الشرطة المجتمعية بولاية سنار تدشّن قافلة دعم تكايا رمضان بولاية الخرطوم    سهير عبد الرحيم تكتب: مشاهداتي في جلسة مجلس السلم والأمن الأفريقي    النتيجة تؤهل النيل لدوري النخبة مينارتى يواصل إنتصاراته.. يفوز على الوحدة بثلاثية ويعزز صدارته للمجموعة الأولى    المريخ يبارك انتخاب رئيس إتحاد سيكافا وأعضاء اللجنة التنفيذية    مريخ الممتاز يؤدي مرانه الختامي للقاء ملوك الشمال    مساعد قائد الجيش يكشف عن فساد وزير كبير    إبراهيم جابر ينفي خبر حل اللجنة العليا لتهيئة بيئة العودة إلى الخرطوم    إبراهيم شقلاوي يكتب: مسرح ما بعد الحرب لدى يوسف عيدابي    شاهد بالفيديو.. في مشهد مؤثر.. كابتن طائرة "سودانير" المتجهة إلى العاصمة الخرطوم ينهار بالبكاء أثناء مخاطبته الركاب    الصحفية سهيرة عبد الرحيم: (شعرت للحظة أن وزير الخارجية المصري سيهتف داخل القاعة "جيش واحد، شعب واحد" من فرطٍ حماسه في الجلسة)    شاهد بالفيديو.. والدة الفنان الراحل محمود عبد العزيز: (اتخذلت في هذا المطرب!! وكل من كانوا حول الحوت منافقون عدا واحد)    وزارة المالية توقع إتفاق مع بنك التضامن الإسلامي لتقديم خدمة إيصالي    شاهد بالفيديو.. على أنغام أغاني "الزنق".. لاعبو حي الوادي يحتفلون مع راعي الفريق ونائب رئيس إتحاد الكرة أسامة عطا المنان بمناسبة زواجه    شاهد بالصورة.. اللاعب هاني مختار يتوشح بعلم السودان في جلسة التصوير الخاصة بناديه الأمريكي    شاهد بالفيديو.. بتواضع كبير "البرهان" يقف بسيارته في الشارع العام ليشرب عصير من الفواكه قدمه له أحد المواطنين بدنقلا    وزير الخارجية والتعاون الدولي يلتقي رئيس مفوضية الاتحاد الأفريقي    شاهد بالفيديو.. فتاة سودانية تبهر راغب علامة وأنغام بعد ترديدها أغنية هدى عربي في برنامج مسابقات والسلطانة تدعمها وتحتفي بها    وزارة الشباب والرياضة تواصل انفتاحها على الولايات    ارتفاع في اسعار محصول الذرة واستقرار سعر السمسم بالقضارف أمس    وفاة ثالث رضيع تناول حليبًا ملوّثًا بفرنسا    مشروبات طبيعية تدعم مناعتك.. روشتة حمايتك من العدوى    دراسة تربط طنين الأذن بالإنتاجية في العمل    إلغاء رحلة قطار إلى الخرطوم..إليكم تفاصيل    جوجل تسهّل إزالة المعلومات الشخصية والتزييف العميق من نتائج البحث    "ميتا" تبني مركز بيانات بقيمة 10 مليارات دولار    إضافة علامة تبويب الإعدادات بواجهة "واتساب"    انطلاق دورة متخصصة لتطوير الأداء الرقمي برعاية وزير الشباب والرياضة    كباشي يحيي صمود مواطني شرق النيل ويوجه بزيادة محولات الكهرباء ومكاتب السجل المدني بالمنطقة    تطور حاسم بقضية "الاعتداء الجنسي" في منزل لامين يامال    الإدارة العامة لشرطة تأمين التعدين تنفذ حملة منعية وكشفية لمكافحة التعدين العشوائي بولاية البحرالاحمر    الإدارة العامة لشرطة تأمين التعدين تنفذ حملة منعية وكشفية لمكافحة التعدين العشوائي بولاية البحرالاحمر    هيئة مياه الخرطوم: تحصيل فاتورة المياه لا يشمل القطاع السكني حتى الآن    ارتفاع طفيف لأرباح زين السعودية إلى 604 ملايين في 2025    مسلسلات رمضان.. هل تقع أيتن عامر فى حب ياسر جلال فى مسلسل كلهم بيحبوا مودى    الدولار يواصل التراجع أمام الجنيه فى منتصف تعاملات اليوم    مسؤول سوداني يغادر إلى تركيا    السودان.. وزير الشباب والرياضة يصدر قرارًا    دوري أبطال أفريقيا يشتعل.. 3 أندية تتأهل رسميًا وصراع مفتوح على 5 بطاقات    مجموعة الهلال السوداني.. صنداونز يقتنص التعادل ويبقي آمال التأهل في دوري الأبطال    أفراد من الشرطة يلقون القبض على السائق الخاص بالقائد الميداني لمليشيا الدعم السريع "جلحة" داخل "ركشة" بحي بري    هلال كوستي يدشن برامجه الثقافية بليلة ثقافية كبرى وتكريم رموز النادي والمجتمع    شاهد بالفيديو.. سرقة محل مجوهرات بشارع الوادي بأم درمان وقيمة المسروقات تقدر ب(ترليون) جنيه    محاولة أوكرانية جديدة لإفشال مفاوضات السلام بعيداً عن ارض المعركة    رفض الزوج شراء سجائر لها فقتلته.. جريمة زوجة مصرية تثير الجدل    حريق كبير في سوق شرق تشاد    رسالة أخيرة في بريد الرئيس البرهان قبل تمرد الحركات المسلحة الدارفورية    ترامب يحذر إيران: الوقت ينفد والهجوم القادم سيكون أشد    مباحث الخرطوم تعلن توجيه ضربة موجعة لمافيا السيارات..إليكم التفاصيل    تلفزيون السودان يستأنف البث المباشر من مقرّه الرئيسي    وزير الصحة: التبغ عدو الحاضر والمستقبل و فاتورته الصحية تفوق عائداته الضريبية    هل قتل السحر الأسود الإسرائيلي عبد الناصر؟.. كتاب جديد يكشف خفايا خطيرة في مصر    سباق اختراق الضاحية باكورة بطولات الاتحاد العربي لألعاب القوى    شركة اتصالات في السودان تعلن عن توقف خدمات    "مَا حَرَّمَ إِسْرَائِيلُ عَلَى نَفْسِهِ"!    أحمد الشاكر: انا أعجز عن شكر جميع الإخوة الأشقاء في المملكة العربية السعودية    السودان..حصيلة صادمة بمرض شهير في ولايتين    إسحق أحمد فضل الله يكتب: (حديث نفس...)    "كرتي والكلاب".. ومأساة شعب!    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.



حكاية مدهشة عن مسجد التقوى الذي تحول إلى كافتيريا
نشر في الراكوبة يوم 13 - 07 - 2014

مسجد التقوى هو أحد المساجد التي تمت إقامته بمنطقة الخرطوم شرق في العام 1983م لتقام فيه الشعائر الدينية ويذكر فيه اسم الله كما هو معهود في كل بيوت الله، إلا أنه تم هدمه بكل أسف ليتم تحويله إلى كافتريا وبعد أن كانت تقام فيه الصلوات ويرفع فيه الآذان صار كافتريا يصدح فيها المغنون من جميع الأجناس، ولتقصي الحقائق ومعرفة لماذا تم هدم أحد بيوت الله وما هو السبب وراء هدم ذلك المسجد وبناء محلات تجارية وكافتريات في مكانه الذي حدده الواقف «أحمد عبد الهادي» كما ورد إلينا من معلومات تفيد أنه كانت هنالك وصية منه والذي أوصى بوقف القطعة رقم 2 مربع 4 شرق الخرطوم البالغة مساحتها «1247م2» ليشيد عليها مسجد التقوى وملحقاته، ولاستجلاء الحقائق وقفنا على رأي أحد ورثة الواقف أحمد عبد الهادي، وهيئة الأوقاف الاسلامية ورأي الشرع في ذلك.
أصل الحكاية
وتعود تفاصيل تلك القضية حسب مذكرة قانونية معنونة إلى رئيس لجنة دراسة ملف مسجد التقوى تحصلت عليها «الإنتباهة» ممهورة بتوقيع المستشار القانوني لهيئة أوقاف ولاية الخرطوم آنذاك خديجة بابكر علي إلى أن رجل البر أحمد عبد الهادي توفي الى رحمة مولاه بتاريخ 26/6/1968م وذلك وفقاً للأعلام الشرعي الصادر عن محكمة مديرية الخرطوم بالرقم «299-1975» وبموجب هذا الإعلان تم حصر تركة المرحوم أحمد عبدالهادي، ،وبموجب الأشهاد الشرعي أقرّ الورثه «ح ، وع ، وح أولاد أحمد عبدالهادي و«أ، م، أ» زوجة المرحوم» أن المرحوم احمد عبدالهادي أوصى بوقف القطعة رقم 2 مربع 4 شرق الخرطوم البالغ مساحتها «1247م2» ليشيد عليها مسجد، وقد وقف الإخوة الثلاثة «ح وع وح» أولاد أحمد عبدالهادي من نصيبهم في هذه التركة في هذه العقارات مساحة«56/427»م2 ليكون تابعاً لقطعة الوقف الموصى بها وتضاف اليها وذلك بالتساوي بينهم، كذلك أوقف ثلاثتهم في الأطيان 36،5 عودا بالساقية «1/23» «2/23» و14عوداً بالساقية.. الخ، وكلها يصرف ريعها على المسجد بالخرطوم وملحقاته الإسلامية والخيرية وعلى الفقراء والمساكين والأرامل والأيتام والمحتاجين، القطعة رقم 1 مربع 4 في شرق الخرطوم والبالغ مساحتها« 530م2» نصيب حيدر فيها« 89م2» وكذلك ع «89م2» وح«89م2» وقد قام ثلاثتهم بوقف نصيبهم من هذه القطعة بموجب الإشهاد الشرعي رقم «2004/ش م/1990» هذا بخصوص نصيب حيدر أحمد عبدالهادي أصالة عن نفسه ونيابة عن شقيقيه «ع وح » وقبلهما بالأشهاد الشرعي «1478/ش م / 1989» وقف حيدر عبد الهادي بموجب هذا الإشهاد نصيبه ونصيب شقيقه «ع » في القطعة نمرة «1» مربع«4» شرق بالخرطوم وكل واحد منهما «89م2» وقفاً لصالح مسجد والديهما وهو مسجد التقوى بالخرطوم، أما الشقيق الثاني لهما «ح» فقد أوقف نصيبه في القطعة رقم «1» مربع «4» شرق الخرطوم بالأشهاد الشرعي «240/1989» وقفاً خيرياً لوجه الله تعالى رغم ورود عبارة أوقفت وحبست على نفسي، لتصبح جملة المساحة الموقوفة في هذه القطعة للإخوان الثلاثة حوالي «267م2». وهذه تم وقفها بموجب الاشهاد الشرعي «2004/1960» لدى محكمة الخرطوم الشرعية وهي نفسها موقوفة على مسجد التقوى. وكذلك القطعة رقم «1/3»مربع 4خ شرق الخرطوم ومساحتها «488م2» موقوفة بموجب الاشهاد الشرعي رقم «2004/1990» لدى محكمة الخرطوم الشرعية وهي ايضا وقفاً خيرياً لبناء وعمارة المسجد. فنجد أن الوقف وقف خيري لأكثر من عقدين من الزمن لبناء مسجد التقوى وملحقاته الخيرية الاسلامية حينها جاء في المذكرة القانونية إذ أن المسجد موجود وتقام فيه الصلوات وقد أصبح في حكم الله تعالى. وان تشييد المسجد لا يؤثر في الفصل في النزاع الذي ينصب في ملحقات المسجد وليس المسجد نفسه. عليه نرجو من سيادتكم التكرم بإلغاء قراركم بإيقاف تنفيذ مسجد التقوى وإصداركم أوامر بمنع السيد «حيدر» بعدم التعرض للمسجد مرة أخرى. وبالنسبة للفقرة الاولى من مذكرتكم ما زال الحديث وفقاً لمذكرة المستشار القانوني بهيئة الأوقاف الإسلامية فأن هيئة الأوقاف الإسلامية ولاية الخرطوم ليست الجهة الفيصل في معرفة ما اذا كان المدعو«حيدر» قام بتشييد المجمع الطبي أم لا وذلك لأن مجمع التقوى وملحقاته تم تسليمه لهيئة الأوقاف بهيئته الحالية.
خلفية الصراع مع هيئة الأوقاف
في يناير 2005 شرعت هيئة الأوقاف في تشييد مسجد التقوى بعد إجراءات التصميمات وإعداد التمويل الذي التزمت به أكثر من جهة. فمُنع المقاول المنفذ لأعمال التشييد من بدء العمل. وقدم الدكتور حيدر أحمد عبد الهادي شكوى لوزارة العدل قررت بموجبها وقف التصرف في تشييد المسجد. ثم ألغت وزراة العدل قرار إيقاف التصرف بتاريخ10/3/2005م.
وهنالك شكوى مقدمة من قبل مؤذن المسجد/ أزهري يوسف محمد الوديع الى هيئة الأوقاف الإسلامية بولاية الخرطوم بتاريخ 3/5/2005م ضد د. حيدر أحمد عبد الهادي كانت فحواها قيام د. حيدر بتغيير لجنة المسجد وتغيير قفل المايكرفون دون علم المؤذن وإحضاره لشخصين للقيام بدور المؤذن وإيقاف المؤذن عن العمل، واستفسر أزهري الهيئة عن من هو المسؤول عن المسجد؟
القطعة موقوفة بإشهاد أصحابها
وهنالك مذكرة من كبير المستشارين ومدير الإدارة القانونية بهيئة الأوقاف أماني الشيخ الطاهر بتاريخ 23/2/2005 لعناية المحامي العام مولانا محمد صالح محجوب بموضوع دعوى الدكتور حيدر أحمد عبدالعادي ضد هيئة الأوقاف الإسلامية بخصوص وقف مسجد التقوى وملحقاته «مرفق مستند » ورد فيها تحت عنوان «الرأي » أنه بعد الاطلاع والدراسة للإشهادات الشرعية بالأرقام على التوالي:
1/ الإعلام رقم «132/1980» تم بموجبه حصر التركة وإقرار الورثة بالوصية بإقامة الوقف في القطعة نمرة 2مربع «4» شرق الخرطوم.
2/ الإشهاد رقم «420/ش/1989» وقف به الوريث «أ» أحمد عبد الهادي نصيبه في القطعه نمرة «1» مربع «4» شرق الخرطوم وقفها وحبسها على نفسه وعلى مسجد والديه بالقطعة رقم «2 مربع 4».
3/ الأشهاد رقم «2004/ش/1990» أقر فيه حيدر أحمد عبد الهادى أصالة عن نفسه ونيابة عن شقيقيه ووالدتهم أنهم قد أوقفوا كل نصيبهم في تركة والدهم الشيخ أحمد عبدالهادي لتكون وقفاً لصالح مسجد التقوى وملحقاته الخيرية الإسلامية.
4/ أما الأشهاد نمرة «505/ش/1991» يتعلق بحق النظارة بالإخوة الثلاثة إضافة إلى رابطة العالم الإسلامي.
تولي هيئة الأوقاف نظارة الوقف
كانت النظارة للأخ «ع» يعاونه شقيقاه بالأشهاد «132/1980» ثم آلت النظارة لحيدر بالأشهاد «1478-1989» ثم صارت للإخوة الثلاثة مجتمعين «2004/1991» ثم أضافوا إلى ولاية الوقف رابطة العالم الإسلامي كشريك بالبنيان بالأشهاد «505/ 1998». إلا أن الذي كان يتولى النظارة حقيقة هو الدكتور حيدر لبعد أخويه.
في العام 1992م تولت هيئة الأوقاف نظارة الوقف لعدة أسباب نوردها بناء على ماذكرته هيئة الأوقاف الإسلامية، لعدم تعاون الناظر مع إدارة الأوقاف بموافاتها بتقارير عن حال الوقف وإيراده ومنصرفاته. ولعدم تنفيذ شرط الواقف سواء كان بتشييد المسجد أو الامتناع عن التعمير، لإثارته المشكلات مع المستأجرين أطباء المجمع البلاغ رقم «4165/92»«4167/92» نيابة الخرطوم شمال، ولسبب آخر هو مغادرته للسودان. لذا قررت الهيئة تولى النظارة بمالها من نظارة اصلية وفق المادة «12-2» من قانونها وبمالها من سلطات المادة «12-1»لتتمكن من تحقيق أغراضها المنصوص عليها في المادة «10- و» من ذات القانون وحتى لا تضيع أموال الوقف.
لا يجوز الرجوع عن الوقف
كما تحصلنا على مذكرة قانونية صادرة من هيئة الأوقاف الإسلامية بخصوص «مسجد التقوى وملحقاته الخيرية الإسلامية» بتوقيع المستشار القانوني السيف محمد خلف الله بتاريخ 11/8/2003م. وبالأضافة الى ما أوردته المذكرة السابقة فأن هذه المذكرة حوت نوع الوقف وشرط الواقف والرأي القانوني والشرعي، حيث جاء فيها: إنه لا يجوز الرجوع عن الوقف الخيري وفقاً لنص المادة «339» من قانون الأحوال الشخصية للمسلمين لسنة 1991م كما أنه لا يجوز التغيير في وقف المسجد ولا فيما وقف عليه كنص المادة «330» من القانون المذكور. كما تنص المادة «720» من قانون المعاملات المدنية لسنة 1984م على الآتي: «بعد إتمام الوقف بالأشهاد لا يوهب ولا يورث ولا يوصى به ولا يرهن ويخرج عن ملك الواقف ولا يملك للغير». هذ الوقف نشأ في المحاكم الشرعية سيدة العارفين بأحكامه ولم تكن الأوقاف طرفاً فيه، كما أن الدكتور حيدر أحمد عبد الهادي الذي يطالب الآن بإعادة هذه العقارات الموقوفة كما لو كانت ملكه الخاص هو نفسه الذي طالب وقفيتها أمام تلك المحاكم ومنذ التاريخ المذكور، ومن المعروف أن الإقرار حجة على المقر والمبدأ الشرعي «أن من سعى لنقض ما تم عل يديه فسعيه مردود عليه».
كيف تم التحويل؟
المهندس عصام محمد أحمد مدير أوقاف قطاع الخرطوم قال في إفادته ل «الإنتباهة»: وقف التقوى أوقفه المرحوم أحمد عبدالهادي من أهالي التمانينات شمال بحري وكانت وصيته في إشهاده الشرعي أن يقام مسجد في القطعه المطلة على شارع السيد عبد الرحمن ومساحتها بين 100-1200م2 وهنالك ثلاث قطع وقف للمسجد وبشهادة بحث وبشهادة شرعيه مثبتة، وعندما توفي إلى رحمة مولاه جاء ابنه الذي كان ممارضاً له في فترة مرضه جاء ليكمل وصيته وبالفعل قام بإكمال إجراءات التسجيل في المحكمة الشرعية، وبدأ النزاع في هذا الوقف منذ العام 1989م وعلى ما أعتقد أن أسرة الواقف تريد حل الوقف ليصبح وقفاً أهلياً أو ورثه، ورفعت قضايا كثيرة منذ عهدت الأخ الدكتور أحمد مجذوب، وفي فترة من الفترات تم نزع النظارة عن ناظر الوقف وأعطيت لشقيقه. وقد جاء عدد من الخيرين وعرضوا على الأوقاف أن يقوموا بتشييد المسجد لكن وجدنا اعتراضاً من أهل الواقف ففي سنه 2006م جاء مدير شركة التايوتا لتشييد مسجد لنفسه وبدأ في اقتراح المباني لكنه وجد اعتراضاً. وتمت مخاطبة وزارة العدل بأن أي شخص يعترض العمل يجب أن يتم إلقاء القبض عليه ولكن الأوقاف كهيئة رأت أن تحل الموضوع حلاً وديا وشكلّوا لجنة ومجلس إدارة. ولكن توفي الناظر الذي عُين بديلاً للناظر الأول لتعود النظارة الى ذلك الأخيرة. وفي العام 2011م تمّ عمل «لم أعرف عنه شيئا إلا العام الماضي» وهو إجراء ضم 3 قطع في قطعة واحدة وسمي «وقف مجمع التقوى الإسلامي» بعد هذا الضم بواسطة لجنة التخطيط العمراني أبدى ممثلنا اعتراضا وحسب ما علمت «لأني لم أتابع الإجراءات بأنهم سوف يقيمون بإنشاء وقف في مكان آخر. ومنذ ذلك التاريخ لم تصلنا تقارير. وحسب وجهة نظري أن هذا إجراء خاطئ فهذا مسجد وهذا وقف مسجد.
مؤامرة!
ولمعرفة ملابسات الموضوع جلسنا إلى د. حيدر أحمد عبد الهادي في منزله جوار«الكافتريا»، فقابلته بمعية ابنيه فقالوا: في العام 1980م قام الإخوة«ح، وع، وح ومعهم والدتهم» بوقف جميع أملاكهم من عقارات وأراضي زراعية في أنصبتهم الشرعية من تركة مورثهم، بينما حصل باقي الورثة على حقوقهم. وقام هؤلاء الواقفون بوضع اسم والدهم المتوفى على الوقف تكريماً وتشريفاً له. احتفظ الواقفون في شروطهم الوقفية لأنفسهم بالنظارة والولاية والرعاية والإشراف والجباية والصرف، وأن تنتقل تلك الصلاحيات لذرياتهم الذكور من أبناء الإخوة الثلاثة الواقفين دون سواهم حسب ما جاء بالإشهادات الشرعية المنظمة، د. حيدر أحمد عبد الهادي. عمل منذ عام 1960م بالمملكة العربية السعودية محاضراً بجامعة الملك سعود بالرياض لفترة 27عاماً، ثم جاء إلى السودان حيث قام بإنشاء وتأسيس أكبر مركز إسلامي بقلب العاصمة الخرطوم «مجمع التقوى الإسلامي ومجمع التقوى الطبي» وعاونه ووقف بجواره مسؤولو المجلس الأعلى للشؤون الدينية والأوقاف، فكان مؤتمر تطبيق الشريعة في عام 1985م موعداً لبداية الشراكة الذكية بين مجمع التقوى الإسلامي ورابطة العالم الإسلامي، وبدأت أولى الاجتماعات للتخطيط بالخرطوم لقيام أكبر المراكز الإسلامية، حيث تعهدت الرابطة بالتمويل وبدأت الخطوات وتم إعداد الخرط والتصميمات والاعتمادات من جهات الاختصاص واستكملت كل التصديقات وصدرت رخصة البناء والتشييد في عام 1990م. وبالعودة للوراء قليلاً وفق ما ذكر لي من الدكتور حيدر وابنيه أنه منذ العام 1983م قام د. حيدر بإنشاء المسجد في مظلة من الحديد والزنك على نفقته الخاصة ومن مدخرات إغترابه واستخراج كل الأوراق الثبوتية والتراخيص ثم مساعيه البناءة للتشييد والإعمار لدى رابطة العالم الإسلامي بمكة المكرمة وإشراكها في تشييد مجمع التقوى الإسلامي. ولكن تعطلت كل هذه الجهود بعد العام 1992م.. في العام 1984م وفقاً لصلاحيات النظارة أقام الناظر ومن ماله الخاص مباني وعيادات وصيدلية «مجمع التقوى الطبي» شملت 13 عيادة تخصصية مجهزة بالمعدات الطبية والمفروشات والأثاثات والمنقولات.. في العام 1992م وضعت الهيئة يدها على المجمع الطبي بكامل محتوياته وقامت بتحرير عقود جديدة مع الأطباء شاغلي العيادات إنه لزاماً علينا أن نوضح لكم جواب سؤالٍ لطالما بادر إلى ذهن كل الحائرين وهو: كيف وصل وقف التقوى إلى يد الهيئة طالما أن له شروطاً وقفية واضحة في حقوق النظارة؟ والإجابة تتمثل في كلمة واحدة وهي «مؤامرة» على حد قولهم عقدت بين القائمين على أمر الهيئة آنذاك وبين الأطباء المستأجرين لمجمع التقوى الطبي من ناظر الوقف بقيادة الطبيب شقيق الوزير السابق كان هدفهم التخلص من ناظر الوقف الدكتور حيدر لإحداث فراغ إداري يتيح لهم بعد ذلك أن يعيثوا بالوقف فساداً وكرموا الأطباء المستأجرين لمجمع التقوى الطبي بجعل الإيجارة الشهرية التي يدفعونها للهيئة رمزية حتى يساند «الأطباء» الهيئة في نظرية المؤامرة. وهكذا ظل الوقف خرباً متعطلاً مترهلاً طوال تلك الأعوام، وظللنا نحن واقفوه معوزين ومحتاجين وحسبنا الله ونعم الوكيل. عليه تم تضييع جميع شروط الوقف بعد أن وضعت يدها على جميع أعيان الوقف. بسبب ذلك تعطل المسجد والوقف عن النفع لا لصالح الموقوف عليهم ولم يطبق أي من شروط الواقفين وعليه تعطلت كل مساعي التطوير والإعمار والتشييد لمجمع التقوى ولم تستطع رابطة العالم الإسلامي من البناء نتيجة ما حدث من مخالفة الإشهاد الشرعي 505/1991م. وبسؤالنا لهم عن المسجد وأنه كان قائما ويؤمه المصلون كمسجد توجد عليه مئذنة وليست زاوية كما ذكروا لنا أجابوا بأن تلك المئذنة كانت مشيدة من «الصفيح » فوق سطح أحد غرف المنازل ولا علاقة لها بالزاوية!
ومنذ ذلك الحين كانت الهيئة تقوم بجباية الإيرادات وأصبح ناظر الوقف الدكتور حيدر لا يملك شيئاً بعد أن أوقف كل ما يملك في هذه الحياة من عقارات وأراضي زراعية واستثمار مدخرات غربته في إنشاء المجمع الطبي، مما اضطره مكرهاً على الهجرة خارج الوطن ليعاني العوز والجوع والمرض واللجوء لتلقي المساعدات من المنظمات الكنسية ويحمل بطاقات مفوضية الأمم المتحدة لشؤؤن اللاجئين.
لا وجود لوصية في الأصل
وقد ذكر لنا الدكتور حيدر أن ذلك الوقف «المسجد» نتج عن وصية غير موجودة ومختلقة من أحد الورثة استغل فيها سلطته كقانوني وذلك لمشكلات حدثت فيما بينهم عند تقسيم التركة بعد وفاة والدهم . وهنالك إقرار باليمن من ذلك الوريث قبيل وفاته وهو على فراش مرضه الأخير بأنه قام بتزوير في الأوراق الرسمية.
لا يجوز
إبراهيم أحمد محمد الصادق الكاروري الأمين العام لهيئة علماء السودان قال: إذا كان هنالك مسجد، وهذا المسجد موقوف لا يجوز تحويله أو تغيير الغرض إلا إذا تم هدمه للتوسعه أو التجديد.
الانتباهة


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.