"العاصفة الحمراء" التي ضربت دولا عربية.. هل هي خطيرة؟    ما حقيقة زيارة وفد إيراني إلى السودان سرًا؟    الرابطة السليم تكتسح بركيه بخماسية اعداديا    ساردية تختتم التحضيرات لمواجهة الموسياب    يكررون الأخطاء.. وينتظرون نتيجة مختلفة..!!    الدولار يتراجع مع تصاعد توقعات التهدئة في الشرق الأوسط    القبض على أمريكى هدد 8 مرات بقتل ترامب    إحالة رئيس الأركان السوداني للتقاعد بالمعاش    المذيعة تسابيح مبارك تعبر عن حزنها لإغتيال القيادي بحكومة تأسيس: (شاب هميم التقيته في نيروبي ويحمل جواز سفر أميركي ما يعني أن لديه فرصة أخرى في الحياة)    "يديعوت أحرونوت": واشنطن بدأت عملية إجلاء طارئة ل60 ألف أمريكي من مصر    بالصورة.. أبعدوه حتى لا يرى قبرها ويقوم بنبشه.. قصة مؤثرة تدمي القلوب لشاب سوداني معاق ذهنياً في يوم وفاة والدته التي كان متعلق بها ومداوم على مسك "ثوبها"    المغرب يثبت نفسه بين الكبار ويواصل الهيمنة عربيا في تصنيف فيفا    شاهد بالفيديو.. "ماما كوكي" تتحدث عن قضية الساعة.. مطربة شهيرة تقيم علاقة عاطفية مع "البرنس" بعد طلاقها من زوجها وردة فعل أهلها جاءت صادمة لها    مفاجآت عمرو دياب لجمهوره التركى فى أول حفل له أغسطس المقبل    ريهام حجاج : كممثلة لا أهتم بالمظهر بقدر اهتمامى بصدق الشخصية    أدوية منسية في المنزل قد تهدد صحة العائلة.. تخلص منها فورا    نوع نادر من السرطان.. ما هو التليف النخاعى؟    5 نصائح للوقاية من جرثومة المعدة    سوداني يسأل: (أنا مغترب وحصلت مشكلة بين زوجتي وزجة أخي واخوي اتصل علي قال لي طلقتها ليك هل الطلاق واقع؟)    اللجنة الإقتصادية العليا تصدر عدداً من القرارات المهمة لتحقيق استقرار سعر الصرف    الصحفية عائشة الماجدي: (لاحظت في الخرطوم مجموعة من الناس نشطة عايزة تبيع بيوتها وفي كمية عرض بيوت للبيع ما طبيعية)    بالفيديو.. شاهد ماذا قالت الفنانة توتة عذاب عن أغنيتها التي تصدرت "الترند" في الوطن العربي؟ وتوجه رسالة للمطربة بلقيس فتحي والممثلة إيمي سمير    وزير التربية يدشن استلام الدفعة الثانية من كتب الصف الاول الثانوي للولايات    "معاناة 5 سنوات".. برشلونة يتلقى نبأ سارا من رابطة الليجا    شاهد بالفيديو.. علاء الدين نقد يدخل في حالة بكاء هستيري في سرادق عزاء القيادي بحكومة "تأسيس" أسامة حسن    الأمم المتحدة تفتتح مقرها بالخرطوم    شبكة أطباء السودان .. قوة تتبع للدعم السريع اقتحمت مستشفى الأسرة بمدينة نيالا واعتدت علي الكوادر الطبية    السودان.. وفاة لاعب كرة قدم    محمد عبدالقادر يكتب: شهادة البوشي.. و"فضيحة صمود "    وزير المعادن ونائب المدير العام المفتش العام للشرطة يدشنان مركبات لتعزيز مكافحة تهريب المعادن وتأمين مواقع التعدين    السودان.. وزير يشرع في تكوين قوّة عسكرية ضاربة..ماذا هناك؟    ارتفاع وارد واسعار الذرة والسمسم بسوق القضارف    قالت إنّها خرجت من آلية تحديد أسعار الوقود..الطاقة تكشف تفاصيل 20 باخرة في محيط البحر الأحمر    عثمان ميرغني يكتب: فساد.. الفساد..    شراكة استراتيجية بين "الشباب والرياضة" و"الصناعة" لتمكين المبتكرين ودعم الإنتاج الشبابي    السيسي للرئيس ترامب: لا أحد يمكنه وقف الحرب في المنطقة إلا أنت    مصر.. الدولار يقترب من 54 جنيها لأول مرة    وجبة سمك تُنهي حياة 3 سودانيين بالقاهرة وتتسبب في إصابة 4 آخرين بحالة تسمم غذائى حاد    رئيس الوزراء يصدر قرارًا بشأن الرسوم الجديدة في المعابر    محمد عبد الباسط يكتب: لهذا تحركت باكستان الآن للوساطة بين أمريكا وإيران    الخليج الضحية الكبرى: إيران وجهت 83% من هجماتها إليه… و17% فقط إلى إسرائيل    مهلة أخيرة للمخالفين: خيارات متعددة لمعالجة أوضاع التأشيرات المنتهية في السعودية    ترامب يصدر أوامره ويكشف تطورات مثيرة مع إيران    الأمن يداهم مخزن يبيع الوقود المهرب لعصابات التنقيب عن الذهب    رئيس الأهلي مدني وابنه يتعرضان لحادث مروع    المباحث تنهي مغامرات شبكة إجرامية متخصصة في الإحتيال علي أصحاب المحلات التجارية عن طريق اشعارات تطبيق بنكك المزيفة    ضبط 238 كجم من "الآيس" وأسلحة بجانب نحاس بولاية البحر الاحمر    ضبط 238 كجم من "الآيس" وأسلحة بجانب نحاس بولاية البحر الاحمر    الشيخ بن زومة.. إلى جنة الخلد    قيم الهلال المتوارثة يجب أن تبقى أبد الدهر    في زمن الضجيج.. القرآن بوصلة المعنى والسكينة    د.مزمل أبو القاسم يكتب: دموع الباز.. وزاهر! (2)    السودان.. الدفاع المدني يستعين ب"التوك توك"    طفح جلدي في رقبة الرئيس ترمب يثير تساؤلات حول صحته    صوت لا يغيب.. محمد رفعت ورحلة الآذان الخالد في رمضان    أجهزة الأمن السودانية تنهي مغامرات لص الصيدليات في عطبرة    شاهد بالفيديو.. الوطن يتعافى ويعود.. تزاحم مئات المصلين في صلاة التراويح بمسجد السيدة سنهوري بالخرطوم    السودان.. فكّ طلاسم"تبيدي للمجوهرات" في الخرطوم والتحقيقيات تفجّر مفاجأة    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.



تحليل نفسى لشخصيه المشير عمر حسن احمد البشير (2/2)
نشر في الراكوبة يوم 26 - 05 - 2015

وتاتى المرحله الثالثه من مراحل الاعتلال النفسى للرئيس الحالى للسودان وبعد فصل الجنوب ظهرت على شخصيه المشير أعراض هستيريا واضطراب نفسى حاد يخشى الحتميه والنهايه الطبيعيه للانسان بداء البشير يكافح بقدر الامكان عوامل الطبيعه الالهيه فى تقدم السن وكانت اعراض الشيخوخه تدب فى عظامه ومفاصل الركب وسعى سعياً حثيثاً لابدالها مهما كلفه الامر.
ولاتحاول شخصيه المشير المحافظه على شكل شبابها فحسب بل هى ساعيه وتحت الاصرار على وضع صورة للمستقبل الزاهر وهى فى عمر 71 عام مستقبل زاخر بالامكانيات المتدفقه منه فرشح نفسه رئيساً لخمس سنوات اخرى ويصر على أطلاق الوعود ورسم مستقبل لوطن ( رماد ) .
ويحاول عمر حسن التشبث برايه فهو فى حربه المستمرة مع ذاته يعتقد أن الجميع يتربص به وهو على يقين بأن جُل أعضاء حزبه القديم يرونه غير مؤهل بما فيه الكفايه لحكمهم وأن الصدفه فقط هى التى لعبت دوراً فى جعله رئيساً للبلاد ، وعقب المفاصله الشهيرة عبر عدد من قيادات الجبهه الاسلاميه عن ما كان يُكن فى صدورهم لشخصيه عمر البشير ، ونمت عقدة النقص عندة لتتحول لنوعاً غريباً من الاستبداد فالمشير اصبح يعتز برايه ورأى المقربين منه ويتتضح ذلك جلياً من خلال الصراع بين مراكز قوى التنظيم الحاكم ، (واتفاقيه نافع/ عقار ) فى الاذهان ونسف المشير الاتفاقيه من مسجد النور ليس لعيب فيها او لتحفظه المعروف على شخصيه مالك عقار ، ولكن الاختلاف هُنا تنظيمى ( البشير / نافع ) فالمشير يرأى أن أى اختلاف معه فى الرأى هوجزء من المؤامرة عليه ، وكثيراً ما يكون متأرجح العلاقات بين كوادر تنظيمه خارج العباءة العسكريه فتنتقل هذة العلاقه مابين الصداقه الى العداء أنظر ما كان بينه وبين على وعثمان وغازى صلاح الدين والان عبدالرحمن الخضر .
احدى السمات الاساسيه لشخصيه الهستيريا ( كرهها ) للنقد ، فأى نقد للرئيس أو هجوم عليه او لسياساته يلجأ الى العنف المفرط أتجاة الناقدين والمعارضين ويخرج اتهاماته ويقذف بها فوق الجميع بأن هنالك مؤامرة وطابور خامس والشاهد على ذلك الاحتجاجاتالعفويه التى تخرج منددة بسياسات حكمه، وماصرح به المشير بان هنالك ( شذاذ افاق ) مخربيين يستهدفون الشريعه الاسلاميه فى السودان ويستهدفون الوطن .
ومن غرائب التحليل النفسى لاضطراب الشخصيه والنرجسيه فى ما يتعلق بالعلاقات الشخصيه الوثيقه يقول علماء النفس اذا وجدت الشخصيه المضطربه شريكاً يعجبه فلن يرتبط بهذا الشخص صديقاً او محبوبا كشخص مستقل بل يجعله يعكس ( الانا ) لنفسيته المريضه كما انه امتداد لنفسه ويتحول تمجيد الذات بالتالى الى تمجيد متبادل ...
أنظر الى التحليل اعلاة وفى ذهنك سيناريو مبانى جامعه الرباط وحديث المشير وهو يشير بعصاة الابنوسيه الى الصديق الحميم وزير الداخليه السابق ووزير دفاع دوله السودان الشمالى فى الوقت الحالى وابتسامه غريبه النوع ترتسم على شفاه عبدالرحيم تذكرك بشخصيه (زنباوى /يوسف داوود) فى مسرحيه الزعيم ، وصوت المشير ياتى منفعلاً كعادته فى كل كرب يمسه ( عبدالرحيم فى استراحه محارب ) وهنا تجلت ( الانا ) وامتدت الذات الى الاخر ، فى ما ذكر اعلاة .
اذن ومن خلال السمات النفسيه العامه والمرتبطه بالامراض النفسيه المصاحبه للسلطه فليس هنالك شك بان المشير فى مرحلته الثالثه هذة يعانى من ( الذهان النفسي ) ، فهو يختزل كل الوطن فى شخصيته ، علماء النفس يرجحون دائماً بان مريض البارانويا قد يبدو سليماً ظاهرياً من حيث القدر العقليه غير انه يبنى استدلالاته وتصرفاته من خلال اوهام وحوادث غير واقعيه وهذا ما يتضح عند الرئيس الحالى للسودان فانه يعزى اى اخفاق أو مناهضه لنظامه بالمؤامرة الخارجيه واستهداف مباشر له ولفكرته الرائجه والدائمه لتطبيق شرع الله .
الرئيس يعيش متقوقعاً فى عالم خاص به عالم مختلف عن بيئه السودان تم بناءة بضاحيه كافورى كما اشرنا الى ذلك سابقاً وحتى لايختلط بالرعاع الا حيناً من الزمان تم استثمار اكبر مول تسويق فى بحرى فى نفس الضاحيه ، ومزيداً فى التنكيل يفتتح مسجدا للصلاة على احدث طراز ويجلب اليه امام مسجد الحرم بضيافه كامله من مال شعب السودان ، وعلى بعد عدة كيلومترات من مسجد النور هذا تفتح الفضيحه رجليها عاريه وفيديو يعرض نسوة ومراهقات وكهول لايعرفون من هو رسول اخر الزمان فى دوله البشير الاسلاميه ولايعرف كيفيه الصلاة فى دوله الشريعه الاسلاميه ولا قراءة سورة الفاتحه ، دعك من غسل الجنابه والطهارة .
بالرغم من أن الاصابه بمرض الذهان النفسى والذى يسمى بالبرانويا يختلف من طاغيه الى اخر ألا ان الرئيس السودانى قد اشتدت عنده الاصابه ففى الوقت الذى يموت فيه اطفال دارفور وجبال النوبه نتيجة للحرب الدايرة هناك ، وفى الوقت الذى يصرخ فيه المحللين الاقتصاديين بالكارثه الاقتصاديه التى تشهدها البلاد ، والمنظمات الطوعيه تقدم التقارير الشهريه بموت اطفال السودان بسبب سوء التغذيه والامراض المستوطنه فى ذلك الوقت تحديداً يفتتح المشير قصرة الرئاسى على شارع النيل ويرفض حتى مجرد الاشارة الى تكلفه تشيدة لهذا القصر .
وكيف بالله سادتى يكون المريض النفسى واليست هذة اعراض البارنويا ، أليس هذا ما تحدث به علماء النفس فى تحليل نفسيه كل طاغيه .
نعم المشير مريض وهذة حقيقه شاخصه لااحد ينكرها الا من به امر أو مصلحه دنيويه ، بينما يتذوق شعب السودان الحنظل فى ظل وضع اقتصادى شديد الخطورة ينفق المشير على بعض زمرته من حر مال الشعب مبلغ 24 مليار لتجهيز اسطول سيارات لطلاب يافعين .
بصورة عامه فان شخصيه المشير تشكل عباً ثقيلاً بمرضها النفسى هذا على الوطن فهو يسخر كل الوطن فى سبيل غايه محددة ترضو طموحه .
عمر البشير يعتقد أن الكل يريد النيل منه وكل العلم ( يحسدة ) و يحيك المؤامرات ليل نهار ضده لديه شعور دايم بانه مهدد وهنالك اعداء يتربصون به وهذا يفسير كل هذا الحشد من ( البود قارد) حول الرئيس فى لقاءاته الجماهيريه ولحظات اهتزاز وسطه ورقصه ، وما حادثه دفعه ( دفرة ) للمراءة التى جاءت تشكو أليه قله الفئران فى بيتها ببعيده عن الاذهان ، والغالب بانه ليس هنالك من يتربص بالبشير من شعبه او معارضين حكمه او حتى ناقديه من خارج البلاد هؤلا الاعداء المتربصون فى مخيلته هو فقط ، لذلك نجد ان المرض النفسى قد أوثق خياله فهو قلق باستمرار ، يقول احد كوادر الموتمر الوطنى ما قبل المفاصله ( الرئيس البشير حساس جدا حتى للهمس بين اعضاء حزبه فى ما بينهم ) ومن هنا تتضح عقدة النقص والتى ظلت مصاحبه له فترة طويله ونمت وتطورت لتصل مرحله الهزيان النفسى ، فهو يعانى من ضغوط كبيرة فالمشير فى متاهته الاخيرة هذة يعتبر نفسه صمام أمان للبلاد ومن دونه يتمزق الوطن وتؤدى هذة الضغوط الى اضطراب بنيته الشخصيه ، استطاع ولحدما ان يضبطها فى الاوقات العاديه ، الا ان اكثر اللحظات التى تفضح البشير هى فترة حماسه وانفعالاته انظر الى تلك الشخصيه فى لقاء جماهيرى وهو يكيل التهم للمعارضين لنهجه ، ومن ثم يعد الشعب خيراً بان القادم افضل الى ان اكمل 25 عاماً والمحصله صفر كبير ووطن ممزق ومترهل .
يذهب عبدالرحمن الكواكبى فى كتابه ( طبائع الاستبداد ) القول ( مامن مستبد الا يتخذ صفه قدسيه يشارك بها الله ) وسبحانك ربى جل شانك ومرض البشير يفضحه وحديثه الاخير ابان حملته الانتخابيه يدُل على ما ذهب اليه الكواكبى وفى الحشد الجماهير يوضح المشير بان استهدافه استهداف للشريعه الاسلاميه وانه جاء لتطهير الشعب السودانى وان الدوله فى ظل حكمه دوله اسلاميه رشيده وان مؤيدوه سوف ( يدخلهم الجنه ) وان مشروعه هو مشروع اصحاب اليمين وما دونه هم الخاسرون . هنا يتحدث المشير باسم الذات العليا والقاء صفه القداسه على نفسه .
عمر البشير يعتقد يقيناً بأنه على تواصل مع قوى الهيئه عليا وهى التى جعلت حكمه يستمر لاكثر من 25 عاماً وبان الرب يمنع عنه كل شر مستطر فاخذته العزة بالاثم فى مرضه هذا فأخذ مكانه الاله فى اعطاء الارزاق ومنعها عن الاخرين ، بل تمادى فاصبح هو العفو الرحيم يسامح من يشاء ويفغر لمن يشاء من اتباعة وكأنه الرب حامى الحمى يزرع قدسيته فى قلوب المؤمنين به فيصدر العفو عن زوى القربى والمقربين ولا ادلل على ذلك باكثر من ما ذكرة عبدالوهاب همت فى مقال له منشور فى صحيفه الراكوبه وحديثه عن مبارك مصطفى الذى ادين بتهمه تسهيل هروب جماعى لاربعه من المدانين فى قضيه مقتل الدبلوماسى الامريكى وتم اعفاءه بقرار جمهورى ، والطالبه الجامعيه والتى تعرضت للاغتصاب من قبل اما مسجد وتم اعفاء المغتصب .
حاله الانفصام النفسى الحاد التى يعيشها المشير تنعكس بصورة واضحه على العقيدة التى ينتهجها فهنالك فرق كبير وبوناً شاسع بين مايدعو له فى شعاراته وخطاباته وأقواله ومابين سلوكه فدوله الرساله المحمديه والشريعه الاسلاميه السمحه طغت فيها رائحه الفساد والتردى الاخلاقى ومازال المشير متمسكاً بانه اقام منهج الصحابه والاوليين فى السودان مغالطاً الحقائق والارقام والتى تصنف السودان من الدول الفقيرة والفساد الادارى والتردى الاخلاقى قد وصل ما وصل اليه ابان حكم المشير.
لابن خلدون فى مقدمته فصل فى ان الملك والدولة العامه أنما يحصلان بالقبيله والعصبية ، ويذهب المفكر ميشيل كورناتون فى كتابه ( التواصل الاجتماعى ) ( أن كل نظام شمولى يستمد شرعيته من عقيدة ما ( قوميه / امميه / دينيه ).
ومرض الرئيس البشير يتأزم يوماً بعد يوم وأحساسه بأنه محور اهتمام وتركيز العالم يزداد يوماً بعد اخر فياتى بالغريب ويظهر ذلك فى سلوكه اتجاة شعبه . والمدهش حقاً هو ان المشير يعتبر رقصه عقب كل خطاب من خطاباته نوعاً من التواضع فهو يعتقد نفسه ( ود بلد ) فيحاول ان يظهر فى تلك الصورة شخصيه (ودالبلد ) ( المقرم ) بتشديد الراء ( البفهمه وهى طائرة ) يحاول بذلك ان يضارى عقدة اخرى لازمته وهى ان اغلب الرؤسا السابقين من ابناء امدرمان والمقارنه هُنا لها مكانها بينه وبين الرئيس عبود والمقارنه الاكبر بينه وبين جعفر نميرى وشخصيه الاثنان اكبر برغم ما بها من اعتلال الا ان عبود كان حاضر الشخصيه قوى الحجه له من الخبرة والدرايه ما يكفى ليفض يدة من الأميرلاى عبدالله خليل ويسير وفقاً لنهجه هو وليس بمنهج من كان عبدالله خليل على رئاسه حزبه ، وحتى النميرى كانت ذو كاريزما قويه تخيف الاصدقاء قبل الاعداء مع انه ايضاً كان يعانى من خلل نفسى الا انه رفض انه يُعتلى على المؤسسه العسكريه من مدنى حتى ولو كان فى قامه عبدالخالق محجوب ولاتخفى العلاقه بين 25 مايو والحزب الشيوعى الذى دفع الثمن غالياً عندما حاول الاستخفاف بجعفر نميرى .
ويحاول المشير ان يظهر بمظهرالاب الحنون وتنشر له صور مع طفل فى حضنه ،وفيديو مشهور يظهر البشير وهو يرقص فى حفل احدى كريمات زوجته بصورة مضحكه .وفى مرحله ثانيه يظهر مدى التناقض فى الشخصيه يظهر المشير بصورة الرجل الصارم القادر ذو الباس ويتجلى ذلك فى خطابه بعد( معركه هجليج ) وبعد احداث سبتمبر الشهيرة .وتلك الملامح المتناقضه التى يظهر بها البشير تدُل على خلل نفسى رهيب ،وهى نفس التناقضات التى يرتكز عليها علماء النفس فى تحليل الشخصيه المريضه ويضاف اليها اعتقادة الجازم بان ما يحدث فى البلاد من فساد وفشل فى مستوياتها ليس له فيه يد ففى مقابله تلفزيونيه يوضح المشير انه خارج دائرة الفساد ويحدد ما يملكه من منازل ومزارع وكأنه امر طبيعى وفى نفس البرنامج يقول (نحنا جعلنا على كل ولايه والى عشان اكونوا هم المسؤلين وتفكالمسؤليه من رقبتنا ) و اذا نقلت الصحف قصص الفساد والمحسوبيه وحتى اذا خرجت الرائحه من مكتب والى الخرطوم وحامت شبه التصفيه فى مقتل بعض اللصوص ( وفى الذهن غسان ) ، ينظر المشير غير مبالى بكل ذلك فتلك ليست احدى مشاكله بل هى مسؤليه الاخرين الذين لم يطبقو نصائحه وتوجهاته بل يتمادى عند الحديث عن أى فساد بقوله ( والذين يتحدثون عن الفساد جيبوا لى الدليل وشوفو انا ح اعمل شنو ) وهذا والله لعرض كبير من اعراض مرض الذهان النفسى البارنويا والحديث طويل والادله كثيرة على مرض المشير المزمن .فهو يحاول بقدر الامكان ان يحشر فى ذهنيه شعبه تلك المقوله المتداوله ( والله هو كويس بس البطان الحواليه هم الكعبين ) .
وتتجلى نظريه ( الانا ) وتضخيم الذات وحدة المرض فى خطابه المشهير والذى يردد فيه :-
( ياجماعه انا حصل كذبته عليكم .... قلته ليكم كلام غلط ...) فى مغالطه للذات ونرجسيه غريبه وكلمه ... لا ...لا .....التى تخرج من الحشد المغلوب على أمرة تلاقى هوى عظيم فى نفسيه المشير المريضه ، وتكفى فقط سنوات حكم البشير والتى تعدت ال25 عاماً بقليل وهذا الخطاب من جُمله كل خطاباته فى الحكم على انه مصابه بالنرجسيه والبارانويا .
وكعادة كل المستبدين على مر الزمان والنظام الشمولى الذى ساعد البشير فى تاطيرة على ارض السودان بصورة قاسيه سيطر على كل الوسائل التى من شانها ان تعزز استبدادة وكانت السيطرة على القوات المسلحه وعين المشير نفسه القائد الاعلى للقوات المسلحه السودانيه وفصل وشرد وقتل كل من لا يتجاوب او يشكل تهديداً لحكمه . ولاول مرة فى تاريخ القوات المسلحه السودانيه يتم خلق قوى اخُرى توازى المؤسسه العسكريه فى العدة والعتاد وتختلف معها فى الضبط والربط وكانت المليشيات والمرتزقه وقوات الدعم السريع والتى لها قيادة مختلفه عن قيادة الجيش السودانى ، وفى لحظه سكت فيها القدر اعتدت تلك المليشيات على قائد ميدانى برتبه كبير بالضعين بالضرب وحلق الرأس ولم يحرك ذلك ساكناً فى القائد الاعلى للقوات المسلحه ,و لذلك قلنا بانه مضطرب نفسياً ويعانى من خلل نفسى حاد وكل مايهمه هو الحفاظ على السلطه فى نرجسيه مزمنه تتقاطع خطوطها مع الميكافيلليه والتى رضعها خلال عقده نقصه الاولى من العراب الاكبر حسن الترابى .
عمل المشير على خلق الدوله البوليسيه والتى تعتمد بصورة كبيرة على القبضه الامنيه ( جهاز استخباراتى ) يعمل ليل نهار على مراقبه المواطنين وزرع الخوف والرعب فى قلب الشعب ، وتمعن فى كيفيه قمع الاحتجاجات والاعتقالات والخطف للمناهضين واخيراً يتفنن الطاغيه فى ازلال شعبه ومحاربته حتى فى اكل عيشه والحديث ( عذبت امراة فى هرة حبستها حتى ماتت فدخلت فيها النار ) وما يحدث اليوم من جلد وتغريم اصحاب الركشات لهو اكبر دليل ان الحاله المريضه للمشير وصلت مراحل متاخرة.
المشير عمر حسن احمد البشير ومن خلال التحليل اعلاة غير مؤهل لرئاسه البلاد.
الوطن اليوم تحت رحمه مريض نفسي يعانى بصورة واضحه كل السمات النفسيه لمرض البارنويا .
الوطن اليوم تحت رحمه مريض نفسي يعانى بصورة واضحه كل السمات النفسيه لمرض البارنويا
اكرم ابراهيم البكرى
[email protected]


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.