مفاجآت في ختام مجموعات الممتاز: الأمل عطبرة يهبط بعد 22 عاماً والفلاح يتأهل للنخبة    شاهد بالفيديو.. فنان سوداني يصل الخرطوم ويوثق لجمال وروعة صالة الوصول بالمطار ويدعو أبناء الوطن للعودة (البلد بتعمر بأهلها)    النفط يستقر وسط خسائر أسبوعية والذهب والفضة ينتعشان    "ميتا "تسجّل براءة اختراع لمحاكاة المستخدمين بعد وفاتهم    تطوير بطارية تُشحن خلال ثوانٍ وتصمد 12 ألف دورة    شاهد بالفيديو.. السياسي الراحل غازي سليمان: (لم أعد افرح لأن شعب السودان لم يفرح بعد وعلي الطلاق إبنتي "أم النصر" أرجل من 100 راجل)    شاهد بالصورة.. ظهرت بشعار أتلتيكو مدريد وهي تلوح بالرقم 4!! هل قصدت المذيعة السودانية سهام عمر السخرية من برشلونة بعد الهزيمة المذلة؟    بالصورة.. لأول مرة منذ 23 عام.. الأمل يودع الدوري السوداني الممتاز والحزن يخيم على عشاق كرة القدم بعطبرة    شاهد.. حسناء الفن السوداني "مونيكا" تشعل مواقع التواصل بجلسة تصوير جديدة    شاهد.. الفنان مأمون سوار الدهب بعد زواجه: (زارتني الملائكة)    اكتشاف مركبات "زائفة" تشعل نوبات الربو    دراسة: القراءة والكتابة تخفِّضان خطر الزهايمر 40%    طلاب شرق دارفور يسيرون قافلة وطنية إلى جنوب كردفان برعاية والي شرق دارفور    شاهد بالفيديو.. فنان سوداني يصل الخرطوم ويوثق لجمال وروعة صالة الوصول بالمطار ويدعو أبناء الوطن للعودة (البلد بتعمر بأهلها)    ترتيبات لإعادة تشغيل مصنع ألبان بركات وإنشاء مزرعة لتربية الماشية    من أرشيف كتابات الصحفية سهير عبدالرحيم : (هذا الصحفي كان يصلي خلف البشير من غير وضوء)    صحة الخرطوم وأطباء بلا حدود تناقشان رؤية التشغيل الكلي للقطاع الصحي بالولاية    تشغيل مصنع الاوكسجين بمستشفى الدبة المركزي    الشرطة المجتمعية بولاية سنار تدشّن قافلة دعم تكايا رمضان بولاية الخرطوم    سهير عبد الرحيم تكتب: مشاهداتي في جلسة مجلس السلم والأمن الأفريقي    النتيجة تؤهل النيل لدوري النخبة مينارتى يواصل إنتصاراته.. يفوز على الوحدة بثلاثية ويعزز صدارته للمجموعة الأولى    المريخ يبارك انتخاب رئيس إتحاد سيكافا وأعضاء اللجنة التنفيذية    مساعد قائد الجيش يكشف عن فساد وزير كبير    إبراهيم شقلاوي يكتب: مسرح ما بعد الحرب لدى يوسف عيدابي    شاهد بالفيديو.. على أنغام أغاني "الزنق".. لاعبو حي الوادي يحتفلون مع راعي الفريق ونائب رئيس إتحاد الكرة أسامة عطا المنان بمناسبة زواجه    وزارة المالية توقع إتفاق مع بنك التضامن الإسلامي لتقديم خدمة إيصالي    شاهد بالفيديو.. فتاة سودانية تبهر راغب علامة وأنغام بعد ترديدها أغنية هدى عربي في برنامج مسابقات والسلطانة تدعمها وتحتفي بها    ارتفاع في اسعار محصول الذرة واستقرار سعر السمسم بالقضارف أمس    إلغاء رحلة قطار إلى الخرطوم..إليكم تفاصيل    انطلاق دورة متخصصة لتطوير الأداء الرقمي برعاية وزير الشباب والرياضة    الإدارة العامة لشرطة تأمين التعدين تنفذ حملة منعية وكشفية لمكافحة التعدين العشوائي بولاية البحرالاحمر    الإدارة العامة لشرطة تأمين التعدين تنفذ حملة منعية وكشفية لمكافحة التعدين العشوائي بولاية البحرالاحمر    هيئة مياه الخرطوم: تحصيل فاتورة المياه لا يشمل القطاع السكني حتى الآن    ارتفاع طفيف لأرباح زين السعودية إلى 604 ملايين في 2025    مسلسلات رمضان.. هل تقع أيتن عامر فى حب ياسر جلال فى مسلسل كلهم بيحبوا مودى    الدولار يواصل التراجع أمام الجنيه فى منتصف تعاملات اليوم    مسؤول سوداني يغادر إلى تركيا    السودان.. وزير الشباب والرياضة يصدر قرارًا    مجموعة الهلال السوداني.. صنداونز يقتنص التعادل ويبقي آمال التأهل في دوري الأبطال    أفراد من الشرطة يلقون القبض على السائق الخاص بالقائد الميداني لمليشيا الدعم السريع "جلحة" داخل "ركشة" بحي بري    هلال كوستي يدشن برامجه الثقافية بليلة ثقافية كبرى وتكريم رموز النادي والمجتمع    شاهد بالفيديو.. سرقة محل مجوهرات بشارع الوادي بأم درمان وقيمة المسروقات تقدر ب(ترليون) جنيه    محاولة أوكرانية جديدة لإفشال مفاوضات السلام بعيداً عن ارض المعركة    رفض الزوج شراء سجائر لها فقتلته.. جريمة زوجة مصرية تثير الجدل    حريق كبير في سوق شرق تشاد    رسالة أخيرة في بريد الرئيس البرهان قبل تمرد الحركات المسلحة الدارفورية    ترامب يحذر إيران: الوقت ينفد والهجوم القادم سيكون أشد    مباحث الخرطوم تعلن توجيه ضربة موجعة لمافيا السيارات..إليكم التفاصيل    تلفزيون السودان يستأنف البث المباشر من مقرّه الرئيسي    وزير الصحة: التبغ عدو الحاضر والمستقبل و فاتورته الصحية تفوق عائداته الضريبية    هل قتل السحر الأسود الإسرائيلي عبد الناصر؟.. كتاب جديد يكشف خفايا خطيرة في مصر    سباق اختراق الضاحية باكورة بطولات الاتحاد العربي لألعاب القوى    شركة اتصالات في السودان تعلن عن توقف خدمات    "مَا حَرَّمَ إِسْرَائِيلُ عَلَى نَفْسِهِ"!    أحمد الشاكر: انا أعجز عن شكر جميع الإخوة الأشقاء في المملكة العربية السعودية    السودان..حصيلة صادمة بمرض شهير في ولايتين    إسحق أحمد فضل الله يكتب: (حديث نفس...)    "كرتي والكلاب".. ومأساة شعب!    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.



د. إبراهيم الأمين : الذهنية المتخلّفة اختزلت حزب الأمة في الصادق ومبارك فقط وجعلت البقية أتباعاً.. لا مكان ولا قيمة لحزب الأمة وقياداته عند مبارك
نشر في الراكوبة يوم 16 - 10 - 2016

مؤسسات حزب الأمة الحالية منتهية الصلاحية والأمانة العامة غير شرعية
لا أتطلع للمناصب وليست لي علاقة بمؤسسات حزب الأمة الحالية
شباب الحزب يرفضون توريث المناصب في حزب الأمة وفقاً للانتماء العائلي
كشف الأمين العام السابق لحزب الأمة د. إبراهيم الأمين عن تصور قدمه في الأيام السابقة لرئيس الحزب الصادق المهدي لبناء الحزب من القواعد على أساس المساواة لمعالجة الخلل التنظيمي الذي يعاني منه الحزب، واشترط ضرورة الفصل التام بين بيت المهدي وهيئة شؤون الأنصار وحزب الأمة، كمبدأ لإصلاح الحزب، مع إعمال مبدأ المحاسبة. واصفاً مبادرة لم الشمل بأنها عملية إصلاح في قمة الحزب يقوم بها الساعون للمناصب، ورفض د. إبراهيم في حواره مع (الصيحة) اختزال حزب الأمة في الخلافات بين مبارك الفاضل المهدي والصادق المهدي، ما يوحي بأن الحزب هو بيت المهدي وعضويته بمختلف مواقعها مجرد أتباع لمبارك أو الصادق، وقطع الأمين بأنه لا علاقة له بمؤسسات الحزب القائمة الآن. هذا وغيره من الإفادات تجدونه في السطور التالية.
حوار: الطيب محمد خير
كيف تقرأ صراع مبارك الفاضل والصادق المهدي وأثره على تماسك الحزب؟
عملية اختزال حزب الأمة في الخلافات بين مبارك الفاضل المهدي والصادق المهدي، يعني أن حزب الأمة هو بيت المهدي، وما تبقّى من عضوية الحزب بمختلف مواقعهم في السلم القيادي هم مجرد أتباع لمبارك أو السيد الصادق، وهذا اختزال غير سليم لأن حزب الأمة حزب كبير له جماهير، لعبت دوراً كبيراً جدًا في مقاومة الأنظمة الشمولية، ومن يعرفون حقيقة حزب الأمة ونضالاته يدركون أن أهم ما فيه هي القاعدة الجماهيرية الصلبة التي قادت كل التحولات السياسية والاقتصادية التي حدثت في السودان من خلال مقاومتها للأنظمة الشمولية المختلفة.
لكن الانتماء لبيت المهدي تأثيره أقوى ويقود دائماً لتولي القيادة في الحزب؟
بيت الإمام المهدي التقدير له أدبي ومعنوي بحكم مكانته، لكن العمل السياسي في المجتمعات المعاصرة لا يقبل أن تنفرد شخصية لتكون الآمر والناهي مهما كانت قدراتها، لأن العمل السياسي مسؤولية وارتباط بالقواعد، ويخضع القائد فيه لسلسلة من الامتحانات ليصل للمواقع المتقدمة في الحزب، وأي شخص سواء من بيت المهدي أو خارجه يتقدم للمواقع الأمامية في الحزب يجب أن تتوفر فيه معايير ومواصفات مقبولة من القاعدة العريضة للحزب، وإن توفرت يكون من حقه قيادة الحزب، لكن أن تكون هناك مقاعد محجوزة أو يورث الحزب لشخص بحكم انتمائه العائلي، فهذا أمر مرفوض من قبل قواعد حزب الأمة خاصة شبابه الذين يتحدثون بلغة واضحة جداً ب(لا) للتوريث، وأن تكون هناك مقاعد في الحزب محجوزة لزيد أو عمرو.
في أي سياق تقرأ حديث مبارك بأن الحزب بينه وبين الصادق؟
هذا الكلام قاله مبارك في سياق رده على سؤال كيف تتحدث باسم حزب الأمة وأنت لست عضوًا فيه، وهذا يعني أنهما قد ورثا حزب الأمة بكل تاريخه ومستقبله. وبهذه الذهنية والفهم المتخلف تم اختزال حزب الأمة في شخصين، لكن هذا فهم لن تكتب له الاستمرارية، وعليهما أن يعلما أنهما إن ورثا التاريخ لن يستطيعا وراثة المستقبل.
رغم حديثك هذا، ظل التعامل مع أبناء المهدي يتم بقداسة دينياً وسياسياً كزعماء؟
الحديث عن هذه الجزئية يجب أن يكون بموضوعية، المهدية هي حركة ثورية لعبت دورًا في طرد المستعمر وترسخت في وجدان الشعب السوداني، وأصبحت النظرة لها تقديراً لدور التاريخ، والإمام عبد الرحمن عندما أسس حزب الأمة لم يكن رئيسًا له، وقال هو جندي فيه، لكن حزب الأمة الآن للأسف يعاني من خلل تنظيمي، ولا يمكن أن يعالج إلا بإعادة بنائه من القاعدة إلى القمة على أسس المساواة بين عضويته، وألا يكون هناك تمييز بحجز المواقع لزيد أو عمرو، وتفتح كل المواقع لترتقي فيها العضوية، ويكون هناك فصل تام، بين بيت المهدي وهيئة شؤون الأنصار وحزب الأمة، وهذا ما ظللتُ أنادي به منذ فترة، وهيئة شؤون الأنصار مؤسسة دينية تربوية حسب تعاليم المهدية، وهي خاصة بالأنصار، أما الحزب فهو مفتوح لكل السودانيين تجد فيه الأنصاري والمسلم وغير المسلم، بالتالي يجب التعامل معه في إطار الأحزاب المعاصرة كحزب مؤسسات تتوفر فيه الديمقراطية وإن كان الحزب كذلك لا يقبل بأن تكون هناك مواقع مخصصة لزعامات تدعي أنها هي التي تقود وتحدّد مستقبل الحزب وترسم خطه.
لكن الصادق تاريخياً هو مؤسس حزب الأمة الحديث وله إسهام بارز في تطويره؟
ليس هناك شك في أن السيد الصادق لعب دوراً كبيراً في تطوير حزب الأمة بعد عام (64)، وهذا يحفظ له، لكن الآن أصبح الحزب يعاني من خلل تنظيمي بسبب الضغوط الكثيرة عليه من كل الجهات وبعض هذه الأطراف في بيت المهدي.
ما الغرض من هذه الضغوط؟
الغرض منها الانحراف بمسار الحزب كل حسب أجندته، وما في أدنى شك أن هناك عدداً داخل بيت المهدي عندهم أجدة مختلفة، يعني أجندة مبارك تختلف عن أجندة الصادق، نحن نتحدث عن حزب من أجل خدمة مصالح البلد، وليس لخدمة مصالح شخص أو مجموعة.
هذا موقفك من الصراع الدائر بين مبارك والإمام؟
انا ضد شخصنة الصراع، وضد الحديث عن تيار فلان داخل الحزب، لأن هذا أدى إلى الخلل التنظيمي الذي أشرت إليه.
ما المعالجة التي تراها؟
قبل أيام قدمت مقترحاً للسيد الصادق للخروج بالحزب من هذا المأزق بالعودة للقواعد لإعادة بناء الحزب على أسس جديدة، وأن يتم ذلك عبر لجنة مستقلة مؤهلة لمتابعة عملية بناء الحزب من القواعد حتى انتخاب القيادات العليا في الحزب، وتمنح كافة الصلاحيات للعمل في ذلك، لكن شخصنة القضايا والحديث عن مجموع فلان وفلان، هذا انحراف عن خط الإصلاح المطلوب في حزب الأمة الذي يجعله حزباً يلعب دوراً متكاملاً في الساحة السياسية غير ذلك خسارة للحزب والسودان.
هل ما يقوم به مبارك تفلّت كما يراه البعض؟
أنا حزب أمة وأنصاري ملتزم، ولست جزءًا من أي مجموعة في الحزب، ولن أدخل في أي مجموعة أو تيار ولا يمكن أن أعمل ضد حزب الأمة، وأقول هذا من واقع انتمائي للحزب.
ما الكيفية التي يتم بها اتخاذ القرارات داخل الحزب؟
في هذا يكفي ما قلته بأنه يوجد خلل تنظيمي داخل الحزب.
كيف تنظر لمن يصنفون حزب الأمة الآن بأنه حزب موالٍ؟
حزب الأمة معارض، ويسعى لإيجاد حلول جذرية لقضايا الشعب السوداني، وفي هذا الإطار الحزب لا يرفض الحوار كمبدأ لكن بشرط أن يحدث تغيير فيما هو قائم الآن، وأن يفزر حكومة انتقالية تختلف شكلاً ومضموناً، وتخاطب قضايا الشعب السوداني، وإيقاف الحرب بالحوار مع الحركات المسلحة باعتبار أنها دخلت في مجال آخر وأصبحت تتحدث عن الحل السياسي الذي يجب أن يخاطب قضاياهم التي من أجلها حملوا السلاح.
حديثك كأنك تؤيد خط الحوار الذي سبق أن عارضته؟
أنا لم أكن أعارض الحوار كمبدأ وإنما رافض لحوار لا يحدد هدفه، وقدمت ورقة أوضحت فيها أن ندخل للحوار وفق رؤية ليس كحزب أمة بل كمعارضة، مع كل الشخصيات السودانية التي لا تنتمي لأحزاب لكن لها رأي معارض لما هو قائم الآن، بالتالي يكون الحوار بين حكومة ومعارضة، للوصول لمشروع وطني يعالج قضايا السودان.
ما سبب رفضك الحوار الحالي؟
موقفي مع الحوار كمبدأ لم يتغير، وظللت أتحدث بلغة واضحة جداً وهي ذات رؤية السيد الصادق الذي رفض الحوار بشكله الذي تم عليه، فكرة حوار الحكومة والمعارضة بصورة أشبه بسوق عكاظ، بأن يجتمع عدد من الأحزاب والحركات كل يقدم مقترحه وخرجوا بتوصيات أصبح تنفيذها متروكاً لتقدير وقرار الحكومة، وأنا أتحدث عن ما هو هدف الحوار، وهل هو لإخراج البلد من مأزقها، أم لمصلحة المعارضة والحكومة، واضح أن المشاركين من الحكومة والمعارضة تحدثوا بلسان يختلف عن الذي يتحدث عن إخراج البلد من أزمتها التي تعترف بها كل الأطراف، لكنها ذهبت في مسار وتركت الهدف للآراء التي تجاذبت في قاعة الصداقة وإخضاعها لغربلة.
كيف تنظر لموقف الحزب من الحوار في إطار منظومة نداء السودان؟
هذا خط الحزب فيما يخص قوى نداء السودان التي ترى أن الذي تم لا يفضي للحوار الشامل الذي يخاطب قضايا الشعب السوداني، وأي حديث غير هذا من أي طرف في نداء السودان يعني أن هناك اختلافاً بينهم فيما هو متفق عليه في الميثاق.
كيف تقرأ الوثيقة الوثيقة الوطنية التي أفرزها الحوار الوطني؟
رأيي في الحوار الذي احتُفل بنهايته فيه امتحان وتحدٍّ للحكومة في أنها تقبل بالمخرجات وتنفذها حتى إن تعارض مع مصالح شخصيات نافذة في المؤتمر الوطني التي يقول بعضها لا يمكن أن نمس شرعية الانتخابات وهذا يعني أنهم يريدون تسيير مخرجات الحوار في اتجاه شرعية انتخابات (2015)، والامتحان للمشاركين عسير هل هذا الحوار سيفضي لقرارات تتماشى مع موجهات الشعب السوداني ويعمل تحولاً جذرياً فيما هو قائم من نظام الحكم، أم إنه يستغل لعمل تغييرات شكلية يستمر الوضع على ما هو عليه، أما امتحان المعارضة والمجتمع الدولي هل ستقبل كلها أو جزء منها بمخرجات الحوار أم سترفضها لأنها لا توصل لتسوية شاملة، وللأسف السودان مقبل على كارثة بسبب الأزمة المتمددة، ولابد من مخاطبتها بإيقاف الحرب وإيجاد تحول ديمقراطي حقيقي تتبناه حكومة برنامج انتقالية لمعالجة المشاكل وإقامة انتخابات نزيهة لتنفيذ برنامج وطني.
من الذي يتخذ قرار إلحاق الحزب بالحوار، هل هو رئيسه أم مؤسساته؟
هذه الجزئية اسأل عنها رئيس الحزب ومؤسساته، فأنا ليست لي أي علاقة بمؤسسات حزب الأمة القائمة الآن.
هل يعني أنك مجمّد نشاطك في الحزب؟
أنا لم أجمد نشاطي ولا يوم، وأنا الآن ناشط في حزب الأمة لأن العمل السياسي ليس بتولي المناصب، وإنما بالالتزام والتحرك وسط القواعد.
ما شروطك للعودة للتعامل مع مؤسسات الحزب؟
ليست لي أي شروط وليس لي أي طموح لتولي أي موقع في حزب الأمة، فقط أسعى لإصلاح حزب الأمة وإعادة بنائه من القاعدة للقمة، وإن تم هذا أنا أرفع تعظيم سلام.
ما صحة الحديث عن رسالة وصتلك من الإمام، تمت عبرها تسوية خلافك ووفقت أوضاعك في الحزب؟
علاقتي بالسيد الصادق لم تنقطع حتى تحتاج لرسائل ومكاتبات لإعادتها، والحديث عن توافق وتسوية يقوله الذين يسعون للمناصب، وأنا كما ذكرت لك شرطي الأساسي أن يتم إصلاح في الحزب وأعتقد هي رسالة يجب على كل منتمٍ لحزب الأمة أن يحملها.
لماذا توقفت عن مواصلة الدعوى التي رفعتها بسبب انتخابات الأمانة العامة للحزب بعد أن حكم مجلس الأحزاب لصالحك؟
نعم، قرار مجلس الأحزاب جاء لصالحي، وكان يمكن أن أستغله، لكن تعاملت معه كحق أدبي، وتوقفت عن مواصلة الدعوى مراعاة لظروف حتى لا أخلق صراعاً داخله، قد يستغله البعض ويزيد من أزماته، وهذا يتنافي مع المبادئ التي أومن بها وأهمها السعى لإصلاح الحزب من القواعد بأقل الخسائر الممكنة.
الآن هناك أكثر من مبادرة لإصلاح الحزب، ما موقفك منها؟
أنا انحزت للإصلاح الذي يبدأ من القواعد، وابتعدت عن دعوة إصلاح الحزب بلم الشمل الذي يتم على مستوى القمة بإرضاء فلان وإبعاد فلان، هذه لن تحل مشكلة الحزب.
أين أنت من الحديث الدائر عن عدم شرعية مؤسسات الحزب؟
هذه مؤسسات مدتها انتهت والأمانة العامة الحالية من وجهت نظرى غير شرعية بالوثائق التي أصدرتها مؤسسات الحزب بعدم شرعيتها، لكن أنا الآن غير مشغول بشرعية المؤسسات من عدمها في هذه المرحلة، أو مبارك وسيد الصادق اختلفا أو تصالحا، الذي أهتم به هو أن يكون حزب الأمة بالصورة المقبولة أمام جماهيره لمصلحة البلد.
كيف يحدث هذا والحزب تتقاسمه مجموعة من التيارات؟
أنا غير منزعج من التيارات ولا أهتم بها كما البعض الذين يرون بأنها الشغل الشاغل، وهذا ليس في حزب الأمة وحده وإنما كل الأحزاب، وفي رأيي أن النخب السياسية خانت الشعب السوداني وانشغلت بمصالحها التي تدير عليها صراعاتها وخلقت فجوة كبيرة جداً بينها وبين القاعدة العريضة من المواطنين، ولي مؤلف عن ذلك بعنوان "النخب السودانية.. قضايا الأزمة والتجديد"، ونحن نتحدث الآن عن الحل الجذري لمشكلات الحزب والبلد بالرجوع للقواعد صاحبة الحق والكلمة الفصل وليس تيارات النخب المتصارعة، والإصلاح يجب أن يكون داخل الأحزاب وليس الدولة، وهذه التيارات ستنتهي بوقتها لأنها ليست لها خلفية مقبولة ولا قواعد جماهيرية تستند عليها، وإنما هي فقط أوجدها صراع نخب مشغولة بقضاياها ومصالحها، وسبب الانشقاقات ليس في الأحزاب وإنما حتى في منظمات المجتمع المدني والطرق الصوفية تجد أكثر من خليفة، وهذا مرض علاجه الديمقراطية وحرية الاختيار.
ما الكيفية التي تراها لضمان قيام مؤتمر عام يقود الحزب للإصلاح الذي تحدتث عنه؟
أن تكوّن لجنة مؤتمنة لمتابعة العمل من القواعد وحتى قيام المؤتمر العام .
هل تعني أن الأجهزة القائمة الآن غير موثوق بها للقيام بهذه المهمة؟
معروف أن أي مؤسسات حزبية لا تبقى للأبد، وهذه المؤسسات القائمة الأن سقفها الزمني انتهى وهي الآن أجهزة تسييرية.. ومؤتمنة أعني بها أن تكون اللجنة من الحزب، لكن من خارج المؤسسات، تتمتع بصلاحيات كاملة لضمان عدم التغول عليها لا من رئيس الحزب أو المؤسسات، نريدها لجنة مستقلة، كما هو الحال في مفوضية الانتخابات، لنصل لمخرجات مؤتمر عام من القواعد حقيقة وليس بعملية هندسية لتحور لمصلحة أشخاص.
هناك خطاب وصلك من الإمام ماذا حمل من إفادات وتسويات؟
المكاتبات بيننا لم تنقطع، وقد يكون بيننا تباين في وجهات النظر، والخطاب في إطار التواصل الذي بيننا، والإمام وصل لقناعة أنني رافض المواقع وأنا مهموم بالمستقبل ولست مشغولاً بخلاف مبارك وسيد الصادق أو فلان وفلان وأعتبرها قضية على حساب مستقبل الحزب.
هناك من يرى أن الحزب مليء بالشليات الإقصائية؟
"قبل أن يجيب نهض من كرسيه وأنزل لوحة كانت معلقة على حائط المكتب وبدأ في قراءتها": (نحن حزب المجاهرة لا المؤامرة وحزب المثابرة لا المناورة )، ثم أدرف قائلاً: هذه قاعدة ذهبية لحزب الأمة وضعها الأستاذ عبد الرحيم الأمين هساي الشهير بالمعلم، وهي تعني أن خط الحزب واضح لا غبش فيه.
هل تطالب بالإصلاح فقط أم مع المحاسبة؟
هذا سؤال جيد، لأنه لا يستقيم الأمر في الحزب طالما هناك أشخاص أخطأوا وعملوا ما شاءوا دون مساءلة، فلابد أن تكون هناك لجان محاسبة تحاسب كل شخص.
في الحزب الآن توجد لجنة للضبط والمحاسبة؟
لجان المحاسبة في الحزب الآن معطلة نتيجة الخلل التنظيمي الذي أشرت إليه، الحزب الآن فيه مؤسسات ولا توجد فيه مؤسسية، لذلك الجهات المنوط بها المحاسبة لم تقم بواجبها، وحتى لجنة الضبط حسب رواية مبارك عندما طلب منها أن تحاسبه رفضت، وقالت هذه فتنة، وهذا يؤكد الخلل الذي ذكرته، نحن نريد المؤسسات بجانب دورها في بناء الحزب أن تحاسب كل فرد أياً كان موقعه إن هو أخطأ ولم يلتزم بدستور ولائحة الحزب.
كيف تقرأ حديث مبارك الدائم عن عدم شرعية الصادق في رئاسة الحزب، وهل يمكن أن يكون بديلاً له؟
سيد الصادق هو رئيس الحزب الآ،ن لكن في المؤتمر العام القادم من حق العضوية أن تختار رئيساً آخر، ولكن الأخ مبارك كما ذكرت لك ظل يردد أن حزب الأمة بينه وبين السيد الصادق، وبهذه الذهنية المسيطرة عليه كوّن لجنة سماها الهيئة الشعبية، وقال إنه شارك في الحوار الوطني باسم حزب الأمة، وهو لم يشاور أحداً، ويريد بهذه الخطوة أن يفرض واقعاً ويظهر كأنه يمثل حزب الأمة، وأن له النصف فيه لأنه مشارك السيد الصادق، وهذا يعني أن الحزب ومؤسساته وقياداته وقواعده لا مكان ولا معنى لها عند مبارك.


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.