جهاز المخابرات العامة يدفع بجهود لجنة نقل الرفاة للمقابر    المذيعة تسابيح مبارك تعبر عن حزنها لإغتيال القيادي بحكومة تأسيس: (شاب هميم التقيته في نيروبي ويحمل جواز سفر أميركي ما يعني أن لديه فرصة أخرى في الحياة)    شاهد بالفيديو.. علاء الدين نقد يدخل في حالة بكاء هستيري في سرادق عزاء القيادي بحكومة "تأسيس" أسامة حسن    شاهد بالفيديو.. سيدة سودانية تشكو في بث مباشر: زوجي يخونني ويقيم علاقة غير شرعية مع زوجة إبن عمه التي حملت منه وهكذا جاءت ردة فعلي!!    تغيير كبير في هيكلة الجيش السوداني والعطا رئيسا لهيئة الأركان    الأمم المتحدة تفتتح مقرها بالخرطوم    شبكة أطباء السودان .. قوة تتبع للدعم السريع اقتحمت مستشفى الأسرة بمدينة نيالا واعتدت علي الكوادر الطبية    كانتي.. منذ أن كان حلمًا في أعين الهلالاب    السودان.. وفاة لاعب كرة قدم    محمد عبدالقادر يكتب: شهادة البوشي.. و"فضيحة صمود "    من الرياض إلى موسكو.. "الثلاثية المرتقبة" بين بيفول وبيتربييف تلوح في الأفق    قرارات لجنة المسابقات باتحاد الكرة الدامر    وزير المعادن ونائب المدير العام المفتش العام للشرطة يدشنان مركبات لتعزيز مكافحة تهريب المعادن وتأمين مواقع التعدين    بالصورة.. البرنس هيثم مصطفى وزيراً للرياضة في السودان    استهداف منزل يضم قيادات تحالف تأسيس بينهم التعايشي في غارة مسيّرة بنيالا    فرض غرامة على شركة تابعة لأبل لانتهاكها قواعد العقوبات المفروضة على روسيا    مواعيد مباريات الجولة الثانية بمجموعة الهبوط بالدوري    منتخب غانا محطة رينارد القادمة بعد الرحيل عن تدريب السعودية    الحكومة الإسبانية تدين الهتافات العنصرية ضد منتخب مصر    أول إصابة بشرية بإنفلونزا الطيور H9N2 في أوروبا.. هل نبدأ القلق؟    ترامب يمثل أمام المحكمة العليا اليوم بسبب «الولادة».. بولتيكو تكشف التفاصيل    مزمل أبو القاسم يكتب مقال ساخن: (لم نرصد لهذه الحكومة إنجازاً واحداً حتى اللحظة بخلاف جرأتها على المواطنين وتفننها في فرض الجبايات والرسوم عليهم)    معلومات خطيرة حول هلاك قيادي بحكومة "تأسيس".. تم اغتياله بواسطة مسيرة تتبع للمليشيا بتعليمات من يوسف ضبة والسبب منصب الشباب والرياضة!!    عيد ميلاد جومانا مراد.. مسيرة نجاح من دمشق إلى القاهرة    ريهام عبد الغفور : جمهور الأقصر دافئ وصادق وخريطة رأس السنة يحمل روحا مختلفة    ألم العين.. أسباب شائعة وأعراض تستدعى استشارة الطبيب    سيلينا جوميز تكشف رحلتها الصعبة لتشخيص اضطراب ثنائي القطب    إزاى تحمى نفسك من نزلات البرد فى الجو الممطر؟    السودان.. وزير يشرع في تكوين قوّة عسكرية ضاربة..ماذا هناك؟    ارتفاع وارد واسعار الذرة والسمسم بسوق القضارف    بالصورة.. البرنس هيثم مصطفى وزيراً للرياضة في السودان    قالت إنّها خرجت من آلية تحديد أسعار الوقود..الطاقة تكشف تفاصيل 20 باخرة في محيط البحر الأحمر    عثمان ميرغني يكتب: فساد.. الفساد..    ارتفاع جديد في أسعار الوقود بالخرطوم    شراكة استراتيجية بين "الشباب والرياضة" و"الصناعة" لتمكين المبتكرين ودعم الإنتاج الشبابي    السيسي للرئيس ترامب: لا أحد يمكنه وقف الحرب في المنطقة إلا أنت    مصر.. الدولار يقترب من 54 جنيها لأول مرة    وجبة سمك تُنهي حياة 3 سودانيين بالقاهرة وتتسبب في إصابة 4 آخرين بحالة تسمم غذائى حاد    رئيس الوزراء يصدر قرارًا بشأن الرسوم الجديدة في المعابر    محمد عبد الباسط يكتب: لهذا تحركت باكستان الآن للوساطة بين أمريكا وإيران    الخليج الضحية الكبرى: إيران وجهت 83% من هجماتها إليه… و17% فقط إلى إسرائيل    مهلة أخيرة للمخالفين: خيارات متعددة لمعالجة أوضاع التأشيرات المنتهية في السعودية    ترامب يصدر أوامره ويكشف تطورات مثيرة مع إيران    الأمن يداهم مخزن يبيع الوقود المهرب لعصابات التنقيب عن الذهب    رئيس الأهلي مدني وابنه يتعرضان لحادث مروع    المباحث تنهي مغامرات شبكة إجرامية متخصصة في الإحتيال علي أصحاب المحلات التجارية عن طريق اشعارات تطبيق بنكك المزيفة    ضبط 238 كجم من "الآيس" وأسلحة بجانب نحاس بولاية البحر الاحمر    ضبط 238 كجم من "الآيس" وأسلحة بجانب نحاس بولاية البحر الاحمر    الشيخ بن زومة.. إلى جنة الخلد    قيم الهلال المتوارثة يجب أن تبقى أبد الدهر    في زمن الضجيج.. القرآن بوصلة المعنى والسكينة    د.مزمل أبو القاسم يكتب: دموع الباز.. وزاهر! (2)    السودان.. الدفاع المدني يستعين ب"التوك توك"    طفح جلدي في رقبة الرئيس ترمب يثير تساؤلات حول صحته    صوت لا يغيب.. محمد رفعت ورحلة الآذان الخالد في رمضان    أجهزة الأمن السودانية تنهي مغامرات لص الصيدليات في عطبرة    شاهد بالفيديو.. الوطن يتعافى ويعود.. تزاحم مئات المصلين في صلاة التراويح بمسجد السيدة سنهوري بالخرطوم    السودان.. فكّ طلاسم"تبيدي للمجوهرات" في الخرطوم والتحقيقيات تفجّر مفاجأة    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.



بل حكومة العفن والفساد يا مزمل ابو القاسم
نشر في الراكوبة يوم 23 - 11 - 2014

في أعقاب مشاهد الفساد الرياضية التي شهدتها ملاعب كرة القدم السودانية في الدوري الممتاز والدوري التأهيلي , وكانت المشاهد واضحة في تواطؤ بعض الاندية لصالح اخري , وتساهل الاتحاد مع بعض الاندية علي حساب الاخري , وتأهل نادي هلال الابيض بالرغم من خساراته لمباراته امام نادي مريخ كوستي بكسبه للشكوي , تلك الاحداث التي كشفت بوضوح حال الفساد البائن التي تغوص فيه الدولة السودانية , وتفاعلت جماهير كرة القدم مع تلك الاحداث وأصبحت قضية رأي عام في وقتها وصبت جماهير الرياضة جام غضبها علي اتحاد كرة القدم الذي نال كذلك نصيبا مقدرا من الصحفيين الرياضيين ونعته الكثيرون منهم بأسوأ العبارات وقالوا فيه ما لم يقله مالك في الخمر ,شدني عنوان احدي هذه المقالات للكاتب الرياضي الاشهر الاستاذ مزمل ابو القاسم بعنوان (اتحاد العفن والفساد) نعت فيه المؤسسة الكروية بالفساد والعفن بخصوص مشاهد الفساد التي شهدتها ملاعب كرة القدم, واشار الي ان ما حدث بشأن شكوي نادي هلال الابيض : ان القرار يحتوي علي دوافع لا تخفي علي فطنة المتابعين لما يجري داخل (اتحاد الفساد العام ), وختم المقال بعبارة : ننتظر من وزير الشباب والرياضة ان يحقق في الكوارث التي شهدتها ساحات كرة القدم , مشيرا الي ان ما يحدث في ملاعبنا لا علاقة له بما يحدث في كرة القدم العالمية ..
أخترت مقال الاستاذ مزمل ابو القاسم لكون صاحبه يتميز بشخصية مثيرة للجدال, وتثير اقواله شهية الكثيرين للأشتباك معه تأييدا أو تفنيدا , وفوق كل ذلك هو صاحب حضور خاص نابع من الكم الهائل الذي يستند عليه كونه احد ابرز الصحفيين الرياضيين المنتمين لاحد اكبر الاندية التي تشكل الضلع الثاني للقمة الكروية, وبالرغم من كل تلك المزايا التي يتمتع بها الاستاذ مزمل ابوالقاسم التي تميزه ضمن الافضل الا انه في رأيي الخاص يحتاج لعنصر مهم جدا ليرتقي بنفسه الي مصاف الاعلاميين اصحاب الرسالة الهادفة الذين نريدهم للارتقاء بالسلطة الرابعة في المقام الاول وخدمة المجتمع السوداني بتجرد بعيدا عن الانفعالات التي تتم بشكل مزاجي.
ما خطاه قلم الاستاذ مزمل ابوالقاسم بخصوص فساد الاتحاد العام هو جزء من الحقيقة , ولكنها ليس الا حرث في البحر ,بمعني انه لم يقل الحقيقة كاملة وهو يحاول ان يشخص داء الدولة السودانية في فساد اتحاد كرة القدم فقط دون التطرق للمتبقي من جسد الدولة السودانية الواهن , والملاحظ في مقالات الاستاذ مزمل ابوالقاسم هجومه الدائم علي الاتحاد العام لكرة القدم بالفساد في صحيفته الرياضية (الصدي) وفي نفس الوقت بصحيفتة السياسية (اليوم التالي) تختلف الاوضاع بمقدار 360 درجة بمعني انه اسد علي الاتحاد العام وحمامة علي نظام المؤتمر الوطني , وهذا التناقض والارتباك في شخصية الاستاذ مزمل ابو القاسم تجعلنا نضع امامه دائرة استفهام ....؟ فكيف يصنفه البعض من ضمن الصحفيين الاميز في السودان بالرغم من انه لا يجهر بالحقائق التي هي من صميم عمل (السلطة الرابعة) ,فشخصيا لا اعرف للصحافة والاعلام مهنة سوي قول الحقيقة ولا يحتاج ذلك الي ميثاق او قانون لانه واجب ديني واخلاقي لدي كافة الامم والشعوب وفي كافة الاديان والمعتقدات , وقال علي بن ابي طالب:أهلك الذين من قبلكم لانهم منعوا الحق حتي استشري وبسطوا الباطل حتي افتري وجاء في الحديث الشريف: ان اعظم الجهاد كلمة حق عند سلطان جائر, وكان علي الاستاذ مزمل ابوالقاسم ان يكون شجاعا وجريئا وليس علي طريقة (يعاين في الفيل ويطعن في ضلو ) لأن مؤسسة الاتحاد العام لكرة القدم تقع داخل الدولة السودانية , وهذه الدولة غارقة حتي اخمض اذنيها في الفساد بشهادة المراجع العام والمجتمع الدولي , وفي ظل هذا الوضع البائن لحال الحكومة السودانية فهل لنا ان نحلم علي الاقل بمؤسسة كرة القدم وهي تمارس الشفافية والعدالة والمؤسسية والقانون في ظل الفساد المستشري في جسد الدولة السودانية التي بالطبع لن يكون الاتحاد العام منها نشاذا, وعلي درب الاستاذ مزمل ابو القاسم سار الكثير من جماهير الرياضة وفي مقدمتهم الصحافة الرياضية بالهجوم علي الاتحادج العام , وتناسوا جميعا ان اصلاح منظومة الاتحاد العام لا بد ان تتبعها خطوات اهمها اصلاح حال النظام القائم في البلاد, لأن فاقد الشيء لا يعطيه , وبالتالي فمن المستحيل ان تستعدل الاوضاع المائلة في الاتحاد العام لكرة القدم في ظل وجود هذا النظام الفاسد فهذا شيء شبه مستحيل ...
أشار الاستاذ مزمل ابوالقاسم في مقاله مثار النقاش الي قرار الشكوي التي كسبها نادي هلال الابيض, وذكر ان دوافع القرار لا تخفي علي فطنة القاريء بمعني انه اشار بطريقة غير مباشرة الي شيهة فساد تتعلق بالوالي احمد هرون, ومع العلم بأن الاستاذ مزمل ابوالقاسم كان من اشد المعجبين بالوالي احمد هرون منذ ان كان واليا لجنوب كردفان لأنه لمجرد انه يدعم نادي هلال كادقلي من اموال المواطن المسكين والمغلوب علي امره, فما الذي تغير الان يا مزمل ابوالقاسم ؟ وعلي ذات النسق هو من المعجبين بالوالي كبر لأنه ايضا يدعم اندية ولايته التي صعدت للممتاز وذاد عليه في المدح والثناء عند ما تدخل الوالي كبر وسجل العجب لصالح مريخ الفاشر بمبلغ كبير جدا علي لاعب انتهت مدة صلاحيتة في الملاعب علي حساب اولويات مهمة , وعلي حساب الاطفال الايتام والامهات الثكالي الذين يتضورون جوعا في معسكرات النازحين وتبديد اموال الموطن المسكين في اشياء فارغة وتافهة جدا للحد البعيد ,بل ومضي لاكثر من ذلك وهو يرشح الوالي كبر لشخصية العام الرياضية ........! وفي نفس الوقت في العام السابق عقب الاحداث التي صاحبت مباراتي السوكرتا ونيل الحصاحيصا في تأهيلي الممتاز وبخصوص البيان الذي صدر من الوالي محمدطاهر ايلا قدم الاستاذ مزمل ابو القاسم نقدا لازعا للوالي في مقال بعنوان (السوكرتا ليس ملكا لايلا) صرح فيه بأن الرياضة في البحر الاحمر انتكست في عهد الوالي ايلا الذي شهد عهده هبوط اندية الولاية من الممتاز وانه فشل رياضيا , ولكنه مع كل ذلك واحقاقا للحق لم يذكر ان الوالي ايلا قد بدأ بطريقة صحيحة لتطوير منشط كرة القدم في تشييد بنية نحتية للناشئين وهذه بادرة تستحق الاشادة ينبغي ان يتوج علي اثرها ايلا كشخصية رياضية, وغدا يا مزمل ابوالقاسم سيذهب ايلا وستبقي انجازاته الرياضية التي بني من اجلها الاساس المتين , وسيكون لهذه الولاية شأنها في مجال كرة القدم لا يهم ولو بعد حين من الزمان ,وعلي ذات النسق سيذهب كبر وسيذهب احمد هرون وستذهب معهم انجازاتهم الرياضية لانهم تعاملوا بمقدار قدر ظروفك ,وانا شخصيا ضد ان تدعم الولاية اندية الممتاز, وضد الدعم الحكومي لولاة الولايات لاندية الممتاز لأن هذه اموال عامة مملوكة للشعب السوداني يجب ان تسخر من اجل رفاهيته من خلال وضع خطط منهجية وتشييد بني تحتية للمؤسسات الرياضية يستفيد منها العامة , اما دعم اندية الممتاز فيجب ان يكون الدعم من خلال مؤسسات القطاع الخاص وليس العام كما يحدث في السودان , وعلي سبيل المثال جهاز الامن والمخابرات ومؤسسة الشرطة والجيش كلها مؤسسات عامة وفوق ذلك هي مؤسسات غير ربحية مما يعني ان بدعمها للاندية الرياضية ستكون عبئا علي الخزينة العامة يتحملها المواطن السوداني المغلوب علي امره...
الاتحاد العام لكرة القدم واحد من بؤر الفساد التي تعكس حال الدولة السودانية, وقد جاءت تلك الاحداث في وقتها لتقطع قول كل خطيب وتغني عن المجادلات, وقد جاء في صحيفة البيان الاماراتية22سبتمبر2013 تقدم رئيس الاتحاد السوداني الاسبق لكرة القدم د كمال شداد بشكوي للاتحاد الدولي لكرة القدم Fifa ضداتحاد كرة القدم السوداني متهما اياه بالفساد وخرق اللوائح والقوانين, واعتمد شداد في شكواه علي وجود ديون لمصلحة وكالة تاكس للسفر والسياحة التي يمتلكها أمين مال الخزينة اسامة عطا المنان حسب الميزانية التي قدمها للاتحاد العام في الجمعية العمومية الاخيرة, لأن الاتحاد الدولي لكرة القدم يحظر مثل هذا التعامل المادي علي كل اعضاء الاتحاد بأعتباره شبهة واستغلال للنفوذ ,وارفق د شداد كل المستندات التي تدعم موقفه وصورة من خطاب الميزانية الاخيرة, وقالت المصادر ان شداد يثق بصحة شكواه ويترقب قرار الاطاحة بالاتحاد العام لأنه مخالف للقوانين, ويري انه اصبح قريبا من العودة الي منصبه مع مجموعته التي خسرت الانتخابات, فهذه واحدة من صور الفساد بحق الاتحاد العام لكرة القدم وغيض من فيض لا يكفي المقال لذكرها ,فأعضاء الاتحاد العام استغلوا مناصبهم علي نحو بشع لخدمة مصالحهم الشخصية التي تتناقض مع المنفعة العامة للدولة وهذه مسألة لا ينكرها الا مكابر لأنه ليس هناك من يحاسبهم وليس امامهم قدوة حسنة حتي يقتدوا بها في هذه البلاد, ومكابر من يحلم في ظل وجود هذا النظام الفاسد بتطور الرياضة في السودان التي تراجعت الي الخلف منذ ان استولت هذه العصابة علي سدة الحكم وتعاملت مع الرياضة بما يخدم توجهاتها الايدلوجية , والمدهش ان هناك من ينادون بعودة د شداد مرة اخري مع انه نفسه بن هذه العصابة وكان يدافع عن توجهاتها و تدهورت الرياضة في عهده ولم يقدم اي جديد يشفع له لأن الرياضة تحتاج الي مؤسسية ومنظومة متكاملة , ومن الوجه الغرابة والمحن السودانية ان د شداد الذي نصبه كثيرون مثالا للشخصية الادارية الناجحة ساهم بنفسه في صياغة الدستور الذي يحدد القيد زمني لرئاسة الاتحاد العام لكرة القدم بفترتين رئاسيتين ثم جاء بنفسه لكسر القاعدة التي بناها للترشيح من خلال دورة ثالثة, فشداد لا يختلف عن رئيس الجمهورية الذي سعي للترشيح لفترة ثالثة بالرغم من الدستور يمنعهما من ذلك , وشداد مثالا للدكتاتورية ساهم كمفعول به في تدمير الرياضة في السودان بعد ان ساهم في حل جهاز الاشبال وصاحبت فترته الكثير من الاحداث السالبة فاذا كان ادريا ناجحا وذو شخصية كما يدعي الكثيرون لكان من الاولي ان يغادر مستقيلا مرفوع الرأس من خلال الازمات التي مرت به وعلي سدة الاتحاد العام , وعلي سبيل المثال احداث مباراة الهلال والنيل الحصاحيصا واحداث كثيرة تشوبها شبهة فساد مثل اعارة اللاعب النيجيري امولادي لنادي الهلال وتسجيل الليبي طارق التائب علي سبيل الاعارة في نادي هلال الساحل بأحداثها الهزلية , وكثير من الاشكالات لا يكفي المقال لسردها تبين ان الاشكال ليس في اتحاد شداد او اتحاد معتصم جعفر وانما هذا النظام بأكمله .
المتابع للشأن الرياضي بالسودان يدرك نماما اننا متأخرون عن الاخرين بفضل نتائجنا السيئة التي تغني عن السؤال واخرها هزيمة المنتخب في عقر داره من الكنغو وخروجة من تصفيات امم افريقيا ....؟ وكل هذا مرده للفساد الذي يتناقض تماما مع التخطيط السليم ودولة العدالة والمؤسسية والديمقراطية فالدولة التي تفتح الباب امام اندية القمة لتجنيس جوقة من المحترفين بطريقة عشوائية لا تحدث الا في سودان الهوان اكبر دليل علي ان هناك نظام ممنهج لتدمير الكورة بالسودان والاستفادة من اسهتلاك عقل المواطن السوداني لاطول فترة ممكنة, وعلي سبيل المثال قبل حوالي أكثر من ستة اعوام أصدرت وزارة الشباب والرياضة قرارا يقضي بأستقدام عدد من المدربين الاجانب لمنتخباتنا الوطنية(المستحقة) حسب رؤية المنظراتية, فكانت اتحادات القدم والطائرة والتنس الارضي والعاب القوي والتايكندو هي المستأثرة بحظوظ التدريب الاجنبي ورصدت وزارة المالية بالتنسيق مع وزارة الشباب والرياضة 15الف دولار توزع علي الاتحادات كل حسب قيمته ووزنه وهذا المبلغ الضئيل جدا يدل علي ان الرياضة هي ليست من اولويات النظام الحاكم وانما وسيلة لتحقيق اغراض اخري من خلال الرياضة , فكرة القدم رصد لها مبلغ 5الف دولار بالرغم من انه مبلغ ضئيل جدا لاستجلاب مدرب اجنبي مقتدر بمواصفات محددة, اتحاد التنس الارضي لم يتمكن من استجلاب مدرب كفؤ ومقتدر لأن المبلغ ضئيل جدا ,اما الكرة الطائرة فكان الاتفاق مع مدرب بمبلغ 3الف دولار والمدهش ان الاتفاق معه كان علي تدريب كل الفئات من الناشئن الي كل مراحل العمرية والمنشكلة بعد كل ذلك كانت المشكلة في الاتحاد الذي لم يقم بتوفير كل الفئات العمرية المطلوبة ......! ومع ذلك لم يستمر لأكثر من عام لانه لم يجد المناخ المناسب للعمل بأخلاص, اما مدرب العاب القوي فهو الصومالي المشهور (جامع ادن) تم التعاقد معه بمبلغ 3الف دولار وقد صرح وقتها لاحدي الصحف ان ينال مبلغ 2 الف دولار والمتبقي يذهب لجيب (أحدهم) ورغم ذلك التزمت الوزارة الصمت ولم تجروؤ علي محاسبته , وذات المدرب الصومالي (جامع ادن) كانت قد طالته اصابع الاتهام في فضيحة المنشطات الشهيرة التي كان بطلها لاعبنا عبدالقادر ادريس عندما نشرت وكالة الانباء العالمية خبر تجريده من الميدالية الذهبية في بطولة العالم لالعاب القوي ورغما عن ذلك دافع عنه قادةى اتحاد العاب القوي دفاعا مستميتا, فبعد كل هذه المشاهد الماثلة استغرب جدا لمن يفكراو يحلم لمجرد تطور الرياضة في السودان في ظل وجود هذا النظام الفاسد .
العصبة الحاكمة استغلت حب المواطن السوداني للكورة وعملت علي تطويعه من خلال لغة الكورة, وجاءت بجمال الوالي وصلاح ادريس علي قيادة مجلسي الناديين الكبيرين ليخدما اجندة التغبيش و استغلالها لخدمة ايدولوجيا الهيمنة والقهر, ومع ان الشعب السوداني يعرف من اين جاء هؤلاء باموالهم ويعلم راعي الضان في كردفان مصادر اموالهم, ولكن ذلك اصبح غير مهم في نظر اعداد مقدرة من جماهيرالكورة , ليصبحوا في نظر الشعب ابطالا قوميين فقط لانهم دعموا الكورة بعد ان اصبحت الرياضة في عهد الانقاذ وسيلة لتغنين الظلم الاجتماعي لا لتطويع الواقع الاجتماعي بتغييب الوعي بألية اللاتفكير, فالذين يطالبون برحيل مازدا بالرحيل من تدريب المنتخب عليهم اولا ان يطالبوا بمغادرة رئيس الجمهورية وكل الولاة الذين يتشبسون بكراسي الحكم, فماذدا انتجته الانظمة الشمولية ولا يوجد اي فرق بين ماذدا او الوالي ايلا او يوسف كبر فكلها مناصب ومافيش حد احسن من حد .....! فكل الذي سردته يؤكد بما لا يدع اي مجال للشك ان مجرد المحاولة لاصلاح الانشطة الرياضية في السودان هي شبه مستحيلة مالم تتوفر شروط هي غير موجودة في هذا النظام الذي يحكم البلاد,فغالبية الدول المتطورة في مجال كرة القدم تحكمها انظمة ديمقراطية يحكمها القانون ودولة المؤسسات وتتعامل مع الرياضة بمنطق الكيف, وعلي جماهير الرياضة المغلوبة علي امرها والغائبة عن الوعي والصحفيين الرياضيين ان يوجهوا اقلامهم في نقد النظام القائم في البلاد برمته اذا كانوا يريدون للرياضة ان تتطور, والمخرج الوحيد هو اعادة البناء بأعتبار ان هذا الواقع سيستمر بشكله الحالي ولا بد في النهاية من الانهيار ولا يوجد مخرجا بالمرة الا بأعادة البناء بعد ان يسقط كل هذا العبث ,ولا توجد اي طريقة أخري لأصلاح الرياضة في السودان في ظل هذه الاوضاع المأزومة ,فالموجود الان يستحيل اصلاحه ,وهكذا يكون طغاتنا قد اهدروا ماضينا ونجحوا في ضمان كوارثنا المستقبلية
[email protected]


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.