عبد الماجد عبد الحميد يكتب: الطينة تحتاج سلاح دعائكم    "ميتا" تعزز فيسبوك بميزة الصور الشخصية المتحركة    الأردني التعمري يقود رين إلى هزيمة باريس سان جيرمان بثلاثية    د. سلمى سجلت نقطة لصالحها، إن تم قبول استقالتها ستخرج وقد رفعت الحرج عن نفسها    الأمم المتحدة تطلق التحذير تجاه أزمة السودان    (سبتكم أخضر ياأسياد)    الهلال يصارع لوبوبو لخطف بطاقة ربع النهائي    الشرطة في الخرطوم تنهي مغامرة متهم المستشفيات الخطير    من سلوى عثمان لهند صبري .. مشادات "اللوكيشن" تهدد دراما رمضان    نصائح صحية للاستعداد المبكر لرمضان    "الصحة العالمية": اعتماد لقاح فموي جديد لشلل الأطفال    علم النفس يوضح.. هكذا يتخذ أصحاب التفكير المفرط قراراتهم    أئمة يدعون إلى النار    الهلال السوداني يخوض مواجهة مصيرية في أبطال إفريقيا    موسيفيني يصدر توجيهًا لجهاز المخابرات بشأن السيارات السودانية    بالصورة.. لأول مرة منذ 23 عام.. الأمل يودع الدوري السوداني الممتاز والحزن يخيم على عشاق كرة القدم بعطبرة    إتحاد جبل أولياء يكون اللجان العدلية    في مباراة مثيرة شهدت ضربتي جزاء وحالة طرد الأهلي يخسر أمام مويس بثنائية نظيفة في دوري شندي    النفط يستقر وسط خسائر أسبوعية والذهب والفضة ينتعشان    شاهد.. حسناء الفن السوداني "مونيكا" تشعل مواقع التواصل بجلسة تصوير جديدة    شاهد.. الفنان مأمون سوار الدهب بعد زواجه: (زارتني الملائكة)    "ميتا "تسجّل براءة اختراع لمحاكاة المستخدمين بعد وفاتهم    شاهد بالصورة.. ظهرت بشعار أتلتيكو مدريد وهي تلوح بالرقم 4!! هل قصدت المذيعة السودانية سهام عمر السخرية من برشلونة بعد الهزيمة المذلة؟    بالصورة.. لأول مرة منذ 23 عام.. الأمل يودع الدوري السوداني الممتاز والحزن يخيم على عشاق كرة القدم بعطبرة    شاهد بالفيديو.. السياسي الراحل غازي سليمان: (لم أعد افرح لأن شعب السودان لم يفرح بعد وعلي الطلاق إبنتي "أم النصر" أرجل من 100 راجل)    طلاب شرق دارفور يسيرون قافلة وطنية إلى جنوب كردفان برعاية والي شرق دارفور    شاهد بالفيديو.. فنان سوداني يصل الخرطوم ويوثق لجمال وروعة صالة الوصول بالمطار ويدعو أبناء الوطن للعودة (البلد بتعمر بأهلها)    ترتيبات لإعادة تشغيل مصنع ألبان بركات وإنشاء مزرعة لتربية الماشية    تشغيل مصنع الاوكسجين بمستشفى الدبة المركزي    إبراهيم شقلاوي يكتب: مسرح ما بعد الحرب لدى يوسف عيدابي    وزارة المالية توقع إتفاق مع بنك التضامن الإسلامي لتقديم خدمة إيصالي    شاهد بالفيديو.. فتاة سودانية تبهر راغب علامة وأنغام بعد ترديدها أغنية هدى عربي في برنامج مسابقات والسلطانة تدعمها وتحتفي بها    ارتفاع في اسعار محصول الذرة واستقرار سعر السمسم بالقضارف أمس    إلغاء رحلة قطار إلى الخرطوم..إليكم تفاصيل    انطلاق دورة متخصصة لتطوير الأداء الرقمي برعاية وزير الشباب والرياضة    الإدارة العامة لشرطة تأمين التعدين تنفذ حملة منعية وكشفية لمكافحة التعدين العشوائي بولاية البحرالاحمر    الإدارة العامة لشرطة تأمين التعدين تنفذ حملة منعية وكشفية لمكافحة التعدين العشوائي بولاية البحرالاحمر    هيئة مياه الخرطوم: تحصيل فاتورة المياه لا يشمل القطاع السكني حتى الآن    ارتفاع طفيف لأرباح زين السعودية إلى 604 ملايين في 2025    الدولار يواصل التراجع أمام الجنيه فى منتصف تعاملات اليوم    مسؤول سوداني يغادر إلى تركيا    أفراد من الشرطة يلقون القبض على السائق الخاص بالقائد الميداني لمليشيا الدعم السريع "جلحة" داخل "ركشة" بحي بري    هلال كوستي يدشن برامجه الثقافية بليلة ثقافية كبرى وتكريم رموز النادي والمجتمع    شاهد بالفيديو.. سرقة محل مجوهرات بشارع الوادي بأم درمان وقيمة المسروقات تقدر ب(ترليون) جنيه    محاولة أوكرانية جديدة لإفشال مفاوضات السلام بعيداً عن ارض المعركة    رفض الزوج شراء سجائر لها فقتلته.. جريمة زوجة مصرية تثير الجدل    حريق كبير في سوق شرق تشاد    رسالة أخيرة في بريد الرئيس البرهان قبل تمرد الحركات المسلحة الدارفورية    ترامب يحذر إيران: الوقت ينفد والهجوم القادم سيكون أشد    تلفزيون السودان يستأنف البث المباشر من مقرّه الرئيسي    وزير الصحة: التبغ عدو الحاضر والمستقبل و فاتورته الصحية تفوق عائداته الضريبية    هل قتل السحر الأسود الإسرائيلي عبد الناصر؟.. كتاب جديد يكشف خفايا خطيرة في مصر    سباق اختراق الضاحية باكورة بطولات الاتحاد العربي لألعاب القوى    شركة اتصالات في السودان تعلن عن توقف خدمات    "مَا حَرَّمَ إِسْرَائِيلُ عَلَى نَفْسِهِ"!    أحمد الشاكر: انا أعجز عن شكر جميع الإخوة الأشقاء في المملكة العربية السعودية    السودان..حصيلة صادمة بمرض شهير في ولايتين    إسحق أحمد فضل الله يكتب: (حديث نفس...)    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.



تحليل نفسى لشخصيه المشير عمر حسن احمد البشير (2/2)
نشر في الراكوبة يوم 26 - 05 - 2015

وتاتى المرحله الثالثه من مراحل الاعتلال النفسى للرئيس الحالى للسودان وبعد فصل الجنوب ظهرت على شخصيه المشير أعراض هستيريا واضطراب نفسى حاد يخشى الحتميه والنهايه الطبيعيه للانسان بداء البشير يكافح بقدر الامكان عوامل الطبيعه الالهيه فى تقدم السن وكانت اعراض الشيخوخه تدب فى عظامه ومفاصل الركب وسعى سعياً حثيثاً لابدالها مهما كلفه الامر.
ولاتحاول شخصيه المشير المحافظه على شكل شبابها فحسب بل هى ساعيه وتحت الاصرار على وضع صورة للمستقبل الزاهر وهى فى عمر 71 عام مستقبل زاخر بالامكانيات المتدفقه منه فرشح نفسه رئيساً لخمس سنوات اخرى ويصر على أطلاق الوعود ورسم مستقبل لوطن ( رماد ) .
ويحاول عمر حسن التشبث برايه فهو فى حربه المستمرة مع ذاته يعتقد أن الجميع يتربص به وهو على يقين بأن جُل أعضاء حزبه القديم يرونه غير مؤهل بما فيه الكفايه لحكمهم وأن الصدفه فقط هى التى لعبت دوراً فى جعله رئيساً للبلاد ، وعقب المفاصله الشهيرة عبر عدد من قيادات الجبهه الاسلاميه عن ما كان يُكن فى صدورهم لشخصيه عمر البشير ، ونمت عقدة النقص عندة لتتحول لنوعاً غريباً من الاستبداد فالمشير اصبح يعتز برايه ورأى المقربين منه ويتتضح ذلك جلياً من خلال الصراع بين مراكز قوى التنظيم الحاكم ، (واتفاقيه نافع/ عقار ) فى الاذهان ونسف المشير الاتفاقيه من مسجد النور ليس لعيب فيها او لتحفظه المعروف على شخصيه مالك عقار ، ولكن الاختلاف هُنا تنظيمى ( البشير / نافع ) فالمشير يرأى أن أى اختلاف معه فى الرأى هوجزء من المؤامرة عليه ، وكثيراً ما يكون متأرجح العلاقات بين كوادر تنظيمه خارج العباءة العسكريه فتنتقل هذة العلاقه مابين الصداقه الى العداء أنظر ما كان بينه وبين على وعثمان وغازى صلاح الدين والان عبدالرحمن الخضر .
احدى السمات الاساسيه لشخصيه الهستيريا ( كرهها ) للنقد ، فأى نقد للرئيس أو هجوم عليه او لسياساته يلجأ الى العنف المفرط أتجاة الناقدين والمعارضين ويخرج اتهاماته ويقذف بها فوق الجميع بأن هنالك مؤامرة وطابور خامس والشاهد على ذلك الاحتجاجاتالعفويه التى تخرج منددة بسياسات حكمه، وماصرح به المشير بان هنالك ( شذاذ افاق ) مخربيين يستهدفون الشريعه الاسلاميه فى السودان ويستهدفون الوطن .
ومن غرائب التحليل النفسى لاضطراب الشخصيه والنرجسيه فى ما يتعلق بالعلاقات الشخصيه الوثيقه يقول علماء النفس اذا وجدت الشخصيه المضطربه شريكاً يعجبه فلن يرتبط بهذا الشخص صديقاً او محبوبا كشخص مستقل بل يجعله يعكس ( الانا ) لنفسيته المريضه كما انه امتداد لنفسه ويتحول تمجيد الذات بالتالى الى تمجيد متبادل ...
أنظر الى التحليل اعلاة وفى ذهنك سيناريو مبانى جامعه الرباط وحديث المشير وهو يشير بعصاة الابنوسيه الى الصديق الحميم وزير الداخليه السابق ووزير دفاع دوله السودان الشمالى فى الوقت الحالى وابتسامه غريبه النوع ترتسم على شفاه عبدالرحيم تذكرك بشخصيه (زنباوى /يوسف داوود) فى مسرحيه الزعيم ، وصوت المشير ياتى منفعلاً كعادته فى كل كرب يمسه ( عبدالرحيم فى استراحه محارب ) وهنا تجلت ( الانا ) وامتدت الذات الى الاخر ، فى ما ذكر اعلاة .
اذن ومن خلال السمات النفسيه العامه والمرتبطه بالامراض النفسيه المصاحبه للسلطه فليس هنالك شك بان المشير فى مرحلته الثالثه هذة يعانى من ( الذهان النفسي ) ، فهو يختزل كل الوطن فى شخصيته ، علماء النفس يرجحون دائماً بان مريض البارانويا قد يبدو سليماً ظاهرياً من حيث القدر العقليه غير انه يبنى استدلالاته وتصرفاته من خلال اوهام وحوادث غير واقعيه وهذا ما يتضح عند الرئيس الحالى للسودان فانه يعزى اى اخفاق أو مناهضه لنظامه بالمؤامرة الخارجيه واستهداف مباشر له ولفكرته الرائجه والدائمه لتطبيق شرع الله .
الرئيس يعيش متقوقعاً فى عالم خاص به عالم مختلف عن بيئه السودان تم بناءة بضاحيه كافورى كما اشرنا الى ذلك سابقاً وحتى لايختلط بالرعاع الا حيناً من الزمان تم استثمار اكبر مول تسويق فى بحرى فى نفس الضاحيه ، ومزيداً فى التنكيل يفتتح مسجدا للصلاة على احدث طراز ويجلب اليه امام مسجد الحرم بضيافه كامله من مال شعب السودان ، وعلى بعد عدة كيلومترات من مسجد النور هذا تفتح الفضيحه رجليها عاريه وفيديو يعرض نسوة ومراهقات وكهول لايعرفون من هو رسول اخر الزمان فى دوله البشير الاسلاميه ولايعرف كيفيه الصلاة فى دوله الشريعه الاسلاميه ولا قراءة سورة الفاتحه ، دعك من غسل الجنابه والطهارة .
بالرغم من أن الاصابه بمرض الذهان النفسى والذى يسمى بالبرانويا يختلف من طاغيه الى اخر ألا ان الرئيس السودانى قد اشتدت عنده الاصابه ففى الوقت الذى يموت فيه اطفال دارفور وجبال النوبه نتيجة للحرب الدايرة هناك ، وفى الوقت الذى يصرخ فيه المحللين الاقتصاديين بالكارثه الاقتصاديه التى تشهدها البلاد ، والمنظمات الطوعيه تقدم التقارير الشهريه بموت اطفال السودان بسبب سوء التغذيه والامراض المستوطنه فى ذلك الوقت تحديداً يفتتح المشير قصرة الرئاسى على شارع النيل ويرفض حتى مجرد الاشارة الى تكلفه تشيدة لهذا القصر .
وكيف بالله سادتى يكون المريض النفسى واليست هذة اعراض البارنويا ، أليس هذا ما تحدث به علماء النفس فى تحليل نفسيه كل طاغيه .
نعم المشير مريض وهذة حقيقه شاخصه لااحد ينكرها الا من به امر أو مصلحه دنيويه ، بينما يتذوق شعب السودان الحنظل فى ظل وضع اقتصادى شديد الخطورة ينفق المشير على بعض زمرته من حر مال الشعب مبلغ 24 مليار لتجهيز اسطول سيارات لطلاب يافعين .
بصورة عامه فان شخصيه المشير تشكل عباً ثقيلاً بمرضها النفسى هذا على الوطن فهو يسخر كل الوطن فى سبيل غايه محددة ترضو طموحه .
عمر البشير يعتقد أن الكل يريد النيل منه وكل العلم ( يحسدة ) و يحيك المؤامرات ليل نهار ضده لديه شعور دايم بانه مهدد وهنالك اعداء يتربصون به وهذا يفسير كل هذا الحشد من ( البود قارد) حول الرئيس فى لقاءاته الجماهيريه ولحظات اهتزاز وسطه ورقصه ، وما حادثه دفعه ( دفرة ) للمراءة التى جاءت تشكو أليه قله الفئران فى بيتها ببعيده عن الاذهان ، والغالب بانه ليس هنالك من يتربص بالبشير من شعبه او معارضين حكمه او حتى ناقديه من خارج البلاد هؤلا الاعداء المتربصون فى مخيلته هو فقط ، لذلك نجد ان المرض النفسى قد أوثق خياله فهو قلق باستمرار ، يقول احد كوادر الموتمر الوطنى ما قبل المفاصله ( الرئيس البشير حساس جدا حتى للهمس بين اعضاء حزبه فى ما بينهم ) ومن هنا تتضح عقدة النقص والتى ظلت مصاحبه له فترة طويله ونمت وتطورت لتصل مرحله الهزيان النفسى ، فهو يعانى من ضغوط كبيرة فالمشير فى متاهته الاخيرة هذة يعتبر نفسه صمام أمان للبلاد ومن دونه يتمزق الوطن وتؤدى هذة الضغوط الى اضطراب بنيته الشخصيه ، استطاع ولحدما ان يضبطها فى الاوقات العاديه ، الا ان اكثر اللحظات التى تفضح البشير هى فترة حماسه وانفعالاته انظر الى تلك الشخصيه فى لقاء جماهيرى وهو يكيل التهم للمعارضين لنهجه ، ومن ثم يعد الشعب خيراً بان القادم افضل الى ان اكمل 25 عاماً والمحصله صفر كبير ووطن ممزق ومترهل .
يذهب عبدالرحمن الكواكبى فى كتابه ( طبائع الاستبداد ) القول ( مامن مستبد الا يتخذ صفه قدسيه يشارك بها الله ) وسبحانك ربى جل شانك ومرض البشير يفضحه وحديثه الاخير ابان حملته الانتخابيه يدُل على ما ذهب اليه الكواكبى وفى الحشد الجماهير يوضح المشير بان استهدافه استهداف للشريعه الاسلاميه وانه جاء لتطهير الشعب السودانى وان الدوله فى ظل حكمه دوله اسلاميه رشيده وان مؤيدوه سوف ( يدخلهم الجنه ) وان مشروعه هو مشروع اصحاب اليمين وما دونه هم الخاسرون . هنا يتحدث المشير باسم الذات العليا والقاء صفه القداسه على نفسه .
عمر البشير يعتقد يقيناً بأنه على تواصل مع قوى الهيئه عليا وهى التى جعلت حكمه يستمر لاكثر من 25 عاماً وبان الرب يمنع عنه كل شر مستطر فاخذته العزة بالاثم فى مرضه هذا فأخذ مكانه الاله فى اعطاء الارزاق ومنعها عن الاخرين ، بل تمادى فاصبح هو العفو الرحيم يسامح من يشاء ويفغر لمن يشاء من اتباعة وكأنه الرب حامى الحمى يزرع قدسيته فى قلوب المؤمنين به فيصدر العفو عن زوى القربى والمقربين ولا ادلل على ذلك باكثر من ما ذكرة عبدالوهاب همت فى مقال له منشور فى صحيفه الراكوبه وحديثه عن مبارك مصطفى الذى ادين بتهمه تسهيل هروب جماعى لاربعه من المدانين فى قضيه مقتل الدبلوماسى الامريكى وتم اعفاءه بقرار جمهورى ، والطالبه الجامعيه والتى تعرضت للاغتصاب من قبل اما مسجد وتم اعفاء المغتصب .
حاله الانفصام النفسى الحاد التى يعيشها المشير تنعكس بصورة واضحه على العقيدة التى ينتهجها فهنالك فرق كبير وبوناً شاسع بين مايدعو له فى شعاراته وخطاباته وأقواله ومابين سلوكه فدوله الرساله المحمديه والشريعه الاسلاميه السمحه طغت فيها رائحه الفساد والتردى الاخلاقى ومازال المشير متمسكاً بانه اقام منهج الصحابه والاوليين فى السودان مغالطاً الحقائق والارقام والتى تصنف السودان من الدول الفقيرة والفساد الادارى والتردى الاخلاقى قد وصل ما وصل اليه ابان حكم المشير.
لابن خلدون فى مقدمته فصل فى ان الملك والدولة العامه أنما يحصلان بالقبيله والعصبية ، ويذهب المفكر ميشيل كورناتون فى كتابه ( التواصل الاجتماعى ) ( أن كل نظام شمولى يستمد شرعيته من عقيدة ما ( قوميه / امميه / دينيه ).
ومرض الرئيس البشير يتأزم يوماً بعد يوم وأحساسه بأنه محور اهتمام وتركيز العالم يزداد يوماً بعد اخر فياتى بالغريب ويظهر ذلك فى سلوكه اتجاة شعبه . والمدهش حقاً هو ان المشير يعتبر رقصه عقب كل خطاب من خطاباته نوعاً من التواضع فهو يعتقد نفسه ( ود بلد ) فيحاول ان يظهر فى تلك الصورة شخصيه (ودالبلد ) ( المقرم ) بتشديد الراء ( البفهمه وهى طائرة ) يحاول بذلك ان يضارى عقدة اخرى لازمته وهى ان اغلب الرؤسا السابقين من ابناء امدرمان والمقارنه هُنا لها مكانها بينه وبين الرئيس عبود والمقارنه الاكبر بينه وبين جعفر نميرى وشخصيه الاثنان اكبر برغم ما بها من اعتلال الا ان عبود كان حاضر الشخصيه قوى الحجه له من الخبرة والدرايه ما يكفى ليفض يدة من الأميرلاى عبدالله خليل ويسير وفقاً لنهجه هو وليس بمنهج من كان عبدالله خليل على رئاسه حزبه ، وحتى النميرى كانت ذو كاريزما قويه تخيف الاصدقاء قبل الاعداء مع انه ايضاً كان يعانى من خلل نفسى الا انه رفض انه يُعتلى على المؤسسه العسكريه من مدنى حتى ولو كان فى قامه عبدالخالق محجوب ولاتخفى العلاقه بين 25 مايو والحزب الشيوعى الذى دفع الثمن غالياً عندما حاول الاستخفاف بجعفر نميرى .
ويحاول المشير ان يظهر بمظهرالاب الحنون وتنشر له صور مع طفل فى حضنه ،وفيديو مشهور يظهر البشير وهو يرقص فى حفل احدى كريمات زوجته بصورة مضحكه .وفى مرحله ثانيه يظهر مدى التناقض فى الشخصيه يظهر المشير بصورة الرجل الصارم القادر ذو الباس ويتجلى ذلك فى خطابه بعد( معركه هجليج ) وبعد احداث سبتمبر الشهيرة .وتلك الملامح المتناقضه التى يظهر بها البشير تدُل على خلل نفسى رهيب ،وهى نفس التناقضات التى يرتكز عليها علماء النفس فى تحليل الشخصيه المريضه ويضاف اليها اعتقادة الجازم بان ما يحدث فى البلاد من فساد وفشل فى مستوياتها ليس له فيه يد ففى مقابله تلفزيونيه يوضح المشير انه خارج دائرة الفساد ويحدد ما يملكه من منازل ومزارع وكأنه امر طبيعى وفى نفس البرنامج يقول (نحنا جعلنا على كل ولايه والى عشان اكونوا هم المسؤلين وتفكالمسؤليه من رقبتنا ) و اذا نقلت الصحف قصص الفساد والمحسوبيه وحتى اذا خرجت الرائحه من مكتب والى الخرطوم وحامت شبه التصفيه فى مقتل بعض اللصوص ( وفى الذهن غسان ) ، ينظر المشير غير مبالى بكل ذلك فتلك ليست احدى مشاكله بل هى مسؤليه الاخرين الذين لم يطبقو نصائحه وتوجهاته بل يتمادى عند الحديث عن أى فساد بقوله ( والذين يتحدثون عن الفساد جيبوا لى الدليل وشوفو انا ح اعمل شنو ) وهذا والله لعرض كبير من اعراض مرض الذهان النفسى البارنويا والحديث طويل والادله كثيرة على مرض المشير المزمن .فهو يحاول بقدر الامكان ان يحشر فى ذهنيه شعبه تلك المقوله المتداوله ( والله هو كويس بس البطان الحواليه هم الكعبين ) .
وتتجلى نظريه ( الانا ) وتضخيم الذات وحدة المرض فى خطابه المشهير والذى يردد فيه :-
( ياجماعه انا حصل كذبته عليكم .... قلته ليكم كلام غلط ...) فى مغالطه للذات ونرجسيه غريبه وكلمه ... لا ...لا .....التى تخرج من الحشد المغلوب على أمرة تلاقى هوى عظيم فى نفسيه المشير المريضه ، وتكفى فقط سنوات حكم البشير والتى تعدت ال25 عاماً بقليل وهذا الخطاب من جُمله كل خطاباته فى الحكم على انه مصابه بالنرجسيه والبارانويا .
وكعادة كل المستبدين على مر الزمان والنظام الشمولى الذى ساعد البشير فى تاطيرة على ارض السودان بصورة قاسيه سيطر على كل الوسائل التى من شانها ان تعزز استبدادة وكانت السيطرة على القوات المسلحه وعين المشير نفسه القائد الاعلى للقوات المسلحه السودانيه وفصل وشرد وقتل كل من لا يتجاوب او يشكل تهديداً لحكمه . ولاول مرة فى تاريخ القوات المسلحه السودانيه يتم خلق قوى اخُرى توازى المؤسسه العسكريه فى العدة والعتاد وتختلف معها فى الضبط والربط وكانت المليشيات والمرتزقه وقوات الدعم السريع والتى لها قيادة مختلفه عن قيادة الجيش السودانى ، وفى لحظه سكت فيها القدر اعتدت تلك المليشيات على قائد ميدانى برتبه كبير بالضعين بالضرب وحلق الرأس ولم يحرك ذلك ساكناً فى القائد الاعلى للقوات المسلحه ,و لذلك قلنا بانه مضطرب نفسياً ويعانى من خلل نفسى حاد وكل مايهمه هو الحفاظ على السلطه فى نرجسيه مزمنه تتقاطع خطوطها مع الميكافيلليه والتى رضعها خلال عقده نقصه الاولى من العراب الاكبر حسن الترابى .
عمل المشير على خلق الدوله البوليسيه والتى تعتمد بصورة كبيرة على القبضه الامنيه ( جهاز استخباراتى ) يعمل ليل نهار على مراقبه المواطنين وزرع الخوف والرعب فى قلب الشعب ، وتمعن فى كيفيه قمع الاحتجاجات والاعتقالات والخطف للمناهضين واخيراً يتفنن الطاغيه فى ازلال شعبه ومحاربته حتى فى اكل عيشه والحديث ( عذبت امراة فى هرة حبستها حتى ماتت فدخلت فيها النار ) وما يحدث اليوم من جلد وتغريم اصحاب الركشات لهو اكبر دليل ان الحاله المريضه للمشير وصلت مراحل متاخرة.
المشير عمر حسن احمد البشير ومن خلال التحليل اعلاة غير مؤهل لرئاسه البلاد.
الوطن اليوم تحت رحمه مريض نفسي يعانى بصورة واضحه كل السمات النفسيه لمرض البارنويا .
الوطن اليوم تحت رحمه مريض نفسي يعانى بصورة واضحه كل السمات النفسيه لمرض البارنويا
اكرم ابراهيم البكرى
[email protected]


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.