شاهد بالفيديو.. السياسي الراحل غازي سليمان: (لم أعد افرح لأن شعب السودان لم يفرح بعد وعلي الطلاق إبنتي "أم النصر" أرجل من 100 راجل)    النفط يستقر وسط خسائر أسبوعية والذهب والفضة ينتعشان    "ميتا "تسجّل براءة اختراع لمحاكاة المستخدمين بعد وفاتهم    تطوير بطارية تُشحن خلال ثوانٍ وتصمد 12 ألف دورة    الأمل عطبرة يودع الممتاز رسميا رغم التعادل أمام المريخ    شاهد بالصورة.. ظهرت بشعار أتلتيكو مدريد وهي تلوح بالرقم 4!! هل قصدت المذيعة السودانية سهام عمر السخرية من برشلونة بعد الهزيمة المذلة؟    بالصورة.. لأول مرة منذ 23 عام.. الأمل يودع الدوري السوداني الممتاز والحزن يخيم على عشاق كرة القدم بعطبرة    شاهد بالفيديو.. فنان سوداني يصل الخرطوم ويوثق لجمال وروعة صالة الوصول بالمطار ويدعو أبناء الوطن للعودة (البلد بتعمر بأهلها)    شاهد.. حسناء الفن السوداني "مونيكا" تشعل مواقع التواصل بجلسة تصوير جديدة    شاهد.. الفنان مأمون سوار الدهب بعد زواجه: (زارتني الملائكة)    اكتشاف مركبات "زائفة" تشعل نوبات الربو    دراسة: القراءة والكتابة تخفِّضان خطر الزهايمر 40%    ترتيبات لإعادة تشغيل مصنع ألبان بركات وإنشاء مزرعة لتربية الماشية    من أرشيف كتابات الصحفية سهير عبدالرحيم : (هذا الصحفي كان يصلي خلف البشير من غير وضوء)    طلاب شرق دارفور يسيرون قافلة وطنية إلى جنوب كردفان برعاية والي شرق دارفور    صحة الخرطوم وأطباء بلا حدود تناقشان رؤية التشغيل الكلي للقطاع الصحي بالولاية    تشغيل مصنع الاوكسجين بمستشفى الدبة المركزي    الشرطة المجتمعية بولاية سنار تدشّن قافلة دعم تكايا رمضان بولاية الخرطوم    سهير عبد الرحيم تكتب: مشاهداتي في جلسة مجلس السلم والأمن الأفريقي    النتيجة تؤهل النيل لدوري النخبة مينارتى يواصل إنتصاراته.. يفوز على الوحدة بثلاثية ويعزز صدارته للمجموعة الأولى    المريخ يبارك انتخاب رئيس إتحاد سيكافا وأعضاء اللجنة التنفيذية    مساعد قائد الجيش يكشف عن فساد وزير كبير    إبراهيم شقلاوي يكتب: مسرح ما بعد الحرب لدى يوسف عيدابي    شاهد بالفيديو.. على أنغام أغاني "الزنق".. لاعبو حي الوادي يحتفلون مع راعي الفريق ونائب رئيس إتحاد الكرة أسامة عطا المنان بمناسبة زواجه    وزارة المالية توقع إتفاق مع بنك التضامن الإسلامي لتقديم خدمة إيصالي    شاهد بالفيديو.. فتاة سودانية تبهر راغب علامة وأنغام بعد ترديدها أغنية هدى عربي في برنامج مسابقات والسلطانة تدعمها وتحتفي بها    وزير الخارجية والتعاون الدولي يلتقي رئيس مفوضية الاتحاد الأفريقي    ارتفاع في اسعار محصول الذرة واستقرار سعر السمسم بالقضارف أمس    إلغاء رحلة قطار إلى الخرطوم..إليكم تفاصيل    انطلاق دورة متخصصة لتطوير الأداء الرقمي برعاية وزير الشباب والرياضة    الإدارة العامة لشرطة تأمين التعدين تنفذ حملة منعية وكشفية لمكافحة التعدين العشوائي بولاية البحرالاحمر    الإدارة العامة لشرطة تأمين التعدين تنفذ حملة منعية وكشفية لمكافحة التعدين العشوائي بولاية البحرالاحمر    هيئة مياه الخرطوم: تحصيل فاتورة المياه لا يشمل القطاع السكني حتى الآن    ارتفاع طفيف لأرباح زين السعودية إلى 604 ملايين في 2025    مسلسلات رمضان.. هل تقع أيتن عامر فى حب ياسر جلال فى مسلسل كلهم بيحبوا مودى    الدولار يواصل التراجع أمام الجنيه فى منتصف تعاملات اليوم    مسؤول سوداني يغادر إلى تركيا    السودان.. وزير الشباب والرياضة يصدر قرارًا    مجموعة الهلال السوداني.. صنداونز يقتنص التعادل ويبقي آمال التأهل في دوري الأبطال    أفراد من الشرطة يلقون القبض على السائق الخاص بالقائد الميداني لمليشيا الدعم السريع "جلحة" داخل "ركشة" بحي بري    هلال كوستي يدشن برامجه الثقافية بليلة ثقافية كبرى وتكريم رموز النادي والمجتمع    شاهد بالفيديو.. سرقة محل مجوهرات بشارع الوادي بأم درمان وقيمة المسروقات تقدر ب(ترليون) جنيه    محاولة أوكرانية جديدة لإفشال مفاوضات السلام بعيداً عن ارض المعركة    رفض الزوج شراء سجائر لها فقتلته.. جريمة زوجة مصرية تثير الجدل    حريق كبير في سوق شرق تشاد    رسالة أخيرة في بريد الرئيس البرهان قبل تمرد الحركات المسلحة الدارفورية    ترامب يحذر إيران: الوقت ينفد والهجوم القادم سيكون أشد    مباحث الخرطوم تعلن توجيه ضربة موجعة لمافيا السيارات..إليكم التفاصيل    تلفزيون السودان يستأنف البث المباشر من مقرّه الرئيسي    وزير الصحة: التبغ عدو الحاضر والمستقبل و فاتورته الصحية تفوق عائداته الضريبية    هل قتل السحر الأسود الإسرائيلي عبد الناصر؟.. كتاب جديد يكشف خفايا خطيرة في مصر    سباق اختراق الضاحية باكورة بطولات الاتحاد العربي لألعاب القوى    شركة اتصالات في السودان تعلن عن توقف خدمات    "مَا حَرَّمَ إِسْرَائِيلُ عَلَى نَفْسِهِ"!    أحمد الشاكر: انا أعجز عن شكر جميع الإخوة الأشقاء في المملكة العربية السعودية    السودان..حصيلة صادمة بمرض شهير في ولايتين    إسحق أحمد فضل الله يكتب: (حديث نفس...)    "كرتي والكلاب".. ومأساة شعب!    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.



"إنهم يفوقون سوء الظن العريض.كلما أسأت الظن بالإخوان المسلمين تجد انك تحسن الظن بهم"
نشر في الراكوبة يوم 16 - 05 - 2015

لم يكن أكثر الغشامى والسذج يتوقع خلافا لما حدث للمرحوم الملازم غسان عبدالرحمن بابكر والذي فاضت روحه فجر اليوم فله الرحمه ولاسرته ومعارفه واصدقائه الصبر والسلوان, والمصير الذي حاق بكثيرين من قبله ,كان في مقدور المرحوم أو أي ممن هم حواليه ان ينتبه للامر لان اهل (الانقاذ) ديدنهم توريط الغافلين ليشكلوا لهم حوائط صد
وأستار وقايه ليفعلوا ما يريدون, وذلك يتم اذا كانوا يودون فعل شئ بشكل غير مباشر, وجماعة (الانقاذ) والغون في جرائم الاغتيال والفاسد الى الحد الذي يشل العقل السوي,وحتى الفساد والكذب والاختلاس البائن أرادوا أن يقننوه وراحت العقول الشائهه تطلق عليه المصطلحات الاسلاميه, فهو فقه الضرورة والسارق بدلا من أن تقطع يده ويسجن ويعاقب, راحوا يرغبون عضويتهم (فيهبروا) من المال العام ويقوم السارق المتحلل (بالتحلل ), وهكذا مع ملاحظة ان المال العام مستباح في دولة المشروع الحضاري ولاحساسية لهم تجاهه ولايعاقب المفسد بل يكرم ويرقى ويحتفى به,وآخر تصريح منشور ورد في تسريبات الدكتور الامريكي ويفز وعلى لسان مساعد رئيس الجمهورية الدكتور حسبو عبدالرحمن والذي قالها دونما مواربة (اذا أردنا أن نفصل المفسدين من عضوية الحزب فاننا سوف نفصل الحزب كله) وهذه شجاعه وشهادة يحمد عليها سيادته وهي دليل ادانة دامغة.
مسلسل التصفيات والاغتيالات للتابعين من عضوية هذه الجماعه بدأ في الساعات الاولى من فجر 30 يونيو 1989, وكان أول الضحايا الرائد طبيب احمد قاسم وهو أحد المشاركين المنفذين في الانقلاب ,كان عضوا ملتزما في التنظيم وحتى الان فان سيرته لاتأتي الا عرضا بل والذين أوردوها فسروا الامر بأن هناك خطأ ما حدث وأدى الى مقتله وان الكثيرين حتى داخل تنظيمهم لايعرفون شيئا عن وقائع وظروف اغتياله, وقد كانت المهمة التي أوكلت للمرحوم هي اعتقال قيادات الحزب الشيوعي ووفقا لرواية الراحل الاستاذ التجاني الطيب فأحمد قاسم هو من قام باعتقاله وكان يتوعده انه بصدد اعتقال كل قيادات الحزب الشيوعي وانهم لن يستطيعوا الهروب منه , وقد كان في لحظات نشوة وسرور, لكنه لم يكن يعلم أن اخوته خوانون بمستوى يفوق الوصف وفتكوا به قبل الفتك باعدائهم.
ظروف الاغتيالات الغامضة منذ مجئ الانقاذ تحوي رهوطا من قيادات وعضوية التنظيم أو التابعين لهم فاللواء الزبير محمد صالح نائب رئيس الجمهورية توفي في حادث طائرةهو ومجموعه من مرافقيه ومعهم الراحل اروك تون أروك القيادي الجنوبي المعروف وقيل وقتها ان هناك بعض أفراد اسرة المرحوم الزبير شكك في ان الحادث مدبر وتواترت الروايات و ان القبر قد نبش وحول الجثمان الى مكان آخر , وقبل أشهر من الان تمت احالة الرائد مصعب الزبير محمد صالح الى المعاش, وأظنها نوع من رد الجميل اغتيال الاب واحالة الابن الى المعاش (مادخلنا دعهم يتقاتلون) أما اروك تون فقد وردت روايات انه كان قد أعلن اسلامه قبل اغتياله ويرى البعض ان ذلك تم في سبيل ان يوضع القبر تحت الرقابه, اذا ما ارادت جهة ما في التقصي عن حقيقة موته.
العقيد بيو يو كوان كان عضوا في مجلس الانقلاب يتردد أنه مات مسموما عقب تناوله لوجبة عشاء في فندق شهير بالخرطوم بحري وان من قاموا بأمر تنظيم دعوة العشاء ارادوا التخلص منه,
الدكتور العبيد عبدالوهاب توفي في ظروف غامضة, العقيد ابراهيم شمس الدين أكثر أعضاء مجلس الانقلاب تطرفا وغلوا وسفكا للدماء كذلك قضى نحبه في حادث طائرة في جنوب السودان وموضوع أنه مات مغدورا لم يكن في الهمس وانما جاهر به البعض وقد عرف عن الراحل أنه كان رجلا دمويا وعلى يديه تمت تصفية العشرات من المعارضين من عسكريين ومدنيين وأنه كان لايبالي حتى بمن هم أعلى منه رتبة في صفوف القوات المسلحه وكان ذلك مثار امتعاض الكثيرين.
المهندس محمود شريف أوكلت له مهمةادارة الهيئة القومية للكهرباء في الخرطوم, وقد كان من المعروفين داخل التنظيم بالاعتداد بارائهم, ووقف حائلا دون فصل وتشريد العديد من زملائه المهندسين المناوئين للانقاذ, وعندما كانوا يمارسون عليه ضغوطا لفصلهم كان يرفض ذلك بشكل قاطع, ذهب الى الجنوب ضمن حملات التفويج والتي كانت تسمى بالجهاد, واسئله كثيرة تدور حول حادثة وفاته.
الدكتور مجذوب الخليفه والي سابق لمحافظة الخرطوم وأحد غلاة المتطرفين ومن المنفذين للانقلاب وفي يوم الانقلاب أوكلت له مهمة احتلال دار الهاتف مع آخرين, كان مشرفا على قطاع النقابات في الجبهه الاسلاميه , وعقب نجاح الانقلاب كانت لديه بيوت اشباح خاصة يتم فيها تعذيب المعتقلين(وهذه الروايه وردتني من قيادي اسلامي كبير) , أما داخل التنظيم ووفقا لروايات رفاقه يقول البعض منهم ان الرجل كان جادا وساعيا بكلما يملك ليحكم السودان, وكان لايلتزم بكثير من الذي يملى عليه من أوامر والطريقة التي مات بها وهي ارخاء (صواميل) اطارات سيارته وفي صباح باكر تطرح علامات تعجب كبيرة , لكن المتابع البسيط يصل لقناعة أن ذلك تم بفعل فاعل.
القائمة تطول وينطرح سؤال حول ظروف وملابسات موت المرحوم أحمد محجوب حاج نور في جنوب السودان وهل مات الرجل بالرصاص من مقاتلي الحركة الشعبيه كما يزعمون.؟؟؟
ياسر عبدالله عبدالحفيظ من ابناء مدينة كوستي( كان يقدم نفسه باعتباره موظفا في بنك فيصل الاسلامي )لكن من المؤكد أنه كان يتولى رتبة كبيرة في جهاز الامن و كانت وقائع اغتياله في غاية القسوة , حيث اخترقت صدره 7 رصاصات قاتله ووجد جثمانه داخل عربته وهو متكئ على مقود السيارة, قاموا بارتكاب تلك الجريمه و نفذوها بدم بارد, من اتهم باغتياله كان صديقه الصدوق ومن أقام معه في منزلهم بكوستي ويدعى الطيب عبدالرحيم من أبناء قرية الفشاشويه ضواحي مدينة كوستي في جنوب السودان الان والذي أدين في حادثة الاغتيال وأعدم شنقا في سجن كوبر كان يقول لزملائه السجناء انه لم يرتكب جريمة القتل في حق صديقه المرحوم ياسر لكنه قتل آخرين , وعندما صدر الحكم ضده لم يبالي ربما بدعاوى أنهم سيرحمونه خاصة وانه كان ينفذ كل المهام القذرة التي أوكلت له , لكنه لم يكن يعلم أن رفاقه في السؤ أكثر منه مكرا ودهاء وغدرا, وذهب غير مأسوف عليه عندما التف حول رقبته حبل المقصة ومنذ ذلك التأريخ لما يذكرهم التاريخ لاهو ولا صديقه ولم يشارك أخوة تنظيمه في تشييعه الى مثواه الاخير, وبذا يكونوا نالوا المصير المحتوم والنهايات المتوقعه لمن يرتكبون الافعال الدنيئه.
المهندس علي أحمد البشير قطع دراسته الجامعيه و تولى منصبا أمنيا كبيرا وأدار ملفات أمنيه كبيرة غاية في الخطورة تمت تصفيته وبدم بارد أمام زوجته وأطفاله الصغار في منزله في ضاحية الدروشاب بالخرطوم بحري تحت دعاوى وحجج أوهي من خيط العنكبوت وتم طي ملف جريمة اغتياله بالطريقه المعهودة وظلت أسرته تلاحق تطورات قضية مقتله التي انتهت الى لاشئ.
ربيع عبدالمولى كانت يدرس في جامعة القرآن الكريم تمت تصفيته على خروجه من التنظيم.
محمد ابو الريش من ابناء مدينة كوستي يقال انه كان مرصودا بشكل دقيق تمت تصفيته بالرصاص وعلى مسافه لاتزيد على المترين أثناء احدى الهبات الشعبيه ضد النظام في مدينة كوستي.
هذه بعض نماذج لقيادات شاركت وانتمت لتنظيم الاسلاميين الحاكم والذي جاء بدعاوى تحويل ارض السودان الى جنة الله في الارض وان جماعة الجبهه الاسلاميه هم المفوضين باسم الله ليقيموا شريعته ويعدلوا بين الناس, وما أن تولوا مقاليد السلطة الا وتحولوا الى وحوش كاسرة ضد الانسان السوداني امتصوا دمائه الطاهرة وضاربوا في قوته وأحالوا الوطن الى جحيم , وليتهم فعلوا ذلك بشكل شريف , و ولغوا في الفساد جميعهم دونما استثناء والذين تتم ادانتهم في محاكم الفساد يتم اسقاط التهم عنهم بقرارات ومراسيم رئاسية صادرة من أمير المؤمنين الفاروق عمر البشير وحتى لاألقي الحديث على عواهنه سأتعرض نماذجا قريبه جدا,السيد مبارك مصطفى أدين بتهمة تسهيل هروب جماعي لاربعة من المدانين والمنتظرين لصدور حكم الاعدام ضدهم في قضية اغتيال القنصل الامريكي غرانفيل وسائقه السوداني وبعد ادانته تم اصدار قرار جمهوري بالعفو عنه.
طالبة جامعية في مدينة الدويم تعرضت للاغتصاب من قبل امام مسجد وداعيه (انقاذي) وبعد صدور الذي حكم قضى بسجنه عشر سنوات وجلده 40 جلدة أصدر الرئيس البشير قرار بالرقم 2013-206. وتم العفو عنه بعد ذلك وراحت الفتاة المغتصبة يدفعون أثمان ماحدث لابنتهم.
النقيب شرطة البطل أبوزيد عبدالله صالح وبعد حديث واضح لرئيس الجمهورية حول محاربة الفساد راح يجمع في الوثائق والمستندات داخل جهاز الشرطة وجمع معلومات تشيب لها الولدان , عندما علم كبار القادة أن رأس السوط قد وصلهم لم يكن أمامهم الى وان حولوا القضية ضده وانقلب السحر على الساحر وادين الضابط المسكين بالسجن والطرد من الخدمة وهذا هو جزاء من يلاحقون الفساد في دولة(المفسدين الاسلاميين).
ونماذج لقضايا فساد فاحت أضحت كالشمس في رابعة النهار , وهي (حوش بانقا في حي كافوري بالخرطوم بحري والمليارات التي صرفت لتشييدها ومن أين أتت حاشية الرئيس بهذه المبالغ التي لاتحصى ولاتعد؟
وقضية مولانا عصام الدين عبدالقادر الزين وكيل وزارة العدل والمدير العام لمصلحة الاراضي السابق والذي اتهم بحصوله على اراضي سكنيه بغير وجه حق قدرت قيمتها بحوالي خمسة ملايين من اليوروهات.
حاوية المخدرات والتي بلغت حمولتها 5 أطنان من حبوب الهلوسة التي تدمر عقول الملايين من البشر ولسنوات طويلة وصلت الى السودان ودخلت عبر ميناء بورتسودان بعد متابعتها من عناصر خمس دول, تسربت معلوماتها خارجيا وداخليا والشركة التي استلمت الحاوية معروفه وبالاسم ورغم ضخامة حجم الجريمة الا ان الملف اغلق بهدؤ تام.
وفي مارس 2013 أصدر رئيس الجمهورية قرارا بضرورة تقديم كل المتهمين في قضية بيع خط الخرطوم هيثرو للملاحه الجويه الى المحاكمة وحينها كان الاستاذ أحمد بابكر نهار يتولى حقيبة وزارة النقل والذي صرح وبالصوت العالي قائلا ان التحقيقات التي أجريت قادت الى تورط مجلس ادارة سودانير السابق في الصفقة (والكلام واضح) حتى الان لم يحرك ولا الرئيس نفسه ساكنا لان اللصوص هم من حاشيته وخلصائه
بيع خط الخرطوم هيثرو تم ذلك أثناء تولي الشريف احمد بدر وزير الاستثمار, رئاسة مجلس ادارة سودانير تقدر عائداته بمليارات الدولارات.
تجاوزات ماليه متعلقه بادخال بذور قمح فاسدة وغير مطابقة للاوصاف تم توزيعها على مشروعي الجزيرة والرهد مما حال دون المشروعين والانتاج , قدر حجم المال المبدد في هذا العمل الاجرامي بحوالي عشرات الملايين من اليوروهات وطالت الاتهامات حينها وزير الزراعه الدكتور عبدالحليم المتعافي والذي برأته احدى المحالكم بالطرق المعروفه.
كل وزراء الانقاذ وبلا استثناء سمحت له بتجنيب المليارات من الجنيهات (والتجنيب) بدعة انقاذيه لم يشهد مثلها التاريخ وهي ان للوزير صلاحيات المبالغ التي تكفيه ليستثمرها فيما عن له دونما سؤال من أحد.
في نهاية العام 2011 حوى تقرير المراجع العام ان استثمارات الشركات الاجنبيه في صناعة واستخراج البترول بلغت 22و7 مليارا من الدولارات, وبأسعار صرف 51و2 جنيه للدولار وهذه المبالغ لم تدخل ميزانية الدوله فالى أين ذهبت هذه الاموال وان عائدات بيع البترول حتى انفصال الجنوب بلغت أكثر من 50 مليار من الدولارات التي لايعرف الشعب أين استثمرت وماذا جنى الشعب من ذلك وهل انقلب ذلك الى نعيم في الحياة أمنها واقتصادها وحياتها وصحتها والاجابة لا لان ظروف الحياة في السودان تزداد يوميا بمعدلات سؤ مرتفعه.
كشف تقرير نشر في جريدة الصحافة بتاريخ 30 نوفمبر 2011 عن فتح حسابات في بنك امدرمان الوطني باسماء وزيري الدفاع والزراعه وان حجم المبالغ المجنبة لصالح وزارة الداخلية بلغت5546519985 جنيها, وان حجم الصرف خارج الموازنه في شرطة الجمارك بلغت 9و7 مليار دولار, وادارة الخدمة الوطنية بوزارة الدفاع تفرض رسوما على السفر للخارج على رجال الاعمال والمهندسين بلغت 12,163,737 جنيها.
المدينه الرياضيه منظمة غير مسجلة مساحتها الاصلية كانت 42 ألف فدان حجم الفساد فيها عن بيع جزء من الاراضي بلغ 300 مليون دولار, هذا ما أعلن عنه , والمتهمون يعرفون بعضهم البعض , وقد طرحت سامية احمد محمد نائب رئيس البرلمان الامر , لكن صرختها ذهبت ادراج الريح.
هناك 800 مليار جنية سوداني تم اختلاسها من شركة البترول الكبرى ولم يتحدث أحد عن ذلك.
فساد شأنه أعظم وفجيعته أكبر يتعلق باستيراد (البولمير) الفاسد لتنقية مياه الخرطوم ولكم ان تتخيلوا استيراد مادة فاسدة لتنقية مياه الشرب وكم هم ضحايا هذه الجريمه الشنيعه وكم هم الذين أصيبوا بالفشل الكلوي وأمراض المعدة وغيرها من الامراض.
قضية أخرى أكثر جلبا للحزن والاحباط لان أبطالها هم حماة القانون وتتعلق بحصول مولانا عبدالله احمد عبدالله رئيس المحكمة الدستورية ووزير عدل سابق هو الاستاذ عبدالباسط سبدرات ووكيل وزارة العدل السابق عبدالدائم زمراوي وحصولهما على مبالغ مالية ضخمة بلغت المليارات نتيجة لمشاركتهم في قضية نزاع الشركة السودانية للاقطان واحدى الشركات الخاصة , مما ادى لاستقالة رئيس المحكمة الدستورية قبل صدور قرار من وزير العدل باستعادة الاموال التي حصل عليها المذكورين واعيدت القضيه الى سوح القضاء مرة اخرى وربما لاترى النور قريبا وان عادت فمصيرها الشطب وتبرئة الاطراف المتهمة وهذا حالنا في دولة المشروع الحضاري منذ ربع قرن من الزمان.
أما أسوأ الفساد فهي الانحدار الاخلاقي وانتشار ظاهرة (الشذوذ الجنسي) بين الذكور والاناث , في أوائل أغسطس 2010 داهمت الشرطة احدى صالات الافراح في أمدرمان وكانت المفاجأة التي أطاشت صواب عناصر الشرطة التي نفذت دهم المكان حيث وجدوا 19 شابا وهم يتزيؤون بأزياء النساء والاجسام البضه التي تفوح منها أفخر أنواع العطور النساءوالشفاه مصبوغه بالالوان المنتقاة والحواجب منسقه بشكل بديع والحناء منقوشه كأبدع مايكون النقش والمناسبة حفل (زفاف رجل على رجل) نعم زفاف رجل على رجل وفي قلب امدرمان والبلاغ مدون في قسم شرطة الكبجاب, والمفاجأة الاكبر حجما ودويا أن جل هذا الشباب الماجن من أبناء مسئولين كبار ونافذين في الدولة, وبما أنهم لايحتملون (التلتله والبهدله) بالبقاء في حراسات الشرطة لسؤ الاوضاع داخلها فقد تم الافراج عنهم في الليله نفسها وصدر حكما بالجلد على كل منهم ب 30 جلدة , وانتهى الامر , ويادار مادخلك شر.
قضية المرحوم غسان عبدالرحمن بابكر والتي طفت الى السطح في يوم 27 أبريل 2014 ووفقا لافادته قال ان الوالي شخصيا طلب منه العمل مع ابنه وصهره وأنه لم يقم بتزوير ختم الوالي في بيع وشراء الاراضي وأنه كان لديهم مكتب استثماري (واذا تساءل القارئ البسيط لماذا؟) الاجابة بسيطه مكتب لبيع ,وشراء اراضي الدوله.
المرحوم غسان وعقب اعتقاله سرت معلومات مفادها أنه تعرض لمحاولة تسميم في معتقله لذلك اضرب عن الطعام لبعض الوقت وكان ذلك في أوائل سبتمبر 2014.و أثناء التحقيقات معه قيل أنه هدد بفضح المستور وبدأت اسماء كثيرة ترد على لسانه فيهم أعضاء نافذين في قيادة الدولة وبعض المقربين من الرئيس. والمبالغ التي ذكرت حينها كانت حوالي 48 مليار من الجنيهات السودانيه هي جملة ماتم اختلاسه من الخزينة عقب عمليات بيع الاراضي عن طريق مكتب الوالي و يشكك البعض في صحتها ويرون انها اضعاف اضعاف ذلك.
وبالامس جاء الخبر المتوقع في أن غسان تعرض لحادث حركة فهل كان أكثر (الداقسين) يتوقع خلافا لذلك وهل في مقدور أحد يحمل كما هائلا من الاسرار والمعلومات التي ستدين كبار رجالات الدوله أن يتحرك نهارا جهارا دون المساس به هل هذا الحديث يستند الى أي منطق وهل ظن المرحوم خيرا في اهل غابة الوحوش الكاسرة؟ ولماذا اختاروه هو بالذات وهو الضابط الغر الصغير للمشاركة في هذا العمل الاجرامي الكبير وهو المشاركة في بيع اراضي الدوله.؟
البيان الفطير الصادر من جهاز الشرطه قال ان المرحوم غسان عبرت عربته أثناء ظهور الشارة الحمراء مما أدى لوفاته متأثرا بجراحة والصور التي تم توزيعها لعربة المرحوم توضح ان العربة تعرضت للتهشم من الناحية اليمنى , بينما مقود السيارة على الناحية اليسرى وأسباب الوفاة التي وردت تضع المزيد من علامات الاستفهام وينطرح السؤال اذا ما كان غسان قد تعرض للحقن بمادة سامة وجاءت مناسبة الحادث في طبق من ذهب لينفذ المجرمون مخططتهم, خاصة وان العصابة المجرمة ضالعه في جرائم مماثله كما حدث عندما تم تخدير الارهابي العالمي كارلوس بدعاوى اجراء عملية جراحيه لازالة التهابات الجيوب الانفيه, وعندما فاق منها وجد نفسه مخفورا ومحشورا داخل طائرة خاصة حطت رحالها في العاصمة البريطانية باريس وفي أيدي المخابرات الفرنسيه والتي دفعت مبلغ 50 مليونا من الدولارات للحكومة السودانيه في سبيل اكمال الصفقة.
والسؤال الاكبر هل تكون عملية اغتيال غسان درسا للكثيرين داخل هذا الحزب القمئ الممقوت لمغادرته وكشف جرائمه أم أنهم سيتعلقون بالاوهام واحلام كنز الاموال ليتم سحلهم أو تسميمهم أو حرقهم كما حدث لغيرهم ولهؤلاء أقول أن هذا الحزب الذي يضحك قادته على الاحزاب التي يقوم هو في المساهمه المباشرة في تشظيها وازالتها شهد حالات مغادرة كثيرين له وتكوين أحزاب أخرى على الرغم من الشعار المرفوع حتى الان هو (الاسلام) غادر أمين بناني نيو , ليكون حزب العدالة والطيب زين العابدين وحسن مكي وغازي صلاح الدين كون حركة الاصلاح والطيب مصطفى كون منبر السلام العادل والتجاني عبدالقادر وخالد التجاني ومحمد محجوب هرون وعمار محمد آدم وعبدالرحيم عمر محي الدين وعبدالوهاب الافندي وأسامه توفيق وخليل ابراهيم و داؤد يحى بولاد وبابكر حنين ومحمد سيداحمد الطيب والذي كان من أوائل المغادرين عقب نجاح انقلاب 30 يونيو المشئوم وهؤلاء أوردهم كنماذج فقط
وعقب الانقسام الشهير خرج الترابي وجماعاته وكونوا المؤتمر الشعبي ولم يكن خلافهم على أمر ديني أنما كانت خلافات دنيويه متعلقه بالسلطة وادارتها , وموضوع ان السلطة هي الهم الاساسي أن المؤتمر الشعبي ظل عضوا فاعلا في تحالف قوى الاجماع الوطني ولم ينادوا في اي لحظة من اللحظات بتطبيق الشريعه وكانت قياداتهم تقول انهم سيحتكمون الى أمر الشعب بعد اسقاط النظام , وهذه أحاديث موثقه وموجودة , وعندما شرع المؤتمر الشعبي في الاتصالات والتنسيق مع المؤتمر الوطني اداروا ظهورهم لتحالف قوى الاجماع بل وراح من كان يعوي باسمه يعادي تحالف الاجماع ويتندر عليهم وليعلم أعضاء حزب المؤتمر اللاوطني أن قوة حزبهم المزعومة مستمدة من المال الذي يوظف في الفساد والافساد و مستمدة من القتل والبطش والارهاب وما أن تنتهي هذه القوة المؤقته الا وان يتفرق هذا الحزب ايدي سبأ لان الجامع بين أي منهم هو السلطه والجاه والاسلام الذي يتحدثون عنه ماهو الا شعارات للاستهلاك المؤقت وقد قالوا أنهم أدخلوا الشعب الى المساجد وهم غادروها الى السوق, وحزب المؤتمر الوطني لافرق بينه والاتحاد الاشتراكي السوداني والذي انفض سامره عقب نجاح انتفاضة مارس ابريل 1985 والذي لم يجد من يرفع عقيرته ومناديا ببقائه
.
فيا أعضاء حزب المؤتمر الوطني أنتم تعلمون أكثر منا أن كلما يصدر من وسائط الاعلام المدجنه ماهي الا دعاية كاذبه وان عضوية حزبكم لايجمع بينها سوى المال والسلطه والتي متى ما انهارت لن تجدون سوى السراب , وستتحولون الى مطاردين ومنبوذين داخل السودان , أما قيادتكم فالذي سينجوا من قبضة المحاكمات الدوليه سيتحول الى ملاحق ومطارد ومصائركم ومصائرهم مجهوله لان الدماء التي اريقت ليست بماء في دارفور وكجبار وجبال النوبه وبورتسودان , أنتم من أجج النعرات القبليه بين ابناء الوطن الواحد , انتم من اغتصب الرجال والنساء. أنتم من حول أكثر من 10 مليون سوداني الى لاجئ ومهاجر ونازح ومشرد ومتسول.
اقفزوا الان وبسرعه عن هذه المركب المائله قبل الغرق وافصحوا عن الجرائم والفساد والانتهاكات ومن وقفوا من خلفها ودعموها داخليا وخارجيا ومن نفذوها .
لقد أزفت ساعة المغادرة لان التاريخ لن يرحمكم وذاكرة الشعب تحفظ لمن أحسن ومن أساء لها.وثورة العراة والجياع قادمة لامحالة طال أوانها أم قصر وبراكين الغضب الغضب ستنفجر في وجوهكم وعندها فلا قوات أمن ولادعم سريع ولاخلافه ستحول بينكم وغضبة الشعب ولكم في شاوسيسكو وبينوشيه وقذافي ومبارك عظة وعبرة.
[email protected]


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.