أوصت الأممالمتحدة والاتحاد الإفريقي بإنهاء قوتهما المشتركة لحفظ السلام في دارفور في 31 ديسمبر/ كانون الأول المقبل. جاء ذلك في تقرير مشترك رفع، الجمعة، إلى مجلس الأمن بعدما أِشادا "بالتأثير الإيجابي للتحول السياسي في السودان على حماية المدنيين". وأوضح التقرير، أنه نظرا إلى آخر المستجدات في البلاد والتشاور مع السلطات السودانية، يوصي بوضع حد لتفويض القوة المختلطة للاتحاد الإفريقي والأممالمتحدة في دارفور بحلول 31 ديسمبر والتطبيق الكامل لبعثة" الأممالمتحدة السياسية الجاري إعدادها في الخرطوم. ورأى الأمين العام للأمم المتحدة انطونيو جوتيريس ورئيس مفوضية الاتحاد الإفريقي موسى فقي محمد في التقرير أن القوة في حاجة إلى "ستة أشهر" للانسحاب كليا من دارفور لكن هذه المهلة رهن أيضا بتطور جائحة كوفيد-19 وموسم الأمطار. لنزع السلاح وتأمين الحصاد.. تعزيزات عسكرية شرق دارفور ويبلغ عدد هذه القوة حوالى ثمانية آلاف جندي وهي منتشرة منذ العام 2007 في دارفور في غرب السودان وقد وصل عديدها في فترة من الفترات إلى 18 ألفا. التقرير أوصى كذلك باستمرار المجتمع الدولي ولا سيما الأممالمتحدة والاتحاد الإفريقي والهيئة الحكومية الدولية المعنية بالتنمية (إيجاد) في البحث مع السلطات السودانية في إجراءات الدعم المناسبة لمساندة جهود السلام والأمن والتنمية في دارفور فضلا عن مناطق أخرى في السودان للمساعدة على وضع حد للعنف في البلاد". وأقر جوتيريس وفقي في الوثيقة بأن مستوى المواجهات المسلحة "عاد للارتفاع في 2020 بعدما انخفض إثر مفاوضات جوبا للسلام في أغسطس/آب 2019. وأشار التقرير إلى أن "النزاعات بين جماعات محلية ازدادت في 2019 و2020" فيما "بقي معدل الجريمة على المستوى نفسه نسبيا" هذه السنة في دارفور. ولفت التقرير إلى أن "الارتفاع الكبير أخيرا في أعمال العنف في دارفور التي لا تقارن بما كانت عليه في بدايات النزاع، تسلط الضوء على هشاشة أي عملية انتقالية سياسية رئيسية". ورحب جوتيريس وفقي بجهود السلطات لنشر القوى الأمنية سريعا بعد حدوث مواجهات بين أطراف محلية. وقعت الحكومة الانتقالية السودانية والحركات المسلحة "مسار دارفور"، على 7 بروتوكولات عدا الترتيبات الأمنية. وشملت البروتوكولات التي تم توقيعها الجانب السياسي، وآلية تنظيم السلطة والثروة، والعدالة والمحاسبة، والتعويضات وجبر الضرر، ومسائل الرحل والرعاة والأرض والحواكير. ووقعت الأطراف السودانية في سبتمبر/أيلول الماضي على وثيقة "إعلان جوبا" لقضايا ما قبل التفاوض، شملت وقف إطلاق النار والقضايا الإنسانية والتعويضات، لكن بموجب هذا التمديد تسعى الأطراف إلى الوصول إلى سلام ينهي هذا الصراع. ويعول السودانيون على توقيع اتفاق سلام شامل ينهي عقودا من الحروب الداخلية، وهو ما يشكل أحد المطالب الرئيسية لثورة ديسمبر/كانون الأول التي أسقطت نظام الرئيس المعزول عمر البشير في أبريل/نيسان 2019.