تشهد أسواق العاصمة السودانية الخرطوم ركوداً في حركتي البيع والشراء بعد أسبوع من رمضان، بسبب غلاء أسعار المواد الغذائية، ودائماً ما ترتفع أسعار هذه السلع في الدول المسلمة خلال رمضان، لكن الوضع في السودان أشد صعوبة. وقفزت أسعار السلع الأساسية بصورة جنونية قبل بدء شهر رمضان، حيث بلغ سعر كيلو الطماطم 30 جنيهاً (نحو ثلاثة دولارات)، وبلغ سعر كيلو اللحم الضأن 60 حنيهاً في بلد يمتلك أكبر قطيع من الثروة الحيوانية. ويقدر عدد رؤوس الماشية في السودان من أبقار وإبل وضأن وماعز بنحو 100 مليون رأس، ومع ذلك يعاني هذا البلد، من ارتفاع حاد في أسعار اللحوم والألبان ومشتقات الألبان والدواجن. وقال يوسف إبراهيم طبقاً لما أوردته قناة (سكاي نيوز عربية): "مع حلول شهر رمضان تشهد الأسواق ارتفاعاً في الأسعار، لكن هذا العام الوضع أصبح لا يطاق، وكل يوم الأسعار في ارتفاع، ولن يستطيع المواطن البسيط توفير الحد الأدنى من مستلزمات شهر رمضان". وأضاف أنه وكثير من جيرانه لن يستطيعوا هذا العام تناول الإفطار على قارعة الطريق كما درجت العادة، بسبب الغلاء الذي ضرب أسعار المواد الغذائية. ومن عادة السودانيين أن يتجمع الجيران في الشارع، ويتم إيقاف أي سيارة، وأي شخص لتناول الإفطار. من جانبها، حملت هدى حامد، التي تعمل في شركة خاصة، الحكومة السودانية مسؤولية غلاء الأسعار وعدم حماية المستهلك مما سمته (جشع التجار). ويرجع عبد الإله خليل، ارتفاع الأسعار، إلى تراجع قيمة الجنيه السوداني أمام الدولار الأميركي. وينتهج السودان سياسية التحرير الاقتصادي منذ أواخر تسعينيات القرن الماضي، بما يصعب معه التحكم في أسعار الأسواق.