قرارات لجنة المسابقات باتحاد الكرة الدامر    من الرياض إلى موسكو.. "الثلاثية المرتقبة" بين بيفول وبيتربييف تلوح في الأفق    سباق انتخابي محتدم في اتحاد الألعاب المائية بالسودان... الكشف المبدئي يُشعل المنافسة والحسم في 11 أبريل    وزير المعادن ونائب المدير العام المفتش العام للشرطة يدشنان مركبات لتعزيز مكافحة تهريب المعادن وتأمين مواقع التعدين    البرهان يلتقي سفير دولة الكويت لدى السودان    فرض غرامة على شركة تابعة لأبل لانتهاكها قواعد العقوبات المفروضة على روسيا    أول إصابة بشرية بإنفلونزا الطيور H9N2 في أوروبا.. هل نبدأ القلق؟    ترامب يمثل أمام المحكمة العليا اليوم بسبب «الولادة».. بولتيكو تكشف التفاصيل    استهداف منزل يضم قيادات تحالف تأسيس بينهم التعايشي في غارة مسيّرة بنيالا    بالصور.. القيادي السابق بالدعم السريع "بقال" يسخر: (زول عرد من الخرطوم وامدرمان وجغمته مسيرة في نيالا يقول ليك استشهد في الصفوف الأمامية)    مزمل أبو القاسم يكتب مقال ساخن: (لم نرصد لهذه الحكومة إنجازاً واحداً حتى اللحظة بخلاف جرأتها على المواطنين وتفننها في فرض الجبايات والرسوم عليهم)    مواعيد مباريات الجولة الثانية بمجموعة الهبوط بالدوري    منتخب غانا محطة رينارد القادمة بعد الرحيل عن تدريب السعودية    الحكومة الإسبانية تدين الهتافات العنصرية ضد منتخب مصر    معلومات خطيرة حول هلاك قيادي بحكومة "تأسيس".. تم اغتياله بواسطة مسيرة تتبع للمليشيا بتعليمات من يوسف ضبة والسبب منصب الشباب والرياضة!!    عيد ميلاد جومانا مراد.. مسيرة نجاح من دمشق إلى القاهرة    ريهام عبد الغفور : جمهور الأقصر دافئ وصادق وخريطة رأس السنة يحمل روحا مختلفة    ألم العين.. أسباب شائعة وأعراض تستدعى استشارة الطبيب    سيلينا جوميز تكشف رحلتها الصعبة لتشخيص اضطراب ثنائي القطب    إزاى تحمى نفسك من نزلات البرد فى الجو الممطر؟    "جهلة وعنصريون".. يامال ينفجر غضبًا بعد الهتافات الإسبانية ضد المسلمين    أمجد فريد: اعترافات داعمي مليشيا الدعم السريع فضحتهم وشراكتهم في الجرائم    السودان.. زيادة مخيفة للإصابة بالضنك في 7 ولايات    كيكل يعلّق على تحرّكات الميليشيا    السودان.. وزير يشرع في تكوين قوّة عسكرية ضاربة..ماذا هناك؟    شاهد.. المطربة إيمان الشريف تنشر صورة حزينة لها بعد إتهامها بالإساءة للهرم كمال ترباس والفنانة الكبيرة حنان بلوبلو    ارتفاع وارد واسعار الذرة والسمسم بسوق القضارف    شاهد بالصورة والفيديو.. حسناء سودانية تقتحم المسرح وتدخل في وصلة رقص مثيرة مع المطرب عثمان بشة خلال حفل بالقاهرة    شاهد بالصورة والفيديو.. شبيهة هدى عربي تستعرض جمالها على أنغام ندى القلعة وساخرون: (شن جاب الكيكة للويكة وما استخرتي نهائي)    بالصورة.. البرنس هيثم مصطفى وزيراً للرياضة في السودان    والي الخرطوم يوجه وزارة التخطيط العمراني بتطبيق القوانين وتسريع إجراءات معاملات الأراضي    قالت إنّها خرجت من آلية تحديد أسعار الوقود..الطاقة تكشف تفاصيل 20 باخرة في محيط البحر الأحمر    عثمان ميرغني يكتب: فساد.. الفساد..    ارتفاع جديد في أسعار الوقود بالخرطوم    شراكة استراتيجية بين "الشباب والرياضة" و"الصناعة" لتمكين المبتكرين ودعم الإنتاج الشبابي    السيسي للرئيس ترامب: لا أحد يمكنه وقف الحرب في المنطقة إلا أنت    مصر.. الدولار يقترب من 54 جنيها لأول مرة    وجبة سمك تُنهي حياة 3 سودانيين بالقاهرة وتتسبب في إصابة 4 آخرين بحالة تسمم غذائى حاد    رئيس الوزراء يصدر قرارًا بشأن الرسوم الجديدة في المعابر    محمد عبد الباسط يكتب: لهذا تحركت باكستان الآن للوساطة بين أمريكا وإيران    الخليج الضحية الكبرى: إيران وجهت 83% من هجماتها إليه… و17% فقط إلى إسرائيل    مهلة أخيرة للمخالفين: خيارات متعددة لمعالجة أوضاع التأشيرات المنتهية في السعودية    ترامب يصدر أوامره ويكشف تطورات مثيرة مع إيران    الأمن يداهم مخزن يبيع الوقود المهرب لعصابات التنقيب عن الذهب    رئيس الأهلي مدني وابنه يتعرضان لحادث مروع    المباحث تنهي مغامرات شبكة إجرامية متخصصة في الإحتيال علي أصحاب المحلات التجارية عن طريق اشعارات تطبيق بنكك المزيفة    ضبط 238 كجم من "الآيس" وأسلحة بجانب نحاس بولاية البحر الاحمر    ضبط 238 كجم من "الآيس" وأسلحة بجانب نحاس بولاية البحر الاحمر    الشيخ بن زومة.. إلى جنة الخلد    قيم الهلال المتوارثة يجب أن تبقى أبد الدهر    في زمن الضجيج.. القرآن بوصلة المعنى والسكينة    د.مزمل أبو القاسم يكتب: دموع الباز.. وزاهر! (2)    السودان.. الدفاع المدني يستعين ب"التوك توك"    طفح جلدي في رقبة الرئيس ترمب يثير تساؤلات حول صحته    صوت لا يغيب.. محمد رفعت ورحلة الآذان الخالد في رمضان    أجهزة الأمن السودانية تنهي مغامرات لص الصيدليات في عطبرة    شاهد بالفيديو.. الوطن يتعافى ويعود.. تزاحم مئات المصلين في صلاة التراويح بمسجد السيدة سنهوري بالخرطوم    السودان.. فكّ طلاسم"تبيدي للمجوهرات" في الخرطوم والتحقيقيات تفجّر مفاجأة    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.



عزيز كافوري وعوير كافوري
نشر في الراكوبة يوم 05 - 06 - 2017

عزيز كافوري كان من الشوام الذين اتوا للسودان مع الانجليز . بعضهم كان من المترجمين والموظفين ورجال المخابرات ومدرسين في كلية غردون ولكن الاغلبية منهم كانوا من التجار، مثل آل مرهج ، قطان ، قرنفلي قصبجي الخ . عزيز كافوري بمقدرة الشوام على قراءة السوق احس بأن العاصمة تحتاج للبن المبستر بدلا من لبن ,, اللباني ,, الذي يأتي على ظهر الحمير وقد يضاف اليه الماء . اب سبعة في ادرمان لم يكن يأتي في الفجر مثل بقية اللبانة كان يأتي متأخرا وينادي على لبنه الرطل قرشين مويتو شوية بس جردلين. عرف بأبي سبعة لان له سبعة من البنات . والبسترة هل عملية تسخين اللبن وتبريده بسرعة وتعبئته في زجاجات نظيفة. ويصل السفارات والمقاهي والمنازل التي يعتبر سكانها انهم درجة اعلى. التوزيع في عربات مورس بصندوق. وعليها رسم البقرة بطلاء اسود. وكان صاحب الدار يضع الزجاج الفارغ على الحائط او امام الباب ويترك عمال كافوري الحليب خارج المسكن ولا يعتدي اي بشر على الحليب في زمن كان السودان يعتبر قدوة للآخرين .
الحليب كان يأتي من مزارع كافوري التي امتدت من حي كافوري الحالي الى المنطقة الصناعية . وبما ان الابقار السودانية تنتج قدرا متواضعا من الحليب فلقد استورد كافوري ابقارا حلوبة . اذكر ان الابقار في الجنوب لا تنتج اكثر من 4 او 5 ارطال في الظروف العادية . وكانت الابقار التي تأكل اللوبيا والامباز بكل انواعه من السمسم وبذره القطن تنتج 10 ارطال او اكثر . وبقر كافوري كانت تنتج اضعاف هذا . وكان كافوري يحافظ عليها . ولا يسمح ببيع اى من ابقاره . ولهذا كان ملك الحليب لعشرات السنين . الشيء الوحيد الذي كان يبيعه كافوري هو العجول الذكور وهي صغيرة . وكان يبيعها للعم بشير في الخرطوم . في ابريل 1973 كنت اقود شاحنة بدفورد من السويد .كنت اريد ان اشحنها الي السودان عن طريق الخطوط البحرية السودانية في هامبورغ مع ماكينات سيارات وقطع غيار . وتلك كانت اول مره تشحن فيها اطارات مستعملة للسودان . والسبب كان ندرة الاشياء بسبب قفل قناة السويس . وقام بمساعدتي طالب لطيف تمتع بمقدرة عالية من السخرية وخفة الدم . وكان هو ابن العم بشير جزار الخرطوم المميز . شقيقه كان طالبا معنا في براتسلافا ... تشيكوسلوفاكية . ابن العم بشير كان يحكي لى ان كافوري يطالبهم بعد ذبح العجول الصغيرة التي كانت لا تزال تتغذي على الحليب فقط ، باحضار رأس العجل بعد ذبحه . لم يكن يريد ان يستغل العجل في عملية انجاب سلالة جديدة تنافس ابقاره وربما تخرجه من السوق . عزيز كافوري لم يكن ,,عويرا ,, كان يحافظ على تجارته ومصالحه . وهذا ما حدث اخيرا عندما عرف السودانيون الطريق وبدأ مزارعي كوكو من تكوين جمعية تعاونية في نهاية الخمسينات . واستورد بعض السودانيين فيما بعد ابقار الفريزيان باللون الابيض والاسود . وعندما يتوفر لها الجو المعتدل والغذاء المناسب قد تنتخ الى 30 لتر في اليوم ،وتحلب مرتين في اليوم . واول من عمل منافسة كافوري في ايصال زجاجات اللبن هو الاخ سراج سعيد صاحب نادي التراب في الملازمين طيب الله ثراه . وهو شقيق جنابه ... ام سلمة سعيد مديرة نظام الكشافة . لها الرحمة . طبعا ظهرت مصانع الحليب في كوكو والباقير الخ فيما بعد . ولكن يبقى اسم كافوري دائما والسبب هو انه قدر علي ان يحافظ على مصالحة بعدم التفريط في الاناث ، وحتى العجول التي يضطر لبيعها لانها لا تنتج الالبان . وقد يكون السؤال لماذا الاحتفاظ بالعجول لفترة ؟ عندما يموت العجل تتوقف البقرة من اعطاء الحليب . وفي العادة يقومون بسلخ العجل الميت ويحشون الجلد بالقش فتواصل البقرة تقديم الحليب ، وهذا يعرق بالبو .
عندما يموت احد الحملان في اثناء الولادة يسلخون جلدة بسرعة ويلبسونه لحمل ماتت امه فتتقبل النعجة الحمل الآخر بدلا من نطحه وطرده . ويقول بعض الاغبياء والكذابون ان الاناث السودانية لاتنجب في خارج بيئتها . هذا ليس بضحك على الذقون ، انها مسخرة . كل حدائق الحيوان في العالم تنجح في انجاب كل الحيوانات بل ان بعض حدائق الحيوان قد نجحت في استنباط حيوانات جديدة لم تكن في سفينة نوح . واذا كانت الاناث لا تنجب في غير السودان ، لماذا التهريب وعملية تركيب باروكة في شكل عضو ذكوري للنعاج . محاولة تصدير النوق لم تنجح من قبل وان كان الرشايدة وغير الرشايدة يفلحون في تهريب كميات محدودة . اسطورة الجمل المقصص كانت في الثمانينات . فلقد فاز الجمل السوداني بكل سباقات الامارات . وهرع كثير من العرب الى السودان لشراء الجمال المضمرة . وسارع العرب بمنع اشتراك الجمال الغير مولودة في الامارات مثلا . واتت فكرة استيرا النوق السودانية وحصول الحاشي على شهادة ميلاد اماراتية الخ . ولقد فرض سباق الخيل في الستينتات ركض الخيول الكينية في سباق خاص بها . وكان سباق الهجن مهما لدرجة ان ابناء السودانيين والافغان والباكسانيين كانوا يموتون في سباق الهجن لانهم يربطون على ظهور الهجن ويغمى عليهم ويتدلون في وضع مؤلم ويموتون ولا يتوقف الجمل من الركض والاطفال كالخرق متدلية على ظهره .. ولقد تصدي الاخ البطل السفير الاديب علي حمد ابراهيم للمشكلة ومنع استخدام الاطفال السودانيين . وخرجت الى العلن . واخيرا استعيض
عن الاطفال براكب آلى يتحكم علية بواسطة رموت كونترول . السفير علي حمد ابراهيم من قبيلة دار محارب ويعرف الجمال وظروفها له التحية .
المسئول الذي خلف تصدير الاناث من الرشايدة . والرشايدة لم يهربوا الاناث من الحيوانات فقط . لقد صدر الرشايدة ولا يزالون يصدرون البشر الي السعودية وغير السعودية . وهنالك قصة الفتاة السودانية التي اشتراها والد الكواكبي المصري . وهي امينة من سنار سرقت وهي في العاشرة من عمرها . يمكن قوقلة الموضوع . ولقد تطرق لموضوع سرقة الاطفال بواسطة الرشايدة الاستاذ رئيس تحرير الصراحة في كتابه مذكرات اغبش وهو من سكان الشرق ويعرف المشكله .. وكان اختطاف الاطفال يحدث بعد تواجد ما عرف باليمنيين . ولكنهم في الحقيقة هم من الرشايدة ولا يزال الرشايدة يسيطرون على التهريب وتهريب البشر . ولونهم الفاتح ومركب النقص عند السودانيين يعطيهم وضعا خاصا . ولقد طلبوا من الملك خالد عند زيارته للسودان ان يضغط علي السودانيين لكي يعطوهم وضعا تقضيليا لان جيرانهم بضايقونهم . فسألهم اذا كانوا يتزواجون من جيرانهم . وعندما كان الرد بالنفي القاطع .... قال الملك خالد .... ان المصاهرة هي اسلم طريقة للتعايش السلمي .
المشكلة ان من المفروض ان من يقرر في هذه الامور هم البيطريون ولكن الانقاذ لانه يقودها عوير كافوري وليس عزيز كافوري لا يهمهم مصلحة السودان بل مصلحة بعض الافراد من الانقاذ . وعدم المعرفة قد يكون سببا في الكوارث . عرفت من الاستاذ طارق الجزولي ان بعض الجباة ومعهم رجال امن فرضوا علي صاحب خراف اعطائهم ما قالوا انه حقهم . وقام احدهم بأخذ اكبر خروف . فافهمه صاحب القطيع ان هذا هو الفحل الذي ,, يعشر ,, كل النعاج ولا يمكن اخذه لانه لا فائدة من القطيع بدونه ، ولكنه اصر . وانتهى الامر بسكيبن الراعي في صدر الآخر الذي لم يفهم اهمية الفحل . فكلهم خراف في نظره .
لقد كان الخروف السواكني هم الاغلى والاحسن في السعودية . وكان الجزار يعلق خروفا سواكنيا واحدا . وبعد بيعه يقم بتركيب زيله الطويل المميز في خروف آ خر وتستمر العملية . وكان من الخراف الاسترالية الرخيصة او الروماني المثلج والذي يترك لكي يعود لحالته الطبيعية ويباع علي انه طازج. والكثير من المستهلكين لا يعرفون الكثير عن الخراف والابقار والجمال الخ . احد السودانيين اراد ان يقنع البائع بأنه يعرف الخراف وقام بفتح فم الخروف واستغرب لعدم وجود اسنان امامية في الفك العلوي . والخراف ليس لها قواطع في الفك العلوي وفك الخراف علي عكس فك الانسان و الحيوانات الاخرى تتكون من قطعتين منفصلتين . والخراف عندما تصل لمرحلة سديس او ستة سنوات ليست جيدة للأ كل او الانجاب . وهذا ما يباع كثير ولحمة قوي . ويكون في الامكان انتزاع اسنانها الامامية بسهولة . واسنان الحملان تكون متساوية وبعد سنة يتغير سكل اثنين من الاسنان ويعرف بجضع و تني بعد سنتين وتتغير اربعة من الاسنان وتصير اكبر من البقية. وافتكر انها السن المناسبة لاكل الخروف . لأن الخراف تأتي من مناطق بعيدة مثل دارفور وتحرك الحيوان يكسبه عضلات قوية ويصير اللحم في شكل الياف . وما يعرف بالفليه او الفلتو في البقر هو عضلة طويلة علي جانبي الظهر لا تتحرك ولهذا يكون لحمها هشا وقد يكون سعرها اضعاف سعر اللحم العادي . وشهرة الخروف الحمري هو جودة اللحم وقربه من الاسواق . ولكن يبقي الخروف السوداني عامة مرغوبا لانه يستمتع بكثير من ,, القشوش ,, الصحية من الحنتوت والديس والنال ،المحريب والتمليكة والموليتة وحتى الانكوج والضريسة عندما تكون خضراء . ولا تتتعرض لحقن او غش . والابقار تتعرض لكل انواع الحقن والهرمونات والمضادات الحيوية . وقد يعطونها السمك المطحون وهذا من اعلاف الخنازير وتزيد وزنها بسرعة . وقد يعطوها مخلفات صناعة المأكولات الخ . والسودان يمكن ان يسوق لحومه لانها تأكل في مراعي نظيفة . ولا تزال اللحوم السودانية تتمتع بسمعة جيدة . والمشكلة اننا لا نعرف كيف نستفيد من خير ما عندنا ، مثل الصمغ والقطن طويل التيلة والكركدي والسمسم وبذره القطن ,, الغلغل ,, والآن اللحوم . زصارت الصين تنتج الكثير من الكركدي لأن السودانيون ,, خدعوا ,, الصينيين و زادوا الوزن بارسال البذور . والكركدي ينتج في شكل اكياس للشاي من بعض الدول العربية التي لا تنتجه وحتى من المانيا . وبدلا من الاستثمار في شئ جيد يفيد المستثمر والبلد يوظفون اموالهم المنهوبة خارج السودان . وما يخيف المستثمر هو عدم ضمان استمرار النظام . ومن ليسوا من الكيزان يواجهون منافسة غير شريفة . واذا نجح المشروع سيفرض احد المتنفذيبن ارادته ويبتلع المشروع . المناخ المريض لا يسمح باستثمار صحيح .
عندما بدأت سلخانة امدرمان اطلق البعض دعاية قوية بأن اللحوم صارت ماسخة لانهم يسحبون منها الدماء ويبيعونها كبدرة الدم لعلف للدجاج . والحقيقة ان دماء الذبائح كانت تتحول الي بدرة الدم . واوقفت السلخانة الذبح خارج السلخانة . وكلمة حنفية اتت من المذهب الحنفي . فعندما شارك بعض كبار الحنفية في استثمار مياه المواسير في مصر . وكان من يحملون المياه على ظهورهم من اصحاب المذهب المالكي في مصر . وافتي المالكيون بأن ماء الحنفية تدخل فيه كيمائيات وهو حرام . ومن هنا اتت كلمة ماء الحنفية . و فتاوي المصلحة تتوفر عندما يكون السعر مجزيا .الحروب تعلن عادة بسبب المصالح الاقتصادية . واذا لم نحافظ على مصالحنا فلن يحافظ الآخرون علي مصالحنا لان هذا يتعارض مع مصالحهم . والتجارة شطارة وليست صدقة . السوق الاوربية تتحصل على الملياردات من اليوروهات من اتفاقية الاسماك مع موريتانيا والشركات تدفع 100 مليون لموريتانيا سنويا وبعض الرشوة للمسؤولين . والمدافعون عن حقوق الافارقة لا يستطيعون عمل اي شئ اكثر من التظاهر والكتابة انها اتفاقية مع دولة ذات سيادة . سيادة !! ... محن .
الارسالية الامريكية التي بنت مجموعة من المدارس المستشفيات منها مستشفي التجاني الماحي .كانت تحاول ان تمارس الروح المسيحية ومساعدة الفقراء .واتت بما عرف بالغنم الامريكي الاحمر اللون . وكانت هذه الاغنام توزع علي الاسر الفقيرة وثمنها ضعف الاغنام العادية وتعطي 4 ارطال من الحليب في اليوم . والاغنام السودانية والنعاج توصف بأن ,, ضهرها مسوس ,, تأكل اكثر من ما تعطي من الحليب علي عكس الامريكية وهي في الاصل مستوردة من سورية . وكان عند البيطري تيوس سورية وبدون مقابل كان يمكن ان يأخذ الانسان غنمايته لتحسين نسل العتان . وفي ظرف عشرة سنوات يمكن تغيير سلالة كاملة من الخراف او الاغنام لأن الخراف تستطيع ان تلد مرتين في السنة اذا توفر المرعى والماء. واذا لم يتوفر الماء تقوم النعاج باجهاض حملها , يحتاج الامر لسنة او اكثر لكي تعيد الحمل . واناث الخراف السودانية يمكن في سنوات ان تغير سلالة الخراف في الاسعودية . . والامر ليس موضوع اللحم فقط ، انها الجلود . جلود الخراف السودانية اقرب الى جلود الغزلان . انها قوية ومتينة . ويمكن استعمالها في صناعة اجمل الاحذيه والملابس . وجلود الخراف الاوربية و الاسترالية قبلة للتمزق بسهولة .
عندما حضرت الي السويد ان الاخ الدكتور ابوبكر بدوي مصطفي يدرس في جامعة لند وسبب حضوره هو ان والده وزير المعارف طيب الله ثراه كان يصدر الجلود الي السويد ويصنعون منها ملابس رائعة . جلود الشموا المشهورة هي جلود خراف مقلوبة .
الخراف ليست من حيوانات استراليا ولكن استراليا اليوم من اكبر مصدري لحوم الخراف او الخراف الحية . وهي في الحقيقة نوع مشهور بصوفه الذي ينسج في بريطانيا كأجود انواع الاقمشة . وعندما كون اصحاب الماشية كارتيلا قويا حاربهم وزير التجارة ابو حريرة طيب الله ثراه باستيراد لحوم من استراليا كانت رخيصة الا انه وقع ضحية سياسة الوقوف مع التجار في الديمقراطية الاخيرة .
ليس هنالك حد لمقدرة الانقاذ للاضراربالوطن . سمعنا عن مصنع في الشارقة لتجهيز الصمغ السوداني للسوق العالمي . والآن يصدرون اناث الحيوانات السودانية والخطوط البحرية والجوية في خبر كان . واكبر مشروع في الدنيا تحت ادارة واحدة ... الجزيرة ...قد انهار . والصينيون الذين لا يحترمون وجود اي بشر يسيطرون على الاقتصاد والاراضي السودانية . وصارت اللغة الصينية تدرس في الجامعة . والجاز اكبر غيلان الانقاذ قد فرغ للمصالح الصينية في السودان . وما يخجل هو انهم قد صدروا الجنود السودانيين الي اليمن وشاركوا في تحطيم المحطم .
وانا على البعد اتابع اشياء تهمني في السودان . ولقد عرفت انه بعد كل هذه السنين يصدر المصريون اغلب التقاوي كما كان يحدث من بداية القرن . عنما كنت ازرع البطيخ والكورجيجة او الكوسا والعجور والاسود والسلج والبامية الخ مع استاذي مبارك بسطاوي في توتي طيب الله ثراه ، كان البطيخ المعروف هو الملك . وهذا هو البطيخ الاخضر اللون المستدير . وهذا البطيخ ظهر مع جلوس الملك فاروق على العرش . واتت التقاوي من مصر . وفي بداية الستينات ظهر البطيخ الملون وعرف بالبطرسي وهو مستدير . وبسرعة أتى آل ابو العلا بالبطيخ المستطيل وعرف بالروثمانس . واتت التقاوي من مصر . ونفس الشئ عن كثير من التقاوي مثل الجرجير والبرسيم والخضروات . والمشكلة ان المصريين ,, يريحون ,, المزارع لكي لا يفقدوا السوق . وكسل السودانيين يجعلهم يفكرون لماذا نتعب كل شئ متوفر في السوق . الشئ الوحيد من التقاوي الذي كنت ارى صاحب المقاة او المزرعة يستخرجه من زراعته هو العجور . فبعض العجور يكون طويلا ومستقيما . ولا يقطفونه ويتركوه لكي ينموا لنهاية الموسم ويصير ضخما طوله قد يصل لسبعين سنتميتر . ويستخرجون من التيراب والاوقية تساوي ربع جنيه . الكل يحافظ على مصالحة ، سوانا .
اثيوبيا اول دولة عرفت القهوة . وكلمة كوفي او كافي تأتي من قبيلة الكافا في مقاطعة سدامو في جنوب اثيوبيا . وهم اول من شرب القهوة . كانوا يشربونها مع الملح . وفي شمال السويد كانوا يشربونها مع الملح كذلك .وانتقلت اشجار القهوة الى اليمن مع القات عندما استعمر الاثيوبيون اليمن . وصار ميناء مخا يرتبط بالقهوة . ولا يزال الاوربيون والسويديون خاصة يتكلمون عن قهوة موكا او مخا . وزرعت القهوة في هندوراس . ورفضت هندوراس نقل اشجار القهوة خارج البلاد ولكن الملكة كانت تحب الشباب الجميل . ارسلت البرازيل اجمل ظباطها . واقنع الملكة باعاطائه ثلاثة شتلات . والبرازيل اليوم اكبر مصدر للبن في العالم وهندوراس لا تعرف كمصدر للبن اليوم . والهنود يحمون اشجار الصندل بالجيش .. واثيوبيا لا وجود فعلي لها في عالم القهوة . ولقد شاهدت بعض الاثيوبيين يشربون النسكافية المصنع في سويسرا وفي كينيا يشربون الشاي البريطاني . وفي غانا يأكلون الشوكلاتة الانجليزية . وعن قريب قد نستورد الخروف السواكني . ونحن الآن نستورد خرافنا التي نرسلها حية . وتعود الينا مجمدة بعد الحج كنوع من الصدقة وهي من ذبائح الهدى . دنيا .
كركاسة
مع بداية الانقاذ كتبت ان الانقاذ تحمل بذور فناءها داخلها . لانه ليس هنالك ما يكفي من الاسلاب لارضاء الجميع . ومن اخذ يريد ان يأخذ اكثر . ومن لم يأخذ يطالب بحقه المزعوم . وآجلا او عالجا سيختلف اللصوص . وهذا ما يحدث الآن .
في بداية عهد حميدتي كان يقوم بمسخ جوخ هلال ويتحدث عنه باحترام لانه ابن عمه الاكبر . وهذا يعرف بترقيد شعرة الجلد . والآن حميدتي اكبر واهم من هلال . وهلال لا يقبل ان الهوان حميدتي قد صار فريقا وهو لا يزيد من كونه صهر رئيس تشاد وزعيم قبلي . وحميدتي من القوة بأن يضع الصادق في السجن ..... نقول يقبضوا الصادق يقبضوة . وهذه مرحلة من القوة والسطوة لن يبلغها هلال . لقد فاتت الفرصة من هلال .... والعشر قام ليه شوك .
[email protected]


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.