قالت إنّها خرجت من آلية تحديد أسعار الوقود..الطاقة تكشف تفاصيل 20 باخرة في محيط البحر الأحمر    شاهد بالفيديو.. داخل حرم إحدى المدارس.. والي النيل الأبيض ينفعل على وزير التربية والتعليم ويحظى بإشادة الجمهور: (لن أذهب حتى ينتهي البناء)    شاهد بالفيديو.. الفنانة هدى عربي تخلع حذائها أثناء الحفل وتدخل في وصلة رقص مثيرة    اختبار نسخة مدفوعة جديدة من "إنستغرام"    "آبل" تستعد لإطلاق أول آيفون قابل للطي    النفط ينخفض 1% بعد تقرير ترامب إنهاء حرب إيران    "يغفر الله للجميع إلا باجيو!".. مأساة اللاعب الذي مات واقفا – فيديو    عيد ميلاد إيمى سمير غانم.. خطوات ثابتة واختيارات مدروسة فى مسيرتها الفنية    قرار لحكومة السودان بشأن معبر أدري    قيادي بحزب المؤتمر الوطني يحسم جدل مثير    صبري محمد علي (العيكورة) يكتب: *هذا ما قاله لي وزير التعليم العالي والبحث العلمي ظهر اليوم*    عثمان ميرغني يكتب: فساد.. الفساد..    والي الخرطوم يوجه وزارة التخطيط العمراني بتطبيق القوانين وتسريع إجراءات معاملات الأراضي    جهاز المخابرات العامة يدشن مبادرة العودة الطوعية للاجئين السودانيين من مصر    إكتمال فتح الطرق والشوارع الداخلية بمنطقة وسط الخرطوم    ارتفاع جديد في أسعار الوقود بالخرطوم    شاهد بالفيديو.. رمى عليهم عبوة ناسفة وهرب.. جنود بالدعم السريع يضبطون مرتزق من جنوب السودان في وضع مخل مع سيدة داخل "راكوبة" بمدينة الفولة    شاهد بالفيديو.. فنان "ربابة" سوداني يثير تفاعل الجمهور بعد ترديده أغنياته الشهيرة (صورة وصوت) في حفل حاشد بالسعودية    الهلال يواجه أُماجوجو لتوسيع فارق الصدارة    شاهد بالفيديو.. داخل حرم إحدى المدارس.. والي النيل الأبيض ينفعل على وزير التربية والتعليم ويحظى بإشادة الجمهور: (لن أذهب حتى ينتهي البناء)    الأهلي يخسر من ساردية بدوري شندي    (أماجوجو والنقطة 54)    برشلونة يتلقى دفعة معنوية قبل مواجهة أتلتيكو مدريد    شراكة استراتيجية بين "الشباب والرياضة" و"الصناعة" لتمكين المبتكرين ودعم الإنتاج الشبابي    كريم عبد العزيز وفريق مطلوب عائليا يبحثون عن دولة أوروبية للتصوير الخارجى    أزمة منشطات تشعل دوري أبطال إفريقيا.. الهلال السوداني يشكو نهضة بركان المغربي ل"الكاف"    أيهما أكثر فائدة القهوة أم عصير البرتقال صباحًا.. والكميات المناسبة    آلام الدورة ليست دائمًا طبيعية.. إشارات تكشف بطانة الرحم المهاجرة مبكرًا    فصيلة الدم تكشف احتمالية الإصابة بالسكري    السيسي للرئيس ترامب: لا أحد يمكنه وقف الحرب في المنطقة إلا أنت    "فيفا" يتّخذ موقفًا حازمًا بشأن مشاركة إيران في كأس العالم    مصر.. الدولار يقترب من 54 جنيها لأول مرة    سارة بركة: أحمد العوضى مجتهد بشكل كبير وبيحب شغله جدا    اختيار غير متوقع لمستقبل "الملك المصري"    وجبة سمك تُنهي حياة 3 سودانيين بالقاهرة وتتسبب في إصابة 4 آخرين بحالة تسمم غذائى حاد    بسبب ضعف الراتب.. وزير الثروة الحيوانية بالسودان يبحث عن عمل إضافي    رئيس الوزراء يصدر قرارًا بشأن الرسوم الجديدة في المعابر    محمد عبد الباسط يكتب: لهذا تحركت باكستان الآن للوساطة بين أمريكا وإيران    السكوت على هذا الأمر لا يرضي الله ولا رسوله!!    ارتفاع أسعار الذهب في السودان    الخليج الضحية الكبرى: إيران وجهت 83% من هجماتها إليه… و17% فقط إلى إسرائيل    مهلة أخيرة للمخالفين: خيارات متعددة لمعالجة أوضاع التأشيرات المنتهية في السعودية    ترامب يصدر أوامره ويكشف تطورات مثيرة مع إيران    الأمن يداهم مخزن يبيع الوقود المهرب لعصابات التنقيب عن الذهب    رئيس الأهلي مدني وابنه يتعرضان لحادث مروع    المباحث تنهي مغامرات شبكة إجرامية متخصصة في الإحتيال علي أصحاب المحلات التجارية عن طريق اشعارات تطبيق بنكك المزيفة    ضبط 238 كجم من "الآيس" وأسلحة بجانب نحاس بولاية البحر الاحمر    ضبط 238 كجم من "الآيس" وأسلحة بجانب نحاس بولاية البحر الاحمر    الشيخ بن زومة.. إلى جنة الخلد    قيم الهلال المتوارثة يجب أن تبقى أبد الدهر    في زمن الضجيج.. القرآن بوصلة المعنى والسكينة    د.مزمل أبو القاسم يكتب: دموع الباز.. وزاهر! (2)    السودان.. الدفاع المدني يستعين ب"التوك توك"    طفح جلدي في رقبة الرئيس ترمب يثير تساؤلات حول صحته    صوت لا يغيب.. محمد رفعت ورحلة الآذان الخالد في رمضان    أجهزة الأمن السودانية تنهي مغامرات لص الصيدليات في عطبرة    شاهد بالفيديو.. الوطن يتعافى ويعود.. تزاحم مئات المصلين في صلاة التراويح بمسجد السيدة سنهوري بالخرطوم    السودان.. فكّ طلاسم"تبيدي للمجوهرات" في الخرطوم والتحقيقيات تفجّر مفاجأة    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.



أميت شاه: استراتيجي هادئ، يخشاه الجميع، وكان وراء صعود مودي للحكم في الهند
أميت شاه: استراتيجي هادئ، يخشاه الجميع، وكان وراء صعود مودي للحكم في الهند
نشر في الراكوبة يوم 05 - 05 - 2024

أميت شاه: استراتيجي هادئ، يخشاه الجميع، وكان وراء صعود مودي للحكم في الهند
صدر الصورة، Reuters
التعليق على الصورة، مودي يحب الأضواء بينما شاه يفض إنجاز المهام
* Author, غيتا باندي
* Role, بي بي سي نيوز-كوجارات
* قبل 14 دقيقة
سيرى ناريندرا مودي، في يونيو/حزيران المُقبل، ما إذا كان قد ضرب رقماً قياسياً وفاز بولاية ثالثة على التوالي كرئيس وزراء الهند.
بعد عقد من الزمان في السلطة، أصبح مودي وحزبه موجودين في كل مكان، ولكن كثيراً ما يُرى إلى جانبه سياسي، يتحدثون عنه بشكل أقل، وهو العقل المدبر الذي يقف وراء الصعود الاستثنائي لحزب بهاراتيا جاناتا.
أميت شاه- والذي يوصف في الغالب بأنه "ثاني أقوى رجل" في الهند – هو صديق قديم وقوي، وأقرب المقربين من مودي والعقل المدبر الذي يقف وراء انتخابه.
ويُعد شاه قومياً هندوسيا متشدداً، يُعرف شعبياً باسم أميتباي، ويُعد العقل المدبر للعديد من الانتصارات الانتخابية لحزب بهاراتيا جاناتا. إلا أنه يفتقر إلى ما يوصف ب "قوة النجومية" التي يتحلى بها صديقه رئيس الوزراء مودي، لكن شاه أكثر هدوءاً ولا يكشف عن أفكاره للآخرين بسهولة، وهو مُنظِم ممتاز واستراتيجي للحملة وداهية سياسية ومثل مودي، شخصية استقطابية بشكل كبير.
ينظر إليه أنصاره على أنه "المدافع العظيم عن العقيدة الهندوسية" وأولئك الذين يجرؤون على اعتراض طريقه يجدون أنفسهم يواجهون خصماً مخيفاً.
ويقول منتقدوه إنه القوة الدافعة وراء بعض أكثر التشريعات إثارة للجدل في الهند، بما في ذلك إلغاء الحكم الذاتي الجزئي لكشمير، الذي كان تعهداً من قبل حزب بهاراتيا جاناتا لعقود، وقانون الجنسية الجديد الذي وصف بأنه تمييزي للغاية ضد المسلمين.
في حديثهم إلى بي بي سي قدم الأصدقاء والزملاء الذين عرفوه منذ أيام دراسته ومسيرته المهنية المبكرة ، حتى أولئك الذين وقفوا إلى جانبه أثناء سجنه لفترة وجيزة، نظرة ثاقبة نادرة على حياته المبكرة. وصفوا ما اعتبروه سر نجاحه بالاستثنائي، وتحدثوا عن ولائه العميق وعاطفته للعاملين في الحزب، وشهيته للعمل الجاد.
الاستراتيجي المحترف
اقتحم أميت شاه المسرح السياسي الوطني لأول مرة قبل عقد من الزمان عندما حقق اختراقاً ملحوظاً لحزب بهاراتيا جاناتا، في أكثر ولايات الهند أهمية من الناحية الانتخابية.
لسنوات، كان ينظر إلى ولاية أوتار براديش، على أنها غير قابلة للاستحواذ، ولكن في الانتخابات العامة لعام 2014 ، فاز الحزب بعدد مقاعد غير مسبوق وهو 71 مقعداً من أصل 80 مقعداً.
صدر الصورة، Getty Images
التعليق على الصورة، أميت شاه صمم العديد من الانتصارات الانتخابية
تخطى يستحق الانتباه وواصل القراءة
يستحق الانتباه
شرح معمق لقصة بارزة من أخباراليوم، لمساعدتك على فهم أهم الأحداث حولك وأثرها على حياتك
الحلقات
يستحق الانتباه نهاية
"شاه موهوب ولديه عقل جبار"، كما يقول ياتين أوزا، المحامي والسياسي السابق لحزب بهاراتيا جاناتا، الذي عمل عن قرب مع أميت شاه لعقود حتى اختلف الاثنان، وقارنه بالخبير الاستراتيجي الهندي الشهير الذي كان وراء انتشار الإمبراطورية الأولى لشبه القارة الهندية قبل 2000 عام.
وكما يتفق جميع أصدقاء أميت شاه ومنافسيه، يستخدم مهاراته بشكل رائع في وقت الانتخابات.
لقد بنى على النجاح الذي حققه في عام 2014 بفوزه التاريخي في انتخابات مجلس الولاية في عامي 2017 و2022.
وفي الانتخابات العامة لعام 2019، قاد الحزب إلى فوز ساحق ثانٍ أكبر.
سواء كان الحديث عن مجلس القرية أو البرلمان، ليست هناك انتخابات صغيرة، "بالنسبة لأميتباي يجب الفوز في كل الحروب، بسبب مودي وشاه قفز حزبهما من الفوز بمقعدين عام 1984 إلى 303 مقاعد عام 2019".
يقول ياتين أوزا إنه كان يعلم منذ البداية أن أميت شاه سيكون في يوم من الأيام "على رأس القيادة".
"لقد رأيت تلك الشرارة فيه، وذلك الدهاء السياسي فيه. رأيت حصانًا سيفوز بسباقات كبيرة."
ويقول ديفانغ داني، عضو مجلس حزب بهاراتيا جاناتا في أحمد آباد والذي يعرف شاه منذ أكثر من 30 عاماً، إن "أولويته كانت دائماً ضمان فوز مرشحه".
صدر الصورة، Getty Images
التعليق على الصورة، يوم إعلان النتائج في انتخابات عام 2019
أُلتقطت هذه الصورة من يوم إعلان نتائج الانتخابات لعام 2019، أحد أبرز إنجازات أميت شاه المهنية – حيث كان مبتهجاً عندما دخلت سيارته إلى مكتب الحزب في دلهي، وبدأت رحلته المميزة من المستوى السياسي الطلابي إلى المستويات العليا في السلطة.
هنا كانت البداية
ولد أميت شاه في مانسا، وهي بلدة صغيرة في ولاية غوجارات، في 22 أكتوبر/تشرين أول عام 1964. كان والده، أنيلشاندرا، يمتلك شركة صغيرة تصنع الأنابيب البلاستيكية وكانت والدته كوسومبين ربة منزل.
يتحدث صديق الطفولة سودهير دارجي عن "علاقة أميت شاه القوية بأرض أجداده" وزياراته المنتظمة إلى مانسا.
يصحبنا في جولة في أراضي العائلة حيث عاش أميت شاه، لعب الكريكيت والبنانير مع الأصدقاء حتى سن 16، قبل انتقال والديه إلى أحمد أباد، أكبر مدينة في ولاية غوجارات. ثم يصطحبنا إلى مجمع عائلة السيد شاه القديم من خلال منزل عمه المجاور وهو مسكن واسع ومغلق من مساكن الطبقة الوسطى.
في المدرسة الابتدائية القريبة التي درس فيها الصبيان، لم تتغير الفصول الدراسية، لم تتغير خزانة الألعاب وجرس المدرسة منذ نصف قرن.
كطفل، يقول السيد دارجي، كان أميت شاه معتدلا للغاية-فقد تعرض للتنمر قليلا من قبل الطلاب الآخرين الذين كانوا يكسرون لوحه ويسرقون غداءه. كما تم استدعاء شاه وصديقه بانتظام إلى مكتب المدير بسبب سلوكهما السيئ.
صدر الصورة، Getty Images
التعليق على الصورة، أميت شاه ومودي
"دولابين لسيارة"
التقى أميت شاه وناريندرا مودي في عام 1982 في أحمد آباد لأول مرة، عندما انضم إلى الجناح اليميني الهندوسي راشتريا سوايام سيفاك سانغ، المنبع الأيديولوجي لحزب بهاراتيا جاناتا.
نصح السيد مودي، زميله الأصغر سناً بالانضمام إلى الجناح الطلابي لحزب بهاراتيا جاناتا.
شكل الاثنان رابطة فورية حيث صعد مودي في الرتب وكذلك فعل شاه.
ويصفهما المؤيدون ب "عجلتي السيارة" ويقارنونهما بالأخوين رام لاكشمان من الملحمة الهندوسية رامايانا.
يقول الصحفي ذو الخبرة كينغشوك ناج، محرر صحيفة تايمز أوف إنديا في ولاية غوجارات، إنهما كانا يشكلان ثنائياً مميزاً، وذلك أوائل العقد الأول من القرن الحادي والعشرين، "ناريندرا مودي الذي نما بسبب قدرته على المجاملة السياسية كان هو الوجه، وأميت شاه "شخص مُتحفظ وخجول" ابتعد عن الآخرين والأضواء.
كان يعمل خلف الكواليس، فيبني قاعدته، ويكسب الأصدقاء والأتباع، ويتغلب على المنافسين والمعارضين في الانتخابات.
صدر الصورة، Getty Images
التعليق على الصورة، حشد من الهندوس في غيجارات
"تكمن أهمية شاه في قدرته على تنفيذ السياسات التي لا يستطيع مودي فعلها. إنه مفيد لمودي – فهو من يُمهد الطريق له ويزيل العقبات من طريقه". وفق السيد ناج.
ولم يرغب العديد من منتقديه في التحدث عنه علانية، قائلين إنهم يخشونه حقًا. قال بعض البيروقراطيين إنهم يشعرون بالقلق من "نظرته المخيفة وعيونه الحجرية ووجهه المتجمد".
مهاراته السياسية في ولاية غوجارات
تعلم أميت شاه السياسة في ولايته الأصلية وعلى مر السنين أسس نفسه باعتباره اليد اليمنى لناريندرا مودي.
يقول آر دي ديساي، وهو مساعد مقرب منذ عام 1987: "لقد كان جيدا في اكتشاف المواهب ودعم الشباب الذين يعتقد أن لديهم إمكانات، لكن لأكثر من عقد ونصف بعد انضمامه إلى السياسة، لم يخض انتخابات واحدة، بحجة أنه يتعين عليه بناء المنظمة أولا".
هذه نظرة ثاقبة يتميز بها أميت شاه ويؤكد عليها العديد من زملائه الأوائل الذين يقولون إنه يتحلى بنفس طويل.
تم انتخاب شاه لأول مرة في جمعية ولاية غوجارات في عام 1997 عندما اختاره ناريندرا مودي كمرشح عن دائرة سرخج. وشغل المنصب خلال الأعوام 1998 و 2002 و 2007، في عام 2008 انتقل إلى نارانبورا القريبة . ولم يشارك في الانتخابات العامة لعام 2014 ، لكنه انتخب نائبا عن جانديناغار في عام 2019 وهو مرشح فيها هذا العام أيضا.
كانت أعمال الشغب الدينية التي اجتاحت ولاية غوجارات في فبراير 2002 وتداعياتها، الخلفية التي ازدهرت على أساسها العلاقة بين مودي وشاه. إذ قتل أكثر من 1000 شخص حينها، معظمهم من المسلمين.
صدر الصورة، Getty Images
التعليق على الصورة، أميت شاه مع زوجته بعد خروجه من السجن
وتعرض مودي، الذي كان آنذاك رئيس وزراء ولاية غوجارات، لانتقادات لعدم قيامه بما يكفي لمنع المذبحة. غير أنه نفى ارتكاب أي مخالفات، وتمت تبرئته لاحقا من قبل المحاكم من تهم التقصير.
بعد بضعة أشهر من أعمال الشغب عندما فاز حزب بهاراتيا جاناتا في انتخابات الولاية في غوجارات شديدة الاستقطاب، حصل أميت شاه على مقعد وزاري مهم.
وانتقدت المحكمة العليا شرطة الولاية والنيابة العامة، بسبب تحقيقاتها الرديئة في بعض قضايا الشغب التي وصفت بأنها "إجهاض للعدالة" ، إذ اعترفت حكومة ولاية غوجارات بأنه كانت هناك "ثغرات من جانب شرطة الولاية في تسجيل القضايا ومن جانب الادعاء في تسجيل أدلة الشهود".
على مر السنين، اتهم أميت شاه نفسه بلعب دور في أعمال الشغب، لكن الادعاءات – التي أنكرها – لم يتم التحقيق فيها بشكل صحيح.
وكتب صحفي كبير يدعى راجيف شاه وكان يملك شقة في سرخج، في صحيفة تايمز أوف إنديا أنه عندما طلب من أميت العمل من أجل استعادة السلام في المنطقة بعد أعمال الشغب، سأله عما إذا كان منزله في منطقة ذات أغلبية هندوسية أو مسلمة.
وأوضح الصحفي : "عندما أخبرته بالموقع، أجاب: لا تهتم. لن يحدث لك شيء. بغض النظر عن الحوادث التي ستحدث على الجانب الآخر".
واتصلت بي بي سي بمكتب أميت شاه بشأن هذا الأمر لكنها لم تتلق أي رد.
تهم بالقتل والسجن
بدأت حياة أميت شاه تتفكك في عام 2008 عندما اتهم بقتل سهر الدين شيخ، وهومدني مسلم، بالإضافة إلى زوجته كوسار بي في عام 2005.
ونفى شاه تلك الاتهامات ووصفها بأنها "ذات دوافع سياسية" ، لكنه اعتقل ووجهت إليه تهمة القتل والاختطاف في عام 2010.
ولم يكن التوقيت أقل ملاءمة بالنسبة له- فحتى في ذلك الوقت، كان ينظر إليه على نطاق واسع على أنه خليفة مستقبلي لناريندرا مودي كرئيس للوزراء. لكنه اضطر إلى الاستقالة من منصب وزير الداخلية وقضى أكثر من ثلاثة أشهر في السجن.
صدر الصورة، Getty Images
التعليق على الصورة، عمال حزب المؤتمر يحتجون على خلفية اتهامات الفساد ضد شاه
وعندما أطلق سراح شاه بكفالة، أمرته المحكمة بمغادرة ولاية غوجارات لمنعه من التأثير على الشهود.
وفي ديسمبر/ كانون الأول الماضي، أشار شاه إلى الفترة التي قضاها في السجن، قائلا إنها كانت "فترة صعبة"، بالإضافة إلى أنه انتقل "من منصب وزير إلى سجين في خمس دقائق".
يقول هيتش باروت، الذي التقى لأول مرة بأميت شاه في عام 1988: "لقد كان في اختبار، لكنه خرج مرفوع الرأس. لم يكن له علاقة بالقضية، لقد كانت مزيفة". أما ديساي، الذي زاره في دلهي بعد وقت قصير من إطلاق سراحه، فيقول: "شاه حول المحن إلى فرص".
وضيف أن شاه قال حينها: "سأستغل هذا الوقت لتأسيس نفسي في دلهي وطرد حزب المؤتمر من السلطة ووضع مودي على العرش".
وفي ديسمبر/كانون أول 2014، أي بعد ستة أشهر من تولي ناريندرا مودي منصب رئيس الوزراء، برأت المحكمة أميت شاه. وقال القاضي إم بي جوسافي إن التهم الموجهة إلى شاه "ذات دوافع سياسية".
وعلى الرغم من أن الشرطة الفيدرالية أدرجت في لائحة الاتهام الخاصة اسم شاه في 2010 بتهمة التدخل في التحقيق، إلا أنها لم تستأنف في حكم براءته، مما أدى إلى مزاعم بأن الشرطة تأثرت بوصول حزب بهاراتيا جاناتا إلى السلطة، وهي تهمة ينفيها الحزب.
وكانت تبرئة شاه محاطة أيضا بخلافات كثيرة. فقبل أيام من الحكم، تعرض القاضي الذي نظر في قضيته لأزمة قلبية قاتلة. وزعم أفراد الأسرة أن وفاته كانت مشبوهة، مشيرين إلى أنه كانت هناك محاولة لرشوته. ولم يتم إثبات ذلك على الإطلاق ورفضت المحكمة العليا الدعوات لإجراء تحقيق.
ولم يرد مكتب شاه على أسئلة بي بي سي بشأن مزاعم الأسرة أيضا.
"نحن، وهم"
تماما مثل زعيمه ومعلمه، كثيرا ما تحدث أميت شاه عن تصحيح "الأخطاء التاريخية" التي بدأت عندما أصبحت الهند مستقلة في عام 1947.
كان إلغاء الوضع الخاص لكشمير وإدخال قانون تعديل الجنسية المثير للجدل، والذي يسمح للأقليات الدينية غير المسلمة من باكستان وبنغلاديش وأفغانستان بالسعي للحصول على الجنسية الهندية، بمثابة محاولات "لتصحيح تلك الأخطاء".
وقد أثار ذلك التشريع إدانة عالمية، وجاء في وقت تتزايد فيه حالات العنف ضد المسلمين، أكبر أقلية دينية في الهند والتي تقدر بأكثر من 200 مليون نسمة – تزايد العدد منذ عام 2014.
وفي عام 2019، انتقد نشطاء حقوق الإنسان ووزارة الخارجية الأمريكية شاه لوصفه المهاجرين المسلمين غير الشرعيين ب "النمل الأبيض" وتهديده "برميهم في خليج البنغال". إذا كان شاه يتحدث في التجمعات الانتخابية، بصيغة "نحن وهم" – كونهم مسلمين.
ويرى بعض المحللين أن لغته هي حملة صارمة ضد المسلمين، لكن أوزا يعتقد أنها معتقدات شخصية راسخة.
ويضيف أوزا: "أنا حقا لا أعرف لماذا! لكنني رأيت ذلك في اليوم الذي قابلته فيه لأول مرة. وحتى اليوم، كان غضبه وتحيزه وعدم رضاه تجاه المسلمين هو نفسه. لا تزال كراهيته وسياسة عدم القبول كما هي، حازمة ومتعصبة للغاية".
ولم يرد مكتب شاه على أسئلتنا حول هذا الأمر، لكن صديق طفولته سودهير دارجي لا يوافق على ذلك. ويوضح: "لن يقول أو يفعل أي شيء ضد المسلمين. هدفه هو دفع الجميع إلى الأمام، سويا".
ومع ذلك، قال سكان جوهابورا – أكبر حي مسلم في ولاية غوجارات ويقع في دائرة شاه الانتخابية – لبي بي سي، إن نائبهم أهملهم ومشيراً إلى أن مكتب شاه لم يستمع لشكواهم.
تهم الفساد
غالبا ما يتهم ناريندرا مودي وأميت شاه منافسيهما بالفساد، ولكن في عام 2017، كان على حزب بهاراتيا جاناتا الالتفاف حول السيد شاه للدفاع عن ابنه الوحيد – رجل الأعمال جاي أميت شاه – بعدأن اتهمته بوابة إخبارية بالفساد.
نفى ابن شاه – ووالده -أن تكون مشاريعه قد نمت بمعدل 16000 مرة منذ وصول حزب بهاراتيا جاناتا إلى السلطة. ووصف التقرير بأنه "كاذب ومهين وتشهيري" ورفع دعوى قضائية ضد الوكالة الإخبارية. ولم يتم تسوية القضية بعد.
كما اتهم زعماء المعارضة شاه بالمحاباة في2021 عندما تم تعيين ابنه سكرتيرا لمجلس مراقبة لعبة الكريكيت في الهند، أكثر الرياضات شعبية في الهند.
وبينما دافع شاه عن ابنه، ظل رئيس الوزراء مودي صامتا. وهذا – كما يقول البعض – هو مؤشرعلى مدى أهميته بالنسبة لمودي.
رئيس وزراء الهند في المستقبل ؟
بلغ مودي رئيس الوزراء سن ال73 وهو في صحة جيدة. لذلك من غير المحتمل أن يكون هناك شاغر للوظيفة العليا قريبا. لكن اسم أميت شاه يظهر كلما طرح سؤال – من سيخلف مودي ؟ .
وأميت شاه في سن ال60، ويبدو على ما يرام على الرغم من أنه عانى من العديد من المشاكل الصحية في السنوات الأخيرة.
وإذا كان لديه أي طموح لرئاسة الوزراء، فهو لم يوضح ذلك. ولا أحد يتوقع أن يتجاوز شاه رئيس الوزراء الذي عمل معه لأكثر من أربعة عقود.
ويقول أوزا: "إنه اليد اليمنى لمودي والقائد العام للقوات المسلحة. مودي يثق به تماما ومن المؤكد أن شاه لن يحاول تجاوزه أبدا".
ويضيف أوزا: "إذا لم يكن مودي في الحكم، فلن يكون هناك أي شخص آخر".


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.