دعا المرصد الأورومتوسطي لحقوق الإنسان، بضرورة تكثيف الضغوط الدولية على سلطة الأمر الواقع في السودان لإنهاءكافة مظاهر الانقلاب العسكري الذي نفذته قيادة الجيش في 25 أكتوبر 2021، وأتبعته بحملة شرسة على حقوق الإنسان، شملت "القتل خارج إطار القانون والاحتجاز التعسفي وتقييد ممارسة الأفراد والكيانات لحقوقهم السياسية والمدنية." وطالب السلطة في السودان، بتنفيذ توصيات تقرير المفوضة السامية لحقوقالإنسان حول انتهاكات حقوق الإنسان في البلاد بعد الانقلاب العسكري، بما في ذلك احترام وحماية حقوق الإنسان، لا سيما الحق في الحياة وحرية الرأي والتعبير وحرية التجمع السلمي. وبيّن المرصد الأورومتوسطي أنّه وثّق منذ استيلاء الجيش السوداني على السلطة في أكتوبر الماضي، ارتكاب القوات التابعة لسلطة الأمر الواقع انتهاكات خطيرة لحقوق الإنسان، بما في ذلك استخدام القوة المميتة ضد المتظاهرين، ومصادرة حرية الأفراد وحقوقهم في الرأي والتعبير والتجمع السلمي والحركة والتنقل. إضافة إلى التشويش على عمل وسائل الإعلام وفرض قيود تعسفية على نشاطها. وعقد مجلس حقوق الإنسان الأربعاء الماضي، دورته الخمسين جلسة خاصة لمناقشة الوضع في السودان استعرضت فيها "ندى الناشف" نائبة المفوضة السامية لحقوق الإنسان -نيابة عن المفوضة "ميشيل باشليت" تقريرًا أمميًا حول وضع حقوق الإنسان في السودان في المدة بين 25 أكتوبر 2021 و10 أبريل 2022، حيث أكّد التقرير أنّ قوات الأمن استخدمت القوة المفرطة في التعامل مع الاحتجاجات الرافضة للانقلاب العسكري، ما تسبب بمقتل 101 متظاهر وإصابة أكثر من 5000 بجراح. كما أشار إلى حملات الاعتقال التعسفي، ووثّق نحو 16 حالة من العنف الجنسي والجنساني ضد المتظاهرين خلال الأشهر الماضية. وذكر المرصد، في بيان تلقته "صوت الهامش " أن استنتاجات منظمات حقوق الإنسان عن الأوضاع في السودان تمثّل وثائق مهمة يمكن الاستناد عليها لإطلاق عملية مساءلة شاملة لمنتهكي حقوق الإنسان في السودان، بما في ذلك المسؤولين عن قتل المتظاهرين واحتجاز المئات منهم تعسفيًا. وقالت مسؤولة الإعلام في المرصد الأورومتوسطي، نور علوان، إنها "بسبب الشواهد السلبية السابقة، لا يمكننا الوثوق ببيانات وتصريحات المسؤولين السودانيين حول الإجراءات المتخذة لحماية حقوق الإنسان في البلاد، ونجدد الدعوة إلى تحقيق دولي في جميع الانتهاكات." وزادت بالقول : "لا يمكننا التأكد من استقلالية وآلية عمل لجنة التحقيق التي شكلتها السلطات السودانية للتحقيق في انتهاكات الأمن ضد المتظاهرين، والتي قالوزير العدل السوداني خلال جلسة مجلس حقوق الإنسان أمس إنّها على وشك الفراغ من أعمالها." ودعا المرصد الأورومتوسطي لحقوق الإنسان المجتمع الدولي إلى أخذ التقارير الأممية، وتقارير مؤسسات حقوق الإنسان بشأن وضع حقوق الإنسان في السودان بعين الاعتبار والبناء عليها للضغط على سلطة الأمر الواقع لإنهاء انقلابها العسكري وإلغاء جميع النتائج التي ترتب عليه، بالإضافة إلى إطلاق تحقيق دولي مستقل في حوادث قمع وقتل المتظاهرين بعد 25 أكتوبر 2021. وحث المرصد الأورومتوسطي السلطة العسكرية، على وقف جميع أشكال العنف ضد المتظاهرين السلميين، واحترام حقهم في التعبير عنالرأي والتجمع السلمي، والتراجع عن جميع القيود التعسفية التي تفرضها على الأفراد والمؤسسات المدنية على نحو غير قانوني.