عبدالحي: قيادات "قحت" سببوا الحصار الاقتصادي والآن يطالبون برفعه    البعث الاشتراكي: ميثاق نبذ العنف الطلابي أخلاقي    منظمة دولية: 200 ألف طفل يعانون بسبب الفيضانات في جنوب السودان    ليس بالعمل وحده يحيا الإنسان .. بقلم: نورالدين مدني    السودان جمال لم تره من قبل (الخرطوم) .. بقلم: د. طبيب عبد المنعم عبد المحمود العربي/المملكة المتحدة    تغيير أربعة سفراء وإعفاء ملحقيين    لجنة المعلمين تتهم فلول النظام المخلوع بالاعتداء على المعلمين في الخرطوم وتهديدهم بالأسلحة النارية    السودان يستعيد توازنه برباعية في ساو تومي    كَيْفَ يَكُونُ للعُنكولِيْبِ مَذاقُ الغِيَابِ المُرِّ، يا حَوْرَاءُ؟ (في رثاء الإنسان محمد يوسف عثمان) .. بقلم: د. حسن محمد دوكه، طوكيو – اليابان    مباحثات سودانية أميركية حول كيفية إزالة السودان من قائمة الإرهاب    32.8مليون دولار منحة للسودان من البنك الافريقي لمشروعات مياه    "العمال": التطهير بالخدمة المدنية محاولة يائسة تفتقر للعدالة    فريق كرة قدم نسائي من جنوب السودان يشارك في سيكافا لأول مرة    والي الجزيرة يدعو لمراقبة السلع المدعومة    ذَاتُ البُرُوجِ (مَالِيزِيَا) .. شِعْر: د. خالد عثمان يوسف    مبادرات: هل نشيد نصباً تذكارياً له خوار ؟ أم نصباً رقمياً ؟ .. بقلم: إسماعيل آدم محمد زين    لسنا معكم .. بقلم: د. عبد الحكم عبد الهادي أحمد    خبير: الاقتصاد السوداني تُديره شبكات إجرامية تكونت في العهد البائد    الحكومة تُعلن برنامج الإصلاح المصرفي للفترة الانتقالية "السبت"    زيادات مقدرة في مرتبات العاملين في الموازنة الجديدة    البراق:حمدوك يمارس مهامه ولا صحةلما يترددعن استقالته    الكشف عن تفاصيل قرض وهمي بملايين الدولارات    كلنا أولتراس .. بقلم: كمال الهِدي    نداء الواجب الإنساني .. بقلم: نورالدين مدني    السعودية توافق بالمشاركة في كأس الخليج بقطر    انفجار جسم غريب يؤدي لوفاة ثلاثة أطفال بمنطقة تنقاسي    جعفر خضر: الدين والتربية .. بقلم: د. عبد الله علي إبراهيم    والي كسلا يدعو للتكاتف للقضاء على حمى الضنك بالولاية    زمن الحراك .. مساراته ومستقبله .. بقلم: عبد الله السناوي    الفساد الأب الشرعى للمقاومة .. بقلم: طه مدثر عبدالمولى    الأمم المتحدة تتهم الأردن والإمارات وتركيا والسودان بانتهاك عقوبات ليبيا    أخلاق النجوم: غرفة الجودية وخيمة الطفل عند السادة السمانية .. بقلم: د. عبد الله علي إبراهيم    أمريكا تدعو العراق إلى إجراء انتخابات مبكرة    لجنة مقاومة الثورة الحارة 12 تضبط معملاً لتصنيع (الكريمات) داخل مخبز    أميركا تدعو العراق إلى إجراء انتخابات مبكرة    اتهامات أممية ل(حميدتي) بمساندة قوات حفتر والجيش السوداني ينفي    شكاوى من دخول أزمة مياه "الأزهري" عامها الثاني    "أوكسفام": 52 مليوناً عدد "الجياع" بأفريقيا    الحكومة السودانية تعلن دعمها لاستقرار اليمن وترحب باتفاق الرياض    87 ملف تغول على ميادين بالخرطوم أمام القضاء    ترحيب دولي وعربي وخليجي واسع ب"اتفاق الرياض"    البرهان : السودان أطلق أول قمر صناعي لأغراض عسكرية واقتصادية    في ذمة الله محمد ورداني حمادة    حملة تطعيم للحمى الصفراء بأمبدة    والي الجزيرة يوجه باعتماد لجان للخدمات بالأحياء    معرض الخرطوم للكتاب يختتم فعالياته    ناشرون مصريون يقترحون إقامة معرض كتاب متجول    أنس فضل المولى.. إنّ الحياة من الممات قريب    وزير أسبق: سنعود للحكم ونرفض الاستهبال    ضبط كميات من المواد الغذائية الفاسدة بالقضارف    الشرطة تلقي القبض على منفذي جريمة مول الإحسان ببحري    فك طلاسم جريمة "مول الإحسان" والقبض على الجناة    مبادرات: استخدام الوسائط الحديثة في الطبابة لإنقاذ المرضي .. بقلم: إسماعيل آدم محمد زين    وزير الثقافة يزور جناح محمود محمد طه ويبدي أسفه للحادثة التي تعرض لها    مولاَّنا نعمات.. وتعظيم سلام لنساء بلادي..    الحكم بإعدام نظامي قتل قائد منطقة الدويم العسكرية رمياً بالرصاص    وزير الشؤون الدينية والأوقاف : الطرق الصوفية أرست التسامح وقيم المحبة    عملية تجميل تحرم صينية من إغلاق عينيها    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.





سر إقبال المتزوجات على المسلسلات التركية
نشر في الراكوبة يوم 26 - 03 - 2012

وصفت الكاتبة الجزائرية أحلام مستغانمي في احدى مقالاتها ظاهرة الإقبال على المسلسلات التركية بأنها أصبحت (دروس تركية في الحب)، حيث كتبت: " كانت الشعوب العربيّة قد تحوّلت إلى تلاميذ نجباء في مدرسة الدراما التركيّة ، التي تصدّر لنا الدموع والأشجان ، وقصص الحبّ المستحيلة ، التي تعلّمنا الرهان على الأحلام."
ومع انتشار ظاهرة "المسلسلات التركية" في الآونة الأخيرة ، للدرجة التي جعلت مواعيدها مقدسة للسيدات.. وخاصة المتزوجات، الأمر الذي يتسبب في غضب الأزواج وانزعاجهم من هذا الارتباط الغريب بهذه المسلسلات، كان لزاما علينا أن نقوم من خلال هذا الموضوع بإلقاء الضوء على سر تعلق النساء بالمسلسلات التركية، وتأثير ذلك على مجتمعنا العربي.
وللإجابة على هذا السؤال استطلعنا آراء بعض السيدات.. وكانت معظم ردودهن متوقعة وتتمحور تحديدا حول الحالة الرومانسية التي ترسمها هذه المسلسلات من خلال أبطالها وطريقة التعامل بينهم، حيث جاءت الردود كالتالي:
في البداية تقول "سامية محمد": (نحن نشاهد المسلسلات التركية كنوع من الهرب من مشكلات الحياة وغلاء الأسعار، وبسبب الافتقار للرومانسية، حتى الكلمة الطيبة داخل المنزل أصبحت حاليا شيئا عزيزا، لذلك نتوجه إلى هذه المسلسلات التي تقدم صورة أشبه بالخيال الجميل، ليس على مستوى المشاهد الرومانسية فقط، ولكن أيضا شكل الشوارع النظيفة وطريقة تعامل الناس مع بعضها بشكل راق خال من البذاءات، وكذلك طريقة اللبس.. الجميع مهندمون رجالا ونساء. تركيا بالنسبة إلينا "حلم" رغم أنها في الحقيقة قد تكون لديها - كدولة - نفس المشكلات التي نعاني منها في مجتمعنا من زحام وعدم نظام ومناطق فقيرة، لكن هذه المسلسلات تحرص على تقديم بلدهم بشكل جمالي ولا تركز على العيوب والوجه القبيح مثل مسلسلاتنا.. وهناك سبب آخر لتعلقي بهذه المسلسلات وهو طريقة الكتابة والمعالجة والمواقف الدرامية غير التقليدية، التي تختلف تماما عن مسلسلاتنا العربية التي نتوقع نهايتها بعد 3 حلقات فقط).
أما شيرين أيمن فتقول: "لست مدمنة للمسلسلات التركية، ولكن يعجبني جدا الجرأة في الطرح والأفكار التي يقدمونها، ورغم أن المسلسلات التركية طويلة نوعا ما، ولكنهم يجذبون المشاهدين بالمناظر السياحية للبلد والديكورات الجميلة والألوان المبهجة والملابس التي على أحدث الموديلات، وحتى ماركات وموديلات السيارات.. وتتميز المسلسلات التركية أيضا بإلقاء الضوء على فكرة الارتباط العائلي وصلة الرحم واحترام الكبير في العائلة، وكذلك تلقي هذه المسلسلات الضوء على كيفية تربية الأطفال بشكل جيد وعدم تجاهل مشاعرهم واحترام أفكارهم، خاصة مسلسلي (نور) و (عاصي)".
مقالات ذات صلة:
للرجال فقط ! ماذا تريد النساء؟
ماذا يخفي آدم عن حواء؟
0
فيما تقول فريدة ابراهيم: "معظم النساء تجد في المسلسلات التركية عالما مختلفا تماما عما نعيشه في عالمنا العربي بسبب التربية المنغلقة للبنات، فقصص الحب مثالية وخيالية تماما مثل القصص الرومانسية ، حتى المشاكل الأخلاقية والاجتماعية يتم حلها بصورة جذابة ومبهرة، فمثلا مسلسل (فاطمة) يشبه في قصته مسلسل (قضية رأي عام) لكن هناك اختلافا كبيرا في التناول تجعلك متفائلا، وليس كأفلامنا مثل (حين ميسرة) الذي يصدر لنا صورة نكدة كئيبة عن مجتمعنا..وكذلك تتميز المسلسلات التركية بالاعتماد على الممثلين الشباب، وليس مثل عندنا ممثلة عندها 50 سنة وتلعب دور شابة أو مراهقة، كما انهم لا يكررون الممثلين ولا أماكن التصوير فلا نشعر بالملل".
بينما تلخص ميرفت محمد ارتباطها بمشاهدة المسلسلات التركية بعدة نقاط محددة، حيث قالت: "في هذه المسلسلات الرجال دائما يساعدون الناس ويعاونونهم حتى في الأعمال المنزلية، وعندما يتشاجرون مع زوجاتهم لا يستخدمون ألفاظا جارحة، كما يعتذرون كلما أخطأوا ويعترفون بهذا الخطأ.. كما لفت نظري أيضا أنه مهما كان المستوى الإجتماعي والمادي لأبطال هذه المسلسلات، فإنهم دائما ما يجدون الحب ويدافعون عنه للنهاية، ويتمسكون بحب الحياة، ولا يجعلون مشاكل الحياة تقضي على انسانيتهم".
رؤية مغايرة
تركيا دولة شرقية إسلامية، لكنها تنتمي ثقافيا للمجتمع الأوروبي، لذلك فإن بعض المضامين التي تقدمها المسلسلات التركية تسببت في ردود أفعال سلبية وجدلا واسعا.
فقد أعلنت مصادر قضائيّة جزائريّة ، أنّ عدد قضايا الخيانة الزوجيّة خلال الثلاثة أشهر الأولى فقط من العام الماضي بلغ 300 قضيّة، حيث أرجع علماء الاجتماع هذه الظاهرة الغريبة على المجتمع الجزائري إلى المسلسل التركي (العشق الممنوع) الذي تناولت قصته فكرة خيانة زوجة لزوجها مع أحد أقاربه، وانتهت أحداثه وقتها بانتحار البطلة لإلقاء الضوء على مدى تأثير هذه الخطيئة في هدم حياة أسرية بكاملها.
ومن هنا، قال بعض المختصين فى علم الاجتماع فى الجزائر إن للمسلسل التركى (العشق الممنوع) تأثير كبير على الزوجات صغيرات السن اللواتى لم يخرجن بعد من سن المراهقة، كما أثر المسلسل بشكل سلبى أيضا على تفكير الأزواج الرجال الذين تتبعوا المسلسل بشغف حيث تولد لديهم نوع من الشك خاصة فى ظل وجود الهواتف المحمولة والانترنت، الأمر الذي جعل الكثير منهم يتهمون زوجاتهم بشكل جنوني دون دليل.
وأكد أحد المحامين فى قضية خيانة زوجية رفعها مواطن ضد زوجته أمام العدالة أن مجرد الشك الذى خلفه له مسلسل (العشق الممنوع) جعل موكله يتفحص هاتف زوجته ليكتشف الخيانة.
0
كما نشرت دراسة حديثة بعنوان "استخدامات المرأة العربية للمسلسلات المدبلجة والاشباعات المتحققة منها"، والتي أجرتها د. آمال الغزاوي أستاذ الاعلام بجامعة الزقازيق المصرية، حيث كشفت الدراسة التي أجريت على 300 سيدة متزوجة من 3 دول (مصر - الكويت - السعودية) أن هناك تخوفا من بعض المضامين التي تثير القلق من تغلغلها وتأثيراتها علي المجتمعات العربية لما يتميز به التليفزيون وهو الوسيلة الاعلامية الوحيدة بين وسائل الاعلام التي تقتحم المنازل وتعكس البيئة الاجتماعية من خلال الرموز والصور ولان الدراما التليفزيونية تعكس الواقع المجتمعي أو جزءا منه لذلك فهي تجذب ملايين المشاهدين لمتابعتها ويجدون فيها إشباعا لكثير من حاجاتهم.
ويبدو أن الظاهرة أصبحت ملموسة بشكل كبير، إلى الحد الذي جعل الشيخ محمد العريفي يفتي بعدم جواز مشاهدة المسلسلات التركية التي تقدم مفاهيم سيئة كالحب والغرام، وأكد أن مشاهدتها حرام، وانه على الإنسان أن يشغل وقته بعيدا عن النظر إلى ما يشيع الفساد بين الناس، وتعلق القلوب بشباب ذوي صور حسنة وفتيات بهذه الصفة أيضا. ووصف العريفي من يعرضون هذه المسلسلات ب "الآثمون" وأنهم "مفاتيح للشر.. ومغاليق للخير".
فهل أصبحت المسلسلات التركية دروسا في الحب والرومانسية أم خطرا على المجتمع العربي؟؟


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.