مفاجآت في ختام مجموعات الممتاز: الأمل عطبرة يهبط بعد 22 عاماً والفلاح يتأهل للنخبة    النفط يستقر وسط خسائر أسبوعية والذهب والفضة ينتعشان    "ميتا "تسجّل براءة اختراع لمحاكاة المستخدمين بعد وفاتهم    تطوير بطارية تُشحن خلال ثوانٍ وتصمد 12 ألف دورة    شاهد بالفيديو.. السياسي الراحل غازي سليمان: (لم أعد افرح لأن شعب السودان لم يفرح بعد وعلي الطلاق إبنتي "أم النصر" أرجل من 100 راجل)    شاهد بالصورة.. ظهرت بشعار أتلتيكو مدريد وهي تلوح بالرقم 4!! هل قصدت المذيعة السودانية سهام عمر السخرية من برشلونة بعد الهزيمة المذلة؟    الأمل عطبرة يودع الممتاز رسميا رغم التعادل أمام المريخ    شاهد بالفيديو.. فنان سوداني يصل الخرطوم ويوثق لجمال وروعة صالة الوصول بالمطار ويدعو أبناء الوطن للعودة (البلد بتعمر بأهلها)    شاهد.. حسناء الفن السوداني "مونيكا" تشعل مواقع التواصل بجلسة تصوير جديدة    شاهد.. الفنان مأمون سوار الدهب بعد زواجه: (زارتني الملائكة)    اكتشاف مركبات "زائفة" تشعل نوبات الربو    دراسة: القراءة والكتابة تخفِّضان خطر الزهايمر 40%    ترتيبات لإعادة تشغيل مصنع ألبان بركات وإنشاء مزرعة لتربية الماشية    من أرشيف كتابات الصحفية سهير عبدالرحيم : (هذا الصحفي كان يصلي خلف البشير من غير وضوء)    طلاب شرق دارفور يسيرون قافلة وطنية إلى جنوب كردفان برعاية والي شرق دارفور    صحة الخرطوم وأطباء بلا حدود تناقشان رؤية التشغيل الكلي للقطاع الصحي بالولاية    تشغيل مصنع الاوكسجين بمستشفى الدبة المركزي    الشرطة المجتمعية بولاية سنار تدشّن قافلة دعم تكايا رمضان بولاية الخرطوم    سهير عبد الرحيم تكتب: مشاهداتي في جلسة مجلس السلم والأمن الأفريقي    النتيجة تؤهل النيل لدوري النخبة مينارتى يواصل إنتصاراته.. يفوز على الوحدة بثلاثية ويعزز صدارته للمجموعة الأولى    مساعد قائد الجيش يكشف عن فساد وزير كبير    إبراهيم شقلاوي يكتب: مسرح ما بعد الحرب لدى يوسف عيدابي    شاهد بالفيديو.. على أنغام أغاني "الزنق".. لاعبو حي الوادي يحتفلون مع راعي الفريق ونائب رئيس إتحاد الكرة أسامة عطا المنان بمناسبة زواجه    وزارة المالية توقع إتفاق مع بنك التضامن الإسلامي لتقديم خدمة إيصالي    شاهد بالفيديو.. فتاة سودانية تبهر راغب علامة وأنغام بعد ترديدها أغنية هدى عربي في برنامج مسابقات والسلطانة تدعمها وتحتفي بها    وزير الخارجية والتعاون الدولي يلتقي رئيس مفوضية الاتحاد الأفريقي    ارتفاع في اسعار محصول الذرة واستقرار سعر السمسم بالقضارف أمس    إلغاء رحلة قطار إلى الخرطوم..إليكم تفاصيل    انطلاق دورة متخصصة لتطوير الأداء الرقمي برعاية وزير الشباب والرياضة    تطور حاسم بقضية "الاعتداء الجنسي" في منزل لامين يامال    الإدارة العامة لشرطة تأمين التعدين تنفذ حملة منعية وكشفية لمكافحة التعدين العشوائي بولاية البحرالاحمر    الإدارة العامة لشرطة تأمين التعدين تنفذ حملة منعية وكشفية لمكافحة التعدين العشوائي بولاية البحرالاحمر    هيئة مياه الخرطوم: تحصيل فاتورة المياه لا يشمل القطاع السكني حتى الآن    ارتفاع طفيف لأرباح زين السعودية إلى 604 ملايين في 2025    مسلسلات رمضان.. هل تقع أيتن عامر فى حب ياسر جلال فى مسلسل كلهم بيحبوا مودى    الدولار يواصل التراجع أمام الجنيه فى منتصف تعاملات اليوم    مسؤول سوداني يغادر إلى تركيا    السودان.. وزير الشباب والرياضة يصدر قرارًا    مجموعة الهلال السوداني.. صنداونز يقتنص التعادل ويبقي آمال التأهل في دوري الأبطال    أفراد من الشرطة يلقون القبض على السائق الخاص بالقائد الميداني لمليشيا الدعم السريع "جلحة" داخل "ركشة" بحي بري    هلال كوستي يدشن برامجه الثقافية بليلة ثقافية كبرى وتكريم رموز النادي والمجتمع    شاهد بالفيديو.. سرقة محل مجوهرات بشارع الوادي بأم درمان وقيمة المسروقات تقدر ب(ترليون) جنيه    محاولة أوكرانية جديدة لإفشال مفاوضات السلام بعيداً عن ارض المعركة    رفض الزوج شراء سجائر لها فقتلته.. جريمة زوجة مصرية تثير الجدل    حريق كبير في سوق شرق تشاد    رسالة أخيرة في بريد الرئيس البرهان قبل تمرد الحركات المسلحة الدارفورية    ترامب يحذر إيران: الوقت ينفد والهجوم القادم سيكون أشد    مباحث الخرطوم تعلن توجيه ضربة موجعة لمافيا السيارات..إليكم التفاصيل    تلفزيون السودان يستأنف البث المباشر من مقرّه الرئيسي    وزير الصحة: التبغ عدو الحاضر والمستقبل و فاتورته الصحية تفوق عائداته الضريبية    هل قتل السحر الأسود الإسرائيلي عبد الناصر؟.. كتاب جديد يكشف خفايا خطيرة في مصر    سباق اختراق الضاحية باكورة بطولات الاتحاد العربي لألعاب القوى    شركة اتصالات في السودان تعلن عن توقف خدمات    "مَا حَرَّمَ إِسْرَائِيلُ عَلَى نَفْسِهِ"!    أحمد الشاكر: انا أعجز عن شكر جميع الإخوة الأشقاء في المملكة العربية السعودية    السودان..حصيلة صادمة بمرض شهير في ولايتين    إسحق أحمد فضل الله يكتب: (حديث نفس...)    "كرتي والكلاب".. ومأساة شعب!    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.



"مبادرة وحدة الاعلام الثوري" توحيد العمل على صفحات الفيسبوك بداية جديدة يجب أن ننطلق منها
نشر في السودان اليوم يوم 15 - 08 - 2012

أضحى الإعلام ركيزة أساسية في بناء الدولة بل بات من مقومات ورموز السيادة الوطنية. إذ يعتبر السلطة الرابعة إن أريد له أن يمارس سلطته. للإعلام دور مهم في شرح القضايا وطرحها على الرأي العام من اجل تهيئته إعلاميا، لتقبل التوجهات العامة للدولة. ولا يمكن للإعلام أن يمارس هذا الدور إلا إذا حقق قدرا كافيا من الحرية والتحرر من القيود التي قد تمارس عليه من أي جهة كانت. الاعلام الهادف يستطيع ان يبني دولة ويساعد على تطويرها اذا أحسن استخدامه في تقديم رسالة وطنية ناجحة في مجتمع مدني مسالم يحافظ على الوحدة الوطنية بعيداً عن المنازعات المتطرفة والانحياز لفئة أو كتلة أو توجه معين على حساب الصالح العام، وأن يتعامل مع الظروف التي تمر بها البلاد ويواجه المتغيرات الداخلية والخارجية التي تعصف بالوطن من كل مكان، فنحن بحاجة الى اعلام يساعد على حل مشاكلنا وقضايانا، دافعاً الى نبذ الخلافات وتأصيل مبدأ المواطنة والوحدة الوطنية والعدالة الاجتماعية، داعياً الى تماسك أفراد المجتمع.
ان الظروف التي يمر بها السودان بحاجة الى اعلام يعمل على الارتقاء بمستوى الوعي العام للمواطنين وزيادة الثقافة الفكرية للأفراد والمجتمع، والالتزام بقيم المواطنة الحقة التي تحافظ على كيان ووحدة المجتمع وتعريفه بحقوقه وواجباته اتجاه الدولة والمجتمع. نحن بحاجة الى ترسيخ مفاهيم وقيم التعامل والتسامح واحترام الآخرين والتعايش السلمي مع جميع الأفراد على اختلاف اعراقهم , طوائفهم , مشاربهم , ومعتقداتهم , أفكارهم وتوجهاتهم. فالاعلام يجب ان يدفع بالمشاركة المجتمعية وتقدير العمل والانتماء والولاء للوطن فلا هوية وطنية بدون وطن.
لا يمكن فصل العمل الإعلامي عن العمل السياسي، ولا يخفى على احد أن الإعلام هو الذي سيشكل الخارطة السياسية السودانية مستقبلا، خاصة و انه سلاح استراتيجي وفعال في تهيئة الرأي العام حول فكرة أو آلية معينة، فالاعلام إحدي أهم الوسائل في تشكيل وتوجيه الرأي العام، وبخاصة في دول العالم الثالث والمجتمعات النامية، وتستخدم حكومات وأنظمة هذه الدول وسائل الاعلام في تضليل الشعوب وتسطيحها..
حيث لم يعد خافيا على أحد ما عاناة الإعلام السوداني من قيود وممارسات سلطوية فرضت عليه الدخول في قوقعة التعتيم من جهة والتمجيد و تضليل الرأي العام من جهة أخرى.
وللأسف فساد الاعلام في السودان وصل إلي ذروته في السنوات الأخيرة ليس فقط من حيث نشأته وقيامه علي مصالح وأهداف محددة معظمها كان التخديم علي النظام، وعلي رجال أعمال ملتصقين ومتعاونين مع النظام الفاسد.. ولكن المؤسف هو استغلال الرسالة الاعلامية بصورة عكسية إلي حد خيانة المجتمع بعد ان بات واضحًا أن معظم القائمين عليها مجرد تجار من أنصاف المثقفين.
ويتضح جليا من خلال ذلك، انه في ظل هذه الظروف المخزية التي يعيشها الاعلام السوداني، انه لايمكن ان يكون هنالك اعلام سوداني حر ونزيه يعكس حالة الاحتقان السياسي وما يدور فعليا في الشارع السوداني من حراك ثوري كبير. ومن هنا يتضح جليا الحوجة الى اعلام سوداني حر يعبر حقيقة عن روح الثورة ومجريات الاحداث.
وبالرغم من الجهود التي يبذلها الاخوة الصحفيين والاعلاميين والمدونيين والكتاب من اجل التعبير عن نبض الشارع، الا انها مازالت ضعيفة ومحصورة التأثير ومحدودة الانتشار وما تزال تلك المحاولات في ايصال صوت الحقيقة هي محاولات فردية سواء اكانت من افراد او تيارات كالصفحات الثورية على مواقع التواصل او المواقع الصحفية في الشبكة العنكبوتية او القنوات الاذاعية...الخ ، حيث لا ترقى هذه التيارات الى المستوى الجماهيري والشعبي الضخم ولا تؤدي الدور التوعوي الثوري المطلوب منها تأديته.خصوصا في ظل هذه الظروف الحرجة والمرحلة المفصلية في تاريخ البلاد.
لكن للأمانة لا يمكن تحميل مرحلة غياب الشعبية هذه الى تلك التيارات، إذ تهيمن الطبقة الحاكمة أيديولوجيا في أي مجتمع. وتشكل أفكارها بعكس الأفكار السائدة فيه.
حيث تنطوي اي ثورة حقيقية، على إحداث قطع بين الجماهير الشعبية والأفكار العامة التي نشأت عليها، وينتهج الناس طرقا جديدة في رؤية العالم ودورهم فيه على السواء. يبدأ الثوريون عادة كأقلية تحاول نشر رؤية جديدة عن العالم. ويستغرق هذا فترات طويلة من الزمن، ليس فقط بسبب عداء الطبقة الحاكمة القديمة، ولكن أيضا لعدم اكتراث كثيرين من اعضاء الطبقة المقهورة.
لن يبدأ الثوريون في كسب معركة الأفكار هذه، إلا إذا وجدوا طريقة للتواصل مع خبرات الجماهير “العادية" أو الشعب “غير المسيس". عليهم أن يكونوا قادرين على توضيح أن الرؤية الثورية للعالم تتلائم مع بعض هذه الخبرات على الأقل، بصورة أفضل من الإيديولوجية السائدة.
ولكن يجب على تلك التيارات الثورية ان لا يهتموا فقط بكسب الناس إلى الأفكار الجديدة. بل عليهم أيضا الاهتمام بجذب الناس إلى التحرك على أساس تلك الأفكار، وليس عليهم فقط إبراز ما هو خطأ، ولكن أيضا، وقبل أي شي، ما العمل.
يمكن للتيار الثوري النجاح في أي مرحلة من مراحل تطوره، إذا استطاع فقط إيجاد بعض الوسائل لعمل صلات بين المبادئ والخبرة ومهام اللحظة.ومن هنا تكمن اهمية الوحدة الاعلامية الثورية. فالأمر ليس مسألة صدفة، إذ تنبع أهمية الوحدة الاعلامية الثورية المحورية تحديدا، من استهدافها كسب تأييد الجماهير للثورة.
ولايمكن الاستغناء إطلاقا عن الوحدة الاعلامية الثورية، لأنها آلية لخلق العلاقات، وسد الفجوة بين النظرية والتطبيق. وكما قال ارنست جونز، زعيم الشارتيين، حينما كان يحاول جمع اشلاء أول حركة عمالية عظيمة في بداية خمسينيات القرن التاسع عشر: “ أول متطلبات الحركة وأكثرها جوهرية، أن يكون لها جريدة تسجل وقائعها، ومن خلال الجريدة تتمكن الحركة من تحقيق التواصل بين أعضاءها، وممارسة دعايتها وتحريضها، وحماية نفسها، وتحقيق الانتشار. إنها العماد الأساسي للنقابة، حاملة الراية وأداة الحوار. ومعها، تصبح الحركة قادرة على امتلاك عقلها وتفكيرها الخاص، وسط دوامة الأحزاب، والمحافظة على عناصرها المتنوعة معا“.
فاذا كانت جريدة فقط يمكنها فعل كل هذا.فماذا سوف يحدث لو كانت هنالك وحدة!!
الوحدة الاعلامية الثورية ليست فقط أداة للدعاية والتحريض الجماعيين. بل أداة للتنظيم أيضا. تقوم بدور تنظيمي للتحرك، بقدر ما تحث عليه أيضا.
يجب على المنظمة التي تتشكل حول تلك الوحدة ان تكون جاهزة لكل شيء، من إعلان شعارات الثورة، ومد نفوذها، وضمان استمراريتها في فترات الإحباط الثوري الحادة، استعدادا للانتفاض الثوري على المستوى القومي.
ولكن ينبغي بناء تلك المنظمة بصورة مختلفة، لأن طبيعة مهمتها مختلفة إلى حد ما، فالوحدة الاعلامية الثورية يجب أن تهدف إلى جمع الخبرات الثمينة لجميع الصفحات الثورية على المواقع الاجتماعية والمواقع الالكترونية ذات التوجه الثوري والقنوات والاذاعات الثورية والاعلاميين والصحفيين والكتاب والمدونيين الوطنيين ورساميين الكاريكاتير ، ونشر هذه الخبرة في شكل خطوط إرشادية. وهكذا يمكن مراجعة وتحسين المناهج الثورية في العمل بشكل ثابت... وسوف تؤسس الوحدة الثورية سلطتها عن طريق الموقف الصلب الذي تتخذه في جميع القضايا السياسية والاجتماعية للممواطنيين... يجب ألا تهتم بانتقادات كتاب النظام ومتقني فن التواطئ ضد الجماهير والتماهي مع الجلاد والنفاق، عليها أن تكف تماما عن أسلوب إضفاء مظاهر مصطنعة على الأحداث، وينبغي أن تكون أحد مهامها الرئيسية تسليح مؤيديها إيديولوجيا، ولن تستطيع ذلك إلا إذا وفرت لهم عرضا شديد الوضوح عما يجري حولهم داخليا وخارجيا. والفكرة الأخرى التي لها نفس الاهمية الشديدة، إن قوة الثوار لايمكن توضيحها بصورة جيدة من خلال إشارة ما إلى حدث قريب، ولكن الأمر يستدعي مقالات تاريخية ثرية وتحليلات قيمة حول ما جرى للأنظمة القمعية والدكتاتورية السابقة في السودان وفي العالم. لابد ان تركز الوحدة على فترة هدوء الثورة –كما هو حادث الان- وتقديم عروض حول النضالات التي تحدث. فهذا عنصر رئيسي في تمكينها من الارتباط بالاقلية التي تواصل النضال. ولكن لا ينبغي أن تكون العروض مجرد وصفا، حيث الأرجح أن مثل هذا الوصف سيتكون من هزائم وخيانات. هذا في حين أن الجماهير تكون في حاجة إلى مناقشات مطولة إلى حد كبير، حول أشياء مضت على نحو سيء، وما كان ينبغي فعله لتدارك الأمر.
تمثل الوحدة الاعلامية الثورية أداة تنظيمية لا غنى عنها في أوقات انخفاض الحراك الثوري بنفس القدر الذي تمثله أوقات المد الثوري. إنها أدوات تمكن القوى الثورية، سواء كانت ضئيلة أو واسعة الانتشار، من التواصل مع بعضها البعض والدفاع عن نفسها ضد ضغوط أيدولوجية البيئة المعادية، وجذب العديد من الأشخاص الجدد إليها.
ويجب على تلك الوحدة توضيح السمات التي ينبغي توفرها في الخطاب الثوري لينجح في فترة المد الثوري. فلا يجب اقتصارها على أن يكون خطابها لشرح الأفكار الثورية وتقرير مايجب فعله فقط، بل توفر أيضا مساحات للتعبير عن الخبرات التي تعيشها الجماهير. وسيتكون في هذه الحالة اعلام جماهيري قوي وفاعل، ولأجل الجماهير أيضا.
إن مثل هذا الكيان والإطار الجامع للمتخصصين من ذوي البعد الثقافي والفكري والمهني للعاملين في وسائل الاعلام المرئي والمسموع والمقروء من الاعلامين والصحفيين والمدونين والكتاب بالشبكات الإلكترونية بمختلف مواقعها والصفحات والمجموعات الثورية على مواقع التواصل الاجتماعي، يمثل توحيد ثوري سقف حريته سماء الوطن ومدى فاعليته اذاعات وصحف وشبكات عنكبوتيه عالمية للملايين من الناشطين تعبر الحدود بعيدة عن دائرة النفوذ النظامي .
وكبداية لتلك الوحدة يجب الابتداء بوحدة الصفحات الثورية على مواقع التواصل الاجتماعي اولا.
فطبيعة الظروف والأحداث المرافقة للثورة السودانية والقمع الوحشي الذي واجهه النشطاء فيها، فرضت بقصد أو بلا قصد تجربة قاسية على الجميع ومنهم نشطاء الإعلام وخصوصا الناشطين في مواقع التواصل، الأمر الذي أوقع بعضهم في أخطاء إعلامية دبر بعضها النظام وأدى قلة الخبرة الإعلامية إلى الوقوع في البعض الآخر من الأخطاء، لكن وعلى فداحة هذه المطبات الإعلامية، لم تنتقص من المجهودات الكبيرة التي بذلها هؤلاء ونجاحهم في إيصال الصوت كاملا للعالم كله وتوثيق كل المجريات لحظة بلحظة، وأدى اعتماد نشطاء الثورة على الإعلام الجديد والإجتماعي في سهولة وسرعة تصحيح الكثير من هذه الأخطاء وهي ميزة هذا الإعلام الذي يعطيه نقطة إضافية على الإعلام التقليدي.حيث يجب التركيز على حشد أكبر صفحة لها أكبر عدد مشارك ولها أكبر عدد من المراسلين والمصادر.ولا يجب ان تركز هذه الصفحة على الجانب الاخباري فقط وتهمل الجوانب الثورية الاخرى.فيجب ان تكون الصفحة شاملة لكافة المجالات التي تخدم لا تتعارض مع اهداف الثورة.كما يجب توضيح وتعريف مقالات الرأي المعارض للنظام وتمييزها عن الخبر والمعلومة والبيان بشكل مهني لا يقمع طرف في إبداء رأيه داخل الصفحة مع اتاحة الفرصة للرد من قبل الرأي الآخر المعارض للنظام ومن يثبت أنه من منافقي الجهاد الإلكتروني يتم حذفه نهائيا لدقة الظروف التي تمر بها الثورة وكسبا للوقت بعيدا عن المهاترات.
وحينما نتحدث عن الوحدة هنا فنعني بها انشاء صفحة موحدة والحشد لها والتنسيق ما بين مديري الصفحات والمجموعات الثورية في ادارتها وكيفية الحشد لها مع الابقاء والمحافظة على التنوع الموجود اصلا ولا نقصد به صهر كل الصفحات في صفحة واحدة.ونؤكد على ان هذه الصفحة لا تلغي خصوصيات الصفحات الأخرى ولا تدعو للاندماج وانما هي صفحة تتكون من جهود متعددة ومتباينة لعدة أطراف ثورية يتم النسيق البناء بينها، مع احتفاظ كل جهة بخصوصيتها.
حيث ان المرحلة الراهنة والتحديات التي تواجه الثورة السودانية تجعل توحيد الصوت الشبابي والصفحات الثورية ضرورة ملحة وفريضة وطنية ملقاة على عاتق الشباب ليسخروا كامل الأدوات و وسائل التواصل الاجتماعي للتعبير عن الشارع الثوري ويحمل هموم الثوار ويبنى خطاب موحد يدير المرحلة الثورية بكادر إعلامي شبابي يعمل على نقل صوت الشعب وتطلعات الشباب وتفاعله في كل ما سيجري من خطوات تصب في انجاح الثورة وإخراج البلاد إلى بر الأمان وبناء السودان الجديد الذي ينعم بالحرية والعدل والمساواة والذي ينشده الجميع.
ومن هنا نؤكد على أن هذه الوحدة الاعلامية الثورية في مراحل تطورها ستشمل عدة مراحل نبدأها بالصفحة الاجتماعية في الفيس بوك وعند نجاحها ورواجها نعمل سويا لتطويرها عبر وحدة القوى الاعلامية من قنوات تلفزيونية و إذاعية وصحفيين وكتاب ومدونيين و أي أدوات اعلامية أخرى.
* أهداف الوحدة الاعلامية الثورية السودانية :
1- توحيد الجهود لتصب في هدف واحد (جعل الناس يخرجون الى الشارع للمطالبة باسقاط النظام) وتركيز تلك الجهود لخدمة أهداف الانتفاضة الشعبية والعمل على توعية الجماهير وتمليكهم الحقائق فالهدف الأساسي والجوهري هم المواطنين لكل العمل الاعلامي الثوري وكيفية تعظيم فرص الوصول لأكبر قطاعات اجتماعية.
2- ضرورة إيجاد التوازن بين متطلبات الرأي العام الوطني والدولي بعرضه للقضية السودانية بمختلف الوسائل والأساليب قصد إقناع الرأي العام الدولي بمصداقية هذه القضية .
3 - ضرورة الحفاظ على المبادئ الجوهرية للثورة . والتقليل من العشوائية وتركيز الجهود الاعلامية بشكل منظم يخدم أهداف الانتفاضة.
4 - ضرورة الرد الفوري والمباشر على أجهزة الإعلام الموالية للنظام ولاسيما وكالات الأنباء والصحف والقنوات المسموعة والمرئية المضللة والملفقة .
5 - ضرورة الرد الفوري والمباشر على أجهزة الإعلام الغربية والعربية ولاسيما وكالات الأنباء المنحازة لوجهة نظر النظام القمعي .
6 - ضرورة الحرص الشديد على دقة البيانات والبلاغات المقدمة إلى وكالات الأنباء الأجنبية خشية تحريفها أو عدم فهمها .
7 - ضرورة إرساء نافذة تطل منها على العالم مقدمة بطولات الشعب السوداني الثائر من اجل الوصول إلى أبواب العالم الغربي والأمم المتحدة ، قصد قناعة الشعوب بعدالة القضية السودانية وحشد الدعم والتعاطف الدولي بكافة مكوناته من دول وشعوب واحزاب ومنظمات مجتمع مدني معها .
8 - عزل النظام في الميدان الدبلوماسي .
9- ربح أصدقاء ومناصرين جدد للثورة .
10 - استغلال جميع الوظائف والوسائل المتوفرة من وسائل الإعلام والوسائل الثقافية والرياضية والاجتماعية لدعم الثورة وتقويتها.
11 - الضغط المتواصل ومداهمة النظام أينما كان باستعمال سياسة الإنهاك الإعلامي للنظام.
ونجد هذا الكلام ممتازا حول ما ينبغي أن يكون عليه الخطاب الاعلامي الثوري في تصاعد النضالات.
الموازنة ما بين المهنية والثورية الاعلامية:
*بعد اكثر من الشهرين على إندلاع الحراك الثوري السوداني ومع تحول تكتلاته الإعلامية الى مؤسسة ونضج تدريجي، يحتاج النشطاء إلى الموازنة بين العمل الثوري كدافع واعتقاد وإلى المهنية كوسيلة وأداة ومبدأ عمل إعلامي صحيح،
وفي سبيل الموازنة بين المهنية والثورية الإعلامية نقترح ان يكون هنالك ميثاق شرف اعلامي يوقع عليه ويلتزم به الجميع.


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.