محمد عبدالقادر يكتب: شهادة البوشي.. و"فضيحة صمود "    السودان.. وفاة لاعب كرة قدم    قرارات لجنة المسابقات باتحاد الكرة الدامر    من الرياض إلى موسكو.. "الثلاثية المرتقبة" بين بيفول وبيتربييف تلوح في الأفق    سباق انتخابي محتدم في اتحاد الألعاب المائية بالسودان... الكشف المبدئي يُشعل المنافسة والحسم في 11 أبريل    وزير المعادن ونائب المدير العام المفتش العام للشرطة يدشنان مركبات لتعزيز مكافحة تهريب المعادن وتأمين مواقع التعدين    البرهان يلتقي سفير دولة الكويت لدى السودان    أول إصابة بشرية بإنفلونزا الطيور H9N2 في أوروبا.. هل نبدأ القلق؟    ترامب يمثل أمام المحكمة العليا اليوم بسبب «الولادة».. بولتيكو تكشف التفاصيل    استهداف منزل يضم قيادات تحالف تأسيس بينهم التعايشي في غارة مسيّرة بنيالا    بالصور.. القيادي السابق بالدعم السريع "بقال" يسخر: (زول عرد من الخرطوم وامدرمان وجغمته مسيرة في نيالا يقول ليك استشهد في الصفوف الأمامية)    مزمل أبو القاسم يكتب مقال ساخن: (لم نرصد لهذه الحكومة إنجازاً واحداً حتى اللحظة بخلاف جرأتها على المواطنين وتفننها في فرض الجبايات والرسوم عليهم)    فرض غرامة على شركة تابعة لأبل لانتهاكها قواعد العقوبات المفروضة على روسيا    مواعيد مباريات الجولة الثانية بمجموعة الهبوط بالدوري    منتخب غانا محطة رينارد القادمة بعد الرحيل عن تدريب السعودية    معلومات خطيرة حول هلاك قيادي بحكومة "تأسيس".. تم اغتياله بواسطة مسيرة تتبع للمليشيا بتعليمات من يوسف ضبة والسبب منصب الشباب والرياضة!!    عيد ميلاد جومانا مراد.. مسيرة نجاح من دمشق إلى القاهرة    ريهام عبد الغفور : جمهور الأقصر دافئ وصادق وخريطة رأس السنة يحمل روحا مختلفة    ألم العين.. أسباب شائعة وأعراض تستدعى استشارة الطبيب    سيلينا جوميز تكشف رحلتها الصعبة لتشخيص اضطراب ثنائي القطب    إزاى تحمى نفسك من نزلات البرد فى الجو الممطر؟    "جهلة وعنصريون".. يامال ينفجر غضبًا بعد الهتافات الإسبانية ضد المسلمين    أمجد فريد: اعترافات داعمي مليشيا الدعم السريع فضحتهم وشراكتهم في الجرائم    السودان.. زيادة مخيفة للإصابة بالضنك في 7 ولايات    كيكل يعلّق على تحرّكات الميليشيا    السودان.. وزير يشرع في تكوين قوّة عسكرية ضاربة..ماذا هناك؟    شاهد.. المطربة إيمان الشريف تنشر صورة حزينة لها بعد إتهامها بالإساءة للهرم كمال ترباس والفنانة الكبيرة حنان بلوبلو    ارتفاع وارد واسعار الذرة والسمسم بسوق القضارف    شاهد بالصورة والفيديو.. حسناء سودانية تقتحم المسرح وتدخل في وصلة رقص مثيرة مع المطرب عثمان بشة خلال حفل بالقاهرة    شاهد بالصورة والفيديو.. شبيهة هدى عربي تستعرض جمالها على أنغام ندى القلعة وساخرون: (شن جاب الكيكة للويكة وما استخرتي نهائي)    بالصورة.. البرنس هيثم مصطفى وزيراً للرياضة في السودان    قالت إنّها خرجت من آلية تحديد أسعار الوقود..الطاقة تكشف تفاصيل 20 باخرة في محيط البحر الأحمر    عثمان ميرغني يكتب: فساد.. الفساد..    ارتفاع جديد في أسعار الوقود بالخرطوم    شراكة استراتيجية بين "الشباب والرياضة" و"الصناعة" لتمكين المبتكرين ودعم الإنتاج الشبابي    السيسي للرئيس ترامب: لا أحد يمكنه وقف الحرب في المنطقة إلا أنت    مصر.. الدولار يقترب من 54 جنيها لأول مرة    وجبة سمك تُنهي حياة 3 سودانيين بالقاهرة وتتسبب في إصابة 4 آخرين بحالة تسمم غذائى حاد    رئيس الوزراء يصدر قرارًا بشأن الرسوم الجديدة في المعابر    محمد عبد الباسط يكتب: لهذا تحركت باكستان الآن للوساطة بين أمريكا وإيران    الخليج الضحية الكبرى: إيران وجهت 83% من هجماتها إليه… و17% فقط إلى إسرائيل    مهلة أخيرة للمخالفين: خيارات متعددة لمعالجة أوضاع التأشيرات المنتهية في السعودية    ترامب يصدر أوامره ويكشف تطورات مثيرة مع إيران    الأمن يداهم مخزن يبيع الوقود المهرب لعصابات التنقيب عن الذهب    رئيس الأهلي مدني وابنه يتعرضان لحادث مروع    المباحث تنهي مغامرات شبكة إجرامية متخصصة في الإحتيال علي أصحاب المحلات التجارية عن طريق اشعارات تطبيق بنكك المزيفة    ضبط 238 كجم من "الآيس" وأسلحة بجانب نحاس بولاية البحر الاحمر    ضبط 238 كجم من "الآيس" وأسلحة بجانب نحاس بولاية البحر الاحمر    الشيخ بن زومة.. إلى جنة الخلد    قيم الهلال المتوارثة يجب أن تبقى أبد الدهر    في زمن الضجيج.. القرآن بوصلة المعنى والسكينة    د.مزمل أبو القاسم يكتب: دموع الباز.. وزاهر! (2)    السودان.. الدفاع المدني يستعين ب"التوك توك"    طفح جلدي في رقبة الرئيس ترمب يثير تساؤلات حول صحته    صوت لا يغيب.. محمد رفعت ورحلة الآذان الخالد في رمضان    أجهزة الأمن السودانية تنهي مغامرات لص الصيدليات في عطبرة    شاهد بالفيديو.. الوطن يتعافى ويعود.. تزاحم مئات المصلين في صلاة التراويح بمسجد السيدة سنهوري بالخرطوم    السودان.. فكّ طلاسم"تبيدي للمجوهرات" في الخرطوم والتحقيقيات تفجّر مفاجأة    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.



د. إبراهيم الأمين : الذهنية المتخلّفة اختزلت حزب الأمة في الصادق ومبارك فقط وجعلت البقية أتباعاً.. لا مكان ولا قيمة لحزب الأمة وقياداته عند مبارك
نشر في الراكوبة يوم 16 - 10 - 2016

مؤسسات حزب الأمة الحالية منتهية الصلاحية والأمانة العامة غير شرعية
لا أتطلع للمناصب وليست لي علاقة بمؤسسات حزب الأمة الحالية
شباب الحزب يرفضون توريث المناصب في حزب الأمة وفقاً للانتماء العائلي
كشف الأمين العام السابق لحزب الأمة د. إبراهيم الأمين عن تصور قدمه في الأيام السابقة لرئيس الحزب الصادق المهدي لبناء الحزب من القواعد على أساس المساواة لمعالجة الخلل التنظيمي الذي يعاني منه الحزب، واشترط ضرورة الفصل التام بين بيت المهدي وهيئة شؤون الأنصار وحزب الأمة، كمبدأ لإصلاح الحزب، مع إعمال مبدأ المحاسبة. واصفاً مبادرة لم الشمل بأنها عملية إصلاح في قمة الحزب يقوم بها الساعون للمناصب، ورفض د. إبراهيم في حواره مع (الصيحة) اختزال حزب الأمة في الخلافات بين مبارك الفاضل المهدي والصادق المهدي، ما يوحي بأن الحزب هو بيت المهدي وعضويته بمختلف مواقعها مجرد أتباع لمبارك أو الصادق، وقطع الأمين بأنه لا علاقة له بمؤسسات الحزب القائمة الآن. هذا وغيره من الإفادات تجدونه في السطور التالية.
حوار: الطيب محمد خير
كيف تقرأ صراع مبارك الفاضل والصادق المهدي وأثره على تماسك الحزب؟
عملية اختزال حزب الأمة في الخلافات بين مبارك الفاضل المهدي والصادق المهدي، يعني أن حزب الأمة هو بيت المهدي، وما تبقّى من عضوية الحزب بمختلف مواقعهم في السلم القيادي هم مجرد أتباع لمبارك أو السيد الصادق، وهذا اختزال غير سليم لأن حزب الأمة حزب كبير له جماهير، لعبت دوراً كبيراً جدًا في مقاومة الأنظمة الشمولية، ومن يعرفون حقيقة حزب الأمة ونضالاته يدركون أن أهم ما فيه هي القاعدة الجماهيرية الصلبة التي قادت كل التحولات السياسية والاقتصادية التي حدثت في السودان من خلال مقاومتها للأنظمة الشمولية المختلفة.
لكن الانتماء لبيت المهدي تأثيره أقوى ويقود دائماً لتولي القيادة في الحزب؟
بيت الإمام المهدي التقدير له أدبي ومعنوي بحكم مكانته، لكن العمل السياسي في المجتمعات المعاصرة لا يقبل أن تنفرد شخصية لتكون الآمر والناهي مهما كانت قدراتها، لأن العمل السياسي مسؤولية وارتباط بالقواعد، ويخضع القائد فيه لسلسلة من الامتحانات ليصل للمواقع المتقدمة في الحزب، وأي شخص سواء من بيت المهدي أو خارجه يتقدم للمواقع الأمامية في الحزب يجب أن تتوفر فيه معايير ومواصفات مقبولة من القاعدة العريضة للحزب، وإن توفرت يكون من حقه قيادة الحزب، لكن أن تكون هناك مقاعد محجوزة أو يورث الحزب لشخص بحكم انتمائه العائلي، فهذا أمر مرفوض من قبل قواعد حزب الأمة خاصة شبابه الذين يتحدثون بلغة واضحة جداً ب(لا) للتوريث، وأن تكون هناك مقاعد في الحزب محجوزة لزيد أو عمرو.
في أي سياق تقرأ حديث مبارك بأن الحزب بينه وبين الصادق؟
هذا الكلام قاله مبارك في سياق رده على سؤال كيف تتحدث باسم حزب الأمة وأنت لست عضوًا فيه، وهذا يعني أنهما قد ورثا حزب الأمة بكل تاريخه ومستقبله. وبهذه الذهنية والفهم المتخلف تم اختزال حزب الأمة في شخصين، لكن هذا فهم لن تكتب له الاستمرارية، وعليهما أن يعلما أنهما إن ورثا التاريخ لن يستطيعا وراثة المستقبل.
رغم حديثك هذا، ظل التعامل مع أبناء المهدي يتم بقداسة دينياً وسياسياً كزعماء؟
الحديث عن هذه الجزئية يجب أن يكون بموضوعية، المهدية هي حركة ثورية لعبت دورًا في طرد المستعمر وترسخت في وجدان الشعب السوداني، وأصبحت النظرة لها تقديراً لدور التاريخ، والإمام عبد الرحمن عندما أسس حزب الأمة لم يكن رئيسًا له، وقال هو جندي فيه، لكن حزب الأمة الآن للأسف يعاني من خلل تنظيمي، ولا يمكن أن يعالج إلا بإعادة بنائه من القاعدة إلى القمة على أسس المساواة بين عضويته، وألا يكون هناك تمييز بحجز المواقع لزيد أو عمرو، وتفتح كل المواقع لترتقي فيها العضوية، ويكون هناك فصل تام، بين بيت المهدي وهيئة شؤون الأنصار وحزب الأمة، وهذا ما ظللتُ أنادي به منذ فترة، وهيئة شؤون الأنصار مؤسسة دينية تربوية حسب تعاليم المهدية، وهي خاصة بالأنصار، أما الحزب فهو مفتوح لكل السودانيين تجد فيه الأنصاري والمسلم وغير المسلم، بالتالي يجب التعامل معه في إطار الأحزاب المعاصرة كحزب مؤسسات تتوفر فيه الديمقراطية وإن كان الحزب كذلك لا يقبل بأن تكون هناك مواقع مخصصة لزعامات تدعي أنها هي التي تقود وتحدّد مستقبل الحزب وترسم خطه.
لكن الصادق تاريخياً هو مؤسس حزب الأمة الحديث وله إسهام بارز في تطويره؟
ليس هناك شك في أن السيد الصادق لعب دوراً كبيراً في تطوير حزب الأمة بعد عام (64)، وهذا يحفظ له، لكن الآن أصبح الحزب يعاني من خلل تنظيمي بسبب الضغوط الكثيرة عليه من كل الجهات وبعض هذه الأطراف في بيت المهدي.
ما الغرض من هذه الضغوط؟
الغرض منها الانحراف بمسار الحزب كل حسب أجندته، وما في أدنى شك أن هناك عدداً داخل بيت المهدي عندهم أجدة مختلفة، يعني أجندة مبارك تختلف عن أجندة الصادق، نحن نتحدث عن حزب من أجل خدمة مصالح البلد، وليس لخدمة مصالح شخص أو مجموعة.
هذا موقفك من الصراع الدائر بين مبارك والإمام؟
انا ضد شخصنة الصراع، وضد الحديث عن تيار فلان داخل الحزب، لأن هذا أدى إلى الخلل التنظيمي الذي أشرت إليه.
ما المعالجة التي تراها؟
قبل أيام قدمت مقترحاً للسيد الصادق للخروج بالحزب من هذا المأزق بالعودة للقواعد لإعادة بناء الحزب على أسس جديدة، وأن يتم ذلك عبر لجنة مستقلة مؤهلة لمتابعة عملية بناء الحزب من القواعد حتى انتخاب القيادات العليا في الحزب، وتمنح كافة الصلاحيات للعمل في ذلك، لكن شخصنة القضايا والحديث عن مجموع فلان وفلان، هذا انحراف عن خط الإصلاح المطلوب في حزب الأمة الذي يجعله حزباً يلعب دوراً متكاملاً في الساحة السياسية غير ذلك خسارة للحزب والسودان.
هل ما يقوم به مبارك تفلّت كما يراه البعض؟
أنا حزب أمة وأنصاري ملتزم، ولست جزءًا من أي مجموعة في الحزب، ولن أدخل في أي مجموعة أو تيار ولا يمكن أن أعمل ضد حزب الأمة، وأقول هذا من واقع انتمائي للحزب.
ما الكيفية التي يتم بها اتخاذ القرارات داخل الحزب؟
في هذا يكفي ما قلته بأنه يوجد خلل تنظيمي داخل الحزب.
كيف تنظر لمن يصنفون حزب الأمة الآن بأنه حزب موالٍ؟
حزب الأمة معارض، ويسعى لإيجاد حلول جذرية لقضايا الشعب السوداني، وفي هذا الإطار الحزب لا يرفض الحوار كمبدأ لكن بشرط أن يحدث تغيير فيما هو قائم الآن، وأن يفزر حكومة انتقالية تختلف شكلاً ومضموناً، وتخاطب قضايا الشعب السوداني، وإيقاف الحرب بالحوار مع الحركات المسلحة باعتبار أنها دخلت في مجال آخر وأصبحت تتحدث عن الحل السياسي الذي يجب أن يخاطب قضاياهم التي من أجلها حملوا السلاح.
حديثك كأنك تؤيد خط الحوار الذي سبق أن عارضته؟
أنا لم أكن أعارض الحوار كمبدأ وإنما رافض لحوار لا يحدد هدفه، وقدمت ورقة أوضحت فيها أن ندخل للحوار وفق رؤية ليس كحزب أمة بل كمعارضة، مع كل الشخصيات السودانية التي لا تنتمي لأحزاب لكن لها رأي معارض لما هو قائم الآن، بالتالي يكون الحوار بين حكومة ومعارضة، للوصول لمشروع وطني يعالج قضايا السودان.
ما سبب رفضك الحوار الحالي؟
موقفي مع الحوار كمبدأ لم يتغير، وظللت أتحدث بلغة واضحة جداً وهي ذات رؤية السيد الصادق الذي رفض الحوار بشكله الذي تم عليه، فكرة حوار الحكومة والمعارضة بصورة أشبه بسوق عكاظ، بأن يجتمع عدد من الأحزاب والحركات كل يقدم مقترحه وخرجوا بتوصيات أصبح تنفيذها متروكاً لتقدير وقرار الحكومة، وأنا أتحدث عن ما هو هدف الحوار، وهل هو لإخراج البلد من مأزقها، أم لمصلحة المعارضة والحكومة، واضح أن المشاركين من الحكومة والمعارضة تحدثوا بلسان يختلف عن الذي يتحدث عن إخراج البلد من أزمتها التي تعترف بها كل الأطراف، لكنها ذهبت في مسار وتركت الهدف للآراء التي تجاذبت في قاعة الصداقة وإخضاعها لغربلة.
كيف تنظر لموقف الحزب من الحوار في إطار منظومة نداء السودان؟
هذا خط الحزب فيما يخص قوى نداء السودان التي ترى أن الذي تم لا يفضي للحوار الشامل الذي يخاطب قضايا الشعب السوداني، وأي حديث غير هذا من أي طرف في نداء السودان يعني أن هناك اختلافاً بينهم فيما هو متفق عليه في الميثاق.
كيف تقرأ الوثيقة الوثيقة الوطنية التي أفرزها الحوار الوطني؟
رأيي في الحوار الذي احتُفل بنهايته فيه امتحان وتحدٍّ للحكومة في أنها تقبل بالمخرجات وتنفذها حتى إن تعارض مع مصالح شخصيات نافذة في المؤتمر الوطني التي يقول بعضها لا يمكن أن نمس شرعية الانتخابات وهذا يعني أنهم يريدون تسيير مخرجات الحوار في اتجاه شرعية انتخابات (2015)، والامتحان للمشاركين عسير هل هذا الحوار سيفضي لقرارات تتماشى مع موجهات الشعب السوداني ويعمل تحولاً جذرياً فيما هو قائم من نظام الحكم، أم إنه يستغل لعمل تغييرات شكلية يستمر الوضع على ما هو عليه، أما امتحان المعارضة والمجتمع الدولي هل ستقبل كلها أو جزء منها بمخرجات الحوار أم سترفضها لأنها لا توصل لتسوية شاملة، وللأسف السودان مقبل على كارثة بسبب الأزمة المتمددة، ولابد من مخاطبتها بإيقاف الحرب وإيجاد تحول ديمقراطي حقيقي تتبناه حكومة برنامج انتقالية لمعالجة المشاكل وإقامة انتخابات نزيهة لتنفيذ برنامج وطني.
من الذي يتخذ قرار إلحاق الحزب بالحوار، هل هو رئيسه أم مؤسساته؟
هذه الجزئية اسأل عنها رئيس الحزب ومؤسساته، فأنا ليست لي أي علاقة بمؤسسات حزب الأمة القائمة الآن.
هل يعني أنك مجمّد نشاطك في الحزب؟
أنا لم أجمد نشاطي ولا يوم، وأنا الآن ناشط في حزب الأمة لأن العمل السياسي ليس بتولي المناصب، وإنما بالالتزام والتحرك وسط القواعد.
ما شروطك للعودة للتعامل مع مؤسسات الحزب؟
ليست لي أي شروط وليس لي أي طموح لتولي أي موقع في حزب الأمة، فقط أسعى لإصلاح حزب الأمة وإعادة بنائه من القاعدة للقمة، وإن تم هذا أنا أرفع تعظيم سلام.
ما صحة الحديث عن رسالة وصتلك من الإمام، تمت عبرها تسوية خلافك ووفقت أوضاعك في الحزب؟
علاقتي بالسيد الصادق لم تنقطع حتى تحتاج لرسائل ومكاتبات لإعادتها، والحديث عن توافق وتسوية يقوله الذين يسعون للمناصب، وأنا كما ذكرت لك شرطي الأساسي أن يتم إصلاح في الحزب وأعتقد هي رسالة يجب على كل منتمٍ لحزب الأمة أن يحملها.
لماذا توقفت عن مواصلة الدعوى التي رفعتها بسبب انتخابات الأمانة العامة للحزب بعد أن حكم مجلس الأحزاب لصالحك؟
نعم، قرار مجلس الأحزاب جاء لصالحي، وكان يمكن أن أستغله، لكن تعاملت معه كحق أدبي، وتوقفت عن مواصلة الدعوى مراعاة لظروف حتى لا أخلق صراعاً داخله، قد يستغله البعض ويزيد من أزماته، وهذا يتنافي مع المبادئ التي أومن بها وأهمها السعى لإصلاح الحزب من القواعد بأقل الخسائر الممكنة.
الآن هناك أكثر من مبادرة لإصلاح الحزب، ما موقفك منها؟
أنا انحزت للإصلاح الذي يبدأ من القواعد، وابتعدت عن دعوة إصلاح الحزب بلم الشمل الذي يتم على مستوى القمة بإرضاء فلان وإبعاد فلان، هذه لن تحل مشكلة الحزب.
أين أنت من الحديث الدائر عن عدم شرعية مؤسسات الحزب؟
هذه مؤسسات مدتها انتهت والأمانة العامة الحالية من وجهت نظرى غير شرعية بالوثائق التي أصدرتها مؤسسات الحزب بعدم شرعيتها، لكن أنا الآن غير مشغول بشرعية المؤسسات من عدمها في هذه المرحلة، أو مبارك وسيد الصادق اختلفا أو تصالحا، الذي أهتم به هو أن يكون حزب الأمة بالصورة المقبولة أمام جماهيره لمصلحة البلد.
كيف يحدث هذا والحزب تتقاسمه مجموعة من التيارات؟
أنا غير منزعج من التيارات ولا أهتم بها كما البعض الذين يرون بأنها الشغل الشاغل، وهذا ليس في حزب الأمة وحده وإنما كل الأحزاب، وفي رأيي أن النخب السياسية خانت الشعب السوداني وانشغلت بمصالحها التي تدير عليها صراعاتها وخلقت فجوة كبيرة جداً بينها وبين القاعدة العريضة من المواطنين، ولي مؤلف عن ذلك بعنوان "النخب السودانية.. قضايا الأزمة والتجديد"، ونحن نتحدث الآن عن الحل الجذري لمشكلات الحزب والبلد بالرجوع للقواعد صاحبة الحق والكلمة الفصل وليس تيارات النخب المتصارعة، والإصلاح يجب أن يكون داخل الأحزاب وليس الدولة، وهذه التيارات ستنتهي بوقتها لأنها ليست لها خلفية مقبولة ولا قواعد جماهيرية تستند عليها، وإنما هي فقط أوجدها صراع نخب مشغولة بقضاياها ومصالحها، وسبب الانشقاقات ليس في الأحزاب وإنما حتى في منظمات المجتمع المدني والطرق الصوفية تجد أكثر من خليفة، وهذا مرض علاجه الديمقراطية وحرية الاختيار.
ما الكيفية التي تراها لضمان قيام مؤتمر عام يقود الحزب للإصلاح الذي تحدتث عنه؟
أن تكوّن لجنة مؤتمنة لمتابعة العمل من القواعد وحتى قيام المؤتمر العام .
هل تعني أن الأجهزة القائمة الآن غير موثوق بها للقيام بهذه المهمة؟
معروف أن أي مؤسسات حزبية لا تبقى للأبد، وهذه المؤسسات القائمة الأن سقفها الزمني انتهى وهي الآن أجهزة تسييرية.. ومؤتمنة أعني بها أن تكون اللجنة من الحزب، لكن من خارج المؤسسات، تتمتع بصلاحيات كاملة لضمان عدم التغول عليها لا من رئيس الحزب أو المؤسسات، نريدها لجنة مستقلة، كما هو الحال في مفوضية الانتخابات، لنصل لمخرجات مؤتمر عام من القواعد حقيقة وليس بعملية هندسية لتحور لمصلحة أشخاص.
هناك خطاب وصلك من الإمام ماذا حمل من إفادات وتسويات؟
المكاتبات بيننا لم تنقطع، وقد يكون بيننا تباين في وجهات النظر، والخطاب في إطار التواصل الذي بيننا، والإمام وصل لقناعة أنني رافض المواقع وأنا مهموم بالمستقبل ولست مشغولاً بخلاف مبارك وسيد الصادق أو فلان وفلان وأعتبرها قضية على حساب مستقبل الحزب.
هناك من يرى أن الحزب مليء بالشليات الإقصائية؟
"قبل أن يجيب نهض من كرسيه وأنزل لوحة كانت معلقة على حائط المكتب وبدأ في قراءتها": (نحن حزب المجاهرة لا المؤامرة وحزب المثابرة لا المناورة )، ثم أدرف قائلاً: هذه قاعدة ذهبية لحزب الأمة وضعها الأستاذ عبد الرحيم الأمين هساي الشهير بالمعلم، وهي تعني أن خط الحزب واضح لا غبش فيه.
هل تطالب بالإصلاح فقط أم مع المحاسبة؟
هذا سؤال جيد، لأنه لا يستقيم الأمر في الحزب طالما هناك أشخاص أخطأوا وعملوا ما شاءوا دون مساءلة، فلابد أن تكون هناك لجان محاسبة تحاسب كل شخص.
في الحزب الآن توجد لجنة للضبط والمحاسبة؟
لجان المحاسبة في الحزب الآن معطلة نتيجة الخلل التنظيمي الذي أشرت إليه، الحزب الآن فيه مؤسسات ولا توجد فيه مؤسسية، لذلك الجهات المنوط بها المحاسبة لم تقم بواجبها، وحتى لجنة الضبط حسب رواية مبارك عندما طلب منها أن تحاسبه رفضت، وقالت هذه فتنة، وهذا يؤكد الخلل الذي ذكرته، نحن نريد المؤسسات بجانب دورها في بناء الحزب أن تحاسب كل فرد أياً كان موقعه إن هو أخطأ ولم يلتزم بدستور ولائحة الحزب.
كيف تقرأ حديث مبارك الدائم عن عدم شرعية الصادق في رئاسة الحزب، وهل يمكن أن يكون بديلاً له؟
سيد الصادق هو رئيس الحزب الآ،ن لكن في المؤتمر العام القادم من حق العضوية أن تختار رئيساً آخر، ولكن الأخ مبارك كما ذكرت لك ظل يردد أن حزب الأمة بينه وبين السيد الصادق، وبهذه الذهنية المسيطرة عليه كوّن لجنة سماها الهيئة الشعبية، وقال إنه شارك في الحوار الوطني باسم حزب الأمة، وهو لم يشاور أحداً، ويريد بهذه الخطوة أن يفرض واقعاً ويظهر كأنه يمثل حزب الأمة، وأن له النصف فيه لأنه مشارك السيد الصادق، وهذا يعني أن الحزب ومؤسساته وقياداته وقواعده لا مكان ولا معنى لها عند مبارك.


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.