قالت إنّها خرجت من آلية تحديد أسعار الوقود..الطاقة تكشف تفاصيل 20 باخرة في محيط البحر الأحمر    شاهد بالفيديو.. داخل حرم إحدى المدارس.. والي النيل الأبيض ينفعل على وزير التربية والتعليم ويحظى بإشادة الجمهور: (لن أذهب حتى ينتهي البناء)    شاهد بالفيديو.. الفنانة هدى عربي تخلع حذائها أثناء الحفل وتدخل في وصلة رقص مثيرة    اختبار نسخة مدفوعة جديدة من "إنستغرام"    "آبل" تستعد لإطلاق أول آيفون قابل للطي    النفط ينخفض 1% بعد تقرير ترامب إنهاء حرب إيران    "يغفر الله للجميع إلا باجيو!".. مأساة اللاعب الذي مات واقفا – فيديو    عيد ميلاد إيمى سمير غانم.. خطوات ثابتة واختيارات مدروسة فى مسيرتها الفنية    قرار لحكومة السودان بشأن معبر أدري    قيادي بحزب المؤتمر الوطني يحسم جدل مثير    صبري محمد علي (العيكورة) يكتب: *هذا ما قاله لي وزير التعليم العالي والبحث العلمي ظهر اليوم*    عثمان ميرغني يكتب: فساد.. الفساد..    والي الخرطوم يوجه وزارة التخطيط العمراني بتطبيق القوانين وتسريع إجراءات معاملات الأراضي    جهاز المخابرات العامة يدشن مبادرة العودة الطوعية للاجئين السودانيين من مصر    إكتمال فتح الطرق والشوارع الداخلية بمنطقة وسط الخرطوم    ارتفاع جديد في أسعار الوقود بالخرطوم    شاهد بالفيديو.. رمى عليهم عبوة ناسفة وهرب.. جنود بالدعم السريع يضبطون مرتزق من جنوب السودان في وضع مخل مع سيدة داخل "راكوبة" بمدينة الفولة    شاهد بالفيديو.. فنان "ربابة" سوداني يثير تفاعل الجمهور بعد ترديده أغنياته الشهيرة (صورة وصوت) في حفل حاشد بالسعودية    الهلال يواجه أُماجوجو لتوسيع فارق الصدارة    شاهد بالفيديو.. داخل حرم إحدى المدارس.. والي النيل الأبيض ينفعل على وزير التربية والتعليم ويحظى بإشادة الجمهور: (لن أذهب حتى ينتهي البناء)    الأهلي يخسر من ساردية بدوري شندي    (أماجوجو والنقطة 54)    برشلونة يتلقى دفعة معنوية قبل مواجهة أتلتيكو مدريد    شراكة استراتيجية بين "الشباب والرياضة" و"الصناعة" لتمكين المبتكرين ودعم الإنتاج الشبابي    كريم عبد العزيز وفريق مطلوب عائليا يبحثون عن دولة أوروبية للتصوير الخارجى    أزمة منشطات تشعل دوري أبطال إفريقيا.. الهلال السوداني يشكو نهضة بركان المغربي ل"الكاف"    أيهما أكثر فائدة القهوة أم عصير البرتقال صباحًا.. والكميات المناسبة    آلام الدورة ليست دائمًا طبيعية.. إشارات تكشف بطانة الرحم المهاجرة مبكرًا    فصيلة الدم تكشف احتمالية الإصابة بالسكري    السيسي للرئيس ترامب: لا أحد يمكنه وقف الحرب في المنطقة إلا أنت    "فيفا" يتّخذ موقفًا حازمًا بشأن مشاركة إيران في كأس العالم    مصر.. الدولار يقترب من 54 جنيها لأول مرة    سارة بركة: أحمد العوضى مجتهد بشكل كبير وبيحب شغله جدا    اختيار غير متوقع لمستقبل "الملك المصري"    وجبة سمك تُنهي حياة 3 سودانيين بالقاهرة وتتسبب في إصابة 4 آخرين بحالة تسمم غذائى حاد    بسبب ضعف الراتب.. وزير الثروة الحيوانية بالسودان يبحث عن عمل إضافي    رئيس الوزراء يصدر قرارًا بشأن الرسوم الجديدة في المعابر    محمد عبد الباسط يكتب: لهذا تحركت باكستان الآن للوساطة بين أمريكا وإيران    السكوت على هذا الأمر لا يرضي الله ولا رسوله!!    ارتفاع أسعار الذهب في السودان    الخليج الضحية الكبرى: إيران وجهت 83% من هجماتها إليه… و17% فقط إلى إسرائيل    مهلة أخيرة للمخالفين: خيارات متعددة لمعالجة أوضاع التأشيرات المنتهية في السعودية    ترامب يصدر أوامره ويكشف تطورات مثيرة مع إيران    الأمن يداهم مخزن يبيع الوقود المهرب لعصابات التنقيب عن الذهب    رئيس الأهلي مدني وابنه يتعرضان لحادث مروع    المباحث تنهي مغامرات شبكة إجرامية متخصصة في الإحتيال علي أصحاب المحلات التجارية عن طريق اشعارات تطبيق بنكك المزيفة    ضبط 238 كجم من "الآيس" وأسلحة بجانب نحاس بولاية البحر الاحمر    ضبط 238 كجم من "الآيس" وأسلحة بجانب نحاس بولاية البحر الاحمر    الشيخ بن زومة.. إلى جنة الخلد    قيم الهلال المتوارثة يجب أن تبقى أبد الدهر    في زمن الضجيج.. القرآن بوصلة المعنى والسكينة    د.مزمل أبو القاسم يكتب: دموع الباز.. وزاهر! (2)    السودان.. الدفاع المدني يستعين ب"التوك توك"    طفح جلدي في رقبة الرئيس ترمب يثير تساؤلات حول صحته    صوت لا يغيب.. محمد رفعت ورحلة الآذان الخالد في رمضان    أجهزة الأمن السودانية تنهي مغامرات لص الصيدليات في عطبرة    شاهد بالفيديو.. الوطن يتعافى ويعود.. تزاحم مئات المصلين في صلاة التراويح بمسجد السيدة سنهوري بالخرطوم    السودان.. فكّ طلاسم"تبيدي للمجوهرات" في الخرطوم والتحقيقيات تفجّر مفاجأة    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.



ساطع الحاج: المكون العسكري بمجلس السيادة غير ملتزم بالوثيقة الدستورية
نشر في الراكوبة يوم 20 - 12 - 2020

الأمين السياسي للحزب الناصري القيادي بالحرية والتغيير ساطع الحاج
قرار إقالتي جزء من الصراع داخل الحزب الناصري
فشلنا لمدة عشرين عاماً في بناء حزب جماهيري
إعفائي من الحزب لايؤثر على وضعي السياسي
سياسة حمدوك تعمل على تنقية الأجواء وتهدف إلى الإنتقال الديمقراطي
حكومة الثورة لا تحتاج إلى حماية من أي مشروع غربي إمبريالي
عدم الإلتزام بالصلاحيات وراء التراشق بين المكون المدني والعسكري
المكون العسكري بمجلس السيادة غير ملتزم بالوثيقة الدستورية
الإحتقان يؤدي إلى خسارة الفترة الانتقالية
قال الأمين السياسي للحزب الناصري والقيادي بالحرية والتغيير، ساطع الحاج إن القرار الذي اتخذه رئيس الحزب بفصلهسببه خلافه الشخصي حول رؤي الحزب، وأكد ان القرار وجد معارضة من مؤسسات الحزب ممثلاً في الجهاز التنظيمي الذي يعتبر قرار الفصل من شأنه ، وأكد أن قرار الأعفاء لم يتخذ بعد عقد مجلس تحقيق ومحاسبة،مشيراً إلي أن رئيس الحزب برر إصداره لقرار إعفائي بأنني دافعت في (6) قضايا عن شخصيات تتبع "للكيزان"، وشدد على أن اللوائح التنظيمية للحزب لا تعطي الرئيس الحق في إتخاذ هذا القرار، لافتاً إلى أن إعفائه لم يؤثر علي وضعه السياسي، وقال إن الجهاز التنظيمي للحزب إتخذ قراراً بتجميد قرار إعفائه، وأقر بأنهم فشلوا في بناء حزب جماهيري على مدى من الزمان، وتحدث ساطع الحاج في حوار مع (المواكب) عن ضعف رئيس الحزب مقارنة برؤساء الأحزاب الأخرى داخل الحاضنة السياسية، فضلاً عن ضعف مواقفه في الكثير من القضايا ،وتطرق إلى الفوائد والمكاسب التي سيجنيها السودان من رفع إسمه من قائمة الدول الراعية للإرهاب، كما تطرق للصراع الدائر بين المكونين المدني والعسكري في الحكومة، وغيرها فإلى مضابط الحوار:
حوار: حيدر إدريس
كيف تقرأ قرار رفع اسم السودان من قائمة الدول الراعية للإرهاب؟
في تقديري أن القرار سليم جداً وممتاز وجاء نتيجة للمجهودات التي بذلتها الحكومة المدنية طوال العام الماضي.
برأيك ماهي الدروس المستفادة من هذا القرار؟
بلا شك أن للقرار نتائج وجوانب إيجابية وقبل أن نشير إلى الجوانب الاقتصادية يمكن القول أن القرار لديه جانبٌ معنوى.
ما هو الجانب المعنوي؟
من أبرز الجوانب المعنوية إعادة الكرامة للمواطن السوداني والجواز عبر مطارات العالم ،بعد أن كان في السابق يطارد ويشتبه في الشخصية التي تحمل الجواز السوادني لأكثر من خمسة وعشرون عاماً بسبب سياسات نظام الانقاذ الاستبدادي، ومن أبرز النتائج المستفادة منه يعيد البلاد الى المجتمع الدولي ودمجه فيه.
وماذا عن المردود الإيجابي فيما يلي الجانب الإقتصادي؟
يسمح هذا القرار للاستثمارات الدولية بالتدفق، والتحويلات البنكية ويحرك الاقتصاد الدولي نحو السودان، كما يسمح للعقودات الدولية بأن تكون موجوده وتعمل في بناء المنشآت البنكية الكبيرة، ويخفف عبء الديون الخارجية للسودان، وهنا تنحني الهامات للحكومة لجهودها الكبيرة، ويعتبر بداية لمرحلة جديدة، صحيح هو تعبير لتخلص الحكومة من سياسات النظام الاستبدادي التي أثرت علي سمعة السودان في العالم، لكن نعتبرها بداية لمرحلة جديدة تتميز بإلاستقرار.
ما هو المنظور القانوني فيما يلي الفائدة المكتسبة من القرار؟
من منظور قانوني الفائدة المكتسبه،القرار جاء بعد الغاء قانون "سلام السودان" والذي بموجبه دخل السودان في قائمة الدول الراعية للإرهاب، والذي استبدل بقانون آخر يعمل على مساعدة التحول الديمقراطي من " الكونغرس"، في اعتقادي أن ذلك أمرٌ، علينا أن نكون علىوعي كامل بأن أي قوانين يصدر في أي مكان نتيجة لقرار الارهاب من شأنه مساعدة السودان لابد أن نرحب به شريطة أن لا يتخطىالسيادة السودانية.
الا توافقنى الرأي أننا بحاجة إلىنظرة؟
أتفق معك أن الوضع القانوني بالفعل يحتاج الى معركة جديدة لان السودان منذ أن وضعَ في قائمة الأرهاب يتم وضعه إما بقانون او قرار تنفيذي صادر من رئيس الولايات المتحدة، فنجد ان الكونغرس الامريكى أصدر تشريع سماه "سلام السودان" وتم توقيعه من قبل جورج بوش في نهاية أكتوبر2002.
قرار " سلام السودان" كان ذو خطورة اليس كذلك؟
نعم كان قانوناً خطيراً لانه منع كل المؤسسات المالية الامريكية من تمويل السودان،وعمل الامريكان على دعم المناطق الخارجة عن سيطرة الحكومة بأموال، أيضا عمل على مراقبة مناطق السلام، واشترط بأن يرفع كل 6 أشهر قرار لرئيس الولايات المتحده عن مشروع وتطور مسألة السلام ما بين الحركة الشعبية والنظام الاستبدادي، وآخره صدورقانون تشريع الديمقراطية، ونحن بحاجة الى معركة قانونية كبيرهتساعد في تفكيك ترسانات القوانين التي صدرت ضد السودان.
يبدو أن المرحلة القادمة تحتاج الي معركة قانونية ؟
بلا شك أن المرحلة بحاجة الي معركه قانونية حتي نحقق به قانون الحصانة السيادية للسودان، وأيضا هنالك معركة قانونية اخرى نحتاجها في أروقة الأمم المتحده لانهومن العام 2004 وحتى 2015 اصدرت الأمم المتحده أكثر من 63 قرار بشأن دارفورونحتاج لمعركة قانونية في الاتحاد الأوربي.
كما نحتاج لمعركة داخلية، للقوانين الاستثمارية وهي معركة منفصلة عن المعركة السياسية ولا تقل خطورة وأهمية.
برأيك هل وضعت الحكومة خطة للسياسة الخارجية؟
الحكومة خلقت سياسات خارجية متوازنة تعمل على خلق إستراتيجية تخدم السودان، يجب على الحكومة أن تضع بالاً لسيادة السودان وفي اعتقادي أن مثل هذه القوانين ليست من شأنها أن تضر السودان.
ماذا تعني بذلك؟
السودان الآن يحكم نفسه بنفسه، والانظمة الاستبدادية تقبل القوانين التي تؤدي للتدخلات الخارجية سواءٌ من المشروع الإمبريالي الغربي أو غيره لأنها لاتمثل بلادها وتسعي للحماية الاجنبية وبالتالي تسمح لقواعد اجنبية بالتدخلات الأستخبارتية.
عفواً ..ملاحظ أن البلاد تعاني من تقاطعات إستخباراتية؟
حكومة الثورة ورثت التقاطعات التي ذكرتها من النظام المباد فهو الذي سمح بذلك.
كيف سمح للتقاطعات الاستخباراتية؟
سمح لها من خلال أتخاذه قرار المشاركة في عاصفة الحزم، وهذا ما جعله يسمح بالمحاور الاستخباراتية ،لأن النظام غير محمي من الجماهير ولا يهمه سيادة الوطن بقدر ما يهمه حماية نظامه، والنظام الحالي يمثل الشعب السوداني ولا يحتاج الى حماية من أي مشروع أمبريالي غربي، فهو يحترم سيادة البلاد.
هل هذا يعني أن سياسة المحورة التي كانت تنتهج في السابق ستنتفى؟
الخارجية السودانية والحكومة بشقيها يعملون على وضع سياسة خارجية متوازنة تحددها مصلحة السودان العليا.
خلال الأيام الماضية تصاعدت لهجة التراشق بين المكونين المدني والعسكري كيف تنظر لهذه اللهجة؟
هذا التراشق في اعتقادي سببه عدم الالتزام الصارم بالوثيقة الدستورية، واذا التزم الجميع بما جاء فيها والتي تم تحديدها لما وصلنا لهذا التراشق.
ثمة أتهام أن المكون العسكري يبدأ التراشق؟
أتفق معك وصراحة أن مجلس السيادة وتحديداً المكون العسكري يحاول أن يخرج دائما عن صلاحياته ولا يلتزم بنص المادة 12 التي حددت صلاحياته.
برأيك لماذا لم يلتزم المكون العسكري بها؟
عدم التزامه بالوثيقة جعل هذه التراشقات تحدث بين الفينة والأخرى، ولابد من العودة إلى الوثيقة الدستورية باعتبارها المنصة التي يُنطلق منها، وفي اعتقادي أنها الحل الناجع من هذه التغولات.
أين دور رئيس الوزراء من ذلك ؟
رئيس الوزراء لا يريد أن يخلق حالة تصادمية مع المكون العسكري، والحاضنة السياسية نفسها لا تريد أن تحدث أي عرقلة وحتي لا تحدث عقبات في طريق الانتقال الديمقراطي ، واعتقد أن التحدي الأكبر يتمثل في كيف نعالج مثل هذه القضايا.
ألا يعتبر هذا التخطي في الصلاحيات من قبل المكونات تحدياً حقيقياً ؟
صحيح يعتبر تحدياً حقيقياً ، ولكن التحدي الأكبر كيف نعالج هذا الامر بشكل سلمي دون الاستقطابات الحادة ودون حرب البيانات، وهذه سياسة رئيس الوزراء المحترم الذي يصبوا الى معالجة الامور بشكل سلمي دون خلق احتقان لأن ذلك يؤدي الى خسارة الفترة الانتقالية وليست المكون العسكري.
يري البعض أن لهجة رئيس الوزراء خلال المؤتمر الصحفي الأخير بها تأخير الا تعتبر ذلك بداية لتوسيع الهوة بين المكونين؟
كما قلت لك رئيس الوزراء رجل محترم ورجل ذكي يعمل على تنقية الاجواء وسياسته تهدف الى تحقيق الانتقال ونجاح الفترة الانتقالية ، وما جاء في حديثه مجرد سرد وقائع حدثت ولا زالت تحدث.
هل ثمة مكونات تسعي لعدم تحقيق الفترة الانتقالية؟
اقول لك أن الفترة الانتقالية التعامل معها لا يتم عبر اعلان الحرب بقدر ما يتم بتفكيك النقاط التي تؤدي الى عرقلة الفترة.
كيف تقرأ واقع الحكومة المقبلة؟
تجربتنا هذه تجربة حديثة في السودان، ولم تحدث في الثورتين السابقتين، والآن تم ايجاد معادلة في توزيع السلطة بين مكونات الحكومة؛ بغرض تنفيذ مشروع الفترة الانتقالية؛ وهذه المعادلة في تنفيذ المشروع الانتقالي اذا تمت بشكل سلس تعتبر نجاحللحكومة ،ولم أكن واقعياً إن قلت لا يوجد تحدى؛ والتحدي الحقيقي هو كيف نجد حلاً للعقبات التي تواجه هذا الانتقال والتي تأتي بعضها من دوافع شخصية، واعتقد أن الارادة الحقيقية لأطراف السلطة هي التي تؤدي الى الوصول الى انتخابات حقيقية وهي قادرة على حسم التفلتات من المكونات.
إقالتك من منصبك في الحزب كانت محل حديث كثيرين ماهي الدوافع وراء الإقالة؟
أولا نتأسف على ما حدث وما تم جزء من الصراع داخل الحزب الوحدوي الناصري، وانا على قناعة تامة أن النظام البرلماني يقوم على أحزاب قوية ؛ وقوتها يجب أن تكون متماسكة كي تساعد الحركة السياسية في تنفيذ الانتقال، والصراع الذي حدث داخل الحزب في الحقيقة هو فايروس من الفايروسات التي المت بالحركة السياسية والتحدي الحقيقي هو كيف نواجه تلك الاشكالات دون أن نعمل علي شق مكونات الحزب حتى لا تؤثر على مسار الحركة السياسية، وقرار اعفائي جاء من رئيس الحزب.
لماذا قرر إعفائك؟
نسبة لاختلاف الرؤى والمواقف السياسية، فرئيس الحزب ظل يترأس الحزب على مدى عشرون عاماً ولم يستطيع بناء حزب جماهيري.
وأنت جزء من هذا الحزب أين دورك؟
أقول لك أننا منذ بداية الثورة حتي اليوم استطعنا أن نتجاوز رئيس الحزب نسبة لأن رؤيته لم تتوافق معنا.
فما هو موقفه من رأيكم هذا ؟
لم يبدى رأياً ولكن الحزب تمدد واصبح لدينا فرعيات بعدد من مناطق البلاد، وتنامت عضويته، عملنا على احداث تغيير في كلمة ناصري، ووجدنا أن كلمة ناصري باتت غير معلومة لدي الناس، نحن حزب ليست لدينا أي قيادة قومية، فهو حزب وطني يعمل على احداث العدالة الاجتماعية في السودان، وهذه من أهم اهدافنا وقمنا بالتغيير في شكل الحزب.
الا يعتبر تخطيكم لرئيس الحزب بمثابة خروج عن المؤسسية؟
نحن في حالة بناء للحزب لذلك كنا في مفترق طرق، نحن لا نريد أن نسحب الثقة منه، وفي لحظة ما طرح هذا المقترح داخل هياكل الحزب.
ولماذا لم يتم سحب الثقة منه؟
رأينا في الأمانة السياسية وبعض الأمانات أن أي محاولة لتجميد عمل رئيس الحزب في هذه المرحلة الحرجة يخلق هزة في الحركة السياسية في البلاد ومواقفه كانت ضعيفة، وهذا كان أهم أسباب الخلاف.
عفواً.. ماهي المواقف التي أظهرت ضعف رئيس الحزب ..؟
كان ضعيفاً فيما يلي مسألة التطبيع مع اسرائيل، ولم نسمع له موقف قوي من السلام ومجلس شركاء الفترة الانتقالية، واقولها أن رئيس الحزب رجلٌ ضعيف لا يستطيع ان يتخذ قرارات قوية بحكم تركيبة شخصيته الهادئة، ولا يستطيع فعل شيء.
متي تم طرح مقترح تجميد عضويته من الحزب ؟
قبل 6 أشهر طرح هذا المقترح من قبل عضوية الحزب بشكل واضح، ولكن وقفنا أمام هذا المقترح، الحقيقة يريد أن يذهب بقرارات تتماهى مع أعضاء مجلس الشركاء وغيرها من المؤسسات.
هل يريد أن يطبق هذا المقترح دون الرجوع اليكم؟
نعم يريد أن يتخذ هذا القرار بمفرده، وسبق قد اقترح لنا أمر غريب.
عفواً ..ما هو ذلك الأمر الغريب؟
اتهمني بأني قد دافعت في( 6) قضايا عن شخصيات من "الكيزان"، الأمر الذي جعله يتخذ هذا القرار، ولا يستطيع أن يقلل من مكانتي في شأنٍ سياسي، و لم يجد أي مبرر فما كان منه الا البحث عن موضوع عملي كمحامي ، واتخذ قراراً بناء على هذه المعطيات.
هل عُقدَ لك مجلس محاسبة؟
لم يعقد لي مجلس محاسبة، ولا مجلس تحقيق.
أين هذا القرار من لوائح الحزب؟
اللوائح موجودة داخل حزبنا، وتحديداً المادة (20) لا تعطي من اتخذ القرار هذا الحق ، و نعمل على احتواء الموضوع، ولا نريد مزيداً من الانشقاقات.
الا يؤثر القرار على وجودك في الساحة السياسية؟
لا اعتقد أن هذا الامر يؤثر علي وضعيتي السياسية، وأجهزة الحزب اتخذت قراراً بتجميد قرار إقالتي من منصب الأمين السياسي للحزب، وسأستمر في وضعي داخل الحزب.
الأ يعد هذا أمراً متنافياً ومؤسسية الحزب التي تتحدث عنها؟
رئيس الحزب يريد أن ينهي مسيرة نضال استمرت لثلاثة عقود، ولا يستطيع أن يلغي هذا التأريخ بجرة قلم، والكثير من عضويتنا قارعوا هذا القرار.
البعض يرى أن الحزب الناصري حزب أقليات ولا وجود له بماذا ترد؟
صحيح أن الحزب الناصري حزب أقليات وهذا الرأي واحد من أسباب خلافنا مع رئيس الحزب، وتحدثنا اليه عن فشله في خلق حزب جماهيري، وبعد أن أحدثنا تعديلات في الحزب حدث تدافع شعبي واسع وأسسنا عدد من الفرعيات بعدد من الولايات.
كثرة الانتقادات لرئيس الحزب ألا تضعف وجوده داخل تحالف الحرية والتغيير؟
وجوده داخل مكونات الحرية والتغيير غير ذي أثر، ولم نسمع له رأي واضح في فتح الوثيقة الدستورية كرئيس حزب، إذا ما قارناه برؤساء الاحزاب، ولا يستطيع أن يتخذ الموقف السياسي المؤثر وحتى وجوده في أي مكان لا يستطيع أن يتخذ قراراً أو موقفاً قوياً ولذلك عمل على إقصائي.
الحاضنة السياسية كثر انتقادها الا تعتقد أن ذلك يضعفها ؟
الصراع الدائر داخل الحرية والتغيير ناتج من أن التجربة الحالية جديدة فهي أكبر تحالف سياسي منذ فجر الاستقلال وليسلأنه تحالف سياسي فقط بقدر ما أنه يضم مهنيين ، فضلاً عن القوى الوطنية وإستطاعت أن تكسب قوى الشارع وهذه تجربة متميزة.
عفواَ بعض قادة الحرية يشكون من أن العقبات باتت مهدداً للتحالف؟
إن قلت لك أن التحالف سيمضي دون أن تكون هنالك عقبات أكون غير واقعياً وواهماً ولكن التحدي الحقيقي هو الخروج بحلول ايجابية تفكك هذه العقبات حتىيحدث الانتقال السلس لتتحقق الديمقراطية والسلام المستدام والوصول الى الانتخابات الشفافة والحرة.


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.