إطلاق سراح 100 من نزلاء السجون الغارمين بكسلا    تفاصيل بشأن خطة تأهيل جسري شمبات والحلفايا    تبادل إطلاق نار في الخرطوم    السودان يشارك في المؤتمر الثاني لوزراء النقل والمواصلات بمنظمة التعاون الإسلامي بإسطنبول    وزير الموارد البشرية والرعاية الإجتماعية يزور ولاية الجزيرة    "Jackpotting".. كيف يستولي قراصنة على الصراف الآلي وأين بدأت هذه الهجمات؟    الإمدادات الطبية: وصول أول دعم دوائي مركزي لجنوب كردفان بعد فك الحصار    3 ميزات متوقعة في آيفون 18 برو بفضل شريحة " C2″ الجديدة    الأردني التعمري يقود رين إلى هزيمة باريس سان جيرمان بثلاثية    "ميتا" تعزز فيسبوك بميزة الصور الشخصية المتحركة    د. سلمى سجلت نقطة لصالحها، إن تم قبول استقالتها ستخرج وقد رفعت الحرج عن نفسها    (سبتكم أخضر ياأسياد)    الهلال يصارع لوبوبو لخطف بطاقة ربع النهائي    الأمم المتحدة تطلق التحذير تجاه أزمة السودان    الشرطة في الخرطوم تنهي مغامرة متهم المستشفيات الخطير    من سلوى عثمان لهند صبري .. مشادات "اللوكيشن" تهدد دراما رمضان    نصائح صحية للاستعداد المبكر لرمضان    "الصحة العالمية": اعتماد لقاح فموي جديد لشلل الأطفال    علم النفس يوضح.. هكذا يتخذ أصحاب التفكير المفرط قراراتهم    أئمة يدعون إلى النار    موسيفيني يصدر توجيهًا لجهاز المخابرات بشأن السيارات السودانية    بالصورة.. لأول مرة منذ 23 عام.. الأمل يودع الدوري السوداني الممتاز والحزن يخيم على عشاق كرة القدم بعطبرة    الهلال السوداني يخوض مواجهة مصيرية في أبطال إفريقيا    في مباراة مثيرة شهدت ضربتي جزاء وحالة طرد الأهلي يخسر أمام مويس بثنائية نظيفة في دوري شندي    إتحاد جبل أولياء يكون اللجان العدلية    بالصورة.. لأول مرة منذ 23 عام.. الأمل يودع الدوري السوداني الممتاز والحزن يخيم على عشاق كرة القدم بعطبرة    شاهد بالصورة.. ظهرت بشعار أتلتيكو مدريد وهي تلوح بالرقم 4!! هل قصدت المذيعة السودانية سهام عمر السخرية من برشلونة بعد الهزيمة المذلة؟    شاهد.. حسناء الفن السوداني "مونيكا" تشعل مواقع التواصل بجلسة تصوير جديدة    شاهد.. الفنان مأمون سوار الدهب بعد زواجه: (زارتني الملائكة)    ترتيبات لإعادة تشغيل مصنع ألبان بركات وإنشاء مزرعة لتربية الماشية    شاهد بالفيديو.. فنان سوداني يصل الخرطوم ويوثق لجمال وروعة صالة الوصول بالمطار ويدعو أبناء الوطن للعودة (البلد بتعمر بأهلها)    إبراهيم شقلاوي يكتب: مسرح ما بعد الحرب لدى يوسف عيدابي    وزارة المالية توقع إتفاق مع بنك التضامن الإسلامي لتقديم خدمة إيصالي    شاهد بالفيديو.. فتاة سودانية تبهر راغب علامة وأنغام بعد ترديدها أغنية هدى عربي في برنامج مسابقات والسلطانة تدعمها وتحتفي بها    ارتفاع في اسعار محصول الذرة واستقرار سعر السمسم بالقضارف أمس    إلغاء رحلة قطار إلى الخرطوم..إليكم تفاصيل    انطلاق دورة متخصصة لتطوير الأداء الرقمي برعاية وزير الشباب والرياضة    الإدارة العامة لشرطة تأمين التعدين تنفذ حملة منعية وكشفية لمكافحة التعدين العشوائي بولاية البحرالاحمر    الإدارة العامة لشرطة تأمين التعدين تنفذ حملة منعية وكشفية لمكافحة التعدين العشوائي بولاية البحرالاحمر    هيئة مياه الخرطوم: تحصيل فاتورة المياه لا يشمل القطاع السكني حتى الآن    ارتفاع طفيف لأرباح زين السعودية إلى 604 ملايين في 2025    مسؤول سوداني يغادر إلى تركيا    أفراد من الشرطة يلقون القبض على السائق الخاص بالقائد الميداني لمليشيا الدعم السريع "جلحة" داخل "ركشة" بحي بري    هلال كوستي يدشن برامجه الثقافية بليلة ثقافية كبرى وتكريم رموز النادي والمجتمع    شاهد بالفيديو.. سرقة محل مجوهرات بشارع الوادي بأم درمان وقيمة المسروقات تقدر ب(ترليون) جنيه    محاولة أوكرانية جديدة لإفشال مفاوضات السلام بعيداً عن ارض المعركة    رفض الزوج شراء سجائر لها فقتلته.. جريمة زوجة مصرية تثير الجدل    حريق كبير في سوق شرق تشاد    ترامب يحذر إيران: الوقت ينفد والهجوم القادم سيكون أشد    تلفزيون السودان يستأنف البث المباشر من مقرّه الرئيسي    وزير الصحة: التبغ عدو الحاضر والمستقبل و فاتورته الصحية تفوق عائداته الضريبية    هل قتل السحر الأسود الإسرائيلي عبد الناصر؟.. كتاب جديد يكشف خفايا خطيرة في مصر    سباق اختراق الضاحية باكورة بطولات الاتحاد العربي لألعاب القوى    شركة اتصالات في السودان تعلن عن توقف خدمات    "مَا حَرَّمَ إِسْرَائِيلُ عَلَى نَفْسِهِ"!    أحمد الشاكر: انا أعجز عن شكر جميع الإخوة الأشقاء في المملكة العربية السعودية    السودان..حصيلة صادمة بمرض شهير في ولايتين    إسحق أحمد فضل الله يكتب: (حديث نفس...)    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.



كمال عمر : لا تظلموني.. فلابد أن أدعم التحول.. نادم على ما حدث مع كمال الجزولي وأعتذر
نشر في الراكوبة يوم 20 - 04 - 2014


الخرطوم – عزمي صباح بهرام يوسف العاجب
تصوير - حسام أحمد
عتبة أولى
كمال عمر شخصية مثيرة للجدل في كثير من الأحيان، فبعدما كان صقرا قاسيا في الهجوم على المؤتمر الوطني طيلة الفترة السابقة وتحديدا بعد المفاصلة بين الشعبي والوطني قبل (15) عاما من الآن، تحول الرجل بسرعة مفاجئة للجميع إلى حديث ناعم عن غريم الأمس. تطورت هذه النعومة إلى دفاع وربما إيجاد مبررات لما يفعله الحزب الحاكم.. هذا التحول المفاجئ والصادم للبعض، جعل كثيرين يرون أن ما يحدث هو تحول للشيخ الترابي نفسه وأن كل رجاله يسيرون من خلفه، في عملية سمتها المعارضة (اصطفافا بين الإسلاميين)... التقينا كمال الذي أتى إلى مقر الصحيفة مهنئا بالعيد الأول، وتحدثنا معه عن سر هذا التحول وعن مواقف الشعبي التي تحولت تماما من عداء كبير إلى شبه تحالف، وأجاب علينا كمال بصدر رحب وتحمل قسوتنا ومحاصرتنا له ليصيح ضاحكا: "العام القادم سأحضر لاحتفالكم قبل الموعد المحدد ولن أتعرض لهذه المصيدة مرة أخرى"، كما ناقشنا معه كل التطورات والوضع السياسي الراهن بالبلاد.. وإلى نص الحوار.
* هل تتعاملون مع مخرجات اللقاء التشاوري الأوّل على أنّها توصيات سيتم تنفيذها؟
أعتقد أن الجلسة التشاورية ليست بداية للحوار، بل هي مجرد مشروع لنقاش قضايا الحوار، فالحوار في تقديري لم يبدأ حتى الآن، كل الذي بدأ هو مشاريع لمستقبل الحوار نتحدث فيها، وهناك أوراق قدمت من القوى السياسية نريد أن ننقلها حتى نعمل جسما تنسيقيا وما ينفذ القرار هي المنظومة التي تأتي بالمعارضة جميعا، فهي أقرب للجمعية العمومية أو المؤتمر العام، ونحن في المعارضة جزء من المرحلة القادمة.
* لماذا دخلتم الحوار بمفردكم بمعزل عن التحالف؟
أريد أن أتحدث معكم بصراحة وبوضوووح، نحن لدينا قرار من القيادة يتحدث أن النظام قبل الحوار في مرحلة من المراحل للوصول إلى وضع انتقالي كامل نرى أن ذلك الأفضل، وإلا تحريك الشارع بالثورة الشعبية هو الأجدى، وأخدنا الفقرة (ب) من قرار قيادتنا وتركنا الجزء الأول بالتوافق مع النظام حول الوضع الانتقالي.
* "مقاطعة"... متى صدر هذا القرار؟
صدر تقريبا قبل أكثر من سنتين، وكنا نعمل في طريق الإسقاط لأن النظام لم يكن يريد شيئا.
* وماذا تغير الآن حتى تغيروا سياستكم مع النظام؟
هناك تغيير حدث، جانب منه في المحيط الإقليمي من حولنا، جعلنا لا نتعامل بالفقرة (أ)، فما حدث في مصر أحدث لنا هزة كبيرة جدا جدا.
* "مقاطعة"... من منطلق أنكم إسلاميون؟
لسنا منحازين لموضوع الإخوان المسلميين بطريقة عمياء، نحن نتحدث عن جوهر الديمقراطية تأتي بشيوعي ببعثي بعلماني، فهي حكم الشعب ونرضى به، لكن إخوانا في المعارضة، الديمقراطية التي تأتي بإسلام ليسوا معها، جلسنا معهم جميعا حتى تحدث مراجعة، قرأنا المستقبل، فنحن نخطط لآخرتنا.
* هناك حديث مفاده أن أمريكا تدعم التنظيم العالمي للإخوان المسلمين؟
هذا التنظيم العالمي الهلامي ليس له وجود، نحن أكثر ناس كان لدينا فيتو على التنظيم العالمي للإخوان، فنحن أكبر من هذا التنظيم، هو كلام هلامي وما في شيء اسمه تنظيم عالمي للإخوان، وكنا معترضين عليه، وكنا نشعر أنه يمكن أن يعمل فيتو على مواقفنا، وعملنا استقلاليتنا عن الإخوان في مصر، وانعتقنا من هذه التبعية منذ فترة طويلة جدا، ولذلك ليس هناك حاجة اسمها (تنظيم عالمي للإخوان المسلمين).
* حسنا: ما حكاية المؤتمر الشعبي العربي الإسلامي؟
تحدثنا فيه عن مؤتمر شمولي يجمع الكل المسيحي والمسلم في العالم العربي كله ولو أتيحت لنا الفرصة مستقبلا حتى نوحد شعوب العالم العربي والإسلامي فسنفعل.
* هناك أحاديث بأن هناك لقاءات حدثت بين الشعبي والوطني رتبت للمرحلة القادمة؟
العلاقة بين الشعبي والوطني انتقلت من التطرف والخصومة مع التحديات التي تواجه البلد إلى علاقات ولقاءات اجتماعية ومناسبات زواج وغيرها، وتلقائيا أصبحنا نستوعب التحديات، وشعرنا أن هناك تحولات في موقف الوطني حول تحديات البلد، فنحن نعمل معهم فوق الطربيزة.. في العلن.
* لماذا لم تستمروا مع المعارضة في مظاهرات سبتمبر؟
في هبة سبتمبر عملنا مع تحالف المعارضة في اليوم الأول والثاني أما في اليوم الثالث فالمعارضة غيرت كل الشعارات تماما، وهذا جزء من الإخفاقات التي صاحبت خروجنا.. الشعارات تغيرت تماما وخرجت ضد الإسلام السياسي وشعرنا أن هذه الشعارات ضدنا، ولا يمكن أن أكون في صف المعارضة وتهتف ضدي، وانسحبنا من مسرح التظاهرات بعد ظهور هذه الشعارات وبعدها عزلونا من الاجتماعات.
* مقاطعة... هل معنى ذلك أن انسحابكم من مظاهرات سبتمبر هو ما أدى إلى عدم نجاحها؟
إلى حد كبير انسحاب المؤتمر الشعبي كان بالأسباب والحيثيات، ولم ننسحب متخاذلين وكنا وقتها أكثر حزب يسعى لإسقاط النظام.
* خروج الناس للشارع للتنديد بالغلاء والفساد، ألم يكن كافيا لاستمراركم؟
الغلاء والفساد والكبت والقتل كل هذه قضايا للشعب السوداني، ونحن كأحزاب جماهيرنا تعبر عنها، ولكن تحولت الشعارات ضد الإسلام السياسي، وحتى رئيس الهيئة فاروق أبوعيسى لم يكن لديه علم بالتغييرات التي حدثت في خط سير إسقاط النظام، ونحتاج إلى ثقة لاعتبار أن المؤتمر الشعبي ثقته اهتزت في كثير من المواقف داخل التحالف، وحتى الآن نحن متمسكون بعلاقتنا بالتحالف لأنه المخرج لأزمة هذا البلد ويمثل التنوع بالسودان.
* هناك حديث عن الاصطفاف؟
الاصطفاف مضر جدا بالديمقراطية والسلام وبالبلد، ولذلك نحن إلى الآن متمسكون بعلاقتنا مع المعارضة.
* ما هو السبب الذي جعلكم تنسحبون من التحالف؟
لم ننسحب من التحالف، نحن حتى الآن أعضاء في التحالف، ففي وقت التظاهرات عملنا خطوات تنظيم لاعتبار أن الشعارات التي تغيرت لم تكن التي اتفقنا عليها.
*ما هي الشعارات التي اتفقتم عليها؟
اتفقنا على هتاف (الشعب يريد إسقاط النظام) وقضايا الغلاء والفساد والفقر.
* لكن يدور حديث الآن بأنكم تركتم التحالف؟
غير صحيح، قبل أيام شاركنا في ندوة للتحالف في عطبرة وكان لنا متحدث أساسي بها.
* مجرد تكتيك سياسي؟
لا نؤمن بالتكتيك نحن نؤمن بأن هناك قضية أساسية للديمقراطية تتطلب اصطفاف الجميع لتحقيقها.
* ما يحدث يؤكد أن ما حدث بينكم والوطني من مفاصلة مجرد مسرحية تمت كما حدث في 1989م حينما ذهب الترابي إلى السجن والبشير إلى القصر؟
الترابي حريص على استقرار البلد أكثر من حرصه على أي شيء، قبلنا بالحوار من أجل الوصول للانتقال الكامل، لا نسير في ذلك من أجل إرجاع المؤتمر الوطني، ورؤيتنا تهدف إلى وضع وفاقي المؤتمر الوطني جزء منه، ونحن ضد عزل أي حزب حتى المؤتمر الوطني من أجل الاستقرار، ونتحدث عن وضع وفاقي ورفع سقف الحريات، ولدينا أوراق كاملة في موضوع الحرية سنقدمها، وشاركنا لحد كبير في الحريات التي أطلقت الآن وهي لا تمثل المثال لكنها خطوات أولى ورؤيتنا أن الأمن لا يكون له سلطة على الصحافة، ونرفض أن يعمل النظام ما يريد في القوانين.
* هل ستسيرون إلى النهايات في الحوار؟
في كل اجتماع نسبة الثقة تزيد لدينا ولم تتراجع، وثقتنا في نوايا المؤتمر الوطني تجاه الحوار تصل إلى حوالي 60% بأن النظام سيسير في تنفيذ القضايا للنهاية.
* الصادق المهدي تحدث أن الشيخ الترابي براجماتي؟
لا أريد أن أدخل في الكيمياء كما سماها الاثنان، وحزب الأمة ورئيسه الصادق المهدي مهمان جدا للتحول الذي يحدث في الساحة، وأنا أنأى بنفسي تماما عن التعليق على ذلك، ونحن حريصون على أن تسير علاقتنا مع حزب الأمة للأمام حتى نستطيع تحقيق وفاق سياسي.
* هناك حديث بأن النظام يريد أن يصطحبكم معه للدخول في الانتخابات كقوة انتخابية؟
لا نريد أن نقفز على كل هذه المراحل ويجب أن نتفق، وفكرتنا من الحوار عن البديل الديمقراطي المتفق عليه، ويسير إلى أين، ويجب أن لا نقفز، حتى يصبح شيء من الانتهازية، ومواقفنا السابقة وداخل الأمانة العامة تتحدث عن الحرص على منظومة التحالف، ونحن نريد مشروع دستور انتقالي، وإعادة تأسيس بناء الدولة السودانية، وإرجاع مؤسساتها، وقوانين وحريات حقيقية، وبعد إكمال مقومات الديمقراطية نتجه نحو الانتخابات.
* حسنا: لكن الآن المؤتمر الوطني يتحدث عن قيام الانتخابات في موعدها؟
لدينا معلومات بأنهم يعملون في قواعدهم التحتية للانتخابات، ولو أصروا عليها فسيدخلون فيها بأنفسهم، ولن ندخل انتخابات يصنعها المؤتمر الوطني من البداية للنهاية وذلك لأنه يريد تزويرها، وبذلك الحوار لن تكون له قيمة، واذا أراد الوطني أن يدخل الانتخابات بفرسه الذي يجري في الساحة فليذهب.
* هل ترى هذه الفترة كافية لإنهاء الحوار قبل الانتخابات؟
قطعا لا .. المطلوبات كثيرة جدا، فلا يوجد حزب سيدخل الانتخابات في ثمانية شهور، وتصورنا هو إشراك كل القوى السياسية، بعد أن يسير الحوار إلى منتهاه ويتم تشكيل حكومة انتقالية يشارك فيها الجميع بتمثيل لكل القوى السياسية.
* حسنا: إذا وقفت المعارضة في مكانها ورفضت الدخول في الحوار فهل ستستمرون فيه؟
سوف نواصل، ليس لدينا خيارات.
*لو قدم البشير نفسه للرئاسة في المرحلة الانتقالية هل ستوافقون عليه؟
لن نوافق أن يكون البشير رئيسا للحكومة الانتقالية، وهذا موقف داخل أجهزتنا.
* لكن هناك حديثا للشيخ الترابي بأنكم تقبلون بالبشير رئيسا للمرحلة الانتقالية؟
سمعت هذا الحديث ولكننا لم نقبل وهذا موقفنا، وطبيعي أن يقود البشير الآلية لاعتبار أنه الرئيس والدستور يعطيه الحق وهو الذي يتخذ القرارات التي تهيئ لهذا الحوار، وهذا شرعي وفق الدستور.
* هل هناك هناك شخصيات من داخل الوطني تعمل ضد الحوار؟
لا يوجد تنسيق تام داخل عضوية الوطني، وهناك أجهزة في داخل الوطني ليست لديها قناعة بقضية الحوار، وتبقى القضية المفصلية الموقف المعلن من الرئيس والثقة التي تأتي إلينا من الرئيس نفسه، وهو ليس عمر البشير السابق، والآن لديه القدرة كرئيس أن يعمل حاجات كتيرة في المؤتمر الوطني.
*هل تعتقدون أن الرئيس لديه الكلمة النهائية؟
لديه القدرة التي شالت علي عثمان ونافع والجاز وكل هذه المجموعات.
*حسنا: لكن نافع قال لن يستطيع أحد تفكيك الإنقاذ؟
من الوهم أن نتخيل أن هذا الحوار المنتهى له التخلص من الإنقاذ فهي مشروع اتفقت أم اختلفت معها، والمرحلة القادمة مرحلة وضع انتقالي سيشارك فيه الجميع، وليست مرحلة يحكم فيها شعبي أو وطني أو أمه، وهي مرحلة للشعب السوداني كله يحكم، ولا حديث بخلاف ذلك.
* ما هو سبب التوتر الذي حدث بينكم وبين الجبهة الثورية بسبب ما تروجونه من أكاذيب لتسويق المواقف للمؤتمر الوطني؟
من الظلم الكبير أن تتحدث أن المؤتمر الشعبي يسير في اتجاه تسويق نفسه للوطني وحزبنا لا يحتاج أن يسوق نفسه، وعلاقتنا مع العدل والمساواة أدخلتنا في مشاكل كبيرة جدا في مرحلة من المراحل ونحن غير محتاجين لنتاجر بالعلاقة، لدينا تعامل مفتوح مع الحركات المسلحة، ونحتاج إلى علاقة، دعنا من فكرة يتاجر بينا ونتاجر بيه، وقبل يومين تحدثت مع مناوي ما يقارب ساعة فالاتصالات مع الجبهة الثورية كلها لم تنقطع.
* في ماذا تحدثت مع مناوي؟
تحدثت معه عن قضية الحوار ولديهم ملاحظات بينها استمرار القتل والتشريد في دارفور وما تفعله قوات الدعم السريع في الإقليم، وجملة ما قاله مناوي مشاعر طبيعية تحتاج منا كقوى سياسية وقفة.
* ما هو رأيكم في قوات الدعم السريع؟
تنتقص من هيبة الدولة، وهذا مشروع للفتنة تعمل به قبائل وإثنيات في دارفور وهي خطر على مستقبل الاستقرار بالسودان، نريد أن نرد للجيش اعتباره، وفي تقديرنا أن هذا النظام بسوئه لو سقط غدا فصعب جدا بعد ذلك أن نلم السودان، وهناك فرص نسوق فيها النظام إلى وضع انتقالي يكون أفضل، والنظام أمامه فرصة تاريخية وأخيرة.
* خطابك تحول تماما؟
أنا لا أعبر عن نفسي أنا أعبر عن قرار مؤسسة وعندما اتخذ الحزب قرار الحوار أصبح ما أقوله قرار الحزب وليس قرارا يخصني، وهنا أنا لا أعبر عن رأيي شخصي.
* ما هي الأسباب التي قادت للخلاف بينك وبين كمال الجزولي واستخدمتم فيها ألفاظا غير لائقة؟
الأستاذ كمال الجزولي أعز أصدقائي في مرحلة من المراحل، وهو لعب دورا كبيرا جدا في عدد كبير من القاضايا، وكانت مكالمة تليفونية بيننا، وفي لحظة غضب قلت هذا الكلام....
* "مقاطعة" هل أنت... ندمان؟
نعم ندمان عليه وفي هذا الحوار أعتذر له، لا أريد أن أعتذر في تلفون، سأعتذر على الملأ، تعلمت منه كثيرا، وهو أكثر شخص عنده لغة محببة، أنا تأثرت بشكل كبير جدا بطريقته وأدائه وأسلوبه في المرافعات بالمحاكم، وكنت حريصا على توطيد العلاقة بين الشعبي والشيوعي، ولا زلت حتى الآن أحد الذين يسيرون في خطوات العلاقة مع الشيوعي، وهو حزب منظم ومرتب، وله مبادئ، اتفقت أو اختلفت معه، وأنا أكثر عضو في الشعبي اقدر العلاقة مع الزملاء، وأحب جدا كلمة زميل، وإلى اليوم لي تواصل معهم.
* من خلال تواصلكم مع الوطني، هل تعتقدون أنهم سيعلنون وقف الحرب؟
نحن تحدثنا معهم مرارا وتكرارا وسنواصل معهم في هذا الأمر وعندي شعور بأنهم سينفذون هذا القرار وسيعلنون وقف إطلاق النار.
* هل هذا توقع أم هناك معلومات حول ذلك؟
توقع راجح.
* إذا تجاوب المؤتمر الوطني وأقدم على هذه الخطوة فهل تعتقد أنه سيكون هناك رد فعل مماثل من الحركات المسلحة؟
لو اتخذ المؤتمر الوطني قرارا بوقف إطلاق النار من جانبه فأنا متأكد أن الجبهة الثورية سترد التحية بأفضل منها.
* هل تفكرون في دور وسيط لتقريب وجهات النظر بين الوطني والحركات المسلحة؟
الشعبي ذهب خطوات في تقريب وجهات النظر، ولم ندخل الحوار إلا من أجل الذين يقتلون، وسنضغط على المؤتمر الوطني بوقف الحرب، ونستخدم علاقتنا مع الجبهة الثورية برد التحية بأفضل منها.
* من هو أكثر شخص يعجبك في المؤتمر الوطني الآن؟
غندور ومصطفى عثمان وعيسى بشري، وأشعر أنهم يريدون الحوار ولديهم استعداد، صحيح هناك شخصيات لديها لوبي داخل الوطني، ولدينا تواصل مع الذين خرجوا من الوطني، وليس لدينا مع الوطني أزمة أشخاص إنما أزمة برنامج... شعرت من خلال جلوسنا مع رئيس الجمهورية بأن لديه استعدادا للسير في هذا الاتجاه.
* ما هي أبعاد زيارة الشيخ الترابي للدوحة في هذا التوقيت؟
هناك تفسيرات كثيرة خاطئة في العلاقة بيننا وبين قطر ولدينا علاقات جيدة مع كل أمرائها، تأتي هذه العلاقة من تقدير أننا نكن لقطر احتراما لأنها مهتمة بشأن المسلمين والعروبة، وقطر بالنسبة لنا مثل الولاية الشمالية نذهب إليها كثيرا، وقدمت مساهمات ولديها استعداد لتقديم مساهمات أكبر، وليس لدينا فيتو عليها.. الترابي ذهب للتحدث في ندوة عن الشؤون الدينية والأوقاف في قطر، تتحدث عن حقوق الإثنيات والعرقيات في العالم العربي وباعتباره مفكرا إسلاميا قدم ورقة في هذا الملتقى.
*حسنا: والحديث عن أنه كانت هناك مشاورات مع علي الحاج؟
علي الحاج قدمت له دعوة لنفس الملتقى.
* متى سيعود علي الحاج وهل هو مرشحكم للرئاسة؟
المسألة متروكة لتقديراته، وأعتقد أنه لا يوجد شيء يمنع علي الحاج من الرجوع، فليست هناك بلاغات والحرية منداحة وهذا يمكنه من الرجوع هو وغيره والنظام ليس بهذا الغباء أن يعتقل معارضا عند وصوله للمطار بعد هذا الحوار.. والخيارات جميعها مفتوحة أمام علي الحاج إذا اختار أن يخرج لألمانيا واذا قدر أنه يعود يعود.
* لماذا علاقة الترابي بالسعودية سيئة؟
السعودية قررت أن الإخوان جماعة إرهابية ولم يكن لدينا إشكاليات معهم قبل هذا القرار.
*وهل أنتم (إخوان مسلمون)؟
نعم نحن إخوان مسلمون، وتحدثنا مع السفارة الإنجليزية عن لجنة التأميم التي شكلتها، ولم نقر قتل شخص أو استخدام عنف، وبريطانيا لديها حسابات اقتصادية مع دول في المنطقة، ولذلك قررت ذلك، ولكني أعتقد أن بريطانيا دولة مؤسسات، واذا كانت المؤسسة التنفيذية اتخذت مثل هذا القرار، فهناك مؤسسات أخرى سترفض، وأعتقد أن هذه اللجنة ستنتهي مثلما نقول لا يوجد أساس للاتهام.
*وماذا ترى في دعم أمريكا للتنظيم العالمي للإخوان؟
ليس هناك تنظيم عالمي وليس هناك دعم أمريكي، والأمريكان أكثر الناس واقعية، والإخوان بالنسبة لهم تنظيم متصالح جدا مع الحريات، وهي لديها دستور محترم ودولة محترمة ولديها حقوق للإنسان.
* هل يمكن أن تراهنون على شخصية البشير؟
لا زلت أراهن على البشير وأنه الشخص القوي الذي يتخذ كل المواقف والقرارات، وهناك أخطاء في الصياغة في القرار (158) والواقع الآن هناك أكثر انفتاح من الماضي حتى الصحف اختلفت، والنشوة ظاهرة في عيونكم كصحفيين، نريد أن ندرج الأمور.
* أصبحت تبرر للمؤتمر الوطني؟
لا تظلموني... أنا أشعر بألم الناس وما فعلته في المؤتمر الوطني كان يستحقه، ولكن عندما شعرت أن هناك بصيص أمل للتحول فطبيعي جدا أن أدعمه، ولابد أن ندعم خطا يصل بالحوار لنهاياته، وذلك لاعتبار أن الديمقراطية أخذت سنين بعد الثورة الفرنسية حتى تصبح واقعا.
* هناك حديث عن صفقة بين البشير والترابي فقط وأن كلا منهما يسوق حزبه خلفه ولا يعلم أحد تفاصيل هذه الصفقة؟
لو شعرت في لحظة من اللحظات أني أنجر خلف الشيخ، فلا أظن أننا سنكون في هذا الحوار، وكان القرار الذي اتخذ في قضية الحوار فرتك الحزب، نحن نعرف كل القصة وتفاصيلها، وتكونت منصة مشروع الحوار بقناعة كاملة بقضايا الحوار ونحن مقتنعون جدا بما يحدث فهو المخرج لأزمة البلد.
*هل أخطرتم بجلسة ثانية للحوار الوطني؟
هناك ترتيبات للمرحلة القادمة بأن تختار المعارضة منظومتها لأن الحكومة هي الأخرى تجرى مشاورات لكي تختار منظومتها، وليست لدينا مشكلة في اختيار المنظومة، ووجود القوى الممانعة للحوار في منظومة المعارضة مهم جدا، سواء الجبهة الثورية أو تحالف قوى المعارضة، ولابد أن تكتمل العناصر الأساسية في الحوار، وسوف نجتهد في انضمامهم وسنظل نبذل جهدنا حتى لو اخترنا منظومتنا بأن نقنع من أبى، لأن وجودهم مهم، ومطالبهم مشروعة، بوقف الحرب وفتح الممرات وإلغاء قرارات إدانة ياسر عرمان والمجموعة التي حوكمت، وإطلاق سراح جميع المحكومين والمعتقلين، فلابد من قرارات لإطلاق سراحهم، وحتى نكمل صفنا نحتاج لمجموعة من الترتيبات وعبء تنفيذها يقع على الحكومة مباشرة، وسوف نستمر بالضغط على الحكومة في هذا الاتجاه


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.