السودان يدين الصمت الدولي تجاه جرائم الحرب والجرائم ضد الإنسانية التي ترتكبها المليشيا في إقليمي دارفور وكردفان    بعد غياب 8 سنوات.. عبلة كامل تعود وتثير ضجة ب"إعلان"    في طريق عودته للبلاد .. رئيس الوزراء يلتقي سفير السودان لدى إثيوبيا والمندوب الدائم لدى الاتحاد الأفريقي    "سامسونغ" تُحبط الآمال بشأن الشحن اللاسلكي في سلسلة "Galaxy S26"    هانى شاكر فى لبنان وأنغام فى الكويت.. خريطة حفلات النجوم فى يوم الفلاتنين    توضيح من سوداتل حول مشروع ممر Bypass الإقليمي لحركة الترافيك العالمية عبر السودان    حساسية الجلد أثناء الحمل.. متى تستدعى القلق واستشارة الطبيب؟    تشابه دماغ البشر والذكاء الاصطناعي يدهش العلماء    القانون يلزم الشركات السياحية بسداد تأمين مؤقت عن رحلات العمرة    تحديث ذكي جديد ل"واتساب" في آيفون    نائب البرهان يفجّرها بشأن حل مجلس السيادة واتّهام قادة كبار في جوبا    لو ليك فى الرومانسى.. لا تفوت هذه المسلسلات فى دراما رمضان 2026    كاكا قال لدوائر فرنسية إنه يتوقع إنهياراً وشيكاً لقوات التمرد السريع    اكتشاف وجود علاقة بين الاكتئاب وهشاشة العظام    دراسات: إوميجا 3 تحسن الإدراك وتعزز المزاج    قرارًا جديدًا لوزير التعليم العالي في السودان    عقوبة مالية على الإتحاد وإيقاف عضو الجهاز الفني لنادي المريخ    الجيش يفشل هجومًا عنيفًا لميليشيا الدعم السريع    والي النيل الأبيض يشيد بالليلة الثقافية الأولى لهلال كوستي    (ده ماهلالك ياهلال؟؟)    مهارات يامال تعجز مبابي ونجم مانشستر سيتي    شاهد بالصورة والفيديو.. الفنانة إيمان الشريف تشعل حفل زواج صديقها "حتة" بأغنية (الزعلان كلمو) والعريس يتفاعل معها بالرقص    شاهد بالفيديو.. نجم السوشيال ميديا "حتة" يضع يده على عروسه ويحتفل معها بطريقة طريفة على أنغام (الما بحبونا والبكرهونا)    بالصورة.. دكتورة من مريدات شيخ الأمين تكتب: (الشيخ بجيب القروش دي من وين؟ داير تتأكد تعال مسيده في الثلث الاخير من الليل)    أفراد من الشرطة يلقون القبض على السائق الخاص بالقائد الميداني لمليشيا الدعم السريع "جلحة" داخل "ركشة" بحي بري    بنك الخرطوم يتعهد بإرجاع مبالغ «ضمان الودائع» ويتحمل التكلفة كاملة    الهلال يتلقى أول خسارة بدوري المجموعات أمام مولودية الجزائري    هلال كوستي يدشن برامجه الثقافية بليلة ثقافية كبرى وتكريم رموز النادي والمجتمع    السودان يرحّب بالقرار 1591    شاهد بالفيديو.. سرقة محل مجوهرات بشارع الوادي بأم درمان وقيمة المسروقات تقدر ب(ترليون) جنيه    شاهد بالصور.. سيدة الأعمال ونجمة السوشيال ميديا السودانية الحسناء ثريا عبد القادر تخطف الأضواء من معرضها ببورتسودان    الجوهرة السودانية عامر عبد الله ينضم رسمياً لأحد الأندية الخليجية    محاولة أوكرانية جديدة لإفشال مفاوضات السلام بعيداً عن ارض المعركة    وزير الثروة الحيوانية: البنك الزراعي وبنك النيل يمولان صغار المربيين لزيادة الإنتاجية    رفض الزوج شراء سجائر لها فقتلته.. جريمة زوجة مصرية تثير الجدل    توصيات المؤتمر القومي لمعالجة قضايا الشباب    بيان مهم لوزارة المالية في السودان    المركزي يوجه بنك الخرطوم بإيقاف الاستقطاعات وإرجاع المبالغ المخصومة للعملاء    لجنة أمن ولاية الخرطوم تؤكد المضي قدما في تنفيذ موجهات رئيس مجلس السيادة لبسط الأمن وفرض القانون    ضبط اسلحة ومخدرات بكسلا    حريق كبير في سوق شرق تشاد    صعود الذهب عالميًا يرفع أسعار المعدن النفيس فى قطر صباح الخميس    صلاح يتحدى مرموش.. موعد مباراة ليفربول ضد مانشستر سيتي بكلاسيكو إنجلترا    رسالة أخيرة في بريد الرئيس البرهان قبل تمرد الحركات المسلحة الدارفورية    تعرف على سعر الأسمنت اليوم الاثنين 2 -2 -2026 فى مصر    ترامب يحذر إيران: الوقت ينفد والهجوم القادم سيكون أشد    مباحث الخرطوم تعلن توجيه ضربة موجعة لمافيا السيارات..إليكم التفاصيل    تلفزيون السودان يستأنف البث المباشر من مقرّه الرئيسي    وزير الصحة: التبغ عدو الحاضر والمستقبل و فاتورته الصحية تفوق عائداته الضريبية    هل قتل السحر الأسود الإسرائيلي عبد الناصر؟.. كتاب جديد يكشف خفايا خطيرة في مصر    سباق اختراق الضاحية باكورة بطولات الاتحاد العربي لألعاب القوى    شركة اتصالات في السودان تعلن عن توقف خدمات    "مَا حَرَّمَ إِسْرَائِيلُ عَلَى نَفْسِهِ"!    أحمد الشاكر: انا أعجز عن شكر جميع الإخوة الأشقاء في المملكة العربية السعودية    ترامب للإيرانيين: واصلوا الاحتجاج.. المساعدة في الطريق إليكم    السودان..حصيلة صادمة بمرض شهير في ولايتين    إسحق أحمد فضل الله يكتب: (حديث نفس...)    "كرتي والكلاب".. ومأساة شعب!    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.



القذافي.. رجل متهور محب للظهور الإعلامي ومصاب بنرجسية مضللة..سماع دوي 9 تفجيرات في طرابلس.. والثوار يتقهقرون إلى بن جواد
نشر في الراكوبة يوم 30 - 03 - 2011

ربما كان مصابا بنرجسية مضللة، تدفعه للقتال حتى الرمق الأخير.. أو أنه رجل متهور محب للظهور الإعلامي، يفر من المدينة عندما يضيق عليه الخناق.. أو ربما شخص سيكوباتيّ، واستراتيجي يقوم بحساباته بدم بارد.. مجنون مثل ثعلب صحراء.
ونتيجة لذلك، فإن الفصل الأخير من مأساة ليبيا ربما يرتكز في جانب كبير منه على غرائز العقيد معمر القذافي، وأي تحليل متعمق لهذه الغرائز سيكون ذا قيمة كبيرة للغاية لدى صانعي السياسة. وشكل الصحافيون انطباعاتهم عن القذافي من النكات وتصرفاته السابقة، بينما عمد آخرون إلى التعليق على هجومه الأخير على «القاعدة» والرئيس باراك أوباما.
لكن مجموعة واحدة على الأقل حاولت تحديد سمات شخصيته معتمدة على طرق علمية يتوقع أن تؤثر نتائجها على السياسة الأميركية؛ فعلى مدى عقود كان المحللون في وزارة الدفاع ووكالة الاستخبارات الأميركية يعملون على جمع التقييمات النفسية للقادة العدوانيين من أمثال القذافي، وكيم يونغ إيل في كوريا الشمالية، والرئيس هوغو شافيز، رئيس فنزويلا، والشخصيات البارزة الأخرى (الكثير من الحكومات الأجنبية تفعل ذلك بطبيعة الحال). واعتمد الدبلوماسيون وواضعو الخطط العسكرية، وحتى الرؤساء، على هذه السمات الشخصية في اتخاذ قراراتهم، وفي بعض الحالات لمصلحتهم الشخصية وفي حالات أخرى مقابل ثمن.
يقول الدكتور جيرولد بوست، الطبيب النفسي، الذي يدير «برنامج الطب النفسي السياسي» في جامعة جورج واشنطن، ومؤسس الفرع ذاته في وكالة الاستخبارات المركزية التي يقوم بعمل تحليلات سلوكية لصالحها: «ربما تكون السمات الشخصية السياسية هي الأكثر أهمية في الحالات التي يكون فيها رئيس الدولة مهيمنا على كل مقدراتها، والقادر على التصرف فيها دون أية قيود. وهو ما ينطبق على حالة العقيد القذافي».
الملف الرسمي للقذافي بالغ السرية، لكن الوسائل التي اتبعت في تحليل شخصيته معروفة للجميع؛ فقد طور أطباء الطب النفسي المدني العديد من الوسائل التي تعتمد بشكل رئيسي على معلومات بشأن القادة مثل الخطب والكتابات والحقائق البيوغرافية والملاحظات السلوكية. والتوقعات الناجمة عن مثل هذا التحليل تشير إلى أن إعداد الجوانب الشخصية عن بعد، كما هو معروف، لا يزال فنا أكثر منه أمرا قائما على العلم إلى حد بعيد. ولذا، ففي أزمة كتلك التي تشهدها ليبيا، ربما يكون من المهم للغاية معرفة قيمة التقييمات المحتملة وأوجه قصورها الحقيقية.
ويقول الدكتور فيلب تيتلوك، أستاذ الطب النفسي في كلية وارتون للطب بجامعة بنسلفانيا، ومؤلف كتاب «حكم سياسي ذو خبرة: ما مدى جودته؟ كيف يمكن أن نعرف ذلك؟»: «خبراء اكتشاف السمات الشخصية هم الأفضل في التنبؤ بالسلوك من قرد شمبانزي معصوب العينين، لكن الاختلاف ليس واسعا كما قد يتخيل البعض منهم؛ إذ لا توجد تركيبة سرية، وانطباعي هو أن هذه العملية غالبا ما تتداعى، فقد يتحول القائد فجأة إلى شخصية محل اهتمام شديد».
أما الطريقة صاحبة التاريخ الأكثر شهرة فتعتمد على دراسات الحالة السريرية والسيرة النفسية التي يدونها الأطباء عند التشخيص، مستشهدين بالتأثيرات التي تعود إلى أيام الطفولة. وقد أجريت التجربة الأولى لهذه الطريقة في أوائل عام 1940 من قبل مكتب الخدمات الاستراتيجية، الذي حلت محله وكالة الاستخبارات المركزية، وكانت لأدولف هتلر، التي قيم فيها اختصاصي تحليل الشخصية في جامعة هارفارد، هنري موراي بتخمين، بحرية وبطريقة بالغة الإثارة، الجوانب الشخصية لهتلر المتمثلة في التحقير المطلق للذات، والرهاب من المثلية الجنسية، والميول الأوديبية.
ولا يزال المحللون يعتمدون على دراسة الحالة السريرية، لكنهم يطبقونها بصورة أكثر قوة على حقائق السيرة الذاتية أكثر منها على تكهنات فرويد أو الآراء الشخصية.
وفي تحليل لشخصية القذافي الذي أجرته مجلة «فورين بوليسي»، خلص الدكتور بوست إلى أن «الدكتاتور على الرغم من عقلانيته، فإنه يميل إلى التفكير الخيالي عند التعرض للضغوط، وهو ما يتحقق على أرض الواقع الآن، حيث يواجه أقسى أنواع الضغوط منذ توليه قيادة ليبيا».
وفي داخله يرى القذافي نفسه متطرفا، والقائد المسلم المحارب القادر على قتال العقبات المستحيلة. ويؤكد الدكتور بوست على أن «القذافي دون شك مستعد للخوض في النيران».
هذا النوع من تحليل الشخصية كان أمرا لا يقدر بثمن في الماضي؛ ففي إطار الاستعدادات لمفاوضات سلام كامب ديفيد بين إسرائيل ومصر، قدمت وكالة الاستخبارات المركزية الأميركية للرئيس جيمي كارتر تحليلا لشخصية رئيسي كل من مصر وإسرائيل، ويروي كارتر في سيرته الذاتية «الاحتفاظ بالإيمان»، أن هذه التحليلات ساعدته إلى حد كبير في التوصل إلى عقد اتفاق السلام بين الدولتين.
والتحليل الذي كتب عن السادات وحمل عنوان «معضلة السادات الحاصل على جائزة نوبل» فيه أن السادات: «يرى نفسه استراتيجيا عظيما، وسيقدم بعض التنازلات التكتيكية إذا ما أقنع بأن أهدافه الإجمالية قد تحققت. وأن ثقته بنفسه سمحت له بأن يقوم بمبادرات جريئة وفي أغلب الأحيان تجاهل اعتراضات مستشاريه».
على الرغم من هذه الحقائق التي لا تنكر والمكاسب التي يمكن أن تحققها مثل هذه التحليلات، فإن بعضها يمكن أن يكون مضللا في بعض الأحيان، بل وحتى مثيرا للحرج، فتحليلات شخصية الرئيس العراقي الأسبق صدام حسين التي نشرت في أوائل عقد التسعينات من القرن الماضي، أشارت إلى أنه كان نفعيا ويمكن أن يستسلم تحت الضغوط، وفي عام 1993 قدمت وكالة الاستخبارات المركزية ملفا يزعم أن الرئيس الهايتي جان برتراند آرستيد لديه تاريخ من المرض العقلي يشمل الاكتئاب الهوسي.
وأنكر آرستيد هذا بشدة وسرعان ما تبين زيف التقرير. وفي عام 1994 كتب توماس أومستاد في مجلة «فورين بوليسي» يقول إن «تحليل شخصيات الزعماء لا يعتمد بشكل كبير على الحقائق، بل يعتمد على التخمينات، وهو ما يبدو أقرب إلى اغتيال الشخصية منه إلى تحليلها».
وقد تعلم المتخصصون في مجال الاستخبارات أن يخفوا رهاناتهم على مدار السنوات، ويكملوا تواريخ الحالة بوسائل تحليل المحتوى التي تبحث عن نماذج في تعليقات القائد أو كتاباته.. فعلى سبيل المثال، يعمل البرنامج الذي طورته الباحثة مارغريت هيرمان في جامعة سيراكيوز، الترددات النسبية لفئات معينة من الكلمات مثل «أنا» والضمائر المتصلة بها في المقابلات والكلمات والمصادر الأخرى والروابط، للعشرات من سمات القيادة.
والأسلوب الذي استخدمه الدكتور ديفيد وينتر، أستاذ الطب النفسي في جامعة ميتشغان، يعتمد على مصادر متشابهة للحكم على دوافع القادة خاصة حاجتهم إلى السلطة والإنجاز والشرعية. وعبارة «يمكن أن نسحقهم». تعكس تجذر القوة الكبير، وعبارة: «جلسنا بعد العشاء نتسامر ونضحك معا» تشير إلى الانتماء.
ويقول الدكتور وينتر، الذي أعد تحليلا لشخصية الرئيس ريتشارد نيكسون وبيل كلينتون وكثير من الشخصيات الأخرى: «مزج القوة المفرطة والانتماء الكبير يمكن الشخص من التواصل، في الوقت الذي تشير فيه القوة وضعف الانتماء إلى إمكانية التنبؤ بالعنف، هذه هي الفكرة على الرغم من أنه لا يمكنك بطبيعة الحال توقع أي شيء بصورة مؤكدة».
هناك مجموعة من المحللين النفسيين السياسيين دمجت ذلك القصور - الشك - مع التوقعات. فحاول بيتر سودفيلد، أستاذ الطب النفسي في جامعة كولومبيا البريطانية، الذي عمل مع الدكتور تيتلوك، دراسة كلمات القادة لتحديد الخاصية التي تسمى العقدة التكاملية، وهو إجراء يعبر عن مدى يقين الأفراد من أحكامهم سواء وضعوا في اعتبارهم وجهات النظر المعارضة لهم أم لا.
وفي سلسلة من الدراسات، حاول بعض الباحثين مقارنة المراسلات التي أدت إلى اندلاع الحرب العالمية الأولى والحرب الكورية بتلك التي أدت إلى اتخاذ قرارات سلمية مثل أزمة الصواريخ الكوبية، ووجدوا أنه كلما زاد مستوى الشكوك، تضاءلت احتمالات لجوء القادة إلى الحرب.
لم يحلل سودفيلد خطابات القذافي، لكن الأمر لا يتطلب خبيرا لدراسة تعليقات القذافي لإدراك أن الزعيم الليبي يبدو واثقا للغاية إن لم يكن بالغ الصلابة.
ما يغيب وسط كل هذا العدد من التحليلات والقولبة هو استشعار الطريقة الأنجع في تحليل الشخصية؛ ففي مراجعة شاملة للتحليلات الاستخباراتية التي نشرت هذا الشهر، اتفقت لجنة من علماء الاجتماع على أن تحليل السمات النفسية للشخصية والطرق الأخرى التي يستخدمها محللو وكالة الاستخبارات في التنبؤ بسلوك الزعماء أو الأفراد بحاجة إلى اختبارات قوية.
وفي إطار البحث عن الأفكار الجديدة، قام مكتب مدير الاستخبارات الوطنية الذي أمر بإعداد التقرير، في خطوة غير مسبوقة، برعاية مسابقة دعت الأفراد إلى اختبار وسائل التنبؤ لديهم لتحسين تحليلاتهم الاستخبارية.
وبالنظر إلى تحدي التنبؤ بما قد يقوم به قادة مثل القذافي، ربما يمكن التفكير في الاشتراك فيه كنوع من المساعدة.
*خدمة «نيويورك تايمز»
سماع دوي 9 تفجيرات في طرابلس.. والثوار يتقهقرون إلى بن جواد
تخوف من وقوع مجزرة في مصراتة.. وفرنسا عينت «سفيرا» في بنغازي.. وإطلاق قناة ليبية من قطر
سمع دوي انفجارين قويين بعد ظهر أمس بمنطقة باب العزيزية في طرابلس حيث يقيم العقيد معمر القذافي، ودوي سبعة انفجارات أخرى في تاجوراء بالضاحية الشرقية للعاصمة، كما أفاد صحافي في وكالة الصحافة الفرنسية وشهود.
وسمع دوي الانفجار الأول في نحو الساعة (16.30 تغ) وأتبع بانفجار ثان بعد ثلاث دقائق في باب العزيزية، حيث سمعت أصوات سيارات الإسعاف. كما سمع دوي سبعة انفجارات قوية في تاجوراء، التي تستهدفها غارات التحالف الدولي بوتيرة شبه يومية. وأفاد شاهد أن عددا من القنابل استهدف موقعا عسكريا للرادارات في الحي. وقال آخر إنه رأى الدخان وألسنة اللهب تتصاعد من المكان.
وسبق دوي الانفجارات تحليق طائرات في أجواء العاصمة، التي تتعرض لغارات تشنها قوات الائتلاف الدولي منذ بدء التدخل العسكري في ليبيا.
من جهة أخرى، نقل التلفزيون الليبي الرسمي عن مصدر عسكري قوله: «تعرضت مواقع مدنية وعسكرية في طرابلس قبل قليل لقصف العدوان الاستعماري الصليبي علما بأن ثمن كل صاروخ أو قنبلة يسقطها الصليبيون على الليبيين يدفعه القطريون والإماراتيون»، في إشارة إلى مشاركة قطر والإمارات في الائتلاف الدولي ضد ليبيا.
إلى ذلك، تقدمت القوات الموالية للقذافي أمس مدعومة بقذائف دبابات داخل مصراتة التي لا تزال قطاعات عدة فيها خاضعة لسيطرة الثوار، بحسب متحدث باسمهم لوكالة الصحافة الفرنسية.
وقال المتحدث، الذي طلب عدم الكشف عن هويته: «مصراتة في خطر؛ فقوات المجرم (القذافي) تتقدم داخل المدينة والدبابات تقصف عشوائيا». وتابع أن القوات الموالية للنظام لا تسيطر سوى على القسم الشمالي الغربي من المدينة. وأضاف أن «المجزرة التي تم تفاديها في بنغازي بفضل تدخل قوات الائتلاف سترتكب في مصراتة». وأشار إلى أنه «خلافا لما حدث في بنغازي، فإن مقاتلات التحالف لم تقصف الدبابات الموجودة داخل المدينة خوفا من وقوع ضحايا بين المدنيين». وتابع أن «الوضع الإنساني كارثي».
وقال المتحدث إن 124 مدنيا قتلوا في الأيام التسعة الماضية من القتال في مدينة مصراتة التي تقع غرب البلاد، حسب ما ذكرت «رويترز». وذكر أحمد خليفة، وهو متحدث باسم حركة المعارضة في مدينة بنغازي الشرقية أن إحصاء القتلى يستند إلى أعداد تم الحصول عليها من مستشفيات في المدينة. وقال في مؤتمر صحافي إن الأدوية تنفد، لكن زورقان يحملان إمدادات طبية وصلا إلى المدينة الساحلية الاثنين. وقال إن زورقا جاء من إيطاليا، لكنه لم يذكر تفاصيل.
ويزعم كل من الثوار والقوات الموالية للقذافي أنه يسيطر على أجزاء من مصراتة.
وقال خليفة إن المعارضين دمروا دبابتين في جنوب مدينة مصراتة وأسروا العديد من المرتزقة وضابطا بالجيش الليبي برتبة عقيد، وإن كان لم يذكر تواريخ محددة. وقال أيضا إن القذافي أرسل حافلة ممتلئة بالأفراد في ملابس مدنية فتحوا النار عندما خرجوا من الحافلة. وفي السياق نفسه، قال شاهد من «رويترز» إن قوات القذافي هاجمت معارضين بوابل من نيران الأسلحة الآلية والصواريخ أمس، مما أدى إلى تقهقرهم بشكل فوضوي مذعور إلى بلدة بن جواد. ومع بدء الهجوم، قفز معارضون وراء كثبان رملية للرد على إطلاق النيران ولكنهم استسلموا بعد بضع دقائق وقفزوا في شاحناتهم الصغيرة وقادوها مسرعين صوب بن جواد الواقعة على بعد نحو 150 كيلومترا شرقي سرت مسقط رأس القذافي.
وقال مراسل «رويترز» الذي اتبع خطى قافلة المعارضين إن الرصاص لاحقهم وسقطت القذائف قرب الطريق أثناء تقهقرهم. وبدا أن قوات القذافي أنهت هجومها على مسافة بضعة كيلومترات غربي بن جواد، وتوقف المعارضون في البلدة للانتظار وتنظيم صفوفهم. إلى ذلك، بث التلفزيون الليبي الليلة قبل الماضية صورا «مباشرة» تظهر خميس، نجل القذافي، في باب العزيزية بطرابلس وذلك بعد شائعات عن مقتله. وسرت شائعات خلال الأيام الماضية مفادها أن خميس الذي يقود إحدى كتائب القذافي، قد قتل في ضربة جوية نفذها الائتلاف الدولي. وظهر خميس بالزي العسكري وسط حشود من مؤيدي والده الذين تجمعوا في مقر العقيد القذافي بهدف تشكيل «دروع بشرية» لحماية «قائدهم»، حسب الصور التي بثها التلفزيون الليبي.
وكانت وسائل إعلام قد ذكرت أن خميس القذافي (27 عاما) كان ضحية عملية انتحارية نفذها طيار ليبي، وحسب صحيفة ال«صن» البريطانية، فإنه توفي في المستشفى.
من جهته، قال القائد الأعلى لقوات حلف شمال الأطلسي في أوروبا أمس إن العمليات العسكرية في ليبيا تكلفت حتى الآن «مئات الملايين من الدولارات»، حسب ما ذكرت «رويترز».
وقال الأميرال جيمس ستاريفيدس، وهو أيضا قائد القيادة الأوروبية للقوات الأميركية، في إفادة بمجلس الشيوخ: «من الإنصاف القول إن تكاليف العملية ستكون بمئات الملايين من الدولارات».
في غضون ذلك، قال دبلوماسيون أمس إن حلف شمال الأطلسي سيتولى قيادة العمليات العسكرية الدولية في ليبيا رسميا اليوم الأربعاء، إلا أنهم أشاروا إلى أن عملية التسلم قد لا تكتمل قبل نهاية الأسبوع الحالي.
لكن أحد الدبلوماسيين أقر بأن إجراءات تسليم قيادة العمليات ل«الناتو» لا تزال جارية، وأن التحالف الدولي الذي يقود التحرك حتى الآن، وفي طليعته الولايات المتحدة وبريطانيا وفرنسا، لا يزال فعليا هو المسؤول عن العمليات. وصرح المصدر لوكالة الأنباء الألمانية بأن «التسليم سيبدأ غدا (اليوم) وقد يستغرق 24 إلى 72 ساعة كي يكتمل». إلا أن المتحدثة باسم الحلف، كارمن روميرو أصرت على أنه لم يكن هناك ثمة تأخير في الإجراءات، مشيرة إلى أن الليفتنانت جنرال الكندي تشارلز بوتشارد المسؤول عن مهمة «الناتو» في ليبيا سيعلن «قريبا» اكتمال عملية التسلم.
من جهتها، أعلنت السفيرة الأميركية لدى الأمم المتحدة سوزان رايس أمس لشبكة «إيه بي سي» أن الولايات المتحدة «لا تستبعد» تقديم مساعدة عسكرية للثوار الليبيين بهدف مساعدتهم على الإطاحة بالقذافي، وفق ما ذكرته وكالة الصحافة الفرنسية. وقالت رايس: «لدينا بالطبع مصلحة كبرى في رحيل القذافي من السلطة».
وفي باريس، أعلن مسؤول فرنسي رفض الكشف عن اسمه لوكالة الصحافة الفرنسية أن فرنسا عينت «سفيرا» هو أنطوان سيفان، وتولى مهامه أمس في بنغازي معقل الثوار الليبيين. وقال المصدر نفسه إن سيفان غادر فرنسا الأحد إلى ليبيا التي يصل إليها برا من مصر. وهذا الدبلوماسي البالغ من العمر 53 عاما والذي يتكلم العربية تولى عدة مناصب في المنطقة وكان يشغل في باريس منصب مساعد مدير دائرة الشرق الأوسط في وزارة الخارجية.
على صعيد آخر، تنطلق من الدوحة في الساعات المقبلة قناة تلفزيونية ستكون لسان حال الثورة الليبية ضد نظام القذافي، حسب ما أعلن القائمون عليها أمس، وفق ما ذكرته وكالة الصحافة الفرنسية. وأقيمت القناة، التي أطلق عليها اسم «ليبيا» بالتنسيق مع المجلس الوطني الانتقالي، الذي يضم قوى المعارضة التي تسعى إلى الإطاحة بالقذافي. ويشرف على بث القناة «مجموعة من الخبرات الليبية من مختلف أنحاء العالم وتضم التخصصات المختلفة بدعم من بعض الخبرات العربية»، كما أوضح القائمون على المحطة في بيان. وستبث القناة «مجموعة من البرامج المختلفة التي تناقش مختلف القضايا حول أحداث الثورة الليبية ونشرات أخبار تلاحق الأحداث والتطورات الليبية، بالإضافة إلى العربية والدولية». وستبث عبر القمر الصناعي «نايل سات».


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.