ترامب يصدر أوامره ويكشف تطورات مثيرة مع إيران    عقار: الإعلاميين قاموا بدور كبير في تعبئة الرأي العام وإبراز الحقائق للشعب    "تمبور" يتحدّث عن خطوة الميليشيا بفتح جبهة جديدة    الأهلي المصري يعلن إعادة تقييم وهيكلة قطاع كرة القدم في النادي    صبري محمد علي (العيكورة) يكتب: *أمّا وقد أفطرنا..فهذا رأينا في أمجد فريد*    ريجكامب: علينا أن نتطلع للأمام رغم قسوة هذه الليلة. يجب أن نكون أقوياء وننظر إلى المستقبل    وأفقنا ليت أنّا لا نفيق    السوباط: استقالة العليقي مرفوضه وادعو الجماهير للتماسك    طهران ترد على تهديدات ترمب    "OpenAI" تُطوّر منصة واحدة تجمع أبرز تقنياتها    ارتفاع الحرارة يزيد الخمول ويهدد بمئات آلاف الوفيات المبكّرة    وزير الصحة يقف على الوفرة الدوائية وخطة تشغيل الإمدادات الطبية    دكتورة سودانية تكتب عن محبتها لشيخ الأمين: (ما يضيرك انت ان علقت صورتة علي حائط منزلي او علي عيوني أو بروزت خياله في عقلي فصرت اراه في كل شي)    شاهد بالفيديو.. فنان الربابة بلة ود الأشبة يوثق لحظة نجاته من الموت بعد أن لهجوم مسلح من قطاع طرق وهو بمفرده ويوجه رسالة هامة    نصيحة مفيدة للتعامل مع طفل فاقد للشهية    أول تعليق من توروب بعد خروج الأهلي من دوري أبطال إفريقيا    الأرجنتين تختار دولة عربية في مبارياتها الودية قبل المونديال    خطوبة ملك أحمد زاهر من نجل الإعلامي عمرو الليثي    والد أحمد العوضي يكشف سراً عن نجله.. "سيتزوج خلال شهرين"    باسم سمرة يفجر مفاجأة.. ويعلن تفكيره في الاعتزال    ابتكار يعيد الحياة لوظائف البنكرياس    شاهد بالفيديو.. الفنان محمد بشير يفاجئ جمهوره في العيد ب"أسياد المقام" والحسناوات المرافقات يخطفن الأضواء والجمهور: (واقعات من مجله سيدتي)    شاهد بالصورة والفيديو.. اثنين من منسوبي الدعم السريع يقلدان القرود ويتعرضان لسخرية واسعة على السوشيال ميديا    بالفيديو.. شاهد ماذا قال رئيس نادي المريخ مجاهد سهل عن إقالة مدرب الفريق    شاهد بالصورة والفيديو.. بصوت طروب وأداء جميل.. شاب جنوب سوداني يتغنى برائعة الحقيبة "قلبي همالو"    القوات المسلحة: قصف المستشفيات هو نهج المليشيا المتمردة    مدير شرطة ولاية كسلا يتلقي التهاني بمناسبة عيد الفطر المبارك    الهلال السوداني في مواجهة حاسمة بدوري أبطال إفريقيا    دراسة تؤكد تأثير صحة الأب على الحمل والجنين أكثر مما كان يعتقد    الأطعمة فائقة المعالجة تقلل فرص الحمل لدى النساء    هل مخالفة ترامب خلل في الكون؟!    هل تستطيع أمريكا احتلال جزيرة خارك الإيرانية؟    الأمن يداهم مخزن يبيع الوقود المهرب لعصابات التنقيب عن الذهب    غوتيريش يخاطب إسرائيل وأميركا: حان وقت إنهاء الحرب    تراجع معدّل التضخّم في السودان    بادي يصدر مرسوم تنظيم أعمال التعدين التقليدي وضبط آليات التعدين بالنيل الأزرق    رئيس الأهلي مدني وابنه يتعرضان لحادث مروع    المباحث تنهي مغامرات شبكة إجرامية متخصصة في الإحتيال علي أصحاب المحلات التجارية عن طريق اشعارات تطبيق بنكك المزيفة    شركة كهرباء السودان تحديث حول سير أعمال الصيانة الطارئة للشبكة القومية    توقّعات بارتفاع غير مسبوق في أسعار النفط    ضبط 238 كجم من "الآيس" وأسلحة بجانب نحاس بولاية البحر الاحمر    انقطاع طويل للكهرباء يضرب مُدناً وقُرى سودانية واسعة في رمضان    ضبط 238 كجم من "الآيس" وأسلحة بجانب نحاس بولاية البحر الاحمر    الشيخ بن زومة.. إلى جنة الخلد    أغلى علبة كعك في مصر تشعل مواقع التواصل    قيم الهلال المتوارثة يجب أن تبقى أبد الدهر    بنك السودان المركزي يصدر توجيهًا للمصارف    إبراهيم شقلاوي يكتب: الزراعة ما بعد اقتصاد الحرب    في زمن الضجيج.. القرآن بوصلة المعنى والسكينة    د.مزمل أبو القاسم يكتب: دموع الباز.. وزاهر! (2)    السودان.. الدفاع المدني يستعين ب"التوك توك"    طفح جلدي في رقبة الرئيس ترمب يثير تساؤلات حول صحته    ملتقي التحصين للعام 2025 ينعقد بحضور التحالف العالمي للقاحات والشركاء    صوت لا يغيب.. محمد رفعت ورحلة الآذان الخالد في رمضان    أجهزة الأمن السودانية تنهي مغامرات لص الصيدليات في عطبرة    شاهد بالفيديو.. الوطن يتعافى ويعود.. تزاحم مئات المصلين في صلاة التراويح بمسجد السيدة سنهوري بالخرطوم    شاهد بالفيديو.. الوطن يتعافى ويعود.. تزاحم مئات المصلين في صلاة التراويح بمسجد السيدة سنهوري بالخرطوم    السودان.. فكّ طلاسم"تبيدي للمجوهرات" في الخرطوم والتحقيقيات تفجّر مفاجأة    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.



المهدي : الانتخابات عبثيّة والنظام ينافس نفسه.. و "إذا خلا المعتوه بأرض طلب الطعن وحده والنزال"
نشر في الراكوبة يوم 13 - 04 - 2015

توجه نحو "14" مليوناً إلى صناديق الاقتراع للإدلاء بأصواتهم في انتخابات عامة في السودان يتوقع أن تنتهي بتمديد فترة ولاية الرئيس عمر البشير 71 عاما، لتتخطى 26 سنة في الحكم، ويترشّح بجانب الرئيس الحالي عمر البشير ممثل الحزب الحاكم 16 مرشحًا غير معروفين نسبيا في الساحة السياسية السودانية بينهم سيدة واحدة هي فاطمة عبد المحمود، ومشاركة 44 حزبا في الانتخابات العامة بشقيها الرئاسي والبرلماني، فيما تقاطعها أحزاب المعارضة الأساسية كالمؤتمر الشعبي بزعامة حسن الترابي، والأحزاب الساعية لإسقاط نظام الخرطوم كالأمة والشيوعي.
ودفع حزب المؤتمر الوطني الحاكم بالبشير مرشحا رئاسيا عنه، ليرد بذلك على كل من رفع في وجهه شعار"ارحل" وقال في مدينة ود مدني أمام الآلاف من أنصاره: "لن أرحل مادام الشعب السوداني لم يطلب مني ذلك". ورهن البشير فرصة مشاركة أحزاب المعارضة في الحكومة المقبلة بمشاركتها في العملية الانتخابية. مشيرا إلى أن الأحزاب التي تدعو لتأجيل الانتخابات لا تملك الحجة لأنها شاركت في وضع قانون الأحزاب والانتخابات وتكوين مفوضية الانتخابات.
انعدام المنافسة
وسخر رئيس حزب الأمة القومي المعارض الإمام "الصادق المهدي" من الانتخابات ووصفها بالعبثية، وأن المؤتمر الوطني يكرر نسخته فضلا عن أن النظام ينافس نفسه، ولا توجد حريات، ولا اعتراف من الأطراف الوطنية ولا الأطراف الدولية. وهو في حقيقة الأمر يمكن أن يقال (إذا خلا المعتوه بأرض طلب الطعن وحده والنزال)، فهي انتخابات لا تنطبق عليها الأسس المطلوبة للانتخابات من حريات ومنافسة شريفة وانتظام. وستجد استجابات معزولة ونتائجها معروفة لن يتغير شيء غير تأكيد استمرار النظام الفاشل مرة أخرى عبر عملية شكلية من التصويت لا يعترف بها السودانيون ولا الأسرة الدولية.
ويقول المحلل خالد التيجاني عضو مجلس تحرير صحيفة إيلاف السودانية، إن "غالبية أحزاب المعارضة تقاطع الانتخابات، فحزب المؤتمر الوطني (الحاكم) هو وحده المنافس الفعلي في هذه الانتخابات، لذلك لا يمكن توقع أي مفاجآت."
ويرى عبد الباري عطوان رئيس تحرير صحيفة رأي اليوم الإلكترونية أنه وفي غياب أي ضمانات للنزاهة أو رقابة محايدة، قليلون يشكون في أن البشير سيحقق "فوزا ساحقا جديدا"، تمامًا كما فعل في الماضي. لافتا إلى أنّ البشير استعاد دورًا إقليميًا مؤخرًا بعد نجاح وساطته في ملف سد النهضة الإثيوبي، ثمّ مشاركته في "عاصفة الحزم" في اليمن، ما يعني أنه يملك من الأسباب ما يجعله يأمل في البقاء في منصبه حتى إشعار آخر.
وأوضح محمد عباس ناجي، الخبير بمركز الأهرام للدراسات السياسية والاستراتيجية أنّ الانتخابات التشريعية والسودانية المقبلة سوف تؤدي لمرحلة جديدة من التوتر وعدم الاستقرار، بجانب قمع الحريات وعدم وجود نوايا حسنة من النظام.
مراقبة إقليمية
وأعلنت المفوضية القومية للانتخابات اكتمال كل التجهيزات لبدء عملية الاقتراع التي تستمر ثلاثة أيام تعقبها عملية فرز الأصوات، وأن 235 منظمة منها 25 دولية ستراقب الانتخابات الرئاسية و التشريعية حيث وصل للبلاد بالفعل 33 مراقباً من الاتحاد الإفريقي و49 من الجامعة العربية، ومراقبون من الكوميسا ومنظمة التعاون الإسلامي وإيقاد وعدد من المنظمات لمراقبة الانتخابات،
بينما أعلن الاتحاد الأوروبي، أنّه لن يشارك في دعم الانتخابات السودانية، وعزا المقاطعة بأن الانتخابات تجري في بيئة غير مواتية، يتصاعد فيها القمع السياسي، وانتهاك الحقوق وانتقدت، نائب رئيس المفوضية الأوروبية والممثلة العليا للشؤون الخارجية وشؤون الأمن، فريدريكا موغريني- وهي أعلى شخصية دبلوماسية في الاتحاد الأوروبي- قيام الانتخابات السودانية في بيئة غير مواتية، وقالت إنّ الانتخابات المقبلة لا يمكن أن تتوصل إلى نتائج ذات مصداقيّة وشرعية في كل أنحاء البلاد".
في المقابل لم يتردد البشير في إصدار "رد حازم" على بيان الاتحاد الأوربي، وقال "إنّ الشعب السوداني وحده يملك الحق في تقييم الانتخابات". وأبدت الخارجية السودانية، أسفها الشديد حيال بيان فريدريكا موغريني وأشارت إلى أنه ينطوي على تشويه متعمد للحقائق وفهم خاطئ لما يجري في السودان. وأضافت أنها تعرب عن دهشتها البالغة من إعجاب وإشادة الاتحاد الأوروبي بالحركات المسلحة، وعدت هذا الدعم المعنوي لعناصر تُمارس ترويع المواطنين وتخريب مقدرات الشعب السوداني، "يشكك في مصداقية مواقف الاتحاد الأوروبي من الاٍرهاب ويشكل دعمًا قويا لكل حركات الإرهاب في العالم". وسلمت رئيسة مكتب الاتحاد الأوروبي في الخرطوم ماريا لويزا ترونكوسو وسلمتها احتجاجا على تصريحات موغيريني.
حذر أمريكي وبريطاني
وحذرت الخارجية البريطانية والأمريكية في في بيانين منفصلين رعاياها في السودان من المظاهرات التي من المتوقع اندلاعها أثناء وبعد الانتخابات السودانية، ونوهتا رعاياها الابتعاد عن مناطق التجمعات والمظاهرات قدر الإمكان.
المرأة الوحيدة
وقالت فاطمة عبد المحمود؛ المرأة الوحيدة وسط مرشحي الرئاسة السودانية إن مشاركتها في الانتخابات تمثل تقوية لرسالتها التي توجهها للمرأة، وأنها تخوض السباق الانتخابي للمرة الثانية على التوالي، حيث حصلت في انتخابات 2010 على 30 ألف صوت فقط من جملة أصوات الناخبين البالغ أكثر من 13 مليونًا.
"إرحل" و"مقاطعون"
وأطلقت أحزاب معارضة وشخصيات سياسية وحركات مسلحة ومنظمات من المجتمع المدني حملات لمقاطعة الانتخابات مثل "إرحل" ومقاطعون" حثت فيها الشعب السوداني على مقاطعة الانتخابات، وطالبت بتغيير نظام حكم الرئيس عمر حسن البشير المستمر منذ أكثر من عقدين.
وقالت المعارضة السودانية إن البشير لم يُترك لها أي خيار سوى عدم المشاركة في الانتخابات، وعبرت عن رفضها إجراء الانتخابات في ميقاتها المقرر، ورهنت مشاركتها بتشكيل حكومة انتقالية تشرف على تعديل الدستور والقوانين ومن ثم إجراء انتخابات معترف بها.
وأطلق تحالف "نداء السودان"لذي يضم أحزابا سياسية، وحركات مسلحة، وعددًا من منظمات المجتمع المدني قد حملة جمع توقيعات بغرض مقاطعة الانتخابات الرئاسية والبرلمانية، وقال ا في بيان له على لسان القيادية بحزب الأمة رباح الصادق المهدي إن التحالف يدشن حملة "أرحل" للمقاطعة الفعّالة للانتخابات.
وعلى الصعيد نفسه دشنت حركة "الإصلاح الآن" المنشقة عن حزب المؤتمر الوطني بزعامة د.غازي صلاح الدين العتباني الأسبوع الماضي حملة معارضة للانتخابات تحت شعار "معًا ضد تزوير الإرادة الوطنية". وشاركت في تدشين الحملة قيادات من القوى السياسية المعارضة أبرزها مريم الصادق المهدي نائب رئيس حزب الأمة القومي.
وقال العتباني إنّ معارضة الانتخابات حق مشروع للقوى السياسية، مؤكداً أنّ حركته قررت معارضة الانتخابات ل 10 أسباب أهمها عدم وجود الاستقرار السياسي، واستمرار الحرب في إقليم دارفور ومنطقتي النيل الأزرق وجنوب كردفان، بجانب استمرار الحكومة في تقليص الحريات.
من جانبه، اتهم نائب رئيس الحركة حسن رزق المفوضية القومية للانتخابات بأنها غير حيادية وتعمل على تنفيذ أجندة المؤتمر الوطني، مشيرا إلى أن "الحزب الحاكم" يسيطر على كل ميزانية الانتخابات ويصرفها على من يريد.
وتشير المعطيات إلى أنّ الرئيس السوداني عمر البشير يتجه بخطى حثيثة نحو ولاية رئاسية سادسة في ظل انعدام فرص منافسيه في الانتخابات الرئاسية بل ذهب البعض إلى القول إن منافسي البشير يهدفون للشهرة والظهور.


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.