* بعيداً عن القانون؛ قوة تابعة لمليشيات حميدتي تهاجم منزلاً في منطقة البان جديد بمدينة دنقلا؛ وتصيب أحد المواطنين يوم الثلاثاء الماضي.. وفي خبر بموقع (باكر نيوز) نقرأ بتصرف: قال بيان صادر من مدير الشرطة بالولاية الشمالية ومقرر لجنة أمن الولاية اللواء محمد إبراهيم إن القوة وصلت للولاية بناء على معلومات توفرت لديهم بتواجد متهم بقتل وسلب ضابط بمنطقة بابنوسة (تابع للمليشيا). وهذا القوس من عندي. * يمضي البيان بالقول: (القوة داهمت موقعاً وجدت فيه زوجة المتهم التي أرشدت إلى تواجد زوجها بمنطقة البان جديد.. وأضاف: أن القوة أطلقت أعيرة نارية أثناء مداهمة موقع المتهم وأصابت أحد المواطنين إصابة طفيفة؛ وأوضح أن القوة المنفذة لأمر القبض لم تتبع الإجراءات المطلوبة في مثل هذه الحالات من إخطار للجهات المعنية بالأمر بدائرة الإختصاص.. و.. أكد البيان إتخاذ كافة الإجراءات الإدارية والجنائية حيال الواقعة). إنتهى. * لقائد هذه المليشيات مكرر لفظي كذوب؛ فهو من حين لآخر تحلو له كلمة (بالقانون) وقد استعملها بإسراف إبان الفترة التي أعقبت فضهم لإعتصام القيادة العامة وقتلهم و(تغييبهم) وتعذيبهم لمئات الشباب (بقانون الغاب)! أعني بالجملة الأخيرة حميدتي وعسكر اللجنة الأمنية للبشير الذين تسلطوا عقب ثورة ديسمبر بمساعدة (قحت) أو الكيزان الجدد..! وشُلّة المغفلين من قوى الحرية والتغيير (خونة الثورة) هُم من أكملوا دور عمر البشير وعصابته حين صبغوا هذه المليشيات بعلامات الرضا؛ فبدلاً من الوقوف (ألف أحمر) لحلها ومحاسبة قادتها على جرائم الماضي والحاضر؛ تناغموا مع (خازوقها) بمنتهى عدم الوعي.. هؤلاء المدنيون المتسكعون بعقليات (الجنجويد) أثبتوا أن مكاسبهم الشخصية وعلاقات المصلحة الضيقة لديهم فوق أمان الوطن العريض ومصلحته..! * حادث دنقلا لن يكون الأخير.. وبلادنا لن تكون مستقرة وآمنة إذا لم تخلو تماماً من بربرية المليشيات؛ فهي تتعدد أدوارها وتطفلاتها على مهام جهات الإختصاص؛ ومنها الشرطة.. إن هذه الإنفلاتات المتكررة للمليشيات لا تنفصم عن عقول قادتها المعتادة على (اللا نظام اللا قانون) كما تخبرنا الوقائع.. والطبع يغلب التطبُّع بالنسبة ل(ضباط الخلاء)..!