صمود يحذر من كارثة إنسانية مع استمرار العمليات العسكرية في النيل الأزرق    "تأسيس" و"صمود" يدينان استهداف أسامة حسن في غارة مسيّرة على نيالا    تطور جديد في جلسة محاكمة منيب عبد العزيز شمال السودان    يوم اليتيم.. نصائح لدعم اليتيم نفسيا في يومه السنوي    ماجد المصرى: شخصية راغب الراعى مرهقة بسبب تعدد علاقته داخل الأحداث    محمد مهران يكشف أصعب مشهد فى كواليس مسلسل درش    ماذا يحدث لجسمك عند التوقف عن تناول منتجات الدقيق الأبيض لمدة أسبوعين؟    "العاصفة الحمراء" التي ضربت دولا عربية.. هل هي خطيرة؟    ما حقيقة زيارة وفد إيراني إلى السودان سرًا؟    الرابطة السليم تكتسح بركيه بخماسية اعداديا    ساردية تختتم التحضيرات لمواجهة الموسياب    جاهزية فنية متكاملة تسبق انطلاق "عربية القوى" في تونس    المغرب يثبت نفسه بين الكبار ويواصل الهيمنة عربيا في تصنيف فيفا    الدولار يتراجع مع تصاعد توقعات التهدئة في الشرق الأوسط    "يديعوت أحرونوت": واشنطن بدأت عملية إجلاء طارئة ل60 ألف أمريكي من مصر    شاهد بالفيديو.. "ماما كوكي" تتحدث عن قضية الساعة.. مطربة شهيرة تقيم علاقة عاطفية مع "البرنس" بعد طلاقها من زوجها وردة فعل أهلها جاءت صادمة لها    بالصورة.. أبعدوه حتى لا يرى قبرها ويقوم بنبشه.. قصة مؤثرة تدمي القلوب لشاب سوداني معاق ذهنياً في يوم وفاة والدته التي كان متعلق بها ومداوم على مسك "ثوبها"    أدوية منسية في المنزل قد تهدد صحة العائلة.. تخلص منها فورا    نوع نادر من السرطان.. ما هو التليف النخاعى؟    سوداني يسأل: (أنا مغترب وحصلت مشكلة بين زوجتي وزجة أخي واخوي اتصل علي قال لي طلقتها ليك هل الطلاق واقع؟)    اللجنة الإقتصادية العليا تصدر عدداً من القرارات المهمة لتحقيق استقرار سعر الصرف    الصحفية عائشة الماجدي: (لاحظت في الخرطوم مجموعة من الناس نشطة عايزة تبيع بيوتها وفي كمية عرض بيوت للبيع ما طبيعية)    بالفيديو.. شاهد ماذا قالت الفنانة توتة عذاب عن أغنيتها التي تصدرت "الترند" في الوطن العربي؟ وتوجه رسالة للمطربة بلقيس فتحي والممثلة إيمي سمير    وزير التربية يدشن استلام الدفعة الثانية من كتب الصف الاول الثانوي للولايات    "معاناة 5 سنوات".. برشلونة يتلقى نبأ سارا من رابطة الليجا    شاهد بالفيديو.. علاء الدين نقد يدخل في حالة بكاء هستيري في سرادق عزاء القيادي بحكومة "تأسيس" أسامة حسن    تغيير كبير في هيكلة الجيش السوداني والعطا رئيسا لهيئة الأركان    الأمم المتحدة تفتتح مقرها بالخرطوم    السودان.. وفاة لاعب كرة قدم    وزير المعادن ونائب المدير العام المفتش العام للشرطة يدشنان مركبات لتعزيز مكافحة تهريب المعادن وتأمين مواقع التعدين    السودان.. وزير يشرع في تكوين قوّة عسكرية ضاربة..ماذا هناك؟    ارتفاع وارد واسعار الذرة والسمسم بسوق القضارف    قالت إنّها خرجت من آلية تحديد أسعار الوقود..الطاقة تكشف تفاصيل 20 باخرة في محيط البحر الأحمر    عثمان ميرغني يكتب: فساد.. الفساد..    شراكة استراتيجية بين "الشباب والرياضة" و"الصناعة" لتمكين المبتكرين ودعم الإنتاج الشبابي    السيسي للرئيس ترامب: لا أحد يمكنه وقف الحرب في المنطقة إلا أنت    مصر.. الدولار يقترب من 54 جنيها لأول مرة    وجبة سمك تُنهي حياة 3 سودانيين بالقاهرة وتتسبب في إصابة 4 آخرين بحالة تسمم غذائى حاد    رئيس الوزراء يصدر قرارًا بشأن الرسوم الجديدة في المعابر    محمد عبد الباسط يكتب: لهذا تحركت باكستان الآن للوساطة بين أمريكا وإيران    الخليج الضحية الكبرى: إيران وجهت 83% من هجماتها إليه… و17% فقط إلى إسرائيل    مهلة أخيرة للمخالفين: خيارات متعددة لمعالجة أوضاع التأشيرات المنتهية في السعودية    ترامب يصدر أوامره ويكشف تطورات مثيرة مع إيران    الأمن يداهم مخزن يبيع الوقود المهرب لعصابات التنقيب عن الذهب    رئيس الأهلي مدني وابنه يتعرضان لحادث مروع    المباحث تنهي مغامرات شبكة إجرامية متخصصة في الإحتيال علي أصحاب المحلات التجارية عن طريق اشعارات تطبيق بنكك المزيفة    ضبط 238 كجم من "الآيس" وأسلحة بجانب نحاس بولاية البحر الاحمر    ضبط 238 كجم من "الآيس" وأسلحة بجانب نحاس بولاية البحر الاحمر    الشيخ بن زومة.. إلى جنة الخلد    قيم الهلال المتوارثة يجب أن تبقى أبد الدهر    في زمن الضجيج.. القرآن بوصلة المعنى والسكينة    د.مزمل أبو القاسم يكتب: دموع الباز.. وزاهر! (2)    السودان.. الدفاع المدني يستعين ب"التوك توك"    طفح جلدي في رقبة الرئيس ترمب يثير تساؤلات حول صحته    صوت لا يغيب.. محمد رفعت ورحلة الآذان الخالد في رمضان    أجهزة الأمن السودانية تنهي مغامرات لص الصيدليات في عطبرة    شاهد بالفيديو.. الوطن يتعافى ويعود.. تزاحم مئات المصلين في صلاة التراويح بمسجد السيدة سنهوري بالخرطوم    السودان.. فكّ طلاسم"تبيدي للمجوهرات" في الخرطوم والتحقيقيات تفجّر مفاجأة    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.



وزير الخارجية السوداني إبراهيم غندور: جذوري المصرية شرف لا أدعيه وتهمة لا أنكرها
نشر في الراكوبة يوم 06 - 06 - 2017

لاشك أن الأزمة الأخيرة التي خيمت على العلاقات السودانية المصرية كادت تعصف بهذه العلاقات، بل وتعيدها إلى مربع لم تشهده منذ سنوات بعيدة، بيد أن زيارة البروفيسور إبراهيم غندور وزير الخارجية للقاهرة استطاعت وبشكل كبير أن تضع العربة على القضبان مرة أخرى. وللحديث حول تفاصيل الزيارة ومجمل القضايا الداخلية والخارجية بالبلاد جلست (اليوم التالي) في القاهرة مع بروف غندور والذي بدا مرتاحا لنتائج زيارته راضيا عما حققه فيها، شخص لنا العلاقة مع مصر ومستقبلها ووقف معنا على آخر تطورات الأوضاع والعلاقات الخارجية، وكان لنا معه هذا الحوار المطول فإلى تفاصيله:
* سلمت رسالة من الرئيس البشير للرئيس السيسي تحوي معلومات عن المعدات التي ضبطت مع المتمردين بدارفور في الهجوم الأخير.. هل يمكن أن تطلعنا على هذه المعلومات؟
الرسالة حملت انشغالات السودان حول ما حدث أخيرا في دارفور، وهو دخول قوات متمردة كانت تقاتل مع حفتر في ليبيا عبر حدودنا الشمالية، وقوات كانت تقاتل في الجنوب مع حكومة الجنوب عبر حدودنا الجنوبية، وبالتالي حملت تفاصيل هذا الهجوم وما صاحبه من إشكالات كانت سببا في تعكير صفو العلاقات المتميزة بين السودان ومصر، حملت هذه التفاصيل للرئيس عبد الفتاح السيسي.
* كيف استقبل الرئيس السيسي هذه التفاصيل؟ هل أكد على النفي المصري بعدم دعم التمرد في دارفور؟
استطيع أن أقول إنه قابلها بصدر رحب وبشفافية وصراحة، أنا شخصيا من خلال حضوري للقاءات الرئيس السيسي الكثيرة مع الرئيس البشير تعودت على هذه الصراحة بين الرئيسين، والسيسي تقبلها بنفس الصراحة والشفافية.
* هل أكد الرئيس السيسي على النفي؟
أكد أن مصر تحت قيادته لن تؤذي السودان على الإطلاق، ولكن أنا ما لدي من معلومات ملكتها له حسب توجيه السيد الرئيس البشير، وهو وجه بأن تلتقي الأجهزة المعنية في البلدين من أجل التحاور حول كل ماورد فيها.
* ماذا عن الاتهام بأن قطر هي التي تقف خلف السودان في تعكير صفو العلاقة مع مصر؟
سأرد عليك بشفافية كاملة.. كانت هناك زيارة للشيخة موزا للخرطوم، وكان محددا لها شهر فبراير الماضي في إطار منظمة ترأسها وهذه المنظمة تقدم خدمات لتشعيل للشباب، وقطر ليس خافيا أنها منذ سنوات ترعى صيانة الآثار السودانية والأمر ليس جديدا، وبالتالي مادامت قطر والشيخة موزا تشرف على هذه الصيانة فمن الطبيعي أن تزور هذه الآثار، وعندما زارت الآثار استمعنا إلى الإعلام المصري لم يشتم السودان ولا قطر إنما شتم الشعب السوداني، وكلنا يذكر (مكعبات الجبنة نستون وأين كان السودان ومتى وجد على أرض الوجود ولا يوجد شيء إسمه السودان... ولا أريد أن أكرر الكلمة التي قالها أحد الإعلاميين للأسف)، بالتالي التراشق الإعلامي بدأ بدون أي أسباب، والآن في ظل وجود وسائط التواصل الاجتماعي وأنت مشاركة في عدد من المجموعات السودانية تجدين أن الشباب السوداني تصدى لهذه الأزمة، ثم أصبحت هذه الأزمة بين طرفين، ولذلك أنا أقول ليس لقطر دور في تعكير العلاقات مع مصر، بل الذين تسببوا في ذلك بعض الإعلاميين المصريين، ولذلك رسالتي اليوم في المؤتمر الصحفي مع شكري كانت للإعلام، وبالتالي أنا أؤكد أنه ليس هنالك أي دولة في الدنيا تستطيع أن تحرك السودان ضد مصر وأتوقع العكس صحيح.
* هناك حديث عن سيطرة الجيش المصري على جبل العوينات الواقع بين مصر والسودان وليبيا.. هل تم التشاور مع السودان في ذلك؟
لم تتم سيطرة مصرية على جبل العوينات، جبل العوينات في منطقة تربط مابين السودان وليبيا ومصر وهو مثلث ظل مدخلا لقطاع الطرق وحركات اختطاف البشر وغيرهم، مصر حشدت قواتها في الجانب المصري من هذا الجبل، وللسودان قوات في الطرف الآخر، وما كتب في الإعلام الافتراضي أن مصر قد احتلت هذا الجبل غير صحيح وأنا تأكدت من الجهات المعنية السودانية في هذا الأمر.
* هل تحدثتم في موضوع المعدنين مع الوزير سامح شكري؟
أنا أثرتها بصورة واضحة جدا، وأقول إن غالب إن لم يكن كل المعدنين السودانيين أخذوا من داخل الأراضي السودانية، وهذا الأمر هو الذي يزعجنا جدا وأخذت معداتهم، وأشير إلى المعدنين الذين أطلق سراحهم في المرة الأولى والبالغ عددهم 46، كانوا قد اعتقلوا أولا ثم اعتقل بعد ذلك الصيادون المصريون، وتواصل الرئيسان وتم الاتفاق على إطلاق سراح الصيادين والمعدنين وكلفت بمتابعة إطلاق سراح الصيادين، وفي 48 ساعة مع النائب العام والأجهزة العدلية والقضائية والشرطة غادر الصيادون المصريون مع مراكبهم ومعداتهم كاملة الخرطوم، وأخذ إطلاق سراح المعدنين في مصر أسبوعين، وظلت ممتلكاتهم حتى اليوم الأمر الذي ولد غبنا أيضا لدى الطرف السوداني، بالتالي هذه قضايا ربما تبدو صغيرة لدى البعض لكن النتائج التي تحدث بسببها كبيرة جدا وآثارها النفسية على العلاقات بين الشعبين أكبر، أنا كررت في كل لقاءاتي أن خلاف الحكومات ليس مشكلة ودائما مايكون أمرا طارئا، لكن المصيبة لو اختلفت الشعوب، إذا تنزل الخلاف إلى الشعوب فهذه هي المصيبة لأن ما يربط مابين الشعبين السوداني والمصري أكبر بكثير، غالب أهل السودان وأهل مصر لهم جذور ومصالح هنا وهناك لا نستطيع أن نقطعها، لا يستطيع كائن على وجه الأرض أن ينقل السودان من جوار مصر والعكس، ولا يستطيع كائن ما كان أن يقطع نهر النيل إلى جزئين أو يغلقه، وبالتالي هذه علاقات مصيرية علينا أن نبتعد عن ما يعكر صفو هذه العلاقات.
* وهل وصلتم لشيء مع شكري حول ممتلكات المعدنين؟
نعم... وصفتها عندما ذكرتها للوزير شكري كما نسميه في السودان (حجوة أم ضبيبينة) بمعنى دخلت نملة وشالت حبة وخرجت ثم عادت وخرجت وهكذا... وآخر ما وصلنا إليه أنه طلب منا قائمة بممتلكات المعدنين.
* قائمة للمرة الثانية؟
نعم، وسلمناها لهم، فكنا قدمنا قائمة بها 3 سيارات فقط، قدمنا قائمة كبيرة بها 38 عربة، وبالتالي نحن في انتظار الإفراج عنها، وأرجو أن تطالبوا معنا.
* الخرطوم طلبت لجنة دولية للتحقيق في ما حدث في دارفور... هل مازلتم عند هذا الطلب بعد زيارتكم لمصر؟
لا لا لا... علاقتنا مع مصر لا تحتاج إلى لجنة دولية.
* هل طلبتم أصلا لجنة دولية للتحقيق في الأمر؟
لا لم نطلب...
* وماذا عما أثير في الإعلام حول هذا الموضوع؟
ليس صحيحا، نحن طلبنا من أشقائنا في مصر مباشرة أن يحققوا في الأمر.
* ومع الجنوب أيضا؟
بالنسبة للجنوب طلبنا منهم مباشرة، لكننا الآن نُجمع كل ملفاتنا، هنالك الآن آلية في الاتحاد الأفريقي تتابع العلاقة ما بين السودان والجنوب، سنرفع إليها كل اتهاماتنا.
* جوبا هي الأخرى نفت دعمها للتمرد وأكدت أنها تطالب بقوات مشتركة على الحدود أسوة بأمركم مع تشاد ولكنكم ترفضون ذلك.. لماذا؟
على العكس تماما نحن الذين طلبنا تكوين هذه القوات وحديثهم غير صحيح، والقوات واحدة من أهم مهامها حراسة الحدود، وإذا أرادت حراسة الحدود فلابد أن تحدد الحدود، لدينا اتفاق في 2012 وقعه الرئيسان أوله ترسيم الحدود وتحديد الخط الصفري وتحديد المنطقة منزوعة السلاح، وتحديد نقاط العبور للبضائع والبشر، جوبا لم تطبق ذلك، بالتالي قوات مشتركة تحرس حدود غير موجودة هذه ليست ذات فائدة، ولذلك نحن الذين نسعى للاتفاق على هذه الحدود وترسيمها ثم إقامة قوات مشتركة، آخر اتفاق في الخرطوم في يوليو الماضي كان على لجنة مشتركة لتوضيح مناطق الحركات المتمردة السودانية في الجنوب، حتى الآن في انتظار هذه اللجنة أن تبدأ عملها، وصرح وزير الإعلام والناطق الرسمي لحكومة الجنوب عندما سئل عن اتهام السودان بتسليح ودعم الحركات المتمردة التي دخلت إلى دارفور أخيرا، قال إننا قد طلب منا إخراجهم وقد أخرجناهم، وأنا أرى أن هذا اعتراف مباشر بأنهم قد دعموهم فعلا، الأمر الثاني حركات التمرد في النيل الأزرق وجنوب كردفان يمثلون الفرقة التاسعة والعاشرة في الجيش الشعبي ورواتبهم وتسليحهم وعلاجهم وجوازاتهم التي يتحركون بها من الجنوب.
* هذا كلام قديم أما زال اتهام الخرطوم قائما بأنهم يمثلون الفرقة التاسعة والعاشرة في الجيش الشعبي؟
حتى اليوم وحتى بكرة..
* وماذا عن زيارة سلفاكير للخرطوم أجلتموها أكثر من مرة..؟ أما آن أوان هذه الزيارة؟
السيد الرئيس ظل مشغولا في زيارات دائمة، واتفقنا على أن نتفق على توقيت لهذه الزيارة.
* هل نتوقعها قريبا؟
إن شاء الله.
وماذا عن تكوين قوات مشتركة بين السودان ومصر؟
الأصدقاء في مصر لم يستجيبوا لهذا الطلب، نحن نرى فيه وجاهة كبيرة، لكن إن لم تكن هناك قوات مشتركة فليكن تنسيق من أجل أمن الحدود، حدودنا مع مصر أكثر من 1200 كيلومتر، حدود بحرية 700 كيلومتر، بالتالي هي ثاني أطول حدود للسودان، وحدود مهمة جدا وتنتشر أجزاء طويلة جدا منها في الصحراء وهي مداخل لحركات إجرامية وحركات تهريب بشر وغيره، وبالتالي لا تستطيع دولة مهما بلغت قوتها أن تحرس كل هذه الحدود، ولذلك التنسيق مهم جدا ونحن نعرض التنسيق ونحرص عليه.
* هل تحدثتم في موضوع حلايب؟
لا... لكن ما ناقشناه هو عدم التصعيد من أشقائنا في مصر في موضوع حلايب، سواء كان ذلك باستفزاز القوات السودانية الموجودة داخل حلايب أو المواطنين الذين لهم ارتباطات أسرية في داخل السودان وعلى رأسهم البشاريون، والأمر متروك في قضية حلايب للرئيسين نتمنى أن تحل إما بالحوار المباشر أو التحكيم الدولي حتى نغلق هذا الملف.
* هل تحدثتم مع شكري عن حفتر ودعمه لتمرد دارفور؟
تحدثنا باعتبار أننا ندعم الحكومة الشرعية في طرابلس والمعترف بها دوليا، لا عداء لنا مع حفتر إلا بما يدعم به الحركات المتمردة وبالتالي هذه الرسالة واضحة نتمنى أن يعرفها خليفة حفتر ومن يقفون خلفه.
* هل تحدد موعد للاجتماع القادم بشأن دول الجوار الليبي؟
كنا قبل أيام في الجزائر حول نفس الموضوع، واتفقنا أن يكون الاجتماع القادم في طرابلس، الآن اللجنة العليا الأفريقية التي يرأسها الرئيس الكاميروني تتحرك على مستوى وزراء الخارجية وسوف تلتقي في الأيام القادمة وسوف تتحرك ما بين طرابلس وطبرق وكل الفرقاء الليبيين على مستوى وزراء الخارجية، ورئيس الاتحاد الأفريقي الرئيس الغيني يتحرك في نفس الإطار، والتقى بكل الفرقاء الليبين كما أشار في الخرطوم في المؤتمر الصحفي مع الرئيس البشير في زيارته الأخيرة، وتبقى له أن يلتقي بالمشير خليفه حفتر وأعتقد أنه سيجمعهم جميعا في مالابو لإتمام دور الاتحاد الأفريقي في توحيد فرقاء ليبيا.
* هل تعتقد أن هناك تنافسا بين الجوار العربي والاتحاد الأفريقي بشأن الملف الليبي؟
لا... والدليل أن هنالك آلية رباعية فيها الاتحاد الأفريقي والجامعة العربية والأمم المتحدة والاتحاد الأوروبي.
* مشكلة العلم السوداني غير الموجود خلفكم في زيارتك لمصر وكذلك (تي شيرت) الوزير شكري تثير وسائل التواصل الاجتماعي... بماذا ترد عليها؟
اللقاء الذي صُور بيني وبين شكري كان الأخ الوزير سامح شكري حريصا جدا على لقائئ بالمطار وهو يبعد أكثر من ساعة من وسط القاهرة والدنيا رمضان، والرجل جاء من مشوار طويل وكان اللقاء في صالة المطار، وصالة المطار في الدنيا كلها لا يوجد بها إلا علم البلد المعني، لكن (عين الرضا عن كل عيب كليلة وعين السخط تبدي المساويا)، فلم نكن في مكان رسمي، وعندما جئنا للاجتماع الثنائي كان علم السودان موجودا وكذلك في المؤتمر الصحفي كان موجودا.
* دائما أنت متهم بأنك لين في العلاقات السودانية المصرية هل يرجع ذلك لما يردده البعض بأن جذورك مصرية؟
ما من سوداني أو مصري إلا وله جذور أو مصالح في السودان أو مصر، وبالتالي أنا أقول إن واجبي كوزير خارجية هو الحرص على علاقات السودان مع كل الدول، ولكن واجبي كسوداني هو الحرص على علاقات السودان ومصر، وهذا هو المنطلق الأول والأخير، واذا كانت لي جذور مصرية فهذا شرف لا أدعيه وتهمة لا أنكرها، فثلاثة من رؤساء مصر كانت جذورهم سودانية، محمد نجيب والسادات وطنطاوي.
* هل تحدثتم مع شكري بشأن ملف حوض النيل؟
تحدثنا عن التنسيق وعن الالتزام بالاتفاقات الموقعة بين الطرفين وتحدثنا عن اجتماع القمة التي ستنعقد في كمبالا.
* لماذا تأجلت هذه القمة؟
لانشغالات رؤساء طلبوا تأجيلها.
* مصر بدأت تشارك في اجتماعات حوض النيل الشرقي بشأن عنتيبي، هل السودان كان له دور في عودة مصر لهذه الاجتماعات؟
لا أستطيع أن أقول بأن السودان له دور في العودة، لكن لنا دور في التنسيق مع بعضنا وهذا التنسيق مستمر على المستوى السياسي والفني.
* أشرتم إلى إمكانية اجتماع الأجهزة الفنية بين البلدين؟
تم توجيه مباشر بأن تجتمع وفي أعجل وقت ممكن.
* تحدثتم أيضا عن اجتماع للآلية الفنية في البلدين بخصوص حظر استيراد المنتجات المصرية.. هل هذا معناه أنه يمكن أن يعود السودان مرة أخرى لاستيرادها؟
* هذا أمر متروك للجهات الفنية لكن أنا أنظر إلى الأمر من منظور مختلف، البعض يضع السؤال في منحى آخر: هل هي حرب اقتصادية أم استهداف لمصر؟، وأقول: الآن أكثر من 500 شاحنة تقف على المعابر تحمل بضائع مصرية أسعارها وكمياتها أضعاف ما يمكن أن يذهب من منتجات زراعية، وبالتالي إذا كانت حربا اقتصادية فما هذه الكميات، بالتالي هي مسألة فنية وضغوط فنية هي التي حتمت هذا القرار، الجهات الفنية هي التي يجب أن تجلس وتحدد حل هذا الإشكال وأنا أعتقد أنها قادرة على ذلك.
هل نستطيع أن نقول إن اللقاء أزال كثيرا من اللبس بين البلدين؟
قطعا كل لقاء سواء الذي تشرفت به مع فخامة الرئيس السيسي، أو لقائي مع أخي وصديقي الوزير سامح شكري الذي أشكره أيضا لاهتمامه بالعلاقات السودانية المصرية دون أن تكون له جذور سودانية، واللقاء في الحوار المفتوح، كلها لمست قضايا وتفاصيل أعتقد أنها تضع العلاقة في مسارها الصحيح.
* هل أنتم راضون بعد اتهام مصر؟
هذه النقطة تجاوزناها بعد لقاء الجهات المعنية لقراءة التفاصيل والاتفاق على صفحة جديدة في التعامل في هذه القضايا.
* هل كانت هناك وساطة عربية لنزع الخلاف بين مصر والسودان؟
لا كان التواصل مباشرا مع مصر، ولكن الأشقاء السعوديين دائما ما يتدخلون لحل الإشكالات بين الدول العربية مصر والسودان وغيرها، ولكن في هذه القضية التواصل كان مباشرا.
* وبالنسبة لسد النهضة، إلى أي مدى وصلت المباحثات فيه؟
الآن في انتظار تقارير الشركات، بالأمس قرأت مقابلة متميزة في مجلة (آخر ساعة) للخبير والوزير السابق الدكتور محمود أبو زيد أشارت بوضوح لقضايا سد النهضة في موضوعية افتقدتها في الفترة الأخيرة في تناول قضية سد النهضة في الإعلام المصري، وبالتالي تلك الرؤية أشارت إلى أن انتظار تقارير الشركات الفنية خاصة في ما يتعلق بالتأثيرات البيئية والاقتصادية وغيرها هو الذي سيجعل من قضية سد النهضة قضية تعاون ثلاثي، ولكنه أشار لأمر مهم هو أن لإثيوبيا الحق في الاستفادة من مواردها ولكن يجب ألا تتأثر دولة المجرى السودان ودولة المصب مصر، وهذا يتطلب اتفاقا ثلاثيا، وكما أشار اتفاق إعلان المبادئ الموقع في الخرطوم بين رئيسي السودان ومصر ورئيس وزراء إثيوبيا وضع الأسس لذلك، والجهات الفنية اللاحقة وضعت أسس ذلك، ولذلك مطلوب الاتفاق على سنوات الملء التي لا تؤثر على دولتي المجرى والمصب، وهذا هو عين العقل الذي يجب أن نخاطب به قضية سد النهضة.
* هل ستستمرون في التفاوض مع متمردي دارفور بعد الهجوم الأخير؟
التفاوض لن يتوقف ولم يعلن أنه سيتوقف، الآن الهجوم انتهى تماما، دُحر كل الهجوم الذي جاء من الجنوب، فالتفاوض هو الطريق الوحيد لحل الإشكالات، والتفاوض عبر الآليات المختلفة وهو مستمر، لكن الحسم العسكري أيضا مستمر.
* وما تعليقكم على اتهام حركة مناوي بأنكم أنتم الذين اخترقتم وقف إطلاق النار وبدأتم بالهجوم عليهم؟
تعليقنا أن العالم كله يشهد وعلى رأسه الاتحاد الأفريقي ولجنة الرئيس ثامبو أمبيكي والترويكا(أمريكا وبريطانيا والنرويج)، يعلمون علم اليقين أن الحركات الدارفورية خاصة حركة مناوي وحركة العدل والمساواة جبريل إبراهيم لا توجد لها أي قوات في أي نقطة داخل دارفور، ماعدا ست عربات تنتمي إلى مناوي في منطقة وادي هور، وهو دخل في المرة الأخيرة بأكثر من 160 عربة، جاءت من ليبيا، تحركت من منطقة قيادة حفتر حتى الجنوب الليبي ودخلت إلى شمال دارفور، ومن الجنوب تحركت أيضا لأكثر60 عربة ومن خارج السودان، والدليل أنها عندما هزمت رجعت إلى جنوب ليبيا وهذا يؤكد أنها جاءت من هناك.
* مناوي يتحدث أيضا عن أن العربات والمدرعات التي عرضتموها هي ملك لكم وأن الخرطوم كانت قد عرضتها في معرض بالإمارات في مارس الماضي؟
هذه نكتة كبيرة..
* هل يمكن أن تطلعنا على ما وصلت إليه العلاقات السودانية الأمريكية؟
ناقشنا ونناقش خلال العامين الماضيين العلاقات واتفقنا على خطة المشاركة الخمس، وتقييم مرتين في الشهر لهذه المسارات هو الذي أدى لرفع العقوبات جزئيا في يناير الماضي، ونؤكد أننا نسير على قدم وساق وبتنفيذ كامل من الطرفين لالتزاماتهما هو الذي سيؤدي بإذن الله إلى رفع العلاقات في يوليو المقبل.
المصدر: صحيفة اليوم التالي


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.