د.إبراهيم الصديق يكتب: الفولة تتفازع..    رئيس مجلس السيادة يؤدي صلاة عيد الفطر بمسجد القيادة العامة    القتال وضعف الميليشيا..موسى هلال يفجرها مدوية    الهلال السوداني يؤدي البروفة الأخيرة مساء اليوم.. و«ريجيكامب» يجهز خطته لعبور نهضة بركان    رئيس الهلال «السوباط» يطير الى كيجالي ليقود شحنة دعم استثنائية للاعبين في معركة الأبطال    نائب رئيس الهلال يتابع مران الفريق..    الأمن يداهم مخزن يبيع الوقود المهرب لعصابات التنقيب عن الذهب    شاهد بالصور والفيديو.. لقطة طريفة.. طفل سوداني يرتبك أثناء محاولته التقاط "سيلفي" مع "البرهان" وقائد الجيش يقابل الموقف بضحكات عالية    شاهد بالفيديو.. قيادي بالدعم السريع: (مرتزقة من جنوب السودان يسيطرون على مدينة "الفولة" ويطردون قواتنا وأفرادنا عردوا وتركوا نساءهم)    شاهد بالفيديو.. مليشيا الدعم السريع تهدي فنانة "سيارة" بعد أن اتهمت أفراد المليشيا بسرقة منزلها ومنازل المواطنين بالفاشر وساخرن: (العربية مشفشفة يا فنانة)    للعام التاسع على التوالي.. الفنلنديون أكثر الشعوب سعادة    مفوضية العون الانساني بسنار تدشن كسوة الأيتام    996 مؤسسة صحية بالجزيرة لتقديم الخدمات في عطلة عيد الفطر    لجنة أمن سنار توجه بإقامة صلاة العيد داخل المساجد والمباني الحصينة    إيران تفتح باب المشاركة في كأس العالم 2026    مشيتك تفضحك.. هكذا يعرف الآخرون إن كنت غاضباً أو حزيناً    غوتيريش يخاطب إسرائيل وأميركا: حان وقت إنهاء الحرب    السيسي يفاجئ الإمارات بزيارة خاطفة.. ويوجه رسالة بشأن الضربات الإيرانية    ترامب: سندمر حقل بارس للغاز إذا قررت إيران مهاجمة قطر    من المستشفى.. منة عرفة تعلن تعرضها ل وعكة صحية شديدة    القوات المسلّحة السودانية تعلن استرداد محطة مهمة    بالصورة والفيديو.. ناشطة سودانية تحكي قصة ارتباطها وزواجها من نجم السوشيال ميديا "برهومي": (الشاريك وعايزك بحارب عشانك وعمرو م يلعب بيك)    مقرّ خاتم الأنبياء العسكري يتوّعد بردّ قويّ    بعد تجريد منتخب بلاده من كأس أفريقيا..الاتحاد السنغالي يعلن أول قراراته    تراجع معدّل التضخّم في السودان    ظهور لنجاة الصغيرة يفرح جمهورها.. والفنانة ترد    "رجعت الشغل تاني".. مطرب المهرجانات مسلم يعلن انتهاء أزمته    مشهد الولادة بمسلسل محمد إمام يثير غضباً.. والممثلة توضح    بادي يصدر مرسوم تنظيم أعمال التعدين التقليدي وضبط آليات التعدين بالنيل الأزرق    6 عادات يوصى بتجنبها في المساء لحماية القلب    عاجل.. اغتيال لاريجاني    دراسة : الأطعمة فائقة المعالجة تهدد كثافة العظام    ابتكار علاج لسرطان القناة الصفراوية من الحليب    ياسين أقطاي يكتب: كيف وقعت إيران في هذا الخطأ الإستراتيجي؟    رئيس الأهلي مدني وابنه يتعرضان لحادث مروع    المباحث تنهي مغامرات شبكة إجرامية متخصصة في الإحتيال علي أصحاب المحلات التجارية عن طريق اشعارات تطبيق بنكك المزيفة    شركة كهرباء السودان تحديث حول سير أعمال الصيانة الطارئة للشبكة القومية    لافروف قلق إزاء مستقبل نظام عدم انتشار الأسلحة النووية    توقّعات بارتفاع غير مسبوق في أسعار النفط    الترجي يهزم الأهلي في ذهاب ربع نهائي دوري أبطال أفريقيا    ضبط 238 كجم من "الآيس" وأسلحة بجانب نحاس بولاية البحر الاحمر    انقطاع طويل للكهرباء يضرب مُدناً وقُرى سودانية واسعة في رمضان    ضبط 238 كجم من "الآيس" وأسلحة بجانب نحاس بولاية البحر الاحمر    الشيخ بن زومة.. إلى جنة الخلد    أغلى علبة كعك في مصر تشعل مواقع التواصل    قيم الهلال المتوارثة يجب أن تبقى أبد الدهر    بنك السودان المركزي يصدر توجيهًا للمصارف    إبراهيم شقلاوي يكتب: الزراعة ما بعد اقتصاد الحرب    في زمن الضجيج.. القرآن بوصلة المعنى والسكينة    د.مزمل أبو القاسم يكتب: دموع الباز.. وزاهر! (2)    السودان.. الدفاع المدني يستعين ب"التوك توك"    طفح جلدي في رقبة الرئيس ترمب يثير تساؤلات حول صحته    ملتقي التحصين للعام 2025 ينعقد بحضور التحالف العالمي للقاحات والشركاء    صوت لا يغيب.. محمد رفعت ورحلة الآذان الخالد في رمضان    أجهزة الأمن السودانية تنهي مغامرات لص الصيدليات في عطبرة    شاهد بالفيديو.. الوطن يتعافى ويعود.. تزاحم مئات المصلين في صلاة التراويح بمسجد السيدة سنهوري بالخرطوم    شاهد بالفيديو.. الوطن يتعافى ويعود.. تزاحم مئات المصلين في صلاة التراويح بمسجد السيدة سنهوري بالخرطوم    السودان.. فكّ طلاسم"تبيدي للمجوهرات" في الخرطوم والتحقيقيات تفجّر مفاجأة    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.



بوتفليقة سقط.. والبشير يحتضر
نشر في الراكوبة يوم 10 - 04 - 2019

لا أدري كيف يمكن لحاكم عربي أن يكون غبيا لهذه الدرجة , ولا أدري كيف يمهل الشعب وقواه الوطنية حاكما غبيا يتسلط على مقدرات الشعب ويختطف آمالهم وأحلامهم على مدى عشرات السنين , يسهم في تفشي الفساد والمحسوبية وتعطيل طاقات الجماهير الخلاقة في العمل والإنتاج والإبداع.
لقد انتصر الشعب الجزائري في مناهضته لترشح عبد العزيز بوتفليقة لولاية خامسة , وقد كان هذا هو الهدف الوحيد للمتظاهرين , لكن عناد بوتفليقة حتى اللحظات الأخيرة اعتقادا منه بإمكانية ترويض الجماهير وثنيها عن الثبات على مطالبها , أدى إلى ارتفاع سقف مطالبها , وأخذت تطالب برحيل النظام كله ممثلا بالرئيس والمجلس الدستوري ومجلس الأمة , وازداد زخم التظاهرات يوما بعد آخر إلى أن يتم تحقيق مطالب الجماهير . وهذا بات قريبا ولن يطول تحقيقه ما دامت جموع المتظاهرين تملأ الشوارع والساحات وبات سقوط رموز النظام قريبا . وقد كان الداعم الأساسي لتلك المظاهرات هو سلميتها دون أن يراق فيها قطرة دم واحدة , ودون أن تتأذى الممتلكات العامة , رافق ذلك وقوف الجيش على الحياد , وهذا كان من أهم الأسباب التي أدت إلى انتصار إرادة الشعب
البشير هو نموذج آخر لهؤلاء الحكام ( الملهمين ) ههه , ونسخة مفردة طبق الأصل لهم , فالجميع متساوون في السوء وإن تفاوتت درجات السوء , فالسودان الذي يذخر بثروات هائلة كافية لسكان الوطن العربي من لحوم وحبوب وغيرها يئن شعبه تحت وطأة الفقر والبطالة والمرض وكافة ما يؤرقه في حياته , ولم يستطع البشير وحكوماته المتعاقبة من إيجاد حلول لمشكلة واحدة , ما إدى إلى ازدياد المشاكل وتراكمها إلى أن وصل البلد إلى ما وصل إليه الآن , وهذا ما يريده البشير من إجل إخضاع الشعب لمشيئته وكبح روح العزيمة والإباء التي يتمتع بها السودانيون . لكن اللعبة لم تمر فانتفضوا وثاروا ضد الرئيس البشير ونظامه المستبد مطالبين بإسقاطه وإسقاط النظام بكافة رموزه
لم يتعظ البشير من الأحداث المشابهة التي عصفت ببعض الأقطار العربية التي أدت إلى سقوط عشرات الألوف من الأبرياء وإغراق البلاد بحمام الدماء وتدمير البنى التحتية التي استغرق بناءها مئات السنين . بل عوضا عن ذلك تعاملت أجهزة الأمن مع المتظاهرين بمثل ما تعاملت به أجهزة الأمن في باقي الأقطار العربية مستخدمة العنف المفرط ضد المتظاهرين الذين مارسوا أعلى درجات الوعي والمسؤولية وحافظوا على سلمية الحراك رافضين مبادلة أجهزة الأمن بالمثل , ما حصنهم عن إلصاق صفة الإرهاب بهم وغيرها من التهم التي يستخدمها النظام عادة كذريعة لقمع المنتفضين , وهذا منح الجماهير مصداقية كبيرة لدى الشعب في توجهاتهم وأهدافهم , فتزايد التحام الشعب معهم بعموم شرائحه من رجال ونساء وشباب وشابات مصممون على عدم مغادرة الساحات قبل إسقاط البشير ونظامه
يعرف البشير أنه يحتضر وأن أيامه في الحكم باتت معدودة وأن نظامه سائر نحو السقوط , ولهذا فهو يتهيأ لتلك اللحظة , والطائرة التي ستقله جاهزة , وقد تكون وجهته المملكة العربية السعودية, لاحقا بزين العابدين بن عليالرئيس التونسي الأسبق, لأن الأحداث تشير فعليا إلى اقتراب موعد الرحيل ولم يبق إلا الإعلان الرسمي , وهذا الزخم الجماهيري الذي يحاصره خير تعبير عن صحة نبأ سقوطه
لقد حاول البشير خائبا الإختباء وراء ما حدث في بعض الأقطار العربية من أحداث دامية أطالت قليلا بعمر تلك الأنظمة , ليلوح بمثلها على أن السودان قد يحصل فيه مثل ما حدث في بلدان أخرى , محاولا بذلك إرهاب الناس من المستقبل الذي ينتظرونه في حال سقوط نظامه, وانزلاق الأوضاع نحو العنف والتاخلات الإقليمية والدولية ودخول البلاد في حرب أهلية نتائجها الدمار الكامل . لكن وعي الجماهير وتلاحمها فوت عليه فرصة التهويل وأفسد كل ما يروج له من أوهام
لقد آن لنا في السودان وفي باقي الأقطار العربية أن نشعر بالأمن والسلام , آن لنا أن نعيش كباقي شعوب الأرض المتقدمة , آن لنا أن ننعم بحرية الرأي والمعتقد والتجمع والنشر واختيار حكامنا بكامل إرادتنا
تحية لشعب السودان برجاله ونسائه , شبابه وشاباته للصمود الرائع في وجه السلطة والثبات على مواقفهم لتحقيق أمانيهم
ولينصركم الله ولا غالب لكم
للتواصل : 0434631501


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.