قالت الأممالمتحدة اليوم، الجمعة، إن اكثر من أربعة ملايين نسمة في جنوب السودان يمثلون ثلث سكان البلاد قد يواجهون الجوع بشكل ما في عام 2013 رغم زيادة المحصول في العام الماضي. وقالت منظمة الأغذية والزراعة التابعة للأمم المتحدة وبرنامج الغذاء العالمي في تقرير إن العجز في الحبوب في جنوب السودان سيبلغ 371 ألف طن، وهو ما يزيد قليلا عن ثلث إجمالي احتياجات البلاد من الحبوب على الرغم من زيادة الإنتاج بفضل الأمطار الجيدة وزيادة المساحة المزروعة. وقال التقرير إن الواردات التجارية ستغطي بعضا من العجز هذا العام لكن زيادة الأسعار وضعف البنية التحتية سيجعل مليون شخص يعتمدون على 224 ألف طن من المساعدات الغذائية التي يعتزم برنامج الغذاء العالمي تقديمها. وأضاف أن عدم توافر الطرق وأعمال العنف بين القبائل والمتمردين المنتشر على نطاق واسع سيعني أن أربعة ملايين شخص سيكونون عرضة لخطر عدم الحصول على ما يكفيهم من الطعام. وقال كريس نيكوي، مدير مكتب برنامج الغذاء العالمي في جنوب السودان، في بيان مشترك مع منظمة الأغذية والزراعة: "يتمتع جنوب السودان بإمكانيات زراعية هائلة وتحسن التقديرات الخاصة بالمحصول أخبار جيدة لكن الموقف بالنسبة للأمن الغذائي العام لا يزال خطيرا للغاية." وجنوب السودان الذي حصل على الاستقلال من السودان في عام 2011 هو أحد اقل دول العالم نموا بعد عقود من الحرب الأهلية مع الخرطوم التي انتهت بعد اتفاق سلام في عام 2005. وفي دولة تماثل مساحة فرنسا وتبلغ نسبة المساحة المزروعة فيها 4.5 في المئة فقط من أراضيها تواجه الزراعة عراقيل بسبب العنف القبلي وعنف المتمردين. كما ضعفت قدرة جنوب السودان على استيراد الطعام منذ أن أوقفت جوبا إنتاج النفط قبل عام في خلاف مع الخرطوم بشأن رسوم تصدير النفط عبر خطوط الأنابيب في السودان مما حرم البلاد من المصدر الحيوي الوحيد للدخل والعملات الأجنبية اللازمة لشراء الغذاء من الخارج.