توقيف (17) من سائقي المركبات السفرية بتهمة تعاطي الكحول والمخدرات بطريق الصادرات    الدفاع المدني يخلي عمارة سكنية بعد ميلانها وتصدعها شرق الخرطوم    القبض على شبكة إجرامية متخصصة في تزييف العملات وسرقة اللوحات المرورية    مباحث شرطة ولاية الخرطوم تكشف غموض بلاغ نهب سيارة نصف نقل    برهان تية : المباراة كانت صعبة على الفريقين    خروج مشرف لصقور الجديان من نهائيات الكان    عائشة الماجدي: خليها تجوط    يا احزاب ابعدوا الاطفال من التروس لانهم مرفوع عنهم القلم    بنك السودان يعلن السعر التأشيري للدولار الأمريكي ليوم الخميس 20 يناير 2022    وقف نداً للفراعنة .. المنتخب السوداني يخسر بهدف أمام مصر و يغادر أمم أفريقيا    خيار جديد للهلال السوداني بشأن معسكره الخارجي    بدء إحلال وإبدال قوات "يونسفا" فبراير المقبل    شاهد بالفيديو: المطربة الجبلية من الغناء و(الهجيج) إلى مدح المصطفى صل الله عليه وسلم و دهشة بمنصات التواصل    نجاة وزير الأوقاف السابق"نصر الدين مُفرح" من حادث سير مروع ونقله إلى المستشفى    إسرائيل أحكمت قبضتها علي الأجواء السودانية وتريد تثبيت أقدامها علي الأرض    شاهد بالفيديو.. طفل سوداني مَرح يقلد نجم السوشيال "صلاح سندالة"    حمدوك يقدم إنجازات مجلس وزراء الحكومة الإنتقالية    السجل المدني: انفراج وشيك في أزمة الجواز الإلكتروني    البرهان يكلف وكلاء الوزارات بمهام "الوزراء"    بنك السودان يعلن السعر التأشيري للدولار الأمريكي ليوم الخميس 20 يناير 2022    شاهد بالفيديو.. المذيعة تسابيح خاطر تفاجئ متابعيها بفاصل من الغناء (دويتو) مع الفنانة انصاف فتحي بمشاركة رفيدة ياسين ونشطاء: (مكانك فاضي في أغاني وأغاني)    شاهد بالفيديو.. الفنانة إنصاف مدني: (أقسم بالله طه سليمان دا أحقد زول ربنا خلقو)    خميس يشهد ختام فعاليات دوري كأس السودان بالجنينة    الحكم بإعدام قاتل الشهيد زروق بالحصاحيصا    تعرض بص ترحيل تابع لإدارة شرطة الإمداد لهجوم بالحجارة و (حدوث إصابات)    انفراج الأزمة.. عودة تدريجية للتيار الكهربائي إلى بورتسودان    والي الشمالية المكلف يطلع علي اداء شركة الاعتماد للتعدين    انطلاق منتدى "ترقية سلسلة قيمة بذور السمسم" ببرج الفاتح غدا    رئيس حزب الأمة مبارك الفاضل: خلاص حدث ما حدث والقوات المسلحة لا تستطيع أن تسلم السلطة لأي جهة غير مفوضة شعبياً    "باج نيوز " ينشر تشكيلة المنتخب لمواجهة مصر    تدشين نفرة جباية الأنعام السنوية بأم كدادة شمال دارفور    مطالب بسعر تعويضي للقمح بالجزيرة    تقديم مستندات اتهام جديدة في قضية مقتل د. مجدي ووالدته    إغلاق قضية دفاع متهم بتحرير شيكات بقيمة 26 ترليون جنيه لكوفتي    منى أبوزيد تكتب : خيانة ثقافية..!    مؤتمر أصدقاء السودان.. مهمة معقدة مع استمرار العنف    تأجيل تشغيل شبكات ال5G بالمطارات بعد تحذير من عواقب وخيمة    تفاصيل تسريب (المُلاسنات) الحادّة داخل مجلس المريخ واتجاه لقبول استقالة قيادي رفيع!    اعتداء المليشيات الحوثية على دولة الإمارات العربية ..!!    قد تصل إلى الوفاة.. مرض نفسي "خطير" يصعب تشخيصه    السعودية.. تشمل السجن والإبعاد عن المملكة.. "النيابة" توضح العقوبات المقررة على المتسولين نظاميًا    بخطوات بسيطة.. تخلص من كابوس المحتالين على "واتساب"    شركة تطلب موظفاً مقابل 917 درهماً في الساعة .. بهذه الشروط الغريبة!    ما كفارة وحكم الزوج كثير الحلف بالطلاق؟    بعد "الشمس الاصطناعية".. الصين بصدد تطوير "قمر اصطناعي" مضاد للجاذبية    تسريبات هاتف "سامسونغ" المرتقب.. ميزة شحن سريع وكاميرا قوية    مدير الاستخبارات الأمريكية يلتقي بالرئيس الأوكراني    حيدر المكاشفي يكتب: مليونية الحوت وأبو السيد    مواصفات "غالاكسي تاب اس 8".. وموعد إصداره    دعم من مصرف الإدخار لمركز الفاشر لعلاج الأورام    القائم بالأعمال بسفارة السودان ببودابست يلتقي نائب وزير الدولة بالمجر    في الذكرى التاسعة لرحيل الأسطورة محمود عبد العزيز….أبقوا الصمود    نجوم لا تأفل الشجن الأليم    الحوامل ولقاح كورونا.. دراسة طبية تكشف المخاطر والفوائد    سناء حمد: اللهم نسألك الجنة مع ابي ..فنحن لم نشبع منه    عبد الله مسار يكتب : من وحي القرآن الكريم (كهيعص عند المحبين)    طه مدثر يكتب: لا يلدغ المؤمن من جحر العسكر مرتين    حيدر المكاشفي يكتب: الانتخابات المبكرة..قميص عثمان    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.



عقب وفاة شقيق البشير .. الوضع الصحي للمعتقلين السياسيين .. جدل قانوني
نشر في الراكوبة يوم 03 - 12 - 2020

جدلاً واسعاً خلفته وفاة شقيق الرئيس المعزول عبد الله البشير، بعد صراع مع المرض قبل أن يصاب بفيروس كورونا، وفاته أدخلت الخوف والهلع في نفوس أسر المعتقلين السياسيين بسجن كوبر، وطرأت تساؤلات عديدة الى السطح حول مصير رموز النظام البائد، والتكييف القانوني في هذه الحالة، سيما وأن غالبهم يعاني من أمراض مزمنة، غير أن أسرهم سبق أنطالبت الحكومة الانتقالية بإطلاق سراحهم وإيداعهم قيد الإقامة الجبرية خشية جائحة كورونا.. بالمقابل وجه ناشطون في مجال حقوق الإنسان وأسر المعتقلين انتقادات لاذعة للسلطات العدلية واتهمتها بعدم كفالة الحقوق الإنسانية للمعتقل.
أصل الحكاية
جرى توقيف عبدالله البشير بعد أشهر قليلة من عزل شقيقه، على ذمة قضايا فساد مالي وثراء حرام ومشبوه،وكان يحاكم على ذمة مخالفات مالية تتعلق ببيع مصنع حديد شواهق التابع للقوات المسلحة، وأثناء محاكمته تعرض عبدالله البشير لبعض الاضطرابات المرضية ومضاعفات نتيجة إصابته بالسرطان؛ ثم لاحقاً بالكورونا، والتي أدت الى تأجيل جلسة الخميس الماضي لمحاكمته بمقر محكمة أراضي الديم بالخرطوم جنوب.. وكانت هيئة الدفاع عنه قد تقدمت بطلب تأجيل الجلسة؛ وذلك بعد إفادتهم للمحكمة بأن عبد الله البشير طريح الفراش بالعناية المكثفة؛ إثر إصابته بفيروس كورونا، دخل على إثرها العناية المكثفة بمستشفى علياء بالسلاح الطبي، وأضافت الهيئة بأن المتهم الآخر في البلاغ كان مخالطاً له،لذلك تم حجره صحياً، فيما حدد قاضي المحكمة جلسة العاشر من شهر ديسمبر المقبل لمواصلة جلسات المحاكمة، وبعد مرضه، سمحت النيابة بنقله من سجن "كوبر" القومي لمستشفى علياء لتلقي العلاج والرعاية الصحية المطلوبة، وعمل عبدالله البشير طبيباً في القوات المسلحة لمدة 15 عامًا، ثم تقاعد وتحول إلى رجل أعمال .. وكانت أسرة المعتقل عبدالله البشير قد طالبت بالسماح له بالسفر للخارج للعلاج، حيث وبتاريخ 16 اكتوبر جدد مكتب المحامي الشهير الدكتور عادل عبدالغني؛ الذي يترافع عن المتهم عبدالله البشير؛ طلبه للمحكمة بالسماح لموكله للسفر الى الخارج لتلقي العلاج، مشيراًإلىتدهور حالته الصحية وسوء الأوضاع التي يعاضل فيها المرض.
اتهامات النائب العام
وعقب الإعلان عن وفاة عبدالله، متأثراً بالكورونا، وتأخر إذن النيابة لتكملة إجراءات دفنه، شهدت مواقع التواصل الاجتماعي انتقادات عنيفة وجهت للنائب العام، واتهمته بالتقصير في ضمان حقوق المعتقلين الصحية والإنسانية ومن بينهم شقيق المعزول، وأصدر المؤتمر الوطني المحلول بياناً صادراً بصفحته الرسمية بالفيسبوك، قال فيهإنّ عبد الله حسن أحمد البشير هو ثاني شهيد في زنازين النظام بعد الشريف أحمد عمر بدر؛ الذي توفي في المعتقل نتيجة الإهمال الطبي المتعمّد بعد رفض النائب العام منحه حقه في العلاج.
بيان النيابة
هذا الجدل دفع النيابة العامة لإصداربيانٍأكدت فيه أن الراحل د. عبد الله البشير؛ تم القبض عليه بواسطة اللجنة الأمنية للمجلس العسكري الانتقالي عقب سقوط النظام مُباشرةً، ورفضت النيابة العامة ما وصفته بالمزايدة السياسية في الإجراءات القانونية بخصوص المتهم عبد الله حسن أحمد البشير (عليه الرحمة)، مُشيرةً إلى أن ما قامت به طوال وجود المرحوم/ عبد الله حسن أحمد البشير؛ تم وفقاً لمُقتضيات المادة 83 من قانون الإجراءات الجنائية لسنة 1991م، والمنشور الصادر من النائب العام بشأن المتهمين المنتظرين قبل التحريات، وقد تم عرض المتهم المرحوم على الأطباء الذين اختارهم، وأشارت في بيانها إلى أنها أمرت بالإفراج عن المتهم المذكور بكفالة مالية، ولكنه عجز عن سدادها، وبتاريخ 4 أبريل 2020م تم إدخال المذكور مستشفى علياء التخصصي، وتم تشخيص حالته المرضية، وبتاريخ 22 أبريل 2020م تم التشخيص النهائي للحالة المرضية للمذكور. وأضافت: بتاريخ 11 مايو 2020م تم عرضه على اللجنة الثلاثية برئاسة دكتور خاطر يوسف وبرفيسور كمال الدين حمد ودكتور طارق حسن محجوب، مشيرةً إلى أنّ اللجنة أوصت بالراحة التامة ومواصلة العلاج؛ على أن يبقى بالمستشفى تحت الإشراف الطبي المباشر مع الاستمرار بأخذ العلاج، منوهًة إلى أنه تمت إحالة البلاغ للمحكمة بتاريخ 14 يوليو 2020م وكانت أولى الجلسات بتاريخ 5/ 8/ 2020م واستمرت الإجراءات أمام المحكمة، ومنذ تاريخ الإحالة فإن كل الإجراءات أصبحت خارج ولاية النيابة العامة وانعقد الاختصاص للمحكمة،وأوضحت النيابة؛ أنهُ بتاريخ 18/ 6/ 2020م، تمت مُخاطبة النائب العام بخصوص سفر المذكور للعلاج بالخارج، وكان رد النيابة العامة أن الدعوى أُحيلت للمحكمة بتاريخ 14/6/ 2020م وبالتالي أصبحت الدعوى الجنائية خارج ولاية النيابة العامة، وأن الاختصاص مُنعقدٌ للمحكمة التي تباشر إجراءات الدعوى الجنائية.
وطبقاً للبيان، تم القبض على المذكور بواسطة اللجنة الأمنية للمجلس العسكري الانتقالي عقب سقوط النظام مُباشرةً، وقيدت في مُواجهته إجراءات أولية تحت أحكام المادة 47 من قانون الإجراءات الجنائية لسنة 1991م منذ 5/12/2011م (أي قبل سقوط النظام بسنوات) لدى نيابة الأموال العامة، وبتاريخ 16/6/2019م عُدِّلت الإجراءات وقُيدت دعوى جنائية بتاريخ 9/1/2020م.
معاملة كريمة
قال ممثل الدفاع ؛هاشم الجعلي؛ عن المتهمين الزبير أحمد الحسن وأحمد محمد علي الفشاشويا وآخرين في قضية انقلاب 30 يونيو:إن أغلب من يمثلهم في البلاغ 56/50لسنة 2019 م مدنيون؛ رغم ذلك يواجهون تهمة تحت قانون القوات المسلحة، واستمر حبسهم لأكثر من عام ونصف، وقال إنهم يعانون من أمراض القلب والسكر، وأن أحدهم لديه جلطة دماغية، ورغم ذلك محبوسين في السجن تحت رعاية طبية عادية، وأوضح الجعليأن إدارة السجن تتعامل معهم معاملة كريمة، ولكن ظروف السجن سيئة بالإضافة إلى الاكتظاظ؛ حيث يضم السجن آلاف المساجين في هذه الظروف الصحية الحرجة، وأشار إلىأن أغلبهم أعمارهم بين ال 50 وال 60، وبالتالي فإن الحبس الطويل يؤدي إلىإصابتهم بالأمراض، وأضاف قائلاًإن كل هذه المدة التي يمكث فيها المتهمون بالسجن هم في انتظار المحاكمات، وعزا الجعلي بقاء المتهمين لفترة طويلة بالسجون دون محاكمات،إلى أن النيابة العامة تتعامل مع متهمي النظام السابق كخصوم سياسيين ولا تتعامل معهم وفق القانون.
وفاة الشريف
يشار إلى أنه وفي 14 مايوتوفي القيادي في نظام الرئيس المعزول عمر البشير الشريف أحمد عمر بدر، بفيروس كورونا، وقالت النيابة العامة، في بيان، وقتها، إن الشريف عمر بدر كان محتجزًا في قسم الخرطوم (شمال)، قبل أن يتم إحالته إلى المستشفى، بعد أن ظهرت عليه أعراض الإصابة بكورونا، وأوضحت أن المتهم توفي متأثراً بإصابته بالفيروس، وأن معظم المتهمين من رموز النظام السوداني السابق يتلقون العلاج في مستشفيات خاصة بناء على اختيارهم، وأكدت النيابة العامة رفضها لجوء بعض الجهات (لم تسمها) إلى استغلال وفاة الشريف بدر لأغراض سياسية، وفق البيان ذاته، واتهم حزب المؤتمر الوطني – في بيان – الحكومة بتعمد قتل بدر، في خطوة وصفها ب"تسييس العدالة وإنكار أبسط حقوق المعتقلين، وقال إبراهيم غندور رئيس الحزب الحاكم سابقًا،عقب وفاته: إن "بدر" كان محبوسًا مع آخرين في زنزانة مكتظة بالمحتجزين، دون مراعاة لأبسط حقوقهم في الحصول على ما يلزم من إجراءات احترازية للوقاية من فيروس كورونا.
المواكب


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.