صديق المذيع الراحل محمد محمود حسكا يفجر مفاجأة كبيرة: (اقسم بالله العظيم حسكا دموعه نزلت بعدما جهزنا جثمانه ولحظة وصول زوجته سماح لتلقي عليه نظرة الوداع)    "رسوم نقل الجثامين" تشعل سخط السودانيين    والي الخرطوم يخاطب اليوم العالمي للجمارك ويشيد بدورها في حماية الاقتصاد من التخريب والتهريب    القوات المسلحة السودانية: فتح طريق كادقلي    والي الخرطوم يخاطب اليوم العالمي للجمارك ويشيد بدورها في حماية الاقتصاد من التخريب والتهريب    بعد تهديده بالرحيل.. الدوري السعودي يرد على اتهامات رونالدو    جبريل إبراهيم يهنئ بفكّ حصار كادوقلي ويحمّل المجتمع الدولي مسؤولية الصمت على "جرائم المليشيا"    المريخ يتخطى هلال كريمة بثلاثية ويؤمن الصدارة    البرهان يتفقد الهيئة العامة للإذاعة والتليفزيون ويقف على جهود إستئناف البث من داخل استديوهات الهيئة    شاهد بالصور.. زوجة الحرس الشخصي لقائد الدعم السريع تخطف الأضواء بإطلالة جميلة من شواطئ لبنان    شاهد بالصورة والفيديو.. والدة الفنان الراحل محمود عبد العزيز تصيب المطربة هدى عربي بحالة من الذهول والانبهار وردة فعل السلطانة تخطف الأضواء    شاهد بالصورة والفيديو.. بسبب تدافع أصدقاء العريس.. انهيار المسرح في حفل زواج سوداني بالقاهرة أحياه الفنان محمد بشير وحضره المئات من الشباب    بالصورة.. تعرف على قصة زواج الأسطورة "الحوت" من المطربة حنان بلوبلو (قال لي "يا حنان انتي متزوجة؟" قلت ليه "لا" وفعلاً اتزوجنا خلال عشرة أيام فقط)    تطوير تقنية سريرية لعلاج أورام الدماغ لدى الأطفال    دراسة تربط بين فيتامين B1 وتسارع حركة الأمعاء    "فايرفوكس" يضيف زرًا واحدًا لتعطيل ميزات الذكاء الاصطناعي التوليدي    والي البحر الأحمر يؤكد أهمية قطاع السياحة في دعم الاقتصاد الوطني    وفاة الفنانة التونسية سهام قريرة فى القاهرة بعد حادث سير    مانشستر سيتي يهزم أندية أوروبا ويحسم معركة بقاء عمر مرموش    عدة عوامل وأسباب تقف وراء حالة التشظي والتفكك التي تعيشها مليشيات وعصابات التمرد بكردفان الكبرى    "تيك توك" تستعيد مواصلة خدماتها بالولايات المتحدة    جوجل تتيح ميزة جديدة لإدارة تسجيلات Google Assistant    دينا الشربينى تواجه صعوبات بعد الاتجاه للتمثيل ضمن أحداث "اتنين غيرنا"    كورة سودانية) تتابع الاحداث الكروية:..مواجهتان في اطار الاسبوع الاول بالدورة الثانية للدوري الرواندي غدا وبعد غد    مولودية إيه... وجمهور إيه؟!    رسالة أخيرة في بريد الرئيس البرهان قبل تمرد الحركات المسلحة الدارفورية    بند سري يدفع رونالدو لفسخ عقده مع النصر    اتحاد الكرة يثمن دور الشرطة ويؤكد شراكة استراتيجية لدعم النشاط الرياضي    ترتيبات لتمليك 2400 أسرة بالجزيرة لوسائل إنتاج زراعي وحيواني وإستزراع سمكي ودواجن    عثمان ميرغني يكتب: وصول "سودانير" إلى مطار الخرطوم..    3 مكونات مضادة للالتهاب لتخفيف آلام المفاصل ونزلات البرد فى الشتاء    تعرف على سعر الأسمنت اليوم الاثنين 2 -2 -2026 فى مصر    الجيش في السودان يقترب من إنهاء الحصار المشدّد    سعر الدولار مقابل الجنيه خلال منتصف التعاملات    برشلونة يعلن تعاقده مع حمزة عبد الكريم خلال ساعات    استقرار سعر الذهب في مصر اليوم السبت 31 يناير 2026    مصر.. القبض على أصحاب تريند "صلي على النبي"    ترامب يحذر إيران: الوقت ينفد والهجوم القادم سيكون أشد    مباحث الخرطوم تعلن توجيه ضربة موجعة لمافيا السيارات..إليكم التفاصيل    البروفيسور ايهاب السر محمدالياس يكتب: مكافحة القوارض .. النظر خارج الصندوق    شرطة مكافحة المخدرات بتندلتي تضبط شخصاً بحوزته 250 قندول حشيش    إحباط محاولة تهريب ذخيرة في السودان    تلفزيون السودان يستأنف البث المباشر من مقرّه الرئيسي    الشرطة في الخرطوم تداهم منزل أحد قادة الميليشيا    المُبدع الذي جَعلَ الرؤيَة بالأُذن مُمكِنة    الشرطة في الخرطوم تداهم منزل أحد قادة الميليشيا    وزير الصحة: التبغ عدو الحاضر والمستقبل و فاتورته الصحية تفوق عائداته الضريبية    رشوة ب 12 ملياراً..إحباط محاولة كبرى في السودان    هل قتل السحر الأسود الإسرائيلي عبد الناصر؟.. كتاب جديد يكشف خفايا خطيرة في مصر    سباق اختراق الضاحية باكورة بطولات الاتحاد العربي لألعاب القوى    شركة اتصالات في السودان تعلن عن توقف خدمات    "مَا حَرَّمَ إِسْرَائِيلُ عَلَى نَفْسِهِ"!    أحمد الشاكر: انا أعجز عن شكر جميع الإخوة الأشقاء في المملكة العربية السعودية    ترامب للإيرانيين: واصلوا الاحتجاج.. المساعدة في الطريق إليكم    مستقبل اللغات في عالم متغير.. هل ستبقى العربية؟!    السودان..حصيلة صادمة بمرض شهير في ولايتين    إسحق أحمد فضل الله يكتب: (حديث نفس...)    "كرتي والكلاب".. ومأساة شعب!    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.



تداعيات ثورة 25 يناير علي بلاد السودان !..نحاكي تجارب مصر لدرجة الخفاض الفرعوني.. كما إنهار الحزب الدستوري في تونس والحزب الوطني في مصر..سينهار حزب البشير كقلاع الأطفال الرملية.
نشر في الراكوبة يوم 14 - 02 - 2011

ماذا قال الرئيس مبارك لوزير الدفاع الاسرائيلي ساعات قبل تقديم استقالته , وتصورمبارك لمنبع ومصدر المؤامرة ضده ؟ لماذا جمدت اسرائيل خططها بخصوص ضربة استباقية لايران ! لماذا الفريق سامي عنان , رئيس هيئة الاركان المشتركة, هو المرشح ليكون رجل مصر القوي , وليس اللواء عمر سليمان أو المشير محمد حسين طنطاوي ! كيف تبخرت 30 سنة من حكم مبارك في 30 ثانية !
تداعيات ثورة 25 يناير علي بلاد السودان !
ثروت قاسم
مقدمة :
في هذه المقالة , محاولة لاستعراض بعض تداعيات ثورة 25 يناير علي بلاد السودان ! واختزال بعض المقاربات والمقارنات لبعض المواقف والاحداث , في 12 محطة , كما يلي :
المحطة الاولي :
ازعم ان ثورة 25 يناير ثورة فريدة في نوعها , في التاريخ المصري قاطبة !
ليس لأنها ثورة شعبية ، من دون قيادة ، ومن دون أحزاب ، ومن دون زعيم ... وهي كذلك !
وليس لأنها ثورة سلمية ... وهي كذلك !
وليس لانها وصلت إلى هدفها الأول ( اسقاط الرئيس مبارك ) , فقط في 18 يومأ ! ... وهذه حقيقة !
وليس لانها سوف تحدث، تغييرا في توازن قوى الاستكبار العالمية ، من خلال مصالح هذه القوى في منطقة الشرق الأوسط التي تركز علي اسرائيل والبترول ! ... وهذه حقيقة !
وليس لانها سوف توقف الضربة الاستباقية الاسرائلية ضد ايران ! ... وهذه حقيقة !
لا ... ليس للاسباب اعلاه ؟
ولكن ثورة 25 يناير فريدة في نوعها لانها استولدت اول حاكم مصري سابق يعيش , حيأ في مصر , بعد تركه السلطة !
منذ عهد الفرعون الاله خوفو 5000 سنة قبل ميلاد المسيح , وحتي عهد الرئيس السادات , مات كل حكام مصر بطريقتين لا ثالث لهما !
اما موت طبيعي , وهم حكام في السلطة , علي فراش المرض !
الاستثناء الوحيد الذي يؤكد القاعدة هو موت الملك السابق فاروق , وهو خارج السلطة , وفي المنفي !
واما مقتولين , وهم حكام في السلطة , بطريقة او اخري !
لم تعرف مصر الحاكم السابق الذي ياكل الطعام , ويمشي بين الناس في الاسواق , في مصر !
ربما يكون اسم الحاكم ... الفرعون أو الوالي , او الخديو , او السلطان , او الملك , أو رئيس الجمهورية ... هذه كلها مسميات لشئ واحد ... هو الحاكم الفرد المطلق !
كل حاكم من هولاء الحكام يردد وعاليأ , قولا وفعلا :
اليس لي ملك مصر ؟ وهذه الانهار تجري من تحتي ! افلا تبصرون ؟
هل تذكر الرجل المسكين الذي كان يحمل مظروفا به ظلامة , لتقديمه للرئيس مبارك , وهو داخل عربته الرئاسية ! فاطلق عليه حارس الرئيس المرافق النار , فارداه قتيلا !
وتمت ترقية الحارس ترقية استثنائية !
نعم ... ثورة 25 يناير استولدت الحاكم السابق الحي , الذي يعيش في مصر ( شرم الشيخ ) , لاول مرة منذ 7000 سنة !
ثقافة القوم لا تعرف عبود , الحاكم السابق , الذي يحمل قفته الي السوق ويتبعه الناس وهم يتصايحون :
ضيعناك وضعنا معاك !
ثقافة القوم لا تعرف النميري , الحاكم السابق , الذي يجلس علي كرسي بلاستيك امام منزل والده ( الفقير الي ربه ) في ضل الضحي في ودنوباوي, ويجلس الدهماء معه لطق الحنك والونسة !
ثقافة القوم لا تعرف السيد الامام الذي يوقف عربته ويحمل السيارة , الواقفين علي قارعة الطريق , في عربته , ويوصلهم الي مقاصدهم !
هذه امتي ... خير أمة أنزلت بين الناس ؟
المحطة الثانية :
أجمع المراقبون أن نجاح ثورة 25 يناير في مصر , ونجاح ثورة الياسمين في تونس , مرده الي الانترنيت , ووسائط الاتصالات الرقمية الحديثة من فيسبوك , وتويتر , وتلفون محمول !
كيف ؟
ببساطة لان الانترنيت سهل وساعد في تجميع المتظاهرين والمحتجين في مكان واحد , في وقت واحد محدد ! التجميع الكثيف للمتظاهرين في مكان واحد , وضع السلطات الدكتاتورية المستبدة أمام خيارين , احلاهما مر :
الخيار الاول :
القمع الدموي الخشن ! مع ما يمكن أن يسفر عنه من موت المئات من المتظاهرين العزل , وبالتالي تعرية كاملة للسلطات الاستبدادية , وفضحها امام الراي العام العالمي ! بل جعلها فريسة سهلة في ايادي محكمة الجنايات الدولية ! والملاحقة الجنائية لقادتها ( كينيا مثالا ؟ ) !
الخيار الثاني :
التراجع !
كما حدث في تونس ومصر ! ومن بعد سقوط الانظمة الاستبدادية المدوي كما حدث في تونس ومصر !
يمكن اعتبار اثر وفاعلية الانترنيت حاليأ , كالمنشورات والبيانات السرية المطبوعة بالرونيو , في عهد ما قبل الانترنيت !
في كلمة كما في مائة , الانترنيت الية لنشر الوعي السياسي , وتذكير المواطنين بواجباتهم الوطنية , وحتمية التضحية في سبيل تحقيقها ! ووسيلة لتجميع المتظاهرين في مكان واحد ووقت واحد محدد ! بشرط ان تكون الجماهير مربوطة , بشكل أو بأخر , بالانترنيت !
الانترنيت لا يخلق الثورات ! ذلك أمر محصور في الجماهير !
المحطة الثالثة :
اكدت ثورة الياسمين في تونس وثورة 25 يناير في مصر ان اراء وعبقريات وتجليات الراي العام الشعبي اصبحت تؤثر في قرارات السلطات الاستبدادية المصيرية ! قبل يناير 2011 , كانت الانظمة الاستبدادية لا تضع اعتبارأ للراي العام الشعبي في بلادها , لانعدام الديمقراطية ! وعدم مشاركة الشعب الحقيقية ( وليست المزورة ؟ ) في انتخاب ممثليه وحكامه ! وبالتالي تسفيه الحكام لشعوبهم , وللراي العام الشعبي في بلادهم ! لانهم غير مدينين لهم بشئ ! كون الانتخابات مزورة ولا تعبر عن راي الشعب !
بعد ثورة تونس وثورة مصر , سوف يستمع قادة الانظمة الاستبدادية للراي العام الشعبي في بلادهم !
بعد ثورة تونس وثورة مصر ,سوف يغير الراي العام الشعبي الحكومات في البلاد العربية , وفي السودان بالاخص , تماما كما هو الحال في الدول الديمقراطية المتحضرة !
المحطة الرابعة :
في السابق , وفي بلدان أخري , فشلت حركات احتجاجية , مماثلة لحركات تونس ومصر , في احداث التغيير المنشود ! كان السبب الحصري شراسة القمع الذئبي الذي واجهته ( قبل ميلاد محكمة الجنايات الدولية ) ! وكان محصلة ذلك القمع الوحشي للحركات الاحتجاجية السلمية المكشوفة في الشارع العام , لجؤ هذه الحركات الاحتجاجية الي حمل السلاح , والي العنف والعمل السري الخشن , خارج الشارع العام ! والذي جرى التعبير عنه بحروب أهلية , كما حدث في دارفور , وقبلها في الجزائر واليمن ! أو باستدعاء تدخل خارجي عنيف كما حصل في عراق صدام .
المحطة الخامسة :
الحركة الاحتجاجية في تونس وفي مصر كشفت زيف الهياكل التشريعية الكرتونية التي اتت بانتخابات مزورة ومخجوجة ! وعرت هشاشة الحزب الحاكم الذي يسيطر علي اكثر من 90% من مقاعد البرلمان!
بعد اقل من شهر من المظاهرات السلمية في تونس , وفي مصر , وبسقوط النظام الدكتاتوري الحاكم , سقط معه الحزب الحاكم في تونس وفي مصر , كما تسقط القلاع الرملية , التي يبنيها الاطفال علي شاطئ البحر !
أين الحزب الدستوري الحاكم في تونس ؟ سراب !
اين الحزب الوطني الديمقراطي الحاكم في مصر ! فص ملح وداب !
عدم في عدم في عدم !
وسوف يشهد حزب المؤتمر الوطني الحاكم في دولة شمال السودان نفس المصير !
المحطة السادسة :
في المحصلة النهائية , نجد ان الفائز الاكبر من تفجير ثورة 25 يناير كان ... أيران ؟
كانت اسرائيل تخطط , بمساعدة ادارة اوباما , لضرب ايران , لتدمير , او علي الاقل , لتعطيل , برنامجها النووي ! كانت اسرائيل مطمئنة علي سلامة جبهتها الغربية , بوجود مبارك في السلطة ! حامي حماها , والذي كان سوف يحتوي اي تفلتات امنية ضد اسرائيل في داخل مصر , وفي غزة حماس ! بل ربما , بالمغتغت , ضد حزب الله في لبنان !
بعد زوال مبارك , اصبح ضهر اسرائيل الغربي مكشوفأ ! أذ لا تضمن اسرائيل ردة فعل الشارع المصري علي اي ضربة اسرائيلية لايران المسلمة ! والاهم لا تضمن اسرائيل موقف السلطة الجديدة في القاهرة من ردة فعل الشارع المصري !
اجمع المراقبون في اسرائيل ان زوال مبارك قد كشف جبهة اسرائيل الغربية ! ولن تجازف اسرائيل بضربة استباقية ضد ايران , وجبهتها الغربية مكشوفة !
تردد ايران دائمأ ان الجاهل الامريكي عدو نفسه !
فامريكا قد دمرت اكبر عدو لايران ... عراق صدام ! الذي لم تستطع االة الحرب الايرانية القضاء عليه طيلة 8 سنوات من الحرب الضروس ( 1980 – 1988 ) ! التي راح ضحيتها أكثر من مليون شهيد ايراني !
امريكا قد دمرت نظام الطالبان المتطرف الذي يعتبر شيعة ايران من الكفرة المارقين ! والذي يعتبر المذهب الشيعي أضل سبيلأ من الدين المسيحي , بل من الدين اليهودي !
شنت , وتشن , وسوف تستمر امريكا , في شن الحرب العالمية ضد الارهاب ( اسم الدلع للقاعدة ) ! القاعدة التي تصنف ايران الشيعية كالعدو نمرة واحد , واثنين , وثلاثة , وبعد ذلك اسرائيل وامريكا !
المفروض والمنطق يقول بان تكون امريكا حليف وصديق ايران ... عملأ بمبدأ عدو عدوك ( في هذه الحالة اعدائك ؟ ) صديقك !
ولكن دعم ايران لحماس وحزب الله , قد قلب الريكة الامريكية في وجه ايران !
واصبحت العدو الاول لامريكا !
وحصريأ بسبب اسرائيل ! وخوف اسرائيل المرضي من كل من يدعم القضية الفلسطينية !
المحطة السابعة :
30 سنة حسومة , والرئيس مبارك , يحاكي النمل , وهو يبني في اهرام سلطاته الدكتاتورية الفرعونية ! بالقمع والقهر , والرشي والفساد والافساد , وبالتدليس والتزوير والخداع !
30 سنة طويلة !
ثم وفي 30 ثانية ينهار هذا الهرم , ويسقط الي الارض هذا الصرح ! ويصبح أثرأ بعد عين !
30 ثانية ... الوقت الذي أستغرقه اللواء عمر سليمان وهو يعلن ان الرئيس مبارك قد قرر الاستقالة من منصبه كرئيس لمصر , وان المجلس العسكري الاعلي سوف يحل مكانه في رئاسة الدولة المصرية !
30 ثانية ... تهدم عمل 30 سنة !
ساء ما كان يحكمون !
المحطة الثامنة :
دعنا نعقد مقاربة بين ما يحدث حاليأ في مصر , وما حدث في عام 1954 داخل حركة الضباط الاحرار ! كان هنالك معسكران متدابران داخل حركة الضباط الاحرار !
معسكر بقيادة اللواء محمّد نجيب، رئيس الجمهوريّة الكرتوني ّ ، وكان يدعو إلى عودة الجيش إلى ثكناته , بعد نجاح الانقلاب وطرد الملك فاروق خارج مصر , وإعادة الحياة النيابية المدنية إلى مصر !
وكان المعسكر الثاني يقوده البكباشي جمال عبدالناصر , رئيس مجلس الوزراء , الذي يدعو الي اقامة ديكتاتورية عسكرية , وشطب الاحزاب السياسية من المعاجم المصرية !
والنتيجة معروفة !
نظام مبارك المنتوج والابن الشرعي للنظام العسكري الذي اسسه عبدالناصر قبل 57 سنة في في عام 1954 !
وحاليا يوجد معسكران داخل المجلس العسكري الاعلي الذي يحكم مصر بعد رحيل مبارك ! معسكر اللواء محمد نجيب , وهو معسكر ضعيف , تدعمه ادارة اوباما لفظأ , وليس فعلأ !
والمعسكر الثاني هو معسكر البكباشي جمال عبدالناصر , وهو المعسكر الاقوي , وتدعمه اسرائيل , ومن ورائها ادارة اوباما بالمغتغت !
وقائع التاريخ تؤكد ان العساكر في المجلس العسكري الاعلي سوف تستهويهم السلطة , وسوف يكنكشوا فيها , ولن يسمحوا بقيام حياة مدنية ديمقراطية معافاة , تسحب منهم السلطة والامتيازات ؟
المحطة التاسعة :
تمخضت ثورة 25 يناير الشبابية فولدت المجلس العسكري الاعلي ! زال مبارك , رمز ورأس النظام الموروث من حقبة عبدالناصر ! وبقي هيكل النظام , كما هو , فورثه المجلس العسكري الاعلي !
المجلس العسكري الاعلي هو اسم الدلع لمبارك !
تمخضت ثورة 25 يناير الشبابية فولدت انقلاب عسكري هادئ مخملي , كما حذر من ذلك اللواء عمر سليمان , قبل ان يطويه النسيان !
المشير محمد حسين طنطاوي هو فرعون مصر الجديد ! الذي يصدر الاوامر الان ! ولكنه فرعون تايواني , لن يستمر طويلأ علي دست العرش !
هاك بعضا من هذه الاسباب :
اولا لانه نصف نوبي ... وموقع النوبي في الثقافة المصرية , اقل كثيرأ من موقع الجنوبي في الثقافة السودانية الشمالية !
وثانيأ لانه محسوب علي الرئيس المخلوع مبارك , الذي نفخه بمنفاخ عملاق , ونصبه وزيرا للدفاع , ووزيرأ للتصنيع الحربي , وقائدا عاما للجيوش المصرية ... فقط لانه ( مبارك ) يأمن شره , ولان طنطاوي لن يفكر في الانقلاب عليه ... كونه نوبي ! لم ينس الرئيس مبارك الخوفة التي ادخلها في رعبه وزير الدفاع القوي المشاكس المشير ابوغزالة , فتغدي مبارك بابي غزالة , واحاله للمعاش والاستيداع , قبل أن يتعشي ابو غزالة به !
وثالثأ لانه ( 74 سنة ) مريض ! وليس له اي طموحات شخصية , كونه يفتقر للخيال والذكاء ! وحاز علي مواقعه الحساسة السامقة بفضل السقف الواطي لنوبيته , وولائه الاعمي لمبارك ! وليس بفضل موهلاته وعطائه !
كما ان المشير طنطاوي رجل منضبط , نظيف اليد , لم تلوثه اغراءت السلطة والثروة , حتي يفكر في الاستمرار حاكما مطلقأ , لكي يكوش علي مزيد من المال , كما فعل عرابه مبارك , وملياراته السبعين ؟
ورابعأ لان المشير طنطاوي صرح , علي روؤس الاشهاد , بأن الفريق سامي عنان , رئيس هيئة الاركان المشتركة , هو خير من يقود مصر خلال الفترة الحرجة , التي تمر بها حاليا , بعد سقوط مبارك !
المحطة العاشرة :
دعنا نعقد مقاربة بين ما قاله شاه ايران ( طهران – يناير 1979 ) لوليم ساليفان , آخر سفير أمريكي في طهران في عهد الشاه ! وماقاله الرئيس مبارك علي التلفون ( القاهرة _ 11 فبراير 2011 ) لوزير الدفاع الاسرائيلي الاسبق بنيامين بن اليعازر , وساعات قبل اعلان استقالته !
ربما تذكر ان بن اليعازر قد وصف الرئيس المصري بانه كنز استراتيجي لدولة اسرائيل !
قال شاه ايران في عام 1979 :
( أن هناك مؤامرة ضدي ، تحركها الأيادي الأجنبية من وراء الستار! إنا لا افهم لماذا تشترك الولايات المتحدة في مؤامرة ضدي وضد نظامي ؟
ما الذي فعلته لأستحق من الولايات المتحدة مثل هذه المعاملة السيئة ؟) !
قال الرئيس مبارك في يوم الجمعة 11 فبراير من عام 2011 , وساعات قبل اعلان استقالته :
( يتحدثون في امريكا عن الديمقراطية! ولكنهم لا يعلمون ما يقولونه! والنتيجة ستكون تطرفا واسلاما سياسيا! إن كرة الثلج التي تمثلها الحركات الاحتجاجية لن تتوقف في مصر! ولن تستثني اي بلد عربي في الشرق الاوسط والخليج!
تسعي الولايات المتحدة سعيا مضللأ لنشر الديمقراطية في الشرق الاوسط ! ) !
وقع الشاه , وانحي بالائمة علي الولايات المتحدة !
وسقط مبارك , ولام الولايات المتحدة علي سقوطه !
وفي الحالتين كانت الولايات المتحدة الحليف والصديق وحامي الحمي , لكل من شاه ايران , وفرعون مصر !
ولكن وكما قال هوبز :
لا اخلاق في السياسة !
المحطة الحادية عشر :
يقولون الحكيم يتعلم من أخطائه! وأحكم منه من يتعلم من أخطاء غيره !
ويقول السيد الامام :
العاقل من اتعظ بغيره واجرى اصلاحا استباقيا ، والشقي من قيده الرضا عن الذات فانتظر دوره.
وعليه يجب ان نعي الدرس المصري جيداً ! فلمصر دائماً , ومنذ الفرعون الاله رمسيس , موقع القيادة والريادة في بلاد السودان !
نحن نحاكي الككويات في تقليدنا الاعمي للعادات والتجارب والممارسات المصرية !
بنت مصر الفرعونية الاهرامات والمعابد , فتبعناها !
استوردنا منها عروس النيل والخفاض الفرعوني !
غشت شعبها بالاتحاد الاشتراكي والحزب الوطني الديمقراطي الحاكم , وقوي الشعب العاملة , فمشينا وراءها , فقط غيرنا اسم الحزب الحاكم الي حزب المؤتمر الوطني !
زورت الانتخابات وجعلت الحزب الحاكم يمثل البرلمان والقضاء والحكومة حتة واحدة , اي الدولة ! فحاكيناها كالقرود !
قمعت شعبها بواسطة قوات امنية ذئيبة ! فلم نقصر , بل تفوقنا عليها باستحداث بيوت الاشباح , والصالح العام , والحروب الجهادية , التي أضاعت مننا كل الجنوب ... هكذا سنبلة !
الطغيان ملة واحدة ... تسلب كرامة الانسان وحريته وتمارس الظلم والاستبداد !
تبعنا مصر في الخطأ !
فهل نتبعها في الصواب !
فهل نتبعها في ثورة النيم المقابلة لثورة 25 يناير , والتي سوف تستولد دولة مدنية ديمقراطية مبنية علي المواطنة ؟
انتظروا ... انا لمنتظرون !
المحطة الثانيةعشر :
وقف نظام الانقاذ موقفاً سلبياً من ثورة 25 يناير , لخوفه من أن تتكرر التجربة في دولة شمال السودان ! كما تقاعست جميع الاحزاب السودانية عن دعم ثورة 25 يناير ! حتي مولانا الميرغني , المحسوب علي النظام المصري , لم يصدر اي تصريح داعما للمجلس العسكري الاعلي ( ولا نقول لثورة 25 يناير ) ! دخل مولانا الميرغني في شرنقته , واثر السلامة !
لعله لم يتلق اي تعليمات محددة من عمداء جهاز المخابرات المصري , بما يجب ان يفعله !
اما السيد الامام فقد كان السياسي السوداني الوحيد , الذي اصدر تصريحين :
الاول قبل تنحي الرئيس مبارك في يوم الجمعة 11 فبراير 2011 ! والتصريح الثاني بعد تنحي الرئيس مبارك !
في التصريحين اشاد السيد الامام بثورة 25 يناير , وتمني لها وللشعب المصري النجاح ! وفي التصريح الاول قدم السيد الامام نداء للرئيس مبارك , وهو في السلطة , بأن يتنحي نزولا علي رغبات شعبه !
وتاني ؟
اال مولانا اال ؟
ثروت قاسم
[email protected]


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.