المريخ يؤدي بروفته الرئيسية للقاء الهلال    رابطة المريخ برواندا تُنظّم الديربي والإدارة تتكفّل بالدعم    الهلال بين عقل المدرب وعاطفة الجمهور    بعد 3 سنوات من الحرب.. بنك السودان ينتزع بنك الثروة الحيوانية من قبضة حميدتي    البرهان يزور منطقة أبو دليق ويشيد بالوقفة الصلبة لمواطنيها في وجه التمرد    بالصورة.. الفنان مأمون سوار الدهب يكتب عن علاقته بشيخ الأمين ويتحدث عن الصورة المثيرة لشيخه مع المطربة هدى عربي    نادينا: المريخ يفجر مفاجآت في بيان ناري حول عبد اللطيف أبيض    بالصورة.. الفنان مأمون سوار الدهب يكتب عن علاقته بشيخ الأمين ويتحدث عن الصورة المثيرة لشيخه مع المطربة هدى عربي    بالصورة.. الفنان مأمون سوار الدهب يكتب عن علاقته بشيخ الأمين ويتحدث عن الصورة المثيرة لشيخه مع المطربة هدى عربي    بالصور والفيديو.. شاهد "البرومو" الرسمي لبرنامج "أغاني وأغاني".. ظهور أنيق للسلطانة و "العروس" و"البندول" وشبيه "حميدتي" يخطف الأضواء    شاهد بالفيديو.. لدى مخاطبته جنوده.. زعيم قبيلة المحاميد موسى هلال: (نثق في الفريق البرهان نقف معه من أجل قضية الوطن)    شاهد بالصورة.. ظهرت بتشيرت الفريق.. حسناء الإعلام السوداني تشعل مواقع التواصل في ليلة تأهل الهلال لربع نهائي أبطال أفريقيا    شاهد.. سيدة الأعمال ونجمة السوشيال ميديا السودانية ثريا عبد القادر تتغزل في زوجها بصورة جديدة (شيال التقيلة)    شاهد بالصور.. الحسناء السودانية "لوشي" تحتفل بعيد الحب بطريقة ملفتة    سودانيون في أوروبا يقفون احتجاجاً على صمت المجتمع الدولي إزاء انتهاكات مليشيا التمرد    "سودانير" تعلن زيادة الرحلات الداخلية    بدء فعاليات المؤتمر القومي الأول للمؤسسات البيئية الاتحادية والولائية بالقضارف    بدء عمليات حصاد محصول الصمغ العربي بغابة سرف سعيد بمحلية باسنده بولاية القضارف    محلية الخرطوم تقرر حصر النازحين وتشدد على النظافة وضبط المركبات غير المرخصة    نموذج ذكاء اصطناعي يكشف مضاعفات الحمل الخطيرة    ألقت رضيعها بالقمامة فنهشته الكلاب أمامها…جريمة تشغل الليبيين    دواء جديد يقلل خطر وفيات سرطان المبيض 60%    محمد إمام يخوض صراعاً مع أشقائه خارج إطار القانون في "الكينج"    لاعب ليفربول لجماهير الفريق: جهزوا "المناديل".. صلاح راحل    الصين تطلق أول دوري عالمي لقتال الروبوتات بجائزة 1.44 مليون دولار    أسرار السحب وبصمة اللسان وعسل النحل.. حقائق علمية ستدهشك    أول تسريب لشكل هاتف غالاكسي زد فولد وايد منافس آيفون فولد    يارا السكري: الجمهور ينتظرني مع أحمد العوضي    بعد اتهامها بشراء لجان إلكترونية لحسابات هندية.. مي عمر: شغل رخيص    بريطانيا تفجّرها: 10 دول متورّطة في توريد الأسلحة في حرب السودان    قرار مهم لمركزي السودان بشأن بنك شهير    الهلال يهزم سانت لوبوبو ويتأهل متصدراً مجموعته    بنك الخرطوم يصدر توضيحا مهما    تبادل إطلاق نار في الخرطوم    تفاصيل بشأن خطة تأهيل جسري شمبات والحلفايا    الشرطة في الخرطوم تنهي مغامرة متهم المستشفيات الخطير    نصائح صحية للاستعداد المبكر لرمضان    أئمة يدعون إلى النار    الهلال السوداني يخوض مواجهة مصيرية في أبطال إفريقيا    ترتيبات لإعادة تشغيل مصنع ألبان بركات وإنشاء مزرعة لتربية الماشية    وزارة المالية توقع إتفاق مع بنك التضامن الإسلامي لتقديم خدمة إيصالي    ارتفاع في اسعار محصول الذرة واستقرار سعر السمسم بالقضارف أمس    انطلاق دورة متخصصة لتطوير الأداء الرقمي برعاية وزير الشباب والرياضة    الإدارة العامة لشرطة تأمين التعدين تنفذ حملة منعية وكشفية لمكافحة التعدين العشوائي بولاية البحرالاحمر    الإدارة العامة لشرطة تأمين التعدين تنفذ حملة منعية وكشفية لمكافحة التعدين العشوائي بولاية البحرالاحمر    ارتفاع طفيف لأرباح زين السعودية إلى 604 ملايين في 2025    أفراد من الشرطة يلقون القبض على السائق الخاص بالقائد الميداني لمليشيا الدعم السريع "جلحة" داخل "ركشة" بحي بري    هلال كوستي يدشن برامجه الثقافية بليلة ثقافية كبرى وتكريم رموز النادي والمجتمع    شاهد بالفيديو.. سرقة محل مجوهرات بشارع الوادي بأم درمان وقيمة المسروقات تقدر ب(ترليون) جنيه    محاولة أوكرانية جديدة لإفشال مفاوضات السلام بعيداً عن ارض المعركة    رفض الزوج شراء سجائر لها فقتلته.. جريمة زوجة مصرية تثير الجدل    ترامب يحذر إيران: الوقت ينفد والهجوم القادم سيكون أشد    تلفزيون السودان يستأنف البث المباشر من مقرّه الرئيسي    وزير الصحة: التبغ عدو الحاضر والمستقبل و فاتورته الصحية تفوق عائداته الضريبية    هل قتل السحر الأسود الإسرائيلي عبد الناصر؟.. كتاب جديد يكشف خفايا خطيرة في مصر    سباق اختراق الضاحية باكورة بطولات الاتحاد العربي لألعاب القوى    شركة اتصالات في السودان تعلن عن توقف خدمات    السودان..حصيلة صادمة بمرض شهير في ولايتين    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.



الفاضي يهمّز أمه !
نشر في الراكوبة يوم 11 - 11 - 2020

* لا ادرى السر في العطلة الغريبة التي فرضتها الحكومة على الشعب أو (فُرضت عليها وأرغمت على الاعلان عنها) بدعوى استقبال قادة الجبهة الثورية وعودتهم الى البلاد وكأنهم فازوا بجائزة نوبل للسلام، أو حققوا إنجازا لم يتحقق من قبل بالتوقيع على اتفاق جوبا العبثي الذى لن يحقق السلام للأسباب المعروفة للجميع بأن الجبهة الثورية لا تمثل إلا نفسها والأشخاص الذين ينتمون إليها، وليس لها أي وزن شعبي في المناطق التي تدعى تمثيلها، وليس لها حتى قوة عسكرية أو سيطرة ميدانية في أي مكان، وإنما مجموعة قوات مبعثرة هنا وهناك داخل وخارج السودان وليس هذا بالأمر المهم فليس بالضرورة أن يكون للشخص الذى يعانى من التهميش قوة مسلحة حتى يجد العدل والانصاف والاهتمام، ولكن هذا للأسف ما اعتدنا عليه من الانظمة السودانية التي لا تهتم بأحد إلا إذا رفع في وجهها السلاح !
* غير أن الجبهة الثورية لا تتمتع بأي نوع من الميزات يرغم الحكومة على الهرولة إليها، فليس لها قوة عسكرية تذكر، وليس لها وزن وتأييد شعبي ولا تمثل الا نفسها فقط وبضعة أشخاص ادعوا تمثيل بعض المناطق مثل الشمال والوسط والشرق، لم يفوضهم أحد ولا يؤيدهم أحد، وانما هي مؤامرة و تمثيلية سخيفة ومكشوفة لتكبير كوم العسكر في السلطة بإدخال عناصر تزعم تمثيل بعض المناطق بدون تفويض شعبي مثل من يزعمون تمثيل الشمال والوسط، ولا أدرى ما هي علاقة الشمال والوسط بمفاوضات السلام، ولو كان الأمر يتعلق بالتهميش فكل شعب السودان ظل يعانى من تهميش الأنظمة والحكومات!
* إذا وجدنا العذر للحكومة أو (بالأحرى للذين اغتصبوا وفد المفاوضات من الحكومة الضعيفة) والتفاوض باسمها مع بعض المسلحين باعتبار أن لديهم قضية، فما هو عذر الذين اطلقوا على أنفسهم تيار الوسط وتيار الشمال سوى التسلق الى السلطة بمؤامرة من العسكر لتدعيم موقفهم، وهو ما فضحته الاتفاقية التي سمحت لهم بالسيطرة على المجلس السيادي والمجلس التشريعي، وتدعيم موقفهم في مجلس الوزراء مع ما تعانيه الحكومة من موت سريري وتشرذم قوى الحرية والتغيير التي تحتضر الآن بالانسحاب الخاطئ للحزب الشيوعي الذى سيعطى الفرصة للانتهازيين لإحكام قبضتهم وتنفيذ مخططاتهم بشكل اوسع، خاصة مع دخول الجبهة الثورية الى مؤسسات السلطة الانتقالية وتكوين حاضنة سياسية جديدة تعرف بشركاء السلطة الانتقالية، وهو الخطأ الثاني الذى يرتكبه الحزب الشيوعي بعد قراره الأول بالانسحاب من المفاوضات والحكومة في العام الماضي مما أضعف الحكومة وأعطى الفرصة للعناصر الرخوة ومطاريد الحزب للسيطرة عليها وتحقيق اهدافهم !
* لولا الخطأ الاول الذى ارتكبه الحزب لما وصل به الحال لارتكاب الخطأ الثاني وإعطاء العسكر وحلفائهم الجدد مجالا أوسع للحركة بحرية وفعل ما يريدون، وهو ما عبر عنه بفرحة عارمة أحد عناصر الجبهة الثورية قائلا لصحيفتنا ( بأن خروج الحزب الشيوعي من قحت أفضل من وجوده) وهو محق في ذلك، فمن الذى سيقف بعد اليوم أمام تحقيق أهدافهم ورغباتهم الذاتية الضيقة؟!
* فضلا عن عبثية الاتفاق الذى لن يحقق السلام لكى تحتفى به الحكومة وتعلن يوم الأحد القادم (عطلة رسمية) لاستقبال قادة الجبهة الثورية، فلقد سبق للحكومة الاحتفال بالاتفاق وإهدار الوقت وموارد الدولة والانفاق على سفر الوفود مرتين الى جوبا لم يكن فيها من يستحق السفر إلا قلة، كما ان معظم قادة الجبهة الثورية الذين تزعم الحكومة عودتهم الى الخرطوم يقيمون اصلا في افخم الفنادق في الخرطوم على حساب الدولة منذ ما قبل توقيع اتفاق جوبا، فما الداعي لإهدار المزيد من الوقت والموارد وتعطيل مصالح المواطنين بالإعلان المفاجئ لهذه العطلة الغريبة التي ليس لها وصف سوى العبث وقلة الشغلة، في وقت تحتاج فيه الدولة الى كل دقيقة ومليم أحمر للتغلب على الازمات والصعوبات التي يعانى منها الشعب ؟!
* أسمحوا لي باستخدام المثل الشعبي المعروف (الفاضي يهمّز أمه)، رغم ركاكته وانحداره، لوصف ما يحدث وهيافة الحكومة وعدم مسؤوليتها وانشغالها بسفاسف الامور، ولكنه جدير بها وهى جديرة به، فلقد وصل بها الحال بالفعل الى قمة العبث والاسفاف والانحدار !


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.