدها أغنية هدى عربي في برنامج مسابقات والسلطانة تدعمها وتحتفي بها    وزير الخارجية والتعاون الدولي يلتقي رئيس مفوضية الاتحاد الأفريقي    ارتفاع في اسعار محصول الذرة واستقرار سعر السمسم بالقضارف أمس    إلغاء رحلة قطار إلى الخرطوم..إليكم تفاصيل    انطلاق دورة متخصصة لتطوير الأداء الرقمي برعاية وزير الشباب والرياضة    الإدارة العامة لشرطة تأمين التعدين تنفذ حملة منعية وكشفية لمكافحة التعدين العشوائي بولاية البحرالاحمر    الإدارة العامة لشرطة تأمين التعدين تنفذ حملة منعية وكشفية لمكافحة التعدين العشوائي بولاية البحرالاحمر    هيئة مياه الخرطوم: تحصيل فاتورة المياه لا يشمل القطاع السكني حتى الآن    ارتفاع طفيف لأرباح زين السعودية إلى 604 ملايين في 2025    مسلسلات رمضان.. هل تقع أيتن عامر فى حب ياسر جلال فى مسلسل كلهم بيحبوا مودى    الدولار يواصل التراجع أمام الجنيه فى منتصف تعاملات اليوم    مسؤول سوداني يغادر إلى تركيا    السودان.. وزير الشباب والرياضة يصدر قرارًا    مجموعة الهلال السوداني.. صنداونز يقتنص التعادل ويبقي آمال التأهل في دوري الأبطال    أفراد من الشرطة يلقون القبض على السائق الخاص بالقائد الميداني لمليشيا الدعم السريع "جلحة" داخل "ركشة" بحي بري    هلال كوستي يدشن برامجه الثقافية بليلة ثقافية كبرى وتكريم رموز النادي والمجتمع    شاهد بالفيديو.. سرقة محل مجوهرات بشارع الوادي بأم درمان وقيمة المسروقات تقدر ب(ترليون) جنيه    محاولة أوكرانية جديدة لإفشال مفاوضات السلام بعيداً عن ارض المعركة    رفض الزوج شراء سجائر لها فقتلته.. جريمة زوجة مصرية تثير الجدل    حريق كبير في سوق شرق تشاد    رسالة أخيرة في بريد الرئيس البرهان قبل تمرد الحركات المسلحة الدارفورية    ترامب يحذر إيران: الوقت ينفد والهجوم القادم سيكون أشد    مباحث الخرطوم تعلن توجيه ضربة موجعة لمافيا السيارات..إليكم التفاصيل    تلفزيون السودان يستأنف البث المباشر من مقرّه الرئيسي    وزير الصحة: التبغ عدو الحاضر والمستقبل و فاتورته الصحية تفوق عائداته الضريبية    هل قتل السحر الأسود الإسرائيلي عبد الناصر؟.. كتاب جديد يكشف خفايا خطيرة في مصر    سباق اختراق الضاحية باكورة بطولات الاتحاد العربي لألعاب القوى    شركة اتصالات في السودان تعلن عن توقف خدمات    "مَا حَرَّمَ إِسْرَائِيلُ عَلَى نَفْسِهِ"!    أحمد الشاكر: انا أعجز عن شكر جميع الإخوة الأشقاء في المملكة العربية السعودية    السودان..حصيلة صادمة بمرض شهير في ولايتين    إسحق أحمد فضل الله يكتب: (حديث نفس...)    "كرتي والكلاب".. ومأساة شعب!    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.



سكرتير الحزب الشيوعي الخطيب في حوار عن الوضع السياسي الراهن
نشر في الراكوبة يوم 21 - 01 - 2014

كشف سكرتير الحزب الشيوعي الخطيب أن نتائج خطة المائة يوم تسير في اتجاه اسقاط النظام، وقطع بأن ما يرشح في الصحف عن خلافات بين قوى التحالف مقصودة من جهات عدة تعمل للفتنة بين قوى التحالف، ولم تصدر من قيادات حقيقية بالتحالف. وأبان ان الاتهامات الموجهة للحزب الشيوعي بأن له دور في أحداث الجزيرة أبا..! فرية قصد منها خلق بلبلة حتى تنشب صراعات بين الحزبين.. مشيراً بأن حزبه ليس مع هذا الاتجاه. وأكد ان الحزب الشيوعي كان (يعارض ضرب الجزيرة أبا) وان رئيس الحزب في ذلك الوقت عبد الخالق محجوب نفي الي مصر مع الصادق المهدي نفسه.. وجدد انتقاده لتكريم السيد الصادق من قبل رئيس الجمهورية!! وقال لم يكن التكريم لائقاً ..! وكان من المفترض ان ينأى الصادق بنفسه من ان يكرم من هذا النظام.. وقلل من التغيرات الأخيرة التي قام بها المؤتمر الوطني. وطالب الاصلاحيين بالكشف عن السياسات التي أدت الي تأزم السودان ووضع البديل لها وقال لا يكفي أن يعترف الاصلاحيون بخطيئتهم فقط ولكن من الضرورة أن يصححوا هذه الأخطاء.
أين يقف الحزب الشيوعي من تحالف المعارضة الآن ؟
- نحن داخل التحالف ونعمل من داخله، وصحيح لدينا عملنا المستقل كحزب شيوعي، مثلما ان أي حزب له الحق في العمل المستقل، ولكننا متوافقون حول حد أدنى، ونعمل في هذا الإطار، دعوتنا هي الحفاظ علي التحالف وتوسيعه وضم كل القوى السياسية والاجتماعية، التي لديها مصلحة في تغيير النظام وإسقاطه .
المتابع لأوضاع التحالف يشهد أن الصراعات بين أعضائه أكثر من صراعات التحالف مع الحكومة ؟
- هذا غير صحيح فالتحالف في أحسن أوضاعه وهيئاته تعمل بصورة صحيحة، وفي الجانب الآخر، هناك توافقاً حول استراتجيته لاسقاط النظام، وما بعد الاسقاط، والبديل الديمقراطي. وحالياً علي وشك أن ننتهي من دستور مؤقت يحكم الفترة الانتقالية، ووجهتنا الأساسية الديمقراطية، والحريات، وتحسين الوضع المعيشي للجماهير، واستعادة قومية أجهزة الدولة التي اصبحت مربوطة بالمؤتمر الوطني، وايقاف هذه الحروب، وعقد مؤتمر دستوري حتى يتوافق الشعب السوداني علي كيفية حكم السودان، وكيفية ان نجمع الصورة الحقيقية لشعب السودان في جانبه الافريقي العربي، بكل مختلف انتمائا ته وعرقياته وثقافاته.. وان يجلسوا مع بعضهم للتوافق في كيفية ادارة هذا التنوع، وعمل تنمية متوازنة، وهذا سيؤدي الي طريق سلام حقيقي، واستدامة الديمقراطية في السودان، ودون ذلك فإن هذا التوافق والتراضي سيكون في نفس الدائرة الشريرة القديمة!! انقلاب ثم ديمقراطية .
خلافاتكم ظهرت في الايام الماضية خلال المشاكسات بينكم وبين حزب الأمة القومي ما تعليقك ؟
- حزب الأمة هو حزب مستقل، وله الحق في العمل وفق رؤيته، لكن لا يجب أن يخرج من إطار ما هو متفق عليه، هذا هو الجانب الاساسي، والجانب الآخر نحن لسنا في وقت مناكفات..! فالسودان في خطر، ويجب ان نتوحد ونعمل في اتجاه حل المشاكل التي يتعرض لها الشعب السوداني، وما يرشح من خلافات في الصحف فهي مقصودة من جهات عدة، تعمل فتنه بين قوى التحالف، ولم تصدر من السيد الصادق أو قيادات حقيقية، وما يصدر الآن هي كتابات لسنا مع هذه الوجهة فنحن مع وحدة قوى المعارضة، ونعمل عملاً مشتركاً في سبيل ان نحقق أماني الشعب السوداني .
لكن هذه الخلافات تحولت إلي اتهامات مباشرة إلي الحزب الشيوعي ؟
- الاتهامات للحزب الشيوعي بأن له دوراً في أحداث الجزيرة أبا هذه فرية، قصد منها خلق بلبلة لإتجاه أن يتم صراعات بين الحزبين، ونحن لسنا مع هذا الإتجاه، فالحزب الشيوعي ليس له دور في ضرب الجزيرة أبا بل كان يعارض ضربها!! ورئيس الحزب في ذلك الوقت عبد الخالق محجوب نفي الي مصر مع الصادق المهدي نفسه، والجانب الآخر الذي يجب أن نطرحه بصورة واضحة، نحن لم نصالح نظام مايو، ولم ندخل في الاتحاد الاشتراكي وحتى وفاة الرئيس الراحل جعفر نميري. وطالبنا بأن يحاكم نظام مايو في جانبه السياسي والجنائي لارتكابه جنايات واضراراً بالشعب السوداني، ومازال هذا موقفنا!! فيجب ان يحاكم مايو حتى نصحح مسار الحركة السياسية في السودان .
ولكن التاريخ يحفظ لكم بأنكم أنتم من أتيتم بمايو ؟
- لم نقوم بانقلاب مايو..! ولكننا دعمنا مايو..! وكان هذا خطأ.. ونقدنا هذا الدعم في المؤتمر الخامس، وأوضحنا أننا ضد الانقلابات العسكرية.. ونؤيد الوصول للسلطة عبر الديمقراطية .
ولكن أحداث الجزيرة أبا كانت قبل إختلافكم مع نظام مايو ؟
- من أسباب اختلافنا مع مايو هي« ضربة الجزيرة أبا» فنحن كنا ضد الضربة، وضد التأميم ، والمصادرات والحزب الواحد وكنا مع الديمقراطية .
أوضحت بأنكم لا تريدون أن تصعدوا صراعاتكم مع حزب الأمة القومي؟وهو على العكس صعد الموضوع وسيتوجه للمحاكم ضدكم ؟
- هذا قرار يرجع لحزب الامة.. ولكن نحن نعتقد أن هذه المرحلة مرحلة وحدة وطنية.. وليس للمشاكسات.. فالسودان في وضع يستحق ان تتكاتف كل القوى الوطنية وتتلاحم في سبيل انقاذ السودان من الحرب، والتفتيت، المتجه إليه فالآن كل مقومات الصناعة والزراعة في السودان إنهارت وتحتاج الي بناء آخر.. وكذلك علاقتنا مع دول الجوار.. وبقية العالم تحتاج أن تصان بالشكل الصحيح.. حتى نحافظ علي العلاقات الودية.. وعلاقة المنفعة مع هذه الدول .
ما موقفكم..؟ إذا صعد حزب الأمة القومي، القضية إلي المحاكم ؟
- لدينا مستنداتنا..! وسيحدث رد ليس علي حزب الأمة بل علي الإفتراءات بأن للحزب الشيوعي دور في ضرب الجزيرة أبا.. ونحن علي أتم الاستعداد لتوضيح ذلك حتى علي مستوى الصحف.. وسنبرز الوثائق.. وكل ما يدحض ما يقال.
هل تمتلكون دليل براءتكم ؟
- لدينا الدليل.! وكل ما يثبت براءة الحزب الشيوعي من هذه الافتراءات..! وحتى الرئيس جعفر نميري في ذلك الوقت قال إن الشيوعيين ضد ضرب الرجعية في الجزيرة أبا وهذا بمنطوقه.
صراعكم مع حزب الأمة لم يتوقف علي ضرب الجزيرة أبا فقط!!! بل دخل في اتهامات كيدية..! بأنكم حاسدين الصادق علي التكريم الذي ناله من رئيس الجمهورية ؟
- نحن لسنا الجهة التي تحاسب السيد الصادق علي هذا التكريم..! فله عضويته وحزبه ومؤسساته.. فنحن في رأينا التكريم لم يكن لائقاً..! ولكننا لسنا الجهة التي تحاسبه.. وعلي ماذا نحسده نحن!؟
لماذا انتقدتم التكريم..؟ هل لديكم رأي في تكريم أعضاء التحالف من قِبَل النظام ؟
- انتقدنا التكريم لأنه لم يكن صحيحاً .! ليس لأن السيد الصادق لا يستحق التكريم.. ولكننا ضد الحكومة التي كرمته.. ففي سبتمبر قُتِّل أناس، واعتقل عدد كبيراً ..بالإضافة الي الحياة التي نعيشها الآن!! والأزمة الاقتصادية، والحروبات الدائرة في دارفور وكردفان والنيل الأزرق، فكان من المفترض ان ينأى بنفسه من أن يُكرم من هذا النظام .
البعض يرى أن خلافكم الجوهري ليس بسبب التكريم بل بسبب اختلافكم داخل التحالف علي كيفية إسقاط النظام؟
- قيادة حزب الأمة القومي فعلاً طرحت نقطة الحوار مع النظام.. ونحن نرفض الحوار.. والخلافات لا تعالج عن طريق الإتهامات، بل عن طريق اللقاءات والحوارات في سبيل الوصول الي أمثل الطرق لكيفية اسقاط النظام ونحن لا نكن أي عداءات ضد حزب الأمة.. ونفتكر بأنه حزب وطني، وله رؤاه، ودوره التاريخي في السودان ونحترم الحزب والراي الآخر وكل الأحزاب والقوى السياسية.. فهم يعبروا عن قوى سياسية واجتماعية لديها مصلحة في التغيير .
ما هو تقيمكم للتعديلات الوزارية التي قام بها المؤتمر الوطني مؤخرًا ؟
- من يغير جلده.. لا يعني بأنه غير جوهره.. فالوطني غير في جلده فقط علي أساس أن يكون مقبولاً ..لأنه علم بأنه مرفوض من كل الجهات، بل وبدأت تحدث تصدعات في داخله فبالتالي هو في اتجاه أن يلملم أطرافه.. ولكنه لم يغير سياساته التي أدت الي هذه الأزمة .
ولكن التغييرات أتت بشباب لأول مرة يستوزروا!! ومن المعلوم أن الشباب لهم طموحاتهم ؟
- المسألة ليست مسألة أعمار.. بل مسألة عقل كيف يفكر الإنسان وعلي هذا الاساس يجب ان يكون أي تغيير فالعقلية التي فصلت الجنوب.. وادخلت السودان في ازمات ما زالت تحكم حتى الآن!!! لذلك نحتاج الي تغيير أفكار وليس أعمار للمواصلة في تنفيذ هذا العمل .
التنازلات التي قام بها المؤتمر الوطني عبر سحب الثقة من بعض قياداته..! ألم تشجعكم علي التنازل والجلوس مع من خلفهم ؟
- نحن أساساً مع الديمقراطية.. وعندما نقول ديمقراطية نعني أن تكون السلطة في يد الشعب..! وأن يكون هوممسكاً بقضاياه، و لديه تنظيمات في شكل اتحادات ونقابات في سبيل أن يشاركوا في صنع القرار.. وهذا غير مكفول الآن،، فالنظام لم يعط القوى السياسية المنظمة حريتها بالعمل وسط الجماهير، وعلي سبيل المثال جريدة الميدان منذ مايو 2011م لم تصدر! وهنالك كتاب أعمدة ممنوعين عن الكتابه..! وهنالك أيضاً «8» مليون مواطن غير مستقرين في مناطقهم !! فكيف في مثل هذه الظروف نجلس معهم!؟ فنحن وجهتنا ان تكون هنالك ديمقراطية حقيقية، والنظام وجهته أساساً لا ترضى بالديمقراطية..! وتعمل علي قمع الرأي الآخر .
يقال بأن جريدة الميدان وقفت لقلة الإمكانيات وليس لأسباب أخرى ؟
- هذه ليست حقيقة فجريدة الميدان الآن يتم تحريرها وتصل حتى المطبعة، لكنها ترجع من المطبعة، وأصبحت تصدرالآن علي صفحات الانترنت .
لماذا فشلت خطة المائة يوم ؟
- لم تفشل خطة المائة يوم فهي مسار نحو التعبئة ونتائجها، هي تراكم العمل السياسي، فالعمل النضالي هو عمل تراكمي، ولم يكن الهدف منها إسقاط النظام في مئة يوم بل العمل في إطار التعبئة في اتجاه إسقاط النظام، وقد أتت أُكلُّها( فهبة سبتمبر) واحدة من نتائج العمل والانتشار وسط الجماهير، بعد ان استطاعت الأحزاب أن تقيم الندوات والإتصالات مع الجماهير، وأن تنظمهم بصورة جيدة، وهذه الهبّة جزء من التراكم الذي سيؤدي الي اسقاط النظام.. ونحن نتحدث دائماً في الفكر فالثورة لا تعني بأن آخر موجة ضربت السد هي التي تهدمه..! ولكن الضربات السابقة تلعب دوراً كبيراً جدًا لإسقاط السد .
مقاطعة ... أحداث سبتمبر كانت تلقائية.. والمتابع يرى أن المعارضة تخاذلت! واذا كان هنالك مشاركة للمعارضة لنجحت التظاهرات ؟
- العمل تراكمي.. و لا ندعي بأننا نملك مفاتح اسقاط النظام أو عدم اسقاطه..! فنحن مع هذه الجماهير في سبيل اسقاط النظام، وكل الذي نعلمه تماماً أن هذا النظام سيسقط في يوم ما، وهو نتاج لتراكم نضالي، وليس صدفة تأتي .
ولكن يبدو أن المعارضة تقف في منطقة لزجة لا تستطيع التحرك منها حتى الآن ؟
- هذا ليس صحيحاً .. فرغم التضييق الذي يحدث فإن المعارضة متحركة، وتعقد ندوات ولقاءات وتتبنى قضايا الجماهير.. وفي الجانب الآخر تعمل تضامناً مع الجرحى والشهداء، وتعمل علي علاجهم، ولها دور ورؤية واضحة في كل قضايا السودان، ولديها برنامج بديل ( ديمقراطي) واضح بعد اسقاط النظام، ومتفقين حول المؤتمر الدستوري .
اذا لم يسقط النظام حتى قدوم الانتخابات.. ألن تغيروا خطتكم و تخوضوا الانتخابات القادمة ؟
- لن نخوض الانتخابات .
كحزب شيوعي أم كتحالف ؟
- كحزب شيوعي، وكتحالف لن نخوضها .
ولكن هنالك من سيخوض الانتخابات من داخل التحالف ؟
- الانتخابات ليست أداة للتغيير..! لأن انتخابات 2010م ماثلة أمامنا، وحتى الجهات التي تسند الانتخابات ومنها المجمع الدولي اعترفوا في العام 2010م بأن هذه الانتخابات لا ترقى إلي المعايير الدولية في إجراء انتخابات..! ومع ذلك اعترفوا بها من أجل أن يقفزوا إلي استفتاء فصل الجنوب، فنحن نحتاج الي تفكيك أجهزة الدولة من يد الحزب..! فالآن الخدمة المدنية والأجهزة العسكرية، والأمنية، والعدلية، والقضاء، جميعها تحت هيمنة حزب المؤتمر الوطني.. فإذا لم تكن هذه الأجهزة قومية، فالانتخابات ستكون (مزورة) .. بالإضافة إلي أن الوطني محتكر الاقتصاد، ومسيطر على البنوك، وبهذه الصورة الدخول في الانتخابات ليس من منطلق (الصورة المتساوية العادلة).
ولكن في المقابل يقال هنالك دعم خارجي يأتي إليكم ؟
- نحن لسنا بالحزب الغني..! ولكننا مستورين وشغالين و«ماليتنا» تتكون من اشتراكات العضوية، وتبرعات الأصدقاء، والقوى الديمقراطية التي حولنا .
ألا ترى بأن سياسة الابتعاد التي تمارسونها تساهم في استمرارية النظام ؟
- أي عمل استنهاضي للحركة الجماهيرية لديه ظروفاً موضوعية وذاتية..! ولكن نتيجة لقمع النظام، ومنع الأحزاب االاتصال بالجماهير قد يؤدي لتأخر الانتفاضة علي النظام، وهذا لا يعني بأن الأمور ستدوم.. فالأحزاب والجماهير تستطيع ان تقتلع حقوقها، والآن قد آن الأوان لإسقاطه..! لأن النظام فقد كل مقوماته .
ظهرت حركة الإصلاح الآن، وأصبحت في خانة المعارضة هل لديكم معهم اتصالات أو مشاورات؟ وكيف تنظرون إلي أطروحاتهم ؟
- لم نلتقي بهم وهؤلاء الإصلاحيين كانوا في داخل الوطني ومسؤولون مسؤولية كاملة، عن ما تم خلال الأربعة وعشرين عاماً ، وبالتالي من يريد أن يصحح لا يكفي أن يعترف بخطئه فقط..! ولكن من الضرورة- أن يكشف عن السياسات التي أدت إلي تأزم السودان، ويضع البديل لها ، وحقيقة ما في شك بأنهم يعبروا عن أزمة في داخل المؤتمر الوطني، وصحوة ضمير في عدد كبير جدًا من عضوية المؤتمر الوطني وقياداته .
هل تعتقد بأن الإصلاحيين سيضيفون للمعارضة ؟
- هذا يتوقف علي مدى نقدهم وتقديرهم لما تم خلال الأربعة وعشرين عاماً .. فقد كانت فيها مآس كثيرة جدًا من ضمنها فصل الجنوب، والحروبات التي ما زالت قائمة والوضع الاقتصادي المتردي، وانهيار المشاريع المروية في الجزيرة، والرهد وحلفا الجديدة، وطوكر، و القاش، بالإضافة للأعداد الهائلة من عقول الشعب السوداني التي هاجرت. فعليه من الضرورة- أن يوضحوارؤيتهم، ويعتذروا للشعب السوداني، وينتقدوا كل ذلك.. ثم بعد ذلك نرى كيف يمكن أن نتعامل معهم .
هل أنتم علي استعداد للقاء الإصلاحيين ؟
الحزب الشيوعي لا يرفض اللقاء مع أي جهة .
حتى المؤتمر الوطني ؟
- لن نتحاور مع المؤتمر الوطني..! فقد جربناه! ولا نرفض الحوارلأننا «مكاجرين» بل- لأننا مجربين!! واتضح لنا بأن الوطني يلجأ الي الأحزاب والقوى السياسية عندما يكون في حالة ضيق لتمرير فترة الضيق وبعد انكشاف الأمر يبدأ يتخلى عن كل ما اتفق حوله! ويسير علي خطه وهو محكوم بأيدلوجية وذهنية محددة، لذلك لا يستطيع ان يغير سياساته .
اخر لحظة


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.