كاف يراوغ ببراعة    قائمة المجلس الحالي تتقدم مرة أخرى لقيادة الرومان    الأهلي يتعادل امام المسيكتاب بدوري شندي    مقررات الاجتماع الدوري لمجلس تسيير نادي المريخ    حسين خوجلي يكتب: فريقان وعميد ودم وشهيد    نظرة على مؤتمر WWDC 2026.. نظام iOS 27 وSiri المدعوم بالذكاء الاصطناعي    ميزة جديدة فى أندرويد 17 تمنح المستخدم سيطرة كاملة على إشعارات التطبيقات    تحديثات جديدة في إصدارات "أبل" بمميزات متطورة    شاهد بالصورة والفيديو.. "بلوغر" سودانية حسناء تخطف الأضواء بجمالها الملفت    شاهد بالصورة والفيديو.. دخل معها في وصلة رقص مثيرة.. الفنان محمد بشير يتعاقد مع "راقصة" مصرية لإشعال حفل عيد ميلاده    شك بورم في الرئة.. نجل عبد الرحمن أبو زهرة يكشف تفاصيل جديدة    الزمالك فى مواجهة قوية أمام المصري بافتتاح منافسات مجموعة التتويج بالدوري    على غرار روسيا.. إيران تطالب فيفا بتجميد عضوية إسرائيل    مصر تستضيف بطولة أفريقيا لناشئي البادل فى يونيو المقبل    قضية أثارت جدلاً.. براءة عصام صاصا من تهمة المشاجرة بملهى ليلي    باسم سمرة: الدنيا بقت عين سحرية والمسلسل واكب العصر والحداثة    إطلالة جديدة للفنانة كارولين عزمي بالفستان الأبيض    أعمال جمعت بين دنيا وإيمي سمير غانم قبل تعاونهما المسرحي الجديد    ماذا يحدث عند شرب القهوة يوميا لمدة 14 يوما؟.. فوائد لا تتوقعها    كيف تقيس ضغط الدم في المنزل؟.. أخطاء شائعة قد تُفسد دقة النتائج    الفواكه والخضروات مفيدة إذا عرفت كيف تأكلها.. تعرف على أفضل الطرق الصحية    شاهد بالصور.. بإطلالة أنيقة الفنانة إيمان الشريف ترد على هجوم النشطاء بشأن التسجيلات المسربة لها: (التجاهل صدقة جارية علي فقراء الأدب)    شاهد بالصورة والفيديو.. دخل معها في وصلة رقص مثيرة.. الفنان محمد بشير يتعاقد مع "راقصة" مصرية لإشعال حفل عيد ميلاده    شاهد بالفيديو.. الفنانة إيمان الشريف تفاجئ جمهورها بظهورها "عروساً" مع ممثل مصري معروف    المدير العام لقوات الشرطة يتفقد مكان حادثة الإنفجار ببرى ويطمئن مواطنى المنطقة    وزير الداخلية يبحث مع نظيره المصري تعزيز التعاون الأمني وتبادل الخبرات    ضبط شبكة إجرامية خطيرة في الخرطوم    شاهد بالفيديو.. من هو مجاهد سهل رئيس نادي المريخ؟ تعرف على مجال عمله والشركات التي يديرها!!    قوات الدفاع المدني تنفذ حملة واسعة النطاق لمكافحة نواقل الأمراض وإصحاح البيئة بمحلية جبل أولياء    بالصورة والفيديو.. شاهد لحظة القبض على أخطر شبكة تقوم بسرقة العربات و"اسبيراتها" بالخرطوم بعد كمين محكم    تطوّرات في ملف شكوى الهلال ونهضة بركان    بالصورة والفيديو.. شاهد لحظة القبض على أخطر شبكة تقوم بسرقة العربات و"اسبيراتها" بالخرطوم بعد كمين محكم    اللجنة الإقتصادية العليا تصدر عدداً من القرارات المهمة لتحقيق استقرار سعر الصرف    وزير المعادن ونائب المدير العام المفتش العام للشرطة يدشنان مركبات لتعزيز مكافحة تهريب المعادن وتأمين مواقع التعدين    السودان.. وزير يشرع في تكوين قوّة عسكرية ضاربة..ماذا هناك؟    ارتفاع وارد واسعار الذرة والسمسم بسوق القضارف    قالت إنّها خرجت من آلية تحديد أسعار الوقود..الطاقة تكشف تفاصيل 20 باخرة في محيط البحر الأحمر    عثمان ميرغني يكتب: فساد.. الفساد..    شراكة استراتيجية بين "الشباب والرياضة" و"الصناعة" لتمكين المبتكرين ودعم الإنتاج الشبابي    السيسي للرئيس ترامب: لا أحد يمكنه وقف الحرب في المنطقة إلا أنت    مصر.. الدولار يقترب من 54 جنيها لأول مرة    وجبة سمك تُنهي حياة 3 سودانيين بالقاهرة وتتسبب في إصابة 4 آخرين بحالة تسمم غذائى حاد    رئيس الوزراء يصدر قرارًا بشأن الرسوم الجديدة في المعابر    محمد عبد الباسط يكتب: لهذا تحركت باكستان الآن للوساطة بين أمريكا وإيران    الخليج الضحية الكبرى: إيران وجهت 83% من هجماتها إليه… و17% فقط إلى إسرائيل    مهلة أخيرة للمخالفين: خيارات متعددة لمعالجة أوضاع التأشيرات المنتهية في السعودية    ترامب يصدر أوامره ويكشف تطورات مثيرة مع إيران    الأمن يداهم مخزن يبيع الوقود المهرب لعصابات التنقيب عن الذهب    رئيس الأهلي مدني وابنه يتعرضان لحادث مروع    المباحث تنهي مغامرات شبكة إجرامية متخصصة في الإحتيال علي أصحاب المحلات التجارية عن طريق اشعارات تطبيق بنكك المزيفة    الشيخ بن زومة.. إلى جنة الخلد    قيم الهلال المتوارثة يجب أن تبقى أبد الدهر    في زمن الضجيج.. القرآن بوصلة المعنى والسكينة    د.مزمل أبو القاسم يكتب: دموع الباز.. وزاهر! (2)    السودان.. الدفاع المدني يستعين ب"التوك توك"    طفح جلدي في رقبة الرئيس ترمب يثير تساؤلات حول صحته    صوت لا يغيب.. محمد رفعت ورحلة الآذان الخالد في رمضان    شاهد بالفيديو.. الوطن يتعافى ويعود.. تزاحم مئات المصلين في صلاة التراويح بمسجد السيدة سنهوري بالخرطوم    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.



تضارب في النتائج المعملية الأسماك الواردة.. أزمة مستمرة شركة "الوطنية" ووزارة الزراعة تتبادلان الاتهامات
نشر في الراكوبة يوم 11 - 10 - 2016


الوطنية": نتعرض لاستهداف متعمد من الوزارة
إدارة الثروة السمكية: الاتهامات لن تصرفنا عن واجبنا في حماية المواطن
تحقيق: صديق رمضان
مثل كرة الثلج.. تمضي قضية الأسماك الواردة في الاتساع والتشعب، ففي الوقت الذي أثبتت خلاله عدد من المعامل عدم صلاحيتها للاستعمال الآدمي، وكشفت تحاليل معملية أخرى مطابقتها للمواصفات، وفي ظل هذا التضارب الغريب من قبل معامل حكومية فإن شركة الوطنية للأسماك مثار القضية الأخيرة وجهت أصابع الاتهام صوب وزارة الزراعة بولاية الخرطوم، واتهمتها بجانب أحد التجار باستهدافها، وقدمت عدداً من الشواهد التي تعضد وجهة نظرها، بالمقابل يؤكد طرفا الاتهام أن الشركة ارتكبت عددا من المخالفات منها الغش التجاري، ليبقى السؤال قائماً، أين تكمن الحقيقة، ومن يحسم هذا الجدل؟
استهداف متعمد
يقول مدير شركة الوطنية للأسماك إبراهيم مختار زروق إن وزارة الثروة الحيوانية بولاية الخرطوم ممثلة في مدير إدارة الثروة السمكية ظلت تؤكد عدم استهدافهم أو تعمد الإضرار بمصالحهم، غير أنه والحديث لإبراهيم فان شركات أخرى تستورد ذات الأسماك وتطرحها في الأسواق ولم تتعرض لإجراءات من قبل الوزارة، مثلما تفعل مع شركة الوطنية، التي يشدد إبراهيم على أنها تتعرض لاستهداف ممنهج من الوزارة، ويقول في حديث ل(الصيحة) إنهم لم يرفضوا الإجراءات القانونية التي تم اتخاذها ضدهم، بل كانوا أكثرا إصراراً على أن تمضي خطوات التقاضي حتى تتضح الحقيقة من أجل ألا تستورد الشركة أسماكاً غير صالحة، أذا ثبتت الاتهامات ضدها، لأنها لا يمكن أن تستورد سلعة تضر بالمواطن، ويؤكد أن وزارة الزراعة بولاية الخرطوم تستهدف الشركة لجهة تدوينها خمسة بلاغات ضدها بواسطة موظفين يعملون فيها، وقال إن ضررًا كبيراً وقع على الشركة، وهذا جعلهم يلجأون إلى القضاء لرفعه، حيث قررت المحكمة التي تنظر القضية اختيار معمل محايد لتحليل عينات الأسماك، وأنه وبحضور المحكمة والشاكي والشركة تم أخذ أربع عينات بواسطة المعمل الجنائي، وتم تحليلها وأثبتت النتيجة أن نسبة المواد الثقيلة قليلة إلى أدنى مستوى، ثم تمت مخاطبة المواصفات لتحديد نسبة المعايرة المحددة المسموح بها واتضح أن العينة مستوفية للمعايرة المطلوبة، واستنادًا على هذا الإجراء أصدرت المحكمة قرارًا قضى بفك حجز أسماك شركة الوطنية، بعد أن اقتنعت بسلامتها، ويقول إنه تم تحويل البلاغ إلى قضية مدنية لادعاء الشاكي أن اسماك الشركة ليست هاموراً وأنها بياض وتم بيعها له على أساس أنها هامور.
تضارب نتيجة المعامل
وحول تضارب نتيجة المعامل التي أثبتت أربعة منها أن عينات تم أخذها من واردات أسماك الوطنية تحوي نسباً عالية من المواد الثقيلة، ومعامل أخرى جاءت نتيجتها مؤكدة صلاحية الأسماك، قال إبراهيم إن مدير معمل جامعة الخرطوم بشمبات أكد أمام المحكمة أنه استلم ثلاث عينات، وكشف أمام القاضي أنه لا يستطيع أن يجزم بأنها لأسماك مستوردة أو محلية، وأشار إلى رفضه تحليلها، لأن الطريقة التي وصلت بها العينات إلى المعمل لم تكن علمية، كما أن معمله لم يأخذها من ثلاجات الشركة.
إلا أن مدير إدارة الثروة السمكية طالبه بتحليلها على مسؤوليتهم، وأضاف إبراهيم: قال مدير المعمل أمام المحكمة إن اثنين من العينات جاءتا خاليتين من المواد الثقيلة وأن العينة الثالثة تحوي رصاصاً بنسبة 1%، ونفى أمام المحكمة معرفته أن يكون السمك محلياً أو مستورداً أو أنه تابع للوطنية أو لشركة أخرى، لأنه تم إحضار العينات في "كيس"، وقال للقاضي إنه يمكن أن يتناول أسماك العينتين "أ وب"، ولكن العينة "ج" لا يمكن أن يأكلها، ويجزم إبراهيم بأن في هذا الأمر تعمداً وقصداً من جانب مدير إدارة الثروة الحيوانية، ويشير إلى أن مديرة معمل استاك أكدت أن السمك صالح للاستعمال، ويعترف إبراهيم بوجود مشكلة تمثلت في أن هيئة المواصفات أوضحت أن نسبة الرصاص عالية في تحليلها الأول لعينة من أسماك الشركة، ويقول إن الجهاز الذي تم استعماله في التحليل لا يتمتع بالجودة الكاملة، ويلفت إلى أن المواصفات ليست الجهة التي تحدد الصلاحية بل توضح مواصفاتها ونسبتها المعيارية، ومعمل استاك هو الذي يحدد صلاحيتها، ويلفت إلى أن الشركة أخضعت تحليل عينات من أسماكها في خمسة معامل داخلية معترف بها وجميعها أكدت صلاحيتها، ويقول إن المحكمة إذا لم تطمئن وتثق في التحاليل لما اتخذت قرار فك العجز عن أسماك الشركة.
هامور أم بياض
وحول الاتهام الموجه من قبل الشاكي بأن الشركة ظلت تبيع له أسماكاً على أساس أنها هامور، وهي ليست كذلك، قال إبراهيم إن الشاكي ظل يتعامل معهم منذ تسعة أعوام، وتساءل: فما هو الجديد، ويرى أن دوافعه حسد وحقد على الشركة، وقال إن خمسة بلاغات دونها ضد الشركة تم شطبها من قبل المحكمة.
ويعترف ابراهيم بأن الشركة تبيع سمك البياض وليس الهامور، وأضاف: كنا نستورد أسماك الهامور، ولكن تكاليفها ارتفعت فاتجهنا نحو استجلاب أسماك البياض وتركنا الهامور، وقال: ولأن الانطباع الشائع أن الهامور هو الأفضل فإن اسمه هو الذي يعرفه المواطن، ونحن شعب تقليدي وقد تعود المستهلك على الهامور، ويؤكد أنهم لا يمكن أن يستوردوا أسماكاً تضر بالمواطن، لأن هذا "لا يرضي الله"، ويجدد اتهامه لوزارة الصحة باستهدافهم بتركها شركات أخرى تبيع أسماكها وحجز أسماك الوطنية، وقال إن مدير إدارة الثروة السمكية وعقب شطب البلاغات الخمسة ضد الوطنية وفك حجز أسماكها، قدم تقرير تحليل تم إجراؤه في الوزارة لوكيل النيابة الأعلى التي أكدت أن النتيجة ليست مخالفة وضمن المواصفة، ويرى أن هذا يؤكد تعمده استهداف الشركة.
غش تجاري
إذن شركة الوطنية وجهت أصابع الاتهام حول قضية أسماكها الواردة التي وصلت ردهات المحاكم إلى وزارة الزراعة ولاية الخرطوم والتاجر رامي عبد الرحمن الذي دمغته بالحسد، وهنا نسأله عن حقيقة هذا الاتهام ودواعي تحريكه إجراءات قانونية، فيبدأ حديثه ل(الصيحة) بالتأكيد على أنه لا يوجد سبب يجعل دواخله تمور بالحسد ضد شركة الوطنية للأسماك لجهة قناعته الراسخة بأن الأرزاق بيد الله حسبما يشير ويرى أن هذا اتهام لا يمت إلى الموضوعية بصلة، ولا علاقة له بالقضية، مبيناً أنه اتجه لتحريك إجراءات قانونية ضد الشركة لإدراكه التام بوجود مؤسسات حكومية وقضائية تحرص على الاهتمام بصحة المواطن ومحاربة الممارسات الاقتصادية التي تضر بالبلاد، وأضاف: كل ما في الأمر، أنني كنت أشتري أسماكاً من شركة الوطنية، ولكن ساورتني شكوك حول نوعها، فقد كانت تباع لنا على أساس أنها هامور وبياض، ولكن بحكم تعاملي في هذا المجال والخبرة الكبيرة التي أملكها لاحظت وجود فرق كبير بين البياض والهامور الحقيقي، وما تبيعه الشركة، وقد ربطت شكوكي بقضية شهيرة أثيرت في العام 2010 مفادها أن بعضاً من الأسماك المستوردة هي الباسا الفيتنامية التي ثار حولها جدل كثيف في معظم الدول التي اتخذت بعضها قراراً بإيقاف استيراداها لاحتوائها على نسب عالية من المواد الثقيلة الضارة والمسببة لأمراض خطيرة، ويشير إلى أنه اشترى أسماكاً من أحد المحال، وقد كتبت شركة الوطنية على ديباجتها التعريفية أنها هامور وأخرى دونت عليها بياضاً، فتوجه بها صوب نيابة حماية المستهلك ودون بلاغاً بالغش التجاري كما أوضح وقال: فعلت ذلك لأن ما تبيعه الوطنية لم يكن هاموراً ولا بياضاً، ويكشف عن إخضاع عينات من أسماك الوطنية للتحليل في عدد من المعامل الوطنية التي أكدت وجود مواد ثقيلة كما أن أحد المعامل أكد أنها ليست بياضاً.
ويؤكد رامي عبد الرحمن أنه ما يزال عند رأيه بأن الأسماك التي باعتها له الشركة ليست هاموراً ولا بياضاً، ولا يستبعد أن تكون أسماك الباسا، مجدداً مناشدته إخضاع عينات من الأسماك التي تستوردها شركة الوطنية للتحليل المعملي لمعرفة نوعيتها، مطالبًا الشركة بإثبات أن ما تبيعه "هامور" و"بياض".
أدوار ومهام
كان ذلك تعقيب التاجر رامي عبد الرحمن على اتهامات الشركة، فماذا عن التي وجهتها صوب الإدارة العامة للثروة السمكية بوزارة الزراعة ولاية الخرطوم، بتعمد استهدافها لأسباب غير معلومة.
هنا يشير الدكتور عبد الوهاب مزمل في حديثه ل(الصيحة) أولاً إلى أن دور الوزارة ممثلة في الإدارة العامة للثروة السمكية يتمثل في ترقية وتطوير وحماية الثروة السمكية بالولاية، وأنها مسؤولة مسؤولية تامة عن جودة جميع منتجات الثروة السمكية المتداولة بالولاية، مبيناً أن استراتيجية الوزارة واضحة (غذاء آمن قبل الوفرة)، والوزارة معنية من بسلامة أي أسماك يتم عرضها بغرض الاستهلاك، بل التأكد من سلامتها وجودتها قبل هذه المرحلة.
قوانين ولوائح
سألته عن القوانين التي يحتكمون إليها في عملهم، فقال أن للوزارة عدة قوانين ولوائح بغرض تنظيم هذه الثروة في مراحلها المختلفة، الإنتاج والتصنيع والمتاجرة والتخزين والنقل والتوزيع والحفظ، وأشار إلى أن الأسماك من السلع التي يتطلب التدخل فيها للمراقبة في أي مرحلة من هذه المراحل من أجل سلامة المستهلك وحماية المنتج من التعرض للخسارة، وكذلك المورد السمكي لنفسه من التعرض لأي أمراض أو تلوث قادم أو الانقراض، ونحمد الله على ذلك، قفز الإنتاج إلى (17000) طن بالولاية بعد أن كان (9000) طن فقط في العام 2011م.
تشجيع
وحول استيراد السودان للأسماك رغم تمتعه باحتياطي جيد منها واعتبار هذا الأمر تأكيدا على فشل وزارته والجهات الحكومية الأخرى دافع الدكتور مزمل قائلاً: عملت الوزارة على تشجيع الاستثمار في مجال الأسماك بطرح عدد من المشروعات الإنتاجية، وكذلك برفع وتيرة زيادة معدل الاستهلاك للفرد عن طريق التكثيف الإرشادي ما جعلنا في سياق دائم من أجل توفير حاجة المستهلك، وفي السودان عدد من الأنواع الجيدة من الأسماك ما يكفي حاجة المستهلك، إذا ما تم استقطاب رؤوس أموال تعمل في الإنتاج أضمن جودة من حيث خلوها من الأمراض والمياه النظيفة الخالية من التلوث وطعمها المستساغ.
مسؤولية ومهام
وحول اتهام شركة الوطنية للوزارة باستهدافها، قال إنهم غير منزعجين من ذلك، مؤكدًا أن الرقابة وضبط الجودة جزء من مهام واختصاصات الإدارة في الولاية، واضاف: هي أمانة ومسؤولية أمام الله قبل أن يحاسبنا أحد، وكل ما في الأمر أننا كلفنا بسبب بلاغ من نيابة حماية المستهلك على هذه الأسماك المستوردة بفحصها والإفادة عنها إن كانت أسماك هامور أم لا، وبعد أن شكلت لجنة فنية بالإدارة لإعداد تقرير يجيب على هذه التساؤلات، كان مطلوب منا تحليل جزء من هذه العينة معملياً لإضافة النتيجة في التقرير الذي أوضح أن هذه الأسماك ليست هاموراً بل إنها أسماك باسا، وجاء رد معمل جامعة الخرطوم بأن العينات التي أخضعها للتحليل ظهر في جزء منها نسبة عالية من عنصر الرصاص، وأرسلنا نتيجة المعمل للهيئة السودانية للمواصفات لتحديد الحد المسموح به، وأفادت أن النسبة الموضحة للرصاص عالية جداً، وأبلغنا بذلك نيابة حماية المستهلك، وكان رد الشركة بأن نتيجة المعمل غير معتمدة لأسباب تتعلق بكمية العينة وكانت (3) كجم.
جدل وحل
قلنا له إن كان من حق الشركة الاحتجاج على التحليل، فقال إنهم طلبوا من الشركة إحضار عينة بحضورهم من المخازن التابعة للشركة وبالطريقة العلمية بصحبة الفني المختص واختيار أي من المعامل المرجعية بداخل السودان حيث توجد (8) معامل مؤهلة لتحليل العناصر الثقيلة فقط بمدينة الخرطوم وجميعها مرجعية تتبع لمؤسسات حكومية وجامعات ومعاهد، ويشير الى أنه وبعد الإعداد لأخذ العينة التأكيدية بموافقة الشركة وحضورهم والفني المختص أخذت عينه ممثلة وكانت في كراتينها واختارت الشركة معمل جامعة الخرطوم، أردف: ذهب ممثل الشركة وسلم العينة حتى المعمل وكانت المفاجأة أن معدل تراكم عنصر الرصاص أكبر من المرة السابقة، وظهرت أخرى كروميوم وغيرها، ولهذا السبب رفضنا بموافقة توزيع هذه الأسماك إلا بعد مراجعة مصدرها وعمل اللازم لمعرفة سبب التلوث الخطير والذي يمكن أن يحدث أضراراً بالمستهلكين وعندها أيضاً شكك مندوب الشركة بالنتيجة واقترحنا لهم بأن يتم إرسال عينة تأكيدية إلى أي من السعودية أو تركيا أو فرنسا أو جنوب إفريقيا لإجراء التحليل المقارن حتى يتم اتخاذ القرار المناسب وهذا بالتحديد للرحلة التي أدخلت خلال هذا العام 2016م وتلاها بلاغ من مواطن وما تزال بحوزة المحكمة.
اتهامات شخصية
قلنا له إن الشركة توجه لك اتهاماً باستهدافها لأنك لم تتوقف عن مطاردتها عبر الإجراءات رغم قرار المحكمة، فقال: باعتباري مدير الإدارة العامة لهذه الإدارة بالولاية من صميم مسؤولياتي ومهامي مواجهة أي تجاوزات في المواصفة أو الممارسة الإدارية التي تضر بصحة المستهلك والمورد الطبيعي، بالولاية وفوق ذلك نتابع البلاغات والمخالفات عند المحاكم والنيابات بموجب تفويض من السيد الوزير على الرغم من التفويض الوظيفي الطبيعي أيضاً نقدم التفويض للشرطة والنيابة فوراً في كل البلاغات عند الطلب فلا أدري كيف أفسر سوء النية، أما أن تكون لمصلحة المستهلك والمواطن أو أن نوصف بالاستهداف وتتم إساءتنا بهذه العبارات، وكذلك الحسد التجاري، وهنا أسأل: هل لدى شركة منافسة أو من هذا القبيل أم كيف يكون الحسد، نطمئن كل المواطنين المستهلكين بأننا عين ساهرة لكل تجاوزات ومخالفات تلحق بهم الضرر، ومهمتنا أن نوفر الأمان، وسوف نواصل وكل المهندسين والمختصين يد أمينة وأسماكنا المحلية جيدة وصحية وخالية من أي أضرار صحية.
مخالفات
وحول تطورات القضية ضد شركة الوطنية، قال مدير إدارة الثروة الحيوانية بوزارة الزراعة بولاية الخرطوم الدكتور عبد الوهاب مزمل إن الجديد وجود البلاغات لدى نيابة حماية المستهلك ضد الشركة، مشيراً إلى أن الوزارة بصدد إعادة فحص أوراق شركة الوطنية لوجود مخالفات إدارية منها توزيع الأسماك بدون التصديق المحلي والإشراف وكذلك المخالفات الخاصة بالديباجة وتاريخ الصلاحية والانتهاء والأسماء الوهمية للجهات التي تعمل على توزيع المنتجات وإعادة تعبئتها بدون رقابة وإلصاق التواريخ الخاصة،علاوة على معرفة نوعية الأسماك التي يتم بيعها على أساس أنها هامور وهي ليست كذلك، وناشد المواطنين بالتعامل مع المنتجات السمكية التي بها ديباجة تفتيش الصلاحية.


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.