ألغى رئيس الجمهورية المشير عمر البشر؛ تصريحات كان من المفترض ان يدلي بها نائبه ابراهيم محمود لوسائل الاعلام؛ عقب اجتماع المكتب القيادي للمؤتمر الوطني. وطالب البشير مجموعة من الصحافيين؛ مغادرة دار حزبه؛ وذلك بعدما جاءوا لتغطية التصريحات الصحفية لنائبه ابراهيم محمود؛ وذلك بناء على دعوة رسمية من امانة الإعلام بالمؤتمر الوطني. وعلمت (الراكوبة) من مصادر مطلعة ان البشير رأى الصحافيين في دار حزبه؛ وسأل منهم؛ فأخبروه انهم صحفيين جاءوا لتغطية اجتماع المكتب القيادي لحزبه؛ فما كان منه الا ان طالبهم بالخروج وقال لهم: "نحن ما عندنا حاجة هنا.. كل حاجة في القصر"؛ في اشارة الى ان اعلان الحكومة سيتم في القصر الجمهوري. وكانت امانة الإعلام بالمؤتمر الوطني قد وزعت الدعوات لوسائل الإعلام لرصد تصريحات ابراهيم محمود في الساعة العاشرة مساء الخميس؛ على ان يعقب ذلك إعلان الحكومة الجديدة بواسطة بكري حسن صالح من خلال مؤتمر صحفي في القصر الجمهوري. وفسر صحافيون في الخرطوم موقف البشير؛ بانه تأكيد للحديث عن وجود خلافات داخل المؤتمر الوطني تسببت في تأخير إعلان الحكومة. الى ذلك اعتبر محللون سياسيون ان طرد الصحفيين من دار المؤتمر الوطني؛ دليل على ان البشير شرع فعليا في تجفيف حزب المؤتمر الوطني؛ الذي لم يعد مؤثرا في المشهد السياسي؛ وخاصة بعدما تصاعد دور المؤسسة العسكرية في اتخاذ القرار. مشيرين الى ان صعود الفريق اول بكري حسن صالح الى موقع النائب الاول لرئيس الجمهورية؛ والى منصب رئيس الوزراء؛ يبرهن على سيطرة الجنرالات على مقاليد الأمور.