شاهد بالفيديو.. طبيب بمستشفى نيالا يشكو من انتهاكات أفراد الدعم السريع ويحكي قصة نجاته من القتل بعدما رفع أحدهم السلاح في وجهه    شاهد بالفيديو.. في ظهور مثير.. رجل يمسك بيد الفنانة هدى عربي كأنه عريسها ويدخل بها لقاعة الفرح والشائعات تلاحق السلطانة هل هو زوجها؟    شاهد بالفيديو.. حمزة عوض الله يهاجم الشاعرة داليا الياس بسبب تبادل السلام بالأحضان مع المطرب شريف الفحيل ويصف المدافعين عنها بأصحاب الفكر الديوثي    بالصورة والفيديو.. على طريقة عاشق "عبير".. فتاة سودانية تصعد مكان مرتفع بمنزلها وترفض النزول دون تنفيذ مطالبها..شاهد رد فعل والدتها!!    قوى سياسية في السودان تعلن عن مقاطعة مؤتمر في برلين    عثمان ميرغني يكتب: حلفا .. والشمالية..    الكاف.. (الجهاز) في القاهرة و(الريموت كنترول) في الرباط    الهلال يشكو لاعب نهضة بركان... وتحدٍ إداري جديد يلوح في الأفق    وصول الفوج الرابع من اللاجئين السودانيين بيوغندا    نبيل فهمي .. اختيار أمين عام جديد للجامعة العربية بإجماع عربي كامل    مصادر تكشف تفاهمات سرية لوقف استهداف مطاري الخرطوم ونيالا    المملكة مركز ثقل في حركة التجارة الدولية    نتفليكس تزيل الستار عن أول صورة لشخصية جو كينيدى الأب فى مسلسلها الجديد    الأهلي يرفض قطع إعارة كامويش وعودته للدوري النرويجى.. اعرف التفاصيل    حقيقة مفاوضات بيراميدز مع أحمد القندوسى لضمه فى الصيف    مصر.. الدولار يقترب من 54 جنيها لأول مرة    دراسة: تناول 3 أكواب قهوة يوميًا يقلل القلق والتوتر    عائلة الممثل الكورى لى سانج بو ترفض الإفصاح عن سبب الوفاة.. اعرف التفاصيل    سارة بركة: أحمد العوضى مجتهد بشكل كبير وبيحب شغله جدا    دار الأوبرا تحتفى بذكرى رحيل عبد الحليم حافظ بحفلين اليوم وغداً    لوك غريب ل فتحى عبد الوهاب والجمهور يرد: هتعمل دور الملك رمسيس ولا إيه؟    وجبة سمك تُنهي حياة 3 سودانيين بالقاهرة وتتسبب في إصابة 4 آخرين بحالة تسمم غذائى حاد    7 عناصر غذائية يحتاجها الطفل فى سن المدرسة لدعم نمو وتطور الدماغ    اختيار غير متوقع لمستقبل "الملك المصري"    والي الخرطوم يعلن تركيب كاميرات رقابة حديثة في المعابر الحدودية التي تربط الولاية بالولايات الاخرى    عاجل..بيان مهم للجيش في السودان    وزير الشباب ووالي الخرطوم يشرفان ختام الفعاليات الرياضية بالشقيلاب    هل يمكن علاج الكبد الدهنى؟.. دراسة جديدة تربط الوقاية بفيتامين ب3    شاهد بالصورة والفيديو.. مشجعة الهلال الحسناء "سماحة" تطالب إدارة ناديها بتقديم "رشاوي" للحكام من أجل الفوز بالبطولة الأفريقية وتشكر "أبو عشرين"    بسبب ضعف الراتب.. وزير الثروة الحيوانية بالسودان يبحث عن عمل إضافي    رئيس الوزراء يصدر قرارًا بشأن الرسوم الجديدة في المعابر    محمد عبد الباسط يكتب: لهذا تحركت باكستان الآن للوساطة بين أمريكا وإيران    السكوت على هذا الأمر لا يرضي الله ولا رسوله!!    ارتفاع أسعار الذهب في السودان    الخليج الضحية الكبرى: إيران وجهت 83% من هجماتها إليه… و17% فقط إلى إسرائيل    مهلة أخيرة للمخالفين: خيارات متعددة لمعالجة أوضاع التأشيرات المنتهية في السعودية    ضبط 2800 قندول بنقو بالجزيرة في عملية نوعية لمكافحة التهريب    ترامب يصدر أوامره ويكشف تطورات مثيرة مع إيران    هل مخالفة ترامب خلل في الكون؟!    الأمن يداهم مخزن يبيع الوقود المهرب لعصابات التنقيب عن الذهب    تراجع معدّل التضخّم في السودان    بادي يصدر مرسوم تنظيم أعمال التعدين التقليدي وضبط آليات التعدين بالنيل الأزرق    رئيس الأهلي مدني وابنه يتعرضان لحادث مروع    المباحث تنهي مغامرات شبكة إجرامية متخصصة في الإحتيال علي أصحاب المحلات التجارية عن طريق اشعارات تطبيق بنكك المزيفة    ضبط 238 كجم من "الآيس" وأسلحة بجانب نحاس بولاية البحر الاحمر    ضبط 238 كجم من "الآيس" وأسلحة بجانب نحاس بولاية البحر الاحمر    الشيخ بن زومة.. إلى جنة الخلد    قيم الهلال المتوارثة يجب أن تبقى أبد الدهر    في زمن الضجيج.. القرآن بوصلة المعنى والسكينة    د.مزمل أبو القاسم يكتب: دموع الباز.. وزاهر! (2)    السودان.. الدفاع المدني يستعين ب"التوك توك"    طفح جلدي في رقبة الرئيس ترمب يثير تساؤلات حول صحته    ملتقي التحصين للعام 2025 ينعقد بحضور التحالف العالمي للقاحات والشركاء    صوت لا يغيب.. محمد رفعت ورحلة الآذان الخالد في رمضان    أجهزة الأمن السودانية تنهي مغامرات لص الصيدليات في عطبرة    شاهد بالفيديو.. الوطن يتعافى ويعود.. تزاحم مئات المصلين في صلاة التراويح بمسجد السيدة سنهوري بالخرطوم    شاهد بالفيديو.. الوطن يتعافى ويعود.. تزاحم مئات المصلين في صلاة التراويح بمسجد السيدة سنهوري بالخرطوم    السودان.. فكّ طلاسم"تبيدي للمجوهرات" في الخرطوم والتحقيقيات تفجّر مفاجأة    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.



نائب رئيس حزب الامة: على المؤتمر الوطنى الاعتراف بان الشأن الوطنى يعنى الجميع حتى لايجر البلاد الى مواجهة 2-2
نشر في الراكوبة يوم 28 - 02 - 2013

يعانى حزب الامة القومى من صراعات داخلية منذ بواكير هذه الالفية فقد انشق ابن عم زعيم الحزب الاستاذ مبارك الفاضل بمجموعة كبيرة وشارك فى المؤتمرالوطنى ، ثم تعرض الحزب لهزة اخرى العام المنصرم عندما وقع الف عضو من الحزب على مذكرة اطلقوا عليها المذكرة الالفية طالبت صراحة زعيم الحزب السيد الصادق بالتنحى وهو مال يجرؤ احد على قوله طوال تسنم السيد الصادق لرئاسة الحزب حيث يعتبره اعضاء الحزب والانصار انه رمز لا يجوز المساس به ، والآن تصطرع بالحزب تيارات كثيرة منها الذى لايرغب فى مشاركة الحكومة ويعتبر ان مشاركة نجل الصادق قد اضعفت الحزب وقزمت من دوره فى الكفاح الوطنى فى حين يرى تيار آخر انه لابد من المشاركة بهدف اجبار النظام على تغيير نهجه فى الحكم بتوسيع المواعين السياسية ، فيما يرى تيار آخر ضرورة قتال هذا النظام واسقاطه بالعنف من خلال التسيق مع الحركات المسلحة فى الخارج ، فى حين يرى تيار آخر ان العنف من شأنه ادخال البلاد فى اتون صراعات لن تنتهى ، لكن كل تلك الصراعات وصفها الفريق صديق محمد اسماعيل نائب رئيس حزب الامة بانها تلاقح افكار تعنى فى المقام ان الحزب معافى ويمارس اللعبة الديمقراطية بحرفة عالية فالى مضابط الجزء الثانى من الحوار :
حوار / منى البشير
* هل يوجد أي تيار معارض داخل حزب الامة ؟
- ليس هنالك تيار معارض للحزب ولكن هنالك تباين في وجهات النظر من حيث الأساليب في ادارة العمل بمعنى ان هنالك مجموعات ترى ان هذا النظام وصل الى مرحلة لايمكن ان يعود الي الرشد ولا يمكن أن يتم التعامل الا من خلال المواجهة حتى ولو كانت مسلحة ويدعو الى استخدام العنف لاحداث التغيير ، وتيار آخر يعتقد انه لازالت هنالك مساحة ولازالت هنالك مخاطر كبيرة جداً تلوح فى الافق وبعضها ملموس جدا ومحسوس فى انه اذا لجأنا الى استخدام العنف فان ذلك سيؤدى الى نتائج كارثية في البلد ويعرض وحدة البلد واستقراره للخطر وقد يزول تماما ، ولذلك هنالك تباين فى وجهات النظر ، وهنالك من يدعو لايجاد صيغة لتوفيق الأوضاع السياسة بين المؤتمر الوطني وبقية الأحزاب السياسية وتكون هنالك حكومة قومية ومشاركة بطريقة متفق عليها من خلال الاتفاق على برنامج وعلى اجندة لاحداث التغيير من الداخل ، هنالك تيار يرى انه لامجال للتقارب مع هؤلاء الناس اطلاقا وبالتالى هو تباين فى وجهات النظر وليس معارضة .
* كثير من الناس لايستطيع فهم مواقف حزب الامة من الحكومة ففى الوقت الذى يشارك فيه عبد الرحمن نجل الصادق فى الحكومة تتزعم مريم المعارضة فى الداخل وتفتح قنوات مع معارضة الخارج ماتعليقكم ؟
- انا اريد ان اقول ان موقف حزب الأمة من أوضح المواقف السياسية الآن ونحن درسنا كل الظواهر والمشاكل السياسية التي يعاني منها الوطن من خلال ورش وحوارات وملتقيات داخلية ومع جماعات اخرى ووصلنا لخارطة طريق سميناها المؤتمر الشامل الدعوة لمؤتمرالسلام الشامل والتحول الديمقراطى الكامل وطرحنا فيه كل هذه القضايا ووضعنا رؤية لتامين مسيرة التحول الديمقراطى واذا اتبعنا هذا الطريق سيوصلنا الى الديمقراطية ووضعنا فى اطار هذه المسالة وسائل تؤمن عدم الاعتداء على الديمقراطية مرة اخرى بمواثيق مجتمعية كبيرة اذا حزب الامة موقفه واضحة ومعالم الطريق محدة .
وبالنسبة لمسألة مشاركة عبدالرحمن هذا الامر اوضحناه وضوح تام فالامير عبد الرحمن منذ أن عاد الى القوات المسلحة بعد ان دخل فى مواجهات شرسة وقاتل النظام فى الميادين عاد الى حضن القوات المسلحة الذى ابعد عنه وانتظم كضابط فى القوات المسلحة فعليه واجبات اولا ان يؤكد قومية هذه المؤسسة فى سبيل ذلك تقدم باستقالته من كل مواقعه داخل حزب الامة القومى وأصبح مواطناً شأنه شأن جميع المواطنين الذين لهم اشواقهم السياسية .
* ولكن هذا ابن الصادق المهدى والصادق المهدى رمز ؟
نعم الصادق المهدى رمز ونحن نعترف بهذا ولا خلاف حول ذلك ولكن السيد عبدالرحمن له شخصيته المستقلة هو ينتمي الى مؤسسة يحكمها قانون ونظام ويجب على عبدالرحمن الصادق ان يتعامل مع القوات المسلحة ونحن نعرف انه تخلى عن انتمائه السياسي الصارخ بخلاف الآخرين الذين انضوا للقوات المسلحة وهو قد أدى القسم وهذا القسم يجبره على تنفيذ كل ما طلب منه من تعليمات من قائده الاعلى ولو أدى ذلك الى التضحية بحياته وفي هذا الاطار تم اختياره من قبل رئيس الجمهورية القائد الاعلى للقوات المسلحة لشغل منصب وليس لحزب الأمة دخل فيه ولكن حزب الامة حاول أن يثني عبدالرحمن الصادق ولكنه راى ان يوازن بين تنفيذ التعليمات وبين الاستجابة لاشواق حزب الامة وقال : انه يرى من مصلحة الوطن ومصلحة القناعات التى يؤمن بها ان يذهب فى هذا الاتجاه عسى ان يشارك فى معالجة او اصلاح يقود الى التغيير .
أما الدكتورة مريم الصادق المهدى فهي التى اختارت هذا الخط ولم يرسم لها على أن تعمل داخل حزب الامة وان تعمل في اطار المقاومة وهي الآن في تواصل مع القوى السياسية فى اطار المشاركة فى المؤتمرالشامل .
* لماذا وقع حزب الامة على ميثاق كمبالا وتنصل منه لاحقا هل خاف من الحكومة ؟
- بالنسبة لميثاق كمبالا فحزب الامة اصدر بيان واضح ، ولكن لمزيد من التوضيح فحزب الامة يطرح مشروع للحل الكلى لمشكلة السودان وفى 14 نوفمبرالماضى التقى رئيس الحزب بالاخ ياسر ياسر عرمان ، ود.على الحاج فى لندن واتفقوا على عقد مؤتمر جامع لكل القوى السياسية بمافيها المؤتمرالوطنى ولا يتم اقصاء احد على اساس دراسة الرؤى والافكار المطروحة لحل مشكلة الوطن ويتم الحوار والاتفاق حول المكان والزمان والتمويل بحيث تنتفى حجة اى شخص لعدم المشاركة ولكن هؤلاء الاخوة دعوا لجلسة فى كمبالا واعتقدنا انها جلسة ابتدائية للتفاكر فارسلنا موفد الى كمبالا هو الاخ صلاح مناع وهو مساعد الرئيس للحكات وكانت هنالك موجهات واضحة ومحدده وهى عرض وجهات نظر الحزب ودعوته فى السلام الشامل واستخدام الطرق السلمية فى معالجة قضايا الوطن من خلال مائدة مستديرة لكل القوى السياسية ، الاخ صلاح عندما وصل وجد ان الاخوة هناك قد اعدوا وثيقة اخذوا فى تداولها شهورا خارج الاطر الخاصة بنا وعندما قدمت الوثيقة للتوقيع وقع صلاح مع الموقعين ، ولكن موقف حزب الامة اننا لم نصل لمرحلة التوقيع على وثيقة كان هذا من الاخطاء التى ارتكبها صلاح ، وعندما اطلعنا على الوثيقة وجدنا انها تتضمن معانى ومبادىء تتعارض تماما مع معانى ومبادىء حزب الامة واشياء اساسية مثل علاقة الدين بالدولة ، ووحدة السودان ، وقومية المؤسسات ، كما وجدنا ان هذه الوثيقة لم تتحدث عن الوضع الدستورى خلال الفترة الانتقالية كما حددت الفترة الانتقالية باربعة سنوات قد تطول ، وتحدثت الوثيقة عن قوى مسلحة جديدة تدير البلاد كأننا سننتقل من دكتاتورية الانقاذ الى دكتاتورية الحركة الثورية وهذا كلام مرفوض ونحن لم نؤسس على هذا ولا نؤمن عليه ، ولذلك اعلنا موقف واضح ان وثيقة كمبالا هى وثيقة اخذت اسمنا الذى ننادى به (الفجرالجديد) ولكنها لاتعبر عن قناعتنا ولا ع مبادئنا ولذلك نحن رفضناها .
*أذن هل تفهم مجلس شئون الاحزاب السياسية لهذه الاسباب التى تفضلت بها لانى اعلم ان المجلس بصدد رفع قضية فى المحكمة الدستوية ضد الاحزاب الموقعة على وثيقة كمبالا ؟
- انا اعتقد ان مجلس عندما انشىء وكان برئاسة مولانا الاخ دوسة كنا من اوائل الاحزاب التى استجابت له وكان بيننا تعاون وثقة عالية لان مولانا دوسة كان يسعى لحلحلة مشاكل الاحزاب وهذا دور المجلس ، ايضا نعتقد ان رئيس المجلس الحالى شخص مؤهل وله قدراته ولكن مالاحظته ان مجلس الاحزاب انحرف عن الطريق الذى يجب ان يسلكه فى التعامل مع الاحزاب السياسية واستجاب لضغوط المؤتمرالوطنى وذهب فى اتجاه تعريض الاحزاب لهزة فى قضية اخذت الاحزاب السياسية منها موقفا ايجابيا من اول يوم دون تعرضها لمساءلة ولكن من موقف وطنى ، وانا قرات بيان اشادة المجلس بالاحزاب فعجبت كيف لهذا المجلس ان يرفع دعوة ويحيلها للمحكمة الدستورية ولديه الفرصة لحل المسالة بطريقة دبلوماسية خاصة وان كل القوى السياسية باستثناء الجبهة الثورية لم تتمسك بالفجر الجديد ، وعلى المجلس ان يتخذ قرار ضد العنف اللفظى الذى يستخدمه المؤتمرالوطنى وهو الامرالذى يرفضه قانون الاحزاب وعلى المجلس ان يكون حكما عدلا .
* نريد قراءة لتداعيات ميثاق كمبالا على الوضع السياسى فى البلاد ولماذا استفزت الحزب الحاكم مع انها لافرق بينها وبين وثيقة البديل الديمقراطى ؟
- هنالك فرق كبير بين ميثاق كمبالا وبين وثيقة البديل الديمقراطى الذى وقعته القوى السياسية اهم فرق ان كمبالا جعلت استخدام العنف اساس التغيير ، لكن البديل تحدث عن الوسائل السلمية والجهاد المدنى كوسيلة لاحداث التغيير منها الحوار ، ثانيا : المؤتمر الوطنى لانه ذهب فى تمزيق الاحزاب السياسية واخذ شذرات منها وضمها له فوجىء ان المعارضة اصبحت صفا واحدا وهذا يمثل تهديد للمؤتمرالوطنى كمنظومة سياسية بالرغم من اننا ضد اى اقصاء او عزل لاى قوى سياسية ، ثالثا : ليس من مصلحة المؤتمرالوطنى لجوء الجميع للعنف الجماعى والاسنتحول الى سوريا اخرى ولذلك على المؤتمر استثمار الفرصة والاستماع الى الاصوات العاقلة من داخله ويدعو الى الاستماع الى رؤى واطروحات القوى السياسية .
رابعا : الجبهة الثورية بدا واضحا لها جدا من خلال موقف القوى السياسية ان هنالك محاولة من قبل بعض مكونات الجبهة الثورية لاستخدام قضيتى جنوب كردفان والنيل الازرق لتكبير كومهم فى الحوار مع الحكومة ومن ثم يتوصلوا الى اتفاق ثنائى ويحققوا مكاسب ويقذفوا بباقى القوى السياسية لليم كما فعلت الحركة الشعبية لتحرير السودان عندما وقعت نيفاشا .
ولذلك القوى السياسية ادركت ان جنوب كردفان ستحل فى اطار القرار2046 وهو ملزم للحكومة والحركات المسلحة ، اما قضية دارفور فهى معلقة باتفاقية الدوحة وبتوسيع مواعين المشاركة وايجاد معالجة منفصلة لها ، ولذلك فطنت القوى السياسية للمكر السياسى الذى يراد بها ، ايضا التعامل مع ميثاق كمبالا جعل القوى السياسية فى الشمال تتنبا لضرورة تعزيز الحل السلمى وبدا واضحا الان الاتفاق على المضى فى اتجاه الحل السلمى .
ميثاق كمبالا كان صدمة جعلت القوى السياسية تنتبه وهذه مسالة ايجابية .
* تعليقكم على الحوار الدائم مع الجنوب ، والحوار مع قطاع الشمال ؟
- نحن فى حزب الامة القومى راينا واضح ان حل الازمة مع جنوب السودان معالمها واضحة وترتكز العلاقة بيننا على معانى التواصل والتعاون والتراحم والتآخى والتكامل ، وهذه المعانى هى التى ستعزز العلاقة ، وبالتالى نحن لم نكن فى حوجة لاى وسيط خارجى لمعالجة قضايانا ، ونحن من بدرى تحدثنا عن قضايا قد تشكل مهدد لهذه العلاقات مثل القضايا العالقة الآن مثل ابيى والحدود ، والبترول وقدمنا مقترح بتحويل هذه القضايا لجهات مختصة مثلا حكماء من الطرفين يتم التراضى عليهم ليحلوا هذه المسائل ، ولكن هذا المقترح لم يجد الاستجابة من المؤتمرالوطنى بالذات لانهم اصروا على السير فى اتجاه الانفراد بالقرار السياسى وكانوا يعتقدون ان هذا المقترح مدخل لوجود قوى سياسية اخرى مع الحركة الشعبية وهم يستطيعوا فعل ذلك مع الحركة الشعبية مباشرة ، ولذلك تدولت القضية وبالتالى هذا التدويل يعنى وجود اجندة خارجية للمعالجة منها تقسيم السودان الى دويلات ، ولذلك ليس من السهل الآن انقاذ الملف السودانى الا بحكمة وجلوس كل السودانيين مع بعضهم وانتزاع الملف من الاتحاد الافريقى لمائدة سودانية خالصة ونؤسس لجوار اخوى او استعادة الوحدة باسس جديدة قبل ان نذهب الى ماوراء البحار .
* اذن هل يملك حزب الامة استراتيجية جديدة لمواجهة ازمات البلاد الداخلية بما فيها الازمة مع جنوب السودان ؟
- نعم ورؤيتنا قائمة على اساس ان الجنوب تربطنا به علاقة تاريخية وبيننا مصالح مشتركة اكبر من اى دولة ، وهو بالنسبة لنا بوابة خلفية للتعامل مع افريقيا بصفة عامة ، ولنا مصالح كسب عيش مشتركة سواء كانت تجارية او زراعية او رعوية ، ولذلك اعتقد ضرورة ان تقوم العلاقة على المودة وندعو الى جوار اخوى وان تتطور العلاقة الى وحدة جديدة وان تعزز العلاقة بان تكون جوار اخوى وليس تنازع ، وقدمنا رؤيتنا للحركة الشعبية ولقطاع الشمال وللأتحاد الافريقى ولكن يظل هناك لاعب اساسى هو المؤتمرالوطنى لابد ان يستجيب لهذه الافكار ، ولذلك على المؤتمرالوطنى اعادة قراءة هذا الواقع والاعتراف ان الشان الوطنى شان يعنى الجميع حتى لايجر البلاد الى مواجهة .
* اصرار الحركة الشعبية على عدم فك الارتباط الاتعتقد انه يمكن ان يكون خصما على الحوارين حوار المؤتمرالوطنى مع الحركة الشعبية ، وحوار المؤتمرالوطنى مع قطاع الشمال ؟
- انا سمعت من بعض قيادات الحركة الشعبية انهم يريدون فك الارتباط ولكن بعد حل مشكلة جنوب كردفان لان ابناء جنوب كردفان شركاء حقيقيين للحركة الشعبية وهذه المسالة لن تعالج الا بالوصول الى اتفاق مع قطاع الشمال لكن هذا الامر سيظل عالق لانى ساقول بصراحة ان بعض اعضاء قطاع الشمال هدفهم اكبر من الحوار هدفهم تمزيق السودان لانهم ينفذون بوعى او غير وعى اجندة خارجية هدفها تمزيق الوطن .
* احزاب المعارضة لاتتفق على راى او برنامج وهذا ما اضعفها وبالتالى هذا ما افشل الربيع السودانى وزاد من قوة الانقاذ وجعلها تقول لا بديل لللأنقاذ الا الانقاذ مارايكم ؟
- هذه المسالة لها متطلباتها فى الحقيقة لان كل القوى السياسية بمافيها اصوات داخل المؤتمرالوطنى تدعو الى التغيير اذن الفجر قد اقترب ، بالنسبة للقوى السياسية تتفق ولكنها تختلف فى الوسائل وهذه الوسائل سببها طريقة تعامل المؤتمرالوطنى وفرضه للوصاية على الآخرين وهذه واحدة من المشاكل واذا لم نخرج من هذا المربع سيأتى فجر بزوابع واعاصير ، القوى السياسية الآن كلها ليس امامها سوى الاعداد لفجر هادىء وعن طريق التحول الديمقراطى والوسائل السلمية ويبعدنا عن العنف والدماء حتى نتجنب تجارب الربيع الدامية .
* سعادة الفريق الشعب السودانى اصبح لايثق فى القوى السياسية ولذلك لم يستجب لدعوات الخروج للشارع لانه لايريد الوجوه القديمة فى الحكم الجديد مارايك ؟
- حين ذهب السيد محمد عثمان لكسلا راينا الجماهير التى استقبلته ، والاسبوع المنصرم استقبل جماهير الجبلين سيد الصادق ولذلك اى حديث غير ذلك غير صحيح فقيادات القوى السياسية التاريخية تتمتع بحب الجماهير ، واى حديث عن عدم ثقة الجماهير فى الاحزاب حديث مقرض ولا اساس له من الصحة .
*لماذا اعلن الصادق انه سيتفرغ لانجاز 6 مهام ويترك قيادة الحزب ثم تراجع لاحقا وتمسك بالقيادة ؟
- هذا الحديث غير دقيق السيد الصادق لم يقل انه سيترك حزب الامة ولكنه قال انه سيعمل على تقديم وتاهيل قيادات جديدة لتتولى قيادة الحزب بعيدا عن الوراثة وعبر بوضوح انه لا وراثة ولا هيمنة اسرية فى حزب الامة ، وهذا لم يحدث فيه تراجع حتى الان.
* لماذا يواجه الفريق صديق حملة مضادة منذ توليه الامانة للحزب خصوصا من الشباب، وماهو رده على الاتهامات التى تقول انه السبب المباشر فى الازمات التى يعيشها الحزب حاليا ؟
- حقيقة دائما ما أسأل هذا السؤال واجابتى واضحة ، اولا انا انفى ان الشباب ضدى هذا الحديث غير صحيح فكثير من الشباب يحترمنى جدا ويعتقد انى جدير بثقته ، ولكن المشكلة ان مجيئى للأمانه العامة للحزب جاء فى ظل تنازع على الموقع وهنالك اناس تطلعوا لهذا الموقع منذ مؤتمرالقاهرة قبل عشرة سنوات ولكنهم جعلوا من العصبية القبلية مدخل للمنصب انا جئت بفكر مختلف متمثل فى القومية فنلت ثقة الهيئة المركزية ولذلك انتقل العداء لشخصى وشنوا ضدى حملة لتعطيلى ، صحيح هنالك اشخاص وقفوا معى اولا واختلفوا معى لاحقا لانى رفضت استخدامهم لشخصى لمصالحهم الخاصة ، ورغم انى تنحيت من الامانى لازالوا يرمون بحجارتهم من خلف السور ، وصراحة اقول هؤلاء اناس فشلوا فى تقديم اطروحات موضوعية ومقنعة وتكفينى شهادة السيد رئيس الحزب فى شخصى وهو اصدقنا ، وانا ليس لدى اى غضاضة شخصية مع اى شخص .


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.