"العاصفة الحمراء" التي ضربت دولا عربية.. هل هي خطيرة؟    ما حقيقة زيارة وفد إيراني إلى السودان سرًا؟    الرابطة السليم تكتسح بركيه بخماسية اعداديا    ساردية تختتم التحضيرات لمواجهة الموسياب    يكررون الأخطاء.. وينتظرون نتيجة مختلفة..!!    الدولار يتراجع مع تصاعد توقعات التهدئة في الشرق الأوسط    القبض على أمريكى هدد 8 مرات بقتل ترامب    إحالة رئيس الأركان السوداني للتقاعد بالمعاش    المذيعة تسابيح مبارك تعبر عن حزنها لإغتيال القيادي بحكومة تأسيس: (شاب هميم التقيته في نيروبي ويحمل جواز سفر أميركي ما يعني أن لديه فرصة أخرى في الحياة)    "يديعوت أحرونوت": واشنطن بدأت عملية إجلاء طارئة ل60 ألف أمريكي من مصر    بالصورة.. أبعدوه حتى لا يرى قبرها ويقوم بنبشه.. قصة مؤثرة تدمي القلوب لشاب سوداني معاق ذهنياً في يوم وفاة والدته التي كان متعلق بها ومداوم على مسك "ثوبها"    المغرب يثبت نفسه بين الكبار ويواصل الهيمنة عربيا في تصنيف فيفا    شاهد بالفيديو.. "ماما كوكي" تتحدث عن قضية الساعة.. مطربة شهيرة تقيم علاقة عاطفية مع "البرنس" بعد طلاقها من زوجها وردة فعل أهلها جاءت صادمة لها    مفاجآت عمرو دياب لجمهوره التركى فى أول حفل له أغسطس المقبل    ريهام حجاج : كممثلة لا أهتم بالمظهر بقدر اهتمامى بصدق الشخصية    أدوية منسية في المنزل قد تهدد صحة العائلة.. تخلص منها فورا    نوع نادر من السرطان.. ما هو التليف النخاعى؟    5 نصائح للوقاية من جرثومة المعدة    سوداني يسأل: (أنا مغترب وحصلت مشكلة بين زوجتي وزجة أخي واخوي اتصل علي قال لي طلقتها ليك هل الطلاق واقع؟)    اللجنة الإقتصادية العليا تصدر عدداً من القرارات المهمة لتحقيق استقرار سعر الصرف    الصحفية عائشة الماجدي: (لاحظت في الخرطوم مجموعة من الناس نشطة عايزة تبيع بيوتها وفي كمية عرض بيوت للبيع ما طبيعية)    بالفيديو.. شاهد ماذا قالت الفنانة توتة عذاب عن أغنيتها التي تصدرت "الترند" في الوطن العربي؟ وتوجه رسالة للمطربة بلقيس فتحي والممثلة إيمي سمير    وزير التربية يدشن استلام الدفعة الثانية من كتب الصف الاول الثانوي للولايات    "معاناة 5 سنوات".. برشلونة يتلقى نبأ سارا من رابطة الليجا    شاهد بالفيديو.. علاء الدين نقد يدخل في حالة بكاء هستيري في سرادق عزاء القيادي بحكومة "تأسيس" أسامة حسن    الأمم المتحدة تفتتح مقرها بالخرطوم    شبكة أطباء السودان .. قوة تتبع للدعم السريع اقتحمت مستشفى الأسرة بمدينة نيالا واعتدت علي الكوادر الطبية    السودان.. وفاة لاعب كرة قدم    محمد عبدالقادر يكتب: شهادة البوشي.. و"فضيحة صمود "    وزير المعادن ونائب المدير العام المفتش العام للشرطة يدشنان مركبات لتعزيز مكافحة تهريب المعادن وتأمين مواقع التعدين    السودان.. وزير يشرع في تكوين قوّة عسكرية ضاربة..ماذا هناك؟    ارتفاع وارد واسعار الذرة والسمسم بسوق القضارف    قالت إنّها خرجت من آلية تحديد أسعار الوقود..الطاقة تكشف تفاصيل 20 باخرة في محيط البحر الأحمر    عثمان ميرغني يكتب: فساد.. الفساد..    شراكة استراتيجية بين "الشباب والرياضة" و"الصناعة" لتمكين المبتكرين ودعم الإنتاج الشبابي    السيسي للرئيس ترامب: لا أحد يمكنه وقف الحرب في المنطقة إلا أنت    مصر.. الدولار يقترب من 54 جنيها لأول مرة    وجبة سمك تُنهي حياة 3 سودانيين بالقاهرة وتتسبب في إصابة 4 آخرين بحالة تسمم غذائى حاد    رئيس الوزراء يصدر قرارًا بشأن الرسوم الجديدة في المعابر    محمد عبد الباسط يكتب: لهذا تحركت باكستان الآن للوساطة بين أمريكا وإيران    الخليج الضحية الكبرى: إيران وجهت 83% من هجماتها إليه… و17% فقط إلى إسرائيل    مهلة أخيرة للمخالفين: خيارات متعددة لمعالجة أوضاع التأشيرات المنتهية في السعودية    ترامب يصدر أوامره ويكشف تطورات مثيرة مع إيران    الأمن يداهم مخزن يبيع الوقود المهرب لعصابات التنقيب عن الذهب    رئيس الأهلي مدني وابنه يتعرضان لحادث مروع    المباحث تنهي مغامرات شبكة إجرامية متخصصة في الإحتيال علي أصحاب المحلات التجارية عن طريق اشعارات تطبيق بنكك المزيفة    ضبط 238 كجم من "الآيس" وأسلحة بجانب نحاس بولاية البحر الاحمر    ضبط 238 كجم من "الآيس" وأسلحة بجانب نحاس بولاية البحر الاحمر    الشيخ بن زومة.. إلى جنة الخلد    قيم الهلال المتوارثة يجب أن تبقى أبد الدهر    في زمن الضجيج.. القرآن بوصلة المعنى والسكينة    د.مزمل أبو القاسم يكتب: دموع الباز.. وزاهر! (2)    السودان.. الدفاع المدني يستعين ب"التوك توك"    طفح جلدي في رقبة الرئيس ترمب يثير تساؤلات حول صحته    صوت لا يغيب.. محمد رفعت ورحلة الآذان الخالد في رمضان    أجهزة الأمن السودانية تنهي مغامرات لص الصيدليات في عطبرة    شاهد بالفيديو.. الوطن يتعافى ويعود.. تزاحم مئات المصلين في صلاة التراويح بمسجد السيدة سنهوري بالخرطوم    السودان.. فكّ طلاسم"تبيدي للمجوهرات" في الخرطوم والتحقيقيات تفجّر مفاجأة    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.



مستشفي الجنينة : الاطباء يهددون بالاستقالات الجماعية والامن يتدخل
نشر في الراكوبة يوم 07 - 10 - 2014

مستشفى الجنينة تعد امتداداً لمركز صحي تم تشييده في ستينيات القرن الماضي عندما كانت مدينة الجنينة محلية تتبع لمديرية شمال دافور- الفاشر،ومنذ تلك الفترة لم يحظى المستشفى بتطورالا في بعض الاضافات الصغيرة التى لا تتناسب وحجم السكان الان لاسيما مع زيادة الهجرة من الريف الى المدنية نتيجة للحروب وتمركز الخدمات في المدن ،وبعد مرور(55) عام على تشييد المستشفى الذى اصبح لا يواكب التغييرات التي طرأت في مجال الطب ،ظهرا لقصور والعجز في الاجهزة والاقسام مما يلجأ الاطباء في كثير من الاحيان الي تنويم مريضين في سرير واحد ،اما المباني الموجودة كلها قديمة ومتهاكلة ، وشبكة الصرف الصحي لاتعمل بشكل جيد وكثيرا ماتطفح وتطفو امام العنابر.
في الاونة الاخيرة اصبحت الاضرابات المتكررة التي ينفذها العاملون سمة من سمات المستشفى ،وصارت لا تقدم سوى الاسعافات الاولية او اكثر بقليل ،فبدلا من ان يطلق عليه مستشفى اطلق عليه البعض اسم (المركز صحي الكبير) ،وكان الاطباء قد دخلوا في اضراب لمدة اسبوع بعد ان قدموا مذكرة احتجاج لوالي ولاية غرب دارفور حيدر قلوكما ثم تبعها اخطار لوزارة الصحة بالولاية طالبوا فيها بحل كافة المشاكل التى تعاني منها مستشفى الجنينة بما فيها قضايا الكادر الطبي ،وقد تلخصت هذه المشاكل في تردي بيئة العمل والخدمات الصحية بمستشفيات الولاية كافة ،انعدام الحماية الكافية للكادرالطبي ،عدم دفع الاستحقاقت المالية ، اضافة الى الازمة الادارية ،غير ان جهازالامن والمخابرات تدخل وقام باستدعاء ثلاث من اطباء لجنة الاضراب فيما شكلت حكومة الولاية لجنة لكي تتعرف على اسباب الاضراب
الاطباء: الامن يضربنا والشرطة تحبسنا
ذكرعدد من الاطباء ان زميلهم الطبيب - ابراهيم الطاهر محمدين - الذي يعمل في مستشفى( فوربرنقا) قد تعرض للحبس لمدة اربعة ايام في قسم شرطة (فوربرنقا) بتهمة التقيصر والاهمال وذلك بسبب وفاة احد المريضات التى اجريت لها عملية قيصرية عاجلة ,والتي في بداية مرضها رفض اولياءها اجراء عملية لكن بعد ان ساءت حالتها قبلوا باجراء العملية ,الا انها كانت تعاني من فقر دم حاد " استنكر الاطباء حادثة حبس زميلهم وقالوا ان الجهه المناط لها ان تستدعي الاطباء فى مثل هذا الاحداث هي المجلس الطبي او وزارة الصحة, واضاف الاطباء " قبل ثلاث اشهرايضا وبمستشفى الجنينة تعرضت الممرضه - سعاد ادم - للضرب من قبل احد افراد الامن بسبب منعه من دخول العنابر اثناء فترة مرور الاطباء , فما كان منه الا وان قام بضرب الممرضه واشهار مسدسه فى وجهها والي الاطباء ايضا و صادف هذا الحادث وجود وزير الصحة بالمستشفى وراى بام عينه ماحدث لكنه لم يحرك ساكنه
ومن جانب ذكر الاطباء احيانا يأتي جرحى عسكريون من معارك او حوادث ويطلبوا العلاج فى المستشفى التعليمي رغم وجود مستشفى عسكرى مخصص لهم ,الا انهم يدخلون المستشفى الملكى عنوة بسياراتهم العسكرية واسلحتهم ,ودائما ما يحدث احتكاك بينهم والاطباء وفي احيان كثيره يعمل الاطباء في علاج الجرحى العسكريون تحت تهديد السلاح
حلول جزئية لفك الاضراب
تم تشكيل لجنة من الاطباء و وزارة الصحة وعضوية من حكومة الولاية بعد الاضراب الذي استمر لمدة اسبوع، فتم تقسيم المطالب الى عاجلة يتم تنفيذها فى خلال اسبوع واخرى يتم تنفيذها خلال 45 يوما ويقول مدير عام وزارة الصحة المكلف عبداللطيف ان المطالب التى وردت فى مذكرة الاطباء هي مطالب عادية ومشروعة ، لكن بعض المشاكل جذروها عميقة ، ويضيف ( لكن نحنا شرعنا في تنفيذ المطالب العاجلة وهي تهيئة بيئة العمل وصيانة وسد نقص سكن الاطباء وتخصيص استراحة للطبيبات)، ويشير الى ادارته اتصلت بادارة الدواء الدوار وتم التصديق بمد المستشفى بادوية الطواري تعادل ثلاث اضعاف الحصة المعتاده
وفيما يخص الهيكل الادارى للمستشفى ذكرعبداللطيف انه اجتمع من لجنة الاطباء ومع الاختصاصيين لتكوين هيكل ادارى جديد ،غير انه عاد وقال ان هناك تحديات كبيره تواجهه تتمثل في ميزانية المستشفى واكد ان هموم الوزارة الان هو الاستقرار فى تقديم الخدمات العلاجية دون تكرار اضراب اخر
الامن يتدخل والاطباء يهددون باستقالات جماعية
ويقول احد اعضاء لجنة الاطباء طلب عدم تعريف اسمه ( كان مستغربا لنا جميعا تدخل الامن الاقتصادي في حل مشكلات الحقل الصحي ، وخلال ايام الاضراب قام جهاز الامن باستدعاء ثلاثة من الزملاء الاطباء بصورة غيرمهنية وعند وصولهم لمكاتب الامن منعوا من التحدث مع بعضهم البعض واخذت منهم هواتفهم ، ويضيف ( بعد انقضاء ثلاث ساعات قال مديرالامن الاقتصادي انه طلبهم وبقية الاطباء للاجتماع لمعرفة اسباب الاضراب) ، ويقول ( هل بهذه الطريقة يتم استدعاء الاطباء لاجتماع وهل جهاز الامن اصبح الجهة المنوط بها حل مشكلات الحقل الصحي ؟ هذا لن يجعلنا ننحى او ننكسر وان عدم الاستمرار في الاضراب مرهون بتنفيذ المطالب وهي تغيير الهيكل الاداري وتحسين بيئة العمل ، وتوفير معينات العمل ودفع استحقاقات الاطباء ، ويضيف (اننا سنستمر فى الاضرابات لحين تنفيذ مطالبنا ، واذا فشلنا فهناك عدد كبير من الاطباء قرروا تقديم استقالات جماعية عن العمل ) ، ويواصل عضو لجنة الاطباء (الان وزارة الصحة تسعى لتكوين هيكل جديد للمستشفى لكن كل الاخصائيين رفضوا منصب مديرعام المستشفى وبرروا رفضهم بعدم وجود ميزانية خاصة للمستشفى، فكيف يكونوا مدراء من غير ميزانية ؟
المديرالطبي لمستشفى الجنينة طبيب عمومي قمرالانبياء محمد الحسن 28 عام يتحدث عنه زملاءه الاطباء انه تخرج حديثا وتم تعيينه في هذا المنصب لانتماءه لحزب المؤتمر الوطني الحاكم ، الا ان قمرالانبياء اكد ان منصب المديرالطبي في الهيكل يشغله طبيب عمومي، وقال "ان مطالب زملاءه الاطباء كانت مطالب عادية خدمية لكنها اخذت طابعاً اخر افقدت معنى الهدف الاساسي الذي قامت عليه واضاف ان اشكاليات مستشفى الجنينة لاتختلف عن اشكاليات مستشفيات دارفورالاخرى
ويضيف (رغم هذا ظل مستشفى الجنينة يقدم الخدمات الاساسية ولكن هناك بعض النقص في الخدمات الثانوية وذلك لعدم توفر الاجهزة والمعدات وبعد الولاية عن المركز وقلة الدعم اللازم ) ، ويشير بعض العاملين والاطباء الى ان المديرالطبي (قمرالانبياء) تنقصه الخبرة وليست له دراية بمشاكل الكادر ونواقص العمل بالمستشفى، ويقول الاطباء ان المدير الطبي كثيرا مايدخل في احتكاكات مع زملاءه ويتعالى عليهم ، ولا يقوم بواجباته المهنية ، وفي عهده وصل المستشفى لاسوأ الحالات، ويضيف الاطباء انهم وصلوا بان يذهبوا كل صباح لمكتب المدير الطبي(قمرالانبياء) لاستلم عشرة (قفازات واقية) في اليوم لمباشرة عملهم مما يدفعهم احيانا غسلها لاستخدمها مرة اخرى ، ويرى (قمرالانبيا) في هذا الحديث اراء شخصية من بعض الاطباء وان نقص المعينات هذا يرجع لشح الميزانية
عاين تتجول في مستشفي الجنينة
يقول الطبيب (عاطف) ان عدد سكان غرب دارفور يصل الى نحو(2 )مليون ونصف المليون نسمة ، ورغم هذا العدد الضخم من السكان لا توجد سوى مستشفى ( الجنينة ) وهي الوحيدة في كل الولاية التي تحتوي على غرفتين لاجراء العمليات واحدة خاصة للجراحة العامة وكانت في الاصل مكاتب إدارية وتم تحويلها الى غرفة عمليات وهى غير مطابقة للمواصفات الطبية وينقصها الكثير من الأجهزة والمعدات الطبية الضرورية لإجراء العمليات الجراحية ولايتوفر الأكسجين وفى كثير من الأحيان يضطرالأطباء الى تأجيل العمليات أوتحويلها ، ويقول ان المستشفى ينقصها ايضا التعقيم بشكل منتظم ولايوجد اخصائي تخدير وكل الموجودين فنيي .
ويضيف (عاطف) ان غرفة العمليات الثانية خاصة بالنساء والتوليد ومجهزة الى حد ما وذلك بعد الدعم المقدم من صندوق الأمم المتحدة للسكان ورغم ذلك تنقصها بعض المعدات الضرورية ، ويضيف ( فيما يخص الاقسام الحيوية في المستشفي لا يوجد قسم للعناية المكثفه ، بل توجد غرفة بها ثلاث اسرة ولاتتوفر فيها الادوية المنقذة للحياة والاكسجين الموجود فيها بكميات غيركافية ، ويشير الى ان المستشفى لايوجد فيها قسم للأنف والأذن والحنجرة ومعظم المرضى الذين يحتاجون الى عمليات جراحية بهذا القسم يتم تحويلهم الى الخرطوم ، ويقول ( ايضا لا يوجد قسم للاطفال حديثي الولادة - غير مكتملي النمو – حضانه ) .
اما الطبيب(علي) المتخصص في طب الاطفال قال ان قسم الاطفال يوجد به خمسة عنابر (اثنان لسؤ التغذية ، واحد للاطفال حديثي الولادة ، واثنتان للحالات الاخرى ، ويضم(56) سرير موزعة على العنابر الخمس ، ويضيف ( اما حالة العنابر فهي في كل الاوقات ممتلئة وتعاني من مشاكل النظافة والتهوية وخاصة في اماكن تواجد المرافقين ، واغلب العنابر لايوجد بها اضاءة والمراوح الموجودة للتهوية اغلبها معطلة ، ولا يوجد تكييف اطلاقا على الرغم من ارتفاع دراجات الحرارة وان عنابر الاطفال تحتاج لعناية خاصة ، ويقول (علي) من ناحية الاجهزة ، يوجد جهاز اوكسجين واحد ، وجهاز ازمة بالليزر واحدة ، وهناك اخصائي واحد في قسم الاطفال وطبيب عمومي واحد وستة اطباء امتياز، ويشير الى ان المستشفى تعاني من نقص حاد في الكوادر الطبية المساعدة من ممرضين ومساعدين طبيين ، ويقول ان الكادر الطبي مقارنة مع عدد المرضى من الاطفال والكبار في الجنينة وما حولها لا تتناسب مع الخدمة المقدمة .
مستشفى بدون جهاز لرسم القلب
فريق عاين وقف امام غرفة لا تتعدى الثلاث في اربعة امتار ، يغلقها باب من الحديد المتصدى وقد تم تخصيصها كمشرحة ، ويقول الطبيب احمد ان مشرحة مستشفى الجنينة غير مطابقة للمواصفات حيث تنعدم فيها المغسلة لتجهيز جثث الموتى ولا توجد ثلاجات لحفظ الجثث ، ويضيف ان الولاية التي تشهد النزاعات المسلحة تستقبل جثث لقتلى مجهولي الهوية ولا يمكن ان يتم حفظها في المشرحة ، ويقول ان السطات القانونية تقوم بتصوير الجثث ومن ثم دفنها ، ويوصل (احمد) ان الادوية المنقذة للحياة لا تتوفر بكميات جيدة ولا تكفي حوجة المستشفى وان صيدلية الطوارئ اصبحت فارغة في معظم الاوقات .
ويرى (احمد) ان المستشفى به معملين للفحص مركزي وأخر في قسم الحوداث الى جانب ( بنك الدم ) ، ويقول أن المعامل ينقصها الكثير من الأجهزة المهمة للتشخيص ومعظم الفحوصات الروتينية والضرورية غير متوفرة وذلك لشح الامكانيات في توفيرالمحاليل والكشف اللازم لإجراء هذه الفحوصات ويضيف ان هناك عدم استقرار في التيار الكهربائى وذلك يؤثر على عملية حفظ وتخزين الدم ، ويشير الى ان المستشفى تنقصها معمل متخصص في فحص الانسجة مما يدفع الاطباء الى ارسال العينات الى الخرطوم والانتظار طويلاً حتى تصل نتيحة الفحوصات ، لكنه يؤكد ان المعمل الموجود يقوم بعمل فصح لعدد من الامراض وتشمل ( فحص الملاريا ، كريات الدم البيضاء، البول والفسحة ، معدل ترسيب الدم ، وظائف الكبد و الكلى ، مضادات الاجسام )
ويقول الطبيب احمد في افادته ان المستشفى يوجد بها جهازان للموجات الصوتية ,واحد خصص لقسم النساء والتوليد والاخر في قسم الحوداث ، ويضيف ان قسم الحوداث يفترض ان يوفر فيه ثلاث اجهزة للموجات الصوتية بسبب ان القسم يستقبل المصابين من النزاع المسلح ، ويواصل ( هناك جهاز واحد للاشعة وهو من طراز قديم ولا يصلح للاستخدام وان المستشفى ليست بها جهاز لرسم القلب وهو مهم للغاية في اي مستشفى
وزارة الصحة حلبة صراع سياسي
يقول (حافظ) احد الموظفين بوزارة الصحة في ولاية غرب دارفوران الاستقرارالاداري هو اس العمل لكن فى وزارة الصحة في الولاية ليس هناك استقرار اداري ، ويعتبر ان ذلك جعل الخدمات الصحية بالولاية متردية للغاية اضافة الى سوء الادارة والفساد المنتشر في السودان ، ويقول ان وزارة الصحة اصحبت حلبة للصراع بين اطراف حكومة غرب دارفور (المؤتمر الوطني والحركات الموقعة على اتفاقيات السلام) ، ويضيف (دائما مايكون هناك عدم اتفاق في منصب الوزير ودائما ما تتم اقالته او سحب الثقه منه وتعيين وزيراخر ) ويشير الى ان الفترة مابين مايو2011 وحتى الان تم تغيير اكثر من ثلاثة وزراء بسبب هذا الصراع ، ويقل (هذا بالطبع يؤثر على الاستقرار الاداري والخدمي فكل وزير يأتي بحاشيته وخططه ومشاريعه وبرامجه دون تنفيذها ، ومن ثم يتم تعيين وزير اخر جديد و يظل المواطن الغلبان هو ضحية هذة اللعبة السياسية
مستشفى الجنينة بلا ميزانية
يقول الطبيب (عاطف) لشبكة عاين إذا نظرنا الى كل المؤسسات الصحية والخدمية نجد أن هنالك ميزانية مخصصه للتسييرلأن هذه المؤسسات خدمية وليست إيرادية إلا أن هذا الأمر يختلف تماماً فى مستشفى الجنينة حيث لايوجد دعم أو تسيير من الحكومة الإتحادية او الولائية ، حيث نجد ان الخدمات الصحية التى تقدم للمريض مدفوعة القيمة تتمثل فى مقابلة الطبيب ،الفحوصات المعملية ،والعمليات الجراحية و يتم الإعتماد على هذه الأموال فى تسيير المستشفى وتوفير الوقود والمستهلكات الطبية وحوافز الأطباء لذلك نجد أن هذه الرسوم عالية جداً بالنسبة للمواطن وحتى خدمات الطوارئ لم تستثنى من ذلك وكثيراً ما نجد الحالات الطارئة لم يتم علاجها لعدم توفر المبلغ للمريض ,والمريض يتحمل كافة تكاليف العملية الجراحية التى يقوم بها ,وذلك بتوفيركل معينات العملية من(شاش, مطهرات,خيوط , حتي الجوينتات ) اضافه لرسوم العمليات التى تتراوح مابين 800 جنية للعمليات الكبيرة مثل البروستات ,الغدة والتهاب المرارة , 350 جنية للعمليات المتوسطة مثل البواسير والكيس الدهني , 150 جنية للعمليات الصغيرة مثل الخراجه ,اما الفحوصات تتراوح رسومها مابين 250 – 10 جنيهات
اما مدير عام وزارة الصحة المكلف عبداللطيف فانه يضيف بان مستشفى الجنينة يحتاج الى مابين 150 – 200 مليون شهريا للتسييروالحكومة جعلت كل مستشفيات فى السودان الان تعمتد على مصادر دخلها فى ميزانية التسيير ودخل مستشفى الجنينة الان لايغطي المنصرفات ، ويقول ( نحن نصارع يوميا ان نوفرما يكفى لشراء الوقود والكهرباء وصيانة الاجهزة القديمة التى تتعطل فى كل حين واخر) ، ويواصل لنصبح واقعيين من المعروف ان ولاية غرب دارفور من الولايات التى تأثرت بالحرب ،واغلب سكان الولاية تحت خط الفقر ، لذا ان حكومة الولاية ليست لديها القدر في ان توفر لمستشفى الجنينة 100 مليونا شهريا ، ويضيف (اي حلول اخر من غير الدعم لا تحل المشكلة) ،داعيا الحكومة الولائية والمركزية بتوفير الدعم لانقاذ المستشفى


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.