مع ارتفاع الدولار.. الذهب يتكبد خسائر والأسعار تهبط إلى أدنى مستوى    السعودية… أمر ملكي باعتماد 22 فبراير "يوم التأسيس"    تعرف على القناة الناقلة لقرعة الدوري الممتاز    المجلس القومي للتدريب يؤكد أهمية دورات التدريب المهني والتحويلي للعاملين    وكيل وزارة العدل تلغي فتوى المحامي العام حول قرارات لجنة إزالة التمكين    إستطلاع متلقي لقاحات كورونا بمركز صحي الشعبية ببحري    إستراتيجيات جديدة لترويج لقاح كورونا بولاية الخرطوم    السعودية: غرامة 200 ألف ريال أو السجن وخروج نهائي لهذه الفئة    الطاهر ساتي يكتب.. المفسدون الجُدد..!!    تذمر وسط المواطنين من زيادات أسعار الكهرباء    آخرها طلب "الأمة" بالتنحي .. الضغوط .. هل تعجل برحيل البرهان؟!    صباح محمد الحسن تكتب: الشارع لن ينتظر مجلس الأمن !!    السوباط يعلن تكريم "بوي" بعد أن قرر الاعتزال    رسالة غامضة على واتساب تقود الشرطة إلى مفاجاة صادمة    ندى القلعة تكشف سر اهتمامها بالتراث السوداني    (أنا جنيت بيه) تجمع بين عوضية عذاب ودكتور علي بلدو    أبناء الفنانين في السودان .. نجوم بالوراثة    فولكر بيرتس يتهم المؤتمر الوطني بتنظيم التظاهرات أمام مقر البعثة    أصحاب مصانع: زيادة الكهرباء ترفع أسعار المنتجات    تزايد مخيف لحالات كورونا بالخرطوم وأكثر من ألفي إصابة في أسبوع    درجات الحرارة بشقيها الصغرى والعظمى تواصل انخفاضها بالبلاد    حركات ترفض دمج القوات    تراجع نشاط السريحة بسوق الدولار "الموزاي"    إفتتاح مكتبة الاستاذ محمد الحسن الثقافية بكوستي    تعيين لجنة تطبيع لنادي أكوبام حلفا الجديدة    توقف صادر الماشية الحية للسعودية    نجاة فنان من الموت بعد تحطم سيارته    زراعة أكثر من (121) ألف فدان قمح بالشمالية    كشف تفاصيل حول عودة "لي كلارك" و "إسلام جمال" للمريخ    ترباس يطمئن على الموسيقار بشير عباس    الجاكومي يحذر تحول القضايا المطلبية لأهل الشمال إلى سياسية    تفاصيل جديدة في قضية المخدرات المثيرة للجدل    مزارعو الشمالية يشكون من انعدم السماد    كوريا الشمالية تجري سادس تجربة صاروخية في أقل من شهر    دراسة: كيم كاردشيان تدمّر النساء    اختطاف المدير التنفيذي السابق لمحلية الجنينة بجبل مون    اتحاد كرة القدم يزف خبراً سعيداً للجماهير    الانتباهة : تحريك بلاغات ضد وزارة الثروة الحيوانية حول "الهجن"    القون لا عرفناه جابو الغربال لا عرفناه جابو المضمار    من أنتم؟    سلطات مطار الخرطوم تضبط أكثر من 2 كيلو جرام هيروين داخل زراير ملبوسات أفريقية    تبيان توفيق: الي قحط وكلبهم (هاشكو)    لواء ركن (م) طارق ميرغني يكتب: الجاهل عدو نفسه    شاهد بالصورة والفيديو.. فتاة سودانية وزميلها يثيران دهشة الحضور ويشعلان مواقع التواصل الاجتماعي بتقديمهما لرقصة (أبو الحرقص) المثيرة للجدل    إحباط محاولة تهريب كمية كبيرة من (الهيروين) عبر مطار الخرطوم    أول ظهور للمطربة "ندى القلعة" بملابس شتوية يثير موجة من التعليقات    ميتا المالكة لفيسبوك تصنع أسرع كمبيوتر في العالم    الصحة الاتحادية:التطعيم من استراتيجيات الصحة للقضاء على كورونا    داعية يرد على سيدة تدعو الله وتلح في الدعاء لطلب الستر لكنها لا ترى إجابة فماذا تفعل؟    البيت الأبيض يكشف عن أول زعيم خليجي يستقبله بايدن    اختفاء ملف الشهيد د. بابكر عبدالحميد    الشرطة تصدر بياناً حول تفاصيل مقتل العميد "بريمة"    بالصور.. بعد غياب لأكثر من 20 عاماً.. شاب سوداني يلتقي بوالده في أدغال الكنغو بعد قطع رحلة شاقة    البنتاغون يضع 8500 جندي بحالة تأهب قصوى بسبب الأزمة الأوكرانية    لماذا حذر النبي من النوم وحيدا؟.. ل7 أسباب لا يعرفها الرجال والنساء    الفنان معاذ بن البادية طريح فراش المرض    طه مدثر يكتب: لا يلدغ المؤمن من جحر العسكر مرتين    حيدر المكاشفي يكتب: الانتخابات المبكرة..قميص عثمان    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.



الحرب في تيغراي: تأهب متبادل وغموض ميداني ودعوات لحماية المدنيين
نشر في الراكوبة يوم 24 - 11 - 2020

مع تحديد رئيس الوزراء الإثيوبي، آبي أحمد، مهلة نهائية لقادة منطقة إقليم تيغراي، شمال البلاد، للاستسلام، تزداد الضغوط الدولية، الثلاثاء، من أجل الوساطة وحماية المدنيين في الإقليم.
وتعتبر أديس أبابا أن «العملية العسكرية» التي أطلقتها السلطات الفدرالية الإثيوبية في الرابع من نوفمبر ضد «جبهة تحرير شعب تيغراي» التي تتولى السلطة في إقليم تيغراي، دخلت مرحلة حاسمة، وفق «فرانس برس».
وتؤكد السلطة الفدرالية أنها بعدما حققت تقدما في عدة محاور، أصبحت قادرة على بدء معركة الاستيلاء على ميكيلي عاصمة المنطقة، بهدف طرد قادة «جبهة تحرير شعب تيغراي» واستبدال إدارة جديدة بهم.
وأمهل رئيس الوزراء الإثيوبي آبي أحمد مساء الأحد قادة إقليم تيغراي 72 ساعة لإلقاء السلاح، قائلا إن تلك «الفرصة الأخيرة» أمامهم. وردّ رئيس تيغراي وزعيم «جبهة تحرير شعب تيغراي» ديبريتسيون جبريمايكل على هذه المهلة بالقول: «إننا شعب له مبادئه ومستعد للموت».
قلق المجتمع الدولي
ويثير احتمال شنّ هجوم على ميكيلي التي تعدّ 500 ألف نسمة، بالإضافة إلى عدد غير محدّد من النازحين لجؤوا إليها منذ اندلاع النزاع، قلق المجتمع الدولي والمنظمات المدافعة عن حقوق الإنسان.
وقال مدير برنامج شرق وجنوب أفريقيا في منظمة العفو الدولية ديبروز موشينا في بيان: «في وقت تبدأ القوات الفيدرالية الإثيوبية استعداداتها لتطويق ميكيلي، تذكّر منظمة العفو الدولية كل الأطراف بأن مهاجمة مدنيين بشكل متعمّد (…) هو أمر محظور بموجب القانون الإنساني الدولي ويشكل جريمة حرب». وأضاف أن «اعتداءات غير متناسبة ومن دون تمييز هي أيضا ممنوعة» بموجب القانون الدولي.
وتدعو المنظمة الطرفين المتحاربين إلى عدم استهداف منشآت عامة على غرار المستشفيات والمدارس والأحياء السكنية وإلى «ضمان أنهما لا يستخدمان المدنيين دروعا بشرية».
وأعربت مفوضة الأمم المتحدة السامية لحقوق الإنسان ميشال باشليه عن قلقها الثلاثاء من «الخطاب العدواني للغاية» من كلا الجانبين، معبرة عن خشيتها من أن «يؤدي إلى مزيد من الانتهاكات للقانون الإنساني الدولي». ودعا مكتب الأمم المتحدة لتنسيق الشؤون الإنسانية الطرفين إلى السماح للمدنيين الساعين للحصول على مساعدات إنسانية بعبور الحدود الدولية والوطنية.
أربعون ألف لاجئ
في الأمم المتحدة، ظهرت انقسامات بين الأوروبيين والأفارقة، إذ ألغي في البدء الاجتماع الأول لمجلس الأمن بشأن النزاع بطلب من البلدان الأفريقية، لإعطاء مزيد من الوقت لجهود الوساطة الأفريقية، علما بأن الاجتماع دعي إليه الثلاثاء بمبادرة من جنوب أفريقيا التي يرأس رئيسها سيريل رامافوزا حاليا الاتحاد الأفريقي.
لكن الدول الأوروبية الأعضاء في المجلس -بلجيكا وألمانيا وفرنسا وإستونيا والمملكة المتحدة- وبدعم من الولايات المتحدة، أعلنت أن الاجتماع سيعقد. وقال دبلوماسي أوروبي طلب عدم الكشف عن هويته: «في مرحلة ما، علينا أن نضعه (الملف الإثيوبي) على جدول الأعمال، حتى وإن كان الأفارقة لا يحبذون ذلك».
وكلف الاتحاد الأفريقي الذي يتخذ من العاصمة الإثيوبية مقرا له، مبعوثين خاصين للقيام بوساطة هم الرئيس السابق لموزمبيق يواكيم تشيسانو، ورئيسة ليبيريا السابقة إلين جونسون سيرليف، والرئيس السابق لجنوب أفريقيا كغاليما موتلانثي. إلا أن الناطق باسم خلية الأزمة الحكومية التي تتابع تطورات النزاع مع إقليم تيغراي رضوان حسين كرر، الإثنين، رفض أديس أبابا إجراء مفاوضات في هذه المرحلة، مشيرا إلى أن الحكومة «ستتحدث مع المبعوثين احتراما (…) للقادة الأفارقة».
الولايات المتحدة تدعو إلى وساطة في إثيوبيا
وكتب مجلس الأمن القومي الأميركي في تغريدة أن «الولايات المتحدة تدعو إلى وساطة في إثيوبيا وتدعم الجهود التي يبذلها سيريل رامافوزا والاتحاد الأفريقي لإنهاء هذا النزاع المأساوي الآن». وأعربت فرنسا أيضا عن دعمها لمبادرات الاتحاد الأفريقي «بهدف تسوية النزاع»، وفق ما أعلنت الناطقة باسم الخارجية الفرنسية أنييس فون دير مول. وقالت إن باريس «تدين أعمال العنف ذات الطابع الإثني وتدعو إلى الإسراع في اتخاذ تدابير لحماية المدنيين».
ودفع النزاع نحو أربعين ألف نسمة من سكان تيغراي للجوء إلى السودان وتسبب بنزوح داخلي هائل في المنطقة، من دون التمكن من تحديد حجمه بشكل دقيق. ويصعب التحقق على الأرض من مصادر مستقلة من تصريحات كل من المعسكرين، إذ إن تيغراي شبه مقطوعة عن العالم منذ اندلاع النزاع. وليس هناك أي حصيلة دقيقة للمعارك التي أسفرت عن مئات القتلى على الأقل.
وفي تقرير أولي، اتهمت لجنة حقوق الإنسان الإثيوبية، الثلاثاء، ميليشيا من شباب تيغراي وقوات الأمن الموالية للسلطات المحلية بأنها المسؤولة عن «مذبحة» ذهب ضحيتها 600 شخص على الأقل، واستهدفت عمالا زراعيين موسميين في بلدة ماي كادرا في 9 نوفمبر. ولجنة حقوق الإنسان هيئة مستقلة إداريا، وإن كان رئيس الوزراء آبي أحمد هو من عين مديرها دانيال بيكيلي.
وذكرت منظمة العفو الدولية في وقت سابق أنه «من المرجح أن مئات» من المدنيين تعرضوا للطعن أو القتل بالفؤوس في ذلك التاريخ في ماي كادرا. ومن دون التعليق بشأن الجهة التي ارتكبت «المجزرة»، نقلت منظمة العفو شهادات نسبتها إلى القوات الموالية لجبهة تحرير شعب تيغراي.
إلا أن سكانا فروا من ماي كادرا مثلهم مثل 40 ألف إثيوبي آخرين فروا من القتال ولجؤوا إلى السودان، اتهموا القوات الحكومية بارتكاب فظائع في البلدة التي كانت مسرحًا لمعارك عنيفة في بداية النزاع وسيطرت عليها القوات الحكومية منذ ذلك الحين. وبلغ التوتر بين أديس أبابا وجبهة تحرير شعب تيغراي التي سيطرت لقرابة ثلاثة عقود على الجهاز السياسي والأمني الإثيوبي، ذروته مع تنظيم تيغراي انتخابات في سبتمبر، اعتبرتها الحكومة الفدرالية «غير شرعية».
وبرّر رئيس الوزراء الإثيوبي إرسال الجيش إلى تيغراي متهما جبهة تحرير شعب تيغراي بأنها هاجمت قاعدتين للجيش الفدرالي في المنطقة، الأمر الذي تنفيه سلطات تيغراي.


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.