شاهد بالفيديو.. مواطنة سودانية تنهار بالبكاء فرحاً بعد رؤيتها "المصباح أبو زيد" وتدعوه لمقابلة والدها والجمهور: (جوه ليك يا سلك)    مدير عام قوات الجمارك: لن نتهاون في حماية الوطن من سموم المخدرات والسلاح    شاهد بالفيديو.. قائد ميداني بالدعم السريع يعلن انشقاقه عن المليشيا ويعترف: (نحن من أطلقنا الرصاصة الأولى بالمدينة الرياضية)    شاهد بالفيديو.. افتتاح مستشفى بمواصفات عالمية بمنطقة شرق النيل بالخرطوم والجمهور يشببها بأكبر المستشفيات بالخليج    مجموعة الهلال السوداني.. صنداونز يقتنص التعادل ويبقي آمال التأهل في دوري الأبطال    الجمارك في السودان تحسم جدل رسوم بشأن الأثاثات والأجهزة الكهربائية للعائدين    الأهلي يبلغ ربع نهائي أبطال أفريقيا.. والجيش الملكي يهزم يانج أفريكانز    السودان يدين الصمت الدولي تجاه جرائم الحرب والجرائم ضد الإنسانية التي ترتكبها المليشيا في إقليمي دارفور وكردفان    بعد غياب 8 سنوات.. عبلة كامل تعود وتثير ضجة ب"إعلان"    "سامسونغ" تُحبط الآمال بشأن الشحن اللاسلكي في سلسلة "Galaxy S26"    هانى شاكر فى لبنان وأنغام فى الكويت.. خريطة حفلات النجوم فى يوم الفلاتنين    توضيح من سوداتل حول مشروع ممر Bypass الإقليمي لحركة الترافيك العالمية عبر السودان    حساسية الجلد أثناء الحمل.. متى تستدعى القلق واستشارة الطبيب؟    نائب البرهان يفجّرها بشأن حل مجلس السيادة واتّهام قادة كبار في جوبا    تشابه دماغ البشر والذكاء الاصطناعي يدهش العلماء    القانون يلزم الشركات السياحية بسداد تأمين مؤقت عن رحلات العمرة    كاكا قال لدوائر فرنسية إنه يتوقع إنهياراً وشيكاً لقوات التمرد السريع    لو ليك فى الرومانسى.. لا تفوت هذه المسلسلات فى دراما رمضان 2026    تحديث ذكي جديد ل"واتساب" في آيفون    اكتشاف وجود علاقة بين الاكتئاب وهشاشة العظام    دراسات: إوميجا 3 تحسن الإدراك وتعزز المزاج    قرارًا جديدًا لوزير التعليم العالي في السودان    عقوبة مالية على الإتحاد وإيقاف عضو الجهاز الفني لنادي المريخ    الجيش يفشل هجومًا عنيفًا لميليشيا الدعم السريع    والي النيل الأبيض يشيد بالليلة الثقافية الأولى لهلال كوستي    (ده ماهلالك ياهلال؟؟)    شاهد بالفيديو.. نجم السوشيال ميديا "حتة" يضع يده على عروسه ويحتفل معها بطريقة طريفة على أنغام (الما بحبونا والبكرهونا)    بالصورة.. دكتورة من مريدات شيخ الأمين تكتب: (الشيخ بجيب القروش دي من وين؟ داير تتأكد تعال مسيده في الثلث الاخير من الليل)    أفراد من الشرطة يلقون القبض على السائق الخاص بالقائد الميداني لمليشيا الدعم السريع "جلحة" داخل "ركشة" بحي بري    بنك الخرطوم يتعهد بإرجاع مبالغ «ضمان الودائع» ويتحمل التكلفة كاملة    الهلال يتلقى أول خسارة بدوري المجموعات أمام مولودية الجزائري    هلال كوستي يدشن برامجه الثقافية بليلة ثقافية كبرى وتكريم رموز النادي والمجتمع    السودان يرحّب بالقرار 1591    شاهد بالفيديو.. سرقة محل مجوهرات بشارع الوادي بأم درمان وقيمة المسروقات تقدر ب(ترليون) جنيه    الجوهرة السودانية عامر عبد الله ينضم رسمياً لأحد الأندية الخليجية    محاولة أوكرانية جديدة لإفشال مفاوضات السلام بعيداً عن ارض المعركة    وزير الثروة الحيوانية: البنك الزراعي وبنك النيل يمولان صغار المربيين لزيادة الإنتاجية    رفض الزوج شراء سجائر لها فقتلته.. جريمة زوجة مصرية تثير الجدل    توصيات المؤتمر القومي لمعالجة قضايا الشباب    بيان مهم لوزارة المالية في السودان    لجنة أمن ولاية الخرطوم تؤكد المضي قدما في تنفيذ موجهات رئيس مجلس السيادة لبسط الأمن وفرض القانون    ضبط اسلحة ومخدرات بكسلا    حريق كبير في سوق شرق تشاد    صعود الذهب عالميًا يرفع أسعار المعدن النفيس فى قطر صباح الخميس    رسالة أخيرة في بريد الرئيس البرهان قبل تمرد الحركات المسلحة الدارفورية    ترامب يحذر إيران: الوقت ينفد والهجوم القادم سيكون أشد    مباحث الخرطوم تعلن توجيه ضربة موجعة لمافيا السيارات..إليكم التفاصيل    تلفزيون السودان يستأنف البث المباشر من مقرّه الرئيسي    وزير الصحة: التبغ عدو الحاضر والمستقبل و فاتورته الصحية تفوق عائداته الضريبية    هل قتل السحر الأسود الإسرائيلي عبد الناصر؟.. كتاب جديد يكشف خفايا خطيرة في مصر    سباق اختراق الضاحية باكورة بطولات الاتحاد العربي لألعاب القوى    شركة اتصالات في السودان تعلن عن توقف خدمات    "مَا حَرَّمَ إِسْرَائِيلُ عَلَى نَفْسِهِ"!    أحمد الشاكر: انا أعجز عن شكر جميع الإخوة الأشقاء في المملكة العربية السعودية    ترامب للإيرانيين: واصلوا الاحتجاج.. المساعدة في الطريق إليكم    السودان..حصيلة صادمة بمرض شهير في ولايتين    إسحق أحمد فضل الله يكتب: (حديث نفس...)    "كرتي والكلاب".. ومأساة شعب!    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.



أسبانيا والبرتغال في أم المعارك الكرويّة للوصول لربع نهائي المونديال
نشر في الراكوبة يوم 29 - 06 - 2010

سيكون المنتخب الاسباني مطالبا بتأكيد "مصداقيته" انه قادر في ان يكون متواجدا على منصبة التتويج في 11 تموز/يوليو المقبل عندما يتواجه مع نظيره البرتغالي اليوم الثلاثاء على ملعب "فري ستايت ستاديوم" في كايب تاون ضمن الدور الثاني من مونديال جنوب افريقيا 2010.
ولم يكن مشوار ابطال اوروبا سهلا على الاطلاق في دور المجموعات حيث اجبروا على حسم تأهلهم في الجولة الاخيرة بفوزهم على تشيلي 2-1، وذلك بسبب الخسارة المفاجأة التي منيوا بها في مستهل مشوارهم امام سويسرا (صفر-1) التي وضعت حدا لمسلسل انتصاراتهم عند 12 على التوالي والحقت بهم الهزيمة الثانية فقط في 49 مباراة، قبل ان يستعيدوا توازنهم بفوزهم على هندوراس 2-صفر ثم تشيلي ليتأهلوا مع الاخيرة الى الدور الثاني وفي صدارة المجموعة، ما جنبهم مواجهة البرازيل متصدرة المجموعة السابعة.
ومن المؤكد ان موقعة "فري ستايت ستاديوم" مع كريستيانو رونالدو وزملائه في منتخب "برازيليي اوروبا" ستكون الامتحان الحقيقي لمقدرات "لا فوريا روخا" الذي يسعى للتأكيد بانه تخلص من صفة المنتخب المرشح الذي يخيب امال مناصريه في النهاية، وبانه اصبح المنتخب القادر على الذهاب حتى النهاية كما فعل قبل عامين عندما توج بكأس اوروبا للمرة الاولى منذ 1964.
قد يعتقد البعض ان طريق المنتخب الاسباني اصبحت اسهل بتصدره للمجموعة الثامنة لانه تجنب البرازيليين، لكن المعطيات تؤكد عكس ذلك خصوصا بعد الاداء الدفاعي المحكم الذي قدمه المنتخب البرتغالي امام ابطال العالم خمس مرات في الجولة الاخيرة من منافسات المجموعة السابعة، حيث اقفل المنافذ على رجال كارلوس دونغا وحرمهم من الوصول الى المرمى بعدما شل مفاتيح اللعب تماما.
وقدم المنتخب البرتغالي وجهين مختلفين تماما في مشواره خلال النسخة التاسعة عشرة حتى الان، وقد اظهر "سيليساو دوس كويناش" مرونة تكتيكية ملفتة لانه بعد ان قدم اداء هجوميا كبيرا امام ساحل العاج (صفر-صفر) وكوريا الشمالية (7-صفر)، بدا كأنه منتخب الايطالي في السبعينات والثمانينات حيث طبق اسلوب ال"كاتيناتشيو" الذي اشتهر لاول مرة مع المدرب الارجنتيني هيلينيو هيريرا مع انتر ميلان الايطالي خلال الستينات.
وقد يلجأ كيروش الى هذا الاسلوب مرة اخرى امام اسبانيا خصوصا ان "لا فوريا روخا" يتميز بلعبه الهجومي الذي يستند بشكل اساسي على الاستحواذ على الكرة والاعتماد على مواهب لاعبي وسطه تشافي هرنانديز واندريس انييستا وخيسوس نافاس او دافيد سليفا وفرانسيسك فابريغاس، وحتى ان دافيد فيا الذي اصبح افضل هداف اسبانيا في نهائيات كأس العالم (6 اهداف) يلعب في الجهة اليسرى وليس كرأس حربة، فيما يتولى فرناندو توريس مهام المهاجم الصريح.
ويدرك المدرب الاسباني فيسنتي دل بوسكي صعوبة المهمة التي تنتظر رجاله وهو اكد مباشرة بعد التأهل الى الدور الثاني ليس مرتاحا على الاطلاق لان ابطال اوروبا تجنبوا مواجهة المنتخب البرازيلي وذلك لان المنتخب البرتغالي ليس اسهل من "سيليساو" على الاطلاق.
وقال دل بوسكي "هل رأيتم كيف هيمنت البرتغال على البرازيل (صفر-صفر)؟ لم تمنحها اي فرصة لفرض طريقة لعبها وكانت جيدة جدا في الهجمات المرتدة. البرتغال منتخب كبير جدا، ولا اشعر برضى خاص لاننا سنواجههم (عوضا عن البرازيل). ان كانت البرازيل او البرتغال، هذان المنتخبان ممتازان على اية حال".
ورد دل بوسكي على سؤال حول سبب استبداله توريس في بداية الشوط الثاني، قائلا "لقد استبدلته لانه كان يشعر باوجاع عضلية خلال استراحة الشوطين لكن ذلك لا علاقة له باصابته القديمة في ركبته. كما كنا بحاجة ايضا الى السيطرة بشكل افضل على وسط الملعب، ومع سيسك، لن نخسر اي شيء من الناحية الهجومية وسنستفيد ايضا في وسط الملعب".
اما انييستا الذي سجل عودة موفقة من الاصابة التي ابعدته عن مباراة هندوراس (2-صفر) بتسجيله الهدف الثاني لابطال اوروبا، فقال "اتيحت لنا فرصة لا تعوض بعد الهزيمة في المباراة الافتتاحية (امام سويسرا صفر-1). اذ اصبح مفتاح التأهل بين ايدينا، وهذا ما تحقق بالفعل. انا سعيد لاننا بلغنا ثمن النهائي لان ذلك هو هدفنا بغض النظر عمن يسجل الاهداف. كان هدف دافيد (فيا) مهما للغاية لانه جاء في لحظات عصيبة لان الشك كان يشك طريقه الينا. ثم اصبحنا اكثر هدوءا بعد الهدف، وكان اداؤنا افضل".
وتعرض المنتخب الاسباني الى ضربة عشية موقعته مع البرتغال باصابة مدافعه راوول البيول لاصابة في ساقه اليمنى حيث نقل الى احد مستشفيات من اجل اجراء الفحوصات اللازمة، لكن مدافع ريال مدريد ليس من العناصر الاساسية في تشكيلة دل بوسكي، خلافا لزميله في النادي الملكي تشابي الونسو الذي قد لا يتمكن من مواجهة زميليه الاخرين في ريال مدريد رونالدو وبيبي الذي عاد الى تشكيلة البرتغال بعد تعافيه من اصابة ابعدته عن الملاعب لفترة طويلة.
وتعرض تشابي الونسو لالتواء في الكاحل الايمن خلال لقاء ابطال اوروبا مع تشيلي وهو قد يغيب عن لقاء الثلاثاء امام البرتغال حسب ما اكد دل بوسكي، فيما سيكون توريس جاهزا للعب لان الاصابة التي يعاني منها ليست سوى مشكلة عضلية بسيطة.
ويأمل دل بوسكي ان لا يصاب بالاحباط الذي اختبره نظيره في المنتخب البرازيلي كارلوس دونغا عندما واجه البرتغاليين، لانه كان حانقا تماما على اسلوب الدفاعي الذي طبقه منتخب كيروش الذي حافظ على سجله الخالي من الهزائم في 19 مباراة على التوالي، ليعادل الرقم القياسي الذي سجله المنتخب بين 2005 و2006 بقيادة المدرب البرازيلي لويز فيليبي سكولاري.
واجرى كيروش تعديلات تكتيكية بحتة لمباراة البرازيل، اذ لجأ الى تشكيلة دفاعية فلعب بيبي منذ البداية لكن امام الخط الدفاعي المكون من الرباعي ريكاردو كوستا وريكاردو كارفالو وبرونو الفيش ودودا، كما كانت الصيغة الدفاعية طاغية في خط الوسط بعدما شغل المدافع فابيو كوينتراو مركز الجناح الايسر، فيما لعب داني على الجهة اليمنى، وكريستيانو رونالدو وحيدا في خط المقدمة.
وهناك احتمال ان يلجأ الى هذه التشكيلة في الشوط الاول على اقله ليختبر نية الاسبان، معتمدا على الهجمات المرتدة السريعة التي ستضع رونالدو في مواجهة زميله في ريال سيرخيو راموس والقائد كارليس بويول.
وقد انهى المنتخب البرتغالي الذي تأهل الى الدور الثاني للمرة الثالثة في مشاركته الخامسة (بلغ نصف النهائي مرتين اخرها عام 2006)، دون ان تتلقى شباكه اي هدف، علما بان البرتغاليين حافظوا على نظافة شباكهم في 22 من اصل مباريات ال26 الاخيرة.
وقد حذر كيروش لاعبيه بان هذه الاحصائيات لا تعني شيئا، مضيفا "قد تلعب دورا في تعزيز ثقتنا، لكن لا يمكننا الدخول الى الدور ثمن النهائي مستندين على السمعة والاحصائيات. يجب على لاعبينا ان يثبتوا قيمتهم في ارضية الملعب. علينا ان نبقى على ارض الواقع لاننا في الادوار الاقصائية الان واي خطأ سيرسلك الى ديارك".
وستكون مباراة الغد المواجهة الاولى بين المنتخبين الايبيريين في النهائيات، لكنهما تواجها سابقا في التصفيات المؤهلة الى النسخة الاولى عام 1930 عندما فازت اسبانيا 9-صفر و2-1، ونسخة 1950 حيث فاز الاسبان ايضا 5-1 ثم تعادلا 2-2، كما تواجها في الدور الاول من كأس اوروبا 1984 و2004 فتعادلا 1-1، وفي الدور الاول من كأس اوروبا 2004 عندما فاز البرتغاليون 1-صفر ليحرموا الاسبان من التأهل الى الدور الثاني.
والتقى الطرفان في 26 مباراة ودية وتتفوق اسبانيا ب12 فوزا مقابل 10 تعادلات و4 هزائم فقط، ما يعني ان "لا فوريا روخا" يملك افضلية كبيرة من ناحية مجمل المواجهات المباشرة، حيث فاز 14 مرة، مقابل 12 تعادل و5 هزائم فقط من اصل 32 مباراة.
ومن المؤكد ان المدربين سيكونان تحت ضغط كبير ولن ترحم وسائل الاعلام المحلية الطرف الذي سينتهي مشواره عن الدور الثاني، ان كان دل بوسكي الذي دخل الى جنوب افريقيا 2010 وهو يحمل على كتفيه عبئا بانه يشرف على المنتخب الافضل في العرس الكروي والمرشح الاوفر حظا للظفر باللقب، او كيروش الباحث عن اثبات جدارته من خلال قيادة البرتغال الى الدور نصف النهائي على اقل تقدير بعدما واجه كيروش حملة اعلامية كبيرة خلال التصفيات بسبب الاداء المتواضع الذي ظهر به منتخبه الذي اضطر لخوض الملحق الاوروبي الفاصل ضد البوسنة من اجل ان يحجز مكانه في النهائيات.
وترى الصحف المحلية ان عيب المنتخب انه يقدم اداء جيدا مع كيروش لكنه لا يترجم افضليته امام خصومه الى اهداف، وقد بدأت هذه الانتقادات منذ الجولة الثانية من التصفيات عندما خسرت البرتغال على ارضها امام الدنمارك 2-3، وسخرت صحيفة "آ بولا" حينها من كيروش مشيرة الى ان اخر هزيمة لمنتخب بلادها على ارضه ضمن تصفيات كأس العالم تعود الى 15 عاما عندما كان حينها...بقيادة كيروش.
وكان كيروش اشرف على منتخب بلاده بين 1991 و1993 وفشل في تأهيله الى مونديال 1994 في الولايات المتحدة، الا انه نجح هذه المرة في تجنب الاحراج والاقالة من منصبه بعد ان تجاوز رجاله الصعوبة التي واجهتهم في الجولات الاولى حين حققوا فوزا وحيدا في أول 5 مباريات، ليحتلوا المركز الثاني في المجموعة الاولى خلف الدنمارك، متقدمين على السويد الثالثة بفارق نقطة واحدة، فخاضوا الملحق وتخطوا البوسنة 2-صفر بمجموع المباراتين رغم غياب قائدهم كريستيانو رونالدو بسبب الاصابة.
وترى وسائل الاعلام المحلية بان البرتغال قدمت افضل العروض بقيادة سكولاري الذي انتقل الى تشلسي الانكليزي بعد قيادة "برازيل اوروبا" الى نهائي كأس اوروبا 2004 ونصف نهائي مونديال 2006، تاركا مكانه لكيروش الذي كان يشغل منصب مساعد مدرب مانشستر يونايتد الانكليزي اليكس فيرغوسون، لان الاول عرف كيف يدير المباريات وينهيها بالفوز "وهذا ما سيبقى عالقا في الاذهان"..
لكن كيروش الذي يشرف على جميع المنتخبات البرتغالية (الاول والاولمبي والشباب) رغم ان تجربته كمدرب لم تكن ناجحة خصوصا مع ريال مدريد الاسباني (2003-2004) ومنتخب الامارات (1997-1999) ومنتخب جنوب افريقيا (2000-2002) اضافة الى منتخب بلاده الاول، وضع لنفسه هدفا بان يسكت هذه الانتقادات وان يكرر على اقله ما حققه سكولاري في 2006، الا ان المهمة لن تكون سهلة لانه اصطدم بطموح مدرب اخر يسعى لان يرتقي الى مستوى المسؤولية التي القيت على عاتقه بعد خلافة لويس اراغونيس الذي قاد اسبانيا الى لقبها الاول منذ 1964 بعدما توج منتخبها بطلا لكأس اوروبا 2008 على حساب نظيره الالماني (1-صفر)، والى قيادة بلاده لفك عقدة المونديال حيث كانت افضل نتيجة لها وصولها الى نصف النهائي مرة واحدة عام 1950، علما بانها ودعت النسخة الماضية من الدور الثاني بخسارتها امام فرنسا (1-3).
البارغواي واليابان يرصدان ربع النهائي للمرة الاولى في تاريخهما
يرصد المنتخبان البارغوياني والياباني الانجاز التاريخي وبلوغ الدور ربع النهائي للمرة الاولى في تاريخهما عندما يلتقيان اليوم الثلاثاء على ملعب "لوفتوس فيرسفيلد ستاديوم" في بريتويا ضمن الدور ثمن النهائي لنهائيات كأس العالم لكرة القدم المقامة حاليا في جوهانسبورغ.
وتسعى البارغواي الى حذو جارتها الاوروغواي حاملة اللقب عامي 1930 و1950 والتي نجحت في خطف بطاقتها الى الدور ربع النهائي للمرة الاولى منذ عام 40 عاما بتغلبها على كوريا الجنوبية 2-1، فيما تمني اليابان النفس بتعويض فشل جيرينها محاربي التايغوك في تخطي الدور الثاني، وان كان الكوريون حققوا نتيجة رائعة في المونديال الذي استضافوه واليابان عام 2002 عندما بلغوا الدور نصف النهائي قبل ان ينهوا البطولة في المركز الثالث.
ولم يسبق للبارغواي التأهل الى الدور ربع النهائي في مشاركاتها السبع السابقة وكانت افضل نتيجة لها الدور الثاني اعوام 1986 و1998 و2002.
اما اليابان التي تخوض غمار النهائي للمرة الثالثة على التوالي في تاريخها فيبقى افضل انجاز لها في العرس العالمي هو بلوغ الدور الثاني على ارضها واليابان عام 2002، فيما خرجت من الدور الاول عامي 1998 و2006.
والتقى المنتخبان 6 مرات حتى الان وكان الفوز من نصيب البارغواي في مناسبتين الاولى 2-1 في مباراة دولية ودية في طوكيو 1995، والثانية في كوبا اميركا عام 1999 في اسونسيون برباعية نظيفة في اسونسيون، مقابل خسارة واحدة صفر-2 عام 2001 في سابورو. اما المباريات الثلاث الاخرى فكانت ودية وانتهت جميعها بالتعادل.
وحجز المنتخبان البارغوياني والياباني مقعديهما في الدور ثمن النهائي عن جدارة واستحقاق، فالاولى تصدرت المجموعة الخامسة امام سلوفاكيا ونيوزيلندا وايطاليا بطلة العالم، في حين انتزعت اليابان المركز الثاني في المجموعة السادسة خلف هولندا بفوزين على الكاميرون والدنمارك وخسارة امام المنتخب البرتقالي.
وتبدو كفة المنتخبين متكافئة للمرور الى الدور الثاني بيد ان المهمة لن تكون سهلة امامهما في ظل خطي دفاعهما القويين حيث لم يدخل مرمى البارغواي سوى هدفا واحدا مقابل هدفين في مرمى اليابان.
وحذر شينجي اوكازاكي، المهاجم الياباني الوحيد الذي هز الشباك في المونديال الحالي بما ان الاهداف الثلاثة الاخرى حملت تواقعي لاعبي الوسط كيسوكي هوندا (هدفان) وياسوهيتو ايندو، لاعبي منتخب بلاده من القوة البدنية والدفاعية للمنتخب البارغوياني، وقال ""هناك العديد من المنتخبات الهجومية في أمريكا الجنوبية، لكن باراغواي تختلف عنهم بقوتها الدفاعية".
وشاطر يوكي ابي زمليه الرأي بقوله "دفاعهم منظم بشكل رائع، لديهم القوة البدنية والمهارات الفنية. أعتقد بأن مهمتنا ستكون صعبة أمامهم".
وابي هو بين 12 لاعبا في منتخب المدرب تاكيشي اوكادا في المونديال، خاضوا المباراة الدولية الودية امام البارغواي في سايتاما في ايار/مايو 2008 وانتهت بالتعادل السلبي.
وقال مهاجم مايوركا الاسباني السابق وفيسل كوبي حاليا يوشيتو اوكوبو "فيث الواقع البارغواي قوية وشرسة وماكرة. اعتقد ان المباراة ستكون صعبة".
ويعرف مدرب اليابان اوكادا تاكيشي البارغواي جيدا كونه واجهها مرتين الاولى وديا (1-1) في طوكيو في 17 ايار/مايو 1998 استعدادا لمونديال فرنسا، والثانية في 27 ايار/مايو 2008 في سايتاما.
وكان اوكادا دخل التاريخ في اليابان عندما قاد المنتخب الى نهائيات مونديال عام 1998 لاول مرة في تاريخه قبل ان يخسر مبارياته الثلاث في العرس العالمي، ثم سطر انجازا اخر الخميس الماضي لان منتخب بلاده بلغ ثمن النهائي للمرة الاولى بعيدا عن اراضيه وجماهيره، ومن المؤكد ان هذا المدرب يبحث عن انجاز جديد يضيفه الى سجله.
وقال اوكادا الذي استلم الادارة الفنية لليابان للمرة الثانية عام 2007 خلفا للبوسني ايفيكا اوسيم: "البارغواي قوية إلى حد كبير، وعلينا أن نقاتل امامها من اجل مواصلة مشوارنا في البطولة.
واضاف اوكادا الذي سطر دور الاربعة هدفا له في جنوب افريقيا "بصراحة، هنا فجوة كبيرة بيننا والمنتخبات الاخرى في مجالات كثيرة. ولكن بامكاننا الكفاح والقتال بكتلة رجل واحد. لقد اثبتنا بان كرة القدم هي لعبة جماعية".
من جهته، اكد الظهير البرازيلي الاصل ماركوس توليو تاناكا الذي سجل هدف اليابان الوحيد في مرمى البارغواي في المباراة التي خسرتها وديا 1-2 عام 1995، انه لم يكن يرغب في مواجهة البارغواي في ثمن النهائي، وقال "انهم بارعون في مباريات الحياة أو الموت". لكن كما أقول دائما نحن منتخب التحدي الذي ليس لديه أي شيء يخسره. علينا أن نكافح من اجل الفوز".
في المقابل يأمل المدرب الارجنتيني خيراردو مارتينو في مواصلة انجازه على رأس الادارة الفنية للمنتخب البارغوياني بعدما ابلى بلاء حسنا معه ونجح في اخراجه من المعنويات المهزوزة عقب الخروج المخيب من مونديال المانيا 2006 الى تألق لافت في التصفيات باحتلاله المركز الثاني الى جانب تشيلي وخلف البرازيل المتصدرة وامام الارجنتين الرابعة، وكذلك في النهائيات عندما قاده الى الدور الثاني للمرة الرابعة في تاريخه.
وقال مارتينو "نملك لاعبين من الطراز الرفيع واخرين موهوبين، سنحاول الاستفادة من هذا المزيج لنتخطى اليابان ونحقق الحلم الذي يراود البارغواي منذ زمن بعيد".


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.