المريخ في اختبار صعب أمام أمام روستيرو عصرا    دعم إفريقي واسع للهلال السوداني..سيكافا والرواندي في المقدمة واتحادات موريتانيا والسنغال والكاميرون تلوح في الأفق    وزارة الداخلية توضّح بشأن دوي انفجار هزّ منطقة شرق الخرطوم    الصفا الأبيض يهز شباك الرفاق... وانطلاقة قوية في الدورة الثانية    تطوّرات في ملف شكوى الهلال ونهضة بركان    بالصورة والفيديو.. شاهد لحظة القبض على أخطر شبكة تقوم بسرقة العربات و"اسبيراتها" بالخرطوم بعد كمين محكم    شاهد بالفيديو.. الممثل ذاكر سعيد في فاصل كوميدي : (لا أشجع فريق برشلونة ولا ريال مدريد أشجع الفريق البرهان "ضقل" بالمليشيا كورة مرقهم في الخلا)    شاهد بالصورة والفيديو.. ضحكات ومزاح بين الفنانة إيمان الشريف و "البرنس" في لقاء داخل سيارة الأخير    بالصورة والفيديو.. شاهد لحظة القبض على أخطر شبكة تقوم بسرقة العربات و"اسبيراتها" بالخرطوم بعد كمين محكم    شاهد بالفيديو.. الفريق أول ياسر العطا يحظي باستقبال تاريخي من جنود الجيش والمستفرين بعد ساعات من تعيينه رئيساً لهيئة الأركان    شاهد بالفيديو.. الفنانة إنصاف مدني تفاجئ الجميع وتقتحم بث مباشر لزميلتها ميادة قمر الدين: (أنا مفلسة أعملوا لي مبادرة)    "تأسيس" و"صمود" يدينان استهداف أسامة حسن في غارة مسيّرة على نيالا    تطور جديد في جلسة محاكمة منيب عبد العزيز شمال السودان    يوم اليتيم.. نصائح لدعم اليتيم نفسيا في يومه السنوي    صمود يحذر من كارثة إنسانية مع استمرار العمليات العسكرية في النيل الأزرق    ماجد المصرى: شخصية راغب الراعى مرهقة بسبب تعدد علاقته داخل الأحداث    محمد مهران يكشف أصعب مشهد فى كواليس مسلسل درش    ماذا يحدث لجسمك عند التوقف عن تناول منتجات الدقيق الأبيض لمدة أسبوعين؟    ما حقيقة زيارة وفد إيراني إلى السودان سرًا؟    "العاصفة الحمراء" التي ضربت دولا عربية.. هل هي خطيرة؟    "يديعوت أحرونوت": واشنطن بدأت عملية إجلاء طارئة ل60 ألف أمريكي من مصر    الدولار يتراجع مع تصاعد توقعات التهدئة في الشرق الأوسط    بالصورة.. أبعدوه حتى لا يرى قبرها ويقوم بنبشه.. قصة مؤثرة تدمي القلوب لشاب سوداني معاق ذهنياً في يوم وفاة والدته التي كان متعلق بها ومداوم على مسك "ثوبها"    شاهد بالفيديو.. "ماما كوكي" تتحدث عن قضية الساعة.. مطربة شهيرة تقيم علاقة عاطفية مع "البرنس" بعد طلاقها من زوجها وردة فعل أهلها جاءت صادمة لها    المغرب يثبت نفسه بين الكبار ويواصل الهيمنة عربيا في تصنيف فيفا    أدوية منسية في المنزل قد تهدد صحة العائلة.. تخلص منها فورا    نوع نادر من السرطان.. ما هو التليف النخاعى؟    سوداني يسأل: (أنا مغترب وحصلت مشكلة بين زوجتي وزجة أخي واخوي اتصل علي قال لي طلقتها ليك هل الطلاق واقع؟)    اللجنة الإقتصادية العليا تصدر عدداً من القرارات المهمة لتحقيق استقرار سعر الصرف    الفريق أول الركن ياسر عبدالرحمن حسن العطا رئيساً لهيئة أركان القوات المسلحة    السودان.. وفاة لاعب كرة قدم    وزير المعادن ونائب المدير العام المفتش العام للشرطة يدشنان مركبات لتعزيز مكافحة تهريب المعادن وتأمين مواقع التعدين    السودان.. وزير يشرع في تكوين قوّة عسكرية ضاربة..ماذا هناك؟    ارتفاع وارد واسعار الذرة والسمسم بسوق القضارف    قالت إنّها خرجت من آلية تحديد أسعار الوقود..الطاقة تكشف تفاصيل 20 باخرة في محيط البحر الأحمر    عثمان ميرغني يكتب: فساد.. الفساد..    شراكة استراتيجية بين "الشباب والرياضة" و"الصناعة" لتمكين المبتكرين ودعم الإنتاج الشبابي    السيسي للرئيس ترامب: لا أحد يمكنه وقف الحرب في المنطقة إلا أنت    مصر.. الدولار يقترب من 54 جنيها لأول مرة    وجبة سمك تُنهي حياة 3 سودانيين بالقاهرة وتتسبب في إصابة 4 آخرين بحالة تسمم غذائى حاد    رئيس الوزراء يصدر قرارًا بشأن الرسوم الجديدة في المعابر    محمد عبد الباسط يكتب: لهذا تحركت باكستان الآن للوساطة بين أمريكا وإيران    الخليج الضحية الكبرى: إيران وجهت 83% من هجماتها إليه… و17% فقط إلى إسرائيل    مهلة أخيرة للمخالفين: خيارات متعددة لمعالجة أوضاع التأشيرات المنتهية في السعودية    ترامب يصدر أوامره ويكشف تطورات مثيرة مع إيران    الأمن يداهم مخزن يبيع الوقود المهرب لعصابات التنقيب عن الذهب    رئيس الأهلي مدني وابنه يتعرضان لحادث مروع    المباحث تنهي مغامرات شبكة إجرامية متخصصة في الإحتيال علي أصحاب المحلات التجارية عن طريق اشعارات تطبيق بنكك المزيفة    الشيخ بن زومة.. إلى جنة الخلد    قيم الهلال المتوارثة يجب أن تبقى أبد الدهر    في زمن الضجيج.. القرآن بوصلة المعنى والسكينة    د.مزمل أبو القاسم يكتب: دموع الباز.. وزاهر! (2)    السودان.. الدفاع المدني يستعين ب"التوك توك"    طفح جلدي في رقبة الرئيس ترمب يثير تساؤلات حول صحته    صوت لا يغيب.. محمد رفعت ورحلة الآذان الخالد في رمضان    أجهزة الأمن السودانية تنهي مغامرات لص الصيدليات في عطبرة    شاهد بالفيديو.. الوطن يتعافى ويعود.. تزاحم مئات المصلين في صلاة التراويح بمسجد السيدة سنهوري بالخرطوم    السودان.. فكّ طلاسم"تبيدي للمجوهرات" في الخرطوم والتحقيقيات تفجّر مفاجأة    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.



هجليج ؟ أول الغيث قطرة ثم ينهمر ؟ فيديو وصور
نشر في الراكوبة يوم 15 - 04 - 2012


1 – كلوني وبرندرغاست !
أطلق الممثل الامريكي جورج كلوني وزميله الناشط حقوق الإنسان الأمريكي جون برندرغاست نداءا مؤثرا في مجلة تايم الأمريكية ( عدد يوم الجمعة 13 أبريل 2012 ) ، حول حلحلة الكارثة الماثلة في دولتي السودان ! السيدان كلوني وبرندرغاست هما صاحبا مشروع مراقبة الكوارث الإنسانية ( بفعل الإنسان ) في دولتي السودان ، بواسطة الأقمار الإصطناعية ! الصور والفيديوهات التي نشرها ويستمر في نشرها مشروعهما ، وضحت حجم الكوارث الناتجة عن الحروب الأهلية في دولة شمال السودان ، والناتجة عن الحرب المباشرة والحرب بالوكالة ، بين دولتي السودان !
يمكنك مشاهدة تقهقر ، بل هروب وفرار قوات الدفاع الشعبي والمليشيات الإنقاذية الأخرى ، أمام قوات الجيش الجنوبي في الطريق المؤدي من ولاية الوحدة شمالا إلى هجليج وخراسانة ! كما يمكنك مشاهدة الدمار للبنى التحتية البشرية والنفطية في دولتي السودان !
دمارو خراب يعجز الإنسان عن وصفهما !
طالب السيد كلوني وزميله برندرغاست في ندائهما إدارة اوباما والصين بقيادة مجموعة عمل دولية عالية المستوى للتدخل السريع والفاعل وفرض إتفاقية سلام شامل وكامل على دولتي السودان ، لحل المشاكل العالقة بين الدولتين ، وحل مشكلة دارفور ، ومشكلة ولايتي النيل الأزرق وجنوب كردفان ، حلا نهائيا ، لا رجعة فيه !
ذكر السيدان أن الصين قد استثمرت أكثر من عشرين بليون دولار في صناعة النفط في دولتي السودان ، وتعتمد على نفط دولتي السودان بنسبة 6% من وارداتها النفطية ! إذن من مصلحة الصين الوطنية أن تسعى لتحقيق السلام في وبين دولتي السودان !
كما طلب السيدان من اوباما أن يحول دون زيادة سعر المحروقات في أمريكا ( في سنة 2012 الإنتخابية ) ، نتيجة لخروج بترول دولتي السودان وبترول ايران ، من السوق النفطي العالمي ، وأن يراهن ويسعى هوالآخر لبسط السلام في وبين دولتي السودان !
هكذا رهان من الصين وإدارة اوباما سوف ينقذ آلاف الارواح البشرية من الهلاك ، وملايين النازحين واللاجئين من معسكرات الذل والهوان ، ويوقف استعمال الطعام كآلة حرب ، ويوقف الإغتصابات والإبادات الجماعية ، وجرائم الحرب والجرائم ضد الإنسانية التي يواصل نظام البشير في ارتكابها ! كما سوف يفتح السلام فرص التنمية والتقدم لدولتي السودان لرفاهية مواطني الدولتين !
نتمنى من قوى الإجماع الوطني دراسة نداء السيدين في اجتماعهم المزمع عقده يوم الأثنين 16 أبريل 2012 واستباق تنفيذه بدعمه بعد وضع رؤيتهم لما يريدون أن تكون عليه دولة السودان القادمة حتى لا يتم تجاوزهم باتفاق ثنائي معيب كما حدث في زمن غابر !
كما نتمنى أن يستجيب المجتمع الدولي لنداءهما ، ويوقف الحروب الأهلية العبثية التي يشنها نظام البشير ضد مواطنيه ، وضد دولة جنوب السودان !
يمكنك مشاهدة فيديو يوضح فظائع الحرب التي يشنها نظام البشيرعلى الرابط أدناه :
http://www.time.com/time/video/playe...101552,00.html
كما يمكنك زيارة الرابط أدناه لقراءة نداء السيدين الكامل باللغة الإنجليزية :
http://ideas.time.com/2012/04/13/the...main-lede#ixzz
2 - هجليج وأبيي ؟
مشكلة هجليج تنبع من السؤال :
هل هجليج جزء من أبيي أم منفصلة عنها ؟
للرد علي هذا السؤال المفتاحي ، يحسن الرجوع للعام 1905 ، حين ضم الإستعمار البريطاني ، ولأسباب إدارية ، منطقة أبيي ( وبداخلهاهجليج ) ، التي تسكنها قبيلة الدينكا نقوك الجنوبية إلى مديرية كردفان الشمالية !
ولا تزال منطقة أبيي ( وبداخلها هجليج ) ، تابعة لولاية جنوب كردفان ، حسب حدود أول يناير 1956 ! هجليج معروفة محليا لدى الدينكا بإسم بانثيو !
حسب بروتوكول أبيي، الموقّع في مايو 2004 ، بين طرفي النزاع : ( نظام البشير والحركة الشعبية لتحرير السودان ) ، درست لجنة من الخبراء الدوليين تاريخ وجغرافية إقليم أبيي ، المتنازع عليه ، وقدمت توصياتها لطرفي النزاع !
اوصت لجنة الخبراء باستمرار هجليج داخل منطقة أبيي ، وبرجوع أبيي ومعهاهجليج من شمال الي جنوب السودان !
رفض نظام البشير تقرير لجنة الخبراء ، وتم عرض المشكلة للمحكمة الدائمة لفض المنازعات في لاهاي !
حكمت المحكمة ( حكم غير ملزم لطرفي النزاع ) في يوم الاربعاء 22 يوليو 2009 ، بأيلولة منطقة هجليج إلى دولة شمال السودان !
نقطة على السطر !
بقيت مشكلة أبيي معلقة ، ذلك أن الإستفتاء الذي كان مقررا عقده يوم الأحد 9 يناير 2011( مع استفتاء جنوب السودان ) ، تم تجميده لعدم إتفاق طرفي النزاع ، عمن يحق له المشاركة في التصويت في الإستفتاء ؟
ولا تزال مشكلة أبيي معلقة ، وقنبلة موقوتة ، تتك يوما بعد يوم !
ولكن تبقي مشكلة هجليج مشكلة مركبة من عاملين :
أولا :
+ العامل الأول أن الرئيس سلفاكير يعتبرهجليج جنوبية ، وجزء لا يتجزأ من أبيي ، التي يعتبرها الرئيس سلفاكير جنوبية بامتياز ، وذلك حسب تقرير لجنة الخبراء المذكور أعلاه ، والذي يعتبره الرئيس سلفاكير مرجعيته الحصرية !
ثانيا :
+ العامل الثاني أن وضعية أبيي النهائية ( شمالية أم جنوبية ؟) لم يتم الإتفاق عليها بعد ، بين نظام البشير ، ونظام سلفاكير !
2 - الأسباب والتطورات ؟
ماهي الأسباب والتطورات التي قادت قوات دولة جنوب السودان لإحتلال هجليج ، وطرد القوات الشمالية منها في يوم الأثنين 26 مارس 2012 ، ومرة ثانية في يوم الثلاثاء 10 أبريل 2012 ؟
تنفق الحكومتان في شمال السودان وجنوبه أرقام فلكية على الأمن والتسليح وعلى حساب الإحتياجات الأساسية لمواطني الدولتين حيث تذهب 70% من ميزانية الدولة للأمن والدفاع في حالة دولة السودان ( يضيع جلها في المباني ومخصصات القيادات) في الوقت الذي تخصص فيه 75% من ميزانية دولة جنوب السودان للجيش الشعبي !
هل صار الجيش السوداني الشمالي ، الأكثر عددا ، والأحدث تسليحا ، ملطشة في أيادي الجيش الجنوبي ، الذي كان لوقت قريب حركة مقاومة مسلحة ، تعتمد على حرب الغوريلا ، القائمة على الكر والفر! أم أن الجيش الشعبي الجنوبي صار الأقوى بعد الدعم الأمريكي-الإسرائيلي مما مكنه من اختراق الحدود أكثر من ثلاث مرات في أقل من أسبوع ؟
يختلف المحللون السياسيون في الإجابة على هذا السؤال ، ويقدمون إجابات مختلفة ، نختزل بعضا منها في خمس نقاط ، كما يلي :
أولا :
لم يخطط الجيش الجنوبي لإحتلال هجليج ، وطرد الجيش الشمالي منها !
متلازمة جناح الفراشة كانت السبب الحصري وراء هكذا احتلال !
متلازمة جناح الفراشة تشرح كيف أن انخفاض في الضغط الجوي فوق المحيط الهادي ، مثلا ، يخلق اختلال في الطبقات العليا الهوائية في الغلاف الجوي ( الأستراتسوفير ) المحيط بالكرة الأرضية ، وقد تنتج عن هذا الإنخفاض كمثال فيضانات في الهند ، ، وموجة جفاف في دارفور ، على بعد آلاف الكيلومترات من منطقة الحدث !
بدأت متلازمة جناح الفراشة في هجليج بأن رمت طائرات الأنتونوف بعض القنابل على تجمعات لاجئين سودانيين من شعوب النوبة في معسكر من معسكرات اللاجئين في دولة جنوب السودان ! وكانت هنالك قوات برية من الجيش السوداني وقوات الدفاع الشعبي ومليشيات الإنقاذ حول المعسكرللقضاء علي الفارين من المعسكر من الرجال ، وأخذ النساء والفتيات كسبايا ، في تكرار لفيلم دارفور !
ولأن طائرات الانتونوف عويرة ، وقنابلها أعور منها ، تقع دون قصد في مناطق جنوبية في ولاية الوحدة ، وتقتل بعضا من المواطنين الجنوبيين ! فيقوم الجيش الجنوبي بالرد ، ومطاردة الجيش الشمالي وقوات الدفاع الشعبي ! ولأن معنويات عناصر الجيش الشمالي في الحضيض ، تفر هذه العناصر الشمالية مولية الأدبار أمام القوات الجنوبية ! تشم القوات الجنوبية دم القوات الشمالية الفارة وتقوم بمطاردتها حتى تجد نفسها وقد دخلت هجليج لتجدها خاوية على عروشها ، من أي دفاعات عسكرية ، بعد أن فر منها الجيش الشمالي وقوات الدفاع الشعبي شمالا نحو كادوقلي ، تاركين دباباتهم ومجنزراتهم وذخائرهم غنيمة في أيادي الجيش الجنوبي !
متلازمة جناح الفراشة ، أو إن شئت متلازمة كرة الثلج ، أو متلازمة مستصغر الشرر ، ربما كانت وراء احتلال الجيش الجنوبي لمنطقة هجليج !
وقعت هجليج في أيادي قوات الجيش الجنوبي ، من حيث لا يحتسبون !
في المرة الأولى ( الأثنين 26 مارس 2012 ) غادر الجيش الجنوبي هجليج بعد ساعات من احتلالها ، بعد وصول الأمر الأمريكي بالإخلاء الفوري !
في المرة الثانية ( الثلاثاء 10 أبريل 2012 ) استحلى الرئيس سلفاكير هوان وضعف حيلة الجيش الشمالي المغلوب على أمره ، وقال انا ها هنا قاعدون !
ولا يزال جيش سلفاكير مرابطا في هجليج ، رغم توكيد عوقات الإنقاذ طرده منها في ظرف ( ساعات ؟ ) ...الساعات التي أصبحت أياما طوال !
وبقية الفيلم معروفة للجميع !
ثانيا :
بعد هروب الرئيس البشير من هجليج ( يوم الثلاثاء 10 ابريل 2012 ) ، تباكي الرئيس البشير وردد الأغنية المشروخة أن في الأمر مؤامرة خارجية !
نظرنا شمالا ، ثم جنوبا ؛ ثم أرجعنا النظر وهو حسير شرقا وغربا ؛ فلم نجد أثرا لأي متئامر أجنبي ! ثم نظرنا داخل بلاد السودان ، عسى ولعل ؛ ولكنا لم نعثر على طرف متئامر !
ربما يحتاج الرئيس البشير فقط للنظر في المرآة ، ليعرف شخصية المتئامر على بلاد السودان وأهلها!
جميع دول الإستكبار ، الولايات المتحدة ، مجلس الأمن ،الإتحاد الأفريقي ، الإتحاد الأروبي ، بريطانيا ، وما رحم ربك ) ، ادانت الغزو الجنوبي لهجليج ، وطالبت الرئيس سلفاكير بالإنسحاب الفوري غير المشروط منها ، وأن تأخذه الرحمة وهو القوي الأمين ، بأخوانه الجلابة المساكين !
رد الرئيس سلفاكير على رجاءات الأمين العام للأمم المتحدة واستعطافاته ، قائلا :
( أنا لست موظفا أعمل تحت إمرتك ! أليس لي ملك بلاد السودان ؟ وهذه الأنهار تجري من تحتي ، أفلا تبصرون ؟ أم أنك زول مهين لا تكاد تبين ؟ ) !
ثالثا :
يقول عفريت من الجن أن الرئيس سلفاكير احتل هجليج الهاملة ، بخطة اسرائيلية محكمة ومدروسة !
حسب هذه الخطة ، يسعى الرئيس سلفاكير لرفع سقف التفاوض واستعمال قطعة هجليج كورقة تفاوض يفقدها على طاولة الشطرنج ، مقابل الفوز بالملكة أبيي !
اصدر الرئيس سلفاكير بيانا رئاسيا من نيروبي ( الجمعة 13 أبريل 2012 ) يساوي بين هجليج في قبضته ، وأبيي في قبضة الجيش الشمالي ! ويقترح انسحابه من هجليج ، مقابل انسحاب الجيش الشمالي من أبيي ، ووضع المنطقتين ، تحت وصاية قوات حفظ سلام تابعة للأمم المتحدة !
رابعا :
يقول البعض أن الرئيس سلفاكير سعى لإحتلال هجليج لكي يعطل آبارالنفط بها حتى يمنع تدفق النفط إلى بورتسودان ومن ثم يحرم عوقات الإنقاذ من نصف مداخيلهم الدولارية ، فتتفاقم الضائقة الإقتصادية في شمال السودان ، وتنفجر ثورات الجياع للإطاحة بنظام البشير !
في هذا السياق طلب الرئيس سلفاكير من تحالف كاودا التسريع بالإستيلاء على آبار النفط المتبقية في قبضة جيش البشير في جنوب كردفان ، لكي يجفف جميع منابع المداخيل الدولارية للحكومة السودانية، وحينها تشتعل انتفاضة الجياع في الخرطوم !
وقد بدأت حركة العدل والمساواة التنسيق مع قبائل المسيرية في المنطقة لتحقيق هذا الهدف ، كونه يقود للإطاحة بنظام العوقات !
يبدو أن الرئيس سلفاكير يريد أن يسقي الإنقاذ من نفس الكأس التي شرب منها!
خامسا :
يقول الذي عنده علم من الكتاب أن الرئيس سلفاكير يعاني من أمراض توسعية ، محاكيا توسع أصدقائه الإسرائيليين في أراضي فلسطين !
احتفظ الرئيس سلفاكير باسم الحركة وجيش الحركة الشعبية لتحرير السودان ( كل السودان ) ، ولم يغيره أو يمسحه من أدبياته ، بعد أن تحرر سودانه واستقلت دولة جنوب السودان في يوم السبت 9 يوليو 2011 !
اتاحت إتفاقية السلام الشامل للرئيس سلفاكير استيلاد دولة حدودها الشمالية سائبة ، وغير متفق عليها ويمكن المساومة والمزايدة بها أمام دولة فاشلة ومنبوذة دوليا يجلس على رأسها متهم مطلوب من العدالة الدولية ، يمكن ابتزازه لتقديم التنازلات الواحدة تلو الأخرى ! مكنت إتفاقية السلام الشامل الرئيس سلفاكير من دخول جوبا وبور وملكال بل دخول القصر الجمهوري في الخرطوم آمنا ، وكأنه يدخل بيت السيد الإمام في الملازمين ، الأمر الذي لم يتمكن منه طوال عشرات السنين من الحرابة ضد جلابة شمال السودان !
سال لعاب الرئيس سلفاكير وهو يرى أمامه فرصة العمر للإنقضاض على أبالسة الإنقاذ المنبرشين أمريكيا ، وهو بعد يحتفظ بالكرت الأمريكي - الإسرائيلي في جيبه الشمال ! فقرر أن يرسل بالونة اختبار في السماء ويحتل هجليج حتى إذا انبرش العوقات احتل أبيي ، وبعدها حفرة النحاس ثم جبل المقينص ثم جودة ، وهكذا حتى يضمن للحركة الشعبية الشمالية، الإستيلاء على جنوب كردفان وجنوب النيل الأزرق ، وتكوين دولة وسط السودان ، وعاصمتها كاودا !
بات الرئيس سلفاكير على قناعة تامة بأن قيادات الإنقاذ سوف تقبل بهذا التقسيم ، إذا ضمنوا تجميد أمر قبض الرئيس البشير !
في هذا السياق ، بدأ الرئيس سلفاكير يقرأ في تقرير أصدره المعهد العالي للدراسات الدولية والتنمية ( جنيف – أبريل 2012 ) ! أكد التقرير استمرار الزواج الكاثوليكي بين الحركة الشعبية الشمالية والجنوبية ، رغم الإعلان في عام 2011 ، عن طلاقهما ! كما أكد التقرير صرف رواتب عناصر اللواء التاسع ( جنوب كردفان ) ، واللواء العاشر ( النيل الأزرق ) في الحركة الشعبية الشمالية ( أكثر من 20 ألف مقاتل ) ، من جوبا !
وأشار التقرير إلى استلام الحركة الشعبية الشمالية من جوبا ( مارس 2011) أكثر من مائة دبابة ، ومدافع هورووتز ، ومدافع مورترز بالإضافة لعدة أطنان من الذخيرة الحية !
ويؤكد التقرير استمرار هذا الدعم مع احتدام الصراع في جنوب كردفان ، الأمر الذي دفع أوباما لتلفنة الرئيس سلفاكير في يوم الأثنين 2 أبريل 2012 ، لوقف الدعم العسكري( لتحالف كاودا الثوري ؟ ) ! وكان تحالف كاودا قد استولى ( فبراير 2012 ) على مدينة جاو في جنوب كردفان من قوات نظام البشير ، وأسقط في يوم الثلاثاء 13 مارس 2012 طائرة بدون طيار ( درون ) إيرانية الصنع ، كانت تحلق فوق منطقة جاو بجنوب كردفان !
دعنا نترك الرئيس سلفاكير يستمر في قراءته لهذا التقرير ، ولا نوقظه من أحلامه الوردية (والتي ربما تتحقق إذا استمر نظام البشير المستبد لشهور قادمة) بقيام دولة زرقة وسط السودان ، كدولة عازلة بينه وبين دولة جلابة الشمال !
[email protected]
لاجئين من شعوب نوبة الجبال في العراء بدون خيام في معسكر يدا في ولاية الوحدة


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.