مزمل أبو القاسم يكتب مقال ساخن: (لم نرصد لهذه الحكومة إنجازاً واحداً حتى اللحظة بخلاف جرأتها على المواطنين وتفننها في فرض الجبايات والرسوم عليهم)    شاهد بالصورة والفيديو.. شبيهة هدى عربي تستعرض جمالها على أنغام ندى القلعة وساخرون: (شن جاب الكيكة للويكة وما استخرتي نهائي)    شاهد بالفيديو.. والدة الفنان الراحل محمود عبد العزيز: الحوت تعرض لظلم فادح من هؤلاء وهذا ما فعلته عندما علمت بتعاطيه "السجائر" وهو طالب في الثانوي    والي الخرطوم يوجه وزارة التخطيط العمراني بتطبيق القوانين وتسريع إجراءات معاملات الأراضي    بالصورة.. البرنس هيثم مصطفى وزيراً للرياضة في السودان    اكتمال عقد الجهاز الفني للكمال    قالت إنّها خرجت من آلية تحديد أسعار الوقود..الطاقة تكشف تفاصيل 20 باخرة في محيط البحر الأحمر    "آبل" تستعد لإطلاق أول آيفون قابل للطي    شاهد بالفيديو.. نجمة السوشيال ميديا السودانية هبة الجندي تعود للظهور بعد غياب طويل بتقرير إخباري عن الأحداث السودانية وتطورها    شاهد بالفيديو.. فنان "ربابة" سوداني يثير تفاعل الجمهور بعد ترديده أغنياته الشهيرة (صورة وصوت) في حفل حاشد بالسعودية    "يغفر الله للجميع إلا باجيو!".. مأساة اللاعب الذي مات واقفا – فيديو    النفط ينخفض 1% بعد تقرير ترامب إنهاء حرب إيران    اختبار نسخة مدفوعة جديدة من "إنستغرام"    عيد ميلاد إيمى سمير غانم.. خطوات ثابتة واختيارات مدروسة فى مسيرتها الفنية    قيادي بحزب المؤتمر الوطني يحسم جدل مثير    صبري محمد علي (العيكورة) يكتب: *هذا ما قاله لي وزير التعليم العالي والبحث العلمي ظهر اليوم*    قرار لحكومة السودان بشأن معبر أدري    عثمان ميرغني يكتب: فساد.. الفساد..    إكتمال فتح الطرق والشوارع الداخلية بمنطقة وسط الخرطوم    ارتفاع جديد في أسعار الوقود بالخرطوم    الهلال يواجه أُماجوجو لتوسيع فارق الصدارة    شاهد بالفيديو.. داخل حرم إحدى المدارس.. والي النيل الأبيض ينفعل على وزير التربية والتعليم ويحظى بإشادة الجمهور: (لن أذهب حتى ينتهي البناء)    (أماجوجو والنقطة 54)    برشلونة يتلقى دفعة معنوية قبل مواجهة أتلتيكو مدريد    شراكة استراتيجية بين "الشباب والرياضة" و"الصناعة" لتمكين المبتكرين ودعم الإنتاج الشبابي    كريم عبد العزيز وفريق مطلوب عائليا يبحثون عن دولة أوروبية للتصوير الخارجى    أزمة منشطات تشعل دوري أبطال إفريقيا.. الهلال السوداني يشكو نهضة بركان المغربي ل"الكاف"    أيهما أكثر فائدة القهوة أم عصير البرتقال صباحًا.. والكميات المناسبة    آلام الدورة ليست دائمًا طبيعية.. إشارات تكشف بطانة الرحم المهاجرة مبكرًا    فصيلة الدم تكشف احتمالية الإصابة بالسكري    السيسي للرئيس ترامب: لا أحد يمكنه وقف الحرب في المنطقة إلا أنت    "فيفا" يتّخذ موقفًا حازمًا بشأن مشاركة إيران في كأس العالم    مصر.. الدولار يقترب من 54 جنيها لأول مرة    سارة بركة: أحمد العوضى مجتهد بشكل كبير وبيحب شغله جدا    وجبة سمك تُنهي حياة 3 سودانيين بالقاهرة وتتسبب في إصابة 4 آخرين بحالة تسمم غذائى حاد    بسبب ضعف الراتب.. وزير الثروة الحيوانية بالسودان يبحث عن عمل إضافي    رئيس الوزراء يصدر قرارًا بشأن الرسوم الجديدة في المعابر    محمد عبد الباسط يكتب: لهذا تحركت باكستان الآن للوساطة بين أمريكا وإيران    السكوت على هذا الأمر لا يرضي الله ولا رسوله!!    ارتفاع أسعار الذهب في السودان    الخليج الضحية الكبرى: إيران وجهت 83% من هجماتها إليه… و17% فقط إلى إسرائيل    مهلة أخيرة للمخالفين: خيارات متعددة لمعالجة أوضاع التأشيرات المنتهية في السعودية    ترامب يصدر أوامره ويكشف تطورات مثيرة مع إيران    الأمن يداهم مخزن يبيع الوقود المهرب لعصابات التنقيب عن الذهب    رئيس الأهلي مدني وابنه يتعرضان لحادث مروع    المباحث تنهي مغامرات شبكة إجرامية متخصصة في الإحتيال علي أصحاب المحلات التجارية عن طريق اشعارات تطبيق بنكك المزيفة    ضبط 238 كجم من "الآيس" وأسلحة بجانب نحاس بولاية البحر الاحمر    ضبط 238 كجم من "الآيس" وأسلحة بجانب نحاس بولاية البحر الاحمر    الشيخ بن زومة.. إلى جنة الخلد    قيم الهلال المتوارثة يجب أن تبقى أبد الدهر    في زمن الضجيج.. القرآن بوصلة المعنى والسكينة    د.مزمل أبو القاسم يكتب: دموع الباز.. وزاهر! (2)    السودان.. الدفاع المدني يستعين ب"التوك توك"    طفح جلدي في رقبة الرئيس ترمب يثير تساؤلات حول صحته    صوت لا يغيب.. محمد رفعت ورحلة الآذان الخالد في رمضان    أجهزة الأمن السودانية تنهي مغامرات لص الصيدليات في عطبرة    شاهد بالفيديو.. الوطن يتعافى ويعود.. تزاحم مئات المصلين في صلاة التراويح بمسجد السيدة سنهوري بالخرطوم    السودان.. فكّ طلاسم"تبيدي للمجوهرات" في الخرطوم والتحقيقيات تفجّر مفاجأة    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.



هل آن الأوان لتغيير اسم السودان بسبب كثرة كذب الرسميين السودانيين؟
نشر في الراكوبة يوم 17 - 11 - 2022

اياكم والكذب (تحذير مغلظ من الرسول الكريم صلوات ربي وسلامه عليه) .
عن ابي وائل عن عبدالله قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم (اياكم والكذب: فإن الكذب يهدي الى الفجور، وإن الفجور يهدي الى النار، وان الرجل ليكذب ويتحرى الكذب حتى يكتب عند الله كذاب، وعليكم بالصدق فإن الصدق يهدي الى البر ، وان البر يهدي الى الجنة، وما يزال الرجل يصدق ويتحرى الصدق حتى يكتب عند الله صديقا، "سنن ابي داؤود".
وتعريف الكذب هو اخبار ما يخالف الواقع. وحقيقة الأمر فان المؤمن لا يكذب . ولقد شاهدنا تجارب كثيرة لمؤمنين غير مسلمين بمفهوم الإسلام المغلوط لدينا ، وجهت لهم تهم في غاية الحساسية بالنظر لوضعهم الوظيفي الرسمي. ومثال على ذلك الرئيس الأمريكي الأسبق بل كلينتن. فعندما وجه الإتهام للرئيس بيل كلينتون فيما يتعلق بعلاقته بالموظفة المتدربة بالبيت الأبيض (لوينسكي) وهو رئيسا لأعظم دولة على وجه الأرض . وبالرغم من ان التهمة في غاية الحساسية لأنها ممكن ان تعصف برئاسته وان تقضي على حياته العائلية. فبالرغم من كل هذه المغريات لم يهتم الرجل لما قد يترتب عليه اعترافه بهذه التهمة الموجه اليه ، وفضل ان يكون صادقا ولو ادى الأمر لفقدانه كل شيء . وحيث ان الكذب صفة ذميمة واشد قبحا من الزنا والسرقة ، فإن الله تعالى لم يخصص له عقوبة محددة في الدنيا كما هو الحال مع كل من الزنا والسرقة التي خصصة الله تعالى لها عقوبة معلومة ، ولكنه ترك عقوبة الكذب له وحده لا شريك له. لذلك ينبغي للمؤمن الحق الا يكذب. ومن هذا المنطلق ، اعترف الرجل المؤمن بوجود علاقة خاصة بينه وبين المتدربة بكل رجولة وثبات وصدق، لأن الصدق بالنسبة له خط أحمر تهون دونه جميع مغريات الدنيا.
وكما هو معلوم فإن الرئيس كلينتون لم يكن مسيحيا متشددا ، ولكنه مؤمنا صادقا صدوقا. وبصدقه ذلك لم يفقد منصبه وظل رئيسا للولايات المتحدة الأمريكية حتى انتهت فترة ولايته ، وكذلك لم يفقد اسرته التى وقفت معه ووجد منها كل تضامن وتفهم . بل وان كثيرا من الناس ودول حول العالم اشادوا بصدقه وايمانه، عدا شخص واحد كذاب اشر ومكتوب عند الله كذاب ، وهو الرئيس المخلوع السيد/ عمر البشير، حيث نعت الرئيس بيل كلينتون بعبارة " زناي". ومن المفارقات العجيبة، ان المخلوع البشير يدعي انه خليفة الله في الأرض، ولكنه يتعاطى الكذب تماما كما يتنفس الهواء. والبشير لا يضاهيه احد في الكذب الا الذين تتلمذوا على يده وخلفوه . تخيلوا معي لو كان البشير في نفس موقف الرئيس كلينتون- وحدثت معجزة كونية ان تجرأت الجهات العدلية في السودان، ووجهت له مثل هذه التهمة، هل يا ترى سيصدق البشير ويعترف بفعلته؟ ام يقول للمحكمة " انا حصل يوم كذبت عليكم؟" .
ان صدق الرئيس كلينتون يظهر الفرق الكبير بين الإيمان والإسلام . ولكن بكل اسف هناك الكثير من المسلمين في هذه البسيطة يعتقدون ان النطق بالشهادة وممارسة الشعائر الظاهرية هو كل شيْ وما دون ذلك يهون ، لذلك تجد معظم المسلمين وعلى رأسهم الكيزان وشيوخهم في مواقع التواصل الإجتماعي ، انهم اكذب اهل الأرض ، ويستحلون السرقة والزنا وقتل النفس التي حرم الله الا بالحق. فمثل هؤلاء الناس ليسوا بمسلمين حقيقيين طالما انهم غير مؤمنين ، لأن الإيمان الذي مستقره القلب اشمل من الإسلام الظاهري . لذلك لما قال الأعراب امنا رد عليهم الحق تبارك وتعالى في سورة الحجرات (قالت الأعراب آمنا قل لم تؤمنوا ولكن قولوا اسلمنا ولما يدخل الإيمان في قلوبكم ..الخ) الحجرات ، الآية (9) . ومن هذا نستخلص بان كل مؤمن بالضرورة مسلم ولكن ليس كل مسلم مؤمن ، لأن الإيمان اشمل من الإسلام الذي هو جزء يسير من الإيمان، حسب هذه الآية. لذلك على جميع المسلمين ان يتحسسوا رؤوسهم.
بكل اسف بسبب كثرة كذب الرسميين لدينا، (غير المسؤولين)، تربية البشير واخوان الشياطين ، اصبحنا نتعايش مع كذبهم المستمر، كما نتعايش مع الظروف المعيشية القاسية التي فرضوها علينا. وبسبب سلوك الرسميين وكثرة كذبهم المستمر ، قد تغيرت النظرة العامة حول العالم عن السودانيين والسودان ، وانقلب أمرنا عالميا رأسا على عقب. واصبحنا في نظر العالم عبارة عن شعب تحكمه مجموعة من شذاذ الآفاق الكذابين ، اللصوص، القتلة، المنافقين، المرتشين . فهؤلاء الرسميين اصبحوا يتعاطون الكذب بسهولة اكثر من سهولة تناولهم الشاي ، ولا يرف لهم جفن ولا تري في وجوههم ذرة حياء وهم يكذبون.
وحتى لا نلقى الكلام على عواهنه ، نعود الى مقتطفات من بعض التصريحات الكذوبة لبعض كبار الرسميين في سوداننا المنكوب ، وعلى رأس هؤلاء قائد الجيش السيد البرهان والذي خرج علينا قبل اسابيع قليلة مضت ، بتصريح يقول فيه "ان المؤشرات الراهنة تشير الى قرب الوصول على وفاق في البلاد بمشاركة القوى السياسية والمجتمعية واطراف السلام". ونفس هذا التصريح قيل خلال كلمته امام منتدى السلم والأمن الأفريقي في اثيوبيا. والا قد مر علينا ما يزيد عن الشهر ولم نر طحينا سوى ارتدادات وجعجعت كذبته تلك. وقد سبقت هذه الكذبة كذبات عديدة منها كذبته التي قال فيها "أنهم كعسكر سيكونون حماة للديمقراطية وإعتصام القيادة العامة ، وانهم سوف لن يفضوا الإعتصام . وعلى اثر وعوده تلك ركن الشباب ، معتقدين ان عهد الكذابين الكيزان قد ولى وانتهى دون رجعة، ولكن بكل اسف ، حنث ربيب الكيزان بوعده وفعل فعلته التي يعجز العفاريت عن فعلها وغدر بالشباب العزل وهم صائمون وعلى بعد سويعات قليلة من صباح عيد الفطر. لقد قام ربيب الكيزان بعمل في منتهى الخساسة والسادية, وكلكم تعرفون ما فعله هذا الرجل الكذاب وثلته الأمنية في فض اعتصام القيادة ، تلك البقعة التي اختارها الثوار كملاز آمن ظنا منهم انهم مستجيرين بمؤسستهم الوطنية والتي من يستجير بها فهو آمن . ولكن هيهات هيهات، فإن تربية بني كوز لا يأتي منها الا الشرور والمحن والخطوب. فهؤلاء الكيزان وتربيتهم لا ارضا ابقوا ولا عرضا حموا. وصدق اهلنا الطيبين حين قالوا الطبيعة جبل ، وان الطبع يغلب التطبع.
ايضا لقد وعد هذا الرجل مندوب أمريكا لشئون القرن الأفريقي بأنه سوف يحمي الحكومة المدنية ومكاسب الشعب . ولكن بكل اسف قبل ان يصل المسؤول الأمريكي الى بلاده قام البرهان بإنقلابه المشؤوم ، مما جعل ذلك المسؤول الأمريكي يشتاط غضبا من ذلك التصرف وينعته بالشخص الكذاب . طبعا لم يرد البرهان على اساءة المندوب الأمريكي له ولكن رد نيابة عنه احد زبانيته الشيخ البذيء المسمى بمحمد مصطفى ، وبطريقته البلطجية المعهودة (يمكن الرجوع لرد محمد مصطفى في اليو تيوب).
ومن وعود هذا الرجل ايضا، بأن الجيش قد خرج من الحياة السياسية وترك الأمر للمدنيين لتشكيل حكومتهم ، وانهم سيتفرغون لواجبهم المناط بهم وسيكونون على مسافة واحدة مع الجميع . ولكنكم جميعا تعلمون حجم المتاريس التي ظل يضعها لإعاقة تشكيل الحكومة المدنية . واذا كان هذا الرجل صادق في زعمه بأنهم كجهة عسكرية قد تخلوا عن السياسة وتركوا الأمر للمدنيين ، فلماذا ظل بتنطط من دولة الى اخرى ومن محفل لمحفل. فبأي صفة يفعل ذلك؟ وأخيرا يهنىء ينيامين نتنياهو بفوزه بتشكيل الحكومة الإسرائيلية. ومن المعروف ان نتنياهو يعتبر اجرم انسان في وجه الأرض. صدق من قال وافق شن طبقة.
ومن اكاذيب هذا الرجل وزمرته الأمنية ، انهم ظلوا يصرحون بأنهم سيكونون على مسافة واحدة مع الجميع. ولكن الواقع يكذب اقوالهم وتصرفاتهم . والدليل هو انه عندما يقوم رعاته واحبابه الكيزان والفلول بمسيرات ، يقوم هذا الرجل بتوفير كامل الحماية لهم وتأمين مسيراتهم. والعكس من ذلك عندما تقوم لجان المقاومة بمسيرات فإول ما يقوم به هو قفل جميع الكباري بالحاويات ومن ثم يمطرهم بوابل من البمبان والرصاص من جميع الإصناف (المضادة للدروع ، والخرطوش وسلاح الليزر ، بالإضافة الى البمبان السام المستورد من اسرائيل وجارته الشمالية، وكذلك المياه الآسنة الكيميائية التي تسبب الكثير من الأمراض المزمنة كالربو والإلتهابات الجلدية وخلافه.
ومن اجد كذبات هذا الرجل خطابه الذي القاه امام ثلة من ضباطه في قاعدة خطاب العسكرية شمال العاصمة، حيث ارغى وازبد وهدد الكيزان ومؤتمرهم اللاوطني، وراعيتهم الكبرى الحركة الإسلامية ، وحذرهم من التخفي خلف الجيش ، وانهم سوف لن يعودوا لحكم السودان عبر الجيش. علما ان جميع هؤلاء كانوا مجتمعين معه قبل ايام قليلة من القاء هذا الخطاب . وهذا الخطاب لم يخرج الا بإيعاز منهم، نسبة لأنه في طريقه للسفر لحضور منتدى المناخ في القاهرة ، وانه يدرك ان سلوكه وتعاطفه مع الكيزان واعادتهم الى مواقعهم في العمل واعادة مسروقاتهم لهم بعد ان جردتهم منها لجنة ازالة التمكين لأنها ملك الشعب ، كل هذه الأمور مرصودة من العالم الخارجي ، وبالتالي فهو يريد بخطابه الفطير هذا ان يجمل صورته المهترئة عالميا . فهذا البرهان تحديدا لا يستطيع ان يخطو خطوة بدون مشورة وتوجيهات الكيزان، لأن ان العين لا تعلو على الحاجب.
لقد ارسل لي احد الظرفاء تغريدة لآل باتشينو ، وردت على منصة تويتر ومترجمة الى العربية يقول فيها "عندما كنت صغيرا طلبت من الله دراجة هوائية ولكني ايقنت بأن الأمور لا تسير بهذه الطريقة فسرقت الدراجة الهوائية وطلبت المغفرة". واذا امعنا النظر في سلوك الكيزان فإن هذه التغريدة تجسد تماما تصرفاتهم مع المال العام ، وانهم لا يؤمنون بأن الله هو الرزاق ذو القوة المتين الذي يرزق من يشاء بغير حساب. لذلك عندما جاؤوا في بداية امرهم، كانوا يعولون كل شيء على الله وكانوا في انتظار ان ينزل الله عليهم مائدة من السماء في لمح البصر ، ولكن نسبة لسوء سيرتهم ومقاصدهم وانهم يقولون ما في افواههم ماليس في قلوبهم لم تنزل الله عليهم المائدة المرجوة ، فحذو حذو آل باتشينو ، وشرعوا في استحلال سرقة المال العام بلا هوادة. ويفترض انهم الآن في طور طلب المغفرة من الله كما فعل آل باتشيو ، ولكن نسبة لعدم وجود ذرة من ايمان في قلوبهم ، لم يحذوا حذو آل باتشينو ويطلبوا المغفرة من الله. وبدلا عن ذلك تمادوا في طغيانهم وغيهم وتملكتهم الرغبة الجامحة الى مزيد من السرقات واغتراف الذنوب ، لذلك وبمساعدة من جماعتهم الإنقلابيين استرجعوا جميع مسروقاتهم ، بعد ان نزعتها منهم لجنة ازالة التمكين ، لتطهرهم بها اولا وم ثم واعادتها اصحابها وهم الشعب السودانيو. فهؤلاء الناس لا يمكن ان يكونوا بشر طبيعيين، وقطعا فإنهم ليسوا بمؤمنين ولا حتى مسلمين.
دعونا نعود لنواصل كذب الرسميين لدينا وندلف الى مجموعة اخرى من الرسميين، الا وهي مجموعة الشرطة. فكذب مسؤولي هذه المجموعة من النوع الفاضح المقيت وكلكم بالتأكيد سمعتم وشهود على اكاذيبهم . سبحان الله كلما اسمع احد هؤلاء الجنرالات يكذب بدون حياء ، يراودني هذا السؤال "هل يا ترى اصبح الكذب وإختلاس المال العام وانعدام الحياء ، منهج يدرس في كلياتنا العسكرية بمختلف مسمياتها؟
على العموم هذه مقتطفات بسيطة عن اكاذيب مسؤولي الشرطة:
* كذبتهم فيما يتعلق بإغتيال المغدور العميد شرطة بريمة، وهو وسط قواته المدججة بجميع انواع الأسلحة ، واتهام بعض الثوار الذين كان بعضا منهم مرضى ومنومين بالمستشفى.
* كذبتهم في سبب موت الشهيد الأستاذ محمد خير ، حيث ذكروا انه مات نتجية تسمم غذائي. وكلكم يعلم كيف مات الشهيد محمد خير.
* كذبتهم عن قتلهم أحد الشباب مؤخرا بالقسم الشمالي نتيجة التعذيب السادي ، وعندما سؤلوا عن سباب وفاته ذكروا انه قد جاءهم وهو يرجف ، أي مات نتيجة مرض. ولكن اتضح من واقع الصور التي اخذت لجثة المرحوم انه مات نتتيجة للتعذيب القاسي المفرط.
* ومن اكاذيبهم التي اصبحت مسخرة وسط الشعب السوداني ادعائهم مؤخرا عقب مليونية 25 اكتوبر بان هناك مندسين مسلحين ومدربين بين الثوار ويحملون اسلحة متنوعة ولها قادة ميدانيين يوجهونهم ويصدرون لهم التعليمات لإستهداف الشرطة.
كذب المسؤولين في السودان قد فاق أي تصور.
وكما يقول المثل من عاشر قوما اربعين يوما صار منهم او رحل عنهم. ومصداقا لهذا القول ، فان عدوى كثرة كذب المسؤولين في بلادنا قد انتقلت الى مسؤولي البعثة الأممية والذين اصبحوا ايضا يطلقون الكثير من الأكاذيب تماما كما يفعل مسؤولينا. اولم يعدنا السيد فوكرز ومجموعته، مباشرة بعد وعد البرهان – بأن التسوية السياسية على وشك ان تتم. فأين هي تلك التسوية التي انكرها الطرف الثاني المعني بها، وقد مضى على هذه الوعود أكثر من شهر ونيف؟
اما كذب قادة الحركات المسلحة، مجموعة "معضلة" جوبا، فهذا لا يقل عن كذب مجموعة البشير الأمنية ، بل يتفوقون عليهم . فكذب هؤلاء اصبح من نوع اذهب الى القصر رئيسا وانا اذهب الى مجلس الوزراء وزيرا.
ويجب ان لا ننسا كذب الخبراء العسكريين الإستراتيجين الذين يستضافون بين الفينة والأخرى في الفضائيات. فهؤلاء من كثرة كذبهم قد امال الله وجوههم جميعا بدون استثناء . فأرجوكم ان تمعنوا النظر في هؤلاء عندما يستضافوا في القنوات الفضائية ، ستجدون ان بعضهم قد امال الله نظره واصبح احوصا ، والآخر امال الله خشمه اوفمه وآخرين وجوههم سودها الله وجعلها بائسة شائهة. وكل ذلك لأنهم يميلون الحقيقة ويلوون عنقها فأمال الله وجوههم.
عندما اقرأ الآيات رقم 200، 204، 205، في سورة البقرة والتي يقول الحق تبارك وتعالى فيها (ومن الناس من يقول ربنا آتنا في الدنيا حسنة وما له في الآخرة من خلاق) ، (ومن الناس من يعجبك قوله في الحياة الدنيا ويشهد الله على ما في قلبه وهو الد الخصام) ، (واذا تولى سعى في الأرض ليفسد فيها ويهلك الحرث والنسل والله لا يحب الفساد) كلما أمر على هذه الآيات في صورة البقرة ، يراودني سؤال الا وهو "هل ياترى هذه الآيات نزلت في الكيزان ومن لف لفهم؟" .
طيب في ظل هذا الكذب الفاضح الذي استوطن عقول جميع الرسميين السودانيين – تربية الكيزان – هل يحق لنا ان نطالب بتغييراسم السودان الى "جمهورية الكذابين، المنافقين، القتلة، الساديين ، المختلسين المرتشين الشمولية؟" هذا في حال عجزنا ان نغيرهم جميعا ونلقي بهم في غياهب البحار؟


[email protected]


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.