هناك مشكلة حقيقية في دفاع المريخ وخصوصاً في منطقة قلبي الدفاع تتعلّق بالتمركز وفرض الرقابة اللصيقة على مهاجمي الخصم خصوصاً في الكرات المتحركة. * نعلم أن الظروف التي طالت الفريق خلال الفترة الماضية أثرت بشكل مباشر على اداء الخط الخلفي ولكن هذا لا يمنع الجهاز الفني من ضرورة العمل على تصحيح الأخطاء وتوجيه لاعبيه عقب كل مباراة. * في العام السابق إعتمد الفرنسي غارزيتو على ثنائية (علاء الدين وأمير كمال) كقلبي دفاع مع مشاركة كل من علي جعفر وضفر وسلمون كلاعبي (طوارئ) لتعويض غياب أي من الثنائي خلال فترات متفاوتة. * في ظهيري الجنب كان الإعتماد الأساسي على الثنائي مصعب عمر ورمضان عجب وبعض الأحيان (ضفر). * خلال الموسم الحالي لم يعرف خط الدفاع أي تناغم أو إنسجام بسبب كثرة التبديلات وعدم ثبات توليفته الخلفية والإيقافات التي طالت لاعبيه خلال الفترة الأخيرة (علي جعفر وأمير كمال). * أحياناً يلعب كل من مصعب وعلي جعفر وأمير ومازن شمس الفلاح وتارة يشارك رمضان وضفر وأمير وبخيت خميس. * أمام النمور في الجولة قبل الأخيرة من مباريات الدور الأول لعب بالخط الخلفي كل من مصعب ونمر وأمير كمال وضفر. * أمام الهلال الأمدرماني وكادوقلي شارك مصعب ونمر وعطرون وضفر ودخل بخيت خميس بديلاً لمصعب في مباراة الهلال، وأمام المريخ كوستي أمس الأول لعب مازن شمس الفلاح ونمر وضفر ووليد بدر الدين. * أمس الأول شارك لاعب الظهير الأيسر وليد بدر الدين والذي يصعب الحكم عليه من أول مباراة ولكن مردود اللاعب الدفاعي وانضباطه بخانته كان جيد جداً. * المداورة جيّدة لموسم طويل وإصابات بالجملة ولكن التجويد مطلوب أيضاً. * الآن المشكلة الواضحة والصريحة في عمق دفاع المريخ هي الكرات العرضية التي باتت تشكل خطورة على مرماه من أضعف الفرق. * لو أعدنا شريط مباراة أمس الأول أمام الرهيب سنجد أن المعز محجوب صاح في لاعبي الدفاع في احدى الكرات العرضية لأنهم كانوا يتفرجون على الكرة مثلهم مثل المشاهدين وهي تمر وتصل للاعب المريخ كوستي الذي فشل في ترجمتها. * في بداية الشوط الثاني كاد المريخ كوستي أن يدرك التعادل بلعبة مشابهة تقريباً لهدف التعادل الذي أحرزه الهلال كادوقلي. * كرة عرضية لا رقابة ولا ضغط لو وجدت خط هجوم ناجع لناءت شباك المريخ بالأهداف. * لو واجه المريخ أحد الخصوم الذي يتقن الكرات العرضية ويمتلك لاعبين متخصصين في الضربات الرأسية سيخسر لا محالة بنتيجة كارثية. * إذ لا يعقل أن تظل المشكلة قائمة ومستفحلة من مباراة لأخرى دون تصحيح أو تغيير فالنهج الحالي مبني على (حشو) منطقة ال (18) بعدد كبير من لاعبي المريخ لحظة ضربات الزاوية والعرضيات ولكن دون مهام أو تمركز. * مشكلة المريخ المزمنة الآن هي غياب الإنضباط الدفاعي وضعف الأظهرة في البناء الهجومي لأننا لاحظنا الإعتماد الكامل على الأجنحة في اللعب على الأطراف (لاعبي الوسط الأيمن والأيسر المتقدمين). * هنالك مشكلة أخرى بدأت بالظهور أيضاً وهي حالة التراخي التي تنتاب لاعبي الفريق عقب التقدّم في النتيجة وإنخفاض معدل الروح والإصرار حتى استقبال التعادل أو هدف تقليص الفارق. * أكبر فارق زمني صمد فيه لاعبو المريخ بعد أن تقدموا في النتيجة حتى إستقبالهم لهدف كان (25) دقيقة في مباراة الأهلي مدني بإستاد المريخ في الدور الأول. * قبول أهداف تقليص الفارق أو التعادل بفارق زمني (ضئيل) يؤكّد وجود معضلة جماعية تتعلّق بذهنية اللاعبين ومدى جاهزيتهم البدنية. * في الفاشر تقدّم المريخ أمام السلاطين بالهدف الثاني وقبل هدف تقليص الفارق عقب (10) دقائق فقط. * أمام الأمير أحرز المريخ هدفه الأول وعادل الأمير بعد (خمس) دقائق فقط، أمام الهلال تقدّم المريخ وعادل الأخير عقب مرور (13) دقيقة فقط. * أمام الهلال كادوقلي تقدّم الأحمر وعادلت أسود الجبال النتيجة عقب مرور (14) دقيقة فقط. * حتى المريخ كوستي أحد الفرق الضعيفة هجومياً تراخى لاعبو المريخ وقبلوا هدفين في توقيت مشابه. * عقب هدف رمضان الثاني قلّص المريخ كوستي الفارق في ظرف (7) دقائق وعقب هدف النعسان الرابع أضاف المريخ كوستي هدفه الثاني بعد (خمس) دقائق فقط. * غياب التمركز الصحيح وغياب الرقابة في الكرات العرضية وعدم القدرة على الحفاظ على نظافة الشباك لأكبر وقت ممكن كلها سلبيات تحتاج للتصحيح. * حاجة أخيرة كده :: كان زمان كان ليك مكان (الأهلي القاهري).