قالت إنّها خرجت من آلية تحديد أسعار الوقود..الطاقة تكشف تفاصيل 20 باخرة في محيط البحر الأحمر    شاهد بالفيديو.. داخل حرم إحدى المدارس.. والي النيل الأبيض ينفعل على وزير التربية والتعليم ويحظى بإشادة الجمهور: (لن أذهب حتى ينتهي البناء)    شاهد بالفيديو.. الفنانة هدى عربي تخلع حذائها أثناء الحفل وتدخل في وصلة رقص مثيرة    اختبار نسخة مدفوعة جديدة من "إنستغرام"    "آبل" تستعد لإطلاق أول آيفون قابل للطي    النفط ينخفض 1% بعد تقرير ترامب إنهاء حرب إيران    "يغفر الله للجميع إلا باجيو!".. مأساة اللاعب الذي مات واقفا – فيديو    عيد ميلاد إيمى سمير غانم.. خطوات ثابتة واختيارات مدروسة فى مسيرتها الفنية    قرار لحكومة السودان بشأن معبر أدري    قيادي بحزب المؤتمر الوطني يحسم جدل مثير    صبري محمد علي (العيكورة) يكتب: *هذا ما قاله لي وزير التعليم العالي والبحث العلمي ظهر اليوم*    عثمان ميرغني يكتب: فساد.. الفساد..    والي الخرطوم يوجه وزارة التخطيط العمراني بتطبيق القوانين وتسريع إجراءات معاملات الأراضي    جهاز المخابرات العامة يدشن مبادرة العودة الطوعية للاجئين السودانيين من مصر    إكتمال فتح الطرق والشوارع الداخلية بمنطقة وسط الخرطوم    ارتفاع جديد في أسعار الوقود بالخرطوم    شاهد بالفيديو.. رمى عليهم عبوة ناسفة وهرب.. جنود بالدعم السريع يضبطون مرتزق من جنوب السودان في وضع مخل مع سيدة داخل "راكوبة" بمدينة الفولة    شاهد بالفيديو.. فنان "ربابة" سوداني يثير تفاعل الجمهور بعد ترديده أغنياته الشهيرة (صورة وصوت) في حفل حاشد بالسعودية    الهلال يواجه أُماجوجو لتوسيع فارق الصدارة    شاهد بالفيديو.. داخل حرم إحدى المدارس.. والي النيل الأبيض ينفعل على وزير التربية والتعليم ويحظى بإشادة الجمهور: (لن أذهب حتى ينتهي البناء)    الأهلي يخسر من ساردية بدوري شندي    (أماجوجو والنقطة 54)    برشلونة يتلقى دفعة معنوية قبل مواجهة أتلتيكو مدريد    شراكة استراتيجية بين "الشباب والرياضة" و"الصناعة" لتمكين المبتكرين ودعم الإنتاج الشبابي    كريم عبد العزيز وفريق مطلوب عائليا يبحثون عن دولة أوروبية للتصوير الخارجى    أزمة منشطات تشعل دوري أبطال إفريقيا.. الهلال السوداني يشكو نهضة بركان المغربي ل"الكاف"    أيهما أكثر فائدة القهوة أم عصير البرتقال صباحًا.. والكميات المناسبة    آلام الدورة ليست دائمًا طبيعية.. إشارات تكشف بطانة الرحم المهاجرة مبكرًا    فصيلة الدم تكشف احتمالية الإصابة بالسكري    السيسي للرئيس ترامب: لا أحد يمكنه وقف الحرب في المنطقة إلا أنت    "فيفا" يتّخذ موقفًا حازمًا بشأن مشاركة إيران في كأس العالم    مصر.. الدولار يقترب من 54 جنيها لأول مرة    سارة بركة: أحمد العوضى مجتهد بشكل كبير وبيحب شغله جدا    اختيار غير متوقع لمستقبل "الملك المصري"    وجبة سمك تُنهي حياة 3 سودانيين بالقاهرة وتتسبب في إصابة 4 آخرين بحالة تسمم غذائى حاد    بسبب ضعف الراتب.. وزير الثروة الحيوانية بالسودان يبحث عن عمل إضافي    رئيس الوزراء يصدر قرارًا بشأن الرسوم الجديدة في المعابر    محمد عبد الباسط يكتب: لهذا تحركت باكستان الآن للوساطة بين أمريكا وإيران    السكوت على هذا الأمر لا يرضي الله ولا رسوله!!    ارتفاع أسعار الذهب في السودان    الخليج الضحية الكبرى: إيران وجهت 83% من هجماتها إليه… و17% فقط إلى إسرائيل    مهلة أخيرة للمخالفين: خيارات متعددة لمعالجة أوضاع التأشيرات المنتهية في السعودية    ترامب يصدر أوامره ويكشف تطورات مثيرة مع إيران    الأمن يداهم مخزن يبيع الوقود المهرب لعصابات التنقيب عن الذهب    رئيس الأهلي مدني وابنه يتعرضان لحادث مروع    المباحث تنهي مغامرات شبكة إجرامية متخصصة في الإحتيال علي أصحاب المحلات التجارية عن طريق اشعارات تطبيق بنكك المزيفة    ضبط 238 كجم من "الآيس" وأسلحة بجانب نحاس بولاية البحر الاحمر    ضبط 238 كجم من "الآيس" وأسلحة بجانب نحاس بولاية البحر الاحمر    الشيخ بن زومة.. إلى جنة الخلد    قيم الهلال المتوارثة يجب أن تبقى أبد الدهر    في زمن الضجيج.. القرآن بوصلة المعنى والسكينة    د.مزمل أبو القاسم يكتب: دموع الباز.. وزاهر! (2)    السودان.. الدفاع المدني يستعين ب"التوك توك"    طفح جلدي في رقبة الرئيس ترمب يثير تساؤلات حول صحته    صوت لا يغيب.. محمد رفعت ورحلة الآذان الخالد في رمضان    أجهزة الأمن السودانية تنهي مغامرات لص الصيدليات في عطبرة    شاهد بالفيديو.. الوطن يتعافى ويعود.. تزاحم مئات المصلين في صلاة التراويح بمسجد السيدة سنهوري بالخرطوم    السودان.. فكّ طلاسم"تبيدي للمجوهرات" في الخرطوم والتحقيقيات تفجّر مفاجأة    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.



علي السيد : الذباب من يرتمي في أحضان المؤتمر الوطني ويأكل من موائده.. من يطلب الصدقات لا يمكن أن يشترط على المتصدق
نشر في الراكوبة يوم 07 - 05 - 2015

أتوقع أن يكون منصب نائب رئيس الجمهورية من نصيب أحمد سعد عمر لأنه مخصص لأبناء دارفور
جعفر الميرغني تولى منصب مساعد الرئيس عن طريق الصدفة وأحرج النظام بغيابه
أجراه : علي الدالي
في أول ردة فعل على وصف الحسن الميرغني لمناوئيه بالذباب ، شن علي السيد هجوماً غير مسبوق على الحسن ونعته بالأعمى الذي يقوده المؤتمر الوطني وسخر السيد بمطالبة الحسن بالمزيد من المناصب في الحكومة والتراجع عن المطالبة وقبوله بأية نسبة ، وقال إن من يطلب الصدقات لا يحق له الاشتراط على المتصدق ، وتوقع على السيد في حواره مع (التيار) أن يتولى أحمد سعد عمر منصب نائب رئيس الجمهورية في الحكومة المقبلة، مبرراً ذلك بأن سعد يحظى بثقة المؤتمر الوطني وأنه أحد أبناء دارفور ،بحكم أن المنصب مخصص لهم ،مستبعداً أن يتولى الحسن الميرغني منصب نائب رئيس البرلمان لأنه لا يمتلك قدرات تؤهله لتولي المنصب .. فإلى تفاصيل الحوار :
أعلن الحسن الميرغني عن إصلاحه حال البلاد خلال 181يوماً ؟
المؤتمر الوطني أحس بأن الحسن ضعيف ولا يملك القدرة على طرح آرائه ،فسخر له كثيرا من الصحفيين والإعلاميين ووكالة أنباء منها (الاس أم سي ) حتى يخرج من حالة صمت والده المعروفة، ثم يديرون معه حورات ولقاءات لطرح ما عنده ، أما عن حديثه الأخير عن تغيير وجه البلاد في خلال 181يوماً وقبلها قال سأغير حال البلاد في 180يوم فهو لا يملك رؤية واضحة، فالغريب انه يتحدث عن تغيير وقد دخل الانتخابات الماضية بلا برنامج ، عموماً هذه فضيحة لحزب مثل الحزب الاتحادي الديمقراطي الذي أتى باستقلال السودان ،أن يخوض الانتخابات بلا برنامج هذه فضيحة ما بعدها فضيحة ، وبالتالي فهذا ليس حزباً حقيقياً فالحزب الحقيقي لا يمكن ان يدار بآراء وأهواء الاشخاص ، فقبل عهد الحسن الميرغني كنا نعيب مثل هذا الخطاب عند الصادق المهدي .. الحزب مجموعة من الأشخاص يجلسون ليتداولوا أمر الخطط والبرامج لكن نفاجأ بين ليلة وضحاها أن يخرج علينا الزعيم أو ابنه، ويطرح رؤاه الخاصة لإصلاح حال البلاد ويعتمدها برامج مرحلة للحزب ..على كل حال فإن الحسن يبحث عن الظهور الاعلامي بأية صورة من الصور وهو يعرف أنه بلا خبرة ولا فهم، لذلك يضطر إلى مثل هذه التصريحات وبالمقابل يتبرع المؤتمر الوطني في تسخير وسائل اإعلام لخدمة حليفه لإيهام الناس بأن للحسن فكرة .
وكيف تقرأ تصريحاته الأخيرة التي أعلن فيها مشاركته في الحكومة المقبلة بأية نسبة ؟
قبل هذا التصريح قال لوسائل الإعلام إنه يريد منصب نائب الرئيس ومنصب والي الخرطوم واكثر من الأماني ثم تراجع وقال إنه يقبل بأية نسبة ،مما يدل على أن ثمة توجيهات صدرت له من المؤتمر الوطني لأن المؤتمر الوطني هو الذي يدير الحسن عن طريق أحمد سعد عمر ومحمد المعتصم حاكم وهو يمشي في وسطهم كالأعمى وتصريحه الاخير بأنه يقبل أية نسبة تصريح منطقي ،فالذي يطلب الصدقة لا يشترط على المتصدق، ففي نهاية الأمر الحسن يبحث عن الصدقة ، فقبل الانتخابات طلب ان يتصدق له المؤتمر الوطني ب 40دائرة وتصدق له الوطني ب20وفشل في ان يفوز بهذه العشرين ونال منها 15دائرة ثم طلب من الوطني المزيد بتصريحاته الاخيرة وتحدث عن عدم نزاهة الانتخابات وطلب من مشرفيه في الولايات تقديم استقالاتهم ،مما دفع الوطني ان يدخل معه في حوار واضطر المؤتمر الوطني أن يعدل نتيجة مقاعد الاتحادي في القائمة الحزبية التي فاز بها بمقعد واحد ومثلها في قائمة المراة وباقي الاحزاب لم تفز بأي مقعد فالوطني اضطر للمحافظة على العلاقة بينه والاتحادي الديمقراطي واضطر الى تعديل النتيجة لتصبح النتيجة كما اُعلنت من المفوضية . وكان على الحسن ان يشكر المؤتمر الوطني مرة أخرى ثم قال إن الانتخابات حرة ونزيهة في وقت نجد فيه كل الشعب السوداني يشكك في نزاهة الانتخابات فالحزب الاتحادي حصل على 249.000صوت وهذه فضيحة ايضاً لان الحسن فشل في استقطاب قواعد الحزب التي عزفت وقاطعت الانتخابات وحتى رجالات الختمية الذين زارهم في أماكنهم لاستمالتهم الى جانبه فشل في ذلك وانا اعتقد ان الجناح المناويء للانتخابات نجح بنسبة 100%ورسب المشاركون بالمقابل بنسبة 100%وبالتالي فان الحسن الميرغني يعيش حالة اضطراب .
بمناسبة الاضطراب .. يقال إنه قبل أن يغادر وجّه بمهاجمة الانتخابات واستقالات الفائزين من حزبه ثم تراجع وصرح بعد يومين فقط بتاكيده لنزاهة الانتخابات وحريتها.. كيف تقرأ هذه التناقضات ؟
الحسن الميرغني علم بالنتيجة مسبقاً قبل إعلانها ومارس ضغوطا على المؤتمر الوطني ورفع شعار عدم حرية ونزاهة الانتخابات وشاركه حزب الدقير في ذات الانزعاج ثم اضطر الوطني إلى تغيير النتيجة وتنازل عن عدد من الأصوات للترضية ،ممادفع الحسن للتراجع
ما تعليقك على وصفكم بالدواعش وأنكم ذوو عقلية تشبه عقلية الذبابة ؟
هذا صحيح ، ففي وصفنا بالدواعش ثبت هذه الصفة حتى أصبح العامة من الناس يطلق على تيارنا لفظ الدواعش ، لكنني أشكره على حكاية الذبابة لأنه على الاقل يرانا ويضعنا في الحسبان وكنا نعتقد غير ذلك فهذه طريقته في الحديث وليس جديداً عليه ان يصفنا بالذبابة وحقيقة الذباب وفقاً للمثل الشعبي السوداني الذي يقول (الضبان بمشي الليان) بمعني ان الضبان بمشي مكان الأكل وما بمشي الاماكن الجافة ) لذلك الذباب هو من يذهب الى المؤتمر الوطني لأنه المكان الوحيد الذي ينطبق عليه المثل السوداني المذكور ويبقى أن الذين يرتمون في احضان المؤتمر الوطني فهؤلاء هم الذباب ، ومع ذلك فغير صحيح ان الذباب يمسح ذاكرته كل ثانية ولو وصفنا بذلك فانا اشك في أنه درس في المساق العلمي، وقال إنه مهندس فهذا محل شك فالعلمي يعرف لماذا يفعل الذباب ذلك ..على اي حال فكون الحسن يرانا فهذه حسنة فحسب فهمنا له فهو لا يرانا بشرا .
بصراحة .. في الوقت الذي يمضي فيه الحسن الميرغني نحو المشاركة بقوة يتراجع مد التيار المناهض له ؟
العكس تماماً لأن الحسن ينشط وفقاً للدعم الذي يجده من المؤتمر الوطني ويمضي في اتجاه السلطة ،ووفقاً لتوجيهات الحزب الحاكم وبإمكان أي شخص أن يفعل ذلك فمثلاً محمد المعتصم حاكم لو أراد فعل ما يفعله الحسن فبإمكانه ذلك ويرتمي في أحضان المؤتمر الوطني وبالتالي فإن الوطني ظل يحرك أحمد سعد عمر ليدفع الحسن أكثر في اتجاه السلطة ، لكن بالمقابل فان المد المناهض ليس عاجزاً وقطع شوطا كبيرا في طريق الإصلاح يخطوات جادة لا يريد ان يعلن عنها الآن لأن الوطني يمكن أن يقف حجر عثرة ضد أي تحرك . ونحن لما نتحرك سراً لا نعمل حسابا للحسن الميرغني وانما نعمل حسابا للحزب الحاكم وبالتالي نحن نتحرك بخطوات جادة وسرية ، ونتعظ من تجربة الشريف صديق الهندي في خلافه مع جلال الدقير ، لكننا لم نقف موقف المتفرج والمستكين بيد أننا نعي خطورة التحرك في العلن لأن الحسن يتحرك وفقاً لتوجيهات الحزب الحاكم وأحمد سعد ومعتصم حاكم مفرغون لتنفيذ التوجيهات .
تسريبات عن خلافات بين مجموعتي أحمد سعد والحسن .. ما مدى صحة ذلك ؟
كانت الخلافات كبيرة في السابق لكنهم الآن متفقون تماماً ولا يوجد أي خلاف بل كلهم يبحثون عن المغانم ،ومعتصم حاكم يلعب دورا أساسيا في إدارة هذه المسائل وهذه طبيعته في مثل هذه الازمات .
رشحت انباء عن أن الاتحادي سينال 6% في الحكومة المقبلة وهي نفس النسبة التي نالها الحزب خلال مشاركته في حكومة القاعدة العريضة ..هل تعتقد ان الحسن سيبقي على الوجوه القديمة أم سيدفع بوجوه جديدة وشابه كما وعد و... ؟
( مقاطعا)ً في السابق كان الحسن يتحدث عن مشاركة الحزب في حكومة القاعدة العريضة ويصفها بالهزيلة ويقف ضد المشاركة وضد الذين شاركوا وتحديداً ضد أحمد سعد عمرلكن يبدو ان المؤتمر الوطني عمل على تدجينه وتحجيمه وأصبح أحمد سعد عمر هو قائده الحقيقي وبالتالي أحمد سعد باقٍ في الحكومة وستبقى الوجوه القديمة نفسها لأن رغبة المؤتمر الوطني تحتم على الحسن القبول بالإبقاء على الوجوه القديمة وهو نفسه قال بذلك . وهو لا يملك أية ارادة ومساق أعمى يقوده المؤتمر الوطني، ومن الافضل للوطني ان يبقي على الوجوه القديمة ولكن سيزيد ايضاً نسبة ال6% وممكن أن يدفع بآخرين مثل محمد المعتصم حاكم ومن رسبوا في الانتخابات وكان قد وعد بتعويضهم في السلطة التنفيذية .
لكن الرجل وحسب تسريبات قد استقطب عددا من التكنوقراط في الخارج ليتولوا الوزارات الجديدة؟
لا أعتقد ذلك فهو لايملك هذا الفهم المتقدم لاستجلاب تكنوقراط من خارج البلاد .
وهل سيدفع بوزارة لأسامه حسونة ؟
لا لا اتوقع اسامه حسونة وزيراً بل يمكن ان يتولى منصب معتمد رئاسة في ولاية فالحسن لا يفعل شيئا فكل المناصب سيقوم بتوزيعها أحمد سعد عمر الذي يتحرك وفقاً لما يرسمه المؤتمر الوطني .
كثيرون يتوقعون ان يتجه الحسن الميرغني لقيام المؤتمر العام ؟
انا اتمنى ان يحدث ذلك
هل ستواقفون على الخطوة ؟
نحن موافقون ونحن نريد أن يقوم المؤتمر العام باية طريقة وباي شكل من الاشكال ولا نسعى لقيام مؤتمر موازي ..نحن ساعون لقيام المؤتمر بالإجراءات الصحيحة .
كيف تنظر الى هجوم الحسن الميرغني الاخير على مسجل الأحزاب ؟
مجلس الاحزاب جهة شبه عدلية ، وتعمل وفقاً للقانون ولا يؤثر عليها المؤتمر الوطني ورئيس المجلس رجل نظيف وسوداني أصيل جلست معه وعرفته عن قرب ولذلك لا أتوقع أن يخرق القانون كما تفعل المفوضية القومية للانتخابات التي انتهكت القانون في قضيتنا التي كنا واثقين في أن لا ننتصر على حساب هزيمة العملية الانتخابية، ما إذا خرج منها الحزب الاتحادي الأصل وكان همنا في المقام الأول أن نفضح المفوضية والحزب والمؤسسات التي تنتهك القانون ،وأنا أخشى أن يستمر رئيس مجلس الاحزاب في موقعه وهو رجل يعمل بالقانون وبالتالي فأية مسألة تنتهك القانون لا ينفذها ، وهجوم الحسن على المجلس أتى على خلفية أنه كان يريد ان يقصي علي السيد وبابكر عبدالرحمن ويجردهم من تفويضيهما ويعين في مكانهما كمال ابو نائب . لكن رئيس المجلس رفض لأن الحسن لا يملك أية صفة تنظيمية فتارة يقول إنه أمين امانة التنظيم وهذا غير صحيح لأن الحزب لا يوجد فيه أمانة بهذا المسمى، وتارة يقول رئيس قطاع التنظيم وأخرى يسمي نفسه نائب رئيس الحزب وسمعت هذه الايام بأنه رئيس الحزب المكلف ،وتمت ترقية أسامة حسونة لأمين تنظيم وقام بفصل القيادات وبالمناسبة فان المفصولين الذين وصلتهم خطابات فصل دفعوا بشكوى إلى مجلس الاحزاب ، ويبدو ان اسامة حسونه سئل عن الطريقة والصفة التي تم بها فصل القيادات وهذا ما جعل الحسن يهاجم مجلس الأحزاب لأنه لا يمتلك المستند والصفة التي تجعله يتخذ قرارات بالفصل .
بعض الناس يشككون في نواياكم كجناح مناهض بل وأطلقت شائعات قوية تقول إن القيادات الرافضة في طريقها لتسوية قضية خلافهم مع الحسن الميرغني ؟
ليس هنالك أي تحرك لتسوية القضية، فالحسن أصلاً لا يحترم الآخرين ووصفه لنا بالذباب وانه لا يريد الذباب، وبالتالي لا اعتقد أن هناك أي مجال للتسوية ، ولابد من قيام مؤتمر بأي مسمى : استثنائي ..أي شيء .. وفي رأيي أن هذا الحزب لا يستقيم امره مع وجود المؤتمر الوطني ،لأنه يسعى إلى خيارين :إما أن يكون الحزب الاتحادي جزءا منه أو يختفي عن الوجود ،والحسن يغمض عينيه ويتفق مع الوطني على تدمير الحزب لكننا نحن نشطون و(شغالين) ولن نترك هذا الحزب يتلاشى ويمكننا أن نتجمع أيضاً وبإمكاننا حتى أن نفصل إذا أردنا أن نرتكب الخطأ نفسه الذي ارتكبه ونفصل الحسن نفسه وليس لديه قدرة على فعل شيء ثم بعد ذلك تنصارع فيمن له الحق في فصل الآخر لكننا نحن عاقلون ولا يمكن ان نجاريه فيما يفعل .
هنالك سؤال يفرض نفسه في ظل الصراع الدائر ، وهو أين يقف رئيس الحزب ؟
والله هذا سؤال كبير جداً وأين السيد محمد عثمان في الوقت الذي يسعى ابنه لتدمير الحزب ويصف قياداته بالذباب ،ويعقد مع المؤتمر الوطني صفقات عالمية ويخوض معه الانتخابات في وقت يعاني فيه الشعب السوداني من المرض والعطش والجوع والحروبات والتمزيق، فلماذا هذا الصمت ؟فهذه علامة استفهام فإذا كان لا يعلم فهذه كارثة وإن كان يعلم ويصمت فهذه كارثة كبرى .. على أي حال فالسؤال مازال قائماً .
هل أوصد زعيم حزبكم أبوابه أمام القيادات المناهضة لخط ابنه ؟
نعم ..أوصد أبوابه تماماً وهو في الأصل هذه سياسته.. يسمح بمقابلته لمن أراد ويصد الآخرين .
مجلس الاحزاب غير معترف بشرعية الحسن الميرغني.. فكيف له أن يقيم مؤتمرا للحزب دون موافقة المجلس ؟
بالطبع ليس هنالك خيار امام الحسن بقيام المؤتمر إلا إذا كان مفوضاً من والده بعقده ،ولابد ان من القيام باجراءات داخل مجلس الأحزاب الذي يجب أن يكون حضوراً في المؤتمر بعد أن يتم اخطاره من الممثلين أو رئيس الحزب بتاريخ قيام المؤتمر ، وعلى الحسن أن يبذل مجهودا للحصول على تفويض أو خطاب برفع التفويض عنا أو ان يتم عزل رئيس المجلس الحالي ويتم تعيين رئيس آخر يأتمر بأمر المؤتمر الوطني .
لكن الحسن ينشط هذه الايام وسط قواعد الحزب المنتمين للطريقة الختمية ؟
ليس للحسن القدرة على الحركة داخل هذه القواعد وهو الذي أبعد حتى قيادات الطريقة الختمية وقام بتهميشهم ، وفي بورتسودان والقضارف لم يحصل على أية دائرة وفي الشمالية حصل على دائرة، هبة من المؤتمر الوطني وهذه معاقل الطريقة الختمية وبالتالي اتضح تماماً أن هذه القواعد قاطعت الانتخابات ولم تستجب لدعواته .
هل وصل علي السيد لقناعة بان مشروع التوريث قد بدأت ملامحه تظهر ؟
للأسف نعم ، فإنني كرست لذلك عندما كنت أدافع عن الحسن الميرغني الذي تعرض لهجوم كبيرمن قبل الباقر أحمد عبدالله وكنت اقول للباقر إنك تريد ان تقول للناس اني ارى شجرا يسير وكنت مدافعاً عن نوايا الحسن الميرغني بيد أنه الآن ثبت لي بما لا يدع مجالاً للشك أن الميرغني في طريقه إلى التوريث أو أن الحسن الميرغني ورث نفسه حقيقة بطريقة ملساء وأن الباقر يبدو أنه كان صادقاً في كل ما قال فكنت أرى الحسن رجل إصلاح ،إلا أنه وصل إلى درجة من الانبطاح لم يصلها أحد .
قد يكون هدف الحسن بموقفه الاخير الوصول الى طموح شخصي والظفر بمنصب نائب الرئيس ؟
منصب نائب الرئيس ربما يكون من نصيب أحمد سعد عمر فهذه ليست محل دهشة فأحمد سعد من أبناء دارفور ومحل ثقة عند المؤتمر الوطني وبالتالي ، وتفادياً للحرج ودفعاً لفرية الاصلاح داخل دولاب الدولة ، ربما يكون المنصب من نصيب أحمد سعد لان المنصب مخصص لأبناء دارفور .
يعني ان الحسن سيصبح نائباً لرئيس البرلمان ؟
ضحك .. لا اتوقع ذلك فالمنصب يحتاج لقدرات لا يملكها الحسن .
إاذا، ما رأيك في أن يشكل الاتحادي كتلة معارضة داخل البرلمان ؟
كيف ؟ وقد دخل نواب الاتحادي البرلمان بأصوات عضوية المؤتمر الوطني وقد دعم هؤلاء النواب مرشح الوطني لرئاسة الجمهورية والرئيس هو الذي يعين الحكومة فكيف يعارضها نواب الاتحادي وفقاً لهذه المعطيات ؟ في رأيي أن المستقلين سيكونون اكثر معارضة من نواب الاتحادي داخل البرلمان لانهم معارضة حقيقية .
وماهو موقف جعفر الميرغني من كل ما يدور وهل سيتقلد منصباً دستورياً ؟
أصلا هو لا علاقة له بالعمل السياسي وتقلد المنصب عن طريق الصدفة ،ولا أتوقع ان يتقلد منصباً في الحكومة القادمة ، فالمؤتمر الوطني لا يمكن ان يقبل به في المرحلة المقبلة لكثرة غيابه وإحراجه للنظام في الفترة السابقة ، ولان الحزب الحاكم أكمل صفقته مع الحسن .


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.