قالت إنّها خرجت من آلية تحديد أسعار الوقود..الطاقة تكشف تفاصيل 20 باخرة في محيط البحر الأحمر    شاهد بالفيديو.. داخل حرم إحدى المدارس.. والي النيل الأبيض ينفعل على وزير التربية والتعليم ويحظى بإشادة الجمهور: (لن أذهب حتى ينتهي البناء)    شاهد بالفيديو.. الفنانة هدى عربي تخلع حذائها أثناء الحفل وتدخل في وصلة رقص مثيرة    اختبار نسخة مدفوعة جديدة من "إنستغرام"    "آبل" تستعد لإطلاق أول آيفون قابل للطي    النفط ينخفض 1% بعد تقرير ترامب إنهاء حرب إيران    "يغفر الله للجميع إلا باجيو!".. مأساة اللاعب الذي مات واقفا – فيديو    عيد ميلاد إيمى سمير غانم.. خطوات ثابتة واختيارات مدروسة فى مسيرتها الفنية    قرار لحكومة السودان بشأن معبر أدري    قيادي بحزب المؤتمر الوطني يحسم جدل مثير    صبري محمد علي (العيكورة) يكتب: *هذا ما قاله لي وزير التعليم العالي والبحث العلمي ظهر اليوم*    عثمان ميرغني يكتب: فساد.. الفساد..    والي الخرطوم يوجه وزارة التخطيط العمراني بتطبيق القوانين وتسريع إجراءات معاملات الأراضي    جهاز المخابرات العامة يدشن مبادرة العودة الطوعية للاجئين السودانيين من مصر    إكتمال فتح الطرق والشوارع الداخلية بمنطقة وسط الخرطوم    ارتفاع جديد في أسعار الوقود بالخرطوم    شاهد بالفيديو.. رمى عليهم عبوة ناسفة وهرب.. جنود بالدعم السريع يضبطون مرتزق من جنوب السودان في وضع مخل مع سيدة داخل "راكوبة" بمدينة الفولة    شاهد بالفيديو.. فنان "ربابة" سوداني يثير تفاعل الجمهور بعد ترديده أغنياته الشهيرة (صورة وصوت) في حفل حاشد بالسعودية    الهلال يواجه أُماجوجو لتوسيع فارق الصدارة    شاهد بالفيديو.. داخل حرم إحدى المدارس.. والي النيل الأبيض ينفعل على وزير التربية والتعليم ويحظى بإشادة الجمهور: (لن أذهب حتى ينتهي البناء)    الأهلي يخسر من ساردية بدوري شندي    (أماجوجو والنقطة 54)    برشلونة يتلقى دفعة معنوية قبل مواجهة أتلتيكو مدريد    شراكة استراتيجية بين "الشباب والرياضة" و"الصناعة" لتمكين المبتكرين ودعم الإنتاج الشبابي    كريم عبد العزيز وفريق مطلوب عائليا يبحثون عن دولة أوروبية للتصوير الخارجى    أزمة منشطات تشعل دوري أبطال إفريقيا.. الهلال السوداني يشكو نهضة بركان المغربي ل"الكاف"    أيهما أكثر فائدة القهوة أم عصير البرتقال صباحًا.. والكميات المناسبة    آلام الدورة ليست دائمًا طبيعية.. إشارات تكشف بطانة الرحم المهاجرة مبكرًا    فصيلة الدم تكشف احتمالية الإصابة بالسكري    السيسي للرئيس ترامب: لا أحد يمكنه وقف الحرب في المنطقة إلا أنت    "فيفا" يتّخذ موقفًا حازمًا بشأن مشاركة إيران في كأس العالم    مصر.. الدولار يقترب من 54 جنيها لأول مرة    سارة بركة: أحمد العوضى مجتهد بشكل كبير وبيحب شغله جدا    اختيار غير متوقع لمستقبل "الملك المصري"    وجبة سمك تُنهي حياة 3 سودانيين بالقاهرة وتتسبب في إصابة 4 آخرين بحالة تسمم غذائى حاد    بسبب ضعف الراتب.. وزير الثروة الحيوانية بالسودان يبحث عن عمل إضافي    رئيس الوزراء يصدر قرارًا بشأن الرسوم الجديدة في المعابر    محمد عبد الباسط يكتب: لهذا تحركت باكستان الآن للوساطة بين أمريكا وإيران    السكوت على هذا الأمر لا يرضي الله ولا رسوله!!    ارتفاع أسعار الذهب في السودان    الخليج الضحية الكبرى: إيران وجهت 83% من هجماتها إليه… و17% فقط إلى إسرائيل    مهلة أخيرة للمخالفين: خيارات متعددة لمعالجة أوضاع التأشيرات المنتهية في السعودية    ترامب يصدر أوامره ويكشف تطورات مثيرة مع إيران    الأمن يداهم مخزن يبيع الوقود المهرب لعصابات التنقيب عن الذهب    رئيس الأهلي مدني وابنه يتعرضان لحادث مروع    المباحث تنهي مغامرات شبكة إجرامية متخصصة في الإحتيال علي أصحاب المحلات التجارية عن طريق اشعارات تطبيق بنكك المزيفة    ضبط 238 كجم من "الآيس" وأسلحة بجانب نحاس بولاية البحر الاحمر    ضبط 238 كجم من "الآيس" وأسلحة بجانب نحاس بولاية البحر الاحمر    الشيخ بن زومة.. إلى جنة الخلد    قيم الهلال المتوارثة يجب أن تبقى أبد الدهر    في زمن الضجيج.. القرآن بوصلة المعنى والسكينة    د.مزمل أبو القاسم يكتب: دموع الباز.. وزاهر! (2)    السودان.. الدفاع المدني يستعين ب"التوك توك"    طفح جلدي في رقبة الرئيس ترمب يثير تساؤلات حول صحته    صوت لا يغيب.. محمد رفعت ورحلة الآذان الخالد في رمضان    أجهزة الأمن السودانية تنهي مغامرات لص الصيدليات في عطبرة    شاهد بالفيديو.. الوطن يتعافى ويعود.. تزاحم مئات المصلين في صلاة التراويح بمسجد السيدة سنهوري بالخرطوم    السودان.. فكّ طلاسم"تبيدي للمجوهرات" في الخرطوم والتحقيقيات تفجّر مفاجأة    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.



رحلة إنقلاب 25/ مايو من لحظة البيان الأول .. حتي 6/ أبريل
نشر في الراكوبة يوم 23 - 05 - 2024

بمناسبة الذكري (55) عام على انقلاب الأحد 25/ مايو 1969م ، هذا المقال هدفه تنشيط الذاكرة واعادة أهم ما وقع فيه من أحداث خلال ال(16) عام العجاف في زمن حكم جعفر النميري ومجموعة "الضباط الأحرار"، وعملا بقول الله تعالي "ذكر فان الذكري تنفع المؤمنين.".
1-هناك نفر كريم من الضباط القدامى مازالوا علي قيد الحياة (نتمنى لهم دوام الصحة والعافية) ، عاصروا الأنقلاب منذ لحظة التحضير له في البداية ، ومرورا بالتحرك من منطقة (خور عمر) بجبال(المرخيات) في امدرمان ، واستلامهم كل السلطة بكل سهولة ويسر ، واذاعة البيان العسكري رقم واحد وانتهاء بنهاية الانقلاب في يوم 6 أبريل عام 1985م ، انهم يعرفون الكثير المثير الخطر عن هذا خفايا واسرار هذا الانقلاب السلمي ، لكنهم يرفضون رفضا باتآ وقويآ الإدلاء بأي تفاصيل عن ما هو مازال مستور ومخفي عن الناس ، وغير معروف عند المواطنين عن هذا الانقلاب رغم مرور(55) عام علي وقوعه!! .
2-رغم مرور كل هذه السنوات الطوال علي الانقلاب ، فمازالت الكتب والمراجع حوله قليلة للغاية ، الكثيرين من المؤلفين والمؤرخين الذين عندهم إلمام كبير بالانقلاب اصبحوا مثل الضباط القدامى امتنعوا عن نشر ما عندهم من وثائق هامة وحرموا بذلك قطاع كبير من الناس معرفة أشياء عن تاريخهم العسكري ، وكيف استاثر النميري منفرد بالحكم طوال ستة عشر عامآ؟!! .
اين هم الرعيل الأول لهذا الانقلاب من ضباط ومدنيين، الذين وجب عليهم فك طلاسم احداث كثيرة وقعت في البلاد زمن حكم النميري ، والاجابة علي الاسئلة الدائرة منذ (54) عام وما وجدت اجابة حتي اليوم ?!!، من بين مئات الأسئلة الغامضة التي مازالت مجهولة عن الناس ، اخترت منها مايلي:
(أ)- هل حقيقة ام اشاعة ما قيل وقتها في اعوام السبعينات ، انه كانت هناك محاولة لاغتيال النميري وتصفيته جسديآ أثناء وجوده في القيادة العامة من قبل زملائه الجنرالات الكبار بالقوات المسلحة ، وان يقوم بها الفريق أول ركن عبد الماجد حامد خليل؟!! .
(ب)- لماذا ، وكيف بكل سهولة اطاح جعفر النميري بزملائه قادة الانقلاب ، وحل (مجلس الثورة) ، وانفرد بالحكم دون مقاومة او اعتراض؟!! .
(ج)- هل حقيقة ان الرائد/ ابوالقاسم محمد ابراهيم كن كراهية شديدة لنميري بسبب عزله كنائب اول له ، وابعاده من القصر وظل هذا الحقد كامن في صدره حتي يوم وفاته?!! .
(د)-ماهي القصة الحقيقية عن الوزراء الجنوبيين في الحكومة ، ورفضهم أداء (البيعة) للنميري?!!.. لماذا انقلب نميري علي اتفاقية السلام مع الجنوبيين ، وأعاد مرة اخري تقسيم المديريات الثلاثة علي خلاف ما نصت عليها الاتفاقية?!! .
3-وقع الانقلاب فجر يوم الأحد 25/ مايو 1969م تمام الساعة الثانية صباحا ، وتحركت القوات الانقلابية من منطقة "خور عمر" في امدرمان.
4-مجلس قيادة الثورة:
العقيد أ. ح / جعفر محمد نميري. بابكر عوض الله. المقدم أ. ح/ بابكر النور سوار الذهب. الرائد / خالد حسن عباس. الرائد/ أبو القاسم محمد إبراهيم. الرائد/ مأمون عوض أبو زيد.الرائد/ زين العابدين محمد أحمد عبد القادر. الرائد/ أبو القاسم هاشم. الرائد/ هاشم العطا. الرائد/ فاروق عثمان حمدنا الله.
في العام 1970م ، جرى إعفاء ثلاثة أعضاء من عضوية مجلس قيادة الثورة هم كل من : المقدم أ. ح/ بابكر النور سوار الذهب. الرائد/ فاروق عثمان حمدنا الله. الرائد/ هاشم العطا.
5-بعض الضباط القدامى الذين عملوا في القوات المسلحة وقتها ، اكدوا ان مجموعة (الضباط الاحرار) كانوا قد اختاروا الرائد/ خالد حسن عباس بالإجماع ان يكون رئيسا علي البلاد بعد نجاح الانقلاب نسبة لانه كان يتمتع باحترام الجميع ، لكن لا احد من هؤلاء الضباط القدامى حتي اليوم افادنا كيف اصبح جعفر النميري رئيسآ طالما كان هناك اتفاق علي رئاسة خالد حسن عباس?!! .
6-كتب الاستاذ/ اسامة ضي النعيم محمد
في صحيفة "الراكوبة" بتاريخ -24 مايو ، 2017م-
(…- وأسمح لي أن أضيف ملاحظة ربما يشاركني فيها البعض وبالنظر الي (الضباط الأحرار) ثم (الإخوان المسلمون) ونتتبع الاصول نجدها تعود الأولى الي عبدالناصر وجماعته في مصر أخذ منه جعفر نميري ومشي علي نهجهم واعتبر نفسه تلميذ عبد الناصر كما القذافي بعده ويأبي النميري في أخريات عهده إلا أن يجلب ويمهد الفكر مصري اخر ومن خلال صحف حسن البنا مهد الطريق لاطالة حكمه وتسليم الراية لتفسيرات حسن البنا بقيادة حسن الترابي في السودان والربط هنا يحقق لنا نتيجة تخلف الاوطان في مصر والسودان فهي بين (الضباط الاحرار) والإخوان المسلمون) ضاع وادي النيل ودخل في دوامة الحروب والتناحر طبيعة النظامين او الفكرين في البناء علي التصادم وايات السيف واخذ الامر عنوة وقوة لتمكين العادل المستبد من الضباط الاحرار و(القوي الأمين) عند الاتجاه المعاكس وحصد الشعبين هناك تصادمات وتخلف في مصر بعمر خمسة وستين عاما وبعمر خمسة واربعين عاما في السودان).- انتهى-
7-أشهر اثني عشر أحداث هامة وقعت في زمن حكم النميري:
الحدث الأول:-
احداث ود نوباوي والجزيرة أبا عام 1970م.
الحدث الثاني:-
التأمينات والمصادرة عام 1970 وشملت:
(أ)- بنك باركليز ، 2- بنك مصر ، 3- بنك كريدي ليونيه، 4- شركة عثمان محمد صالح، 5- شركة خليل عثمان، 6- شركة ليكوس لاستيراد الافلام، 7- شركة كونتو ميخالوس، 8- مزرعة كافوري للألبان، 9- شركة فرانكو بنتو، 10- فندق صحاري، جريدة الايام، 11- جريدة الصحافة، 12- سينما كوليزيوم، 13- شركة ابو رجيلة للبصات، 14- عمارة مرهج، 15- شركة جلاتلي هانكي، 16- سينما قديس بامدرمان، 17- مطعم كوبا كوبانا، 18- منزل رجل الأعمال الأردني بودوريان، 19- شركة فانيان، 20- شركة قرنفلي، 21- صالة غردون ميوزيك هولز، 22- بون مارشيه).
كتب الاستاذ/ شوقي بدري:
سينما برمبل او سينما قديس لصاحبها قديس عبدالسيد ازيلت في بداية الستينات لانها كانت مرخصة في أرض للدولة . البون مارشيه كان أفخر دكان او بوتيك في كل السودان انتهى في بداية الستينات لأن صاحبه قبض عليه بالجرم المشهود التجسس على البلاد. أطلق سراحه لعدم وجود مادة في القانون بتهمة التجسس . مع آل عثمان صالح صودر جارهم وجار النميري محمد احمد عباس ملك الاقمشة . السبب حسد النميري الشخصي عليهم لأن والده كان مراسلة ويسكنون في منزل بالايجار من الاخوة مهدي ويوسف تجار الماشية في مصر والسودان . صودرت منازل الإخوان مرهج . وقام نميري بإهداء منزل فؤاد مرهج الي الشيخ زايد النهيان . والي وفاة فؤاد كان يحاول استعادة المنزل الذي كان على النيل الازرق.
الحدث الثالث:-
قصة بداية ظهور الفساد لأول مرة في زمن حكم النميري:
ماذا حدث بعد قرار التأميم والمصادرة في يوم 25 مايو عام 1970م؟
المصدر- المصدر:- عثمان ميرغني- صحيفة "التيار"-
***- الدكتور منصور خالد كتب في كتابه (السودان والنفق المظلم) ، (لقد وجد النميري سندا قويا في معركته مع الشيوعيين من داخل الحزب الشيوعي نفسه خاصة من جانب المجموعة المنشقة بقيادة أحمد سليمان وزير التجارة الخارجية ، ومعاوية إبراهيم وزير الدولة للشئون الخارجية ووزير العمل ، وحاولت تلك المجموعة إحراز نصر على الحزب الشيوعي بالضغط من أجل التأميم الشامل والمصادرات والذي قام بإعداد تفصيلاتها أحمد سليمان بمعاونة المستشار الاقتصادي لمجلس قيادة الثورة أحمد محمد سعيد الأسد..) .
***- "الرقيب العام" الرائد زين العابدين محمد أحمد المسؤول الأول عن البنوك والشركات والمصانع المصادرة . وضعت الحكومة كل هذه البنوك والشركات والمصانع المصادرة تحت تصرف ضابط شاب برتبة (رائد) هو أحد أعضاء مجلس قيادة ثورة مايو الرائد زين العابدين محمد أحمد (رحمه الله). وابتداء من اليوم التالي لقرارات المصادرة بدأت قرارات تعيين مجالس إدارات جديدة موظفو الحكومة حلوا محل أصحاب الشركات والمصانع و قفزوا في مكاتبهم وامتلكوا سياراتهم بل وبيوتهم (وللحقيقة اكتفوا بذلك ولم يستولوا على زوجاتهم وأطفالهم أيضاً). مشهد لا مثيل له إلا في ظلام القرون الوسطى عندما يصبح العضل وسلطة القهر هي الحاكم والآمر. ويغيب العقل والرشد .. والعدل..!! .
***- قرارات المصادرة والتأميم كانت (خامسة المخازي السودانية العشر).. ليس في زلزالها الاقتصادي ودمارها المباشر فحسب .. بل في نموذج التفكير الثوري (المراهق) الصبياني عندما يصبح هو الحاكم بأمره بلا أدنى رادع. فقد تبرجت مقالات كبار الصحفيين في الصحف تمتدح قرارات (الرئيس القائد) .. وتبارت النخبة المستنيرة في تشييد أبراج الأوسمة الفكر وذكاء ووطنية حكومة الثورة. بل وخرجت المسيرات الجماهيرية الصداحة بهتافات التأييد. وغاب تماماً العقل والرشد والرأي الآخر الذي يجب أن يكبح جماح العربة المنطلقة نحو الهاوية. من يومها .. واقتصادنا العليل يزداد علة .. حتى صرنا ونحن على ضفاف عشرة أنهر تعبر السودان جوعى وعطشى نستمطر العالم الإغاثات. – انتهي-
الحدث الرابع:-
حل (مجلس قيادة ثورة 25 مايو) ، واعفاء كل "الضباط الاحرار" من وظائفهم العسكرية ، لم يكن النميري يثق كثيرا في زملاءه اعضاء تنظيم (الضباط الاحرار) خاصة الرائد ابو القاسم محمد ابراهيم ، المعروف عنه حدة الطباع ، والخلاف الدائم مع الضباط.
الحدث الخامس:-
تطبيق (قوانين سبتمبر 1983م) ، وتسليم زمام أمور البلاد الي : بدرية
سليمان ، وعوض الجيد ، وابوقرون .. وانشاء "محاكم العدالة الناجزة".
كتبت الصحف العربية كثيرآ عن التوجهات الاسلامية في السودان بزعامة بدرية سليمان ، وافادت ان نميري لجأ الي استبدال نظامه العسكري باخر اسلامي في عام 1983م لاحبا في الاسلام او لتأسيس دولة اسلامية ، وإنما كنوع من حيلة ما خفيت علي احد ، انه سعي لكسب ود المملكة العربية السعودية ودول الخليج العربي لتنقذه نظامه من حالة الفلس التي ضربت نظامه ، وتسارع هذه الدول في مساعدته المالية ، ومدة بصورة عاجلة بالمليارات من العملات الصعبة حتي ينعش بها حال اقتصاده المنهار!!، وكانت النتيجة ان لا احد سعي لنجدته (ولا اشتغل به احد) ، وشرب المقلب الاسلامي الذي مازال مستمرا حتي اليوم!! .
***- من هي بدرية سليمان
في زمن حكم النميري؟!! .
***- مع بدء تطبيق قوانين سبتمبر، لمع اسم: (النيل ابو قرون ، وعوض الجيد ، وبدرية سليمان) بشدة في السودان ، فرضت هذه الاسماء نفسها بقوة في الاعلام خاصة الصحف المحلية (التي كانت هي اصلآ ثلاثة صحف مملوكة للاتحاد الاشتراكي: الصحافة، الايام ، جريدة القوات المسلحة) ، وما مر يوم من تلك الايام الكالحة ، الا وكنا نتفاجأ بقانون جديد تحت مسمى إسلامي من صناعة وصياغة ثلاثي القصر (النيل، والجيد، وبدرية)!!
***- كان المكتب (الأسلامي!!) الذي يصدر هذه القوانين يوجد في داخل قصر الشعب ، وعلى بعد أمتار قليلة من مكتب حسن الترابي الذي شغل وقتها منصب المستشار القانوني للرئيس نميري.
***- كانت أولى القوانين التي صدرت من بدرية سليمان حظر وبث الأغاني التي فيها كلمات عن الخمر والسكر والقبل ، او فيها ايحاءات جنسية!!، ... قامت وزارة الإعلام وبناء علي هذا القرار الصادر من القصر بمنع اغلب اغاني الفنانين الكبار مثل اغنية:
( "قم يا طرير الشباب"، "قبلتي السكري"، واغنية عبدالكريم الكابلي المعروفة "شذي زهر ولا زهر"، لان بها المقطع الشعري المعروف:"وبي سكر تملكني واعجب كيف سكر"!! ، واغنية محمد وردي: "القمر بوبا و"نهدك الما رضع جني"!!، واغنية: "ياماريا"، و"الوكر المهجور"، "والله فوق زوله ياحلاة زوله" !!، ايضآ اغاني اخرى كثيرة!!...حلت المدائح والذكر محل اغاني الطرب والسرور)!! .
***- منع مكتب بدرية سليمان منعا باتا عرض المسلسلات المصرية بالتلفزيون!!، ومنع ايضآ عرض لقطات عروض الفنون الشعبية لأن الرقصات الشعبية تجمع الراقصين بالرقصات!!..وحلت محل المسلسلات الإسلامية محل عروض الفنون الشعبية!! .
***- بدأت تطل يوميآ علي المشاهدين من خلال شاشة التلفاز عشرات الوجوة الملتحية واصحاب السبح اللالوب ولقطات مصورة طويلة عن الدراويش في حمد النيل!!، وظهور شخصيات ظهرت في برامج التلفزيون ، وهم الذين ما ان يبدأ أحدهم بالحديثة، فلا وسلم علي نبينا الكريم لمدة لا تقل عن ربع ساعة ، وبعدها يقول كلام ممل ومكرر ومعاد ما خرجنا منها بفائدة!! .
***- منح النميري كامل الحريات بدرية سليمان فقامت بفرض رأيها علي جهاز الخدمة المدنية ، فهمشت اداء أهم الوزارات والمؤسسات الحكومية: العدل والقضائية .. وزارة الشؤون الدينية والأوقاف .. الإعلام .. الجوامع .. الكنائس!!.. كان نفوذها قوي بحيث لم يستطع احد من الوزراء وقتها انتقاد سياستها وتصرفاتها الرعناء الخالية من ابسط الحقوق الانسانية وتمسكها بالعقاب البدني وقطع الأطراف لتثبيت شريعتها!! .
الحدث السادس:-
تمرد العقيد/ جون قرنق في يوليو عام 1983م ودخوله الغابة.
من هو جون قرنق في زمن حكم النميري؟!! .
***- كان جون قرنق ضابطا في القوات المسلحة بالخرطوم ، مكان منضبطا الي أبعد الحدود ، لا يتدخل في الشأن السياسي ، سافر في يوليو عام 1983م لقضاء العطلة في قريته في مديرية بحر الغزال ، وصل الي هناك فوجد ان القوات المسلحة المتواجدة قد دمرت القرية تمامآ ، وحرقت الاكواخ ، واغتالت الشباب وتمت هجرة النساء والأطفال قسرا لمناطق اخري ، عندها خلع جون قرنق بدلته العسكرية الرسمية ، ودخل الي الغابة كمقاتل ضد قوات الجيش ، بقي في الغابة طوال 21 عام ، وصل الي الخرطوم في يوم 9 يوليو 2005م بعد توقيع اتفاقية السلام ... لقي مصرعه بعد 21 يوم من وصوله الخرطوم!! .
الحدث السابع:-
اشتعال حرب الجنوب وازديادها بعد تطبيق قوانين الشريعة عام 1983م.
الحديث الثامن:-
ترحيل "الفلاشا" الاثيوبيين الي اسرائيل.
الحدث التاسع:-
اغتيال السفير الأمريكي في الخرطوم كليو نويل والقائم بالأعمال البلجيكي قاي عيد. بيد مجموعة "ايلول الاسود" الفلسطينية.
الحدث العاشر:-
توقيع إتفاقية أديس أبابا ، ويطلق عليها أحياناً (إتفاق أديس أبابا) ، هي معاهدة تم التوقيع عليها في يوم 27 فبراير 1972م بالعاصمة الإثيوبية بين حكومة جمهورية السودان وحركة تحرير السودان لإنهاء الحرب الأهلية السودانية الثانية ، وتم إدراج نصوصها في دستور السودان ، نصت إتفاقية أديس أبابا على أقليم واحد في الجنوب ، لكن النميري نقض الاتفاق وقام بتقسيم الجنوب الي ثلاثة مناطق في شهر يونيو عام 1983م فتجدد القتال واستمرت الحرب حتي عام 2005م بعد توقيع اتفاقية السلام.
الحدث الاحدي عشر:-
إعدام محمود محمد طه في يناير 1985م في سجن كوبر.
الحدث الاثني عشر:-
انقلاب هاشم العطا:
(…- حركة يوليو التصحيحية هي حركة تصحيحية عسكرية في السودان قامت بانقلاب عسكري ضد نظام نميري في العام 1971م ، واستلمت السلطة لثلاثة أيام ثم انقلب عليها النميري وأعدم كل قادتها. بدأ الجناح الشيوعي الوطني التعاون مع الحكومة، وركزت حكومة مجلس قيادة الثورة (RCC) التي استولت على السلطة في عام 1969م بعد تحييد المعارضة المحافظة من حركة الأنصار على تعزيز تنظيمها السياسي للتخلص من المشاركة الشيوعية في الحكومة ودفعت هذه الإستراتيجية إلى النقاش داخل الحزب الشيوعي السوداني وطالب (الجناح الأرثوذكسي) بقيادة الأمين العام للحزب عبدالخالق محجوب.
***- بحكومة شبه شعبية شارك فيها الشيوعيون كشركاء متساوين ، قام الجناح الشيوعي الوطني التعاون مع الحكومة. بعد وقت قصير من سحق الجيش للأنصار في جزيرة آبا تحرك الرئيس السوداني جعفر النميري ضد SCP. وأمر بترحيل عبد الخالق محجوب وعندما عاد الأمين العام للجنة المعينة بقانون البراءات إلى السودان بطريقة شرعية وضعه الرئيس جعفر النميري في الإقامة الجبرية في مارس 1971م.
***- تم تنفيذ الانقلاب في يوم 19 يوليو من العام 1971م في الساعة الثالثة ظهرا، بقيادة الرائد هاشم العطا الذي كان عضوا في مجلس قيادة انقلاب نميري. الذي تم في العام 1969م، ونجح انقلاب العطا في السيطرة على السلطة تمامًا واعتقال كل قادة انقلاب نميري والتحفظ عليهم في مكان آمن. وهذا عندما كانت مدينة ولاية الخرطوم هادئة نسبيًا بسبب تقاعد العديد من السودانيين. من شمس الظهيرة الحارقة ليلتقطها قيلولة. مع هدوء ولاية الخرطوم نسبيًا ، نقل هاشم العطا الدبابات إلى مواقع حول المباني الحكومية واستولى على القصر الرئاسي وأخذ نميري وعشرات من أتباعه سجينًا. وبعدها أعلن هاشم العطا نفسه وأعلن معه بابكر النور وفاروق عثمان حمد الله المسؤلون عن الحكومة كما أعلنوا قيام مجلس ثوري جديد. وكان الرجال الثلاثة يشاع عن الشيوعيين ، وبينما أنكروا ذلك ، كان أول إجراء لحكومتهم الجديدة هو رفع حظر نميري للحزب الشيوعي السوداني ومختلف المنظمات التابعة له. وخلال حديثه عبر الراديو أعلن هاشم العطا أن الحكومة الجديدة ستعمل في تعاون أوثق مع الدول الشيوعية والاشتراكية ، وذكر أن الشيوعيين السودانيين سوف يتم جلبهم إلى حكومة ائتلافية جديدة. كان الرد على الانقلاب محدودًا في بدايته حيث لم تتلقى قوات هاشم العطا أي معارضة من القوات المسلحة السودانية أو من عامة السكان. ومع ذلك شهدت ولاية الخرطوم حشد من الشيوعيين الذي بدأوا بتنظيم مظاهرات مؤيدة لهذا الانقلاب وكان هذا أثناء وجود هاشم العطا في ولاية الخرطوم. كان زملائه في قيادة الانقلاب ، النور وحمد الله في مدينة لندن ، حيث رافق حمد الله النور في رحلة للعلاج الطبي. عند اطلاعهم على نجاح الانقلاب، أنهى الاثنان شؤونهما واستعدا للعودة إلى الخرطوم ، مع تعيين النور في منصب رئيس الأركان في الحكومة الجديدة.
***- وفي بيان الانقلاب قال الرائد هاشم العطا إن الانقلاب يمثل العودة إلى مبادئ ثورة مايو 1969م التي أوصلت نميري إلى السلطة ، وأن نميري قد تخلى عن تلك المبادئ وقام بتأسيس جمهورية رئاسية دكتاتورية. وذكر أن مجلس قيادة الثورة الجديد سيكون ممثلًا للإرادة الشعبية وأنه سيتم إعطاء الحكم الذاتي جنوب السودان. وتكون مجلس قيادة الانقلاب برئاسة المقدم بابكر النور ، والرائد هاشم العطا نائبًا للرئيس ، وعضوية المقدم محمد احمد الشيخ الريّح ، والرائد فاروق عثمان حمدالله ، والرائد محمد محجوب عثمان ، والرائد محمد أحمد الزين ، والنقيب معاوية عبد الحي.
***- بعد الحكم لمدة ثلاثة أيام استطاع ضباط موالون لنميري بتنفيذ انقلاب مضاد والإطاحة بحكم الضباط الأحرار وتم اعتقالهم جميعا وإعدامهم فورا بعد إجراء محاكمات عسكرية سريعة حكمت عليهم بالانقلاب جميعا ، وترجع القصة إلى ساعة باكرة من صباح 22 يوليو 1971 قامت ليبيا بإجبار طائرة الخطوط الجوية البريطانية . VC10 التي كانت تقل بابكر النور وفاروق حمد الله – قادميْن من لندن – على الهبوط في بنغازي. وحسبما أوردت وكالة رويترز فقد غادر الضابطان الطائرة بعد أن أبلغتهما السلطات الليبية بأن حياة الركاب الآخرين ستكون في خطر، غير مدركين أن طائرة النور وحمد الله أجبرت على أن تهبط في ليبيا وقد سافر هاشم العطا إلى مطار الخرطوم الدولي في صباح يوم 22 يوليو / تموز متوقعًا الترحيب بإعادة النور وحمد الله إلى السودان.
***- بعد استلامه للسلطة، شن نميري حملة واسعة ضد الشيوعيين وتم اعدام جميع الضباط والعسكريين الذين شاركوا في الانقلاب،. إلى جانب القبض على عدد كبير من القيادات المدنية للحزب الشيوعي منهم الشفيع أحمد الشيخ وجوزيف قرنق وسكرتير الحزب الشيوعي عبد الخالق محجوب.وتعرف الحركة بأنها الانقلاب الوحيد في التأريخ الذي لا يوجد به شاهد ملك. كان الإنقلاب السوداني الذي حدث العام 1971 انقلاب قصير الأجل حيث كان هذا الانقلاب مدعوم من الشيوعية بقيادة الرائد هاشم العطا ضد حكومة الرئيس السوداني جعفر النميري.
– المصدر- ويكيبيديا-
8-
واحدة من مهازل اخطاء النميري في سنوات حكمه، انه ما كان يثق اطلاقا في معاونيه وخاصة من هم معه في قصر الشعب، ولا حتي في من قام هو بتعيينهم في المناصب الدستورية العالية، قام في مرات كثيرة بعزل الكثيرين من الشخصيات الدستورية بلا اسباب واضحة او مقنعة بصورة مهينة ولا حتي قام باختيارهم سابقا قبل الطرد او العزل!! واحدة من غرائب تصرفاته، انه في احدي المرات اصدر توجيهاته بتعيين الفنان التشكيلي ابراهيم الصلحي وزيرا للاعلام، ولكن اختلطت عليه الشخصيتين ، فجاء تعيين محمد خوجلي صالحين في مكان الصلحي!!
9-
ونواصل:
مضمون البيان العسكري رقم واحد.
دور الحزب الشيوعي في الانقلاب.
مجزرة قصر الضيافة.
محاكمات معسكر "الشجرة".
أحداث 2/ يوليو 1976.
محاولة انقلاب المقدم/ حسن حسين.
انقلاب أبيض يطيح حسن الترابي.
طائرة حربية ليبية تقصف مبنى الاذاعة.
نهاية حكم النميري.

[email protected]


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.