والي الشمالية يتفقد انطلاقة العمل بمستشفى محمد زيادة المرجعي للأطفال بدنقلا    الشرطة المجتمعية بولاية سنار تدشّن قافلة دعم تكايا رمضان بولاية الخرطوم    سهير عبد الرحيم تكتب: مشاهداتي في جلسة مجلس السلم والأمن الأفريقي    النتيجة تؤهل النيل لدوري النخبة مينارتى يواصل إنتصاراته.. يفوز على الوحدة بثلاثية ويعزز صدارته للمجموعة الأولى    المريخ يبارك انتخاب رئيس إتحاد سيكافا وأعضاء اللجنة التنفيذية    مريخ الممتاز يؤدي مرانه الختامي للقاء ملوك الشمال    مساعد قائد الجيش يكشف عن فساد وزير كبير    إبراهيم جابر ينفي خبر حل اللجنة العليا لتهيئة بيئة العودة إلى الخرطوم    إبراهيم شقلاوي يكتب: مسرح ما بعد الحرب لدى يوسف عيدابي    الصحفية سهيرة عبد الرحيم: (شعرت للحظة أن وزير الخارجية المصري سيهتف داخل القاعة "جيش واحد، شعب واحد" من فرطٍ حماسه في الجلسة)    شاهد بالفيديو.. والدة الفنان الراحل محمود عبد العزيز: (اتخذلت في هذا المطرب!! وكل من كانوا حول الحوت منافقون عدا واحد)    وزارة المالية توقع إتفاق مع بنك التضامن الإسلامي لتقديم خدمة إيصالي    شاهد بالفيديو.. على أنغام أغاني "الزنق".. لاعبو حي الوادي يحتفلون مع راعي الفريق ونائب رئيس إتحاد الكرة أسامة عطا المنان بمناسبة زواجه    شاهد بالصورة.. اللاعب هاني مختار يتوشح بعلم السودان في جلسة التصوير الخاصة بناديه الأمريكي    شاهد بالفيديو.. بتواضع كبير "البرهان" يقف بسيارته في الشارع العام ليشرب عصير من الفواكه قدمه له أحد المواطنين بدنقلا    وزير الخارجية والتعاون الدولي يلتقي رئيس مفوضية الاتحاد الأفريقي    شاهد بالفيديو.. فتاة سودانية تبهر راغب علامة وأنغام بعد ترديدها أغنية هدى عربي في برنامج مسابقات والسلطانة تدعمها وتحتفي بها    وزارة الشباب والرياضة تواصل انفتاحها على الولايات    ارتفاع في اسعار محصول الذرة واستقرار سعر السمسم بالقضارف أمس    وفاة ثالث رضيع تناول حليبًا ملوّثًا بفرنسا    مشروبات طبيعية تدعم مناعتك.. روشتة حمايتك من العدوى    دراسة تربط طنين الأذن بالإنتاجية في العمل    إلغاء رحلة قطار إلى الخرطوم..إليكم تفاصيل    جوجل تسهّل إزالة المعلومات الشخصية والتزييف العميق من نتائج البحث    "ميتا" تبني مركز بيانات بقيمة 10 مليارات دولار    إضافة علامة تبويب الإعدادات بواجهة "واتساب"    انطلاق دورة متخصصة لتطوير الأداء الرقمي برعاية وزير الشباب والرياضة    كباشي يحيي صمود مواطني شرق النيل ويوجه بزيادة محولات الكهرباء ومكاتب السجل المدني بالمنطقة    تطور حاسم بقضية "الاعتداء الجنسي" في منزل لامين يامال    الإدارة العامة لشرطة تأمين التعدين تنفذ حملة منعية وكشفية لمكافحة التعدين العشوائي بولاية البحرالاحمر    الإدارة العامة لشرطة تأمين التعدين تنفذ حملة منعية وكشفية لمكافحة التعدين العشوائي بولاية البحرالاحمر    هيئة مياه الخرطوم: تحصيل فاتورة المياه لا يشمل القطاع السكني حتى الآن    ارتفاع طفيف لأرباح زين السعودية إلى 604 ملايين في 2025    مسلسلات رمضان.. هل تقع أيتن عامر فى حب ياسر جلال فى مسلسل كلهم بيحبوا مودى    الدولار يواصل التراجع أمام الجنيه فى منتصف تعاملات اليوم    مسؤول سوداني يغادر إلى تركيا    السودان.. وزير الشباب والرياضة يصدر قرارًا    دوري أبطال أفريقيا يشتعل.. 3 أندية تتأهل رسميًا وصراع مفتوح على 5 بطاقات    مجموعة الهلال السوداني.. صنداونز يقتنص التعادل ويبقي آمال التأهل في دوري الأبطال    أفراد من الشرطة يلقون القبض على السائق الخاص بالقائد الميداني لمليشيا الدعم السريع "جلحة" داخل "ركشة" بحي بري    هلال كوستي يدشن برامجه الثقافية بليلة ثقافية كبرى وتكريم رموز النادي والمجتمع    شاهد بالفيديو.. سرقة محل مجوهرات بشارع الوادي بأم درمان وقيمة المسروقات تقدر ب(ترليون) جنيه    محاولة أوكرانية جديدة لإفشال مفاوضات السلام بعيداً عن ارض المعركة    رفض الزوج شراء سجائر لها فقتلته.. جريمة زوجة مصرية تثير الجدل    حريق كبير في سوق شرق تشاد    رسالة أخيرة في بريد الرئيس البرهان قبل تمرد الحركات المسلحة الدارفورية    ترامب يحذر إيران: الوقت ينفد والهجوم القادم سيكون أشد    مباحث الخرطوم تعلن توجيه ضربة موجعة لمافيا السيارات..إليكم التفاصيل    تلفزيون السودان يستأنف البث المباشر من مقرّه الرئيسي    وزير الصحة: التبغ عدو الحاضر والمستقبل و فاتورته الصحية تفوق عائداته الضريبية    هل قتل السحر الأسود الإسرائيلي عبد الناصر؟.. كتاب جديد يكشف خفايا خطيرة في مصر    سباق اختراق الضاحية باكورة بطولات الاتحاد العربي لألعاب القوى    شركة اتصالات في السودان تعلن عن توقف خدمات    "مَا حَرَّمَ إِسْرَائِيلُ عَلَى نَفْسِهِ"!    أحمد الشاكر: انا أعجز عن شكر جميع الإخوة الأشقاء في المملكة العربية السعودية    السودان..حصيلة صادمة بمرض شهير في ولايتين    إسحق أحمد فضل الله يكتب: (حديث نفس...)    "كرتي والكلاب".. ومأساة شعب!    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.



عزيز كافوري وعوير كافوري .. بقلم: شوقي بدري
نشر في سودانيل يوم 05 - 06 - 2017

عزيز كافوري كان من الشوام الذين اتوا للسودان مع الانجليز . بعضهم كان من المترجمين والموظفين ورجال المخابرات ومدرسين في كلية غردون ولكن الاغلبية منهم كانوا من التجار، مثل آل مرهج ، قطان ، قرنفلي قصبجي الخ . عزيز كافوري بمقدرة الشوام على قراءة السوق احس بأن العاصمة تحتاج للبن المبستر بدلا من لبن ,, اللباني ,, الذي يأتي على ظهر الحمير وقد يضاف اليه الماء . اب سبعة في ادرمان لم يكن ياتي في الفجر مثل بقية اللبانة كان يأتي متاخرا وينادي علي لبنه الرطل قرشين مويتو شوية بس جردلين . عرف بابي سبعة لان له سبعة من البنات . والبسترة هل عملية تسخين اللبن وتبريده بسرعة وتعبئته في زجاجات نظيفة . ويصل السفارات والمقاهي والمنازل التي يعتبر سكانها انهم درجة اعلى . التوزيع في عربات مورس بصندوق . وعليها رسم البقرة بطلاء اسود . وكان صاحب الدار يضع الزجاج الفارغ على الحائط او امام الباب ويترك عمال كافوري الحليب خارج المسكن ولا يعتدي اي بشر على الحليب في زمن كان السودان يعتبر قدوة للآخرين .
الحليب كان ياتي من مزارع كافوري التي امتدت من حي كافوري الحالي الى المنطقة الصناعية . وبما ان الابقار السودانية تنتج قدرا متواضعا من الحليب فلقد استورد كافوري ابقارا حلوبة . اذكر ان الابقار في الجنوب لا تنتج اكثر من 4 او 5 ارطال في الظروف العادية . وكانت الابقار التي تأكل اللوبيا والامباز بكل انواعه من السمسم وبذره القطن تنتخ 10 ارطال او اكثر . وبقر كافوري كانت تنتخ اضعاف هذا . وكان كافوري يحافظ عليها . ولا يسمح ببيع اى من ابقاره . ولهذا كان ملك الحليب لعشرات السنين . الشي الوحيد الذي كان يبيعه كافوري هو العجول الذكور وهي صغيرة . وكان يبيعها للعم بشير في الخرطوم . في ابريل 1973 كنت اقود شاحنة بدفورد من السويد .كنت اريد ان اشحنها الي السودان عن طريق الخطوط البحرية السودانية في هامبورق مع ماكينات سيارات وقطع غيار . وتلك كانت اول مره تشحن فيها اطارات مستعملة للسودان . والسبب كان ندرة الاشياء بسبب قفل قناة السويس . وقام بمساعدتي طالب لطيف تمتع بمقدرة عالية من السخرية وخفة الدم . وكان هو ابن العم بشير جزار الخرطوم المميز . شقيقه كان طالبا معنا في براتسلافا ... تشيكوسلوفاكية . ابن العم بشير كان يحكي لى ان كافوري يطالبهم بعد ذبح العجول الصغيرة التي كانت لا تزال تتغذي على الحليب فقط ، باحضار رأس العجل بعد ذبحه . لم يكن يريد ان يستغل العجل في عملية انجاب سلالة جديدة تنافس ابقاره وربما تخرجه من السوق . عزيز كافوري لم يكن ,,عويرا ,, كان يحافظ على تجارته ومصالحه . وهذا ما حدث اخيرا عندما عرف السودانيون الطريق وبدأ مزارعي كوكو من تكوين جمعية تعاونية في نهاية الخمسينات . واستورد بعض السودانيين فيما بعد ابقار الفريزيان باللون الابيض والاسود . وعندما يتوفر لها الجو المعتدل والغذاء المناسب قد تنتخ الى 30 لتر في اليوم ،وتحلب مرتين في اليوم . واول من عمل منافسة كافوري في ايصال زجاجات اللبن هو الاخ سراج سعيد صاحب نادي التراب في الملازمين طيب الله ثراه . وهو شقيق جنابه ... ام سلمة سعيد مديرة نظام الكشافة . لها الرحمة . طبعا ظهرت مصانع الحليب في كوكو والباقير الخ فيما بعد . ولكن يبقى اسم كافوري دائما والسبب هو انه قدر علي ان يحافظ على مصالحة بعدم التفريط في الاناث ، وحتى العجول التي يضطر لبيعها لانها لا تنتج الالبان . وقد يكون السؤال لماذا الاحتفاظ بالعجول لفترة ؟ عندما يموت العجل تتوقف البقرة من اعطاء الحليب . وفي العادة يقومون بسلخ العجل الميت ويحشون الجلد بالقش فتواصل البقرة تقديم الحليب ، وهذا يعرق بالبو .
عندما يموت احد الحملان في اثناء الولادة يسلخون جلدة بسرعة ويلبسونه لحمل ماتت امه فتتقبل النعجة الحمل الآخر بدلا من نطحه وطرده . ويقول بعض الاغبياء والكذابون ان الاناث السودانية لاتنجب في خارج بيئتها . هذا ليس بضحك على الذقون ، انها مسخرة . كل حدائق الحيوان في العالم تنجح في انجاب كل الحيوانات بل ان بعض حدائق الحيوان قد نجحت في استنباط حيوانات جديدة لم تكن في سفينة نوح . واذا كانت الاناث لا تنجب في غير السودان ، لماذا التهريب وعملية تركيب باروكة في شكل عضو ذكوري للنعاج . محاولة تصدير النوق لم تنجح من قبل وان كان الرشايدة وغير الرشايدة يفلحون في تهريب كميات محدودة . اسطورة الجمل المقصص كانت في الثمانينات . فلقد فاز الجمل السوداني بكل سباقات الامارات . وهرع كثير من العرب الى السودان لشراء الجمال المضمرة . وسارع العرب بمنع اشتراك الجمال الغير مولودة في الامارات مثلا . واتت فكرة استيرا النوق السودانية وحصول الحاشي على شهادة ميلاد اماراتية الخ . ولقد فرض سباق الخيل في الستينتات ركض الخيول الكينية في سباق خاص بها . وكان سباق الهجن مهما لدرجة ان ابناء السودانيين والافغان والباكسانيين كانوا يموتون في سباق الهجن لانهم يربطون على ظهور الهجن ويغمى عليهم ويتدلون في وضع مؤلم ويموتون ولا يتوقف الجمل من الركض والاطفال كالخرق متدلية على ظهره .. ولقد تصدي الاخ البطل السفير الاديب علي حمد ابراهيم للمشكلة ومنع استخدام الاطفال السودانيين . وخرجت الى العلن . واخيرا استعيض
عن الاطفال براكب آلى يتحكم علية بواسطة رموت كونترول . السفير علي حمد ابراهيم من قبيلة دار محارب ويعرف الجمال وظروفها له التحية .
المسئول الذي خلف تصدير الاناث من الرشايدة . والرشايدة لم يهربوا الاناث من الحيوانات فقط . لقد صدر الرشايدة ولا يزالون يصدرون البشر الي السعودية وغير السعودية . وهنالك قصة الفتاة السودانية التي اشتراها والد الكواكبي المصري . وهي امينة من سنار سرقت وهي في العاشرة من عمرها . يمكن قوقلة الموضوع . ولقد تطرق لموضوع سرقة الاطفال بواسطة الرشايدة الاستاذ رئيس تحرير الصراحة في كتابه مذكرات اغبش وهو من سكان الشرق ويعرف المشكله .. وكان اختطاف الاطفال يحدث بعد تواجد ما عرف باليمنيين . ولكنهم في الحقيقة هم من الرشايدة ولا يزال الرشايدة يسيطرون على التهريب وتهريب البشر . ولونهم الفاتح ومركب النقص عند السودانيين يعطيهم وضعا خاصا . ولقد طلبوا من الملك خالد عند زيارته للسودان ان يضغط علي السودانيين لكي يعطوهم وضعا تقضيليا لان جيرانهم بضايقونهم . فسألهم اذا كانوا يتزواجون من جيرانهم . وعندما كان الرد بالنفي القاطع .... قال الملك خالد .... ان المصاهرة هي اسلم طريقة للتعايش السلمي .
المشكلة ان من المفروض ان من يقرر في هذه الامور هم البيطريون ولكن الانقاذ لانه يقودها عوير كافوري وليس عزيز كافوري لا يهمهم مصلحة السودان بل مصلحة بعض الافراد من الانقاذ . وعدم المعرفة قد يكون سببا في الكوارث . عرفت من الاستاذ طارق الجزولي ان بعض الجباة ومعهم رجال امن فرضوا علي صاحب خراف اعطائهم ما قالوا انه حقهم . وقام احدهم بأخذ اكبر خروف . فافهمه صاحب القطيع ان هذا هو الفحل الذي ,, يعشر ,, كل النعاج ولا يمكن اخذه لانه لا فائدة من القطيع بدونه ، ولكنه اصر . وانتهى الامر بسكيبن الراعي في صدر الآخر الذي لم يفهم اهمية الفحل . فكلهم خراف في نظره .
لقد كان الخروف السواكني هم الاغلى والاحسن في السعودية . وكان الجزار يعلق خروفا سواكنيا واحدا . وبعد بيعه يقم بتركيب زيله الطويل المميز في خروف آ خر وتستمر العملية . وكان من الخراف الاسترالية الرخيصة او الروماني المثلج والذي يترك لكي يعود لحالته الطبيعية ويباع علي انه طازج. والكثير من المستهلكين لا يعرفون الكثير عن الخراف والابقار والجمال الخ . احد السودانيين اراد ان يقنع البائع بأنه يعرف الخراف وقام بفتح فم الخروف واستغرب لعدم وجود اسنان امامية في الفك العلوي . والخراف ليس لها قواطع في الفك العلوي وفك الخراف علي عكس فك الانسان و الحيوانات الاخرى تتكون من قطعتين منفصلتين . والخراف عندما تصل لمرحلة سديس او ستة سنوات ليست جيدة للأ كل او الانجاب . وهذا ما يباع كثير ولحمة قوي . ويكون في الامكان انتزاع اسنانها الامامية بسهولة . واسنان الحملان تكون متساوية وبعد سنة يتغير سكل اثنين من الاسنان ويعرف بجضع و تني بعد سنتين وتتغير اربعة من الاسنان وتصير اكبر من البقية. وافتكر انها السن المناسبة لاكل الخروف . لأن الخراف تأتي من مناطق بعيدة مثل دارفور وتحرك الحيوان يكسبه عضلات قوية ويصير اللحم في شكل الياف . وما يعرف بالفليه او الفلتو في البقر هو عضلة طويلة علي جانبي الظهر لا تتحرك ولهذا يكون لحمها هشا وقد يكون سعرها اضعاف سعر اللحم العادي . وشهرة الخروف الحمري هو جودة اللحم وقربه من الاسواق . ولكن يبقي الخروف السوداني عامة مرغوبا لانه يستمتع بكثير من ,, القشوش ,, الصحية من الحنتوت والديس والنال ،المحريب والتمليكة والموليتة وحتى الانكوج والضريسة عندما تكون خضراء . ولا تتتعرض لحقن او غش . والابقار تتعرض لكل انواع الحقن والهرمونات والمضادات الحيوية . وقد يعطونها السمك المطحون وهذا من اعلاف الخنازير وتزيد وزنها بسرعة . وقد يعطوها مخلفات صناعة المأكولات الخ . والسودان يمكن ان يسوق لحومه لانها تأكل في مراعي نظيفة . ولا تزال اللحوم السودانية تتمتع بسمعة جيدة . والمشكلة اننا لا نعرف كيف نستفيد من خير ما عندنا ، مثل الصمغ والقطن طويل التيلة والكركدي والسمسم وبذره القطن ,, الغلغل ,, والآن اللحوم . زصارت الصين تنتج الكثير من الكركدي لأن السودانيون ,, خدعوا ,, الصينيين و زادوا الوزن بارسال البذور . والكركدي ينتج في شكل اكياس للشاي من بعض الدول العربية التي لا تنتجه وحتى من المانيا . وبدلا من الاستثمار في شئ جيد يفيد المستثمر والبلد يوظفون اموالهم المنهوبة خارج السودان . وما يخيف المستثمر هو عدم ضمان استمرار النظام . ومن ليسوا من الكيزان يواجهون منافسة غير شريفة . واذا نجح المشروع سيفرض احد المتنفذيبن ارادته ويبتلع المشروع . المناخ المريض لا يسمح باستثمار صحيح .
عندما بدأت سلخانة امدرمان اطلق البعض دعاية قوية بأن اللحوم صارت ماسخة لانهم يسحبون منها الدماء ويبيعونها كبدرة الدم لعلف للدجاج . والحقيقة ان دماء الذبائح كانت تتحول الي بدرة الدم . واوقفت السلخانة الذبح خارج السلخانة . وكلمة حنفية اتت من المذهب الحنفي . فعندما شارك بعض كبار الحنفية في استثمار مياه المواسير في مصر . وكان من يحملون المياه على ظهورهم من اصحاب المذهب المالكي في مصر . وافتي المالكيون بأن ماء الحنفية تدخل فيه كيمائيات وهو حرام . ومن هنا اتت كلمة ماء الحنفية . و فتاوي المصلحة تتوفر عندما يكون السعر مجزيا .الحروب تعلن عادة بسبب المصالح الاقتصادية . واذا لم نحافظ على مصالحنا فلن يحافظ الآخرون علي مصالحنا لان هذا يتعارض مع مصالحهم . والتجارة شطارة وليست صدقة . السوق الاوربية تتحصل على الملياردات من اليوروهات من اتفاقية الاسماك مع موريتانيا والشركات تدفع 100 مليون لموريتانيا سنويا وبعض الرشوة للمسؤولين . والمدافعون عن حقوق الافارقة لا يستطيعون عمل اي شئ اكثر من التظاهر والكتابة انها اتفاقية مع دولة ذات سيادة . سيادة !! ... محن .
الارسالية الامريكية التي بنت مجموعة من المدارس المستشفيات منها مستشفي التجاني الماحي .كانت تحاول ان تمارس الروح المسيحية ومساعدة الفقراء .واتت بما عرف بالغنم الامريكي الاحمر اللون . وكانت هذه الاغنام توزع علي الاسر الفقيرة وثمنها ضعف الاغنام العادية وتعطي 4 ارطال من الحليب في اليوم . والاغنام السودانية والنعاج توصف بأن ,, ضهرها مسوس ,, تأكل اكثر من ما تعطي من الحليب علي عكس الامريكية وهي في الاصل مستوردة من سورية . وكان عند البيطري تيوس سورية وبدون مقابل كان يمكن ان يأخذ الانسان غنمايته لتحسين نسل العتان . وفي ظرف عشرة سنوات يمكن تغيير سلالة كاملة من الخراف او الاغنام لأن الخراف تستطيع ان تلد مرتين في السنة اذا توفر المرعى والماء. واذا لم يتوفر الماء تقوم النعاج باجهاض حملها , يحتاج الامر لسنة او اكثر لكي تعيد الحمل . واناث الخراف السودانية يمكن في سنوات ان تغير سلالة الخراف في الاسعودية . . والامر ليس موضوع اللحم فقط ، انها الجلود . جلود الخراف السودانية اقرب الى جلود الغزلان . انها قوية ومتينة . ويمكن استعمالها في صناعة اجمل الاحذيه والملابس . وجلود الخراف الاوربية و الاسترالية قبلة للتمزق بسهولة .
عندما حضرت الي السويد ان الاخ الدكتور ابوبكر بدوي مصطفي يدرس في جامعة لند وسبب حضوره هو ان والده وزير المعارف طيب الله ثراه كان يصدر الجلود الي السويد ويصنعون منها ملابس رائعة . جلود الشموا المشهورة هي جلود خراف مقلوبة .
الخراف ليست من حيوانات استراليا ولكن استراليا اليوم من اكبر مصدري لحوم الخراف او الخراف الحية . وهي في الحقيقة نوع مشهور بصوفه الذي ينسج في بريطانيا كأجود انواع الاقمشة . وعندما كون اصحاب الماشية كارتيلا قويا حاربهم وزير التجارة ابو حريرة طيب الله ثراه باستيراد لحوم من استراليا كانت رخيصة الا انه وقع ضحية سياسة الوقوف مع التجار في الديمقراطية الاخيرة .
ليس هنالك حد لمقدرة الانقاذ للاضراربالوطن . سمعنا عن مصنع في الشارقة لتجهيز الصمغ السوداني للسوق العالمي . والآن يصدرون اناث الحيوانات السودانية والخطوط البحرية والجوية في خبر كان . واكبر مشروع في الدنيا تحت ادارة واحدة ... الجزيرة ...قد انهار . والصينيون الذين لا يحترمون وجود اي بشر يسيطرون على الاقتصاد والاراضي السودانية . وصارت اللغة الصينية تدرس في الجامعة . والجاز اكبر غيلان الانقاذ قد فرغ للمصالح الصينية في السودان . وما يخجل هو انهم قد صدروا الجنود السودانيين الي اليمن وشاركوا في تحطيم المحطم .
وانا على البعد اتابع اشياء تهمني في السودان . ولقد عرفت انه بعد كل هذه السنين يصدر المصريون اغلب التقاوي كما كان يحدث من بداية القرن . عنما كنت ازرع البطيخ والكورجيجة او الكوسا والعجور والاسود والسلج والبامية الخ مع استاذي مبارك بسطاوي في توتي طيب الله ثراه ، كان البطيخ المعروف هو الملك . وهذا هو البطيخ الاخضر اللون المستدير . وهذا البطيخ ظهر مع جلوس الملك فاروق على العرش . واتت التقاوي من مصر . وفي بداية الستينات ظهر البطيخ الملون وعرف بالبطرسي وهو مستدير . وبسرعة أتى آل ابو العلا بالبطيخ المستطيل وعرف بالروثمانس . واتت التقاوي من مصر . ونفس الشئ عن كثير من التقاوي مثل الجرجير والبرسيم والخضروات . والمشكلة ان المصريين ,, يريحون ,, المزارع لكي لا يفقدوا السوق . وكسل السودانيين يجعلهم يفكرون لماذا نتعب كل شئ متوفر في السوق . الشئ الوحيد من التقاوي الذي كنت ارى صاحب المقاة او المزرعة يستخرجه من زراعته هو العجور . فبعض العجور يكون طويلا ومستقيما . ولا يقطفونه ويتركوه لكي ينموا لنهاية الموسم ويصير ضخما طوله قد يصل لسبعين سنتميتر . ويستخرجون من التيراب والاوقية تساوي ربع جنيه . الكل يحافظ على مصالحة ، سوانا .
اثيوبيا اول دولة عرفت القهوة . وكلمة كوفي او كافي تأتي من قبيلة الكافا في مقاطعة سدامو في جنوب اثيوبيا . وهم اول من شرب القهوة . كانوا يشربونها مع الملح . وفي شمال السويد كانوا يشربونها مع الملح كذلك .وانتقلت اشجار القهوة الى اليمن مع القات عندما استعمر الاثيوبيون اليمن . وصار ميناء مخا يرتبط بالقهوة . ولا يزال الاوربيون والسويديون خاصة يتكلمون عن قهوة موكا او مخا . وزرعت القهوة في هندوراس . ورفضت هندوراس نقل اشجار القهوة خارج البلاد ولكن الملكة كانت تحب الشباب الجميل . ارسلت البرازيل اجمل ظباطها . واقنع الملكة باعاطائه ثلاثة شتلات . والبرازيل اليوم اكبر مصدر للبن في العالم وهندوراس لا تعرف كمصدر للبن اليوم . والهنود يحمون اشجار الصندل بالجيش .. واثيوبيا لا وجود فعلي لها في عالم القهوة . ولقد شاهدت بعض الاثيوبيين يشربون النسكافية المصنع في سويسرا وفي كينيا يشربون الشاي البريطاني . وفي غانا يأكلون الشوكلاتة الانجليزية . وعن قريب قد نستورد الخروف السواكني . ونحن الآن نستورد خرافنا التي نرسلها حية . وتعود الينا مجمدة بعد الحج كنوع من الصدقة وهي من ذبائح الهدى . دنيا .
كركاسة
مع بداية الانقاذ كتبت ان الانقاذ تحمل بذور فناءها داخلها . لانه ليس هنالك ما يكفي من الاسلاب لارضاء الجميع . ومن اخذ يريد ان يأخذ اكثر . ومن لم يأخذ يطالب بحقه المزعوم . وآجلا او عالجا سيختلف اللصوص . وهذا ما يحدث الآن .
في بداية عهد حميدتي كان يقوم بمسخ جوخ هلال ويتحدث عنه باحترام لانه ابن عمه الاكبر . وهذا يعرف بترقيد شعرة الجلد . والآن حميدتي اكبر واهم من هلال . وهلال لا يقبل ان الهوان حميدتي قد صار فريقا وهو لا يزيد من كونه صهر رئيس تشاد وزعيم قبلي . وحميدتي من القوة بأن يضع الصادق في السجن ..... نقول يقبضوا الصادق يقبضوة . وهذه مرحلة من القوة والسطوة لن يبلغها هلال . لقد فاتت الفرصة من هلال .... والعشر قام ليه شوك .
عنوان البريد الإلكتروني هذا محمي من روبوتات السبام. يجب عليك تفعيل الجافاسكربت لرؤيته.


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.