لا اظن يا "ابو بكر عبدالرازق" يوجد شخص محظوظ في الدنيا مثلكم اتيحت له فرصة ذهبية لحكم السودان هذا البلد الغني بالموارد ، واهله البسطاء لدرجة الطيبة والسذاجة تركوا لكم الحبل على الغارب ، "تعوسو" يمينا ويسارا ولم تتركوا شيئا الا وقمتم بتجربته . سرقتم ونبهتم وقتلتم وعذبتم ، ولم يسألكم احدا . وكانت هذه الفرصة ذهبية لم تحدث في التاريخ الحديث. ولم تتعلموا من الزمن او تجارب الآخرين او تسمعوا النصائح ، وتملككم الغرور حتى ظننتم أنكم فوق القانون وفوق كل شيء حتى ظننتم انكم مثل فرعون " انا ربكم الأعلى " للأسف الشديد. وواصلتم في تنفيذ الكثير من الافكار الشيطانية التي استقيتموها من اناس شياطين لا يريدون سوى مصلحتهم. وظننتم انها الكلام الصحيح ، وقمتم بدفع رشاوى لبعض الناس اصحاب التاريخ الاسود ظننتم انهم يستطيعون حمايتكم ، وهم لايستطيعون حماية انفسهم ،وبمرور الوقت اصبتم بالتوهان ، ولم تفكروا في إن هذا الشعب لن يطول سكوته ، ولن يرضى بالظلم ، وليس كل الناس على طينة واحدة أو قلب واحد. انما كان الصبر هو الذي اسكت الكثير من الناس. وانتم تناسيتم هؤلاء ، حتى خرجوا لكم من القمقم ، بدلا من العمل على حل مشاكلهم والارتقاء بالحكم ، وتطوير انفسكم خرجتم تهددون وتتوعدون ، حتى استعديتم الكثير من الناس الذين صمتوا كثيرا على ظلمكم وفسادكم. واضعتم موارد البلاد وثرواتها وقمت ببيع اصول البلاد بدون وعي بأبخس الاثمان ، حتى مشروع الجزيرة رئة الاقتصاد السوداني الذي وفر الحماية للبلاد من الفقر والمثقبة طوال مائة عام لم يسلم منكم ، لو كان هذا المشروع قائما وتم تطويره من اموال النفط والذهب التي نهبت من قبلكم لما دخلنا في هذا النفق المظلم. ولم تعترفوا بفشلكم وظننتم انكم ستعودون مرة أخرى ، وللاسف الشديد ، ليس بينكم عقلاء او مستشارين يوضحون لكم الحقيقة ، واخرجتم بعض البسطاء وبعض المأجورين للتظاهر من أجل اسقاط الثورة ، وظننتم أن الشعب نسى سنواتكم السوداء الحالكة السواد. عليكم مراجعة انفسكم وعدم المجازفة والقيام بمثل هذه الاعمال الشيطانية مرة أخرى حتى لاتدخلوا البلد في فتنة في غنى عنها .