اللجنة: الدندر أعلى من منسوب الفيضان والخرطوم عند منسوب الفيضان    صحة الخرطوم تطالب بتدخل عاجل لمعالجة المياه و اشتراطات الآبار    وفاة الشيخ الإمام د. يوسف القرضاوي    تغطية 72.6% من سكان جنوب الجزيرة بالتأمين الصحي    بدء الدورة التدريبية الأولى لقوة حفظ الأمن بدارفور    سعر الدولار في السودان اليوم الإثنين 26 سبتمبر 2022 .. السوق الموازي    تواصل عمليات مكافحة الطيور والجراد بجنوب دارفور    خبير: احتجاز سفن شحن روسية بموانئ أوروبية يضر عدد من الدول من بينها السودان    تفاصيل العثور على كأس دبي الذهبي في أحد البنوك التجارية    المريخ يصطدم بالأهلي الخرطوم في كأس السودان    السودان: تخوف من انتشار الطاعون بسبب الجثث المتكدسة    خبير: احتجاز سفن شحن روسية بموانئ أوروبية يضر عدد من الدول من بينها السودان    شر البلية …!    قطر الخيريّة تكشف عن مشاركة فريق من السودان في كأس العالم للأطفال بالدوحة    وزارة المالية في السودان تصدر قرارًا جديدًا    شاهد بالفيديو.. أب سوداني يقدم وصلة رقصة مع إبنته في حفل تخرجها من الجامعة وجمهور مواقع التواصل يدافع: (كل من ينتقد الأب على رقصه مع ابنته عليه مراجعة طبيب نفسي)    السودان.. القبض على 34 متهمًا من القصر    السوداني) تتابع التطورات في الوسط الرياضي    وزير الطاقة: استقرار الأوضاع بحقول النفط يمكن من زيادة الإنتاج    تجمع المهنيين.. من لاعب أساسي في قيادة الثورة إلى مقاعد المتفرجين!!    شطب الاتهام فى مواجهة (3) من الثوار    القبض على عصابة مسلحة بالحدود السودانية الليبية    جبريل: ترتيبات لتعديل قوانين متعارضة مع ولاية المالية على المال العام    القضارف تستضيف فعاليات الاحتفال باليوم العالمي للسياحة    وزير الخارجية: "يونيتامس" تأخرت في تنفيذ المشروعات المتفق عليها    حيدر المكاشفي يكتب: ونعم بالله يا مولانا..ولكن..    (الحشد) تهاجم محصولي السمسم والذرة    منى أبو زيد تكتب : في المفعول لأجله..!    صلاح الدين عووضة يكتب : طيرة!!    د. الشفيع خضر سعيد يكتب: الجيش والسياسة في السودان    السلطات في السودان تلقي القبض على متهم خطير    عناوين الصحف السودانية السياسية الصادرة اليوم"الأثنين" 26 سبتمبر 2022    سيكافا يختار الشاعر عضوا بلجنة الانضباط وشعبان منسقا    حفل قرعة الدوري الممتاز مساء اليوم بالخرطوم    المرحلة تتطلب قفل أبواب الصراع الناعم !    المادحة والفنانة لكورة سودانية "نبوية الملاك " هنالك إقصاء لي من الشاشات …    بعد خطوة مجلس الإدارة الأخيرة .. لجنة المسابقات تلغي"البرمجة"    منصة الموروث الثقافي تعمل لاعطاء المجتمع قدرة التحكم لتوثيق الموروثات    منى أبو زيد تكتب : في فضاء الاحتمال..!    تدشين الكتلة الثقافية القومية لرعاية المبدعين    مركز السودان للقلب يدشن أكبر حملة للكشف المبكر    انعقاد ورشة "دور التصوير الطبي في تطوير زراعة الكبد بالسودان"    عقب ظهوره بمكتب ملك بريطانيا.. ما قصة الصندوق الأحمر؟    برعاية الثقافة والفنون إنطلاق مسابقة عيسى الحلو للقصة القصيرة    أول تجربة نوم حقيقية في العالم تعتمد على عد الأغنام    "كارثة" في ليلة الزفاف.. العروس دفعت ثمناً غالياً    مصرع واصابة (9) اشخاص في تصادم بوكس مع بص سياحي بطريق الصادرات بارا    دراسة: شرب 4 أكواب من الشاي قد يقلل من خطر الإصابة بمرض السكري    إستئناف العمل بحقل بامبو للبترول بغرب كردفان    خروج محطة الإذاعة والتلفزيون بالنيل الأبيض عن الخدمة    الفاتح جبرا يكتب: خطبة الجمعة    أمر ملكي جديد في السعودية    بوتين يستدعي جزءًا من الاحتياط دفاعًا عن روسيا    ألمانيا تؤمم أكبر شركة غاز لضمان استمرار الإمدادات    وزير الصحة بكسلا: رصد حالة إصابة مؤكدة بجدري القرود    بابكر فيصل يكتب: حول ميثاق اتحاد علماء المسلمين (3)    الاستقامة حاجبة لذنوب الخلوة في الأسافير    بابكر فيصل يكتب: حول ميثاق اتحاد علماء المسلمين (2)    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.



صادر الثروة الحيوانية على "درب" إرجاع البواخر مجدداً
نشر في الراكوبة يوم 05 - 08 - 2021

يعد صادر الماشية الحية أكبر مكون ضمن صادر المنتجات الزراعية.، ومعظم صادر البلاد يتكون من المحاصيل الزراعية والماشية الحية ... ومع عجز الميزان التجاري فإن إرجاع باخرة تحمل (8) آلاف رأس يعد أمراً مقلقاً وذا تأثير كبير خصوصاً في بلد يعاني من أزمات اقتصادية متداخلة ذات تأثير كبير على حياة الناس.
"إرجاع باخرة ليس مقلقاً"
أرجعت المملكة العربية السعودية الباخرة (مبروكة -10) والتي تحمل على متنها 8 آلاف رأس من الماشية.
أوقفت السعودية استيراد الماشية الحية من السودان في اكتوبر 2019 نتيجة الاشتباه في مرض حمى الوادي المتصدع.
وطالبت المملكة العربية السعودية بأن تكون مناعة الصادر ما بين 60% و80% وأن تكون 30% عند وصولها الأراضي السعودية،
وعادت حركة شحن البواخر المحملة بالماشية الحية منذ شهر مارس الحالي دون إرجاع أي باخرة.
كشف وزير الثروة الحيوانية حافظ إبراهيم، عن أن الحكومة شرعت في فتح أسواق أخرى جديدة لصادر الماشية، وأعلن أن العمل جارٍ حالياً لافتتاح مسالخ حديثة وضخمة قريباً؛ لتفعيل تصدير منتجات اللحوم غير الحيَّة.
وأوضح الوزير في تصريح ل (اليوم التالي) أن إرجاع باخرة الماشية أمس الأول من السلطات السعودية تم بسبب الاشتباه في (خروفين) بالحمى القلاعية عبر فحص مجهري؛ أكد أنه لم يكن ضمن البروتكول الموقع مع السعودية وقال : " كان يجب أن تعدم هذه الخراف كتصرف طبيعي، وتم تفعيل هذا البروتكول من السعودية دون إخطارنا، وكان يجب أن يتم إخطارنا بنتائج هذا الفحص قبل إعادة الشُحنة" .
وأكد الوزير أنه خلال الفترة السابقة لم يتم إرجاع أي شحنة من السعودية بسبب إجراءات تمت في الوزارة رفعت المناعة إلى نسبة تفوق( 67%) في ما يتعلق بحمى الوادي المتصدع وهي نسبة تجاوزت المعايير التي يتم بها الفحص في السعودية.
وأوضح الوزير أنهم حققوا في الربع الأول من العام الحالي عائد صادر بلغ (300) مليون دولار وتم مضاعفة عدد صادر اللحوم من (4) آلاف طن إلى (16) ألف طن.
قال مدير إدارة المحاجر بوزارة الثروة الحيوانية د. محمد يوسف ل "اليوم التالي " إنها أول بادرة في تاريخ الثروة الحيوانية ترجع باخرة بسبب الحمى القلاعية، وأضاف :" الحمى القلاعية تصيب الأبقار وليس الضأن" مشيراً إلى انه لم تظهر أي حالة حمى قلاعية للضأن في السودان،
وأكد أن الضأن الصادر ظل لمدة شهر تحت إشراف بيطري دون أن تظهر فيه أي حالة، مبيناً أن ما حدث هناك هو ظهور أجسام مناعية لعدد(2) من الضأن وليس حالة مرضية.
وقال إن اللجان الفنية بين السودان والسعودية ستعمل على حل المشكلة وأكد أن المرض ليس خطيراً ولا يصيب الإنسان.
" صادر استثنائي "
وقال إن صادر السودان من الماشية يعد بحالة ممتازة جداً، وأكد أن القطيع السوداني لا يوجد به مرض حمى قلاعية.
ووصف عمليات صادر الماشية الحية خلال الأشهر الماضية وموسم الهدي بأنه استثنائي، وقال خلال 28 يوماً من صادر الهدي صدرنا أكثر من (800) ألف رأس بينما خلال الفترة من شهر فبراير وحتى الآن صدر السودان قرابة مليون ونصف المليون رأس من الماشية (1.450) رأس .
وفي بلد تعداده أكثر من (110) ملايين رأس من الماشية، فإن صادر الماشية الحية مهم لاقتصاد يعاني من أزمة حادة ومتداخلة.
وصادر الماشية الحية مهم ولا يمكن وقفه لتأثيره على المراعي مما يؤدي إلى الضغط على المراعي في حال إيقاف الصادر. ولأجل ذلك يتطلب الأمر مراجعة وتدقيق ومراقبة القطيع القومي.
"مشكلات متداخلة"
قال بروفسور ياسر يوسف عليان إن مشكلات الثروة الحيوانية متداخلة، مشيراً إلى أنه ناتج من ممارسات خاطئة من الجهات المسؤولة بالمحاجر،
وأضاف : " لابد من العمل بجدية " مشيراً إلى ضعف المتابعة وهو ما أدى إلى المشكلات التي ظهرت الآن.
ودعا عليان وهو استشاري إرشاد واقتصاديات الثروة الحيوانية إلى إصلاح المنظومة عبر المراجعة والمتابعة والمراقبة والمحاسبة، مشيراً إلى لجان شكلت منذ زمن للتحقيق في عودة البواخر من قبل؛ دون ظهور نتائجها إلى الآن.
وقال عليان إن الأمر يحتاج إلى التدقيق والمراجعة والمتابعة والمحاسبة، ودعا للتعامل مع الأمور عبر المعايير المهنية المعروفة عالمياً وإقليميا واتباع قوانين ولوائح منظمة صحة الحيوان.
وقال إن عودة الباخرة تعني عودة مسلسل الرجوع من جديد، مشيراً إلى ثقته في الأطباء البيطريين الذين يعملون بمهنية عالية.
وقال إن العمل بجدية وفق منظومة متكاملة من "الخلاء" إلى " الباخرة" وعبر سلسلة متواصلة من العمل كفيلة بحل المعضلة.
"إهمال متعمد " أم " حادث عرضي"
وفي بلد يعاني من أزمات اقتصادية متداخلة تقوض النمو والاستقرار الاقتصادي؛ فإن الحاجة للصادر لجلب عملات صعبة يعد أمراً مهماً وحيوياً، ويغلب على الميزان التجاري ارتفاع المستوردات على الصادرات؛ بيد أن صادر الماشية الحية يعد ضرورياً لتقليص عجز ذلك الميزان.
وقال صالح صلاح رئيس شعبة الماشية باتحاد الغرف التجارية؛ إنه شيء مؤسف أن يتم إرجاع باخرة بسبب الحمى القلاعية، وأضاف:" إنه ليس شرطاً متفقاً عليه في البروتوكول بين السودان والسعودية" مشيراً إلى أنهم صدموا من ذلك؛ بعد الجهد الكبير الذي بذلته وزارة الثروة الحيوانية والمصدرين في الالتزام بكل ماتم الاتفاق عليه في البروتوكول الأخير .
قال خالد علي محمد خير؛ مقرر شعبة الماشية باتحاد الغرف التجارية: إن الباخرة التي أعيدت أمس الأول تعد الباخرة رقم (43) منذ بدء الصادر في الأول من ابريل 2020.
وأرجع أسباب إرجاع بواخر صادر الماشية الحية إلى أنها :" إشكاليات دولة " مشيراً إلى معاناة قطاع الثروة الحيوانية من الإهمال المتعمد على المستويات كافة.
ووصف قطاع الثروة الحيوانية بأنه رافد أساسي لخزينة الدولة بعائدات النقد الأجنبي،
وقال إن الدولة تنظر لوزارة الثروة الحيوانية على أنها وزارة محاصصات وإرضاءات مشيراً إلى أنه طيلة ال(30) عاماً الماضية دمر هذا القطاع في كافة مستوياته، بدءاً من مؤسسة تسويق الماشية التي حل محلها بنك الثروة الحيوانية إلى تدمير المحاجر والمسالخ والطرق واسطول نقل الماشية ومحطات متابعة قطعان الماشية،
ووصف ما يحدث الآن بأنه نتاج طبيعي من إهمال لهذا القطاع من قبل الدولة، وأضاف :" لايزال القطاع يتحمل عقوق الدولة " مشيرًا إلى أن هذا الإهمال تسبب في ضياع عائدات الصادر وعدم مكافحة الأمراض وتهريب للثروة الحيوانية.
وقال إن ما يحدث بسبب عدم التخصص؛ بجانب عدم تنفيذ الاشتراطات الصحية البيطرية المطلوبة من الدول الموردة.
اليوم التالي


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.