المريخ في اختبار صعب أمام أمام روستيرو عصرا    دعم إفريقي واسع للهلال السوداني..سيكافا والرواندي في المقدمة واتحادات موريتانيا والسنغال والكاميرون تلوح في الأفق    وزارة الداخلية توضّح بشأن دوي انفجار هزّ منطقة شرق الخرطوم    الصفا الأبيض يهز شباك الرفاق... وانطلاقة قوية في الدورة الثانية    تطوّرات في ملف شكوى الهلال ونهضة بركان    بالصورة والفيديو.. شاهد لحظة القبض على أخطر شبكة تقوم بسرقة العربات و"اسبيراتها" بالخرطوم بعد كمين محكم    شاهد بالفيديو.. الممثل ذاكر سعيد في فاصل كوميدي : (لا أشجع فريق برشلونة ولا ريال مدريد أشجع الفريق البرهان "ضقل" بالمليشيا كورة مرقهم في الخلا)    شاهد بالصورة والفيديو.. ضحكات ومزاح بين الفنانة إيمان الشريف و "البرنس" في لقاء داخل سيارة الأخير    بالصورة والفيديو.. شاهد لحظة القبض على أخطر شبكة تقوم بسرقة العربات و"اسبيراتها" بالخرطوم بعد كمين محكم    شاهد بالفيديو.. الفريق أول ياسر العطا يحظي باستقبال تاريخي من جنود الجيش والمستفرين بعد ساعات من تعيينه رئيساً لهيئة الأركان    شاهد بالفيديو.. الفنانة إنصاف مدني تفاجئ الجميع وتقتحم بث مباشر لزميلتها ميادة قمر الدين: (أنا مفلسة أعملوا لي مبادرة)    "تأسيس" و"صمود" يدينان استهداف أسامة حسن في غارة مسيّرة على نيالا    تطور جديد في جلسة محاكمة منيب عبد العزيز شمال السودان    يوم اليتيم.. نصائح لدعم اليتيم نفسيا في يومه السنوي    صمود يحذر من كارثة إنسانية مع استمرار العمليات العسكرية في النيل الأزرق    ماجد المصرى: شخصية راغب الراعى مرهقة بسبب تعدد علاقته داخل الأحداث    محمد مهران يكشف أصعب مشهد فى كواليس مسلسل درش    ماذا يحدث لجسمك عند التوقف عن تناول منتجات الدقيق الأبيض لمدة أسبوعين؟    ما حقيقة زيارة وفد إيراني إلى السودان سرًا؟    "العاصفة الحمراء" التي ضربت دولا عربية.. هل هي خطيرة؟    "يديعوت أحرونوت": واشنطن بدأت عملية إجلاء طارئة ل60 ألف أمريكي من مصر    الدولار يتراجع مع تصاعد توقعات التهدئة في الشرق الأوسط    بالصورة.. أبعدوه حتى لا يرى قبرها ويقوم بنبشه.. قصة مؤثرة تدمي القلوب لشاب سوداني معاق ذهنياً في يوم وفاة والدته التي كان متعلق بها ومداوم على مسك "ثوبها"    شاهد بالفيديو.. "ماما كوكي" تتحدث عن قضية الساعة.. مطربة شهيرة تقيم علاقة عاطفية مع "البرنس" بعد طلاقها من زوجها وردة فعل أهلها جاءت صادمة لها    المغرب يثبت نفسه بين الكبار ويواصل الهيمنة عربيا في تصنيف فيفا    أدوية منسية في المنزل قد تهدد صحة العائلة.. تخلص منها فورا    نوع نادر من السرطان.. ما هو التليف النخاعى؟    سوداني يسأل: (أنا مغترب وحصلت مشكلة بين زوجتي وزجة أخي واخوي اتصل علي قال لي طلقتها ليك هل الطلاق واقع؟)    اللجنة الإقتصادية العليا تصدر عدداً من القرارات المهمة لتحقيق استقرار سعر الصرف    الفريق أول الركن ياسر عبدالرحمن حسن العطا رئيساً لهيئة أركان القوات المسلحة    السودان.. وفاة لاعب كرة قدم    وزير المعادن ونائب المدير العام المفتش العام للشرطة يدشنان مركبات لتعزيز مكافحة تهريب المعادن وتأمين مواقع التعدين    السودان.. وزير يشرع في تكوين قوّة عسكرية ضاربة..ماذا هناك؟    ارتفاع وارد واسعار الذرة والسمسم بسوق القضارف    قالت إنّها خرجت من آلية تحديد أسعار الوقود..الطاقة تكشف تفاصيل 20 باخرة في محيط البحر الأحمر    عثمان ميرغني يكتب: فساد.. الفساد..    شراكة استراتيجية بين "الشباب والرياضة" و"الصناعة" لتمكين المبتكرين ودعم الإنتاج الشبابي    السيسي للرئيس ترامب: لا أحد يمكنه وقف الحرب في المنطقة إلا أنت    مصر.. الدولار يقترب من 54 جنيها لأول مرة    وجبة سمك تُنهي حياة 3 سودانيين بالقاهرة وتتسبب في إصابة 4 آخرين بحالة تسمم غذائى حاد    رئيس الوزراء يصدر قرارًا بشأن الرسوم الجديدة في المعابر    محمد عبد الباسط يكتب: لهذا تحركت باكستان الآن للوساطة بين أمريكا وإيران    الخليج الضحية الكبرى: إيران وجهت 83% من هجماتها إليه… و17% فقط إلى إسرائيل    مهلة أخيرة للمخالفين: خيارات متعددة لمعالجة أوضاع التأشيرات المنتهية في السعودية    ترامب يصدر أوامره ويكشف تطورات مثيرة مع إيران    الأمن يداهم مخزن يبيع الوقود المهرب لعصابات التنقيب عن الذهب    رئيس الأهلي مدني وابنه يتعرضان لحادث مروع    المباحث تنهي مغامرات شبكة إجرامية متخصصة في الإحتيال علي أصحاب المحلات التجارية عن طريق اشعارات تطبيق بنكك المزيفة    الشيخ بن زومة.. إلى جنة الخلد    قيم الهلال المتوارثة يجب أن تبقى أبد الدهر    في زمن الضجيج.. القرآن بوصلة المعنى والسكينة    د.مزمل أبو القاسم يكتب: دموع الباز.. وزاهر! (2)    السودان.. الدفاع المدني يستعين ب"التوك توك"    طفح جلدي في رقبة الرئيس ترمب يثير تساؤلات حول صحته    صوت لا يغيب.. محمد رفعت ورحلة الآذان الخالد في رمضان    أجهزة الأمن السودانية تنهي مغامرات لص الصيدليات في عطبرة    شاهد بالفيديو.. الوطن يتعافى ويعود.. تزاحم مئات المصلين في صلاة التراويح بمسجد السيدة سنهوري بالخرطوم    السودان.. فكّ طلاسم"تبيدي للمجوهرات" في الخرطوم والتحقيقيات تفجّر مفاجأة    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.



الرئيس الصومالي السابق شيخ شريف : لفت انتباهي طريقة شواء اللحوم في السودان لها طريقة مميزة طعم ومزاق مختلف
نشر في الراكوبة يوم 24 - 04 - 2017

*الصومال كله على ملة وعقيدة واحدة ولا يوجد شيعى بيننا*
*لا بد من كسر شوكت حركة الشباب لانهم يعطلون التطور السلمي بالصومال*
**
*ما قمنا به من عمليات لآستتباب الامن جلب للمحاكم سمعة طيبة*
*المحاكم لم تكن إلإ تعبير عن البيئة التي نعيش فيها*
*المركزية التي كانت تطبق في عهد سياد بري ودعها الشعب الصومالي بلا رجعة*
*الحركات الاسلامية السنية عموماً في الفقة الاسلامي لديها إشكال كبير يتطلب النظر*
*الفاجعة التي احزنتني اغتيال عدد اربعة وزراء ومعهم نخبة من العلماء*
*حوار:عوض فلسطيني*
*شيخ شريف شيخ أحمد او(ابو احمد) كما افصح عن كنيته لاول مرة حصرياً لالوان (53) عام هو رئيس المحاكم الإسلامية الصومالية وأبرز قادتها ويمثل وجهها المشرق المعروف بجماهيريته الكبيرة،ولد شيخ شريف شيخ أحمد في 25يوليو 1964 م في إحدى قرى منطقة مهداي (120) كلم إلى الشمال الشرقي من العاصمة مقديشو، ينحدرمن أسرة غلب عليها التصوف،حيث كان اجداده من اوائل الذين إلتحقوا بالطريقة الادريسية المعروفة،رجل جمع بين التصوف والاسلام الحركى،لذا كان مزيجاً من الوسطية والاعتدال،هادئ الطبع رزين الحركة يشعُ منه الوقار يتبسم خلسةً،لا ترتسم على وجهه علامات الدهشة في احلك الظروف،يضمرالكثير المثيرمن صعوبات الحياة بين طيات الضلوع،عركته وعجنته عودة تقاسم الوجدان بين السودان والصومال ، أقام بالسودان جزء من سنين عمره التحق فيها بجامعة كردفان في مدينة الدلنج ودرس بها لعامين،قبل ان يسافر بعدها إلى ليبيا،حيث تخرج في كلية الشريعة والقانون بالجامعة المفتوحة عام 1998م فاز الزعيم الاسلامي المعتدل (ابواحمد) برئاسة الصومال حيث كان لديه فرصة حقيقية بين كل المرشحين للرئاسة لتوحيد الصومال في ضوء جذوره الاسلامية ودعم البرلمان له وقبوله لدى الغرب،قاد حركة المحاكم الاسلامية الشرعية التي اشاعت الاستقرار في مقديشو ومعظم جنوب الصومال في 2006م,ثم تسلم السلطة في بلد يعاني من القتال قرون من الزمان،يعتمد ثلث السكان فيه على المساعدات الغذائية من المنظمات الدولية والاقليمية،فيما تصف وكالات الاغاثة مجاعته بواحدة من اسوأ الازمات الانسانية في العالم،ووفقاً لنظام العشائر المعقد في الصومال فان أحمد الذي اتي بعملية جيبوتي إجتهد كثيراً في احلال السلام وتأسيس دولة بنيت على أنقاض الحرب، وإصطدم بعشائر اخرى تقود حرباً ضروس ضد توجهه،يعتبر (ابو احمد) شيخ شريف شيخ أحمد من الزعماء الأفارقة القلائل الذين قبلوا الهزيمة الانتخابية بروح ديمقراطية، في قارة يعمر فيها الزعماء والقادة أطول من أعمار بلدانهم أحياناً، بل يتشبثون برغباتهم في البقاء حتى ولو دفع الوطن ثمن تلك الرغبة تمزقاً ودماراً كما هو الحال في اليمن(ابو احمد) لم يجعل في حياته فراغ يضيع فيه الزمن حيث انتقل مباشرة من كرسي الرئاسة في الصومال إلى كرسي الدراسة..فحياته لا تعرف الاستكانة ولا الخنوع ،انضم شريف شيخ أحمد إلى سبعة من الزعماء الأفارقة الذين ضمهم برنامج جامعة بوسطن (للرئيس المقيم)،بعد أن قبل بالهزيمة في الانتخابات وتنحى عن كرسي الرئاسة، وهو الذي أخضع الصومال للمرة الأولى منذ عشرين عاماً لسلطة مركزية تضع اللبنات الاولى لتأسيس دولة الصومال بعد عقود من الحرب والدمار،ما قام به شيخ شريف مشهد لم تألفه كراسي الرؤساء في القارة الإفريقية،وهو لم يكن أول رئيس ينضم إلى برنامج (الرئيس المقيم) في معهد الأبحاث الأرشيفية الرئاسية الإفريقية في جامعة بوسطن حيث سبقه الرئيس الزامبي، كينيث كاوندا، أول المشاركين في البرنامج، بعد ثلاثة عقود متتالية في الرئاسة كما انضم أيضاً رئيس زنجبار أماني عبيد كرومي، إضافة إلى رئيس بوتسوانا فيستاس موغاي الذي ترك كرسي الرئاسة بعد عشر سنوات من الحكم ويسعى البرنامج الذي يراد له أن يقدم للزعماء السابقين نوعًا من المصداقية في بلادهم، ومنحهم منبراً دوليًا وبريقاً في المحافل الدولية، إلى تحفيذ القادة الأفارقة الذين يتنحون بشكل ديمقراطي عن الحكم في بلدانهم وفي المنطقة العربية،التي يرفض جيل كامل من الحكام ترك كرسي رئاسة أدمنوه طويلا،لم يغادروه إلآ أشلاء إلى مزبلة التاريخ(ألوان) التقته وقلبت معه صفحات التاريخ والراهن الصومالي فإلي مضابط الحوار.*
# في البدء اهلاً ومرحباً بك في وطنك السودان؟
مرحب بكم وانا سعيد بوجودي بين شعب السودان الذي ما بخل علينا بشئ ومتى ما زرناه اخجلنا تواضعه وكرمه الفياض.
# جرت العادة ان يكنى الكثير من الزعماء،بأسماء ابنائهم، فبمن يكنى شيخ شريف وسط عائلته؟
تبسم ...ثم اردف قائلاً.. هذه الكنية ظهرت في الفترة الاخيرة لكنني لم اكن متحمساً لها كثيراً،وانا اكنى بابو احمد وهو ولدي البكر.
# بين السودان والصومال تشكل وجدان شيخ شريف،ما الذي وجده شيخ شريف من قواسم مشتركة بين الشعبين؟
نعم هناك مشتركات كثيرة،منها التطابق الكبير في الشبه والسحنه بين الشعبين،ثم الثقافة ايضاً متقاربة مشاربها ولا ننسي عامل الدين في المجتمعين فهو يشكل رابط قومي بينهما بصورة كبيرة.
# هل هناك وجهة شبة من حيث ثقافة الزي مثلاً كالثوب السوداني والجلابية التي يتميز بها الرجل؟
في الحقيقة عندما كنت طالباً اذهب مثلا إلى جامعة الخرطوم كثيراً،كنت اواجه صعوبة في تمييز الطلاب،مثلا الكل يلبس (البنطال والقميص)،بينما ترتدي المرأة العباءة وبالتالي يصبح من الصعب التمييز بين السوداني والصومالي ،فإلى حد كبير هناك وجه شبه في امور متعددة.
# ما الذي يفضله شيخ شريف في المائدة السودانية؟
المائدة السودانية متعددة الاصناف وغنية،مثلاً تجد الفول والعدس ثم الويكة (التقلية) بالقراصة والعصيدة،وهناك اكله يتناولونها في وجبهة العشاء تسمى (مديدة الحلبة) هذه كلها من الطبيات التي وجدتها في السودان،كما لفت انتباهي طريقة شواء اللحوم حيث طريقة مميزة ولها طعم ومزاق مختلف.
# عندما يروح شيخ شريف عن نفسه ساعة بعد ساعة، لمن يستمع من عمالقة الفن السوداني؟
في الصومال قديماً كنت أستمع لعدد من الفنانين السودانيين اذكر منهم صلاح بن البادية وسيد خليفة ومحمد وردي،وهم من اشهر الفنانين عندنا في الصومال،لكن عندما حضرنا الى السودان وجدنا ايضاً عبد الكريم الكابلي ومحمد الامين وهما في قمة الفن السوداني.
# هل إستمعت لاي من الاصوات النسائية؟
نعم ...استمعت لبعض الاصوات النسائية اذكر منها حنان النيل.
# باي الاغاني يدندن شيخ شريف في خلوته؟
لم تحضرني اغنية بعينها لكنني استمعت الكثير من الاغنيات السودانية.
# الصومال من البلدان الافريقية التي عاشت حروب طويلة،حدثنا عن اثر الحرب علي هذه المنطقة؟
الحرب لها أثار كبيرة على الاسرة الصومالية ما جعلهم يهاجرون بحثاً عن ملاذ آمن لابنائهم،فضلاًعن فقد الكثير من العشيرة والاهل في الحروب،كما ان هناك آثار طويلة المدى تتمثل في الحالة النفسية التي يعشها الاطفال القُصر جراء ويلات الحرب ومظاهرها البشعة وهذا ما سيستمر ويؤثر على حياتهم المستقبلية.
كيف تنظر لاثر الحروب على المرأة في الصومال ؟
المرأة الصومالية يُعرف عنها وقوفها بجانب الرجل،وتوليها الكثير من مهام الاسرة وبلا شك الحرب كانت لها اثر كبير عليها لانها هي من فقدت الرجل والابن والاب ، وفي ظروف الحرب لا يتحرك الرجل بينما تسعى المرأة لكى تأمن قوت ابنائها ولذلك هي كان عليها العبء الاكبر.
# هناك إتهام بان المحاكم الاسلامية نشأت بدعم الراسمالية من رجالات الاعمال وزعماء العشائر بغرض توفيرالحماية للمصالح الاقتصادية وفرض هيبة القبيلة ما مدي صحة ذلك؟
بصراحة..الذين قاموا بتأسيس المحاكم هم الشيوخ الكبار،لانهم وجدوا ابنائهم ينهبون ويقتلون ويروعون الاهالي وبالتالي يعتبر هذا الامر عارللقبيلة وحتى تحمى القبيلة نفسها من وقوع العار،قررت كل منطقة ان تنشئ محكمة إسلامية لمحاربة هذه التفلتات وحفظ الامن في المنطقة.
# وما علاقة رجال الاعمال إذاً بالمحاكم؟
رجال الاعمال تعاملنا معهم ضمن الشريحة التي كونت المحاكم ونحن من سعينا نحوهم،مثلهم مثل كل قطاعات الشعب الصومالي وبالتالي كان لهم دور كبير في مسيرة المحاكم الاسلامية وحفظ الامن وحماية المواطنين.
# كيف إنتقلت المحاكم من مجرد فكرة لبسط الامن ورد العارعن القبائل إلى تنظيم له رؤية في الحكم والسياسة؟
نعم صحيح عندما نشأت المحاكم كانت في مناطق متعدد حول القطرمن اجل فرض الامن والاستقرار،ولم تكن لها رؤية عامة للحكم يومها ،لكننا بدأنا بدعوات للتلاقي والتعارف والتدارس في امور البلد،فكان الاتجاه نحو توحيد الجهود مع بعضنا البعض،وبالتالي اتفقنا ان تجلس لجنة لدراسة الوضع وتحدد رؤية للتعامل مع الواقع وتوحيد المحاكم الاسلامية في كيان موحد ومن هنا بدأ الطموح في الحكم.
# هل كانت اللجنة من قادة المحاكم فقط ام إشتملت على عدد اخر من المواطنين؟
لم تكن اللجنة جلها من المحاكم،بل انضم لها عدد من زعماء البلد ووجهائها بحرصهم على تغييرالواقع المعاش ففضلوا ان يشاركوا في هذا الامربجهدهم وانفسهم وكان لهم دور فاعل.
على ماذا إتفقتم في البدء؟
بعد ان تطورت الفكرة، وتدهور الامن قررنا ان نشترك في عمليات جماعية بغرض وقف عمليات النهب والسلب الذي كان منتشراً ويشكل هاجس للمواطن،كما ذكرت لك من قبل،ونجحنا الحمد لله نجاح كبير وملحوظ ما مهد لنا الطريق نحو المستقبل.
# ما هو الانطباع الذي تركته هذه الخطوة لدى الشعب الصومالي؟
ما قمنا به من عمليات لآستتباب الامن جلب للمحاكم سمعة طيبة،وبالتالي وجد تأييد سريع بدأت معه الانطلاقة في العام 2005م وكنا نرى وجود كل الشرائح بها من الضرورة كرجال الاعمال وزعماء العشائرولابد من إشراكهم في الامر، لان تجاوزهم ليس من الحكمة وبالتالي كانت هناك لجنة منهم لدعم مسيرة المحاكم.
# هل تمخض عن هذا الدعم أي رؤية او فكرة لادارة الدولة؟
نعم ... بالطبع بعد ان جمعت المحاكم نخبة من وجهاء المجتمع وزعماء العشائر والقطاعات الفئوية في المجتمع بدأ التفكير في وضع رؤية سياسية وفي غضون هذه الفترة كانت الترتيبات تجرى للانتخابات لتشكيل الحكومة في كينيا.
# كيف تعاملتم مع الحركات الاسلامية والتنظيمات الاخري بالمجتمع الصومالي؟
عملنا على التواصل مع كل الحركات التي كانت بالمنطقة واعلمناهم بوجودنا كمحاكم في المنطقة حتى يكونوا على بينة وبالفعل تم استقطاب بعض القيادات وكانو دعم حقيقي لنا في مسيرتنا الجهادية.
# هل واجهتكم أي إعتراضات من جهات داخلية تقف ضدكم كمحاكم إسلامية؟
عندما بدأ الامر يتكشف،كان هناك حراك ضد المحاكم وكان يقوده عشرة من امراء الحرب بعمل عسكرى ضد المحاكم لانهم تأكدوا ان وجود المحاكم ربما يأثر على مصالحهم في المنطقة وبالتالي سيهدد من فرص بقائهم،لذا قرروا الوقوف ضدنا بك قوة بعد التعامل مع بعض الجهات الاجنبية التي دعمتهم في ذلك.
# كيف تعاملتم معهم إذاً؟
أضطررنا لخوض المعارك عندما وجدنا انفسنا ندافع عن النفس اولاً،وثانياً لنحفظ الامن للذين ناصرونا من ابناء الشعب الصومالي خاصة وان جهات خارجية كانت تدعمهم بقوة لذلك توجب علينا دحرهم.
# كم يبلغ عدد شريحة الشباب دون الخامسة والثلانون من جملة السكان في الصومال؟
حسب اخر التقارير الرسمية فأنهم يشكلون نسبة كبيرة حوالي 73% من جملة السكان،طبعاً هذه النسبة تشمل الجنسين.
# لماذا إهتميتم في المحاكم باكراً بتطبيق الشريعة الاسلامية فقط دون ان تطرحوا برانامج إصلاح شامل للدولة؟
المحاكم لم تكن إلإ تعبير عن البيئة التي نعيش فيها وبالتالي الذي كان مفقود في المنطقة هو الامن في ظل إنتشار ظواهر السلب والنهب والحرابة،لذلك كان التعامل مبنى على مبدأً تطبيق العدالة السماوية لضبط هذه المرحلة وكانت البداية بتطبيق الشريعة الاسلامية لحسم هذه الظواهر.
# هل كان لديكم تصور لقيادة الدولة يشتمل على برامج اقتصادية وفكرية ثقافية اجتماعية مثلا؟
حسب البدايات كنا نخطط لذلك لكن تعاملنا مع الواقع جعل الرؤية بجلاء في القتال ولم تتاح الفرصة الكافية للدولة ذات الطابع المدني التي تنتشر فيها هذه الافكار.
# هل للتربية الاسلامية والتصوف اثرعلى قادة المحاكم فيما ذهبتهم اليه من قتال دون ان تتضح معالم الخطاب الاخر رقم الظروف التي تعيشونها؟
الحركات الاسلامية السنية عموماً في الفقة الاسلامي لديها إشكال كبير يتطلب النظر والمعالجة حيث يعلو فيها كعب العبادات والعقيدة على الجوانب السياسية ما يجعله غير منظور بصورة كبيرة وهذه تحتاج إلى مزيد من امعان النظر في فقه هذه المجتمعات،بالذات في مناطق الحروب والنزاعات.
# يمكن نقول انها تخاطب في كثير من الاحيان العاطفة الدينية في المجتمع بصورة مباشرة لانها عقيدة راسخة وبالتالي يمكن الاستفادة منها؟
قد تكون مضطر لذلك أحياناً،فمثلا عندما تم الهجوم على المحاكم بمعاونة التدخل الخارجي كان لابد من مخاطبة الصوماليين لصد العدوان الخارجي على البلاد وهنا تأتي مخاطبة العاطفة الدينية بصورة كبيرة من اجل تحقيق الوحدة الوطنية.
# يرى مراقبون ان الصومال الان مرشح ان ينتقل من الحروب القبلية إلى الحروب العقدية هل توافق هذا الرأى؟
لا ...لا .. هذا يتنافي مع واقع الصومال،لان الصومال كله على ملة وعقيدة واحدة وهم سنة لا يوجد به شيعة مثلاً،ومسألة طلب السلطة في ثوب ديني هذه بدأت تقل،وهناك اتجاه إلى دولة مدنية تشكل فيها الرؤى على اساس برامجي وبالتالي لا حظوظ لصراعات مذهبية من هذا القبيل.
# يمكن ان يكون الصراع بين الطوائف السنية نفسها؟
لا اعتقد لانه مهما كانت الرغبة في القتال هناك شعور كبير للانتقال إلى وضع افضل.
# كيف تنظر للذين يطالبون بخروج بعثة الاتحاد الافريقي من الصومال في العام الحال،هل انت مع هذا الرأي؟
بعثة الاتحاد الافريقي ساهمت بقدر كبير،ووجودها نوعاً ما كان جيداً فرضته ظروف الحرب وتحققت معها الكثير من الانجازات،لكن طبيعة الاشياء تقول انهم لا يمكن ان يبقوا في الصومال فترة اطول من ذلك،ويجب ان يتحمل الصومال مسؤوليته تدريجياً ويحكم نفسه بنفسه بعد كسر شوكة حركة الشباب الاسلامي في البلاد.
# تتحدث عن كسر شوكة الشباب وليست حوار الشباب لماذا؟
حركة الشباب لا تؤمن بالحوار اصلاً وحاولناهم مراراً وتكرارًا لكنهم لا يستجيبون فإذا قدروا الجلوس للحوار لا بأس،عدا ذلك لابد من كسر شوكتهم لانهم يعطلون التطور السلمي في الصومال.
# ما الذي يمنعهم من الجلوس للحوار والاستماع للاخر؟
هؤلاء وصل بهم التشدد الديني مبلغه،وبالتالي لا يستجيبون لاي دعوة للحوار ولا سبيل لهم غير القتال من اجل القتال.
# ماذا تبقي من ذكريات حقبة الرئاسة مع شيخ شريف اومواقف لا تنسى؟
هناك الكثير من الموافق بلا شك.. لان طبيعة الفترة كانت صعبة جداً،تعلم ان العاصمة كانت خارج سيطرة الدولة وما يسمى بالشباب الاسلامي والحزب الاسلامي كانا ضد الدولة وحاولنا ان ندعوهم للحوار والمصالحة فرفضوا تماماً واعلنو القتال على الدولة.
# كيف واجهتم هذه الحرب وانتم في بداية تأسيس دولة من العدم ؟
نعم واجهنا كل هذا التحديات في ظل دولة منهارة تماماً بلا موارد ولا إستقرار ولا كادر بشري،وكل ما كان بها تم تدميره في ظل الحروب الاهلية،وعندما تم إنتخابنا في الخارج وكنا نستعد لدخول البلد رفض البعض هذه الخطوة بحجة ان الوضع غير آمن والوضع معقد وكنا نقول لهم إذا لم نذهب اليوم سنذهب غدا وربما كان الوضع اسوأ.
# ما الذي جرى بعد وصولكم للداخل؟
هنا كانت المواقف الحرجه ...فبعد ان دخلنا إلى البلاد بحكومة في مهدها واجهتنا مواقف عصيبة منها الإغتيالات التي تمت ولا زلت اذكرها،وهي قتل عدد من اعضاء البرلمان وقيادات الجيش،إلا ان الفاجعة التي احزنتني اغتيال عدد اربعة وزراء ومعهم نخبه من العلماء تم إغتيالهم لحظة واحدة،وكان لفقدهم اثر كبير فى نفسي وهي من اصعب اللحظات التي ظلت عالقة من تلك الايام.


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.