قالت إنّها خرجت من آلية تحديد أسعار الوقود..الطاقة تكشف تفاصيل 20 باخرة في محيط البحر الأحمر    شاهد بالفيديو.. داخل حرم إحدى المدارس.. والي النيل الأبيض ينفعل على وزير التربية والتعليم ويحظى بإشادة الجمهور: (لن أذهب حتى ينتهي البناء)    شاهد بالفيديو.. الفنانة هدى عربي تخلع حذائها أثناء الحفل وتدخل في وصلة رقص مثيرة    اختبار نسخة مدفوعة جديدة من "إنستغرام"    "آبل" تستعد لإطلاق أول آيفون قابل للطي    النفط ينخفض 1% بعد تقرير ترامب إنهاء حرب إيران    "يغفر الله للجميع إلا باجيو!".. مأساة اللاعب الذي مات واقفا – فيديو    عيد ميلاد إيمى سمير غانم.. خطوات ثابتة واختيارات مدروسة فى مسيرتها الفنية    قرار لحكومة السودان بشأن معبر أدري    قيادي بحزب المؤتمر الوطني يحسم جدل مثير    صبري محمد علي (العيكورة) يكتب: *هذا ما قاله لي وزير التعليم العالي والبحث العلمي ظهر اليوم*    عثمان ميرغني يكتب: فساد.. الفساد..    والي الخرطوم يوجه وزارة التخطيط العمراني بتطبيق القوانين وتسريع إجراءات معاملات الأراضي    جهاز المخابرات العامة يدشن مبادرة العودة الطوعية للاجئين السودانيين من مصر    إكتمال فتح الطرق والشوارع الداخلية بمنطقة وسط الخرطوم    ارتفاع جديد في أسعار الوقود بالخرطوم    شاهد بالفيديو.. رمى عليهم عبوة ناسفة وهرب.. جنود بالدعم السريع يضبطون مرتزق من جنوب السودان في وضع مخل مع سيدة داخل "راكوبة" بمدينة الفولة    شاهد بالفيديو.. فنان "ربابة" سوداني يثير تفاعل الجمهور بعد ترديده أغنياته الشهيرة (صورة وصوت) في حفل حاشد بالسعودية    الهلال يواجه أُماجوجو لتوسيع فارق الصدارة    شاهد بالفيديو.. داخل حرم إحدى المدارس.. والي النيل الأبيض ينفعل على وزير التربية والتعليم ويحظى بإشادة الجمهور: (لن أذهب حتى ينتهي البناء)    الأهلي يخسر من ساردية بدوري شندي    (أماجوجو والنقطة 54)    برشلونة يتلقى دفعة معنوية قبل مواجهة أتلتيكو مدريد    شراكة استراتيجية بين "الشباب والرياضة" و"الصناعة" لتمكين المبتكرين ودعم الإنتاج الشبابي    كريم عبد العزيز وفريق مطلوب عائليا يبحثون عن دولة أوروبية للتصوير الخارجى    أزمة منشطات تشعل دوري أبطال إفريقيا.. الهلال السوداني يشكو نهضة بركان المغربي ل"الكاف"    أيهما أكثر فائدة القهوة أم عصير البرتقال صباحًا.. والكميات المناسبة    آلام الدورة ليست دائمًا طبيعية.. إشارات تكشف بطانة الرحم المهاجرة مبكرًا    فصيلة الدم تكشف احتمالية الإصابة بالسكري    السيسي للرئيس ترامب: لا أحد يمكنه وقف الحرب في المنطقة إلا أنت    "فيفا" يتّخذ موقفًا حازمًا بشأن مشاركة إيران في كأس العالم    مصر.. الدولار يقترب من 54 جنيها لأول مرة    سارة بركة: أحمد العوضى مجتهد بشكل كبير وبيحب شغله جدا    اختيار غير متوقع لمستقبل "الملك المصري"    وجبة سمك تُنهي حياة 3 سودانيين بالقاهرة وتتسبب في إصابة 4 آخرين بحالة تسمم غذائى حاد    بسبب ضعف الراتب.. وزير الثروة الحيوانية بالسودان يبحث عن عمل إضافي    رئيس الوزراء يصدر قرارًا بشأن الرسوم الجديدة في المعابر    محمد عبد الباسط يكتب: لهذا تحركت باكستان الآن للوساطة بين أمريكا وإيران    السكوت على هذا الأمر لا يرضي الله ولا رسوله!!    ارتفاع أسعار الذهب في السودان    الخليج الضحية الكبرى: إيران وجهت 83% من هجماتها إليه… و17% فقط إلى إسرائيل    مهلة أخيرة للمخالفين: خيارات متعددة لمعالجة أوضاع التأشيرات المنتهية في السعودية    ترامب يصدر أوامره ويكشف تطورات مثيرة مع إيران    الأمن يداهم مخزن يبيع الوقود المهرب لعصابات التنقيب عن الذهب    رئيس الأهلي مدني وابنه يتعرضان لحادث مروع    المباحث تنهي مغامرات شبكة إجرامية متخصصة في الإحتيال علي أصحاب المحلات التجارية عن طريق اشعارات تطبيق بنكك المزيفة    ضبط 238 كجم من "الآيس" وأسلحة بجانب نحاس بولاية البحر الاحمر    ضبط 238 كجم من "الآيس" وأسلحة بجانب نحاس بولاية البحر الاحمر    الشيخ بن زومة.. إلى جنة الخلد    قيم الهلال المتوارثة يجب أن تبقى أبد الدهر    في زمن الضجيج.. القرآن بوصلة المعنى والسكينة    د.مزمل أبو القاسم يكتب: دموع الباز.. وزاهر! (2)    السودان.. الدفاع المدني يستعين ب"التوك توك"    طفح جلدي في رقبة الرئيس ترمب يثير تساؤلات حول صحته    صوت لا يغيب.. محمد رفعت ورحلة الآذان الخالد في رمضان    أجهزة الأمن السودانية تنهي مغامرات لص الصيدليات في عطبرة    شاهد بالفيديو.. الوطن يتعافى ويعود.. تزاحم مئات المصلين في صلاة التراويح بمسجد السيدة سنهوري بالخرطوم    السودان.. فكّ طلاسم"تبيدي للمجوهرات" في الخرطوم والتحقيقيات تفجّر مفاجأة    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.



"مبادرة وحدة الاعلام الثوري" : توحيد العمل على صفحات الفيسبوك بداية جديدة يجب أن ننطلق منها
نشر في الراكوبة يوم 14 - 08 - 2012

"مبادرة وحدة الاعلام الثوري" توحيد العمل على صفحات الفيسبوك
بداية جديدة يجب أن ننطلق منها
أضحى الإعلام ركيزة أساسية في بناء الدولة بل بات من مقومات ورموز السيادة الوطنية. إذ يعتبر السلطة الرابعة إن أريد له أن يمارس سلطته. للإعلام دور مهم في شرح القضايا وطرحها على الرأي العام من اجل تهيئته إعلاميا، لتقبل التوجهات العامة للدولة. ولا يمكن للإعلام أن يمارس هذا الدور إلا إذا حقق قدرا كافيا من الحرية والتحرر من القيود التي قد تمارس عليه من أي جهة كانت. الاعلام الهادف يستطيع ان يبني دولة ويساعد على تطويرها اذا أحسن استخدامه في تقديم رسالة وطنية ناجحة في مجتمع مدني مسالم يحافظ على الوحدة الوطنية بعيداً عن المنازعات المتطرفة والانحياز لفئة أو كتلة أو توجه معين على حساب الصالح العام، وأن يتعامل مع الظروف التي تمر بها البلاد ويواجه المتغيرات الداخلية والخارجية التي تعصف بالوطن من كل مكان، فنحن بحاجة الى اعلام يساعد على حل مشاكلنا وقضايانا، دافعاً الى نبذ الخلافات وتأصيل مبدأ المواطنة والوحدة الوطنية والعدالة الاجتماعية، داعياً الى تماسك أفراد المجتمع.
ان الظروف التي يمر بها السودان بحاجة الى اعلام يعمل على الارتقاء بمستوى الوعي العام للمواطنين وزيادة الثقافة الفكرية للأفراد والمجتمع، والالتزام بقيم المواطنة الحقة التي تحافظ على كيان ووحدة المجتمع وتعريفه بحقوقه وواجباته اتجاه الدولة والمجتمع. نحن بحاجة الى ترسيخ مفاهيم وقيم التعامل والتسامح واحترام الآخرين والتعايش السلمي مع جميع الأفراد على اختلاف اعراقهم , طوائفهم , مشاربهم , ومعتقداتهم , أفكارهم وتوجهاتهم. فالاعلام يجب ان يدفع بالمشاركة المجتمعية وتقدير العمل والانتماء والولاء للوطن فلا هوية وطنية بدون وطن.
لا يمكن فصل العمل الإعلامي عن العمل السياسي، ولا يخفى على احد أن الإعلام هو الذي سيشكل الخارطة السياسية السودانية مستقبلا، خاصة و انه سلاح استراتيجي وفعال في تهيئة الرأي العام حول فكرة أو آلية معينة، فالاعلام إحدي أهم الوسائل في تشكيل وتوجيه الرأي العام، وبخاصة في دول العالم الثالث والمجتمعات النامية، وتستخدم حكومات وأنظمة هذه الدول وسائل الاعلام في تضليل الشعوب وتسطيحها..
حيث لم يعد خافيا على أحد ما عاناة الإعلام السوداني من قيود وممارسات سلطوية فرضت عليه الدخول في قوقعة التعتيم من جهة والتمجيد و تضليل الرأي العام من جهة أخرى.
وللأسف فساد الاعلام في السودان وصل إلي ذروته في السنوات الأخيرة ليس فقط من حيث نشأته وقيامه علي مصالح وأهداف محددة معظمها كان التخديم علي النظام، وعلي رجال أعمال ملتصقين ومتعاونين مع النظام الفاسد.. ولكن المؤسف هو استغلال الرسالة الاعلامية بصورة عكسية إلي حد خيانة المجتمع بعد ان بات واضحًا أن معظم القائمين عليها مجرد تجار من أنصاف المثقفين.
ويتضح جليا من خلال ذلك، انه في ظل هذه الظروف المخزية التي يعيشها الاعلام السوداني، انه لايمكن ان يكون هنالك اعلام سوداني حر ونزيه يعكس حالة الاحتقان السياسي وما يدور فعليا في الشارع السوداني من حراك ثوري كبير. ومن هنا يتضح جليا الحوجة الى اعلام سوداني حر يعبر حقيقة عن روح الثورة ومجريات الاحداث.
وبالرغم من الجهود التي يبذلها الاخوة الصحفيين والاعلاميين والمدونيين والكتاب من اجل التعبير عن نبض الشارع، الا انها مازالت ضعيفة ومحصورة التأثير ومحدودة الانتشار وما تزال تلك المحاولات في ايصال صوت الحقيقة هي محاولات فردية سواء اكانت من افراد او تيارات كالصفحات الثورية على مواقع التواصل او المواقع الصحفية في الشبكة العنكبوتية او القنوات الاذاعية...الخ ، حيث لا ترقى هذه التيارات الى المستوى الجماهيري والشعبي الضخم ولا تؤدي الدور التوعوي الثوري المطلوب منها تأديته.خصوصا في ظل هذه الظروف الحرجة والمرحلة المفصلية في تاريخ البلاد.
لكن للأمانة لا يمكن تحميل مرحلة غياب الشعبية هذه الى تلك التيارات، إذ تهيمن الطبقة الحاكمة أيديولوجيا في أي مجتمع. وتشكل أفكارها بعكس الأفكار السائدة فيه.
حيث تنطوي اي ثورة حقيقية، على إحداث قطع بين الجماهير الشعبية والأفكار العامة التي نشأت عليها، وينتهج الناس طرقا جديدة في رؤية العالم ودورهم فيه على السواء. يبدأ الثوريون عادة كأقلية تحاول نشر رؤية جديدة عن العالم. ويستغرق هذا فترات طويلة من الزمن، ليس فقط بسبب عداء الطبقة الحاكمة القديمة، ولكن أيضا لعدم اكتراث كثيرين من اعضاء الطبقة المقهورة.
لن يبدأ الثوريون في كسب معركة الأفكار هذه، إلا إذا وجدوا طريقة للتواصل مع خبرات الجماهير “العادية" أو الشعب “غير المسيس". عليهم أن يكونوا قادرين على توضيح أن الرؤية الثورية للعالم تتلائم مع بعض هذه الخبرات على الأقل، بصورة أفضل من الإيديولوجية السائدة.
ولكن يجب على تلك التيارات الثورية ان لا يهتموا فقط بكسب الناس إلى الأفكار الجديدة. بل عليهم أيضا الاهتمام بجذب الناس إلى التحرك على أساس تلك الأفكار، وليس عليهم فقط إبراز ما هو خطأ، ولكن أيضا، وقبل أي شي، ما العمل.
يمكن للتيار الثوري النجاح في أي مرحلة من مراحل تطوره، إذا استطاع فقط إيجاد بعض الوسائل لعمل صلات بين المبادئ والخبرة ومهام اللحظة.ومن هنا تكمن اهمية الوحدة الاعلامية الثورية. فالأمر ليس مسألة صدفة، إذ تنبع أهمية الوحدة الاعلامية الثورية المحورية تحديدا، من استهدافها كسب تأييد الجماهير للثورة.
ولايمكن الاستغناء إطلاقا عن الوحدة الاعلامية الثورية، لأنها آلية لخلق العلاقات، وسد الفجوة بين النظرية والتطبيق. وكما قال ارنست جونز، زعيم الشارتيين، حينما كان يحاول جمع اشلاء أول حركة عمالية عظيمة في بداية خمسينيات القرن التاسع عشر: “ أول متطلبات الحركة وأكثرها جوهرية، أن يكون لها جريدة تسجل وقائعها، ومن خلال الجريدة تتمكن الحركة من تحقيق التواصل بين أعضاءها، وممارسة دعايتها وتحريضها، وحماية نفسها، وتحقيق الانتشار. إنها العماد الأساسي للنقابة، حاملة الراية وأداة الحوار. ومعها، تصبح الحركة قادرة على امتلاك عقلها وتفكيرها الخاص، وسط دوامة الأحزاب، والمحافظة على عناصرها المتنوعة معا“.
فاذا كانت جريدة فقط يمكنها فعل كل هذا.فماذا سوف يحدث لو كانت هنالك وحدة!!
الوحدة الاعلامية الثورية ليست فقط أداة للدعاية والتحريض الجماعيين. بل أداة للتنظيم أيضا. تقوم بدور تنظيمي للتحرك، بقدر ما تحث عليه أيضا.
يجب على المنظمة التي تتشكل حول تلك الوحدة ان تكون جاهزة لكل شيء، من إعلان شعارات الثورة، ومد نفوذها، وضمان استمراريتها في فترات الإحباط الثوري الحادة، استعدادا للانتفاض الثوري على المستوى القومي.
ولكن ينبغي بناء تلك المنظمة بصورة مختلفة، لأن طبيعة مهمتها مختلفة إلى حد ما، فالوحدة الاعلامية الثورية يجب أن تهدف إلى جمع الخبرات الثمينة لجميع الصفحات الثورية على المواقع الاجتماعية والمواقع الالكترونية ذات التوجه الثوري والقنوات والاذاعات الثورية والاعلاميين والصحفيين والكتاب والمدونيين الوطنيين ورساميين الكاريكاتير ، ونشر هذه الخبرة في شكل خطوط إرشادية. وهكذا يمكن مراجعة وتحسين المناهج الثورية في العمل بشكل ثابت... وسوف تؤسس الوحدة الثورية سلطتها عن طريق الموقف الصلب الذي تتخذه في جميع القضايا السياسية والاجتماعية للممواطنيين... يجب ألا تهتم بانتقادات كتاب النظام ومتقني فن التواطئ ضد الجماهير والتماهي مع الجلاد والنفاق، عليها أن تكف تماما عن أسلوب إضفاء مظاهر مصطنعة على الأحداث، وينبغي أن تكون أحد مهامها الرئيسية تسليح مؤيديها إيديولوجيا، ولن تستطيع ذلك إلا إذا وفرت لهم عرضا شديد الوضوح عما يجري حولهم داخليا وخارجيا. والفكرة الأخرى التي لها نفس الاهمية الشديدة، إن قوة الثوار لايمكن توضيحها بصورة جيدة من خلال إشارة ما إلى حدث قريب، ولكن الأمر يستدعي مقالات تاريخية ثرية وتحليلات قيمة حول ما جرى للأنظمة القمعية والدكتاتورية السابقة في السودان وفي العالم. لابد ان تركز الوحدة على فترة هدوء الثورة –كما هو حادث الان- وتقديم عروض حول النضالات التي تحدث. فهذا عنصر رئيسي في تمكينها من الارتباط بالاقلية التي تواصل النضال. ولكن لا ينبغي أن تكون العروض مجرد وصفا، حيث الأرجح أن مثل هذا الوصف سيتكون من هزائم وخيانات. هذا في حين أن الجماهير تكون في حاجة إلى مناقشات مطولة إلى حد كبير، حول أشياء مضت على نحو سيء، وما كان ينبغي فعله لتدارك الأمر.
تمثل الوحدة الاعلامية الثورية أداة تنظيمية لا غنى عنها في أوقات انخفاض الحراك الثوري بنفس القدر الذي تمثله أوقات المد الثوري. إنها أدوات تمكن القوى الثورية، سواء كانت ضئيلة أو واسعة الانتشار، من التواصل مع بعضها البعض والدفاع عن نفسها ضد ضغوط أيدولوجية البيئة المعادية، وجذب العديد من الأشخاص الجدد إليها.
ويجب على تلك الوحدة توضيح السمات التي ينبغي توفرها في الخطاب الثوري لينجح في فترة المد الثوري. فلا يجب اقتصارها على أن يكون خطابها لشرح الأفكار الثورية وتقرير مايجب فعله فقط، بل توفر أيضا مساحات للتعبير عن الخبرات التي تعيشها الجماهير. وسيتكون في هذه الحالة اعلام جماهيري قوي وفاعل، ولأجل الجماهير أيضا.
إن مثل هذا الكيان والإطار الجامع للمتخصصين من ذوي البعد الثقافي والفكري والمهني للعاملين في وسائل الاعلام المرئي والمسموع والمقروء من الاعلامين والصحفيين والمدونين والكتاب بالشبكات الإلكترونية بمختلف مواقعها والصفحات والمجموعات الثورية على مواقع التواصل الاجتماعي، يمثل توحيد ثوري سقف حريته سماء الوطن ومدى فاعليته اذاعات وصحف وشبكات عنكبوتيه عالمية للملايين من الناشطين تعبر الحدود بعيدة عن دائرة النفوذ النظامي .
وكبداية لتلك الوحدة يجب الابتداء بوحدة الصفحات الثورية على مواقع التواصل الاجتماعي اولا.
فطبيعة الظروف والأحداث المرافقة للثورة السودانية والقمع الوحشي الذي واجهه النشطاء فيها، فرضت بقصد أو بلا قصد تجربة قاسية على الجميع ومنهم نشطاء الإعلام وخصوصا الناشطين في مواقع التواصل، الأمر الذي أوقع بعضهم في أخطاء إعلامية دبر بعضها النظام وأدى قلة الخبرة الإعلامية إلى الوقوع في البعض الآخر من الأخطاء، لكن وعلى فداحة هذه المطبات الإعلامية، لم تنتقص من المجهودات الكبيرة التي بذلها هؤلاء ونجاحهم في إيصال الصوت كاملا للعالم كله وتوثيق كل المجريات لحظة بلحظة، وأدى اعتماد نشطاء الثورة على الإعلام الجديد والإجتماعي في سهولة وسرعة تصحيح الكثير من هذه الأخطاء وهي ميزة هذا الإعلام الذي يعطيه نقطة إضافية على الإعلام التقليدي.حيث يجب التركيز على حشد أكبر صفحة لها أكبر عدد مشارك ولها أكبر عدد من المراسلين والمصادر.ولا يجب ان تركز هذه الصفحة على الجانب الاخباري فقط وتهمل الجوانب الثورية الاخرى.فيجب ان تكون الصفحة شاملة لكافة المجالات التي تخدم لا تتعارض مع اهداف الثورة.كما يجب توضيح وتعريف مقالات الرأي المعارض للنظام وتمييزها عن الخبر والمعلومة والبيان بشكل مهني لا يقمع طرف في إبداء رأيه داخل الصفحة مع اتاحة الفرصة للرد من قبل الرأي الآخر المعارض للنظام ومن يثبت أنه من منافقي الجهاد الإلكتروني يتم حذفه نهائيا لدقة الظروف التي تمر بها الثورة وكسبا للوقت بعيدا عن المهاترات.
وحينما نتحدث عن الوحدة هنا فنعني بها انشاء صفحة موحدة والحشد لها والتنسيق ما بين مديري الصفحات والمجموعات الثورية في ادارتها وكيفية الحشد لها مع الابقاء والمحافظة على التنوع الموجود اصلا ولا نقصد به صهر كل الصفحات في صفحة واحدة.ونؤكد على ان هذه الصفحة لا تلغي خصوصيات الصفحات الأخرى ولا تدعو للاندماج وانما هي صفحة تتكون من جهود متعددة ومتباينة لعدة أطراف ثورية يتم النسيق البناء بينها، مع احتفاظ كل جهة بخصوصيتها.
حيث ان المرحلة الراهنة والتحديات التي تواجه الثورة السودانية تجعل توحيد الصوت الشبابي والصفحات الثورية ضرورة ملحة وفريضة وطنية ملقاة على عاتق الشباب ليسخروا كامل الأدوات و وسائل التواصل الاجتماعي للتعبير عن الشارع الثوري ويحمل هموم الثوار ويبنى خطاب موحد يدير المرحلة الثورية بكادر إعلامي شبابي يعمل على نقل صوت الشعب وتطلعات الشباب وتفاعله في كل ما سيجري من خطوات تصب في انجاح الثورة وإخراج البلاد إلى بر الأمان وبناء السودان الجديد الذي ينعم بالحرية والعدل والمساواة والذي ينشده الجميع.
ومن هنا نؤكد على أن هذه الوحدة الاعلامية الثورية في مراحل تطورها ستشمل عدة مراحل نبدأها بالصفحة الاجتماعية في الفيس بوك وعند نجاحها ورواجها نعمل سويا لتطويرها عبر وحدة القوى الاعلامية من قنوات تلفزيونية و إذاعية وصحفيين وكتاب ومدونيين و أي أدوات اعلامية أخرى.
* أهداف الوحدة الاعلامية الثورية السودانية :
1- توحيد الجهود لتصب في هدف واحد (جعل الناس يخرجون الى الشارع للمطالبة باسقاط النظام) وتركيز تلك الجهود لخدمة أهداف الانتفاضة الشعبية والعمل على توعية الجماهير وتمليكهم الحقائق فالهدف الأساسي والجوهري هم المواطنين لكل العمل الاعلامي الثوري وكيفية تعظيم فرص الوصول لأكبر قطاعات اجتماعية.
2- ضرورة إيجاد التوازن بين متطلبات الرأي العام الوطني والدولي بعرضه للقضية السودانية بمختلف الوسائل والأساليب قصد إقناع الرأي العام الدولي بمصداقية هذه القضية .
3 - ضرورة الحفاظ على المبادئ الجوهرية للثورة . والتقليل من العشوائية وتركيز الجهود الاعلامية بشكل منظم يخدم أهداف الانتفاضة.
4 - ضرورة الرد الفوري والمباشر على أجهزة الإعلام الموالية للنظام ولاسيما وكالات الأنباء والصحف والقنوات المسموعة والمرئية المضللة والملفقة .
5 - ضرورة الرد الفوري والمباشر على أجهزة الإعلام الغربية والعربية ولاسيما وكالات الأنباء المنحازة لوجهة نظر النظام القمعي .
6 - ضرورة الحرص الشديد على دقة البيانات والبلاغات المقدمة إلى وكالات الأنباء الأجنبية خشية تحريفها أو عدم فهمها .
7 - ضرورة إرساء نافذة تطل منها على العالم مقدمة بطولات الشعب السوداني الثائر من اجل الوصول إلى أبواب العالم الغربي والأمم المتحدة ، قصد قناعة الشعوب بعدالة القضية السودانية وحشد الدعم والتعاطف الدولي بكافة مكوناته من دول وشعوب واحزاب ومنظمات مجتمع مدني معها .
8 - عزل النظام في الميدان الدبلوماسي .
9- ربح أصدقاء ومناصرين جدد للثورة .
10 - استغلال جميع الوظائف والوسائل المتوفرة من وسائل الإعلام والوسائل الثقافية والرياضية والاجتماعية لدعم الثورة وتقويتها.
11 - الضغط المتواصل ومداهمة النظام أينما كان باستعمال سياسة الإنهاك الإعلامي للنظام.
ونجد هذا الكلام ممتازا حول ما ينبغي أن يكون عليه الخطاب الاعلامي الثوري في تصاعد النضالات.
الموازنة ما بين المهنية والثورية الاعلامية:
*بعد اكثر من الشهرين على إندلاع الحراك الثوري السوداني ومع تحول تكتلاته الإعلامية الى مؤسسة ونضج تدريجي، يحتاج النشطاء إلى الموازنة بين العمل الثوري كدافع واعتقاد وإلى المهنية كوسيلة وأداة ومبدأ عمل إعلامي صحيح،
وفي سبيل الموازنة بين المهنية والثورية الإعلامية نقترح ان يكون هنالك ميثاق شرف اعلامي يوقع عليه ويلتزم به الجميع.


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.